شرح كتاب العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني

شرح كتاب العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني الدرس العشرون

عبدالله بن جبرين

الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين من عرف عظمة الله تعالى عظمة ومن عظم ربه عبدة من عرف عظمة الله تعالى - 00:00:00ضَ

صغر عنده المخلوقون واحتقر كل مخلوق بالنسبة الى عظمة الخالق ثم ان عظمة مخلوقات الله تعالى وكبرها وسعتها وكثرتها دليل على عظمة من اوجدها على عظمة من خلقها واذا تأملنا في مخلوقات الله تعالى - 00:00:31ضَ

وجدنا انها تنقسم الى هلاهة اقسام القسم الاول جماد غير نامي والقسم الثاني حيا ولكنه غير متحرك ينمو ولكنه لا يتحرك بطبعه والقسم الثالث حي وفيه حياة وروحا ويتحرك بطبعه وباحتياله - 00:01:10ضَ

وكلها نصبها الله تعالى للاعتذار وللتذكر قدرة من اوجدها القسم الاول الجمادات اذا نظرت في الجبال وعظمتها ونظرت في الارض وسعتها. وما فيها من الشعاب والاتربة والكتب ايوا الرمال وانواع الحجارة صغارا وكبارا - 00:01:55ضَ

عرفت انه ليس احد خلقها الا الله ليست خلقت نفسها ولم تعجز نفسها ولم يوجدها المخلوقون وليست وليس وجودها طبيعيا المال ان لها خالقا اوجدها هو الله وحده ولذلك كثيرا ما يذكر الله تعالى النظر في هذه المخلوقات - 00:02:38ضَ

كقوله تعالى والى الجبال كيف نصبت والى الارض كيف سطحت اي تذكروا وانظروا في هذه الجبال منها ما هو رفيع ومنها ما هو منخفض منها ما هو منبسط ان في ذلك لذكرى - 00:03:19ضَ

عظمتها وكثرتها كونها توجد في جهة وتفقد في جهة اية من حياتي الله كذلك اذا نظرت في الكتب والرمال الارض التي هي رملية فيها كثر كامثال الجبال. لا شك ان الله تعالى هو الذي اوجدها - 00:03:49ضَ

وهو الذي خلقها على هذه الخلقة لن توجد نفسها ولن توجدها عظمتها وكثرتها ما تحتوي عليه يدعو الى التهكر ايات الله تعالى وان الحي النامعي الذي ليس في حركة اختيارية. فهو - 00:04:19ضَ

مثل النبات ان النبات هذا يكون حيا ثم يكون ميتا فانت تجد شجرة يابسة فتقول هذه ميتة. وشجرة خضراء تقول هذه شجرة حية ومع ذلك فانها لا تتحرك باختيارها هي اقرب ما يكون بالجماد الا انها تنمو وتعيش متى سقيت - 00:04:58ضَ

وتسمى الارض التي هي ارضا حية. والارض اليابسة ارضا ميتة كما اخبر الله تعالى بقوله فاحيينا به بلدة مايكا اي ارضا كانت ميتة احياها الله تعالى. حياتها بهذا النبات. فصار هذا - 00:05:41ضَ

النبات حيا وذلك لانه ينمو ويزيد شيئا فشيئا ولا شك ان الله تعالى الذي اوجده اوجده لمن عائتنا واوجده ولا العبرة الذي ينظر فيه ويتفكر يأخذ عبرة وموعظة يعلم انه على كل شيء قدير. كيف ان الارض قبل قليل كانت يابسة - 00:06:12ضَ

ليس فيها خضرة ولا نبات نزل عليها الماء الذي انزله الله تعالى بقدرته ثم لن تلبث الا قليلا فبعد قليل خضراء تهتز فيها من انواع النباتات المختلفة الزهور والطعون والالوان والروائح والطبائع والاشكال والاغرام والثمار - 00:06:52ضَ

منها ما هو مأكول للانسان ومنها ما هو غذاء للحيوان. ومنها ما هو غذاء للطيور ومنها ما هو غذاء للحشرات. وما اشبهها لا شك ان هذا امر عظيم واية عجيبة نصبها الله تعالى لعباده - 00:07:32ضَ

هذا ليعتبروا وليتفكروا في ما خلق الله تعالى فيأخذ من ذلك ان الذي خلقها هو خالق كل شيء. كثيرا ما يلهت الله تعالى الانظار اليها كقوله تعالى يا افلم ينظروا آآ الى السماء كيف بنيناها وزيناها؟ وما لها من فروج والارض مددناها وان - 00:08:01ضَ

