شرح كتاب الصلاة من كتاب القوانين الفقهية لابن جزي

شرح كتاب الصلاة من كتاب القوانين الفقهية لابن جزي المالكي | الدرس "2" | الشيخ د. مصطفى مخدوم

مصطفى مخدوم

قال المصنف رحمه الله تعالى وصلاة التسبيح اربع ركعات خرجها الترمذي وابو داوود بسم الله الرحمن الرحيم احمدك ربي حمد الشاكرين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا متقبلا - 00:00:00ضَ

اما بعد ما زلنا في كلام الامام ابن الجزير رحمه الله تعالى فيما يتعلق باحكام الصلاة وكنا وقفنا في الدرس السابق عند قوله رحمه الله تعالى وصلاة التسبيح اربع ركعات خرجها الترمذي وابو داود - 00:00:29ضَ

هذا الكلام لا يزال متصلا بالنوافل التي لها اسباب شرعية وذكر منها من هذه النوافل صلاة التسبيح او صلاة التسابيح وسميت بصلاة التسبيح او التسابيح لكثرة التسبيح فيها لان المصلي - 00:00:55ضَ

يسبح فيها ثلاث مئة مرة يقول سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ولهذا سميت بصلاة التسبيح والاصل في هذه الصلاة ما اشار اليه المؤلف رحمه الله - 00:01:18ضَ

ما رواه الامام الترمذي في السنن وابو داوود من حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمه العباس يا عباس يا عماه الا اعطيك - 00:01:37ضَ

الا امنحك الا احبوك فان فعلت ذلك غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ثم امره عليه الصلاة والسلام ان يصلي اربع ركعات ويقرأ في كل ركعة بالفاتحة وسورة - 00:01:56ضَ

ثم اذا فرغ من القراءة يقول سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر خمس عشرة مرة ثم يركع ويقول في ركوعه عشر مرات سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر - 00:02:17ضَ

ثم يرفع ويقولها عشرا ثم يسجد ويقولها عشرا ثم يرفع من السجود ويقولها عشرا ثم يسجد مرة اخرى طولها عشرا ثم يرفع ويقولها عشرا فهذه اه خمس وسبعون تكبيرة في الركعة الواحدة - 00:02:36ضَ

فهذه التي تسمى بصلاة التسبيح او صلاة التسابيح والخلاف في مشروعية هذه الصلاة مبني على الخلاف في صحة هذه الاحاديث وعدم صحتها وهذه مسألة قد اختلف فيها العلماء والمحدثون اختلافا بينا - 00:02:57ضَ

فمن قائل بانه حديث صحيح ومن قائل بانه حسن ومن قائل بانه ضعيف ومن قائل بانه موضوع امام ابن تيمية رحمه الله يرى ان هذا الحديث موضوع ليه؟ لان يقول لان هيئته تخالف هيئة - 00:03:21ضَ

الصلاة او الكيفية المعروفة في الصلاة من قراءة سورة بعد الفاتحة في كل ركعة ومن التسبيح بهذا المقدار لكن جماعة من المحدثين منهم الحافظ ابن الصلاح رحمه الله تعالى يرى ان هذا الحديث حسن لتعدد طرقه - 00:03:41ضَ

والخلاف كما عرفتم هو مبني على ثبوت هذه الاحاديث وحاول بعض العلماء كم حجر الهيثمي ان يجمع بين هذه الاقاويل بالحكم على الحديث فقال من حكم عليها بالضعف فانما يقصد من حيث - 00:04:04ضَ

احاد طرقها يعني كل طريق في حد ذاته فيه ضعف ومن قال هو حسن فبتعدد طرقه ومن قال هو صحيح فلان الحديث الحسن اذا كثرت شواهده فانه يكون صحيحا وعلى كل حال واسعة وهي من المسائل التي - 00:04:26ضَ

آآ لا يقع فيها الانكار بناء على ان الكلام فيها كلام اجتهادي ظني وليس هناك ما يحسم القول في هذه المسألة فتعامل كمعاملة المسائل الخلافية الاخرى يأخذ الانسان بما ترجح عنده فيها ولا ينكر على من خالف في هذه المسألة وانما يكون هناك مجال للبحث - 00:04:49ضَ

العلمي والمناقشة العلمية للوصول الى الصواب في هذه المسألة ولهذا قال ابن قدامة رحمه الله فمن فعلها فلا بأس به لان هذه من امور النوافل والفضائل التي اه لا يتشدد فيها في الروايات كما يتشدد في الاحكام وفي غيرها - 00:05:18ضَ

هذا فيما يتعلق بصلاة التسبيح. بعد ذلك قال وركعتان بين الاذان والاقامة كذلك من النوافل التي لها اسباب شرعية ركعتان بين الاذان والاقامة. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث عبدالله بن المغفل رضي الله عنه - 00:05:43ضَ

قال عليه الصلاة والسلام بين كل اذانين صلاة بين كل اذانين صلاة وقوله اذانين هذا ايضا من باب التغليب مثل العصرين والعشائين والقمرين والابوين والعمرين هذا كله يسمى في لغة العرب بالتغليب - 00:06:07ضَ

والمقصود الاذان والاقامة مقصود الاذان والاقامة واجمع العلماء على هذا التفسير على ان المقصود بالاذانين هو الاذان والاقامة واربع ركعات بعد الزوال. واربع ركعات بعد الزوال. هذا ايضا من النوافل التي لها اسباب شرعية. لانه جاء في حديث عبد الله - 00:06:30ضَ

النسائي رضي الله عنه الذي رواه الترمذي في سننه وحسنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي اربع ركعات بعد الزوال ويقول انها ساعة تفتح فيها ابواب الجنة فاحب ان يصعد لي فيها عمل - 00:06:55ضَ

ان يصعد لي فيها عملي وبناء على هذا قال المؤلف بانها من النوافل المستحبة وركعتان عند التوبة. وركعتان عند التوبة هذا ايضا من النوافل المستحبة بمعنى ان الانسان اذا ارتكب معصية - 00:07:17ضَ

وتاب الى الله تعالى والتوبة الى الله من المعصية واجبة وتأخيرها معصية اخرى تأخير التوبة معصية اخرى تحتاج الى توبة الانسان يجب عليه ان يبادر الى توبة من المعاصي والمخالفات التي وقع فيها - 00:07:36ضَ

