شرح كتاب الصلاة من كتاب القوانين الفقهية لابن جزي
شرح كتاب الصلاة من كتاب القوانين الفقهية لابن جزي المالكي | الدرس "4" | الشيخ د. مصطفى مخدوم
التفريغ
بسم الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى ومنها التنفل يوم الجمعة والامام على المنبر في الخطبة وقبلها - 00:00:01ضَ
واجاز الشافعي وغيره تحية المسجد لمن دخل في ذلك الوقت للحديث الصحيح بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى من تعلم علما يقربه الى مولاه اما بعد - 00:00:24ضَ
يقول الامام ابن جزي رحمه الله تعالى ونفعنا بعلمه ومنها التنفل يوم الجمعة ومنها الضمير هنا يعود الى اوقات النهي. يعني من اوقات النهي عن الصلاة التنفل يوم الجمعة والامام على المنبر - 00:00:41ضَ
بالخطبة وقبلها يعني من اوقات النهي التي ينهى فيها عن التنفل يوم الجمعة والامام على المنبر يعني والامام يخطب على المنبر ينهى عن التنفل في هذا الوقت لان النبي صلى الله عليه وسلم اوجب الاستماع الى الخطيب - 00:01:02ضَ
ونهى عن اللغو والعبث ومس الحصى حتى قال عليه الصلاة والسلام من مس الحصى فقد لغا بل نهى عليه الصلاة والسلام عن قول الرجل للاخر انصت فقال اذا قلت لصاحبك يوم الجمعة والامام يخطب انصت فقد لغوت - 00:01:27ضَ
فالنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن هذه الاشياء فيؤخذ منها النهي عن الاشتغال عن الاستماع الى الخطيب يوم الجمعة والناغلة في هذا الوقت فيها انشغال عنه عن الخطيب اثناء الخطبة - 00:01:55ضَ
ثم قال وقبلها يعني وقبل الخطبة يقصد بمجرد دخول الامام الى المسجد فانه يمنع التنفل وتمنع الصلاة لانه ليس هناك وقت يكفي لاداء النافلة على الوجه اللائق في هذا الوقت القصير - 00:02:11ضَ
فاذا دخل الامام المسجد واراد ان يصعد الى المنبر فهنا ينهى عن النافلة عند هذا الوقت واذا بدأت الخطبة يكون النهي على سبيل التحريم يكون النهي على سبيل التحريم فهذا من اوقات النهي - 00:02:34ضَ
ثم قال واجاز الشافعي وغيره تحية المسجد لمن دخل في ذلك الوقت. للحديث الصحيح واجاز الشافعي وغيره وغيره مثل الامام احمد رحمه الله فهذه مسألة اداء تحية المسجد لمن دخل اثناء الخطبة - 00:02:57ضَ
فهل يسن له ان يأتي بتحية المسجد او ينهى عنه ويمنع منه ففهم من الكلام السابق من عموم التنفل يوم الجمعة والامام يخطب فهم منه النهي عن اداء تحية المسجد - 00:03:19ضَ
وهذا مذهب مالك وابي حنيفة رحمهم الله تعالى ووجه هذا القول كما ذكرت ان اداء النافلة او اداء تحية المسجد في هذا الوقت فيه انشغال عن واجب وهو الاستماع الى الخطيب - 00:03:40ضَ
فلهذا رأوا ان الداخل الى المسجد في هذا الوقت لا يصلي حتى تحية المسجد ايضا والامام الشافعي واحمد رحمهم الله ذهبوا الى انه يستحب ان يؤدي تحية المسجد في هذا الوقت - 00:04:01ضَ
فالامام الشافعي رحمه الله والامام احمد رأوا انه يستحب لمن دخل يوم الجمعة حال الخطبة ان يصلي تحية المسجد واشار المؤلف رحمه الله الى دليل هذا القول وهو الحديث الصحيح - 00:04:22ضَ
الذي جاء في الصحيحين في البخاري ومسلم من حديث سليك الغطفاني رضي الله عنه انه دخل الى المسجد يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فجلس فقال له النبي صلى الله عليه وسلم - 00:04:42ضَ
هل صليت ركعتين؟ قال لا. يعني تحية المسجد قال لا. فقال عليه الصلاة والسلام قم فصل واوجز فيهما فقالوا هذا النبي صلى الله عليه وسلم امره باداء هاتين الركعتين في حال الخطبة - 00:04:59ضَ
بل جاء في الحديث الصحيح من قوله عليه الصلاة والسلام قال اذا دخل احدكم المسجد والامام يخطب بل يصلي ركعتين وصححه الحافظ ابن حزم رحمه الله فهذه احاديث استدل بها الامام الشافعي والامام احمد على مشروعية - 00:05:19ضَ
اداء هاتين الصلاتين وقالوا لا اجتهاد مع النص يعني ما سبق قالوا هذا نوع من الاجتهاد او ضرب من الاجتهاد والاجتهاد يترك عند وجود النص هذا فيما يتعلق هذه المسألة - 00:05:43ضَ
نعم ومنها التنفل بعد الجمعة في المسجد فيمتنع في المذهب خلافا لابي حنيفة وغيره. هذه المسألة الثانية ايضا وهي من الاوقات التي اختلف الفقهاء في النهي عنها بالنهي عن الصلاة فيها وهي التنفل بعد الجمعة في المسجد - 00:06:02ضَ
هل يجوز بعد الانصراف من الجمعة؟ التنفل في المسجد او لا فذكر المؤلف رحمه الله قولين في هذه المسألة فقال فيمتنع في المذهب يعني في مذهب الامام ما لك يمنع من التنفل في المسجد - 00:06:24ضَ
لماذا؟ قالوا سدا للذريعة. لان بعض الجهال قد يظنوا ان هذه النافلة تكميل لصلاة الجمعة وعوض عن صلاة الظهر والمالكية من اشد المذاهب كما تعرفون اعمالا لقاعدة سد الذرائع فلهذا المعنى رأوا النهي عن التنفل - 00:06:43ضَ
بعد الجمعة ولكن خصصوا هذا بالمسجد خصصوه بالمسجد لان المعنى الذي اشير اليه انما يرد في المسجد اما اذا عاد الرجل الى بيته فقالوا لا مانع ان يتنفل في بيته لان المعنى السابق - 00:07:07ضَ
لا يرد هنا وهو ظن الجهال ان هذا نوع من التكميل لصلاة الجمعة واستدلوا ايضا بما جاء عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنه انه كان يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته ولا يصلي في المسجد ويقوم - 00:07:25ضَ