يا رواسيا الى قوله تعالى تبصرة وذكرى لكل عبد منيب ونزلنا فانبتنا به جنات وحب الحصيد وغير ذلك من الايات. التي يذكر الله تعالى بها عباده فيخبرهم بانه الذي انزل الماء وانه الذي جعل - 00:08:37ضَ

الارض قابلة لان تنبت هذا النبات. وانه جعل في هذا النبات غذاء لهم. ولدواب كما هي قوله تعالى كان علمها عند رب لا يجلها لوقتها قال علمها عند الله يعني - 00:09:07ضَ

وكذلك علم جميع المخلوقات الذي انزل من السماء ماء فاخرج به رزقا لكم وامركم بان تتغذوا منه. وقال كلوا وارعوا انعامكم وان القسم الثالث الذي هو حي متحرك فانه جميع الحيوانات - 00:09:27ضَ

التي جعل الله تعالى فيها ارواحا تتحرك باختيارها جعل فيها انفسا وارواحا تتحرك هو تتوالد وتتزاوج ولا يقدر احد ان يخلق مثلها قال الله تعالى ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له - 00:10:01ضَ

هاي ان جميع المخلوقين لو اجتمعوا على ان يخلقوا ذرة او يخلق بعوضة او يخلق ذباب قبل ان يعني ينفخ فيها الروح ويركب قوائمه ويجعله حيا مختارا متحركا باختياره. لم يقدروا - 00:10:42ضَ

وكذلك لو مات هذا الحيوان الصغير ما قدر على ان يعيدوا اليه الحياة. لو ماتت البعوضة لم يقدر على ان يعيدوا اليها الحياة. او ماتت الذرة ونحوها. لم يقدر احد على ان - 00:11:10ضَ

انها حية كما كانت. لما انها ماتت وانتهت من هذه الحياة لا يقدر اية مخلوق على احيائها بعد موتها انما الذي امات او الذي هو خالق كل شيء هو الله سبحانه وتعالى - 00:11:32ضَ

اذا تأملنا في هذه المخلوقات وجدنا انها عجب من العجب قال الله تعالى فيها الكبير والصغير ستجد فيها ما هو كبير كالجمل او الفيل او الزرافة او ما وتجد في الطيور ايضا ما هو كبير الجرم كالنعام والنسر وما اشبهه - 00:12:03ضَ

وتجد فيها ما هو صغير في غاية الصغار كالبعوض والذر مع اختلافه الذر والنمل انواع كثيرة لو اجتمع الخلق على ان يخلقوا ذرة ما كدروا. ولهذا في الحديث القدسي ان الله تعالى يقول ومن اظلم ممن ذهب يخلق كخلقي - 00:12:39ضَ

فليخلقوا ذرة او ليخلقوا برة او ليخلقوا شعيرة هاي لا يقدرون على ان يحلقوا حبة مر الحبة الطبيعية. بحيث ان يكون هي طعمها وعليها قشرها اذا بذرت يكون لها سنبل ويكون لها كقصب لا يقدرون - 00:13:11ضَ

ان يخلقوا مثل هذه البرة ولا مثل هذه الشعيرة ولو صوروا مثلها صورة انها لا تكون في طبعها آآ الحبوب الطبيعية هل تنبت اذا بدرت الارض شعيرا او برا او ارزا لا تنبت ولا ينبت الا ما هو طبيعي من خلق الله تعالى - 00:13:45ضَ

هذا لهذا تهدى الله تعالى جميع الخلق بقوله فهل يخلق ذرة؟ هل يقدر ان يخلقوا هذه الذرة مع صغرها يركب فيها اعضاءها. جعل الله تعالى فيها عينين وفيها حواس وفيها امعاء ولهذا تأكل - 00:14:19ضَ

ان آآ تستهلك ولهذا ايضا تتوالد يخرج منها بيض ثم ينمو ذلك ثم يفقس ويكون مثلها جعل الله تعالى لها ايدي وارجل ومفاصل تتحرك باختيارها. اذا رأيتها تسير بسرعة تعجبت كيف تقطع هذه المسافة مع صغر اه قوائمها لا شك ان هذا - 00:14:49ضَ

احكام خلق احكمه الله تعالى فيها. وفيها عجائب من عجائب خلق الله مع صغرها وهكذا البعوضة التي هي هذه الناموسة تسمع هذه الليلة مع صغرها. واذا وقعت على الجلد جعل الله لها بصرا حادا - 00:15:24ضَ

بصرها حادا قد يكون اقوى من بصرك. ولهذا تعرف الاماكن الرقيقة في الجسد الجسد التي هي رقيقة يخرج منها العراق فلذلك لا الا على تلك المسام الصغيرة ثم جعل الله تعالى لها هذا المخلاب الذي تغرسه تغرسه بالجسد و - 00:15:54ضَ

