شرح كتاب الصلاة من كتاب القوانين الفقهية لابن جزي
شرح كتاب الصلاة من كتاب القوانين الفقهية لابن جزي المالكي | الدرس "8" | الشيخ د. مصطفى مخدوم
التفريغ
بسم الله الرحمان الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى واما المفسدات فهي ترك النية او قطعها او ترك ركن من اركانها كالقراءة والركوع او - 00:00:00ضَ
او غير ذلك من الفرائض او ما قدر عليه منها ان كان له عذر عن استيعابه عمدا وترك ذلك او جهل اهلا او سهوا فهو مفسد لها الا القبلة وازالة النجاسة وستر العورة فتركها سهوا يخفف ويعاد منها في الوقت - 00:00:19ضَ
وكذا الجهل بالقبلة وكذلك اسقاط الجلسة الاولى من السنن وترك ثلاث تكبيرات او سمع الله لمن حمده مثلها يفسد الصلاة ان فات جبرها بسجود السهو. وكذلك الزيادة عمدا او جهلا وكثيرها سهوا والردة - 00:00:39ضَ
والقهقهة كيف كيفما كانت والكلام لغير اصلاحها والاكل والشرب فيها والعمل الكثير من غيره انسها وغلبة الحقن والقرقاة وشبهها وكذلك الهم حتى يشغله عنها ولا يفقه ما يصلي. والاتكاء حال قيامه على حائط او عصا لغير عذر - 00:01:00ضَ
بحيث لو ازيل عنه متكأه لسقط. وذكر صلاة فرض يجب ترتيبها عليه. والصلاة في الكعبة او على ظهرها وتذكر المتيمم الماء فيها واختلاف نية الامام والمأموم وكذلك فساد صلاة الامام - 00:01:23ضَ
غير سهو والحدث والنجس واقامة الامام عليه صلاة اخرى وكذلك ترك سنة من سننها المذكورة حمدا يفسدها عند بعضهم بسم الله الرحمن الرحيم احمدك ربي حمد الشاكرين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين - 00:01:43ضَ
سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا متقبلا اللهم اصلح لنا نياتنا وذرياتنا واحسن ختامنا يا ارحم الراحمين اما بعد ما زال كلام المؤلف رحمه الله تعالى متصلا باحكام الصلاة وافعالها - 00:02:05ضَ
وفي هذا الموطن يتحدث رحمه الله تعالى عما يسمى بالمفسدات والمقصود بالمفسدات الافعال التي من شأنها ان تفسد الصلاة يعني ان تجعلها فاسدة واذا حكمنا على الصلاة بانها صلاة فاسدة - 00:02:32ضَ
فمعنى ذلك ان ذمة المكلف لم تبرأ بهذا الفعل الاول ولا تزال مشغولة بالامر وبالتالي يلزمه ان يعيد هذه الصلاة او يقضيها اذا خرج الوقت وان اختلف العلماء في هذا القضاء والاعادة - 00:02:56ضَ
بل يحتاج الى نص جديد او امر جديد يوجب القضاء او لا يحتاج اليه وبعض العلماء يرون ان القضاء والاعادة لا يحتاجان الى امر جديد لان ذمة المكلف مشغولة بهذا الواجب - 00:03:23ضَ
والذمة اذا شغلت فان فانها لا تبرأ الا بالفعل او اسقاط من له الحق في الاسقاط بمعنى ان الشرع يسقط ما في هذه الذمة كما في ديون العباد اذا كان لزيد دين على اخيه فان ذمة اخيه لا تبرأ الا بسداد هذا الدين او باسقاط من - 00:03:46ضَ
له الدين فكذلك هنا في ديون الله تبارك وتعالى لا تسقط الا بفعل هذه الصلاة او باسقاط الشرع له ولم يأتي في النصوص الشرعية ما يدل على اسقاط هذه الصلاة بعد خروج وقتها - 00:04:15ضَ
وبالتالي فالذمة عامرة ولا تبرأ الا بالفعل ولا يحتاج الى امر جديد هذا المقصود بالحكم على الافعال بالمفسدات بعد ذلك يقول واما المفسدات فهي ترك النية اول ما يفسد الصلاة هو ترك النية بمعنى ان يدخل الانسان في الصلاة بدون نية - 00:04:40ضَ
لم ينوا الصلاة فان هذا يفسد الصلاة. لماذا لان النية اما شرط او ركن على الخلاف بين العلماء بعض العلماء يعتبر النية ركنا وهذا له وجه من ناحية ان استصحاب النية - 00:05:08ضَ
طيلة الصلاة حتى اخرها هذا شرط من شروطه فيكون كالجزء منها وبالتالي تكون ركنا وبعض العلماء يقول النية شرط وليست ركنا لانها ليست جزءا من الصلاة وبهذا يجوز استحضارها قبيل الصلاة بيسيره - 00:05:29ضَ
بحيث تكون متصلة بالصلاة فاذا هي امر خارجي وبالتالي هي شرط وليست ركنا سواء قلنا بانها شرط او ركن فترك النية يفسد الصلاة لعدم وجود الشرط او لعدم وجود الركن - 00:05:56ضَ
ولازم من انعدام الشرط عدم مشروط اللذاذ الضبط وتنعدم المشروع متى انعدم الشرط انعدم المشروط او قطعها كذلك مما يفسد الصلاة قطع النية بمعنى انه نوى الصلاة ودخل فيها ولكنه اثناء الصلاة قطع هذه النية - 00:06:16ضَ
ورفضها فان قطع النية او رفضها كذلك يفسد الصلاة لانه شرط او ركن وقد تخلف او ترك ركن من اركانها كذلك يفسد الصلاة ترك ركن من اركانها سواء كان هذا الترك - 00:06:39ضَ
عمدا ام سهوا لانها ركن والشيء لا يوجد بدون ركنه مثل اركان المسجد اذا لم تكن هناك اركان فليس هناك مسجد فالشيء لا يوجد بدون اركانه فمتى ترك ركنا من الاركان؟ فقد فسدت صلاته. ومثل لذلك بقوله كالقراءة - 00:07:00ضَ