هكذا السنة فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يتنفل ركعتين في بيته بعد الجمعة فلهذا قالوا السنة ان تؤدى هاتان الركعتان في البيت لا في المسجد خلافا لابي حنيفة وغيره - 00:07:44ضَ
الامام ابو حنيفة ومعه المذاهب الاخرى الشافعية والحنابلة قالوا بانه لا بأس بالتنفل بعد الجمعة بالمسجد لا بأس بهذا واخذوا بعموم قوله صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم اذا اراد احدكم ان يصلي بعد الجمعة فليصلي اربعا - 00:08:04ضَ
قالوا فهذا حديث عام من حيث المكان. ما قيده بالمسجد او بغيره وما دام عاما فالدليل يجب العمل بعمومه حتى يدل دليله على تخصيصه. فاخذوا بهذا العموم وقالوا لا بأس - 00:08:29ضَ
باداء النافلة بعد الجمعة حتى في المسجد وذهب بعض العلماء الى الجمع بين هذه الاقوال. فقال الافضل للانسان ان يصلي في بيته ركعتين بعد الجمعة. هذا هو الافضل لانه ثابت من فعله عليه الصلاة والسلام - 00:08:45ضَ
لكن اذا صلى بعد الجمعة في المسجد فلا حرج عليه في ذلك ولكن الافضل ان يصلي اربعا عملا بالحديث الذي رواه الامام مسلم رحمه الله تعالى نعم ومنها الصلاة بعد صلاة العيد وقبلها فتمتنع في المذهب في المصلى دون المسجد وتجوز فيهما عند الشافعي - 00:09:05ضَ
قبل لا بعد عند ابن حنبل هذه المسألة الاخيرة من المسائل التي تتعلق باوقات النهي في الصلاة. وهي مسألة التنفل قبل صلاة العيدين وبعدهما هل يكره التنفل قبلهما؟ وبعدهما او لا يكره. فذكر - 00:09:33ضَ
في هذه المسألة ثلاثة اقوال. قال الصلاة بعد العيد وقبلها فتمتنع في المذهب في المصلى دون المسجد هذا القول الاول القول الاول وهو قول المالكية وهو المنع من اداء قبل صلاة العيد وبعدها - 00:09:57ضَ
لماذا؟ قالوا لان النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الاحاديث الصحيحة صلى العيد او صلى العيدين ولم يصلي قبلها ولا بعدها فلو كان هذا يعني مستحبا لبادر اليه النبي صلى الله عليه وسلم - 00:10:21ضَ
والداعي والمقتضي موجود للفعل ومع هذا تركه النبي صلى الله عليه وسلم فيكون الترك انا سنة هذا القول الاول في في المسألة لكن كما ترون قيده بقوله في المصلى دون المسجد يعني في مصلى العيد لان النبي - 00:10:39ضَ
صلى الله عليه وسلم انما كان يصلي العيد في المصلى يخرج الى الى الصحراء والى الارض الفضاء الواسعة ويصلي بالناس فخصصوا هذا النهي بما كان عليه الامر في زمن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:10:59ضَ
فقالوا ينهى عن هذا في المصلى دون المسجد. لان المسجد وردت فيه نصوص اخرى. منها تحية مسجد وبالتالي يكون هذا مخصصا لهذا الحديث العام. فقالوا اذا هذا الحكم يختص بما لو اديت هذه الصلاة في المصلى - 00:11:18ضَ
اه اما لو اديت في المسجد فانه لا ينهى عن الصلاة قبلها ولا بعدها بل يستحب لمن دخل المسجد قبل صلاة العيد ان يصلي تحية المسجد بورود النصوص الخاصة بها - 00:11:40ضَ
هذا القول الاول. قال القول الثاني وتجوز فيهما عند الشافعي. الامام الشافعي رحمه الله قال بالجواز. قال لان لان الاصل الاباحة ولم يرد نص ينهى عن الصلاة في في هذين الوقتين. القول الثالث المسألة - 00:11:56ضَ
قال وتمتنع قبلوا لا بعد عند ابن حنبل. القول الثالث اذا هو المنع من النافلة قبل الصلاة والجواز بعدها. هذا القول الثالث في المسألة. ونسبه ابن الجزير رحمه الله الى الامام احمد بن حنبل. ولكن الصحيح عند الحنابلة هو مثل القول الاول. وهو النهي - 00:12:16ضَ
وكراهة النافلة قبل صلاة العيد وبعدها ايضا في المصلى في الموضع الذي صلى فيه. اما هذا القول فهو قول الحنفي رحمهم الله القول الثالث وهو بينما كان قبل وما كان بعد هو ما ذكره - 00:12:46ضَ
المرذلاني في كتاب الهداية نعم قال رحمه الله تعالى الباب الثالث في الاذان والاقامة وفيه خمسة فصول الاول في حكم الاذان وهو سنة مؤكدة وفاقا لهما وقيل فرض كفاية وقيل على خمسة - 00:13:07ضَ
انواع واجب وهو اذان الجمعة ومندوب وهو لسائر الفرائض في المساجد وحرام وهو اذان المرأة واجاز الشافعي ان تؤذن النساء ومكروه وهو الاذان للنوافل والفوائت. واجازه للفوائت ابن حنبل ابو حنيفة ومباح وهو اذان المنفرد وقيل مندوب - 00:13:27ضَ
هذا الباب الثالث الذي خصصه المؤلف رحمه الله تعالى للحديث فيه عن الاذان والاقامة هما من العبادات الشرعية بل هما من شعائر الاسلام الظاهرة كما يقول العلماء والمسلمون كانوا في بداية الاسلام يصلون بدون اذان ولا اقامة - 00:13:53ضَ
حتى شرع الاذان والاقامة في السنة الاولى من الهجرة وقيل في السنة الثانية ولم يزل النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون يحافظون على هذه الشعيرة وهي شعيرة الاذان والاقامة منذ ان شرعها الله سبحانه وتعالى الى ان تناقل المسلمون هذه العبادة الى زماننا وعصرنا هذا - 00:14:18ضَ
هذا الباب تتعلق به به جملة من الاحكام. والفصول الفصل الاول قال في حكم الاذان. يعني ما حكم الاذان؟ هل هو واجب؟ او سنة واذا كان واجبا هل هو واجب على الكفاية او هو واجب عيني - 00:14:45ضَ
