شرح كتاب العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني
التفريغ
السلام عليكم ورحمة الله الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على اشرف المرسلين نبينا محمد كل ما اخبروا به ولم يشاهدوه ومن ذلك اركان الايمان الستة ان تؤمن بالله وملائكته - 00:00:00ضَ
الايمان بالملائكة وان كنا لم نراهم ولا نتمكن من رؤيتهم ذكرهم في القرآن وذكر بعضا من صفاتهم وذكر في الاحاديث وردت صفات لهم في الاحاديث الصحيحة وفي احاديث حسنة واحاديث ضعيفة - 00:00:30ضَ
والعمدة على الايات وعلى الاحاديث الصحيحة او الحسنة من ذلك وصفة خلقهم او من اي شيء خلقوا ففي الحديث الصحيح خلقت الملائكة من نور وخلق الجان ممارج من نار وخلق ادم مما وصف لكم - 00:01:07ضَ
ميز في هذا الحديث بين خلق الملائكة وخلق الجن وقد ذكر الله تعالى خلق الجن في القرآن قال تعالى وقال هو خلق الجان من مارد من نار فالجان خلق ومن نار - 00:01:42ضَ
وهكذا ايضا اولك ابليس من النار كما ذكر الله ذلك عنه باعترافه قال تعالى عن ابليس خلقتني من نار وخلقته من طين فدل على ان ابليس والشياطين خلقوا ايضا من النار كما خلق الجان من النار - 00:02:15ضَ
الملائكة فخلقوا من النور النور هو الضياء اللامع واستنارته. انا كما هو معروف وكل سم الله تعالى القمر نورا والشمس تضيع ان القمر ينير في الليالي المظلمة وهكذا الانارة ايضا بالوسائل القديمة - 00:02:52ضَ
الاضاءة بالسمع ما يوقد من الزيت او نحوه وكذلك الانوار الجديدة ان الله تعالى خلق الملائكة من النور وقد ذكر في وصف الله تعالى انه نور قال تعالى الله نور السماوات والارض - 00:03:34ضَ
مثل نوره يا مصباح الى اخر الاية اخبر تعالى بانه نور السماوات والارض اينورها من نوره واخبر بان الذي ليس له نور فانه في ظلمة في قوله ومن لم يجعل الله له نورا - 00:04:06ضَ
فما له من نور النور قد يكون نورا حسيا او معنوية النور الحسي وما يضيء في الليلة الظلماء والنور المعنوي هو ما يستنار به في الطرق آآ التي يسار عليها طرقا معنوية - 00:04:35ضَ
ذكر الله تعالى ان الكفر ظلمات. وان الايمان نور وضيق. اي من الجهل الى العلم الجهل ظلمة والعلم نور يخرجهم من الكفر الى الايمان الله تعالى بهذه الانوار وكذلك سئل النبي صلى الله عليه وسلم - 00:05:03ضَ
هل رأيت ربك نور ان اراه كيف ارى هو بهذه الانوار نور انا اراه. وفي رواية رأيت ارى حلق الملائكة من هذا النور هاي من جنس النور كذلك ايضا الشياطين - 00:05:34ضَ
من النار هاي من جنس النار التي يعرفها الناس ويوقدونها افرأيتم النار التي تورون وقد اورد بعض الملاحدة شبهة وقال اذا كان الشيطان خلق من النار فكيف يعذب بالنار وكذلك الجن - 00:06:13ضَ
اذا خلقوا من النار لا يعذبون بها وكيف تحرقهم وهي مادتهم التي خلقوا منها ايضا الانسان خلق من الطين ولو ضرب بلبنة طين نتأدب وتأذى الله تعالى يعذبه بنار تحرقه - 00:06:51ضَ
ولو كان مخلوقا من جنس النار وكذلك الجن مخلوق ايضا من النار وفي الاخرة يعذبون بنار تحرقهم ولو لم تكن النار التي خلقوا منها والتي لا يتألمون منها وذلك لانه يشاهد - 00:07:33ضَ