والركوع او غير ذلك من الفرائض التي سبق ذكرها او ما قدر عليه منها ان كان له عذر عن استيعابه عمدا وترك ذلك كذلك اذا ترك جزءا من الركن وهو قادر على الاتيان به - 00:07:25ضَ
ولم يكن له عذر فانه كذلك تفسد صلاته يعني لو كان لا يستطيع الاتيان بالركن جميعه الركوع مثلا لا يستطيع ان يركع حتى يصل او او تصل يداه الى ركبتيه - 00:07:47ضَ
ولكن يستطيع ان يميل قليل ولو ترك هذا الميل القليل مع استطاعته وقدرته وعدم وجود العذر الشرعي فقد فسدت صلاته ايضا فترك جزء من الركن القادر عليه مثل ترك الركن كامل - 00:08:10ضَ
بفساد الصلاة او جهلا او سهوا فهو مفسد لها لان هذه اركان والاركان لا يوجد شيء بدونها الا القبلة وازالة النجاسة وستر العورة فتركها سهوا يخفف الا القبلة توجه للقبلة كما عرفنا - 00:08:30ضَ
شرط من شروط الصلاة ولو تركها المكلف سهوا او خطأ وقال المؤلف يخفف يعني لا يحكم عليها بالفساد وانما يحكم عليها بالصحة ترك القبلة مثلا لو صلى الى غير القبلة ناسيا - 00:08:59ضَ
او اجتهد ولكنه اخطأ فيخفف بمعنى انه لا يحكم على هذه الصلاة بالفساد وانما يحكم عليها بالصحة قالوا لان الواجب ان ما هو الاجتهاد وهذا قد اجتهد وجاء في حديث عامر بن ربيعة - 00:09:29ضَ
ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج مع اصحابه يوما فقال عامر بن ربيعة فجاء وقت الصلاة فلم ندري جهة القبلة وصلى كل منا حياله يعني اجتهدوا وكل طائفة صلت الى الجهة التي ترى انها القبلة - 00:09:51ضَ
ثم قال فلما اصبحنا فاذا نحن قد صلينا على غير القبلة فذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال قد مضت صلاتكم وانزل الله تبارك وتعالى ولله المشرق والمغرب فاينما تولوا فثم وجه الله - 00:10:13ضَ
وهذا الحديث وان كان في طرقه ضعف لكنه يتقوى بتعدد الطرق والشواهد لهذا الحد اذا كان هذا في الخطأ فكذلك بالنسبة لي الناسي او الساهي هذا فيما يتعلق بالقبلة. قال وازالة النجاسة - 00:10:38ضَ
اي كذلك لو صلى الانسان وبه نجاسة لكنه لم يعلم بذلك او كان عالما به ثم نسيه وصلى فقال رحمه الله تعالى يخفف فيه يعني لا يحكم عليها بالفساد وقوله يخفف يشير الى ان الاصل انه يحكم على هذه الصلاة بالفساد - 00:11:00ضَ
ولكن من باب التخفيف والرخصة لا يحكم على هذه الصلاة بالفساد لماذا لان هناك بعض الادلة التي اخرجت من هذا الاصل منها حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:11:29ضَ
صلى باصحابه ثم خلع نعله اثناء الصلاة فخلعوا نعالهم فلما قضى الصلاة قال لاصحابه ما حملكم على خلع نعالكم وقالوا رأيناك خلعت فخلعنا لهذا كانوا يتأسون حتى بافعاله صلى الله عليه وسلم - 00:11:54ضَ
فقال لهم ان جبريل قد اتاني واخبرني ان بهما قذرا وفي رواية اذى وفي رواية خبث فاشار لهم الى السبب في خلع نعليه وقال العلماء فالنبي صلى الله عليه وسلم - 00:12:19ضَ
ما اعاد الصلاة ولا استأنفه وانما اتم صلاته واكملها فدل هذا على ان تلبسه بالنجاسة اذا جهلها الانسان فانه يخفف بالحكم على صلاته ويرخص فيها ويحكم عليها بالصحة لا بالفساد - 00:12:42ضَ
قال وستر العورة اي كذلك ستر العورة يخفف يحكم عليها بالصحة لمن صلى وعورته مكشوفة مثلا او انكشفت اثناء الصلاة وهو لا يعلم حتى قضى صلاته ويخفف في هذا ايضا ويحكم عليه - 00:13:06ضَ
بالصحة كما جاء في حديث عمرو ابن سلمة الذي رواه البخاري في الصحيح انه كان يصلي بقومه اماما وكانت عليه بردة قصيرة يقول فاذا سجدت تقلصت فقالت امرأة غطوا عنا استقارئكم - 00:13:28ضَ
يقول فاشتروا لي قميصا فما فرحت بشيء فرحي بهذا القميص فقالوا اذا انكشفت العورة اثناء الصلاة او صلى المصلي وعورته مكشوفة وهو لا يعلم بذلك فانه يرخص لذلك ويحكم على صلاته بالصح - 00:13:53ضَ
هذا هو قول المالكية وكثير من العلماء كالحنابلة وغيرهم وان كان بعض الفقهاء في الحنفية لا يرون ذلك ويحكمون على الصلاة بالفساد في هذه الحالة ثم قال ويعاد منها في الوقت - 00:14:15ضَ
بمعنى ان مالكا رحمه الله يستحب ان تعاد هذه الصلاة ما دام الوقت باقيا من باب الاحتياط وابراء الذمة وبناء العبادات على امور الاحتياط مستحب لدى العلماء رحمه الله يرى انه - 00:14:35ضَ
لو صلى الى غير القبلة او بنجاسة او انكشفت عورته ناسيا او جاهلا او مخطئا فان صلاته صحيحة لكن اذا ادرك ذلك وعلم به اثناء اثناء الوقت اثناء بقاء الوقت فانه يستحب له - 00:14:58ضَ
ان يعيد هذه الصلاة عند مالك رحمه الله وكذا الجهل بالقبلة كذلك الحكم في الجهل بالقبلة كما سبق في مسألة الخطأ في القبلة والاتجاه الى غيرها سهوا ونسيانا وكذلك اسقاط الجلسة الاولى من السنن - 00:15:22ضَ