ذكر المؤلف رحمه الله في حكم هذه المسألة ثلاثة اقوال ايضا. القول الاول في هذه المسألة قال وهو سنة مؤكدة رفاقا لهما. وفاقا لهما يعني لابي حنيفة والشافعي لابي حنيفة والشافعي. فهذا قول المذاهب الثلاثة يرون ان الاذان سنة مؤكدة - 00:15:05ضَ
وهو المقصود بقول لابي زيد القيرواني في الرسالة الاذان واجب. الاذان واجب لا الواجب الذي تعارف عليه الاصوليون. وانما يقصد بالواجب السنة المؤكدة. لكن هذا مصطلح خاص لابن ابي زيد القيرواني رحمه الله تعالى يعبر عن السنة المؤكدة بالواجب. كما قال - 00:15:34ضَ
في المراقي وبعضهم سمى الذي قد اكد منها بواجب فخذ ما قيد. فقول ابن ابي زيد في الرسالة هو واجب يقصد سنة مؤكدة لكن هذا مصطلح خاص به رحمه الله تعالى. هذا القول الاول في المسألة. وقيل فرض كفاية - 00:16:04ضَ
هذا القول الثاني وهو مذهب الحنابلة. يرون ان الاذان من فروض الكفايات. لان النبي صلى الله عليه وسلم امر وبها قال اذا حضر وقت الصلاة فليؤذن احدكما. فقالوا هذا امر. والامر - 00:16:24ضَ
الاصل يفيد الوجوب وكذلك الاذان من شعائر الاسلام كما عرفنا. من شعائر الاسلام الظاهرة واذا كان كذلك فالاقرب في حكمه ان يكون على سبيل الوجوب هذا القول الثاني في المسألة. وقيل على خمسة انواع هذا القول الثالث الذي يفصل - 00:16:44ضَ
فيقول بان حكم الاذان يختلف باختلاف نوعه باختلاف نوعه. ما هي هذه الانواع؟ قال اولا واجب وهو اذان الجمعة. يعني يكون واجبا في في صلاة الجمعة لانه الاذان الذي نص عليه في كتاب الله اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله - 00:17:08ضَ
ومندوب وهو لسائر الفرائض في المساجد وحرام وهو اذان المرأة منع الجمهور المرأة من الاذان لان الاذان يحتاج الى رفع الصوت. ويحتاج الى تحسين الصوت. وهذه امور ليست من شأن المرأة تنهى عنها المرأة - 00:17:37ضَ
وقال في بقية هذه المسألة واجاز الشافعي ان تؤذن النساء. الامام الشافعي رحمه الله اجاز الاذان للنساء لكن لا يقصد الاذان العام الذي يكون في المساجد وللرجال انما يقصد اذان النساء بجماعة النساء - 00:18:05ضَ
يعني اذا اجتمع النساء فيما بينهن فيجوز عند الامام الشافعي رحمه الله ان تؤذن النساء. ولكن قال يعني يخفضن اصواتهن لا يرفعن اصواتهن حتى يبلغ الرجال. ولكن يخفضن الصوت ولا حرج في اذانهن - 00:18:25ضَ
قال لان النصوص عامة والاصل ان كل ما ثبت للرجل فهو ثابت في حق المرأة الا بدليل يدل على على التخصيص ثم قال ومكروه وهو الاذان للنوافل والفوائت. الاذان للنوافل - 00:18:45ضَ
هذا مكروه لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي النوافل وما نقل عنه عليه الصلاة والسلام انه كان يؤذن لهذه نوافل مع ان الداعي موجود والمقتضي قائم. وترك الفعل مع وجود المقتضي والداعي له. هذا دليل - 00:19:08ضَ
يصح الاستدلال به وبالتالي يكون تركه هنا من السنة. يكون تركه للاذان في هذه المواطن من السنة فيقتدى به في ذلك ولا يؤذن للنوافل. ثم قال والفوائت واجازه للفوائت ابن - 00:19:29ضَ
حنبل وابو حنيفة رحمه الله تعالى الجميع وهو الاذان للنوافل والفوائد. اصحاب هذا القول يقولون كذلك الاذان للفوائت مكروه. لماذا؟ قالوا لان الاذان انما يقصد به الاعلام بدخول الوقت. الاعلام بدخول الوقت. وهذا المعنى غير موجود في الفوائت بل الاذان لها - 00:19:49ضَ
يوقع الناس في التغرير يغرر بالناس. فيظنون ان وقت الصلاة الحاضرة الان قد دخل. بينما هو يؤذن لفائت لكن الامام ابا حنيفة رحمه الله ابن حنبل اجازوا الاذان للفوائت. اجازوا الاذان للفوائت اخذا من قصة - 00:20:15ضَ
بلال وتعريف النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه في الوادي ثم ناموا حتى ايقظهم حر الشمس. فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم من يخرج من الوادي فلما خرجوا من الوادي ونزلوا للصلاة اذن بلال - 00:20:37ضَ
فهذا اذان لفائتة ثم قالوا اما المعنى الذي يشير اليه سابقا فهذا يمكن اجتنابه اذا كان الانسان في مكان قد يوقع الناس بالوهم بان الوقت قد دخل وهم يؤذنون لفائتة فيخفض صوته في الاذان - 00:20:56ضَ
وبالتالي لا يقع هذا المحذور الذي اشار اليه الفريق الاخر. ومباح وهو اذان المنفرد وقيل مندوب اذان المنفرد بمعنى الشخص الذي لا ينتظر الجماعة يريد ان يصلي وحده كان في سفر مثلا او في مكان منقطع - 00:21:16ضَ
فهل يؤذن لصلاته؟ او يقيم ولا يؤذن فقالوا الاذان للمنفرد مباح لان النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي سعيد الخدري قال اذا كنت في باديتك او كنت في غنمك - 00:21:37ضَ
فحضرت الصلاة فاردت ان تؤذن وفي رواية فاذنت فقالوا هذه الصيغة ليس في فيها طلب اذا اردت او فاذنت هذه صيغة اباحة ولهذا قالوا هذا الاذان مباح وقيل مندوب هذا القول الثاني كما ذكر المؤلف. مندوب لماذا؟ قالوا لان الحديث نفسه قال في اخره فاردت - 00:21:58ضَ
الاذان اوفى اذنت فارفع صوتك بالاذان. فانه لا يسمع صوتك جن ولا انس ولا حجر ولا الشجر الا شهد لك يوم القيامة. قالوا فهذا المعنى وهو شهادة هذه الاشياء للانسان يوم القيامة هذا امر - 00:22:30ضَ