فمن الامور المستحبة عند التوبة ان يقدم الانسان بين يديها ركعتين لماذا لتكون اولا وسيلة لقبول هذه التوبة كي تكون شافعة له ووسيلة للعمل الصالح وسيلة الى الله تبارك وتعالى - 00:07:59ضَ

لتكون وسيلة لقبول هذه التوبة ولمعنا اخر اشار اليه الامام الدهلوي رحمه الله في حجة الله البالغة وهي الحماية من اثار الذنب والمعصية لان المعصية لها اثار على قلب الانسان - 00:08:22ضَ

واخلاقه ورزقه كما قال بعض السلف كنت اعرف اثر المعصية في اهل بيتي فلهذا شرعت هذه الصلاة من اجل هذا المعنى حتى يحول الانسان ويدرك قلبه قبل ان اه يؤثر فيه اثار المعصية - 00:08:40ضَ

كما قال سبحانه كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ومستند هذه الركعتين ما رواه الامام ابو داوود والترمذي ايضا وحسنه الحافظ ابن كثير رحمه الله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من عبد يذنب ذنبا - 00:09:06ضَ

ثم يتوضأ فيحسن وضوءه ثم يصلي ركعتين ثم يستغفر الله الا غفر الله له ثم تلا قوله تعالى والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله تستغفر ذنوبهم ومن يغفر الذنوب جميعا - 00:09:29ضَ

فلهذا قال العلماء بان هاتين الركعتين من الامور المستحبة التي يقدمها الانسان بين يدي توبته لله تبارك تعالى اه وزاد بعضهم ركعتين عند الدعاء. وزاد بعضهم يعني زاد بعض العلماء - 00:09:54ضَ

استحباب ركعتين عند الدعاء اذا اراد الانسان ان يدعو الله تبارك وتعالى فيستحب له ان يأتي بهاتين الركعتين وهذا دليله حديث عثمان بن حنيف الذي سبق ذكره بالدرس الماضي ان رجلا ضريرا اتى الى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:10:14ضَ

وطلب منه ان يدعو له بان يذهب الله عنه العمى النبي صلى الله عليه وسلم امره بان يتوضأ ويصلي ركعتين قبل الدعاء فهذا مستند استحباب الركعتين قبل الدعاء حتى يكون هذا العمل الصالح وسيلة لقبول هذا الدعاء - 00:10:37ضَ

نعم وركعتين لمن قرب للقتل اقتداء بخبيب هذا ايضا من النوافل المستحبة بمعنى ان الشخص الذي قدم للقتل للقصاص او للقتل غير المشروع فانه يستحب له ان يختم حياته بركعتين يصليهما لله تبارك وتعالى - 00:10:59ضَ

قال اقتداء بخبيب اشار الى مستند هذه السنة وهو ما فعله خبيب بن عدي رضي الله تعالى عنه الصحابي الجليل الذي اسره كفار قريش. ثم بعد ذلك صلبوه وقتلوه وقبل ان يصلب ويقتل طلب منهم ان يأذنوا له بان يصلي ركعتين. فصلى ركعتين - 00:11:23ضَ

ثم بعد ان انتهى من الركعتين قال والله لولا ان تظنوا ان ما لي جزع بالرفع ان ما بي جزع لطولتها ثم انشد بعد ذلك ولست ابالي حين اقتل مسلما على اي جنب كان في الله مصرعي - 00:11:49ضَ

وذلك في ذات الاله وان يشاء. يبارك على اوصال شلو ممزع ثم رفع يديه وقال اللهم احصهم عددا واهلكهم بددا ولا تبق منهم احدا فاخذ من هذا العلماء منهم الامام البخاري في الصحيح استحباب هاتين الركعتين - 00:12:13ضَ

فقال باب هل يستأسر الرجل ومن صلى ركعتين عند القتل وذكر هذه القصة والاستدلال بهذه القصة ليس مجرد استدلال بفعل صحابي وان كان جمهور العلماء يرون الاحتجاج بافعال الصحابة رضي الله عنهم - 00:12:39ضَ

ولكنه استدلال باقرار النبي صلى الله عليه وسلم على هذا لانه تقرر في علم اصول الفقه ان النبي صلى الله عليه وسلم اذا علم بقول او فعل وقع في زمانه - 00:12:59ضَ

ودلت القرائن على بلوغ مثل هذا الخبر او القول او الفعل الى النبي صلى الله عليه وسلم ثم لم ينكره. فانه يكون دليلا على الجواز يكون دليلا على الجواز كما - 00:13:16ضَ

كان الصحابة يحتجون ويقولون كنا نفعل والقرآن ينزل وكنا نفعل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كذا ومثل هذا الفعل وهو صلبه وقتله وصلاة ركعتين قبله هذا من الاحداث - 00:13:33ضَ

والاخبار والوقائع التي هي مظنة الشهرة ومظنة النقل والاشتهار وبلوغه الى النبي صلى الله عليه وسلم فالقرائن تدل على ان مثل هذه القصة ومثل هذا الفعل غالبا ما يكون قد بلغ النبي صلى الله عليه وسلم - 00:13:51ضَ

ولم ينقل عنه عليه الصلاة والسلام انه انكر هاتين الركعتين فدل هذا على مشروعية هاتين الركعتين. فالاستدلال ليس بمجرد فعل خبيب رضي الله عنه. ولكن ينضم اليه اقرار النبي عليه الصلاة والسلام - 00:14:11ضَ

قال رحمه الله تعالى فصل تارك الصلاة ان جحد وجوبها فهو كافر باجماع اكمل وان اقر بوجوبها وامتنع من فعلها فيقتل حدا لا كفرا. وفاقا للشافعي. وقال ابن حبيب وابن - 00:14:30ضَ

قنبل يقتل كفرا وقال ابو حنيفة يضرب ويسجن حتى يموت او يرجع. هذا الفصل مم عقده المؤلف رحمه الله تعالى للحديث عن تارك الصلاة عن تارك الصلاة وحكمه في الشريعة - 00:14:50ضَ

فذكر هذا التفصيل وما تحت التفصيل بين الفقهاء فقال تارك الصلاة التي هي عمود الاسلام والركن الثاني من اركان الاسلام اما ان يكون جاحدا لوجوبها يعني منكرا لشرعيتها واما الا يكون كذلك - 00:15:10ضَ