تغترف به او تمتص به من الدم ما تتغذى به قال العلماء ان خلقتها مثل خلقة الفيل الخرطوم الذي لها مثل الخرطوم الذي للفيل وكذلك ايضا قوائمها وكذلك حواسها لا شك ان الذي اوجدها - 00:16:31ضَ

على هذه الخلقة آآ هو الذي يقول لشيئكم فيكون. لا يقدر الخلق ان كونوا مثلها بحياتها مع صغرها. فهذا هي صغير خلق الله تعالى. كذلك وان نتأمل في غيرها. اذا تأملت في هذه الذرة نحوه. تجد ان - 00:17:02ضَ

اولا تكون ذرة صغيرة ثم بعد مدة ينبت لها اجنحة ثم ثم يقدر الله تعالى موتها جميع الذر وجميع النمل اذا قرب موته اتت له اجنحة وصار يقير ثم يموت يعني انظر كيف انها - 00:17:32ضَ

كانت تسير على الارض وتحفر لها بيوتا هالارض وتكتنه وتتوالد ثم تكون بعد ذلك طيورا تطير ثم يأتيها منتهى الذي اجلها الله له. لا شك ان هذا دليل على حكمة الله - 00:18:02ضَ

وعظمته ليتفكر العباد في هذه المخلوقات صغيرها وكبيرها وهكذا ايضا الله تعالى هذه المخلوقات فجعل منها يطير منها ما يدب على الارض وتكفل تعالى برزقها. فانه الذي يرزق وييسر لها ما تتقوت به. ولهذا كان الله تعالى وكأي من - 00:18:32ضَ

لكن لا تحمل رزقها الله يرزقها الله يرزقها واياكم يعني هذه الدواب ييسر الله تعالى لها رزقا يدلها عليه ذكروا ان النمل يتقوت من هذا البر جعل الله له رزقا - 00:19:16ضَ

وهو يأخذ هذا البر اذا كسا قط على الارض ثم يدخله في جحره الهمه الله تعالى انها اذا جاءها المطر نبتت وفسدت فالهمها تكسرها نصفين اذا بحث عنها واذا هي قد هلقت الهبة نصفين حتى لا تنبت اذا جاء المطر - 00:19:51ضَ

وبعضها قد ينبت وهو نصف عن فتكسره اربعة اربعة كسر حتى لا تنبت هكذا الهمها الله من الذي علمها ان تأخذ هذا وتجعله قوتا لها ومن الذي الهمها انها تكسر هذه الحموم حتى لا لتكون - 00:20:26ضَ

الان عند حاجاتها وهكذا ايضا ننظر في انها تحن على بيضها اذا وجد لها جحر مثلا تحت ارض فانها تهتم ببيظها وتدخله في جهارها الى ان يفقس ثم يكون مثلها هذا الهام من الله تعالى - 00:20:56ضَ

وهكذا جميع الدواب جميع الدواب وجميع الطيور وجميع الحشرات ينظر في انها الهمها الله تعالى ان تتزاوج في وقت من الاوقات اذا اه ولدك الطيور بيضا حضنت الام ولزمته يلهمها الله الوقت الذي - 00:21:31ضَ

يكون فيه قد انقلبه فعند ذلك يهكس هذا البيض فتخرج هذه الهراء واذا خرجت واذا هي بحاجة الى الغذاء فهذه الارض وهذه الطيور تتوافد الى هذه الهضاح تأتي الى هذا الغذاء من من كل جهة اذا جاء فتحت ابواهها فتحت مناقيرها - 00:22:08ضَ

وضعت فيها ما تتغذى به الى ان تنبت ينبت اجنحتها وتطير ثم بعد ذلك تستغني عن امهاتها ولا يكون بينها تعارف لو اتيت لوجدت امها تحوم حول الفضاخ وتعطف عليها وترق - 00:22:45ضَ

واذا طارت وكبرت لا تعترق لها بعد ذلك. الله تعالى قذف في الرحمة وهكذا ايضا بقية الدواء ان جعل الله تعالى لها هذه المعرفة في انها تتزاوج وتتوالد وتنمو حتى يوجد ما قدر الله - 00:23:15ضَ

الله تعالى ايجادهم في هذه الدنيا لا شك ان لله تعالى هي حكمة لو سأل اهلك حق ولكن جعل فيها حكمة ولا يجوز ان يعترض على الله فلا يقال لماذا خلق الله الحيات والاقارب - 00:23:49ضَ