فاضل وامر مستحب يسعى اليه. وسبب الخلاف في هذه المسألة هو الخلاف في المقصود من الاذان ما هو؟ اذا قلنا بان الاذان المقصود به هو دعوة الناس للاجتماع الى الصلاة - 00:22:50ضَ
واعلامهم بدخول وقت الصلاة فهذا لا يحتاج اليه المنفرد. المنفرد لا يحتاج اليه لانه لا ينتظر جماعة ولا ادعو اناسا لحظور الصلاة واما اذا قلنا بان الاذان هو عبادة في حد ذاته. وهو من شعائر الصلاة المرتبطة بالصلاة - 00:23:07ضَ
فهنا يقال بمشروعية الاذان في هذه الحالة فالخلاف في المسألة ناشئ ايضا من الخلاف في النظر في هذه القضية. نعم. قال رحمه الله تعالى الفصل في صفة الاذان وفيه اربعة مذاهب. الاول اذان المدينة لمالك وهو تثنية التكبير وترجيع الشهادتين - 00:23:29ضَ
فالثاني اذان مكة للشافعي وهو تربيع التكبير والشهادتين الثالث اذان الكوفة لابي حنيفة وهو تربيع تكبير وتثنية الشهادتين واتفق الثلاثة على تثنية الحي علتين والتكبير بعدهما وافراد التهليل بعده الرابع اذان البصرة للحسن البصري وهو تربيع التكبير وتثنية الشهادتين والحيعلتين - 00:23:55ضَ
فكلمات الاذان في المذاهب سبعة عشر. في المذهب فكلمات الاذان في المذهب سبعة سبعة عشرة ويزيد في الصبح بعد الحيعلتين التثويب وهو الصلاة خير من النوم مرتين ومرة ابن وهب ويسقطه ابو حنيفة - 00:24:26ضَ
هذا الفصل الثاني يتكلم فيه المؤلف رحمه الله تعالى عن صفة الاذان وكلماته. وخلاصة ما ذكر ان هناك اربعة اقوال او اربعة مذاهب او اربعة او اربع صفات في الاذان. الاول اذان اهل المدينة وهو - 00:24:49ضَ
الذي اخذ به ما لك رحمه الله تعالى وصفته قال وهو تثنية التكبير. يعني تثنية التكبير في اول الاذان يقول الله اكبر الله اكبر مرتين فقط. لا بالتربيع وترجيع الشهادتين. الترجيع كما سيأتي تعريف كلام المؤلف هو ان ينطق بالشهادتين بصوت خافض. ثم بعد - 00:25:09ضَ
ذلك يستعلل بهما بصوت عالي فمالك رحمه الله وهو من اذان اهل المدينة كانوا يرون الترجيع ايضا في الشهادتين. هذه الصفة الاولى الصفة الثانية مكة للشافعي وهو تربيع التكبير يعني في اول الاذان قل الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر اربع مرات - 00:25:36ضَ
والشهادتين كذلك بتبيع الشهادتين يعني مع الترجيع. ان يقولهما بصوت منخفض ثم بصوت عال ذلك. الصفة الثالثة اذان الكوفة. اذان اهل الكوفة وقد اخذ به الامام ابو حنيفة. وهو تربيع التكبير - 00:26:04ضَ
يعني تربيع التكبير الاول في اول هذا اما في الاخير فلا خلاف بينهم الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله انها مثناة وهو تربيع التكبير يعني في اول الاذان وتثنية الشهادتين. يعني بدون ترجيع. ان ينطق به اه - 00:26:24ضَ
شهادتين مرتين بدون ترجيع واتفق الثلاثة الثلاثة يعني مالك والشافعي وابو حنيفة على تثنية الحي علتين. الحي على كلمة مركبة من حي على الصلاة وحي على الفلاح. فهي كلمة مركبة مثل الحوقلة والبسملة والتسمية وغيره - 00:26:44ضَ
لذلك والتكبير بعدهما. يعني اتفق الائمة الثلاثة على تثنية حي على الصلاة حي على الفلاح التكبير بعدهما يعني على تثنية التكبير بعدهما ايضا. وافراد التهليل بعده. هذه الامور الثلاثة متفق عليها - 00:27:09ضَ
بين الائمة الثلاثة والامام احمد رحمه الله تعالى ايضا معهم. هذه الصفة الثالثة الصفة الرابعة قال البصرة للحسن البصري وهو تربيع التكبير وتثنية الشهادتين والحيعلتين فاذا هذه هي الصفات الاربعة كما نلاحظ ان تثنية التكبير قال بهما خلافا للجمهور الجمهور - 00:27:31ضَ
ان التكبير في اول الاذان اربع. وكذلك وقع الخلاف في ترجيع الشهادتين فالجمهور قال بالترجيع خلافا لابي حنيفة رحمه الله تعالى. وخلافا للحسن البصري ايضا. فالخلاصة اذا ان هناك صفات اربعة للاذان. قال بها اصحاب هذه المذاهب الفقهية. وبعض العلماء - 00:28:01ضَ
فتعجب من هذا الخلاف. يقول كيف يختلف العلماء في صفة الاذان؟ مع ان هذا الاذان لم يزل يؤذن من زمن النبي صلى الله عليه وسلم الى زمننا هذا. ينادي به المؤذن خمس مرات في اليوم. ويكرر المسلمون مع المؤذن هذه - 00:28:29ضَ
طير فكيف يختلفون في صفة الاذان هذا الاختلاف فاجاب العلماء منهم الامام احمد والامام داوود الظاهري بان هذا الاختلاف الذي ذكر هو من باب الاختلاف المباح بمعنى ان كل هذه الصور جائزة لانها منقولة بالعمل سلفا عن سلف عن سلف الى رسول الله - 00:28:49ضَ
صلى الله عليه وسلم فهذا من باب الاختلاف المباح. فكل من اذن بصفة من هذه الصفات فلا انكار عليه. لكن الخلاف انما هو في الاولى ما هو الاولى؟ فبعضهم رأى ان اذان اهل المدينة اولى لانه الاذان الذي كان يؤذن بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم - 00:29:17ضَ
طيلة حياته ثم توارثه الناس بعده وهكذا. وبعضهم يرى غير ذلك. ولكن كل هذه الصفات هي صفات مباحة وجائزة لو اذن بها المؤذن فلا حرج في ذلك. بناء على هذه المذاهب قال المؤلف - 00:29:39ضَ