بمعنى ان يتركها بدون جحود وانكار لوجوبها وانما يتركها تهاونا وكسلا اما الصورة الاولى وهي التارك للصلاة منكرا لوجوبها جاحدا لها فانه يكفر باجماع العلماء كما قال فهو كافر بالاجماع - 00:15:33ضَ

يعني اجمع العلماء على ان من جحد وجوب الصلاة فقد كفر لماذا؟ لانه كذب الله ورسوله كذب الله في الايات الكثيرة التي تدل على وجوب الصلاة مثل قوله تعالى واقيموا الصلاة ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا - 00:15:58ضَ

وكذب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي اوجب هذه الصلاة واخبر بوجوبها وتكذيب الله ورسوله كفر بعد اقامة الحجة على صاحبه فهذه هي الصورة الاولى. الصورة الثانية ان يترك الانسان - 00:16:20ضَ

الصلوات الواجبة المفروضة ان يتركها تهاونا وكسلا وليس انكارا لوجودها لوجوبها يعني هو يؤمن بانها واجبة وان الله اوجبها وان الرسول صلى الله عليه وسلم اوجبها يؤمن بهذا ولكن يتركها من باب الكسل - 00:16:39ضَ

او من باب التهاون او لغير ذلك من الصور والاسباب ففي هذه الصورة وقع الخلاف بين العلماء فقال كما ذكر المؤلف وان اقر بوجوبها وامتنع من فعلها فيقتل حدا لا كفرا. وفاقا للشافعي - 00:16:59ضَ

يعني الامام ما لك رحمه الله والامام الشافعي ذهبوا الى ان تارك الصلاة بهذا القيد وبهذا الوصف يقتل حدا يعني يقتل ولا يحكم عليه بالكفر يقتل لان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:17:20ضَ

قال في حديث الصحيحين امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله واني رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فاذا فعلوا ذلك فقد عصموا مني دماءهم واموالهم - 00:17:41ضَ

فاشترط في عصمة الدم والمال ان يفعلوا هذه الاشياء فاذا لم يفعلوا لم ينطقوا بالشهادتين ولم يصلوا ولم يزكوا فمفهوم هذا الحديث ودلالته انه لا يعصم دمه وماله وكذلك قال الله سبحانه وتعالى في كتابه فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم - 00:18:00ضَ

مفهومه انه اذا لم يقيموا الصلاة فلا يخلى سبيله ولكن هؤلاء العلماء وهم الجمهور يرون انه لا يحكم عليه بالكفر يعني يموت مسلما ويقتل مسلما بعد استتابته واصراره على على هذا الفعل - 00:18:24ضَ

فيقتل من باب اقامة الحدود ولكن لا يحكم عليه بالكفر فهو مسلم يصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين ويرثه ابناؤه ولكن اشار المؤلف رحمه الله الى القول الاخر فقال رحمه الله وقال ابن حبيب وابن حنبل - 00:18:47ضَ

الحبيب هو عبدالملك بن حبيب من علماء المالكية ولد في زمن الامام مالك رحمه الله وهو من المعتمدين في المذهب المالكي فعبد الملك بن حبيب والامام احمد بن حنبل رحمه الله - 00:19:08ضَ

ذهبوا الى ان تارك الصلاة تهاونا وتكاسلا هذا يقتل كفرا يقتل كما سبق لارتكابه هذه المعصية الكبرى بعد اقامة الحجة عليه واستتابته ويحكم عليه بالكفر عند الامام احمد وعبد الملك ابن حبيب - 00:19:26ضَ

لماذا؟ قالوا لانه وردت احاديث منها قوله صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر فقالوا هذا نص في الحكم عليه بالكفر وقال في الحديث الاخر الصحيح - 00:19:51ضَ

بين الرجل وبين الكفر وفي رواية شرك ترك الصلاة قالوا هذه احاديث تصرح بان تارك الصلاة بان تارك الصلاة كافر والحديث عام لانه يفرق بين الجاحد وغير الجاحد والدليل اذا كان عاما فانه يجب العمل بعمومه. ولا يجوز تخصيصه الا بدليل - 00:20:14ضَ

لكن جمهور العلماء لم يقبلوا هذا الاستدلال فقالوا بان الكفر الوارد في هذه الاحاديث المقصود به الكفر الاصغر الذي لا يخرج من الملة الكفر الذي يقابل الشكر وليس الكفر الذي يقابل الايمان - 00:20:40ضَ

اما شاكرا واما كفورا وهو الكفر الذي يقابل الشكر وقد ورد هذا في نصوص كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق وقتاله كفر مع ان قتال المسلم - 00:21:01ضَ

ليس كفرا مخرجا من الملة الا لما حكم الله للقاتل بالايمان والاخوة عندما قال وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان - 00:21:20ضَ

وقالوا الكفر هنا ليس هو الكفر الاكبر المخرج من الملة. وانما هو الكفر الاصغر فلا يعتبر كافرا فاذا قيل ما الدليل على هذا التفسير والتأويل فالجواب قالوا حديث عبادة ابن الصامت - 00:21:38ضَ

رضي الله عنه الذي رواه الامام مالك في الموطأ واحمد في المسند بسند حسن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خمس صلوات كتبهن الله على العباد في اليوم والليلة - 00:21:56ضَ

من اتى بهن كان له عهد عند الله ان يدخله الجنة ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد ان شاء عذبه وان شاء غفر له فمحل الشاهد قوله ان شاء عذبه وان شاء غفر له - 00:22:11ضَ

فهذا يدل على انه ليس بكافر لان الكافر قد جاء الله ان يعذبه الكافر ليس تحت المشيئة الله تعالى اخبر انه من اهل النار ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء - 00:22:32ضَ

فما دام النبي صلى الله عليه وسلم اخبر انه تحت المشيئة فهذا دليل على انه ليس بكافر كفرا مخرجا من الملة فهذا هو مستند تفسير الاحاديث السابقة بان المقصود بالكفر هو الكفر الاصغر - 00:22:47ضَ

وان هذا من باب الوعيد والتشديد ويرجح هذا القول ان الاصل عدم تكفير المسلم الاصل الشرعي في المسلم انه باق على اسلامه الاصل في في المؤمن فيمن دخل في الاسلام بيقين ان لا يخرج عنه الا بيقين - 00:23:05ضَ