او يحكى كثيرا ان المصروعين الذين تلابسهم الجن لا يتأثرون حرارة النار وذلك لانهم فخلقوا منها ولكن نار الاخرة ليست من جنسنا للدنيا ورد في الحديث الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم - 00:08:01ضَ
ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم قالوا يا رسول الله ان كانت لك عافية فقال فضلت عليها بتسعة وستين جزءا كلهن مثل حرها معلوم ان نار الدنيا - 00:08:33ضَ
تحرق ما يوضع فيها حتى الحديد يذوب فيها فاذا فظلت بتسعة وستين جزءا تضعف حرها واشتد حرها سيكون الذين يعذبون بها ولو كانوا خلقوا منها لابد انهم يتألمون ولابد انهم - 00:08:59ضَ
يحترقون فيها كما يحترق من دخل هما كفر وعصى من الانس نؤمن بأن الله تعالى خلق الملائكة من النور ونؤمن ايضا بان لهم القدرة على ان يتمثلوا تناسبهم وان كنا لا نراهم - 00:09:27ضَ
على هيئتهم التي خلقوا عليها كما ينزل الملك ملك الوحي ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم ولا احد اليوم وكذلك ايضا قد يتمثل بصورة انسان يبصرونه ولكن لا يكون ذلك الانسان - 00:10:04ضَ
يتمثل بصورة رجل يقال له لحية بن خليفة الكلبي ويعتقدون انه هو واذا هو الملك وتمثل مرة بصورة رجل شديد بيعظ الثياب سواد الشعر وسأل النبي صلى الله عليه وسلم وهم يسمعون - 00:10:38ضَ
ثم اختفى ولم يروا له اثرا وذلك دليل على ما منح الله تعالى الملائكة من التمثل والتشكل بما يشاؤون من الصور منصور البشر او صور الملائكة او غيرهم كما ان الجن ايضا - 00:11:12ضَ
ارواح لا نراهم وكذلك الشياطين ارواح او اجسام خفيفة يحرقها البصر كما في قول الله تعالى يا بني ادم لا يفتننكم الشيطان كما اخرج ابويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما - 00:11:39ضَ
انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونه قبيله يعني من ما يشابهه يعني الجن والملائكة يرونكم من حيث تخرقهم ابصارنا لانهم ارواح خفيفة هكذا خلقهم الله تعالى او لهم اجساد - 00:12:06ضَ
ليس لها ثقة وليس لها اجرام على هذا نقول ان على المسلم ان يؤمن بما اخبر الله تعالى به. من جنس هذه المخلوقات اخبر الله عن جنس الملائكة انهم رسل - 00:12:33ضَ
وانهم يطيرون قال الله تعالى جاعل الملائكة رسلا اولي اجنحة مثنى وثلاث ارباع هكذا اخبر بانهم اولي اجنحة. ويزيد ما يشاء ورد في الحديث ان جبريل عليه السلام له ست مئة جناح - 00:13:00ضَ
دل على انهم ولو كانت اجسامهم خفيفة لقد اعطاهم الله تعالى اجنحة يتمكنون بها من الطيران ومن الوصول الى ما يشاؤون باذن الله فعرف بذلك انهم حالكن من خلق الله تعالى - 00:13:31ضَ
ثم قد وكلهم الله تعالى باعمال فمنهم الموكلون بكتابة اعمال الانسان يقول الله تعالى وان عليكم لحافظين يعلمون ما تفعلون الملائكة يعلمون ما تفعلون يدخل في هذه الاية اعمال القلب - 00:13:55ضَ
اي انهم يكتبون حتى الاعمال الخفية اعمال القلب يطلعهم الله على ذلك فيعلمون ما تفعلون وهكذا قال الله تعالى ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد - 00:14:38ضَ
