شرح كتاب الإيمان لابن أبي شيبة (117 حلقة) #الكتب_الصوتية للشيخ #سعد_بن_شايم_الحضيري
شرح كتاب الإيمان (060 من 117) الحديث (73) #الكتب_الصوتية للشيخ #سعد_بن_شايم_الحضيري
التفريغ
الحديث الثالث والسبعون قال المصنف رحمه الله حدثنا ابو معاوية عن الشيباني عن ثعلبة عن ابي قلابة حدثني الرسول الذي سأل عبدالله بن مسعود فقال انشدك بالله اتعلم ان الناس كانوا على عهد رسول الله - 00:00:00ضَ
صلى الله عليه وسلم على ثلاثة اصناف مؤمن السريرة مؤمن العلانية وكافر السريرة كافر العلانية مؤمن العلانية كافر السريرة قال فقال عبدالله اللهم نعم قال فانشدك بالله من ايهم كنت قال - 00:00:22ضَ
فقال اللهم كنت مؤمن السريرة مؤمن العلانية. انا مؤمن ولو اسحق فلقيت عبدالله ابن مغفل فقلت ان اناسا من اهل الصلاح يعيبون علي ان اقول انا مؤمن قال فقال عبدالله بن مغفل لقد خفت وخسرت ان لم تكن مؤمنا - 00:00:44ضَ
التخريج هذا الاسناد فيه اثران الاول عن ابن مسعود وهو ضعيف لان ابا قلابة لم يسمع من ابن مسعود من بينهما واسطة مجهولة وضاعفه عنه جماعة منهم يحيى بن سعيد القطان - 00:01:06ضَ
والاثر الثاني عن عبد الله ابن مغفل وهو صحيح لان الشيباني وهو ابو اسحاق سليمان بن ابي سليمان الكوفي ادرك عبدالله بن مغفل فهو متصل وابن مغفل صحابي والاثران رواهما المؤلف ايضا - 00:01:22ضَ
في مصنفه قال الالباني في تخريجه اسناده الى ابن مغفل وهو صحابي معروف صحيح واما الى ابن مسعود فضعيف بجهالة الرسول الذي سأله وثعلبة الظاهر انه ابن يزيد الحماني الكوفي فهو صدوق فيه تشيع - 00:01:41ضَ
وقد انكر هذا الاثر عن ابن مسعود يحيى ابن سعيد كما ذكره ابو عبيد في الايمان اثنين واربعين انتهى الشرح قول ابي قلابة حدثني الرسول الذي سأل عبدالله ابن مسعود الظاهر - 00:02:00ضَ
ان رسول معاذ الى ابن مسعود رضي الله عنهما كما بينته رواية ابي عبيد قال فيامشي كتاب الايمان ومعالمه وسننه صفحة ثلاثة عشر وقال ابو عبيد وقد رأيت يعي ابن سعيد ينكره ويطعن في اسناده لان اصحاب عبدالله على خلافه - 00:02:20ضَ
يعني لان ابن مسعود كما برع معنا في الاحاديث الاولى كان ينكر على من يقول انا مؤمن ويقول قل ان شاء الله. يعني انك اذا قلت انت مؤمن اذا انت في الجنة وقلنا لكم ان هذا - 00:02:42ضَ
مذهب طائفة من السلف يوجبون او يستحبون الاستثناء لاجل التزكيات والاصل الجواز هذا الاستثناء بناء على النهي عن التزكية اشتهر مذهب ابن مسعود ومذهب اصحابه بين الناس انه ينهى عن الجزم - 00:02:55ضَ
ويأمر بالاستثناء ينهى عن اطلاق قول انا مؤمن ويأمر بالاستثناء ومر معنا اثر عمر لما سمع ان رجلا بالشام يقول انا مؤمن فطلبه وقال ابعثوا به الي فقال الرجل لعمر - 00:03:15ضَ
الم يكن الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الا مؤمنا او كافرا او منافقة وانا لست بكافر ولا منافق فانا مؤمن. فقال له عمر ابسط يدك فايده ورضي بهذا - 00:03:28ضَ
وهنا يقول ابو قلابة حدثني الرسول الذي سأل عبدالله بن مسعود عن هذا الشيء لما القى عليه ابن مسعود فقال له انشدك بالله اتعلم ان الناس كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:03:47ضَ