من دخل في الاسلام بيقين لا يخرج عنه الا بيقين ولا يقين في هذه الاحاديث لان هذه الاحاديث اولا اه احاد فهي ظنية الثبوت ثم ظنية الدلالة لانها عامة كما عرفنا - 00:23:27ضَ

قلنا عام في الجاحد وغيره والعام كما يقول جمهور العلماء دلالته ظنية. ليست دلالته قطعية وهو على فرض يدل حتما وفهم الاستغراق ليس جزما بل هو عند الجل للرجحان والقطع فيه مذهب النعمان - 00:23:45ضَ

فالجمهور يرون ان دلالة العام دلالة ظنية وليست دلالة قطعية فاذا كان الدليل ظنيا فكيف نخرج المسلم من الايمان الذي هو الاصل المتيقن بدليل محتمل بغض النظر عما يترتب على هذا القول من المفاسد - 00:24:06ضَ

من التفريق بين الاسر والاولاد و مفارقة الزوجة لزوجها ونحو ذلك من الامور فالخلاصة ان الجمهور يرون ان تارك الصلاة كسلا وتهاونا فاسق يعزر ويعاقب ويقتل اذا اصر بعد الاستتابة ولكن لا يحكم عليه بالكفر - 00:24:25ضَ

خلافا للامام احمد رحمه الله وعبد الملك بن حبيب وقال ابو حنيفة رحمه الله يضرب ويسجن حتى يموت او يرجع الامام ابو حنيفة رحمه الله قال فالجمهور في القتل فقال تارك الصلاة لا يقتل - 00:24:47ضَ

وانما يسجن ويضرب ويعزر لانه فاسق والفاسق تقام عليه الحجة فاذا اصر على فسقه يعزر واخذ هذا الحكم من الاية الكريمة فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فخلوا سبيلهم فاخلاء السبيل هو عدم الحبس - 00:25:05ضَ

فمفهومه انه اذا لم يفعلوا هذا فانهم يحبسون فهذا مذهب الامام ابي حنيفة رحمه الله تعالى آآ انا اود ان نتفق على ان نجعل يعني في نهاية الدرس يعني فترة للاسئلة والاشكالات - 00:25:28ضَ

حتى لا ندخل في الحواشي وما نقرأ شيء بعده نعم قال المصنف رحمه الله تعالى الباب الثاني في الاوقات وفيه ثلاثة فصول الاول في الوقت الاختياري اما الظهر فاول وقتها زوال الشمس اتفاقا وهو انحطاط الشمس عن نهاية ارتفاعها ويعرف ذلك بابتداء الظل - 00:25:51ضَ

في الزيادة بعد النهاية في النقصان واخر وقتها اذا صار ظل كل شيء مثله بعد القدر الذي زالت عليه الشمس وقال ابو حنيفة اذا صار ظل كل شيء مثليه. هذا الباب الثاني - 00:26:18ضَ

في الاوقات. الباب الاول في انواع الصلوات. وهذا الباب الثاني في الاوقات وذكر في هذا الباب ثلاثة فصول الفصل الاول في الوقت الاختياري. والفصل الثاني في الوقت الاضطراري اولا اجمع علماء المسلمين جميعا على ان الصلاة عبادة مؤقتة باوقات معلومة ومحددة شرعا - 00:26:35ضَ

كما قال تعالى ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا وكما قال جمهور المفسرين موقوتا يعني من الوقت له اوقات معلومة ومحددة وجمهور العلماء يقسمون اه اوقات الصلاة الى وقت اداء ووقت قضاء - 00:27:02ضَ

ثم وقت الاداء يقسمونه الى وقت ضروري ووقت اختياري ومن اقدم من ذكر هذا التقسيم الامام الشافعي رحمه الله تعالى فانه قال وقت الصلاة وقتان وقت رفاهية ووقت عذر وضرورة - 00:27:26ضَ

وانما اخذ الجمهور هذا التقسيم من استقراء النصوص الشرعية فاخذوا الوقت الاختياري من حديث امامة جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم فانه امه في يومين في اليوم الاول صلى به في اول الوقت الاختياري - 00:27:47ضَ

وفي اليوم الثاني صلى به في اخر الوقت الاختياري. ثم قال عليه الصلاة والسلام الوقت ما بين هذين الوقت ما بين هذين فهذا المقصود به الاختياري لانه صلى في اخر الوقت الاختياري في اليوم الثاني - 00:28:07ضَ

وليس في الوقت الضروري لكن نظروا الى حديث اخر في الصحيحين قال عليه الصلاة والسلام من ادرك ركعة من العصر قبل ان تغرب الشمس فقد ادرك العصر ومن ادرك ركعة من الفجر قبل ان تطلع الشمس فقد ادرك الفجر - 00:28:26ضَ

فقالوا هذا الحديث انما يدل على الوقت الضروري لان الوقت الذي حدد فيه هو غروب الشمس وطلوعها لم يذكر في امامة جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم وقالوا الحديث الاول يدل على الوقت الاختياري والحديث الثاني يدل على ما يسمى بالوقت - 00:28:46ضَ

بالوقت الضروري ما الفرق بينهما؟ الفرق بينهما قالوا بان المكلف يجوز له ان يؤخر الصلاة في الوقت الاختياري ما لم يخرج الوقت يعني يجوز له ان يؤخره عن اول الوقت - 00:29:08ضَ

ويصلي في وسط الوقت الاختياري او في اخر الوقت الاختياري لكن لا يجوز له ان يؤخر هذه الصلاة الى الوقت الضروري الا اذا كان من اصحاب الاعذار لا يجوز له ويأثم بذلك - 00:29:26ضَ

لماذا؟ لان النبي صلى الله عليه وسلم وصف المؤخرين بالنفاق وذمه واخبر ان هذه من سمات المنافقين فقال عليه الصلاة والسلام فيما رواه مالك في الموطأ تلك صلاة المنافقين يجلس احدهم حتى اذا اصفرت الشمس قام فركع اربع ركعات لا يذكر الله فيها الا قليلا - 00:29:44ضَ

فقالوا النبي صلى الله عليه وسلم ذم هؤلاء المنافقين لتأخير الصلاة الى الوقت الضروري. فدل على انه لا يجوز كلف ان يؤخر الصلاة من الوقت الاختياري الى الوقت الضروري الا اذا كان من اصحاب الاعذار - 00:30:14ضَ