اذ يتلقى المتلقيان الملكان اذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ملكان يتلقيان اعمال واقوال الانسان عن اليمين ملك يكتب الحسنات وعن الشمال ملك يكتب السيئات اذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد - 00:15:13ضَ
معي يلهب من قول الا لديه رقيب عتيد اي كل انسان فعليه رقيب وعتيد ارقيب اي ملك يكتب وكذلك عتيد وصفه الله بانه رقيب وعتيد وقيل انهما ملك الحسنات رقيب والسيئات عتيد - 00:15:45ضَ
او كلاهما رقيب عتيد ففي هذا دليل على ان من الملائكة من وكل بحفظ اعمال بني الانسان ومراقبته يكتب ما يعمل ذكر في بعض الاحاديث ان ملك الحزب امير على ملك السيئات بحيث انه متى عمل سيئة لا يكتبها ملك السيئة - 00:16:15ضَ
الا بعد ما يأمره ملك الحسنات يقول له اصبر لعله ان يستغفر لعله ان يتوب لعله ان يأتي هذه السيئات ان الحسنات يذهبن السيئات فاذا اصر كتبت تلك السيئة واذا عمل سيئة بعدها فهكذا - 00:16:50ضَ
في رواية يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار يجتمعون في صلاة العصر وفي صلاة الفجر ينزل ملائكة النهار في صلاة الفجر ويجتمعون مع ملائكة الليل في صلاة الفجر يصعد الذين باتوا فيكم - 00:17:21ضَ
اي ملائكة الليل ثم ينزل ملائكة الليل في صلاة العصر فيجتمعون مع ملائكة النهار فيصعد ملائكة النهار هؤلاء الملائكة حفظة يحفظون الانسان مما لم يقدر عليه يقول الله تعالى له معقبات من بين يديه ومن خلفه - 00:17:49ضَ
يحفظونه من امر الله هؤلاء المعقبات هم الملائكة الذين يتعاقبون فيكم معقبات ان يأتي هؤلاء عقب هؤلاء يحفظونه بامر الله يقول في بعض الروايات لو تخلوا عن حفظه الاخطاء طفته الشياطين - 00:18:28ضَ
واختطفته الجن والهوان والسباع ونحوها من الاعداء ولكن الله يحفظه وقد وكل من يحفظه بامره واصل الحفظ من الله تعالى قال الله تعالى قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمة - 00:19:07ضَ
يكلأكم يعني يحرسكم ويحفظكم بالليل والنهار من الرحمن اي بامر الرحمن فهذا جنس من الملائكة وكلهم الله تعالى بحفظ بني ادم اذا جاء القدر الذي كتبه الله هل لو بينه وبينه - 00:19:33ضَ
واما ما لم يقدر فانهم يحفظونه منه اما جنس الملائكة فانهم عبادة ربهم ولهذا وصفوا قوة العبادة يقول الله تعالى وله من في السماوات ومن في الارض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته. ولا يستحسرون. يسبحون الليل والنهار. لا يفترون - 00:20:06ضَ
وصفوا بانهم عنده بقربه في السماوات ومن عنده اوصفوا بانهم لا يستكبرون فيتكبرون عن العبادة ولا يستحسرون اي لا يحسرون ولا يتعبون ولا يكلون ولا يملون من العبادة يسبحون الليل والنهار اي وقتهم كله - 00:20:52ضَ
لا يفترون اي لا يتعبون هذا جنس الملائكة وهذه وظائفهم واعمالهم ورد في حديث مر بنا ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال هبطت السماء وحق لها ان تئض - 00:21:18ضَ