كلمات الاذان في المذهب يعني في مذهب ما لك رحمه الله. فكلمات الاذان في في المذهب سبعة عشر هذا في مذهب مالك لانه يقول بتثنية التكبير. نعم. اما في مذهب غيره لا تكن سبعة عشر. من يقول بتربيع التكبير - 00:29:59ضَ
ويقول ايضا بالترجيع فعنده تكون تسعة عشر. وهكذا او تسعة عشرة كلمة. والمراد بالكلمات هنا يعني الجمل ما يقصد بالكلمات يعني الكلمة الواحدة وانما الكلمات هنا بمعنى الجمل وكلمة بها كلام قد يؤم - 00:30:19ضَ
فكلمات الاذان يعني جمل الاذان في المذهب سبعة عشر. ويزيد في الصبح بعد الحيعلتين التثويب بالفتح وهو الصلاة خير من النوم مرتين ومرة لابن وهب ويسقطه ابو حنيفة مسألة التثويب والمقصود بالتثويب قول المؤذن حي قول المؤذن الصلاة خير من النوم - 00:30:38ضَ
الصلاة خير من النوم. هذا التثويب. هل هو من صيغ الاذان ومن صفاته المستحبة؟ المشروعة او ليست كذلك؟ فذكر رحمه الله تعالى القول الاول فقالوا ويزيد في الصبح بعد الحيعلتين التثويبة - 00:31:08ضَ
وهو الصلاة خير من النوم مرتين. هذا القول الاول وهو قول جماهير العلماء لماذا؟ قالوا لان النبي صلى الله عليه وسلم امر به بلالا وامر به ابا محظورا. امرهما بان ينادوا بهذه الصيغة - 00:31:28ضَ
في اذان الصبح في اذان الفجر وهذا قالوا مناسب لان وقت صلاة الفجر او وقت اذان هذا وقت آآ يشتغل فيه الناس غالبا بالنوم والغفلة. فناسب ان يكون هناك مزيد تأكيد - 00:31:47ضَ
ومزيد دعاء للصلاة بزيادة هذه العبارة والقول الثاني في هذه المسألة طبعا القول الاول اختلفوا هل يقال مرتين او مرة؟ ابن وهب يقول مرة واحدة والجمهور يقولون مرتين لانه ثبت هكذا بالنص في حديث ابي محذورة. امرني ان اقول الصلاة خير من الصبح مرتين - 00:32:07ضَ
ولهذا قال الجمهور بانها تتكرر ويسقطه ابو حنيفة. الامام ابو حنيفة رحمه الله لا يرى التثويب في الاذان وعبر بقوله ويسقطه يعني انه يسقطه من الاذان ولكن ابا حنيفة يجيزه بعد الاذان. يعني هو يقول بعد نهاية الاذان لا حرج ان ينادي المؤذن الصلاة خير من النوم - 00:32:33ضَ
لكن ليس داخل الاذى لماذا؟ لانه نظر في حديث عبد الله بن زيد في صفة الاذان فما وجد فيه الصلاة خير من النوم ما وجد في هذا فلهذا يقول رحمه الله تعالى بانها ليست داخل في صيغة الاذان لكن لو قالها بعد الاذان وقبل - 00:33:03ضَ
الاقامة فلا حرج في ذلك نعم قال رحمه الله فرعون الترجيع هو اعادة الشهادتين مرتين باعلى صوته من المرتين الاوليين عرف هنا الترجيع لانه ورد ذكره في الصفة الاولى من صفات الاذان - 00:33:30ضَ
فناسب ان يبين ما المقصود بالترجيح؟ فقال الترجيع اعادة الشهادتين يعني في الاذان مرتين باعلى صوته من المرتين الاولين يعني يقول اولا بصوت خافض اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله ثم يرفع صوته بهما في الاذان - 00:33:53ضَ
هذا يقال له الترجيع. وقد قال به جمهور العلماء لانه ورد في حديث ابي محذورة في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم امره بذلك وهذا قول الجمهور خلافا لبعض الفقهاء قالوا بان الترجيع ليس بسنة وليس داخلا في صيغ الاذان - 00:34:16ضَ
واما ما ورد في حديث ابي محذورة قالوا ان ما امره صلى الله عليه وسلم بذلك تعليما له لانه لما اذن اول مرة ما كان مسلما. انما كان في زمن الفتح كان يقلد المؤذنين. ويرفع صوته - 00:34:39ضَ
سخرية وتقليدا. النبي صلى الله عليه وسلم لما رآه حسن الصوت دعاه. ثم علمه الاذان وامر ان يؤذن فيقول البعض الفقهاء الذين لم يروا الترجيع قالوا انما امره بذلك تعليما له لانه لم يكن مسلما في ذلك الوقت فامره ان - 00:34:58ضَ
ينطق بهما بصوت خافض حتى يكون كالخطاب لنفسه ثم يرفع الصوت للاخرين هذا ما ذهب اليه بعض الفقهاء ومنهم الحنفية رحمهم الله تعالى والجمهور على استحباب الترجيع لكن هنا اشار بقوله باعلى صوته من المرتين الاوليين - 00:35:19ضَ
يعني النداء الثاني يكون اعلى من الاول. لكن ما صفة الاول؟ هل يكون بصوت خافض يسمع نفسه فقط او يسمع الاخرين فبعض الفقهاء قال لا بصوت خافض يعني يسمع نفسه فقط. وبعض العلماء وهو المشهور عند المالكية انه لا يكون بصوت خافض يسمع نفسه لكن يسمع الاخرين ايضا - 00:35:46ضَ
بصوت دون الصوت الثاني. قالوا لان هذا جزء من الاذان. والاذان انما يراد به في الاصل المناداة ودعوة الى الصلاة واعلامهم بدخول وقت الصلاة. فلا معنى ان ينادي بها بصوت خافض يخاطب بها. نفسه - 00:36:14ضَ
نعم قال رحمه الله تعالى الفصل الثالث في صفة المؤذن وادابه فصفاته الواجبة ستة الاسلام والعقل والذكورية والبلوغ بخلاف في المذهب. والعدالة والمعرفة بالاوقات. ويستحب حسن الصوت وجهارته. هذا الفصل - 00:36:34ضَ
يتكلم فيه المؤلف رحمه الله عن صفة المؤذن وادابه. عن صفاته الواجبة وادابه المستحبة فقال فصفاته الواجبة ستة الاسلام والعقل. الاسلام فيشترط في المؤذن ان يكون مسلما. لان الاذان عبادة والكافر - 00:36:56ضَ
ليس من اهل العبادة والعقل كذلك فالمجنون لا يصح اذانه. لان الاذان عبادة والمجنون ليس من اهل العبادة ايضا. والذكورية كذلك من صفات المؤذن الواجبة ان يكون ذكرا بمعنى ان يكون رجلا لا امرأة - 00:37:17ضَ