فالمؤلف رحمه الله بدأ الان في النوع الاول وهو الوقت الاختياري وسيعطينا الوقت الاختياري لكل صلاة اوله واخره ايضا فبدأ بالظهر وانما بدأ بالظهر لانها اول صلاة صلاها المسلمون بعد ان اوجبها الله سبحانه وتعالى على الامة - 00:30:33ضَ

قال اما الظهر فاول وقتها زوال الشمس اتفاقا اذا قال المؤلف اتفاقا فهو كما لو قال اجماعا لا فرق عنده الاتفاق والاجماع فالمقصود بذلك اتفاق علماء الامة جميعا على الحكم - 00:30:58ضَ

كما صرح بذلك في اول كتابه. وان كان بعض العلماء لهم اصطلاحات خاصة فيعبرون بالاجماع عن اتفاق علماء الامة جميعا الذي هو الدليل الثالث من ادلة التشريع ولكن يعبرون بالاتفاق اما عن اتفاق علماء المذهب فقط - 00:31:16ضَ

واما يعبرون به عن اتفاق الائمة الاربعة كما فعل الوزير ابن هبيرة رحمه الله في كتابه الافصاح لكن المؤلف عندما نقول اتفاقا فهو كما لو قال اجماعا. كلاهما بمعنى واحد - 00:31:37ضَ

فحكى هنا الاجماع على ان اول وقت صلاة الظهر زوال الشمس وهذا محل اجماع لان الله تعالى يقول اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل ولفظ البنوك وان كان من حيث اللغة يحتمل - 00:31:55ضَ

آآ زوال الشمس ويحتمل ميلها الى الغروب ايضا. لكن سياق الاية يدل على ان المقصود وميلها الى الزوال لان الله تعالى قال اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وغسق الليل هو الغروب - 00:32:17ضَ

فلو كان الدلوك بمعنى الغروب لكان تكرارا بالاضافة الى ان النبي صلى الله عليه وسلم صرح بانه صلى به جبريل عليه السلام في اليوم الاول عند زوال الشمس ثم فسر الزوال ما هو - 00:32:37ضَ

فقال وهو انحطاط الشمس عن نهاية ارتفاعها فالزوال هو نزول الشمس عن وسط السماء وميلها الى جهة الغرب ان السماء فان الشمس تخرج من جهة المشرق ثم لا تزال ترتفع وتعلو وتعلو حتى تبلغ وسط السماء وهذا غاية ارتفاعها - 00:32:57ضَ

ثم تبدأ في النزول بعد ذلك والهبوط فاذا المقصود بالزوال هو انحطاط الشمس عن نهاية ارتفاعها ثم قال ويعرف ذلك بابتداء الظل في الزيادة بعد النهاية في النقصان ويعرف ذلك لماذا قال يعرف - 00:33:19ضَ

لماذا وضع لنا هذه العلامة لاننا لا نستطيع ان نعرف زوال الشمس بالنظر الى قرص الشمس في هذا الوقت فهذا يتعذر او يصعب على الانسان فلهذا وضعوا له علامات يعرف بها الزوال - 00:33:37ضَ

فقال ويعرف ذلك بابتداء الظل في الزيادة بعد النهاية في النقصان فالظل دليل على حركة الشمس هناك علاقة بين حركة الشمس وبين الظل المتر الى ربك كيف مد ظل ولو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا - 00:33:55ضَ

فالظل في اول النهار قبل الزوال يكون في جهة المغرب ويكون الظل كبيرا زائدا ثم يبدأ في النقصان الى وقت الزوال فاذا زالت الشمس يبدأ الظل في في الزيادة ولكنه ينتقل من جهة المغرب الى جهة الى جهة المشرق - 00:34:16ضَ

فعلامة زوال الشمس كما يقول المؤلف رحمه الله ابتداء الظل في الزيادة بعد النهاية في النقصان ينقص الظل قبل الزوال حتى لا يبقى هناك ظل للاشياء وهذا عند توسط الشمس في كبد السماء - 00:34:43ضَ

فاذا بدأت في الحركة نحو الغرب عند ذلك يظهر الظل فهذا الظل الذي يعرف به الزوال هو علامة يعتمد عليها في وجوب صلاة الظهر ثم قال واخر وقتها لما انتهى من بيان اول الوقت شرع في بيان اخر الوقت فقال واخر وقتها اذا صار ظل كل شيء - 00:35:00ضَ

مثله بعد القدر الذي زالت عليه الشمس هذا اخر وقت صلاة الظهر فقال اخر وقتها اذا صار ظل كل شيء مثله هذا هو مذهب جمهور العلماء يقولون وقت الظهر الاختياري - 00:35:27ضَ

يخرج بان يكون ظل كل شيء مثله. يعني على مقداره بان تقيس بين الشاخص وبين ظله فاذا كان مثله فقد خرج وقت الظهر بعد القدر الذي زالت عليه الشمس يعني بعد المقدار الذي عرفنا به زوال الشمس - 00:35:47ضَ

المقدار اليسير الذي يعرف به الزوال يحسب ما بعده الزيادة على هذا المقدار. فاذا بلغ مثلا للشيء فقد خرج وقت صلاة الظهر هذا هو الذي عليه جمهور العلماء لانه جاء هكذا في حديث امامة جبريل - 00:36:11ضَ

وصلى بالنبي صلى الله عليه وسلم في اليوم الاول بعد زوال الشمس وفي اليوم الثاني صلى به عندما صار ظل كل شيء مثله فهذا اخر الوقت الاختياري لكن الامام ابا حنيفة رحمه الله - 00:36:29ضَ

وسع من وقت الظهر فقال اذا صار ظل كل شيء مثلي مثليه بالمثنى فوقت الظهر عند الامام ابي حنيفة رحمه الله اوسع من وقت الظهر عند الجمهور واوسع من وقت العصر عنده - 00:36:48ضَ

لانه وسع من الظهر وما كان يعتبر من العصر عند الجمهور اعتبره هو من من وقت الظهر وانما قال بهذا رحمه الله اخذا من الحديث الذي رواه البخاري في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مثلكم ومثل اهل - 00:37:12ضَ

اهل الكتاب من قبلكم كمثل رجل استأجره اجراء فقال من يعمل لي من غدوة الى نصف النهار على قيراط فعملت النصارى ثم قال من يعمل لي من زوال الشمس الى العصر على قيراط فعملت اليهود - 00:37:30ضَ