على ثلاثة اصناف مؤمن سريرة مؤمن العلانية ويعني بمؤمن السريرة المؤمنين الخلص. وبكافر السريرة وكافر العلانية الكفار المعلنين الخلص وبيؤمن العلانية كافر السريرة المنافقين فهو في الظاهر مؤمن وفي الخفاء كافر - 00:04:00ضَ
فقال عبدالله اللهم نعم اي كانوا هكذا فقال الرجل اشهدك بالله من ايهم كنت انت يعني انه لابد من ان تعدد من اي الاصناف كنت فقال اللهم كنت مؤمن السريرة مؤمن العلانية. انا مؤمن. فهنا جزم ابن مسعود - 00:04:18ضَ
وليس لان الجزم لا يجوز مطلقا وبسبب الشك وانما المنع كان لاجل التزكية فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى فهذا يبين ان الذين يجزمون كان هذا قصدهم والذين يستثنون ويقولون ان شاء الله قصدهم ترك التزكية فهذا مذهب السلف - 00:04:36ضَ
وليس كقول الكلابية ولا كقول المرجئة فالكلابية قالوا يجب الاستثناء بسبب عدم العلم بالموافاة. لانه لا يعلم على ماذا يموت والمرجئة قالوا لا يجوز ان يستثني لان الاستثناء شك والشك كفر - 00:04:57ضَ
وكلا القولين باطل وليس بقول السلف بل السلف الذين قالوا ينبغي الاستثناء فلاجل التزكية والذين قالوا نجزم قصدهم الاخبار الاخبار عما هم عليه. ثم يقول ابو اسحاق وهو الشيباني فلقيت عبدالله ابن مغفل وهو صحابي معروف - 00:05:13ضَ
وذوي الاثر الثاني وصحيح الاسناد وعبدالله بن مغفر هو البصري رضي الله عنه صحابي مزني من بزينة الانصار وبصري من اهل البصرة فقد سكن البصرة فقلت ان اناس من اهل الصلاة يعيبون علي - 00:05:33ضَ
ان اقول انا مؤمن فقال عبدالله بن مغفل لقد خفت وخسرت ان لم تكن مؤمنا. اي اذا لم تكن مؤمنا يعني فماذا بعد الايمان الى الكفر؟ وشبهه ولما كان السلف يعيبون الجزم ويقصدون نفي التزكية وجد من لم يفهم ذلك - 00:05:49ضَ
خسرت قضية محل اتفاق وتفرق واما مسألة تحريم الاستثناء جاءت فيما بعد في زمن تبع التابعين في زمن عماد بن ابي سليمان الكوفي طبقة من لا يجيزون الاستثناء بسبب الارجاء طبقة متأخرة ليست في زمن الصحابة - 00:06:07ضَ
وانما كان الامر بالاستثناء او النهي عن الجزم في زمن السلف انما كان لاجل التزكية فقط والتابعون فيهم من يستثني موجوبا او استحبابا وفيهم من يبيح كما مر معنا عن ابراهيم اللاخعي انه قال - 00:06:24ضَ
الجواب بدعة وما شككت او قال ما احببت اني شككت ترى ان القضية كلها السؤال والجواب بدعة ويقول لست شاكا فهي كانت قضية مثارة في ذلك الوقت والعجيب ان هناك من اهل السنة من لا يجيز الاستثناء وتحيروا فيه - 00:06:38ضَ
وهو مشعر بن كدام للكوفي من طبقة سفيان الثوري وكان لا يستثني وكان الارجاء في الكوفة ولا يجيزون الاستثناء فكان السلف يحاولون به ان يستثني فلا يستثني ولا يجيد الاستثناء - 00:06:56ضَ
وليس لاجل هذا ولا هذا انما لاجل انه يرى ان الجزم بانه مؤمن الايمان الذي هو التصديق ان هذا حكاية للحال واما انه يجب ان يستثني او كذا فكان لها اعباء - 00:07:10ضَ
وكان الامام احمد يتعجب منه وصفيان الثوري يتعجب منه ولما قدم سفيان بن عيينة الى الكوفة وسفيان بن عيينة كوفي مكي كوفي الولادة والنشأة ثم سكن مكة وصار مكيا الانبا قدم الكوفة قال له سفيان الثوري الا تكلم مصعر ابنك ابن كيدام - 00:07:24ضَ