ما فيها موضع اربع اصابع الا وما لكم قائم او راكع او ساجد ليس فيها فراغ ولا موضع اصابع بل كل السماوات مشغولة بالملائكة الذين خلقوا ما بين راكع وساجد وقائم وقاعد وعابد - 00:21:46ضَ
وصفوا بان منهم ملائكة سجود منذ ان خلقوا الى ان تقوم الساعة وهم سجود او ركوع هو انه اذا كان يوم القيامة يقولون يا رب انا سبحانك ما عبدناك حق عبادتك - 00:22:10ضَ
الا اننا لم نشرك بك شيئا ما عبدناك حق عبادتك لانهم عرفوا عظمة الرب تعالى وعرفوا منته على خلقه واعترفوا بانه اهل ان يعبد واهل ان يركع له ويسجد هكذا كان اعترافه - 00:22:39ضَ
وبكل حال فان الملائكة الذين امرنا بان نؤمن بهم ونصدق بهم خلقهم دليل على عظمة من خلقهم يعني ان خلق الله تعالى انواع فمنه كل انسان الذي له وزن وله جرم وله جسم وله ثقل - 00:23:13ضَ
وكذلك ما على الارض من الدواب والحيوانات والطيور وما اشبهها وخلق الجن والشياطين والملائكة الذين هم جنس من غير جنس هذا الانسان لا يرون ولكن يتحقق وجودهم ويؤمن بهم المؤمنون - 00:23:49ضَ
ويصدقون بانهم من خلق الله تعالى خلقهم من ارواح يعني الاصل فيهم الروحية انهم ارواح وان اجسادهم ان كان هناك اجساد فانها خفيفة نورانية يخرقها البصر ولا شك ان هذا دليل - 00:24:16ضَ
على عظمة الخالق وانه على كل شيء قدير وان الذي يؤمن بذلك ويعترف به يعرف ربه ويعرف حق ربه عليه نواصل القراءة قال رحمة الله تعالى حدثنا عن قال حدثنا قال حدثنا ابن مكة ولا اقوى ولا شك ان - 00:24:44ضَ
رحمه الله تعالى والنازعات قال الموت قال حدثنا رحمه الله تعالى في قوله الا ان ربه والموت قال حدثنا عبدالله بن محمد بن عبيد قال حدثنا ابو حاتم قال حدثنا هشام عمار قال حدثنا الوليد - 00:25:13ضَ
قال قال رحمه الله تعالى في مقام امين قال امنوا فيه من الموت. قال وحدثنا فضيل بن عبدالوهاب قال حدثنا النضر بن اسماعيل ابن اسماعيل رحمه الله في قوله تعالى كلوا واشربوا هنيئا - 00:25:51ضَ
قال لا يموتون. قال وحدثنا فضيل قال حدثنا عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة رحمه الله تعالى يدعون فيها فبكل فاكهة امنين. قال من الموت قال حدثنا يحيى بن عبد عن محمد مسلم عن ابراهيم بن عيسرة عن مجاهد رحمه الله تعالى قال - 00:26:10ضَ
ما من اهل بيت شعر ولا مدر الا وملك الموت صلى الله عليه وسلم كل يوم مرتين قال حدثنا احمد ابن محمد ابن شريح قال حدثنا محمد ابن رافع قال حدثنا اسماعيل قال حدثنا عبد الصمد - 00:26:34ضَ
قال سمعت وهبا رحمه الله تعالى يقول ان الملائكة الذين ان الملائكة الذين يقرنون بالناس هم الذين يتوفون كفته ثم قرأ ولو ترى اذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسق ايديهم اخرجوا انفسكم - 00:26:53ضَ
الى اخر الاية فقيل لوهب رحمه الله تعالى اليس قد قال الله تعالى يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم. قال نعم ان الملائكة اذا توفوا انفسنا دفعوها الى ملك الموت وهو كالعاقب. يعني العشار الذي يؤدي ليؤدى اليه يؤدي اليه - 00:27:20ضَ