وهذا كما عرفنا سابقا هو مذهب الجمهور والامام الشافعي رحمه الله اجاز الاذان للمرأة ولكن ليس لعموم الناس وعموم المجتمع وانما لجماعة النساء والبلوغ بخلاف في المذهب اي كذلك من صفاته الواجبة البلوغ ان يكون المؤذن بالغا. لا صبيا - 00:37:39ضَ
بخلاف في المذهب يعني هناك خلاف داخل مذهب المالكية في اشتراط هذا الشرط. لكن المشهور عندهم عدم اه صحة اه اذانهم الصبي. لماذا قالوا؟ لان الصبي وكذلك الشرط الذي بعده وهو الفاسق. لا يقبل خبرهما - 00:38:05ضَ
والاذان هو من باب الاخبار. هو يخبر عن دخول الوقت والفاسق والصبي ليسوا مقبولي الخبر ولهذا لم يأخذوا اذانهم في هذه المسألة والعدالة يعني ضد الفسق فاذا كان فاسقا كذلك. والمعرفة بالاوقات لابد ان يكون عارفا بالاوقات - 00:38:25ضَ
والا لاذن في غير الوقت الصحيح ويستحب حسن الصوت وجهارته هذا شروع في الصفات المستحبة. وكان الاولى ان يفرد بالطباعة بدل ان يكون متصلا بالصفات الواجبة فيستحب في المؤذن ان يكون حسن الصوت يعني جميل الصوت وجهارته يعني ان يكون جهوري الصوت - 00:38:51ضَ
الصوت عالي الصوت. لماذا؟ لان الاذان انما يراد اخبار الناس واعلامهم بدخول وقت الصلاة. ومناداة بهم الى الاجتماع في مساجد المسلمين. وهذا انما يكون ابلغ اذا صدر هذا الاذان من حسن الصوت - 00:39:19ضَ
فان حسن الصوت يحرك النفوس ويشوق الناس للاجتماع واداء الصلاة وهذا امر لا ينكر ان ان حسن الصوت هذا من الاشياء المؤثرة في في الانسان. كما قال ابن العربي رحمه الله - 00:39:39ضَ
سمعت شيخ المقرئين البصريين يقرأ في دار الملك ببغداد والسماء ذات البروج فكأننا لم نسمعها قبل ذلك. يعني من حسن صوته. يقول حتى وصل الى قوله تعالى فعال لما يريد. يقول - 00:39:59ضَ
ان الايوان قد سقط علينا. يعني من شدة تأثر الحاضرين بحسن الصوت وجماله لهذا يستحب في المؤذن ان يكون حسن الصوت. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبدالله بن زيد الذي رأى الاذان في منامه واخبر النبي صلى الله عليه وسلم - 00:40:18ضَ
قال له القه على بلال فانه اندى منك صوتا. القه على بلال فانه اندى منك صوت. فحسن صوت هذا من الامور المستحبة شرعا. وهي من نعم الله سبحانه وتعالى التي ينعم بها على بعض عباده. وليس على الجميع - 00:40:35ضَ
ولقد اتينا داوود منا فضلا يا جبال اوبي معه والطير فمن الفضل الذي اتاه الله سبحانه وتعالى لداوود عليه السلام حسن الصوت. فكان حسن الصوت اذا اخذ يقرأ في الزبور - 00:40:55ضَ
كانت الطيور تقف وتسبح معه ولقد اتينا داود منا فضلا يا جبال اوبي معه والطير. من حسن صوتي ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لابي موسى الاشعري لقد اوتيت مزمارا من مزاميري ال داوود - 00:41:12ضَ
فحسن الصوت هذا من المواهب التي يرزقها الله سبحانه وتعالى بعض الناس دون بعض وهي كما يقول بعض المفسرين من الزيادة في الخلق. يعني يزيد في الخلق ما يشاء. قالوا من الزيادة في الخلق حسن الصوت - 00:41:35ضَ
بل في القراءات الشاذة القراءات الشاذة اللطيفة قرأ بعض القراء ويزيد في الحلق ما يشاء. يزيد في الحلق ما يشاء لكن هذه قراءة شاذة فحسن الصوت هذا من الامور المستحبة التي ينبغي ان تلاحظ المؤذن وان يكون كذلك - 00:41:53ضَ
قال رحمه الله وادابه عشرة ان يؤذن على وضوء قائما على موضع مرتفع مستقبل القبلة ويجوز له استدارة الى غيرها في الحيعلتين ولا يتكلم في الاذان بسلام ولا رد ولا غير ذلك ولا ينكسه ولا يقطعه - 00:42:15ضَ
بل يواليه ويرتبه ويقف على كلماته بالسكون بخلاف الاقامة ويجتنب التطريب وافراط المد هذه اداب المؤذن في اذانه. الاداب المستحبة التي ينبغي له ان يلاحظها في الاذان. اول هذه الاداب قال - 00:42:35ضَ
ان يؤذن على وضوء. ان يؤذن على وضوء لان الاذان نوع من الاذكار ونوع من العبادات التي يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى والاذكار والعبادات يستحب فيها ان يكون الانسان على طهارة. النبي صلى الله عليه وسلم سلم عليه - 00:42:56ضَ
ولم يكن متوضئا فما رد عليه حتى ذهب وتيمم ثم رد عليه السلام. ثم بين له السبب فقال اني كرهت ان اذكر الله على غير طهارة. والاذان من الذكر. ولهذا ينبغي ان يستحب في المؤذن ان يكون - 00:43:16ضَ
متطهرا قائما على موضع مرتفع هذا من الاداب. ان يؤذن في مكان مرتفع لان هذا ادعى الى انتشار الصوت. وادعى الى اعلام الناس وبلوغ هذا الاذان الى افاق البلدة مستقبل القبلة كذلك من الاداب المستحبة ان يكون الاذان في حال استقبال الامام للقبلة في حال استقبال - 00:43:36ضَ
بل للمؤذن للقبلة لان النبي صلى الله عليه وسلم من زمنه الى زمننا هذا والمؤذنون على هذه السنة وعلى هذه الطريقة ويجوز له الاستدارة الى غيرها في الحيعلتين. يعني يجوز له الاستدارة الى غير القبلة. ولكن عند النداء - 00:44:07ضَ
حي على الصلاة حي على الفلاح. عند النداء بهذا اللفظ. يجوز له الاستدارة ان يستدير الى غير جهة القبلة هذا عند المالكية اما الحنابلة والحنفية فيقولون يستدير بعنقه وصدره ولا يستدير بقدميه - 00:44:29ضَ