ليس فيها الا الضرر. الله جعل فيها حكمة. ولو لم يكن الا استحضار قدرة الخالق كيف خلقها؟ وفيها هذا السم وفيها هذه العداوة لمن اه اتى اليها وكذلك ايضا خلق الله السباع التي ليس منها الا - 00:24:15ضَ

على الدواب وعلى الممتلكات. لا شك ايضا ان لله تعالى فيها حكمة. وانه يا خلقها الا لامر عظيم. هيأها لامر جسيم وهو ان يعتبر الانسان وان يعرف ان له في هذه الدنيا ما يكون في مصلحته - 00:24:43ضَ

وما يكون في من ضرته وان عليه ان يحتاط ويتحفظ على ما ملكه الله وعلى ما فسر له اذا سخر الله تعالى له بهيمة الانعام التي خلقها واذل لها للانسان فان عليه ان يعرف ان الله الذي - 00:25:12ضَ

وهو الذي تكفل برزقها وانه ايضا خلق لها اعداء خلق لها هذه السباكة اعداء تفترس منها ما ما تجد فكما انه جعل السباعي رزقا وقوتا من هذه الحيوانات. فكذلك ايضا جعل - 00:25:42ضَ

للانسان رزقا وقوتا وغذاء من هذه الحيوانات ومن غيرها بان يتفكر في خلق الله تعالى ويأخذ من ذلك عبرة وموعظة ذكر الله تعالى انه لما انجى نوح في السكينة امره بان - 00:26:13ضَ

يحمل من كل زوجين اهنئ فحشر الله تعالى له الوحوش كل الوحوش وكل الحشرات وكل الحيوانات حمل منها ذكرا وانثى فحمل من الابل ذكرا وانثى. حتى تتوالد. ومن البقر كذلك ومن الضأن ومن المعزي - 00:26:45ضَ

وما اشبه ذلك ذكروا انه قال يا ربي كيف احملها واحمل اعداءها؟ يعني كيف احمل الغنم انا والسباع وبينها عداوة الله انت الذي جعلت العداوة ام انا؟ فقال بل انت يا رب. فقال اني - 00:27:15ضَ

ساجعل بينها الفة حتى لا تتعادى ولا ولا يعتدي بعضها على بعض فكانت الغنم والسباع في السفينة سواء هذا هو مشهور وان كان بعض العلماء قال انها طبقات انه جعل طبقة للطيور وطبقة - 00:27:43ضَ

الصلاة واستماع ونحوها وطبقة للانسان وآآ بهيمة الانعام ولكن ما ذكر الله الا انه امره بقوله نلهيها من كل زوجة الهنين حمل الله او حشر الله له هذه الوحوش والف بينها حمل من الطيور - 00:28:13ضَ

من كل زوجين هنين وكذلك من اه من الحشرات ايا كانت تلك الحشرات والنحل والبعوضة وما اشبهها. وكذلك من سائر الحيوانات امره الله تعالى به امل من كل زوجين حنين لحكمة وهي الا تنقطع. اي توجد بعد ذلك. الله - 00:28:42ضَ

انا كادر على ان يحلقها خلقا جديدا. ولو انعدمت والله لم الارض بث هذه الدواب فيها. كما في قوله تعالى وبث فيها من كل دابة في ارجائها. ولهذا اخبر بانه تكفل برزقها. ما من دابة في الارض الا على الله رزقها - 00:29:12ضَ

يأتيها رزقها ويأتيها غذاؤها. ولو تذكر الانسان في ذلك لرأى عبرا كما ذكروا ان طائرا انكسر في مكان فسخر الله له طيورا تأتيه برزق الى ان وان كذلك كثير من الحشرات يسر الله تعالى لها رزقها. ولهذا - 00:29:49ضَ

لا لا يوجد سبع مات جوعا وعلى اه صيد من الوحوش مات من الجوع. لا تجد اه مثلا ظبيا او اعلا مات هزالا او مات من الجوع. الدواب التي سخرها الله تعالى للانسان - 00:30:30ضَ

كان قد تموت من الهزال. وذلك لان الله تعالى الهم الانسان ان يسعى في قوتها. في غذائها وان كانت ترعى اذا تيسر المرأة ترعى ولكنها ليست مثل الدوام التي تذهب في اماكن بعيدة - 00:30:56ضَ

وتتقلب لانها ملك للانسان. فالهمه الله بان يعنفها ويطعمها عند الحاجة حتى لا تموت هزالا وعما بقية الحشرات فكلا ان منها حيوانا ميتا هل وجدت غرابا ما تجوعا او وجدت حماما مات جوعا او عصفورا - 00:31:20ضَ