الجلسة الاولى يعني جلسة التشهد الاولى كذلك لو اسقطها فانه يفسد الصلاة عنده رحمه الله تعالى في حالة ان فاتت يعني الاصل انه اذا ما فاتت بمعنى انه تذكرها وهو لا يزال في مصلاه - 00:15:46ضَ
انه يجبرها من سجود السهو لكن اذا فاتت بان طال الفصل او خرج من المسير ثم تذكر فهنا قال تفسد الصلاة يحكم عليها بفساد الصلاة ثم قال رحمه الله وترك ثلاث تكبيرات او سمع الله لمن حمده مثلها يفسد الصلاة - 00:16:12ضَ
كذلك لو ترك ثلاث تكبيرات في الصلاة او ترك التسميع سمع الله لمن حمده وهذه من السنن كما سبق فان ذلك يفسد الصلاة عند المالكية والحنابلة ايضا ان فات جبرها بسجود السهو. يقول يحكم على الصلاة بفسادها اذا فات - 00:16:40ضَ
جبرها بسجود السهو بان طال الفصل اما لو لم يفت الوقت بان كان في مصلاه فانه يسجد للسهو وتصح صلاته بذلك وكذلك الزيادة عمدا او جهلا لذلك اذا زادت الصلاة افعالا واقوالا - 00:17:02ضَ
سواء فعل هذا عمدا ام جهلا؟ فكذلك تفسد صلاته لو زاد صلاة ركعة خامسة مثلا وصلاته فاسدة او هي اربعة وترك ركعة كاملة ويحكم على صلاته بالفساد لفوات الركن ولا فرق في هذا قال بين العمد وبين الجهل - 00:17:24ضَ
وكثيرها سهوا كذلك اذا ترك منها الكثير سهوا فانه كذلك يفسد الصلاة والردة اذا ارتد الانسان والعياذ بالله اثناء صلاته فسدت صلاته كذلك والقهقهة كيف كانت وصلاة الصلاة عنده جماهير العلماء - 00:17:48ضَ
الا من شذ منه ان القهقهة تفسد الصلاة والحنفية يقولون تفسد الصلاة والوضوء ايضا والقهقهة هي الضحك الشديد العالي الذي يصاحبه صوت عالي ويقال له قهقهة من باب حكاية الصوت - 00:18:16ضَ
انه عند الضحك به يقول قهقه. فلهذا قيل لها القهقاقي في اللغة فهذا يفسد الصلاة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس - 00:18:40ضَ
وهذا من كلام الناس وفعلهم والكلام لغير اصلاحها. كذلك اذا تكلم الانسان اثناء الصلاة بشيء من امور الدنيا ومن الكلام الذي لا يكون من جنس الصلاة ولا يقصد بذلك اصلاحها - 00:18:57ضَ
انه لو قصد اصلاحها وعند المالكية والحنابلة لا تفسد الصلاة يا فن الحنفي والكلام لغير اصلاحها والاكل والشرب فيها كذلك لو اكل او شرب اثناء الصلاة وصلاته فاسدة باتفاق العلماء - 00:19:19ضَ
والعمل الكثير من غير جنسها لذلك لو تحرك حركات كثيرة اثناء الصلاة من غير جنس الصلاة فاذا كان كثيرا متواليا فانه يفسد الصلاة العبث بثيابه او بلحيته او نحو ذلك - 00:19:38ضَ
اذا اكثر من ذلك وغلبة الحقن الحق ان هو حبس البول فاذا حبس بوله اثناء الصلاة وغلبه هذا بمعنى ان انه كان امرا شديدا فانه تفسد صلاته عند المالكية تفسد صلاته لماذا - 00:19:56ضَ
قالوا لان لان وضوءه يفسد بذلك مالكية يجعلون غلبة هذه الاحداث لغلبت على الانسان بحيث شوشت ذهنه فانه يفسد وضوءه بذلك وقالوا هذا وان لم يكن خارجا حقيقة لكنه خارج حكما - 00:20:24ضَ
قالوا هذا في حكم الخالق وكذلك في الذي بعده والقرقرة وشبهها قرقرة حبس الريح هذا المعنى المشهور عند الفقهاء. وان كان يطلق القرقرة على على نوع من الضحك اخف من القهقهة - 00:20:49ضَ
لكن المقصود هنا حبس الريح بحيث اذا اشتد ذلك على الانسان وغلبه المالكية كذلك يعتبرون هذا من مفسدات الصلاة بل من مفسدات الطهارة ويقول هذا خارج حكما وان لم يكن خارجا حقيقة - 00:21:11ضَ
وغلبة الحقد والقرقرة وشبهها طبعا هذا لا اشكال فيه اذا اذا كانت هذه الغلبة منعته من الاتيان بركن من الاركان او بجزء من هذه الاركان ان هذا مفسد لي الصلاة حتى عند الاخرين - 00:21:33ضَ
لكن لفواتي بترك الركن وفواته. لا لغلبة هذا هذه الاحداث لكن عند المالكية غلبة هذه الاحداث حتى وان جعلته لا يترك شيء من الاركان يعتبرون هذا مفسدا وكذلك الهم حتى يشغله عنه - 00:21:53ضَ
لذلك اذا اهتم الانسان في صلاته وتقلبت به الخواطر واهتم بامر او بمصيبة من المصائب او موضوع من الموضوعات حتى شغله عنها يعني عن الصلاة بحيث لا يدري كم صلى - 00:22:18ضَ
وماذا قرأ وماذا فعل فكذلك يعتبرون هذا من المفسدات ويقولون يعيد الصلاة احتياطا والاتكاء حال قيامه على حائط او عصا لغير عذر كذلك من المفسدات الاتكاء حال القيام وليس المقصود الاتكاء الخفيف - 00:22:37ضَ
وان المقصود الاتكاء الشديد الذي ضبطه بقوله على حائط او عصا لغير عذر بحيث لو ازيل عنه متكأه لسقط يعني اتكاء الشديد الذي لو ازلنا الشيء الذي يتكئ عليه لسقم - 00:23:04ضَ
فهذا الاتكاء في حال القيام عند المالكية والحنابلة يفسد الصلاة قالوا لانه ما اتى بالواجب بالركن وهو القيام فانه لا يعتبر قائما انما يقال له متكئ وليس قائم ويعتبرون هذا من المفسدات - 00:23:29ضَ