ايوة حتى لا يكون قد ترك او اخل بادب استقبال القبلة. فهو يستقبل القبلة وتكون قدماه الى جهة القبلة ولكن ديروا بعنقه او يستدير بصدره يمنة ويسرة عند الاذان طبعا هذه الاستدارة واردة من اه فعل بلال رضي الله عنه. فانه عند الاذان بهاتين الكلمتين كان يستدير - 00:44:51ضَ
يمنة ويسرة. والمقصود من هذا ان يكون ابلغ في ايصال الصوت وانتشار الاذان لكن هذا اذا لم يؤذن على جهاز الامن. يعني الان في وقتنا هذا المعنى المقصود لا لا يتحقق بالالتفات يمنا - 00:45:22ضَ
ويسرة بل ربما ضعف الصوت اذا التفت يمنة ويسرة. فيلاحظ المقصود في هذا الادب وهو بلوغ هذا الاذان الى الناس. ثم قال ولا يتكلم في الاذان بسلام ولا رد ولا غير ذلك. يعني الاداب المستحبة - 00:45:43ضَ
بان المؤذن لا يشتغل اثناء الاذان بكلام او رد سلام او نحو ذلك. وانما يأتي بالاذان متصلا متواليا فالموالاة بين كلمات الاذان هذه من الامور المطلوبة في الاذان قال ولا ينكسه ولا يقطعه بل يواليه ويرتبه. ولا ينكسه يعني لا يخالف الترتيب. وانما يؤذن - 00:46:03ضَ
على هذه الصفة وعلى هذه الصيغة وعلى هذا الترتيب الذي نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم. وظاهر هذا الكلام ان هذا من الاداب لكن بعض الفقهاء كالحنابلة يعتبرون هذا واجبا. يعتبرون هذا شرطا في صحة الاذان - 00:46:34ضَ
لو قدم واخر في هذه الالفاظ فيعاد الاذان مرة اخرى ولا يقطعه بل يواليه ويرتبه. ويقف على كلماته بالسكون بخلاف الاقامة. يعني من اداب الاذان ان يقف على كلماته اي على نهايات الجمل بالسكون - 00:46:54ضَ
لان هذا هو الاصل ان الوقف انما يكون في اللغة انما يكون بالسكون والابتداء يكون بالحركة بالمتحرك ما جاء عن ابراهيم النخعي رحمه الله قال الاذان جزم. ويقصد بالاذان جزم هذا المعنى. بمعنى ان ان يقف على - 00:47:16ضَ
اخره بالسكون كما قال المؤلف هنا ويقف على كلماته. اذا هذا في حال الوقف اما في حال الوصل لو وصل الاذان لا يصل بالسكون. انما اه يصلها بالاعراب. بحسب اعرابها. كما ذكر هذا المجد ابن تيمية رحمه الله - 00:47:36ضَ
تعالى فاذا وصل وقال الله اكبر الله اكبر فبالرفع وليس بالسكون. فالسكون انما هو في حالة الوقف. لا في حالة وصل بخلاف الاقامة بخلاف الاقامة الافضل فيها ليس هو التوقف عند كل جملة وانما المستحب فيها الاسراع - 00:47:56ضَ
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يا بلال اذا اذنت فترسل. واذا اقمت فاحذر. فاحذر من الحذر يعني الاسراع في الاقامة. والمعنى هنا مناسب لان في الاذان انما نخاطب - 00:48:19ضَ
طيبين يعني من هم خارج المسجد ندعوهم للصلاة. فناسب ان يترسل المؤذن ويقف عند كل جملة ولكن الاقامة هي اعلام للحاضرين في المسجد. لان الصلاة قد اقيمت فناسب ان يكون الادب فيه هو الحذر - 00:48:39ضَ
وليس الترسل ثم قال واجتنب التطريب وافراط المد. يعني من الاداب التي ينبغي ان يلاحظها المؤذن ان يتجنب التطريب يعني التلحين على اوزان الغناء ونحو ذلك. والمبادلة الابا في في المد والتحسين والتكلف في في هذه الامور. وانما يجتهد في تحسين الصوم - 00:48:59ضَ
وفي تجميل الاذان ولكن بدون تكلف. وبدون ان يربط هذا بالحان اهل الغناء فهذا من الادب وليس المقصود بهذا الا يحسن صوته وتحسين الصوت مطلوب. ليس في الاذان فقط حتى بل في في قراءة القرآن - 00:49:29ضَ
كما قال آآ ابو موسى رضي الله تعالى عنه لو اعلم انك تسمع لحبرته لك تحبيرا. يعني جعلته لك الوانا وانواعا. التحبير من ثوب الحبرة يعني ثوب المخطط والملون. يعني اذا جعلتوا القراءة - 00:49:50ضَ
الوانا وانواعا فالتحسين هذا مطلوب لكن لا يتكلف المؤذن حتى يخرج عن حد الاعتدال وآآ يتكلف بالتزام آآ الاوزان التي يلتزم بها اهل الغناء وغيره نعم قال رحمه الله ويجوز ان يجعل اصابعه في اذنيه واستحبه ابو حنيفة وابن حنبل وان يؤذن غير من يقيم - 00:50:10ضَ
وان يؤذن اكثر من واحد الا في المغرب ولا يؤذن لصلاة قبل وقتها الا الصبح فيؤذن لها قبل طلوع الفجر خلاف ابي حنيفة هذا ايضا بيان لبعض الاعمال الجائزة في الاذان. اول هذه المسائل قال ويجوز ان يجعل اصابعه في - 00:50:38ضَ
واستحبه ابو حنيفة وابن حنبل يعني يجوز للمؤذن ان يضع اصابعه في اذنيه اثناء الاذان. لان هذا ابلغ له في رفع الصوت اعون له في رفع الصوت. ووضع الاصبع في الاذن او وضع اليد على الاذن. يعني كلاهما لا بأس - 00:51:01ضَ
لانه يتحقق به المقصود بل ثبت عن بلال رضي الله تعالى عنه في اذانه قال يجوز بعض العلماء استحبه يعني ما هو مجرد جائز. وانما هو امر مستحب. لانه اقرب الى مقصود الاذان - 00:51:26ضَ
تحابه ابو حنيفة وابن حنبل. ثم المسألة الثانية قال وان يؤذن غير من يقيم. يعني هل يجوز ان يقيم الصلاة شخص اخر غير الشخص الذي اذن او لا؟ قال يجوز. ويجوز ان يؤذن غير من يقيم ان - 00:51:43ضَ
يبقى غير من اذن؟ لان النبي صلى الله عليه وسلم امر بلالا بالاذان. ثم بعد ذلك اذن لعبدالله ابن زيد باقامة الصلاة. فاقام عبدالله بن زيد. لما طلب الاذان وقال يا رسول الله انا الذي رأيت الاذان وانا اريد ان اؤذن - 00:52:03ضَ