ثم قال من يعمل من من يعمل لي من العصر الى غروب الشمس على قيراطين فهم انتم يعني انتم مثل هذا الاجير الثالث فاعترضت اليهود وهم اهل الاعتراضات دائما على الامور المادية - 00:37:53ضَ

فاعترضت اليهود وقالت كيف يكون عملنا اكثر واجرنا اقل يعني عملنا اكثر واخذنا قيراطا لان الوقت الذي عملوا فيه اطول فرد الله تعالى عليهم اظلمتكم من اجركم شيئا وفي رواية انا قصدكم من اجلكم شيئا؟ قالوا لا - 00:38:13ضَ

يعني اعطاهم القيراط الذي وعدهم به ثم قال فذلك فضلي اوتيه من اشاء فذلك فضلي اوتيه من اشاء فالامام ابو حنيفة رحمه الله من فقهه يقول هذا الحديث يدل على ان - 00:38:40ضَ

اه وقت العصر اقصر من وقت الظهر ولهذا اعترض هؤلاء فلهذا ذهب رحمه الله الى ان اخر وقت الظهر انما يكون بان يكون ظل كل شيء مثليه والجمهور يقول هذا الحديث انما جاء في سياق ضرب الامثال - 00:38:58ضَ

والمقصود به قصر عمر هذه الامة وكثرة اجرها وثوابها بينما حديث امامة جبريل هذا حديث ورد في بيان المواقيت وكما يقال في علم اصول الفقه اخذ الاحكام من مظانها اولى من اخذ الاحكام من غير مظانها - 00:39:21ضَ

فهذا الحديث ورد اصلا حديث امامة جبريل لبيان المواقيت فهو اولى عند الجمهور من الاخر. حتى الامام ابو يوسف ومحمد ابن الحسن صاحب ابي حنيفة وافقوا الجمهور في هذه المسألة - 00:39:44ضَ

نعم. قال رحمه الله تعالى واما العصر فاول وقتها اخر وقت الظهر. فهو مشترك بينهما. والاشتراك وفي اخر القامة الاولى وقيل في اول الثانية وقيل ليس بينهما اشتراك وفاقا للشافعي. وقال ابو حنيفة - 00:39:59ضَ

اول وقتها بعد القامتين. واما اخر وقتها فهو اذا صار ظل كل شيء مثليه. وفاقا للشافعي وقيل اصفرار الشمس وفاقا لابن حنبل. وقال اهل الظاهر الى غروب الشمس. لما انتهى من بيان الوقت - 00:40:20ضَ

لصلاة الظهر اولا واخرا شرع في بيان الوقت الاختياري لصلاة العصر اولا واخرا فقال واما العصر فاول وقتها اخر وقت الظهر وهو مشترك بينهما يعني ان اخر وقت الظهر كما عرفناه هو ان يكون ظل كل شيء مثله - 00:40:40ضَ

هذا الوقت نفسه هو اول وقت العصر يقول هو اول وقت العصر. اذا هو وقت مشترك بين الظهر وبين العصر ولهذا قال بعض الفقهاء لو صلى رجلان في هذا الوقت المشترك احدهما بنية الظهر والاخر بنية العصر - 00:41:00ضَ

كان كل واحد منهما مؤديا للصلاة في وقتها وهذه من المسائل التي تلغز يعني تستعمل في الالغاز الفقهية عند الفقهاء فهذا هو الوقت المشترك طيب هناك سؤال اخر وهو ما هو القدر المشترك - 00:41:21ضَ

بين الظهر والعصر. ما هو محل الاشتراك يعني هو وقت مشترك بينهما لكن ما هو محل الاشتراك؟ ما هو الجزء الذي يشترك فيه الظهر مع العصر فذكر الفقهاء في هذا فقال والاشتراك في اخر القامة الاولى وقيل في اول الثانية - 00:41:42ضَ

قامت الاولى يعني المثل الاول. القامة الثانية هي المثل الثاني فبعض العلماء يقول بان الاشتراك انما هو في اخر القامة الاولى يعني في الجزء الاخير من وقت صلاة الظهر بمقدار ما يبقى اربع ركعات - 00:42:02ضَ

هذا الجزء الذي يسع اربع ركعات من اخر وقت الظهر هو الوقت المشترك اذا هو قبل قبل ان يتحقق المثل الجزء الاخير من صلاة الظهر بمقدار اربع ركعات قالوا هذا هو وقت الاشتراك - 00:42:22ضَ

وبعض الفقهاء قالوا الاشتراك في اول الثانية يعني الجزء الاول من وقت صلاة العصر بقدر ما يسع اربع ركعات هذا المقدار هو الجزء المشترك بمعنى اذا ان اولين يقولون بان العصر هي التي دخلت على وقت الظهر - 00:42:42ضَ

واشتركت معه والاخرون يقولون لا صلاة الظهر هي التي دخلت على صلاة العصر واشتركت معه وسبب الخلاف في هذا التحديد هو الخلاف في تفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلم - 00:43:07ضَ

انه جاء في حديث امامة جبريل فصلى بي حين صار ظل كل شيء مثله فصلى بي الظهر حين صار ظل كل شيء مثله. فقوله فصلى هذا من حيث اللغة العربية يحتمل معنيين يحتمل صلى بمعنى - 00:43:24ضَ

بدأ في الصلاة وشرع فيها ويحتمل ان يكون المراد صلى يعني فرغ وانتهى من صلاته في هذا الوقت فالذين قالوا بان الاشتراك انما هو في اول القامة الاولى فسروا هذا الحديث او فهموا منه - 00:43:48ضَ

انه صلى بمعنى بمعنى شرع شرع في الصلاة والاخرون فهموا من هذا الحديث انه صلى بمعنى انتهى وفرغ منها وهكذا الخلاف بين الفقهاء خلاف بين الفقهاء رحمهم الله لا ينشأ من فراغ. لا ينشأ من الهوى - 00:44:13ضَ

وانما ينشأ من اسباب علمية منها الاختلاف في تفسير اللفظ او في دلالة اللفظ فاذا هذا خلاف في وقت الاشتراك طبعا تنبني ينبني على هذا الخلاف مسائل. مسائل فقهية يعني لو اخر الظهر حتى صلاها في اول القامة الثانية - 00:44:37ضَ

