شرح كتاب العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني

شرح كتاب العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني الدرس الحادي والخمسون

عبدالله بن جبرين

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين نعرف ان عجائب المخلوقات الغرائب الموجودات مرشد المؤمن العاقل الى الايمان الصحيح اليقيني - 00:00:00ضَ

وذلك ان الله تعالى نصبها لعباده كدلالات على كمال قدرته وعلى تمام تصرفه ودلالة للعباد على انه وحده هو ربهم وهو خالقهم المتصرف فيهم من تأمل فيها وتعقل اعتبر وعرف - 00:00:34ضَ

وايضا واما انحرف وانصرف ذكره الى اموره الدنية فانه لا يعتبر ولا يتذكر ولا نجده القرآن دائما قوله ان في ذلك لايات لقوم يعقلون ومعقول يفهمون بها ويتفكرون بهذه خلق الله تعالى - 00:01:02ضَ

وكذلك قوله ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون يعني يكون هكرهم في هذه الموجودات صغيرها وكبيرها ليدلهم هذا التفكير على قدرة على اليقين بقدرة خالقهم وانه تعالى اهلا ان يعبد - 00:01:41ضَ

وان يركع له ويسجد. ثم من ذلك ايضا الله تعالى على عباده في كتابه من قصص الاولين التي تدل على انه سبحانه ما اهمل العباد مع كونه نصب لهم الايات ليتفكروا وليتعقلوا - 00:02:12ضَ

ومع ذلك يحتاجون بعقولهم اذا كانت ناقصة وقاصرة فارسل اليهم الرسل انزل عليهم الكتب وامر كل رسول ان يكون بشيرا ونذيرا لامته واخبر تعالى باولئك الرسل او ببعضهم. وماذا كانت عاقبتهم؟ ونهايتهم - 00:02:47ضَ

قصتهم ثم ان العلماء رحمهم الله توسعوا في هذه القصص ولكن قد يكون بعض التوسع غير ثابت ولا صحيح لان كثيرا من تلك القصص التي توجد في كتب التفاسير معتمدها كتب غير موثوقة - 00:03:20ضَ

يسمى الاسرائيليات. اي التي نقلت عن بني اسرائيل عن كتبهم وقد عرف بان كتبهم دخلها التحريف والتغيير. وانهم كتبوا ما ليس بصحيح كما قال الله تعالى وان منهم لفريقا يلون السنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب - 00:03:53ضَ

ما هو من الكتاب ويقول نهوى من عند الله. وما هو من عند الله. ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون يعني يتكلمون ويدعون ان كلامهم هذا من عند الله وانه من كلام الله - 00:04:25ضَ

الذي اوحاه الى الرسل مع انهم كاذبون وقال الله تعالى فوائد للذين يكتبون الكتاب بايديهم. ثم يقولون هذا من عند الله ما اخبر بان هناك منهم من يكتب كتابا وينسبه الى الله. وهناك من يتكلم كلاما وينسبه الى الله - 00:04:45ضَ

والكل كاذبون ولاجل ذلك لا يقبل من كلامهم الا ما قامت عليه الادلة او كان الصادقين المروهين بالصدق المتورطين الذين لا يكتبون ولا يقولون الا شيئا حقا من ذلك توسعوا - 00:05:16ضَ

كثير منهم في بعض القصص التي نزلت اي مجملتان في القرآن مثل اه قصة اه قالوا توجعوا كالتي اجملت في القرآن فان كثيرا من الكتب التفاسير ملئت بكثير من النقول التي لا صحة لها - 00:05:43ضَ

وانما هي توسع في هذه القصة التي اجملها الله ومثل قصة هاروت وماروت. التي ذكرت في القرآن مجملتان فتوسع كثيرون وذكروا فيها حوادث ووقائع والاصل انه لا صحة لتلك الوقائع - 00:06:16ضَ

تقبل الاية على ما هي عليه دون رجوع او تصديق لتلك النقول التي هي على اصول غير معتمدة وكذلك اه كثير من القصص كقصة عدم اخراجه من الجنة وانه دخلت دخل اليه ابليس في سورة او في جرم حية وانه وسوس الى - 00:06:45ضَ

الى ان نوح الى اخر ذلك فلا نصدق بما لا دليل عليه وكذلك ايضا مما مر بنا اذا كره الله تعالى في القرآن وسبب نزولها ان المشركي العرب من قريش لما اشتهر النبي صلى الله عليه وسلم ونزلت عليه هذه الايات والسور القرآنية - 00:07:27ضَ

من تشكه نبوته فارسلوا الى اليهود بالمدينة يسألونهم عن امره انه خرج عندنا بشر يدعي انه نبي. وانه ينزل عليه الوحي من السماء وانه مرسل من الله تعالى. وانتم اهل كتاب - 00:08:13ضَ

فاخبرونا هل هو نبي كما تعرفون؟ او ليس بنبي كتب اليهود الى اهل مكة يقولون اسألوه عن ثلاث مسائل فان اخبركم بها فهو نبي وان لم يخبركم فهو رجل متقول كذاب - 00:08:47ضَ