من الجوع او غير ذلك لا شك ان هذا تقدير الله سبحانه يدل عليه هذا النص قول الله تعالى وما من دابة في الارض الا على الله رزقها. الدابة اعم كل ما يدب على الارض حتى - 00:31:50ضَ

الطيور فانها لا تستغني ان تقع على الارض. وان تدب يعني تسير وتطلب رزقها. فالذي يسرها الله تعالى لها كل ذلك دليل على آآ عظمة الذي اوجد هذه الموجودات ويسر لها اسباب الرزق - 00:32:10ضَ

فكذلك بقية المخلوقات. نقول ان هذه المخلوقات الجماد والنبات والحيوانات المتحركة وما فيها وكذلك الدواب البحرية مع كثرة التذكر فيها دليل على عظمة من اوجدها. لن توجد انفسها ولم توجدها الطبائع - 00:32:30ضَ

ولم يكن لها موجد الا الرب سبحانه وتعالى. ولهذا يخاطب عباده قوله ام خلقوا من غير شئ ام هم الخالقون؟ اي لم يخلقوا من غير شيء ولم وهم الخالقون فلا بد لهم من خالق وكذلك هذه الدوام ما خلقت من غير شيء - 00:33:03ضَ

لها خالق خلقها وكذلك جميعهم على الارض لها خالق خلقهم. فيتذكر المسلم في ذلك ويعرف عظمة الخالق فيعظمه حق التعظيم ويصرف له جميع انواع العبادة وجميع طاعة نستمع الى كلام ابي الشيخ - 00:33:33ضَ

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال رحمه الله تعالى قال جعفر وحدثنا سلمة قال حدثنا ابو المغيرة قال حدثني الاوزاعي - 00:33:59ضَ

قال قال موسى عليه السلام عليه السلام يا ربي من معك في السماء؟ قال ملائكتي قال وكم هم؟ يا ربي قال نعم قال وكم عدد كل صدق؟ قال عدد التراب. قال حدثنا ابراهيم بن محمد بن الحسن قال حدثنا - 00:34:21ضَ

محمد بن خلف العسقلاني قال حدثنا معاذ بن خالد عن زهير عن صفوان بن سليم عن عبدالله بن كعب عن يوسف عن يوسف بن عبدالسلام بن عبدالله بن سلام رضي الله عنهما قال ان الله عز وجل خلق الملائكة فاستووا - 00:34:41ضَ

وعلى اقدامهم رافعي رؤوسهم فقالوا ربنا من مع من انت؟ قال مع المظلوم حتى يؤدى اليه ظلامته قال حدثنا محمد ابن عباس ابن ايوب قال حدثنا محمد ابن متنى قال حدثنا مؤمل قال حدثنا سفيان - 00:35:02ضَ

قال حدثنا يزيدنا ابي زياد عن عبدالله بن الحارث عن كعب رحمه الله تعالى قال ما من شجرة ولا موضع ابرة الا وملك موكل بها. يرفع علم ذلك الى الله تبارك وتعالى. وان - 00:35:22ضَ

ان ملائكة السماء اكثر من عدد التراب. وان حملة العرش ما بين كعب احدهم الى منكبه مسيرة خمسمائة في عام قال حدثنا بنان ابن احمد القطان قال حدثنا عبيد بن جناد الحلبي قال حدثنا ابراهيم بن حيد الرواسي - 00:35:41ضَ

عن الاعمش عن يزيد عن عبد الله ابن الحارث رحمه الله تعالى قال ما من شجرة رطبة ولا يابسة الا موكل بها يأتي الله عز وجل بعلمها ورطوبتها اذا رطبت ويفشأ اذا يبست كل يوم. قال الاعمش رحمه الله تعالى - 00:36:01ضَ

الا وهذا في الكتاب ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين. قال حدثنا ابراهيم محمد ابن الحسن قال حدثنا جميل ابن عبد الرحمن قال حدثنا رسول قال حدثنا عبد الغفار ابن حسن ابو حازم عن اسرائيل - 00:36:21ضَ

عن ابي يحيى عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس من خلق الله اكثر من الملائكة ما من شيء ينبت الا وملك موكل بها - 00:36:41ضَ

قال حدثنا ابراهيم محمد بن الحسن قال حدثنا احمد بن عبدالعزيز بنابلس. قال حدثنا بمرة عن سمع اسماعيل بن عياش قال حدثني صفوان ابن عمرو عن ابي الزاهرية عن كعب رحمه الله تعالى قال لا تقطر عين ملك منهم الا - 00:36:57ضَ

كانت ملكا يطير من خشية الله عز وجل. قال صفوان وزاد فيه غيره. وذلك انها نطفة خشية وليست نطفة فمن هنالك كثرت الملائكة قال حدثنا ابراهيم بن محمد عن ابي عمير الرملي قال حدثنا ضمرة - 00:37:17ضَ