قال له سفيان الثوري الا تكلم مصعب بن كدام لانه من جماعته فكلهم من بني هلال مساء الهلالي وسفيان بن عيينة هلالي. فقال كلمنا يعني لعله يرجع ولم يهجروه ولم يبدعوه لانه سني - 00:07:42ضَ
ان هذه القضية اعيان فيها وكانوا ينهون عن اتباعه في هذه القضية. ويقول لا تقلدوه فيها. وهم يرون الاستثناء وليس على الوجوب بل على الجواز او لكن عندهم من لا يستثني فهو مرجئ لكن اعياهم مسعار ابن قدامة - 00:07:59ضَ
رحمه الله ولا يستطيعون ان يقولوا انه مرجئا انه ليس بمرجأ وكان هناك رجل من فقهاء المالكية وهو العلامة محمد بن سحلون شيخ القيروان وتلك البلاد المغربية وما هنالك من ورائها - 00:08:14ضَ
وابوه وسحله صاحب المدونة المالكية وهو شيخ المالكية في ذلك الوقت وكان محمد بن سعدون شيخ اهل السنة الا ان الا انه لا يستثني في الايمان فكان بينه وبين علماء السنة في وقته سجال - 00:08:27ضَ
وبعضهم اتهمه بالارجاء في هذه القضية انظر ترتيب مدارك وتقليب المسالك القاضي عياض الجزء الرابع مائتين وثمانية عشرة وهو بريء منها وهذا ما ينبغي للمؤمن من اطلاق اللسان في اخوانه المؤمنين - 00:08:42ضَ
وخاصة من عرف منهم بانهم من اهل السنة واخطاء الاجتهاد في شيء ما من عرف بانه من اهل السنة ونصرته للسنة ومؤلفاتها ودفاعها عنها ثم يتهم لمسألة لا ينبغي هذا - 00:08:58ضَ
فكيف تعامل السلف مع ميس علي بن كودام لهوه ونهوا الناس عن تقليده في هذه المسألة ولم يبدعوه ولم يخرجوه من السنة شيخ الاسلام ابن تيمية في الفتاوى الجزء الثالث عشر ستة واربعين - 00:09:10ضَ
يفرق بين قوله انا مؤمن ان شاء الله وبين قوله ان كان الله شاء ايماني وكذلك اذا كان مقصوده اني لا اعلم بما لا يختم لي. كما قيل لابن مسعود - 00:09:26ضَ
ان فلانا يشهد انه مؤمن قال فليشهد انه من اهل الجنة هذا مراده اذا شهد انه مؤمن عند الله يموت على الايمان وكذلك ان كان مقصوده ان ايماني حاصل بمشيئة الله ومن لم يستثني قال انا لا اشك في ايمان قلبي - 00:09:38ضَ
فلا جناح عليه اذا لم يزكي نفسه ويقطع بانه عامل كما امر وقد تقبل الله عمله. وان لم يقل ان ايمانه كايمان جبريل وابي بكر وعمر ونحو ذلك من اقوال المرجئة - 00:09:53ضَ
كما كان بسعر ابن كلاب يقول انا لا اشك في ايماني. قال احمد ولم يكن من المرجئة فان المرجئة الذين يقولون الاعمال ليست من الايمان وهو كان يقول هي من الايمان لكن انا لا اشك في ايماني - 00:10:06ضَ
وكان الثوري يقول لسفيان بن عيينة الا تنهاه عن هذا فانه من قبيلة واحدة. والمقصود هنا ان النزاع في هذا كان بين اهل العلم والدين من جنس المنازعة في كثير من الاحكام - 00:10:21ضَ
وكل من اهل الايمان والقرآن. واما جاهم فكان يقول ان الايمان مجرد تصديق القلب وان لم يتكلم به وهذا القول لا يعرف عن احد من علماء الامة وائمتها احمد وغيرهما كفار من قال بهذا القول - 00:10:32ضَ
ولكن هو الذي نصره الاشعري اكثر اصحابه ولكن قالوا مع ذلك ان كل من حكم الشرع بكفره حكمنا بكفره واستدللنا بتكفير الشارع له على خلو قلبه من المعرفة. انتهى قال الحافظ ابو عبيد بن صلاه في كتاب الايمان ولهذا كان يأخذ سفيان ومن وافقه الاستثناء فيه - 00:10:46ضَ