سلوه عن هرقة اعزلوا من اهليهم وابائهم فانه كان لهم امر عجيب واسألوه عن رجل طواف المشرق والمغرب. واسألوه عن الروح فلما جاء اولئك اتوا الى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:09:21ضَ

فقالوا اخبرنا عن فتية هارقوا اهلهم وابائهم وقومهم وكان لهم حديثا عجيب واخذنا عن رجل طواف وصل المشرق والمغرب وما كان من امره واخبرنا عن الروح ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:09:55ضَ

اخبركم عنها غدا ولم يقل ان شاء الله عاتبه الله وتأخر عليه الوحي وبقي خمسة عشر يوما ما نزل عليه الوهي عند ذلك نزلت عليه سورة الكهف اخبر الله في اولها - 00:10:32ضَ

قصة الذين هم اهل الكهف انهم فتية امنوا بربهم وزدناهم هدى وربطنا على قلوبهم واول قصتك قوله ام حسبت ان اصحاب الكهف والرقيم كانوا من اياتنا عجبا الى اخر القصة - 00:11:02ضَ

وكان في اخرها ولا تقلن لشيء اني فاعل ذلك غدا الا يشاء الله فعاتبه الله على عدم استثنائه بقوله الا ان يشاء الله او ان شاء الله فاخبره بقصة اصحابك - 00:11:32ضَ

وقد كان لهم حديثا عجيب اذا تأملت قصتهم ولكن توسع المفسرون فيهم. وذكر فيهم حكايات لا اصل لها ولا دليل عليها. وانما هي مأخوذة من كتب بني اسرائيل ثم من نزل في اخر السورة - 00:11:58ضَ

قصة ذي القرنين الرجل السيار الذي بلغ من شعره الارض ومغاربها قبل الشمس ومغربها اخبر الله تعالى بقصة في هذه السورة انه اتبع سببا لما جعل الله له يا ذا القرنين اما ان تعذب واما ان تتخذ فيهم حسنا - 00:12:30ضَ

قال ان من ظلمها سوف نعذبه الى اخر القصة فذكر انه وصل الى مغرب الشمس وجدها تغرب في عين هنيئة وكان اهل رياضهم في عين حامية هاي حارة يعني وصل الى - 00:13:02ضَ

هذا البحر الذي توقف عنده ولم يستطع ان يتجاوزه والى الشمس تغرب في ذلك كالبحر ولا يدري ما وراءه ثم انه رجع وات عسلا حتى بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم - 00:13:29ضَ

لا يكاد ان يفقهون قولا وجدها تطلع كما اخبر الله حتى اذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لا يكاد ان يفقهون قولا كذلك وقد احطنا بما لديه خبرا - 00:13:57ضَ

اخبر تعالى بانهم لا يفهمون كلامه ويمكن ان هناك من يعبر لهم ويترجم لهم من بعد ذلك ذكر انه رجع حتى اذا وصل بين السدين عن السد الذي اقامه عند ذلك - 00:14:19ضَ

وجد اولئك الاقوام الذين طلبوا منه ان يبني ذلك السد وقالوا له ان يأجوج ومأجوج مفسدون في الارض فهل نجعل لك حرجا؟ يعني ان هذا القسم من الناس مفسدون واجعل بيننا وبينهم ردما - 00:14:54ضَ

اعانه الله وبنى ذلك السد الذي اصبح حاجزا ومانعا ليأجوج ومأجوج ان يأتوا الى اولئك فلا يصلون الى ما كانوا يرمونه من الافساد هذه القصة انه عمر او بنى هذا السد الذي منع يأجوج ومأجوج من ان يصل - 00:15:18ضَ

الى اولئك ليفسدوه الارض وقد ذكر الله تعالى يأجوج ومأجوج ايضا في سورة اخرى في سورة الانبياء جعل الله تعالى حتى اذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون - 00:15:54ضَ

واخبر النبي صلى الله عليه وسلم انهم يخرجون في اخر الدنيا وانهم يفسدون في الارض وانهم لكثرتهم يشربون مياه الانهار المياه الجارية او مياه البحار من ثم يفسدون في الارض عند ذلك يشتكي المسيح ومن معه - 00:16:16ضَ

الى الله تعالى فحسابهم ومضايقتهم سيرسل الله اليهم النجف يكون في ركابهم فيصبحون صرعا رجل واحد ثم تنتن الارض من من اثار جيافهم فيرسل الله ريحا فتحمل جثثهم وتلقيها في الارض - 00:16:58ضَ

ايوا تلقيها في البحر وينزل الله تعالى مطرا يغسل الارض بعد متنهم حتى تكون كالزلفة. اي كالمرآة الصافية هذا هو الذي ذكر الله تعالى عن قصة يأجوج ومأجوج واما ما يذكر في كتب التفاسير وكتب القصص - 00:17:40ضَ

من انهم صغار الاجسام وان طول احدهم شبر او نحوه الظاهر ان هذا من التخرص وكذلك ما ورد ايضا ان احدهم لا يموت حتى يولد له من اه نسله الف - 00:18:13ضَ