اما اذا كان الاتكاء يسيرا فان هذا لا يفسد الصلاة وان كان من المكروهات والاتكاء حال قيامه امام الحطاب رحمه الله يقول حال قيامه مقصود قيامه بالفاتحة لا في قراءة السورة - 00:23:54ضَ
لان الفاتحة هي التي قراءتها فرض عند الجمهور وواجب عند الحنفي اما السورة التي بعد الفاتحة وهي سنة وليست فرضة واجبة ولو اتكأ في حالة قراءته للسورة كما يحصل مثلا في - 00:24:19ضَ
قيام الليل فان هذا لا يفسد الصلاة وانما المقصود الاتكاء في حال قيام الفاتحة ثم قال وذكر صلاة فرض يجب ترتيبها عليه كذلك لو كان في صلاته فريضة لو كان في صلاة العشاء مثلا - 00:24:41ضَ
ثم تذكر اثناء الصلاة انه لم يصلي المغرب الترتيب واجب بين الصلوات وهنا تفسد صلاته لانه يجب عليه ان يصلي المغرب اولا ثم بعد ذلك يصليه العشاء والصلاة في الكعبة او على ظهرها - 00:25:07ضَ
الصلاة هنا المقصودة الفرض لان النافلة جائزة داخل الكعبة والصلاة في في الكعبة كذلك يعني صلاة الفرض يفسدها يعني عند المالكية لانه لا يرون الصلاة عليه كذلك اذا صلى على ظهرها والصلاة عنده فاسدة - 00:25:30ضَ
لما سبق بيانه وتذكر المتيمم الماء فيها كذلك لو صلى انسان بالتيمم ودخل في الصلاة ثم رأى الماء اثناء الصلاة او علم به بعد نسيانه يعني ان نسي ان بالبيت ماء - 00:25:51ضَ
وصلى بالتيمم ثم تذكر اثناء الصلاة فان صلاته تفسد كذا لانه لا يجوز الصلاة بالتيمم مع وجود الماء الله تعالى يقول فلم تجدوا ماء فتيمموا وهذا قد وجد الماء وصلاته بالتيمم غير صحيحة - 00:26:14ضَ
واختلاف نية الامام والمأموم كذلك عند المالكية والحنفية ان اختلاف نية الامام والمأموم يفسد الصلاة بمعنى ان يكون الامام مثلا يصلي فرضا فرض العصر مثلا والاخر يصلي فرض الظهر او يصلي الامام فرض العشاء وهذا يصلي - 00:26:34ضَ
طرد المغرب فعند المالكية والحنفية ان هذه الصلاة لا تصح حنفية استثنوا فقط المتنفل خلف المفترض فقالوا هذا جائز فاختلاف نية الامام والمأموم من المفسدات عند المالكية والحنفي اما الحنابلة والشافعية - 00:27:00ضَ
فانهم لا يرون اختلاف نية الامام والمأموم من المفسدين والفريق الاول استدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم انما جعل الامام ليتم به انما جعل الامام ليؤتم به وقالوا اذا يجب الاقتداء والاتباع للامام - 00:27:25ضَ
في الافعال والاقوال والنيات يعني فحملوه على العموم اما الفريق الثاني فقالوا بانه لا يضر اختلاف نية الامام والمأموم فيجوز ان يصلي الانسان مثلا الظهر خلف الامام الذي يصلي العصر - 00:27:49ضَ
استدلوا على هذا حديث سعد بن معاذ رضي الله عنه انه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء في في المدينة خلف النبي عليه الصلاة والسلام ثم يذهب الى قباء فيؤم قومه - 00:28:10ضَ
يعني يصلي بهم امام وقد جاء في رواية صحيحة زيادة في هذا الحديث هي له تطوع ولهم مكتوبة يعني كان يتنفل عندما يؤمهم في في مسجد قباء ولكنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم الفريضة - 00:28:29ضَ
وقالوا هذا متنفل قد اتم بي اه مفترض قد اتم بمتنفي ومثل هذا لا يخفى على النبي صلى الله عليه وسلم ومع هذا صحت صلاته صحت صلاتهم ايضا ولماذا تقولون في الحديث الذي احتج به الفريق الاول - 00:28:53ضَ
قالوا الحديث هذا الاول انما هو في الافعال انما هو في الافعال بدليل السياق. قالوا لانه قال انما جعل الامام ليؤتم به. فاذا فاذا كبر فكبروا واذا ركع فاركعوا واذا سجد فاسجد - 00:29:20ضَ
فذكر النبي صلى الله عليه وسلم الافعال وليس النوايا فالمالكي والحنفية اذا يرون ان اختلاف نية الامام والمأموم من مفسدات الصلاة وكذلك فساد صلاة الامام بغير سهو يعني كذلك من مفسدات الصلاة - 00:29:37ضَ
ان تفسد صلاة الامام فتفسد صلاة المأموم ويرون ان صلاة الامام اذا فسدت تفسد معها صلاة المأموم وهذا مذهب الحنفية والمالكية لماذا؟ لارتباط الصلاة. يقول لان صلاة المأموم مرتبطة بصلاة الامام - 00:30:01ضَ
فتفسد بفسادها لكن المؤلف كما قال سهوا يعني هذا اذا فسدت صلاته سهو يعني عن غير عمد وكذلك فساد صلاة الامام بغير سهو اما لو كان متعمدا عالما يعني بجنابته - 00:30:30ضَ
وهو يصلي بهم فقالوا تفسدوا الصلاة جميعا تفسد الصلاة جميعا بغير يعني في حالة العمد. اما في حالة السهو فلا يعني اذا كان الامام ناسيا حدثه وصلى بهم مثلا على جنابة ثم علم بعد ذلك فقالوا تفسد صلاته هو دون صلاة المأموم - 00:30:59ضَ
لانه كان ناسيا او ساهيا اما لو كان عالما فتفسد صلاة الجميع وحملوا عليه اثر عمر رضي الله عنه الذي رواه ما لك في الموطأ انه صلى بالناس ثم لما خرج الى الجرف علم بانه كان على جنابة - 00:31:29ضَ