قال حدثنا الوليد بن ابان قال حدثنا محمد بن ادريس قال حدثنا عمار بن خالد قال حدثنا محمد بن الحسن الواسطي عن عبدالله بن يونس قال سمعت الحكم بن عتيبة رحمه الله تعالى يقول - 00:27:43ضَ
الدنيا بين يدي ملك الموت بمنزلة بمنزلة الطست بين يدي الرجل. قال حدثنا الوليد قال حدثنا عن اسرائيل على النار الدهني عن ابن المثنى الحمصي رحمه قال ان الدنيا سهل سهلها وجبالها بين يدي فخذ ملك - 00:28:01ضَ
فخذ ملك الموت صلى الله عليه وسلم مثل الطشت معه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب. وقال غيره قال عمار فسألته اذا كانت ملحمة قال السيف مثل البرق. قال يدعوها يدعوها فتأتيه. قال حدثنا الوليد. قال قرأت على يحيى بن عبدالملك - 00:28:25ضَ
على يحيى ابن عبدالملك قلت حدثكم المقرئ قال حدثنا حيوه اخبرني ابو صخر عن يزيد الرقاشي قال سمعت انس بن مالك رحمه الله تعالى يقول لقي جبريل ملك الموت عليهما السلام بنهر كذا وكذا فقال - 00:28:49ضَ
فقال كيف تستطيع قبض الانفس عند الوباء؟ قال ها هنا عشرة الاف وها هنا كذا فقال له ملك الموت الارض حتى لانها بين يدي فاتناولوا بيدي كذا وكذا قال حدثنا محمد بن سال قال حدثنا الوليد بن سلمة الدمشقي قال حدثنا ثور بن يزيد عن خالد بن وعدان - 00:29:09ضَ
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال ان لملك الموت حربة تبلغ ما بين المشرق والمغرب فاذا انقضى اجل من الدنيا ضرب رأسه بتلك الحربة وقال والان يزار بك عسكر الاموات. قال حدثنا محمد بن سهل قال حدثنا سلمة. قال حدثنا حفص بن عبدالرحمن الهلالي - 00:29:38ضَ
قال حدثنا عمرو ابن عمرو ابن شمر عن جعفر ابن محمد ابن علي عن ابيه رحمه الله تعالى ورضي عنه قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا ملك الموت عليه السلام عند رأسه فقال - 00:30:04ضَ
صلى الله عليه وسلم يا ملك الموت ارفق بصاحبي فانه مؤمن فقال ابشر يا محمد فاني بكل فاعلم ان يا محمد اني لاقبض روح ابن ادم فيصرخ اهله فاقوم في جانب من الداء فاقول - 00:30:24ضَ
والله ما لي من ذنب وان لي عودة وعودة الحذر الحذر. وما خلق الله عز وجل من ال بيت مدر ولا شعر ولا وبر في بر ولا بحر الا وانا اتصفحهم فيه في كل يوم وليلة خمس مرات حتى اني لا اعرف لا اعرف بصغيرهم - 00:30:44ضَ
لاعرف بصغيرهم وكبيرهم منهم بانفسهم. والله يا محمد اني لا اقدر ان اقبض روح بعوضة حتى يكون الله تبارك وتعالى حتى يكون الله تبارك وتعالى الذي يأمر بقبضه. قال حدثنا ابو الطيب احمد ابن روح قال حدثنا ابراهيم ابن - 00:31:06ضَ
قال حدثنا محمد بن الحسن عن شعيب بن محرز قال حدثنا صالح المذي عن غالب القطان عن الحسن رحمه الله تعالى قال قيل لموسى صلى الله عليه وسلم كيف وجدت الموت قال - 00:31:28ضَ
تصف دين ادخل في جوفي له شعب كثيرة. تعلق كل شعبة منه بعرق من عروقي ثم ثم انتزع من جوفينا فزعا شديدا فقيل له يا ابن عمران لقد هونا عليك الموت - 00:31:44ضَ
قال حدثنا ابو الطيب احمد ابن روح وحدثني احمد ابن خالد عن محمد ابن سلمة عن كعب رحمه الله تعالى قال ان في بعض الكتب السالفة من كتب شيت ابن ادم ان ادم قال يا رب ارني الموت - 00:32:01ضَ