هذا ليس بصحيح ولو كان كذلك لملأوا الدنيا ونحن لا نعلم اين يكونون الا انهم بشر وانهم لهم عقول وانهم مكلفون ومخاطبون ما ثبت في الحديث مما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم اهل النار - 00:18:40ضَ

لما قال في حديث يوم القيامة يقول الله تعالى يا ادم يقول لبيك وسعديك هينادي بصوت ان الله يأمرك ان تخرج من ذريتك بعثا الى النار فيقول من كان يا رب فيقول من كل الهم - 00:19:16ضَ

تسعمئة وتسعون وتسعة وتسعون. من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعون وواحد في الجنة حزن الصحابة وكانوا اينا ذلك الواحد اذا كان لا يدخل الجنة الا واحد من الالف والبقية من نصيب النار - 00:19:49ضَ

فاينا ذلك الواحد على النبي صلى الله عليه وسلم ان من يأجوج ومأجوج الف ومنكم واحد في هذا اقرار بان يأجوج ومأجوج بشر وانه مكلف ومأمور ومنهيون وانهم يذهبون او يعاقبون - 00:20:23ضَ

وانهم خلق كثير لا يحصي عددهم الا الله وان ما ذكره تلك القصص انها غير موثوق بها ذكر بعض المؤرخين في زمن احد الخلفاء اراد ان يبحث عن سد يأجوج ومأجوج - 00:20:55ضَ

ذو القرني فارسل من يسأل عنه قبل المشرق وامر كل امير دولة ان يمد هؤلاء ويزودهم برواحل اذا تعبت مراحلهم ويزودهم باطعمة وامتعة يقول انهم وقطعوا وقطع البحار يسألون عن هذا السد - 00:21:27ضَ

ثم يؤثر عليه بعد ذلك في جهة من الارض ولا نعثر عليه واذا هو سد منيع مرتفع ارتفاع كبيرا واذا هو املسك الصفاء واذا هو واقع كالحائض لا يستطيع احد ان يتسلق - 00:22:14ضَ

ذكروا ايضا ان فيه كبير يرحمنا ان فيه باب يفتح اذا اريد فتحه وذلك الكفل قد اقفل به ذلك الباب وسألوا من حوله هل تعرفون من وراء هذا الصديق قالوا لا نعرفه - 00:22:51ضَ

ولكن سقط علينا مرة منه من اعلاه مخلوق وهذا المخلوق من صفته انه صغير كهيئة اه حيوانا صغير الارنب وان له لسان وله سمع وبصرنا له يدان ورجلان ولكن لا نعرف كلامه - 00:23:20ضَ

فقال هذا من جنس هذا الخلق الذين هم يأجوج ومأجوج القصة وذكرها ابن كثير في البداية والنهاية ولكن قد يكون ذلك غير متحقق ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل مرة على زينب ام المؤمنين - 00:24:08ضَ

وهو يقول لا اله الا الله ويل للعرب من شر قد اقترب اخوتي اليوم من رد يأجوج ومأجوج مثل هذه وهل لك بالهامه والتي تليها قالت زينب انهلك وهينا الصالحون؟ قال نعم اذا كثر الخبث - 00:24:45ضَ

ذكر في بعض الاحاديث ان يأجوج ومأجوج ينهاتون في هذا السد كل يوم اذا جاء الليل ورجعوا ليبيتوا واتوا في الصباح واذا هو قد عاد كما هو قد التحم او قد رجع كما هو - 00:25:16ضَ

وهكذا يستمرون في النحو الى ان يأتي الزمان الذي يأذن الله تعالى فيه انهم يحرقونه يخرجون من ورائه قد ذكر في هذه الازمنة من ينكر هذا السد ومن ينكر يأجوج ومأجوج. فيقولون لا وجود لهم - 00:25:47ضَ

لقد طهنا الارض شرقا وغربا شمالا وجنوبا. ولن نعثر على هذا السد ولم يعثر على هؤلاء القوم الذين بهذه الصفة او الذين بهذه الكثرة لو كانوا موجودين لما خفي امرهم - 00:26:20ضَ

لاطلع عليهم كلام كثير نحو هذا. ولكن اذا عرفنا ان هذا السد قد ذكر في القرآن وانه سد منيع يحجب هؤلاء عن الخروج وعن الفساد في الارض فليس لنا ان نكذب به - 00:26:43ضَ

علينا ان نعتقد صحته ذكر الله تعالى عن في القرنين انه قال هذا من فضل ربي يعني هذا الذي اعانه الله عليه فاذا جاء وعد ربي جعله دكا جعله ذكاء - 00:27:13ضَ

اذا جاء وعد الله فان هذا السد يندك ويزول اثره ويصير مساويا للارض الله اعلم متى يأتي هذا الوعد هل هو او انه في المستقبل ولكن هذا الدليل الدلال واضح في انه - 00:27:44ضَ

ففي المستقبل وكذلك الحديث الطويل الذي في صحيح مسلم والذي فيه انهم يخرجون في اخر الزمان وانهم يشربون مياه الارض التي يمرون بها نصدق بذلك كما وردت به الاحاديث ولا - 00:28:11ضَ