يجوز هذا التأخير او لا يجوز ان قلنا الوقت المشترك هو في اول القامة في اخر القامة الاولى فلا يجوز هذا التأخير وعلى القول الاخر يجوز وينبني عليه انه لو صلى العصر - 00:45:00ضَ

في اخر القامة في اخر القامة الاولى فصلاته صحيحة عند الفريق الاول وباطلة عند الفريق الثاني لانه صلى قبل الوقت فهذا الخلاف تنبني عليه مثل هذه المسائل لكن هناك قول ثالث في الاشتراك وهو الذي فهم من الكلام السابق - 00:45:18ضَ

وهو ان المشترك هو في حالة المثلية لانه قال فاول وقتها اخر وقت الظهر يعني في الوقت الذي تتحقق فيه المثلية هذا الوقت هو وقت الاشتراك. لا قبلها ولا بعدها - 00:45:41ضَ

لا قبل تحقق المثلية ولا بعد تحقق المثلية وبدء الزيادة بعد تحقق المثل وهذا هو رواية اشهب رحمه الله عن مالي الوقت المشترك هو وقت المثلية فهذا وقت عموما يعني هذه المسألة لا ينبني عليها كبير شيء لان الوقت - 00:46:00ضَ

يسير جدا هذا الوقت الذي وقع فيه هذا الخلاف الفقهي يسير جدا وقيل ليس بينهما اشتراك وفاقا للشافعي. هذا قول اخر يرى ان الظهر والعصر ليس بينهما وقت مشترك فما قبل تحقق المثل هذا وقت للظهر خالصا - 00:46:24ضَ

فاذا تحقق المثل وبدأت الزيادة فدخل وقت العصر وليس هذا وقتا لصلاة الظهر فيرى هؤلاء انه ليس هناك اشتراك بين الصلاتين وهذا قول الامام الشافعي رحمه الله تعالى وقال ابو حنيفة اول وقتها بعد القامتين يعني اول وقت صلاة العصر بعد القامتين بعد المثلين - 00:46:46ضَ

صار ظل كل شيء مثليه ثم بدأت الزيادة فهنا دخل وقت العصر عند الامام ابي حنيفة رحمه الله اول وقتها بعد القامتين واما اخر وقتها فهو اذا صار ظل كل شيء مثليه. وفاقا للشافعي - 00:47:15ضَ

هذا القول الاول في اخر وقت صلاة العصر القول الاول ان اخر وقت صلاة العصر ان يكون ظل كل شيء مثليه ففي الوقت الذي ينتهي فيه وقت العصر يبدأ عند - 00:47:36ضَ

عند الامام ابي حنيفة رحمه الله ولهذا تجدون ان بعض البلاد التي ينتشر فيها مذهب ابي حنيفة رحمه الله ان بعضها تؤخر صلاة العصر الى وقت متأخر عملا بهذا القول عن الامام ابي حنيفة رحمه الله - 00:47:51ضَ

وقيل اصفرار الشمس وفاقا لابن حنبل. هذا قول اخر بان اخر وقت العصر هو اصفرار الشمس وهذه هي الرواية المشهورة عن الامام احمد بن حنبل رحمه الله تعالى فاخرها ما لم تصفر الشمس. فاذا اصفرت الشمس فقد خرج الوقت لاختياري - 00:48:11ضَ

لانه جاء بحديث صحيح النبي صلى الله عليه وسلم قال ووقت العصر ما لم تصفر الشمس ما لم تصفر الشمس لكن كما قال ابن قدامة رحمه الله الوقتان متقاربان الوقتان متقاربان يعني ان يكون ظل كل شيء مثليه واصفرار الشمس - 00:48:34ضَ

وقال اهل الظاهر الى غروب الشمس قال اهل الظاهر فقهاء الظاهرية بان اخر وقت العصر الاختياري يمتد الى غروب الشمس اخذا بالحديث من ادرك ركعة من العصر قبل ان تغرب الشمس فقد ادرك العصر - 00:48:58ضَ

لكن اجاب الجمهور ان هذا في الوقت الضروري ليس في الوقت الاختياري نعم قال رحمه الله تعالى واما المغرب فاول وقتها غروب الشمس اجماعا وهو مضيق غير ممتد وفاقا للشافعي. وقيل الى مغيب - 00:49:17ضَ

وفاقا لابي حنيفة وابن حنبل هذا بيان للوقت الاختياري لصلاة المغرب فقال اما اول وقتها فغروب الشمس اجماعا. يعني محل اتفاق بين العلماء ان صلاة المغرب لا تجب الا بعد غروب الشمس - 00:49:39ضَ

والمقصود بغروب الشمس غروب قرص الشمس وعينها لا اشعتها وضيائها فاول وقت غروب اول وقتها غروب الشمس اجماعا وهو مضيق غير ممتد وفاقا للشافعي. يعني ان وقت صلاة المغرب عند ما لك والشافعي رحمهم الله مضيق - 00:49:59ضَ

غير موسع بمعنى انه بمجرد غروب الشمس ليس لوقت المغرب الاختياري الا بمقدار ما تشتغل بالوضوء طهارة وشروط الصلاة واداء ثلاث ركعات مجرد الانتهاء من ثلاث ركعات خرج الوقت لاختيار - 00:50:20ضَ

لصلاة المغرب. هذا القول الاول وقيل الى مغيب الشفق وفاقا لابي حنيفة وابن حنبل. هذا قول اخر ذهب اليه الامام ابو حنيفة والامام احمد رحمهم الله وهو ان وقت المغرب الاختياري يمتد الى مغيب الشفق - 00:50:42ضَ

الى ان يغيب الشفق كما جاء في بعض الاحاديث ووقت المغرب ما لم يغب الشفق واما كون النبي صلى الله عليه وسلم صلى بامامة جبريل المغرب في اليومين في وقت واحد - 00:51:01ضَ

هذا دليل القول الاول يقولون النبي صلى الله عليه وسلم في حديث امامة جبريل صلى المغرب في اليوم الاول وفي اليوم الثاني في وقت واحد واحد فقالوا فدل هذا على انه مضيق - 00:51:20ضَ

ولكن جمع بعض العلماء بين هذين القولين والدليلين فقالوا الافضل هو القول الاول بمعنى المبادرة الى صلاة المغرب ولكن لو اخر الى مغيب الشفق الى قبيل مغيب الشفق فهذا جائز بناء على القول الثاني - 00:51:35ضَ