ولم يغتسل فاعاد صلاته ولم يأمرهم بالإعادة فحملوا هذا على النسيان كما هو دلالة اللفظ من هذا الاثر اما الشافعية والحنابلة فيرون ان صلاة المأموم ليست مرتبطة بصلاة الامام فاذا فسدت صلاة الامام - 00:31:51ضَ
ولا تفسد صلاة المأموم ويدل على هذا ما رواه البخاري في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم لما تكلم عن امراء الجور فقال عليه الصلاة والسلام يصلون لكم فان اصابوا - 00:32:16ضَ
فلكم ولهم وان اخطأوا فلكم وعليهم يعني خطأهم عليهم لا لا عليه فهذا يدل على ان الامام اذا فسدت صلاته لامر من الامور فانه لا يلزم من ذلك فساد صلاة المأمور - 00:32:38ضَ
استدلوا على هذا ايضا بالحديث الصحيح ان النبي عليه الصلاة والسلام صلى بالناس الفجر وكبر ثم بعد ذلك اشار اليهم ان امكثوا ثم دخل بيته عليه الصلاة والسلام وعاد وعليه اثر الماء يعني اغتسل - 00:33:01ضَ
فاكمل صلاته عليه الصلاة والسلام وقال النبي صلى الله عليه وسلم هنا ما امرهم ان يستأنفوا الصلاة من جديد انما ظلوا منتظرين له وهو وهم في الصلاة واكملوا هذا فدل - 00:33:23ضَ
ذلك على صحة صلاة المأمومين ثم قال رحمه الله والحدث والنجس كذلك الحدث اثناء الصلاة وخروج النجاسة من المصلي اثناء الصلاة كل ذلك يفسد الصلاة واقامة الامام عليه صلاة اخرى - 00:33:38ضَ
يعني اذا اقيمت الصلاة للامام وكان الانسان متلبسا بصلاة من هذه الصلوات فانه تفسد صلاته بذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اذا اقيمت الصلاة فلا صلاة الا المكتوبة - 00:34:06ضَ
وخرج النبي صلى الله عليه وسلم من بيته ودخل المسجد واقيمت الصلاة فرأى اناسا يصلون فقال اصلاتان معا فانكر عليهما فاذا اقيمت الصلاة للامام فتفسد الصلاة صلاة المأمومين بذلك لكن قيدوا هذا قالوا هذا اذا خشي فوات الجماعة - 00:34:28ضَ
ثم اذا لم يخشى فوات الجماعة جماعة المسجد وجماعة الامام فانه يتمها خفيفة يتمها خفيفة حتى لا يبطل هذا العمل والله تعالى يقول ولا تبطلوا اعمالكم فجمعا بين المسألتين قالوا يتمها خفيفة ويدرك جماعة الامام - 00:34:54ضَ
وكذلك ترك سنة من سننها المذكورة عمدا يفسدها عند بعض يعني بعض العلماء يرى ان ترك سنة من السنن التي سبق ذكرها يفسدها اه نعم قال المصنف رحمه الله تعالى واما المكروهات فهي صلاة الرجل وهو يدافع الاخبثين. البول والغائط والالتفات وتحدث - 00:35:18ضَ
نفسي بامور الدنيا وتشبيك الاصابع وفرقعتها والعبث بها او بلحيته او بخاتمه او بتسوية الحصى والاقعاء وهو جلوسه على قدميه او عند القيام من السجود بل يعتمد على يديه عند قيامه والصفد وهو ضم القدم - 00:35:41ضَ
في القيام كالمكبل والصفن وهو رفع احداهما كما تفعل الدابة عند الوقوف والصلب وهو وضع اليدين الخاصرتين ويجافي بين العضدين في القيام كصفة المصوب. والاختصار وهو وضع اليد على الخاصرة في القيام ايضا - 00:36:01ضَ
ما انتهى رحمه الله تعالى من بيان المفسدات شرع في بيان المكروهات وهي الافعال التي تكره في الصلاة لكن لو فعلها نصلي فان صلاته صحيحة ولا تفسد واما المكروهات فهي صلاة الرجل الرجل وهو يدافع الاخبثين البول والغائط - 00:36:21ضَ
كذلك من المكروهات ان يصلي الانسان وهو محصور ويدافع الحدث وصلاته هنا مكروهة لانه لا يتحقق معها مقصود الصلاة ومقصود الصلاة هو الخشوع والتدبر والاعتبار وهو يردد هذه الاذكار ويصلي بين يدي الله تبارك وتعالى - 00:36:43ضَ
وهذا لا يتحقق اذا كان يدافع هذه الاحداث وانما يذهب ويقضي حاجته ثم يأتي ويصلي ولهذا نص النبي صلى الله عليه وسلم على هذا وقال عليه الصلاة والسلام لا يصلي احدكم بحضرة الطعام ولا - 00:37:07ضَ
وهو يدافع الاخبثين لماذا؟ لانه يشوش به ويزيل الخشوع ولهذا اخذ العلماء من هذا المعنى عموم الحكم. الحكم لا يختص فقط الصلاة بحضرة الطعام او وهو يدافع الاخبثين بل في حالة كل مشوش للذهن - 00:37:29ضَ
والنفس الحر الشديد مثلا او البرد الشديد فكل هذه الاشياء التي تشوش ذهن المصلي يكره للانسان ان يصلي حال وجودها والالتفات كذلك يكره في الصلاة الالتفات بان يلتفت برأسه يمنة او يسرى - 00:37:54ضَ
فهذا مكروه لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الالتفات وسألته عائشة رضي الله عنها عن الالتفات في الصلاة وقال عليه الصلاة والسلام هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة الرجل - 00:38:21ضَ
واختلاس يعني سرقة يسرق الشيطان من صلاة الرجل ومن اجرها وثوابها بمثل هذا بمثل هذا الفعل ولكن هذا في غير الحاجة اما اذا وجدت الحاجة اليها فلا بأس بذلك كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:38:37ضَ