اه ولا نلتفت الى قول من انكر هذه القصة او طعن فيها مع ثبوتها بالقرآن والان نواصل القراءة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف المرسلين - 00:28:38ضَ

نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال رحمه الله تعالى حدثنا عبدالرحمن بن عبدالله الاملي قال حدثنا محمد بن الفضل قال حدثنا سفيان بن وكيع قال حدثنا ابي عن معمر ابن السام - 00:29:01ضَ

عن ابي جعفر عن ابيه انه سئل عن ذي القرنين قال كان ذو القرنين عبدا من عباد الله عز وجل صالحا وكان من الله بمنزلة ضهر. وكان قد ملك ما بين المشرق والمغرب. وكان له خليل من الملائكة يقال له - 00:29:17ضَ

وكان يأتي ذا القرنين يزوره فبيناهما ذات يوم يتحدثان اذ قال له ذو القرنين حدثني كيف كانت عبادتكم في السماء؟ قال فبكى ثم قال يا ذا القرنين وما عبادتكم عند عبادتنا في السماء - 00:29:35ضَ

ملائكة قيام لا يجلسون ابدا. ومنهم ساجد لا يرفع رأسه ابدا. وراكع لا يستوي قائما ابدا ورافعوا وجهه لا يطلق شاخص ابدا. يقول سبحان الملك القدوس رب الملائكة والروح رب ما عبدناك حق عبادتك. قال فبكى ذو القرنين بكاء شديدا ثم قال يا زيافين. اني احب ان اعيش - 00:29:53ضَ

سابلغ من عبادة ربي حق طاعته. قال وتحب ذلك يا ذا القرنين؟ قال نعم. قال زيافيل فان لله تبارك وتعالى عين تسمى عين الحياة. من شرب منها شربة لم يمت ابدا حتى يكون هو الذي يسأل ربه ربه الموت - 00:30:23ضَ

قال ذو القرنين فهل تعلمون انتم موضع تلك العين؟ قال زافيل لا غير انا نتحدث في السماء ان لله ظلمة في الارض لم يطأها انس ولا جن ونحن نظن ان تلك العين في تلك الظلمة قال فجمع ذو القرنين علماء اهل الارض واهل دراسة الكتب واثار النبوة - 00:30:44ضَ

قال اخبروني هل وجدتم في كتاب الله وفيما عندكم من الاحاديث عن الانبياء والعلماء قبلكم ان الله تبارك وتعالى قضى على الارض عينا سماها عين الحياة. قالوا لا. قال ذو القرنين فهل وجدتم فيها ان الله تعالى وضع في الارض - 00:31:08ضَ

كلمة لم يطأ انس ولا جن. قالوا لا. قال عالم منهم ايها الملك لم تسأل عن هذا؟ فاخبره بما قال فقال ايها الملك اني قرأت وصية ادم عليه السلام فوجدت فيها ان الله تبارك وتعالى وضع - 00:31:28ضَ

وفي الارض ظلمة لم يطأها انس ولا جان. قال ذو القرنين فاين وجدتها في الارض؟ قال وجدتها على قرن الشمس فبعث ذو القرنين فحشر الناس والفقهاء والاشراف والملوك ثم سار يطلب مطلع الشمس - 00:31:48ضَ

فشار الى ان بلغ طرف الظلمة اثنتي عشرة سنة. فاذا الظلمة ليست بليل وهي ظلمة تفور مثل الدخان. فعسكر ثم جمع علماء اهل عسكره فقال اني اريد ان اسلك هذه الظلمة. فقالوا ايها الملك انه قد كان قبلك من الانبياء - 00:32:05ضَ

الملوك لم يطلبوا هذه الظلمة فلا تطلبا. فانا نخاف ان يتشعب علينا منها امر نكرهه. ويكون فيه فساد اهل الارض فقال ذو القرنين لابد ان اسلكا فخر العلماء سجودا ثم قالوا ايها الملك كف عن هذا ولا تطلبا فانا لو كنا - 00:32:25ضَ

نعلم انك اذا طلبتها غفرت بما تريد. ولم يسخط الله علينا لكان. ولك ولكنا نخاف المقت ولكنا نخاف المقت من الله تعالى وان يتشعب علينا منها امر يكون فيه فساد اهل الارض ومن عليها فقال ذو القرنين انه لابد من ان - 00:32:45ضَ

فقال قالوا فشأنك. قال اخبروني اي الدواب بالليل ابصر؟ قالوا البكارة فارسل فجمع له فجمع له ستة الاف فرس انت بكارة. فانتخب من من عسكره ستة الاف رجل من اهل العقل والعلم - 00:33:05ضَ

فدفع الى كل رجل فرسا وعقد للخضر صلى الله عليه وسلم على مقدمته في الفي رجل وبقي وفي باربعة الاف رجل وقال لمن بقي من الناس بالعسكر لا تبرح عسكري اثنتي عشرة سنة فانا فان نحن رجعنا اليكم والا - 00:33:25ضَ