المستند على حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله واما العشاء فاول وقتها مغيب الشفق الاحمر عند الامامين والابيض عند ابي حنيفة واخره ثلث الليل وفاقا لهما وقال ابن حبيب والظاهرية نصف الليل - 00:51:57ضَ

هذا بيان الوقت الاختياري لصلاة العشاء فقال فاول وقتها مغيب الشفق الاحمر عند الامامين اذا قال المؤلف الامامين او اتى بضمير المثنى فالمراد مالك والشافعي رحمه الله تعالى بل هذا ايضا هو مذهب الامام احمد بن حنبل رحمه الله تعالى - 00:52:19ضَ

فاول وقت صلاة العشاء هو مغيب الشفق الامام ابو حنيفة رحمه الله ايضا قال اول وقت العشاء هو مغيب الشفق اذا مغيب الشفق متفق على انه هو اول وقت العشاء - 00:52:43ضَ

لكن الخلاف في تفسير الشفق ما هو المقصود بالشفق الذي هو اول وقت العشاء فالجمهور قالوا المقصود بالشفقة الشفق الاحمر الذي يبدو في الافق بعد غروب الشمس فهذا هو المقصود - 00:53:01ضَ

والامام ابو حنيفة رحمه الله قال المقصود بالشفق هو الشفق الابيض يعني البياض الذي يكون في الافق وهذا يبقى عادة بعد مغيب الشفق الاحمر ايضا فاذا الوقت عنده وقت العشاء يدخل عنده بعد وقت العشاء عند الجمهور - 00:53:21ضَ

والسبب في الخلاف كما تلاحظون هو الاشتراك في لفظ الشفق. فان الشفق في لغة العرب لفظ مشترك بمعنى انه يطلق على الشفق الاحمر كما يطلق على الشفق الابيض مثل القرب ثلاثة قرون - 00:53:45ضَ

اختلف العلماء في المراد بالقروء بناء على ان هذا اللفظ من الالفاظ المشتركة التي تطلق على الحيض وعلى الطهر كذلك هنا في هذه المسألة بسبب الاشتراك في هذا اللفظ لغة وقع الخلاف بين العلماء في تحديد اول وقت - 00:54:04ضَ

العشاء لكن حجة الجمهور انه جاء في حديث عائشة انهم كانوا يصلون العشاء عند الشفق الاول فقالوا الشفق الاول هذا دليل على ان المراد هو الشفق الاحمر ثم هذا الشفق الاحمر قالوا هو الغالب في لغة العرب - 00:54:22ضَ

بل ان بعض ائمة اللغة انكر مجيئها للشفق الابيض لكن عندنا القاعدة ان اللفظ اذا تردد بين معنيين احدهما غالب والاخر نادر وقليل فحمله على الغالب اولى من على النادر - 00:54:44ضَ

قال رحمه الله تعالى بقي الاخر. الاخر واخره ثلث الليل يعني اخر وقت العشاء ثلث الليل وفاقا لهما طاقا لهما كذلك يعني مالك الشافعي. وفاقا لهما وهو المذهب ايضا عند الحنابلة - 00:55:02ضَ

يعني هذا القول وهو ان اخره ثلث الليل هو المذهب عند الحنابلة ايضا. فالجمهور يقولون اخر الوقت لاختيار للعشاء هو ثلث الليل وقال ابن حبيب والظاهرية نصف الليل وبكل منهما وردت النصوص - 00:55:21ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم اخر احيانا الى ثلث الليل وصلى به جبريل العشاء في اليوم الثاني عند ثلث الليل لكن جاء ايضا في الاحاديث الصحيحة عن انس في البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم اخر - 00:55:39ضَ

الى نصف الليل ثم خرج الى الناس وقال لولا ان اشق على الناس لصليتها في هذا الوقت فلهذا جمع الفقهاء بين هذا بان الافضل ان يصليها الانسان قبل ثلث الليل. نعم. ولكن لو اخرها الى النصف فلا حرج في ذلك - 00:55:53ضَ

نعم قال رحمه الله واما الصبح فاول وقتها طلوع الفجر الصادق اجماعا واخره طلوع الشمس وفاقا لهم وقال ابن القاسم الاسفار البين قبل الطلوع هذه الصلاة الخامسة والاخيرة وحدها الاختيار الاول - 00:56:11ضَ

كما قال طلوع الفجر الصادق اجماعا. اجمع العلماء على ان الفجر انما تجب بطلوع الفجر الصادق ويقول الفجر الصادق لان الفجر تجران كما يقول العلماء فجر الكاذب الصادق الكاذب ضياء يخرج اثناء الليل في وسط السماء - 00:56:35ضَ

لا يعتبر هذا دليلا على اه طلوع الفجر واما الفجر الصادق فهو الضياء الذي ينتشر في في الافق قبيل الفجر فهذا دليل على طلوع الفجر. ولهذا سمي صادقا لان وجوده صادق في طلوع الفجر - 00:56:57ضَ

واخره طلوع الشمس وفاقا له وفاقا لهم للجمهور الامام آآ ابو حنيفة والامام آآ الشافعي والامام احمد فاخر الوقت الاختياري لصلاة الفجر هو طلوع الشمس ولهذا ليس فيها وقت اضطرار عندهم - 00:57:18ضَ

ما في وقت ضروري وقت الفجر عندهم كله اختياري يبدأ من طلوع الفجر وينتهي بطلوع الشمس. وقال ابن القاسم الاسفار البين قبل الطلوع ابن القاسم خالف الجمهور في هذه المسألة فقال اخر الوقت الاختياري هو الاسفار البين. يعني هو الوظوح البين - 00:57:39ضَ

بعد صلاة عندما آآ يبدأ الضوء ينتشر وقبل طلوع الشمس تتبين لك الاشياء. ولكن الشمس لم تطلع. هذا البين الواضح ابن القاسم يرى انه هو اخر الوقت الاختياري والجمهور على ان اخر الوقت الاختياري هو طلوع الشمس. فكل من صلاها قبل طلوع الشمس فقد صلى الفجر في - 00:58:03ضَ

بوقتها الاختياري نكتفي بهذا القدر ونترك المجال الاسئلة صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه - 00:58:30ضَ