حتى انظر اليه فاوحى الله عز وجل يا ادم للموت صفات لا تقوى تنظر اليها لعظيم هولها واني انزل عليك احسن صفاتي لتنظر الي فاوحى الله عز وجل الى ملك الموت عليه السلام. ان اهبط على ادم في صورتك - 00:32:19ضَ
التي تأتي الانبياء والمصطفين والمصطفين الاخيار فاوحى الله عز وجل الى جبريل واسرافيل وملك الموت عليهم السلام نهبطوا على ادم وهو جالس بين الجبال وقد هبط في صورة كبش املح. قد نشر من اجنحته اربعة اجنحة جناح في الثرى وجناح قد جاوز - 00:32:38ضَ
السماوات وجناح بالمشرق وجناح بالمغرب له صدر ابيض واحمر واصفر واخضر واسود الى الدنيا بحذافيرها وجبالها وغياضها وبحارها وانسها وجنها وطيرها وهوامها والخافقين وما حوله. والثرى وما حوله الى المنتهى الذي علمه عند الله - 00:33:03ضَ
الله تعالى في نقرة صدره كالخردلة الملقاة وله اعين لا يفتحها الا في موضعها واجنحة لا ينشرها الا في موضعها واجنحة لا ينشرها الا للانبياء والمرسلين عليهم السلام. واجنحة لا ينشرها الا في موضعها فاما اجنحة الاولياء - 00:33:24ضَ
واهل طاعة الله فانها البشرى التي يبشرون بها في الحياة الدنيا. واما اجنحة الكفار فانها سفافيد مقاريض وكلاليب. فلما نظر ادم صلى الله عليه وسلم الى ملك الى ملك الموت عليه السلام صعق - 00:33:48ضَ
وخر مغشيا عليه. فافاق بعد سبعة ايام يرشح عرقا كان في مجاري عروقه الزعفران. فقال ادم السلام يا ربي ما اشد هذا واهونه وهكذا تذوق ذرة هكذا تذوق ذريتي الموت. فاوحى الله - 00:34:08ضَ
عز وجل اليه اعظم اعظم اعظم شأن ذريتك انما يذوقون الموت على قدر اعمالهم يقول الله تعالى يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم هكذا اخبر بانه وكل جنس ذوي الارواح - 00:34:28ضَ
هلا حتى اذا جاء احدهم الموت توفته روس العناء وهم لا يفرطون ويقول الله تعالى وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه التوفي قد يراد به - 00:34:56ضَ
اخذ الارواح في الليل يعني في النوم يهم ردها ويراد به قبض الارواح للواقعات الذي هو الخروج من هذه الحياة وفي حديث قبض الارواح المشهورة عن البراء رضي الله عنه - 00:35:28ضَ
اخبر بان ملك الموت يأتي عند رأس الميت قرب موته ولو لم يشعر ولو كان يمشي ولو كان سليما ثم يخاطب روحه فيقول اخرجي ايتها الروح الطيبة كانت في الجسد الطيب - 00:35:56ضَ
اخرجي الى روح ريحان ورب غير غضبان تخرج روحه كما تسيل القطرة من هم السقاء وفي الرواية تسل روحه كما تسل الشعرة من العجيب لا يتأثر بها وذكره الكافر انه يقال له اخرجي ايتها الروح الخبيثة - 00:36:28ضَ
كانت في الجسد الخبيث اخرجي الى سخط من الله وغضب فتتفرق روحه بجسده ينتزعها منه كما ينتزع السفود من الصوف المبلول حادثة لها رؤوس متشائبة ملتوية اذا كانت في وسط الصوف - 00:37:05ضَ
وفي وسط الغزل وصعب تخليصها منه تنزع منه الا بعدما تتقطع تلك الشعرات فذلك الغزل قطعا شديدة فهكذا هذه الروح في جسد الكافر تتعلق بعروقه وبلحمه وبدمه فلا تخرج الا بشدة - 00:37:39ضَ