ارجعوا الى بلادكم. فقال الخضر ايها الملك انك تسلك ظلمة لا تدري كم مسيرتها. ولا يبصر بعضنا بعضا كيف نصنع بالظلل اذا اصابتنا فدفع ذو القرنين الى الخضر خرزة حمراء فقال اذا اصابكم الظلل. فاطرح هذه الخرز الى الارض. واطرح هذه الخرزة - 00:33:45ضَ

الى الارض فاذا صاحت فليرجع اهل فليرجع اهل الظلال. فسار الخضر بين يدي ذي القرنين يرتحل الخضر وينزل يرتحل الخضر وينزل ذو القرنين وقد عرف الخضر ما يقلى ما يطلب ذو القرنين اولو القرنين يكتم ذلك فبين الخضر يسير اذ عارضه واد فظن ان العين في - 00:34:09ضَ

ذلك الوادي فلما اتى شفير الوادي قال لاصحابه قفوا ولا يبرحن رجل منكم من موقفه ورمى الخضر بالخرزة اذا هي على حافة العين فنزع الخضر ثيابه ثم دخل العين فاذا ماء اشد بياضا من اللبن واحلى من الشهد - 00:34:33ضَ

فشرب منه وتوضأ واغتسل ثم خرج فلبس ثيابه ثم برمى بالخرزة نحو اصحابه فوقعت. فوقعت الخرزة فصاح فرجها الفضل الى صوت الخرزة الى اصحابه فركب وقال لاصحابه سيروا بسم الله. قال ومر ذو القرنين فاخطأ الوادي - 00:34:53ضَ

سلكوا تلك الظلمة اربعين يوما. ثم خرجوا الى ضوء ليس بضوء شمس ولا قمر. ارض خضراء حشاشة. واذا في كالارض قصر مبني طوله فارسخ في فرسخ مبوب ليس عليه ابواب فنزل ذو القرنين بعسكره ثم خرج وحده - 00:35:13ضَ

نزل ذلك القصر. فاذا حديدة قد وضع طرفان على حافتي القصر من ها هنا وها هنا. فاذا طائر اسود كانه قفاف مذموم معلق بين السماء والارض قال فلما سمع الطائر خشخشة ذي القرنين قال من هذا؟ قال انا ذو القرنين قال الطائر ما كفاك وما وراءك حتى وصلت اليه - 00:35:33ضَ

ثم قال يا ذا القرنين حدثني قال سل ما شئت قال هل كثر بناء الجص والاجر؟ قال نعم قال فانتفض الطائل انتفاضة سبق ثم انتفض حتى بلغ ثلث الحديدة. ثم قال يا ذا القرنين اخبرني. قال سل قالت - 00:35:59ضَ

كثر شهادة الزور في الارض؟ قال نعم. فانتوض الطائر ثم انتفخ حتى بلغ ثلثي الحديدة. قال يا ذا القرنين حدثني هل كثرت هل كثر المعازف في الارض؟ قال نعم فانتفض الطائر حتى ملأ الحديدة. سد ما بين جداري القصر. قال ففرق - 00:36:17ضَ

ذو القرنين فرقا شديدا. قال الطائر يا ذا القرنين لا تخف حدثني. قال سل قال هل ترك الناس شهادة ان لا اله الا الله قال لا قال فانتفض الطائر ثلاثا ثم قال حدثني يا ذا القرنين قال سل قال هل ترك الناس الصلاة المكتوبة - 00:36:37ضَ

بعد. قال لا فانتفض ثلاثا ثم قال حدثني يا ذا القرنين قال سل. قال هل ترك الناس الغسل من الجنابة في من بعد؟ قال لا. فعاد الطائر كما كان ثم قال يا ذا القرنين اسألك هذه الدرجة التي في اعلى الاسلك هذه الدرجة التي - 00:36:57ضَ

على القصد. قال فسلك هذا القرنين وهو خائف حتى اذا استوى على صدر الدرجة اذا سطح ممدود في واد. عليه رجل قائم او متشبه بالرجل شاب عليه ثياب بيض. رافع وجهه الى السماء واضع يده على فيه فلما سمع حس ذي القرنين - 00:37:17ضَ

قال من هذا؟ قال انا ذو القرنين فمن انت؟ قال انا صاحب الصور؟ قال فما بالي اراك واضع يدك على فيك؟ رافع قال ان الساعة قد اقتربت فانا انتظر من ربي ان يأمرني ان انفخ ثم اخذ صاحب الصور شيئا من بين يديه - 00:37:37ضَ

انه حجر وقال خذ هذا يا ذا القرنين فان شبع هذا الحجر هذا الحجر شبعت وان جاع جعت. فاخذ ذو القرنين الحجر ثم رجع الى اصحابه كيف حدثهم بالطير وما قال له وما رد عليه فجمع ذو القرنين ال عسكره فقال اخبروني عن هذا الحجر ما امره - 00:37:57ضَ

العلماء كفتي الميزان فوضعوا الحجر في احدى كفتين. في احدى الكفتين ثم اخذوا حجرا مثله فوضعوه في الكفة الاخرى فاذا الحجر الذي جاء به ذو القرنين مثل جميع ما وضع معه. حتى وضعوا معه الف حجر قال العلماء ايها الملك انقطع علمنا - 00:38:19ضَ