عن العلاء ابن هارون قال لجبريل عليه السلام في كل يوم قماسة في الكوثر ثم ينتفض فكل قطرة يخلق منها ملك قال حدثنا جعفر بن احمد قال حدثنا ابن حميد قال حدثنا عمر بن هارون عن عبدالجليل بن عطية القيسي - 00:37:37ضَ

رحمه الله تعالى قال ان لله تبارك وتعالى ملكا يقال له صدلقا ان بحور الدنيا قال حدثنا جعفر قال سمعت مالكا يقول بلغنا ان في بعض السماوات ملائكة كلما سبح بينهم ملك وقع من تسبيحه ملك قائم يسبح - 00:37:57ضَ

قال وفي بعض السماوات ملك له من العيون عدد الحصى والثراء وعدد نجوم السماء. ما فيها عين الا لسان وشفتان يحمد الله عز وجل بلغة لا يفقهها صاحبها. قال وان حملة العرش لهم - 00:38:25ضَ

قرون بين اطراف قرونهم ورؤوسهم مقدار خمسمائة سنة والعرش فوق القرون. قال حدثنا جعفر قال حدثنا ابن ابي ذئ زائدة قال حدثنا سيام عن جعفر قال حدثنا سعيد الجريري قال حدثنا من جلس - 00:38:45ضَ

الى نوفمبر فسمعه يقول اذا مضى ثلث الليل بعث الله تبارك وتعالى اربعة افواج من فاخذ فوج منهم بشرقه السماء وفوج منهم بغربه السماء وفوج حيث تجيء الجنوب وفوج من - 00:39:05ضَ

منهم حيث تجيء الشمال فقال هؤلاء سبحان الله وقال هؤلاء الحمد لله وقال هؤلاء لا لا اله الا الله. وقال هؤلاء الله اكبر حتى تصرخ الديوك من السحر. قال حدثنا محمد ابن - 00:39:25ضَ

داوود قال حدثنا ابو امية محمد ابن ابراهيم قال حدثنا حفص بن عمرو قال ابن عمر قال حد ثلاثون يزيد قال حدثنا خالد المعدان عن معاذ بن جبل والعرباض بن سارية رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - 00:39:45ضَ

ان لله عز وجل ملكا من نور واصفه من ثلج يسبح. يقول سبحانك يا مؤلف الثنج الى النور. ولا يطفئ برد الثلج ولا برد الثلج حر النور الف بين قلو الف بين قلوب عبادك المؤمنين - 00:40:05ضَ

قال حدثنا محمد بن سالم قال حدثنا سلمة بن شبيب قال حدثنا ابراهيم الحكم عن ابيه عن عكرمة رحمه الله تعالى قال ان في السماء ملكين يقال لهم اسماعيل لو اذن له ففتح اذنا من اذانه فسبح الرحمن لمات - 00:40:24ضَ

من في السماوات ومن في الارض. قال حدثنا محمد موسى قال حدثنا سلمة قال حدثنا زيد قال حدثنا عن بسة سعيد قاضي اهل الري اهل الري عن جعفر بن ابي المغيرة عن شمر بن عطية عن كعب الاحبار رحمه الله تعالى - 00:40:44ضَ

ان لله عز وجل ملكا يصوب حلي اهل الجنة من يوم خلق الى ان تقوم الساعة لو ان حنيا من حليان الجنة لذهب بضوء الشمس. قال حدثنا عبدالله بن محمد بن زكريا قال حدثنا سلمة قال حدثنا - 00:41:04ضَ

زيد ابن الحباب قال حدثنا معتمر. قال حدثني معتمر ابو الحكم الباهلي عن قتادة رحمه الله تعالى قال من رأى خلقا من خلقه فتوسم فتوسم في حتى ينزل الجبار تبارك وتعالى قال - 00:41:24ضَ

تحمله الملائكة على كواهنها بايد وعزة وحسن وجمال. حتى اذا جلس يا كرسي نادى تعالى به لمن الملك اليوم. فلم يجب فلم يجب احمد فلم يجبه احد فعطفه على نفسي تبارك وتعالى فقال لله الواحد القهار. اليوم تجزى كل نفس بما كسب - 00:41:44ضَ

ظلم اليوم ان الله سريع الحساب. قال حدثني عبد الله ابن عن احمد ابن محمد ابن غالب من قال حدثنا محمد ابن ابراهيم العلا قال حدثنا اسماعيل ابن عبد الكريم قال حدثني عبد الصمد عنوة عن وهب رحمه الله - 00:42:14ضَ