انه كان يصلي وهو يلتفت الى الشعبي كان ارسل بعض الصحابة ليحرس الشعر وكان عليه الصلاة والسلام وهو يصلي كان يلتفت الى الشعبي لكن قال العلماء هذا انما كان للحاجة - 00:38:59ضَ
وعلى خلاف الاصل والقاعدة الفقهية انه تسقط الكراهة في العمل اذا وجدت الحاجة الكراهة في اي عمل مكروه تسقط بوجود الحاجة الى هذا الفعل وهذا من المكروهات اذا كان كما عرفنا مجرد التفات - 00:39:19ضَ
بالرأس ثم لو التفت برجليه بجسده جميعا فانه تبطل صلاته لا يعتبر هذا من المكروهات انما يعتبر من المفسدات والمبطلات لانه تخلف شرط من شروط الصلاة وهو استقبال القبلة وتحدث النفس بامور الدنيا - 00:39:42ضَ
كذلك يكره للانسان ان يحدث نفسه بامور الدنيا وينشغل بها اثناء صلاته لانه مطالب بالخشوع ومطالب بالتدبر بهذا المقام الذي يقف فيه بين يدي الله تبارك وتعالى ويناجيه بهذه الاذكار - 00:40:06ضَ
وتحدث النفس بامور الدنيا وتشبيك الاصابع وفرقعتها والعبث بها او بلحيته او بخاتمه او بتسوية الحصى هذه كلها من المكروهات ولهذا صح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال اذا توضأ احدكم - 00:40:27ضَ
وخرج الى المسجد عامدا ولا يشبكن بين اصابعه فانه في صلاة فيما رواه ابو داوود فانه في صلاة لانه خرج بنية الصلاة وتشبيك الاصابع في الصلاة مكروه كما يدل عليه هذا الحديث. كذلك الافعال الاخرى التي ذكرها العبث بها بلحيته خاتمه تسوية الحصى - 00:40:49ضَ
لماذا؟ لان كل هذا يتنافى مع كمال الخشوع بين يدي الله سبحانه وتعالى والاقعاء كذلك يكره الاقعاء في الصلاة كما جاء في الحديث للترمذي وغيره النبي صلى الله عليه وسلم نهى - 00:41:20ضَ
ان يوقعي الرجل كاقعاء الكلب لكن ما هو الايقاع المنهي عنه؟ ما هي صفته مؤلف رحمه الله ذكره والصفة بعد هذا اللفظ فقال وهو جلوسه على قدميه جلوسه بمعنى انه اذا جلس في التشهد مثلا - 00:41:39ضَ
او بين السجدتين او في التشهد الاخير اذا جلس يجلس بمقعدته على على قدميه يعني على كعبيه فهذا مكروه وهو التفسير الذي ذكره المؤلف رحمه الله تعالى القول الثاني قال - 00:42:06ضَ
او عند القيام من السجود يعني يفعل هذا الفعل عند القيام من السجود اي بين السجدتين اذا قام من السجود الاول فيكره له هذا الاقعاء في هذا الموضع الايقاع بهذا التفسير الذي ذكره المؤلف رحمه الله هو محل خلاف بين الفقهاء - 00:42:33ضَ
بل من الصحابة كعبد الله بن عباس من يرى هذا من السنة ولكن بين السجدتين. ابن عباس كان يقعي بين السجدتين يعني ينصب قدميه ويجلس على عقبيه وكان يفعل هذا ويقول من السنة - 00:43:01ضَ
او هي السنة هناك تفسير اخر للاقعاء وهو ان يجلس الانسان باليتيه على الارض وينصب قدميه وهذا التفسير مكروه باتفاق جميع العلماء لا يختلفون في كراهية هذه الصورة من الاقعاء - 00:43:21ضَ
ثم قال بل يعتمد على يديه عند قيامه يعني يكره للانسان اثناء الصلاة اذا قام الى الركعة الثالثة من الثانية او قام من الركعة الاولى الى الثانية يكره له ان يعتمد - 00:43:49ضَ
على ركبتيه وانما يعتمد على يديه يعني على الارض يعتمد على الارض بيديه ثم يقوم الى الركعة وهذا عند المالكية وجماعة من اهل العلم لان ما لك بن الحويرث رضي الله عنه لما وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:44:12ضَ
ذكر انه اعتمد على الارض ثم قام فاستحب المالكية هذه الاهية الحنابلة والشافعية قالوا المستحب ان يعتمد على ركبتيه لا على الارض لماذا؟ لانه هو الذي جاء وصفه في حديث وائل ابن حجر رضي الله تعالى عنه - 00:44:38ضَ
قال بعض المحققين كل ذلك جائز والافضل على ركبتيه ولا كراهية اذا اذا كان بحاجة الى ذلك يعني اذا احتاج الانسان الى الاعتماد على الارض فلا كراهية في ذلك لماذا؟ لانه حالة حاجة - 00:45:02ضَ
على يديه لا حرج ان يعتمد على يديه وعلى الارض ويقوم خاصة في حالة الحاجة ان بعض الناس من كبر السن او بسبب المرض لا يستطيع ان يعتمد على ركبتيه في القياس - 00:45:24ضَ
فالامر في ذلك واسع وكل هذه الصور وردت فيها احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال والصفد وهو ضم القدمين في القيام كالمكبل كذلك يكره للمصلي الصفد بمعنى ان يضم قدميه في حال القيام. يعني لا يفرق بينهم - 00:45:42ضَ
والمستحب هو ان يفرق المصلي بين قدميه بدون مبالغة لا يبالغ حتى يؤذي من حوله من المصلين وهو ضم القدمين في القيام كالمكبل والصفد وهو رفع احداهما كما تفعل الدابة عند الوقوف - 00:46:06ضَ