قد فسر بذلك اول سورة النازعات والنازعات غرقا والناشطات نشطا فقيل ان النازعات ارواح الكفار تنزع نزعا والناشطات بدناش ارواح المؤمنين تنشط اي تسلوا ولا يحس بالم فيها لا شك ان هذا - 00:38:06ضَ
بامر الله تعالى ومع ذلك قد يشدد الموت على بعض الصالحين وتكون الحكمة في ذلك زيادة ثوابه وكثرة حسناته وتكفير سيئاته ورد في حديث المؤمن يموت بعرق الجبين قيل معناه انه يشدد عليه الموت حتى يعرق جبينه - 00:38:44ضَ
من الالم ومن الشدة وفسر بغير ذلك ورؤي انه صلى الله عليه وسلم في اخر حياته او عند الموت اخذ يبل يديه ويمسح وجهه ويقول اللهم اعني على الموت او هون علي الموت او عني على الموت اهون علي سكراته - 00:39:22ضَ
يدل على ان الموت شديد يعني خروج الروح من الجسد بهذه الروح التي تعمر هذا الجسد اذا خرجت منه بقي الجسد جثة ليس فيه حركة وليس فيه احساس مع انه - 00:39:56ضَ
لم يتغير لم يتغير من اصله لو وزن قبل الموت بلحظة ثم اوزن بعد خروج روحه ما ظهر فرق بين الحالتين وهكذا ايضا غيره من الحيوانات ذكر الله تعالى ان الارواح - 00:40:23ضَ
في هذه الاجساد ذكر انها تحشر الى الله وتموت وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم الى ربهم يحشرون - 00:40:56ضَ
فجميع الدوابي ايضا تموت كما يموت الانسان وموتها يخرج الروح التي كان فيها وليس يظهر اثرها لو وزن مثلا الكبش قبل ذبحه او قبل موته ثم وزن بعد موته ما ظهر هناك فرق - 00:41:18ضَ
الا ترك ذلك الدم الذي خرج بعد ذبحه واذا ما تحت فانفه دون ان يذكى لم يصل هناك فرق فدل على ان هذه الروح خفيفة ليس لها تأثير في ثقل وزنه - 00:41:49ضَ
ومع ذلك فانها تتألم وتتنعم وتحس ويكون لها احساس بعد الموت وبعد مفارقتها لجسدها في حديث البراء المشهور ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان المؤمن اذا كان في اقبال من الاخرة وانقطاع من الدنيا - 00:42:12ضَ
نزل عليه ملائكة بيض الوجوه ما هم اكفان من الجنة ونحن من الجنة ويا سمين من الجنة يجلسون منه مد البصر فيأتيه ملك الموت فيقول ايتها الروح الطيبة ان كانت الجسد الطيب اخرجي الى روح وريحان ورب غير غضبان - 00:42:50ضَ
روحه كما تسل الشعرة من العجين فاذا اخذها لم يدعها في يده طرفة عين يجعلها في تلك الاكفان وفي ذلك الحنوط الياسمين ويخرج منها كاطيب رائحة وجدت على ظهر دنيا ثم يصعدون بها ولا يمرون من الملائكة الا سألوهن هذه الروح فيقولون فلان ابن فلان باحسن - 00:43:17ضَ
التي كانوا يسمونه بها في الدنيا وذكر في الكافر ضد ذلك نعوذ بالله وهذا دليل على ان الملائكة يقبضون الارواح انهم ينعمونها او يعذبونها وانها تحس الالم او تحس بالعذاب. وانها تتأثر بذلك. وان كانت قد فارقت الجسد - 00:43:47ضَ
واما الجسد انه لا يبقى له احساس في الظاهر بل يفنى ويكون ترابا وعظاما ورفاتا الى ان ياذن الله تعالى باعادته كما يشاء ثم قد يقال ان الدنيا واسعة وان الارض مترامية الاطراف - 00:44:16ضَ