وانما كراهتهم عندنا ان يبتوا الشهادة بالايمان مخافة ما اعلمتكم من التزكية والاستكمال عند الله واما على احكام الدنيا فانهم يسمون اهل الملة جميع المؤمنين بان ولايتهم وذبائحهم وشهاداتهم ومناكحتهم وجميع سنتهم انما هي على الايمان - 00:11:07ضَ
ولهذا كان الاوزعي يرى الاستثناء وتركه جميعا واسعين قال ابو عبيد حدثنا محمد ابن كثير عن الاوزاعي قال من قال انا مؤمن فحسن ومن قال انا مؤمن ان شاء الله فحسن - 00:11:27ضَ
لقول الله عز وجل لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله امنين وقد علم انهم داخلون. وهذا عندي وجه حديث عبدالله ابن مسعود حين اتاه صاحب معاد فقال الم تعلم ان الناس كانوا - 00:11:41ضَ
على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة اصناف مؤمن ومنافق وكافر فمن ايهم كنت؟ قال من المؤمنين انما نراه اراد اني كنت من اهل هذا الدين لا من الاخرين - 00:11:56ضَ
اما الشهادة بها عند الله فانه اعلم بالله واتقى له من ان يريده فكيف يكون ذلك والله يقول فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى والشاهد على ما نظن انه كان قبل هذا لا يقول انا مؤمن على تزكية ولا على غيرها - 00:12:09ضَ
ولا نراه انه كان ينقض على قائله باي وجه كان انما كان يقول امنت بالله وكتبه ورسله لا يزيد على هذا اللفظ وهو الذي كان اخذ به ابراهيم وطاووس وابن سيرين - 00:12:25ضَ
ثم اجاب عبدالله الى ان قال انا مؤمن فان كان الاصل محفوظا عنه فهو عندي على ما اعلمتك وقد رأيت يحيى ابن سعيد ينكره ويطعن في اسناده بان اصحاب عبدالله على خلافه وكذلك نرى مذهب الفقهاء - 00:12:39ضَ
الذين كانوا يتسمون الاسم بالاستثناء فيقولون نحن مؤمنون منهم عبدالرحمن السلمي وابراهيم التيمي واعوذ بعبد الله ومن بعدهم مثل عمر ابن ذر وصلت ابن بهار ومصعر ابن كيدام ومن نحى نحوهم انما هو عندنا منهم على الدخول في الايمان لا على الاستكمال - 00:12:52ضَ
الا ترى ان الفرق بينه وبين ابراهيم وبين ابن سيرين وطاووس انما كان ان هؤلاء كانوا به اصلا وكان الاخرون يتسمون به على مذهب من قال كايمان الملائكة والنبيين فمعاد الله - 00:13:11ضَ
ليس هذا الطريق للعلماء وقد جاء كراهيته مفسرة عن عدة منهم قال ابو عبيد حدثنا هشيم او حدثت عنه عن جويبر عن الضحاك انه كان يكره ان يقول الرجل انا على ايمان جبريل وميكائيل عليهما السلام - 00:13:26ضَ
قال ابو عبيد حدثنا سعيد بن ابي مريم المصري عن نافع ان عمر الجمعي قال سمعت ابن ابي مليكة وقال له انسان ان رجلا في مجالستك يقول ان ايمانهم كايمان جبرائيل فانكر ذلك وقال سبحان الله. والله لقد - 00:13:43ضَ
فضل جبرائيل عليه السلام والله لقد فضل جبرائيل عليه السلام في الثناء على محمد صلى الله عليه وسلم فقال انه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مجينا مطاع ثم امين - 00:14:00ضَ
قال ابو عبيد حدثنا عن ميمونة بن مهران انه رأى جارية تغني فقال من زعم ان هذه على ايمان مريم بنت عمران فقد كذب انتهى من كتاب الايمان ومعالمه وسننه لابي عباد صفح اربع عشرة - 00:14:13ضَ
- 00:14:35ضَ