ذلك اسحر هذا ام عل؟ ما ندري هذا؟ قال قال والخضر ينظر ما يصنعون وهو ساكت فقال ذو هل عندك من هذا علم؟ قال نعم. فاخذ الميزان بيده ثم اخذ الحجر الذي جاء به ذو القرنين فوضعه في - 00:38:39ضَ

في احدى الكفتين ثم اخذ حجرا من تلك الاحجار مثله. فوضعه في الكفة الاخرى ثم اخذ كفا من تراب فوضعه مع الحجر الذي جاء ذو القرنين ثم رفع الميزان فاستوى قال فخر العلماء سجدا. وقالوا سبحان الله ان هذا العلم ما نبلغه - 00:38:59ضَ

قال ذو القرنين للخضر فاخبرني ما هذا؟ قال الخضر ايها الملك ان سلطان الله ان سلطان الله قاهر لخلقه وامره نافذ فيهم وان الله تعالى ابتلى خلقه بعضهم ببعض فابتلى العالم بالعالم وابتلى الجاهن بالجاهل وابتلى الجاهل بالعالم - 00:39:19ضَ

العالم بالجاهل وانه ابتلاني بك وابتلاك بي. قال ذو القرنين حسبك قد قلت فاخبرني. قال ايها الملك هذا مثل مثل هذا مثل ضربه لك صاحب الصور ان الله عز وجل سبب لك البلاء سبب لك البلاد واعطاك منها ما لم يعطي احدا - 00:39:39ضَ

واوطاك منها ما لم يوطئ احدا منها فلم تشبع. فابت نفسك الا شرها حتى بلغت من سلطان الله عز وجل ما لم يبلغ احد وما لم يطلبه انس ولا جان. فهذا مثل مثل ضربه لك صاحب الصور. فان ابن ادم لا يشبع - 00:40:00ضَ

ابدا دون ان يحصى عليه التراب. قال فهنا يا ذا القرنين ثم قال صدقت يا خضر في في ضرب هذا المثل لا جرم لا واثرا في البلاد. وبعد مسيري هذا حتى اموت. ثم ارتحل ذو القرنين راجعا حتى اذا كان في وسط الظلمات وطئ الوادي - 00:40:21ضَ

الذي كان في زبرجد فقال الذي معه ايها الملك ما هذا الذي تحتك وسمعوا خشخشة تحتهم؟ قال ذو القرنين خذوا فانه من فانه من اخذ ندم ومن ترك ندم فاخذ منه الرجل الشيء بعد الشيء وترك عامتهم لم يأخذوا منه - 00:40:41ضَ

لم يأخذوا شيئا فلما خرجوا فاذا هو زبرجد فندم الاخذ والتارك. ثم رجع ذو القرنين الى دومة الجندل. وكان بمنزلي بها فاقام بها حتى مات قال ابو جعفر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رحم الله اخي ذا القرنين - 00:41:02ضَ

لو ظفر بالزبرجد في مبدأه ما ترك منه شيئا حتى يخرجه الى الناس. لانه كان راغبا في الدنيا ولكنه ظفر به وهو زائل في الدنيا لا حاجة له فيه. وصلى الله على محمد واله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. قال وحدثنا الوليد بن - 00:41:22ضَ

من قال حدثنا يعقوب سفيان قال وقرأت على يحيى ابن عبدك قال حدثنا المطلق قال حدثنا عبد الرحمن ابن زياد قال حدثنا سعيد ابن مسعود شيخين من شيوخ تجيب. قال كنا بالاسكندرية فقلنا لو انطلقنا الى عقبة ابن عامر فتحدثنا عنده فانطلقنا فوجدناه جالسا فيه - 00:41:42ضَ

في ظل داره فاخبرنا الخبر فقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انا عبد لا اعلم الا ما علمني ربي. ثم قال فمن وجدت بالباب من اصحابه فادخلهم فلما رأه النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم ان شئتم اخبرتكم بما جئتم فاسألوني عنه - 00:42:02ضَ

قبل ان تكلموني وان شئتم تكلمتم فاخبرتكم بما جئتم تسألوني عنه. قالوا بل اخبرنا قال جئتم تسألوني عن ذي القرنين فسوف واخبركم كما تجدونه مكتوبا في كتبكم ان اول امه كان غلاما من الروم اعطي ملكا. فسار حتى اتى ارض مصر - 00:42:22ضَ

فابتلى عندها مدينة يقال لا الاسكندرية. فلما فرغ من بناي اتاه ملك فعرج به فقال انظر ما تحتك. فقال ارى ارى مدينتي وارى معهما مدائن. ثم عرج به فقال انظر ما ترى؟ فقال ارى مدين - 00:42:42ضَ

ثم زاد فقال انظر ما ترى قال ارى مدينتي لا ارى ارى مدينتي وحدها ان ارى غيرها فقال له الملك لك تلك الارض كلها وهذا السواد الذي ترى محيطا محيطا - 00:43:02ضَ