واننا نشاهد ان انسانا يموت في المشرق واخر يموت في المغرب او عشرات يموتون في لحظة واحدة فكيف يكون ملك الموت في هذا وفي هذا كيف يكون في الشرق وفي الغرب وهو ملك واحد في لحظة واحدة - 00:44:47ضَ
سمعنا ما ذكر عنه ان الله زواله الارض حتى كأنها الطست الاناء الذي تغسل فيه الثياب هذا الطست يعني شيء يسير بين يديه له قدرة على ان يقبض مائة الف - 00:45:13ضَ
في لحظة واحدة وفي طرفة واحدة يقبضها كما يشاء وكذلك ايضا معه ملائكة الملائكة الذين يقبضون ايضا الارواح توفته رسلنا وهم لا يفرطون وفي الاية التي سمعنا قول الله تعالى والملائكة باسط ايديهم اخرجوا انفسكم - 00:45:40ضَ
اليوم تجزون عذاب الفول يخاطبون هؤلاء الذين حضرهم الموت. اخرجوا انفسكم يعني ارواحكم تخرج ارواحهم فتقبضها هؤلاء الملائكة بعض الروايات ان ملك الموت يقبضها ثم يأخذها منه تلك الملائكة فيجعلونها في تلك الاكفان وذلك الحنوط ونحوه - 00:46:12ضَ
وفي بعضها ان الملائكة تقبض الارواح منهن من هنا. واذا قبضت الارواح فانه يقبضها منهم وله التمكن من ذلك ولا شك ان الاصل ان الله تعالى هو الذي يقبض الارواح اذا شاء اذا شاء - 00:46:49ضَ
وهو الذي يتوفاكم بالليل والنهار وانهما احد يموت الا لقضاء الله تعالى. وبامره وبقدرته ولذلك سمعنا ان ملك الموت يقول انني لا اقبض روح بعوضة الا بارادة الله تعالى وبامره وبقدرته - 00:47:19ضَ
وبقضائه الله تعالى هو الذي يقبض الارواح بامره قال تعالى الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قظى عليها الموت ويرسل الاخرى الى اجل مسمى - 00:47:51ضَ
يتوفى الانفس حين موتها الله تعالى هو الذي يتوفى الانفس يعني تنبت باذن الله ومع انه وكل ملائكة هؤلاء الملائكة هم الذين يقبضون هذه الارواح بارادة الله وبقدرته ولا مانع من ان يكون الملك واحدا يقبض المئات في حين واحد - 00:48:14ضَ
بامر الله تعالى لم يذكر اسم هذا الملك الذي هو ملك الموت في حديث صحيح واشتهر في عند العامة ان اسمه عزرائيل ولم يثبت ذلك في دليل الروايات ولكن لم تستمد الى دليل صحيح - 00:48:45ضَ
ان هذا اسمه الثابت من اسماء الملائكة جبريل او جبرائيل هي قراءة ميكائيل وميكال فيه قراءتان وكذلك اسرافيل واما عزرائيل الحديث فيه ضعيف بهذا الاسم هذه اسمعوا من بعض الملائكة - 00:49:19ضَ
ذكر في القرآن اسمه خازن النار قال الله تعالى ونادوا يا ما لك ليقضي علينا ربك هو احد خزنة النار النار قد ذكر الله تعالى لها خزنة قال تعالى كلما القي فيها فوج - 00:49:58ضَ
سألهم خزنتها الم يأتكم نذير والحاصل ان ملك الموت من جنس الملائكة الذين سخر الله تعالى لهم الارض قربها اليهم ثم هناك كلمة الموت يعني الموت الذي هو اه قبض الارواح او خروج الارواح - 00:50:26ضَ
هذا الموت ان قيل انه خلق من خلق الله وليس هو الملاك وهو الذي يذبح بين الجنة والنار ويقال يا اهل الجنة خلود فلا موت ويا اهل النار خلود ولا موت - 00:51:03ضَ
وهو كما يشاء الله تعالى نؤمن بذلك ونصدق بما اخبرنا الله تعالى به من جنس خلق الملائكة ومن جنس اه موت الانسان وموت ما شاء الله تعالى من الحيوانات والله تعالى اعلم - 00:51:24ضَ