كذلك يكره الصفا بان يعتمد على احدى قدميه ويتكئ عليها ويرفع الاخرى وهذا ايضا من المكروه في الصلاة والصلب وهو وضع اليدين على الخاصرتين ويجافي بين العضدين في القيام كصفة المصلوب - 00:46:25ضَ
هذا ايضا من صور مكروهة في الصلاة وهو داخل في قوله بعد ذلك والاختصار وهو وضع اليد على الخاصرة في القيام ايضا فكل من الصورتين هو داخل في الاختصار الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم - 00:46:47ضَ
والمقصود بالاختصار في الصلاة ان يضع الانسان يده على خاصرته او يضع يديه سواء رفع عضديه ام ما فكل ذلك مما يكره في الصلاة نعم قال رحمه الله تعالى ومتلثم او كافت شعره او ثوبه لاجل الصلاة او حامل في فمه او غيره - 00:47:07ضَ
ما يشغله او يصلي وهو غضبان او جائع او بحضرة الطعام او ضيق الخف او شبه ذلك مما يشغله عن من صلاته او يصلي بطريق من يمر بين يديه او يقتل برغوتا او قملة او يدعو في ركوعه او قبل القراءة في قيامه - 00:47:35ضَ
او يقرأ في ركوعه او سجوده او يجهر في التشهد او يرفع رأسه او يخفضه في ركوعه او يرفع بصره الى السماء اي في صلاته او يسجد على البسط والتنافس او على ما لا تنبته الارض او مما هو شرف او فيه رفاهية - 00:47:55ضَ
والصلاة بثوب ليس على اكتافه منه شيء. وكذلك ما هو ضد الفضائل والمستحبات وكذلك ما تشغله عن حضور القلب في الصلاة او يصرف فكره عنها هذا كذلك سرد لعدد من الافعال المكروهة في الصلاة - 00:48:15ضَ
وقالوا ان يصلي وهو متلثم فيكره التلثم اثناء الصلاة بان يغطي الانسان بعمامته او بثوبه ان يغطي انفه وفمه فهذا مكروه بالصلاة او كافت شعره او ثوبه الكفت هو الضم والجمع - 00:48:38ضَ
كما قال تعالى الم نجعل الارض كفاك فالكفت هو الضم والجمع والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كفت الثوب والشعر في الصلاة وقال عليه الصلاة والسلام كما في البخاري وغيره امرت ان اسجد على سبعة اعضاء والا اكفت ثوبا ولا شعرا - 00:49:03ضَ
والا اكفت ثوبا ولا شعرة فيكره المصلي ان يكفت ثوبه او شعره اثناء الصلاة او قبل الصلاة ايضا ولكن لاجل الصلاة. كما قال هنا او كافت شعره او ثوبه للصلاة - 00:49:29ضَ
يعني الكراهة تختص بما لو فعل ذلك لاجل الصلاة يعني قام الى الصلاة تضم عمامته او عقدها او عقد شعره ان كان شعره طويلا من اجل الصلاة فهذا محل الكراهة - 00:49:51ضَ
اما لو كان هذا الكفت او الضم لا لاجل الصلاة وانما لامر اخر فلا يكره يعني اذا كفت ثوبه لان هذه هيئة اللباس في هذا الثوب عند هؤلاء فانه لا يكره في هذه الحالة - 00:50:12ضَ
كذلك اذا كفت ثوبه او شعره من اجل عمل مثلا كان يعمل ثم حضر وقت الصلاة وهنا ايضا لا لا يدخل في بالكراهة لذلك المؤلف رحمه الله قال لاجل الصلاة - 00:50:35ضَ
يعني انما يكون مكروها اذا كان لاجل الصلاة فاذا كان لغير الصلاة فلا يكره او حامل في فمه او غيره ما يشغله كذلك اذا حمل بفمه او في جيبه شيئا يشغله في الصلاة - 00:50:50ضَ
فان هذا ايضا من المكروهات هذا من المكروهات لماذا؟ لانه لا يتحقق معه مقصود الصلاة من الخشوع والاقبال على الله سبحانه وتعالى او يصلي وهو غضبان او جائع او بحضرة الطعام او ضيق الخف - 00:51:11ضَ
او شبه ذلك مما يشغله عن فهم صلاته هذا كله اخذه الفقهاء بالنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بحضرة الطعام وهو يدافع الاخبثين انما اخذوا هذا من جهة العلة والمعنى - 00:51:31ضَ
وهذا من اهم المسالك التي يعتمد عليها في استنباط الاحكام الشرعية ومعرفتها يعني لا يقتصر على مجرد الالفاظ ودلالاتها وانما يجب ان ينظر الفقيه الى معاني هذه النصوص ايضا ولهذا قعد العلماء قاعدة - 00:51:54ضَ
ان الحكم يعم بعموم علته ويخص بخصوصها ايضا وقد تخصص وقد تعمم لاصلها لكنها لا تخيب فاللفظ احيانا يكون خاصا لكن علته عامة فيعم الحكم كما في هذا المثال النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بحضرة الطعام - 00:52:15ضَ
فهذا من حيث اللفظ هو حكم خاص لا يدل الا على مسألة واحدة ولكن لما نظر العلماء الى المعنى وان المقصود ما يحصل فيه من تشوش الذهن كمان الخشوع وعدم حضور الذهن في الصلاة. فعمموا هذا الحكم في هذه الصور وفي غيرها - 00:52:40ضَ
من الصور التي ينشغل فيها ذهن الانسان كما فعلوا في قوله صلى الله عليه وسلم لا يقضي القاضي حين يقضي وهو غضبان فهذا الحديث حديث خاص في حالة الغضب فقط - 00:53:04ضَ
ولكن الفقهاء نظروا الى المعنى وقالوا النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن القضاء فيه في هذه الحالة لمعنى وهو تشويش الذهن فتلحق به كل الصور الاخرى التي تشترك معها في المعنى - 00:53:18ضَ