من البحر وانما اراد الله تبارك وتعالى ان يريك الارض. وقد جعل لك سلطانا فيها فسر في الارض فعلم الجاهل ثبت العالم فسار حتى بلغ مغرب الشمس ثم سار حتى بلغ مطلع الشمس. ثم اتى السدين وهما جبلان لينان - 00:43:20ضَ

وهما جبلان لينان يزلق عليهما كل شيء. فبنى السد ثم سار فوجد يأجوج ومأجوج يقاتلون قوما وجوههم كوجوه الكلاب ثم قطعهم فوجد امة من الفراش يقاتلون القوم القصار. ثم قطعها فوجد امة من الحيات تلتقم الحية منها - 00:43:41ضَ

صخرة عظيمة ثم افضى الى البحر المدير بالارض وقالوا انا نشهد ان امره كان هكذا الثابتون من قصة ذي القرنين هو ما قصه الله تعالى مجملا في سورة الكهف واما - 00:44:01ضَ

قصة دخوله في تلك الظلمة وشربه من ماء الحياة انا اقول ان هذا لم يثبت ولم يكن عليه دليل واضح لاجل ذلك نتوقف فيه ونقول الله اعلم بحقيقة الحال وادعوا لها - 00:44:26ضَ

في عنا الحياة الدنيا اليست بدار قرار وانه ليس كل ليس احد يبقى فيها ولا يأتي عليه الموت والحكاية التي يذكرون انها ان هناك من هو حي الخبر واليأس وادي القرنين - 00:45:00ضَ

انهم باقون لا يموتون كل هذه حكايات لا اصل لها بل الواقع يكذبها من ادعاء ان هناك نهر يسمى نهر الحياة هو ان من شرب منه فانه يحيا ولا يموت - 00:45:31ضَ

فان هذا غير صحيح فهذه القصة التي فيها انها القرنين سأل هؤلاء الملائكة واخبروه بهذه العين واخبروه بهذه الظلمة هو انه صار ومن معه حتى وصلوا الى هذه الظلمة التي لا يدخلها احد - 00:46:04ضَ

وانه عزم على دخولها الى اخر ما ذكر في هذه القصة نرى انها اسرائيليات لا تصدقوا ولا تكذب ولكن الدلائل على انها وغير صحيحة ظاهرة لمن تأملها والقصص التي يذكرونها ان الياس - 00:46:37ضَ

حي وانه اتصل به فلان ورآه فلان هذه ايضا ليست صحيحة والقصص التي يذكرون فيها حياة الخضر هو انه نبي هو انه حي وانه باق وانه لقيه فلان ولقيه فلان - 00:47:08ضَ

وكلمه وقال انت الخضر هذه ايضا لا حقيقة لها قد اثبت العلماء انه لا يبقى احد معمر الله تعالى هو الحي الذي لا يموت قال الله تعالى كل نفس ذائقة الموت - 00:47:39ضَ

وقال ولن يؤخر الله نفسا اذا جاء اجلها وقد استدل البخاري رحمه الله على موت الخضر وغيره في الحديث الذي في الصحيح انه صلى الله عليه وسلم قال في اخر حياته - 00:48:05ضَ

ارأيتم مائة سنة بعد هذا فانه لا يبقى على وجه الارض نفس منفوثة ماتت يريد بذلك انقظاء قرنه يعني انه في ذلك القرن يموت من كان على وجه الارض الان - 00:48:29ضَ

وليس المراد في الخلق كلهم اريد ان الموجودين في على وجه الارض في تلك الساعة لا يأتي عليهم مئة سنة الا وقد انقضوا وعاش من بعدهم هكذا جاء هذا الحديث - 00:48:59ضَ

مفيدا انه لم يكن احد راقي الا الله تعالى قال الله تعالى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام قد حدد الله تعالى الاجال كالعادة والمتبع انه يقل - 00:49:26ضَ

يتجاوز الانسان التسعين من السنين من جاوز التسعين او جاوز المئة فانه نادر الاغلب موتهم في السن المبكرة يقول النبي صلى الله عليه وسلم اعمار امتي ما بين الستين الى السبعين - 00:49:55ضَ

واقلهم من يجاوز ذلك لكن قد يكون في الامم السابقة من يمد في عمره الله تعالى عن نوح انه لبث في قومه الف سنة الا خمسين عاما هاي مكث في قومه يدعوهم - 00:50:30ضَ

تسعمائة وخمسين سنة لا يمكن ان هذا من خصائص نوح ويمكن ان الانبياء وان اهل ذلك الزمان تطول اعمارهم وقد ورد ايضا في حديث ان الله جعل عمر ادم الف سنة - 00:51:01ضَ

هذا قد يكون ايضا من خصائصه ويمكن ان اول الخلق في ذلك الزمان تكون اعمارهم طويلة الى ان تقاصروا وصاروا في هذا الزمان لا يتجاوزون المئة الا نادرا ثم ان في هذه القصة - 00:51:30ضَ