فامره ان يلقي الاذان على بلال لانه اندى صوتا منه. ثم اذن له في ان يقيم. فدل هذا على انه جائز. ولكن الافضل عند جمهور العلماء ان من اذن هو الذي يقيم. كما جاء في الحديث ان اخا صداء اذن ومن - 00:52:23ضَ
اذن فهو يقيم. والحديث وان كان في اسناده ضعف لكنه مؤيد بالروايات الاخرى والمعنى الذي ولا يؤذن ثم قال وان يؤذن غير من يقيم وان يؤذن اكثر من واحد الا في المغرب. كذلك يجوز ان يكون هناك اكثر من - 00:52:43ضَ
اذن يؤذنون في المسجد الواحد سواء يؤذنون في وقت واحد. ام على الترتيب؟ في وقت واحد بمعنى ان كل واحد يذهب الى منارة ويؤذن او الى جهة من جهات المسجد ويؤذن. فهذا التعدد جائز والنبي صلى الله عليه وسلم كان يؤذن له بلال وعبدالله ابن - 00:53:05ضَ
وام مكتوم وعثمان رضي الله عنه كان عنده اربعة مؤذنين وهذا بحسب الحاجة يعني المعيار في هذا هو الضابط هو حسب الحاجة. فاذا كان اعلام الناس بدخول وقت الصلاة يحتاج الى اكثر من مؤذن - 00:53:27ضَ
فلا حرج في ذلك الا في المغرب ان يؤذن اكثر من واحد الا في المغرب. يعني الا في المغرب فلا يستحب هذا التعدد. والمقصود في حال الترتيب. يعني اذا كان - 00:53:44ضَ
يؤذن الاول وبعد ان ينتهي يؤذن الثاني وهكذا. فهذا في المغرب مكروه. هذا التعدد مكروه في المغرب. لماذا؟ لان هذا التعدد سيؤدي الى تأخر الصلاة. والمغرب يستحب فيها التعجيل كما عرفنا سابقا. لكن اذا اذنوا في وقت واحد - 00:54:01ضَ
كما هو الحال قديما يعني الان ربما لا نحتاج الى تعدد المؤذنين بسبب وجود هذه الاجهزة التي توصل الصوت الى انحاء المكان ولكن قديما ما كانت عندهم هذه الوسائل. فالمسجد الواحد يكون فيه اكثر من مؤذن - 00:54:21ضَ
ويؤذن احدهم في المنارة الشرقية والثاني في المنارة الغربية وهكذا فاذا اذنوا جميعا في وقت واحد فلا يكره حتى في المغرب انما يكره في المغرب اذا اذنوا على سبيل الترتيب يعني واحدا بعد واحد - 00:54:41ضَ
ولا يؤذن لصلاة قبل وقتها الا الصبح فيؤذن لها قبل طلوع الفجر خلافا لابي حنيفة. هل يجوز الاذان قبل دخول الوقت او لا يجوز؟ الاصل انه لا يجوز. لماذا؟ لان الاذان انما هو اعلام عن دخول - 00:55:00ضَ
الوقت فاذا ما دخل الوقت فكيف يؤذن المؤذن؟ الاذان في هذا الوقت وقبل دخوله هذا فيه تغرير بالناس. لان الوقت قد دخل بينما الامر ليس كذلك. فالاصل اذا ان الاذان لا يكون الا بعد دخول الوقت. كما قال عليه الصلاة والسلام اذا - 00:55:20ضَ
نظرت الصلاة فليؤذن احدكم. اذا حضرت الصلاة يعني حضر وقتها. فالاذان لا يكون الا بعد دخول الوقت لانه اعلام بدخول الوقت. هذا هو الاصل. لكن الجمهور استثنوا من ذلك الفجر - 00:55:41ضَ
ففي الاذان لصلاة الفجر يجوز عند جمهور العلماء خلافا لابي حنيفة رحمه الله. يجوز عند الجمهور ان يؤذن قبل الفجر ولكن بوقت يسير ما يؤذن في في منتصف الليل يقول انا اؤذن للفجر - 00:56:05ضَ
فيؤذن قبل الفجر بوقت يكفي الناس ان يستيقظوا ويستعدوا لصلاة لصلاة الفجر. قالوا هذا جائز لماذا؟ قال لحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى - 00:56:24ضَ
ابن امي مكتوب وقالوا هذا بلال اذا كان يؤذن النبي صلى الله عليه وسلم اباح لهم الاكل والشرب في هذا الوقت وفي بعض الروايات لا يمنعكم اذان بلال من الاكل والشرب - 00:56:44ضَ
فاذا هذا الحديث يدل على جواز الاذان للفجر قبل دخول وقته. الامام ابو حنيفة رحمه الله واخذ بالاصل وقال الاصل ان الاذان لا يكون الا الا عند دخول الوقت وانا اخذ بهذا. طيب ماذا تصنع يا امام - 00:57:04ضَ
في هذا الحديث قال ما وقع من بلال هذا آآ يشرحه حديث اخر هناك حديث اخر في سنن ابي داود ان بلالا اذن بليل. ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم ارجع فنادي الا ان العبد قد نام. الا ان العبد - 00:57:24ضَ
قد نام وقال هذا الحديث يدل ويفسر ويفسر هذا بان ما وقع انما هو خطأ النبي صلى الله عليه وسلم امره ان يصحح هذا ويعلن للناس الا ان العبد قد نام - 00:57:48ضَ
لكن الجمهور قالوا هذا الحديث ضعيف من من حيث السند وكذلك من حيث المتن والصحيح فيه انه وقع في زمن عمر رضي الله تعالى عنه وهو محمول على ما لو اخطأ المؤذن فاذن قبل الفجر بوقت طويل. بعض المؤذنين قد يخطئ احيانا - 00:58:03ضَ
يجتهد فيأتي ويحسب ان الساعة الان الثالثة والنصف مثلا. وان الفجر قد قرب فيأتي ويؤذن فاذا ساعته كانت متقدمة يعني فقالوا هذا هذا الاثر عن عمر رضي الله عنه محمول على هذه الصورة. ويصحح ما اخطأ فيه. اما الذي وقع في حديث بلال - 00:58:27ضَ
فلم يكن فيه خطأ وانما كان بالليل. بعض العلماء المحققين كالامام ابن دقيق العيد. لفت يعني لفتة جميلة فقال هذا الحديث وهو حديث ان بلالا يؤذن بليل هذا انما جاء في شهر رمضان فقط - 00:58:51ضَ
انما جاء في شهر رمضان ولهذا قال فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن ام مكتوم. فلهذا بعض العلماء منهم محمد ابن حسن شيباني قفلان في شهر رمضان فقط. اما في غير رمضان فعلى الاصل - 00:59:11ضَ
كم بقي من الوقت طيب نترك الوقت الباقي للاسئلة صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه - 00:59:28ضَ