تعالى قال ثم ان وان الله عز وجل اراد ان يخلق حملة العرش وقال كن فكون من الملائكة في عدد القبر والمطر والشجر والورق. وكل رطب ويابس في بر او بحر. ولم يكن هنالك قطر ولا مطر - 00:42:34ضَ

ولا شجر ولا ورق ولا رطب ولا يابس ولا سماء ولا ارض ولا خلق ولا خلق مخلوق ولا اجل معدود ولا رزق يقوت ولا شمس ولا قمر ولا نجم يزهر ولا ليل داج ولا نار ذات ابراج ولكن كان - 00:42:54ضَ

في علمه المحيط ان سيخلق ذلك كله بما جرى في اللوح وكتبه في وكتبه القلم. وملائكة قصة اقدام متلازقة اكتافهم مصطفة مناكبهم ثم قال لهم اقلوا العرش فما قدروا فما قدروا على - 00:43:14ضَ

ذكرى لي ثم قال فامدهم بصف ثان امثالهم سبعة اضعاف في الشدة والقوة والنجدة والشجاعة والغلظة العظمة ملائكة متراصة اقدامهم مستكة مناكبهم مناكب متلازقة اقدامهم. ثم قال لهم اقنوا العرش - 00:43:34ضَ

فما قدر على اقلاله ثم قال لهم كن فامدهم بصف امثالهم سبعة متلازقة متلازقة اكتافه انصافهم على الاعلى من النار. وانصابوا اسفل من الثلج فلا ذلك النار يذيب الثلج فلا ذلك النار يذيب الثلج بحره ولا ذلك الثلج يطفئ النار ببرده ثم قال لهم اقنوا العرش. فما قضوا على اقلام - 00:43:54ضَ

ثم قال كم فامدهم بالصف الرابع امثالهم سبعة اضعاف. ملائكة انصافهم من البرق الخاطف وانصافهم من الرعد ثم قال لهم اقموا العرش فما قدروا على اقلاله فامدهم بصف خامس ملائكة انصافهم من الريح العاصي - 00:44:22ضَ

من السحاب العاكف. فلا ذلك العاصف يزيل ذلك العاكف ولا ذلك العاكف يزيل ذلك العاصف. ثم قال لهم اقنوا العرش ما قدوا على اقلاله ثم امدهم بصف سادس امثالهم من انصافهم من الظلمة وانصافهم من النور فلا ذلك النور يذهب - 00:44:42ضَ

ولا تلك الظلمة تذيب تذهب بذلك النور. ثم قال لهم اقموا العرش فما قدر فما قدروا على ثم قال كن فامدهم بصف سابع امثالهم فملائكة انصافهم من الدر وانصافهم من الزمرد فما ذلك الدر - 00:45:02ضَ

يذهب شعاع ذلك الزمر بالاخضر ولا ذلك الزمر الذي يزيل شعاع ذلك الدر. ثم قال له مقن العرش فما قد هو على فقال الله عز وجل وعزتي وجلالي وارتفاعي فوق عرشي وعلوي على خلقي وعظمتي لو امددت - 00:45:22ضَ

بامثالكم واضعافكم ابد الابدين ودهر الذاكرين ما قدرتم على اقلاله الا بك وقولوا لا حول ولا قوة الا بالله. فقالوا ها فاستقل العرش على رؤوسهم فعظم عليهم فعظم عليهم ومدة ارجلهم ومدة ارجلهم تهوي. فامر الله عز وجل الملك ان يكتب اسمه الاعظم تحت ارجلهم - 00:45:42ضَ

العرش على رؤوسهم فالله تبارك وتعالى حامل عرشه لا من حاجة اليهم. ولكن استبعدهم ولكن ان استعبدهم فاذا اماتهم حمل الله عز وجل عرشه كما كان بديا. قال حدثنا جعفر بن احمد قال حدثنا - 00:46:12ضَ

ابراهيم ابن جنيد قال حدثنا يحيى بن السري المروزي قال حدثنا اسحاق بنوران الشيباني قال حدثني ركن الشامي عن مكحول رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان في حملة العرش اربعة املاك ملك على صورة سيد الصور وهو ابن ادم - 00:46:32ضَ

وملك على صورة سيد السباع ومناسد. وملك على صورة سيد الانعام وهو الثور. قال فما زال غضبان مدي يوم اجري الى ساعة هذه وملك على صورة سيد الطير النشر سمعنا في هذه الاثار - 00:46:52ضَ

ما جاء في صفة الملائكة لا شك ان كثيرا من هذه الاثار فيه مبالغة والكثير منها غير ثابت سندا قد يكون بعضها متلقى من الاخبار الاسرائيلية ولكن قد ورد كثير - 00:47:14ضَ