ان ادم ان ذي القرنين انه مشى على الارض وصل مطلع الشمس وصل مغربها فذكر بعض العلماء ان الذين ملكوا الدنيا اربعة مسلمان وكافران اما المسلمان في القرنين وسليمان وان الكافران - 00:52:04ضَ

وبمختصر لما ذكر ذلك ابن القيم ابن كثير توقف في ذلك وقال الله اعلم بصحة ذلك فليس في قصة ذي القرنين انه ملك الدنيا وانما فيها انه سار في جانب منها - 00:52:48ضَ

قد يكون سيره في طريق واحد من مر بهم قاتلهم الا ان يسلموا ولا يمكن انه يسير في جوانب الارض شمالا وجنوبا فان الارض واسعة وايضا فانه انتهى سيره في جهة الغرب الى تلك العين الحميئة ولم يتجاوزها - 00:53:14ضَ

ولابد ان بعدها خلق لم يبلغهم وكذلك ايضا تطلع الشمس وصل الى مكان تطلع منه الشمس ولابد ان وراء الشمس وراء مطلعها خلق الله اعلم بهم فهل يقال انه ملك الدنيا - 00:53:47ضَ

كذلك ايضا انما ذكر الله تعالى انه يمر بهؤلاء يقاتلهم الى ان يسلموا ويمر بالمسلمين فيثبتهم ويجازيهم يقول الله عنه اما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد الى ربه فيعذبه عذابا نكرا - 00:54:15ضَ

يعني يعذبه اما بقتال واما بحبس واما بتأديب واما بضرب او جلد او نحو ذلك فسوف نعذبه ثم يرد الى ربه يدل على ان عذابه في الدنيا لا يكفي ان اذا به في الاخرة - 00:54:49ضَ

الله تعالى يعذبه في الاخرة من عذاب الاشقى الذي هو عذاب النار هو انه يقول من امن فله جزاء الحسنى يدل على انه يجازي من امن جزاء الحسنى فله جزاء الحسنى وسنقول له من امرنا يسرا - 00:55:13ضَ

فهذه سيرته ولا شك انه انما يسير في من حوله ويمكن ان الله تعالى سخر له سخر له الريح او سخر له البحار حتى تحمله وتقربه الى ما يريد او سخر له من الدواب بما يشير به سيرا سريعا - 00:55:39ضَ

الى ان وصل الى ما وصل اليه واما سليمان وقد ذكر الله تعالى انه سخر له الريح غدوها شهر ورواحها شهر انها تحمله في اول النهار مسيرة شهر وفي اخر النهار مسيرة شهر - 00:56:11ضَ

ولكن ذلك لا يدل على انه ان لك الدنيا كلها الواقع ان القصص التي ذكرت في القرآن مجملة يؤمن بها المسلمون يقولون هذا مما اخبر الله به فنصدقه ونرد على من ينكره - 00:56:40ضَ

او يكذب بوقوعها او يقول انها غير مرئية او غير مشاهدة او اين هي فان ارض الله تعالى واسعة اولا يحيطوا علما بما على وجه الارض فكيف مع ذلك يكذبون - 00:57:10ضَ

ابي اشياء لا يحيطون بها. يقول الله تعالى ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء الا بما علمهم واطلعهم عليه هو امر الامم السابقة وقد اخبر الله تعالى ببعضه - 00:57:38ضَ

اولا يخبر به جميعا يقول الله تعالى ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك ويقول تعالى ولقد ارسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم يقصص عليك - 00:58:09ضَ

والحاصل ان سبب نزول هذه القصة مجملة السؤال كفار قريش لليهود واخبار اليهود بانهم بانه له خبر عجيب وكذلك ايضا قصة الكهف واصحاب الكهف لهم خبر عجيب ولكن ليس ذلك بعجيب على قدرة الله تعالى - 00:58:35ضَ

فانه على كل شيء قدير وانه قد احاط بكل شيء علما وان العباد مهما حاولوا لا يحيطون بعلمه الذي اساء الذي وسع كل شيء يقول تعالى وسع كرسيه السماوات والارض - 00:59:09ضَ

ولا يحيطنا بشيء من علمه الا بما شاء فاذا كان كرسيه وسع هذه المخلوقات السماوات والارض ونسبة الكرسي الى العرش ايضا نسبة صغيرة فالانسان مهما بلغ من العلم عاجز عن ان يحيط بعلم الله - 00:59:35ضَ

زعم بعض المتأخرين ان يأجوج ومأجوج قد يكونون هم اهل الصين وان السد المذكور هو سور الصين المعروف وكيف نرد على هذا التأول قول قيل كأنهم لما لما سمعوا ان - 01:00:01ضَ

العلم قد اتسع وان البلاد قد تقاربت وان الاطلاع قد حصل على اطراف الارض بواسطة المكالمات وبواسطة الطائرات ونحوها قالوا اين يقع هذا السد وان يقع هؤلاء الخلق الذين هم - 01:00:24ضَ

يأجوج ومأجوج باطراف الارظ وبارجائها ولم نجدهم فاين هم بعضهم انهم هم الصين ولكن لا تنطبق عليهم تلك الصفات لا يمكن الله اعلم اين هم - 01:00:53ضَ