لو كان عنده جوع شديد او عطش شديد او ارتفع عليه الضغط والسكر في هذه الحالة او نحو ذلك من الحالات فينهى عن القضاء في هذه الحالة فكذلك هنا في - 00:53:37ضَ
في هذا الموضع او يصلي بطريق من يمر من يمر بين يديه كذلك ان يصلي الانسان في طريق يمر منه الناس ويسلكونه فهذا يكره ايضا لانه يشغله عنه كمال الخشوع في الصلاة - 00:53:53ضَ
وقوله من يمر بين يديه يشير الى انه لو صلى في طريق لا يمر فيه الناس طريق مهجورة ولا حرج عليه في ذلك لانتفاء المعنى ثم قال رحمه الله او يقتل برغوتا او قملة - 00:54:19ضَ
او غيرها من الحشرات والدواب فلا يشتغل بهذه الاشياء اثناء صلاته واستثنوا من ذلك والحشرات المؤذية السامة مثل العقرب والحية ونحو ذلك فقد جاء في بقتلها الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:54:41ضَ
لان تركها في هذه الحالة مفسدة فانها قد تؤذيه او تؤذي غيره من المصلين ثم قال او قبل القراءة في قيامه او يدعو في ركوعه كذلك من المكروهات الدعاء في الركوع - 00:55:04ضَ
لان الركوع هو محل التسبيح كما قال اجعلوها في ركوعكم يعني التسبيح فليس هو محل دعاء فيكره للانسان ان يدعو في هذا الموضع. او قبل القراءة في قيامه او قبل القراءة في قيامه كذلك يكره له الدعاء في هذا الوقت - 00:55:24ضَ
وهذا عند المالكية ومن لا يرى دعاء الاستفتاح اما عند غيرهم فانهم يرون جواز الدعاء وعدم كراهيته بل دعاء الاستفتاح فيه دعاء وقد قاله النبي صلى الله عليه وسلم قبل القراءة - 00:55:46ضَ
او يقرأ في ركوعه او سجوده يعني يقرأ فيه شيئا من القرآن فان هذا مكروه لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه او يجهر في التشهد كذلك اذا جهر في التشهد لان السنة في التشهد الاخفاء - 00:56:05ضَ
وعدم الرفع فلو خالف فقد وقع في المكروه او يرفع رأسه او يخفضه او يخفضه في ركوعه يعني عندما يركع فيستحب للانسان في حالة الركوع ان يكون ظهره ورأسه مستويا - 00:56:23ضَ
على حد سواء ولا يرفع رأسه ويبالغ في الرفع حال الركوع ولا ايضا يبالغ في خفض رأسه وانما يكون مستويا ولو خالف فقد وقع في المكروه او يرفع بصره الى السماء في صلاته - 00:56:41ضَ
كذلك يكره للانسان ان يرفع بصره الى السماء وهو في الصلاة اثناء الصلاة بل بعض العلماء رأوا ان هذا للتحريم وليس لمجرد الكراهة لان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر فيه - 00:57:00ضَ
نوعا من العقوبة والمسخ ان تمسخ وجوههم اثناء الصلاة ولهذا قال بعض العلماء بان هذا على سبيل التحريم وليس على سبيل الكراهة فقط او يسجد على البسط والتنافس. الطنافس جمع طنفسة - 00:57:18ضَ
وهي البساط الذي يصنع من المخمل الذي يصنع من المخمل وعادة ما يستعمل في الشتاء لانه يكون سميكا فالمالكية يكرهون السجود على البسط والتنافس ونحوها من مما لا تنبته الارض ولا يكون من جنس الارض - 00:57:39ضَ
وهو يشير هنا الى السجود بمعنى ان الانسان لو لو صلى يعني وقف على بساط ولكن جعل سجوده على الارض فلا كراهة او يسجد على البسط والطنافس او على ما لا تنبته الارض - 00:58:03ضَ
وكل هذا من المكروهات عند المالكية وعرفنا خلاف غيرهم فيما سبق او مما هو شرف او فيه رفاهية كذلك ما فيه سرف ونوع من الرفاهية كذلك يكره السجود عليه لانه - 00:58:25ضَ
يشغل المصلي ولانه يتنافى مع كمال التواضع والخشوع بين يدي الله سبحانه وتعالى والصلاة بثوب ليس على اكتافه منه شيء كذلك ان يصلي الانسان بثوب واحد ليس على كتفه شيء. يكون مثل الازار فقط. ستر عورته واكتافه مكشوفة - 00:58:43ضَ
وكذلك هذا مكروه بل يرى الحنابل انه محرم وفسروا به الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم لا يصلي احدكم وليس على عاتقه منه شيء فاذا صلى الانسان بثوب واحد - 00:59:09ضَ
فانه يستحب له ان يجعل طرفا منه على عاتقه ويستره جزاه الاعلى وكلما اخذ الانسان زينته وستره في الصلاة كلما كان احسن وافضل كما قال تعالى يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل اسم - 00:59:27ضَ
ولان الواحد يأخذ هذه الزينة اذا لقي الناس من باب اولى اذا وقفت بين يديه ملك الملوك سبحانه وتعالى وكذلك ما هو ضد الفضائل والمستحبات. فضائل المستحبات التي سبق ذكرها ضدها من المكروهات - 00:59:46ضَ
وكذلك ما يشغله عن حضور القلب في الصلاة او يصرف فكره عنها. كل ما يشغل الانسان اثناء الصلاة عن حضور القلب وعن التدبر وكمال الخشوع لله سبحانه وتعالى فانه من المكروهات - 01:00:05ضَ
لكن اذا وقع فيها فان صلاته صحيحة لتوفر الشروط والاركان وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم - 01:00:21ضَ