في الاحاديث الثابتة الصحيحة. كذلك ايضا قد ورد ما يدل على كثرة الملائكة وعلى عظمتهم فكثرتهم دل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم لما اسري به يقول ثم دخلت البيت المعمور - 00:47:43ضَ

فاذا هو يدخله كل يوم سبعون الف ملكا ثم لا يعودون اليه هذا دليل على كثرتهم كل يوم من ايام الدنيا من حين خلق الله الدنيا يدخله يتعبد فيه سبعون الف ملك - 00:48:11ضَ

ثم في اليوم الثاني يأتي غيرهم ثم في اليوم الذي بعده يأتي غيرهم الى اخر الدنيا ذلك دليل على كثرة هؤلاء الملائكة ومن الدليل ايضا قوله صلى الله عليه وسلم اطت السماء وحق لها ان تئض ما فيها موضع - 00:48:34ضَ

معي اصابع الا وملك قائم او راكع او ساجد موضع اربع اصابع دليل على كثرة الملائكة الذين في السماء واما عظمتهم او عظمة بعض منهم من حملة العرش ونحوهم فثبت في الحديث الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم - 00:49:04ضَ

هدن لي ان احدث عن ملك ما بين شحمة اذنه الى عاتقه مسيرة خمسمائة سنة في بعض الروايات مسيرة سبعين خريفا لا شك ان هذا دليل على عظمة خلقه. اذا كان من شحمة اذنه الى عاتقه منكباه - 00:49:38ضَ

هذه المسافة فكيف ببقية جسده سواء كان على هيكل الانسان او على غير لذلك ما هكذا خلقه الله قد سمعنا في هذه الاحاديث وفي هذه الاثار ما يدل على كثرة الملائكة - 00:50:08ضَ

ورد في بعض الاثار التي سمعنا وفي غيرها ان الله وكل قطرة من المطر ملكان يسددها حتى تقع في الموضع الذي امر الله بوقوعها به من الارض كل قطرة من المطر من الذي يحصي هذا المطر؟ وقطراته الا الذي خلقه - 00:50:36ضَ

وكذلك ايضا سمعنا انه ما من شجرة الا وكل الله بها ملائكة ولا يسقط ورقة الا وملك يضعها في موضعها الذي تسقط وقد علم الله تعالى متى تسقط ومتى تمضى - 00:51:06ضَ

سمعنا دليل ذلك من القرآن قول الله تعالى ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين مما ينبت على وجه الارض هبة خردل او هبة بر او - 00:51:36ضَ

وذلك من اه من اية شجر لها حب الا والله تعالى قد علم وقت نباتها ووقت جفافها وكتب ذلك وكتب ايضا عدد اوراق الشجر علم عددا حبات الرمل وعلم عدد حبات التراب وكل بذلك ملائكة - 00:52:03ضَ

يكتبون ذلك ويقررونه ويقدرون اوقاته ونحو ذلك كذلك ايضا قد اخبر اخبر الله تعالى ان الملائكة خلقوا لطاعته سبحانه لا يستكبرون عن طاعته ولا يعصونه كما في قوله تعالى لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا - 00:52:33ضَ

اين يلحقهم تعب ولا فتور ولا نصب. خلقهم الله تعالى لخدمته ولطاعته ولعبادته. وكل بهم وكلهم بكثير من الاعمال مع انه سبحانه عالم بكل شيء ولكن جعل لكل منهم عملا - 00:53:16ضَ

يقوم به لتظهر بذلك طاعتهم للرب سبحانه وتعالى امتهانهم لما يأمرهم الله به وعدم عصيانهم وليعلم انهم مطيعون لله كما هي لله تعالى بل عباد مكرمون. لا يسبقون القول وهم بامره يعملون. يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم - 00:53:46ضَ

ولا يشفعون الا لمن ارتضى. وكمان لقوله تعالى وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى ذكروا انه لما نزل قول الله تعالى - 00:54:25ضَ

ساصلح سقم وما ادراك ما سقر لا تبقي ولا تذر لواحة للبشر عليها تسعة عشر ان كان المشركون من اهل مكة يزعم محمد ان الذين يعذبونكم في النار تسعة عشر. وانتم اكثر الكون - 00:54:51ضَ

افلا تغلبونهم يقول اهلا يغلب كل مائة منكم واحدة يقولون ذلك على وجه الصدق في نظرهم انكم عدد كثير يا اهل مكة يغلب كل واحد منكم اه كل عشرة منكم يغلب واحدا او مائة يغلب واحدا - 00:55:21ضَ