شرح (كتاب الفتن) من (صحيح البخاري) | جامع شيخ الإسلام ابن تيمية بالرياض ١٤٣٢
شرح (كتاب الفتن) من صحيح البخاري (٧) | الشيخ عبد الله العنقري
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. قال الامام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب الفتن باب من كره ان يكفر سواد الفتن والظلم. حدثنا عبد الله - 00:00:00ضَ
ابن يزيد قال حدثنا حيوة وغيره قال حدثنا ابو الاسود وقال الليث عن ابي الاسود قال قطع على اهل المدينة بعث فاكتتبت فيه. فلقيت عكرمة رضي الله عنه فاخبرته. فنهاني اشد النهي. ثم - 00:00:20ضَ
قال اخبرني ابن عباس رضي الله عنهما ان اناسا من المسلمين كانوا مع المشركين يكفرون سواد المشركين على الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فيأتي السهم فيرمى به فيصيب احدهم فيقتله او يضربه فيقتله - 00:00:40ضَ
فانزل الله تعالى ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم الاية. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. عقد هذا الباب في منكره ان يكثر - 00:01:00ضَ
سواد الفتن والظلم. والكراهة تطلق كثيرا في عرف الشرع. وفي كلام المتقدمين من السلف واهل للعلم على التحريم. كثيرا ما تطلق على التحريم. فقد ذكر الله جملة من الموبقات والعظائم في سورة - 00:01:20ضَ
الاسراء منها الشرك وقتل النفس وغيرها من العظائم. ثم قال كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها لا شك ان الكراهة هنا للتحريم وليست الكراهة الاصطلاحية اشتهر عند كثير من المتأخرين في الاصول ان الكراهة تفارق التحريم - 00:01:40ضَ
الكراهة ما يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله. وعلى هذا يفرقون بين المحرم الذي لا يجوز فعله وبينما ينبغي تركه دون تأثيم. هذا اصطلاح من المتأخرين واذا اوتي الى النصوص الشرعية فينبغي ان تفهم حسب المصطلح الشرعي وهذا امر له اهميته البالغة - 00:02:02ضَ
يحدث ان يقع اصطلاح بعد النصوص فيجيء من لم يعرف الامر فيحمل اللفظ الوارد في النص على اصطلاح المتأخرين وهذا وقع منه مفاسد كثيرة ادت الى عدم فهم النص وادت الى ان بعض المتأخرين صاروا يضعون اصطلاحات غير مقبولة غير صحيحة - 00:02:30ضَ
فيجيء الجائي ويحمل اللفظ الشرعي عليها. اما اصطلاح الكراهة عند وغيرهم فلا اشكال فيه ما يقال ان هذا فيه خطأ او غيره لا هذا امر اصطلحوا عليه. لكن اذا اتينا الى مصطلح - 00:02:55ضَ
شرعي وغير معناه. كما في الاستواء الاستواء في في اللغة وفي كلام السلف هو الارتفاع ما في هذا كلام استوى على العرش اي ارتفع عليه. فجاء المتأخرون ووضعوا للاستواء معنى ليس في اللغة ولا في كلام السلف قالوا هو الاستيلاء - 00:03:14ضَ
وصاروا اذا اتوا الى النصوص التي ورد فيها لفظ الاستواء فسروها بحسب المصطلح البدعي الجديد فهذا لا شك انه من الباطل. لكن هنا في امر الكراهة هذه مسألة اصطلح عليها المتأخرون ليفرقوا بين - 00:03:34ضَ
الاعمال التي يؤثم من فعلها وهي المحرمة والتي لا يؤثم من فعلها وهي المكروهة. اما اذا اتينا الى المصطلح الشرعي والنص الشرعي. وكلام من وكلام من يطلق الكراهة. بالاطلاق المعروف فلا ينبغي ان يحمل على كلام المتأخرين. فقوله - 00:03:53ضَ
هنا من كره ان يكثر سواد الفتن والظلم الكراهة هنا على المنع وعدم الجواز. لان اهل الظلم واهل الفتن لا يجوز الاشتراك معهم ولا حتى بمجرد المشاركة والدخول معهم في جموعهم وكثرتهم وهو المراد بقوله هنا باب من كره ان يكثر سواد - 00:04:13ضَ
الفتن السواد الاشخاص والمراد تكثير سواد اهل الفتن والظلم. هذا هو المراد بقوله من من كره ان يكثر سواد الفتن يعني اهلها لان الفتن في كثير من الاحيان يجتمع لها اشخاص - 00:04:33ضَ
فقد يدخل فيهم اناس يقول انا لست معهم في كل ما قالوا لكن ساشاركهم. يقال هذا من تكثير سوادهم. وفي الحديث عنه عليه الصلاة الصلاة والسلام انه قال من كثر سواد قوم فهو منهم. من كثر سواد قوم فهو منهم. فاذا اتى - 00:04:52ضَ
لجموع ودخل معها فانه منهم. لانه بطريقته هذه اكثر من اعدادهم. وان انه غير مشارك لهم يقول البخاري رحمه الله تعالى حدثنا عبد الله ابن يزيد حدثنا حيوة وغيره. ذكر الحافظ ان المراد به ابن لهيعة - 00:05:12ضَ
وهو رحمه الله تعالى من الضعفاء لكن لا يضر ذكره هنا لانه قرن بغيره. فلو لم يوجد اصلا لكان العماد على الثقة الذي قرنه به قال قطع على اهل المدينة بعث - 00:05:35ضَ
اي جيش فرض عليهم والزموا به ليخرجوا لقتال اهل الشام وكان ذلك في زمن ابن الزبير رضي الله تعالى عنهما فاكتتب فيه ابو الاسود هذا فلقي عتيمة مولى ابن عباس رضي الله عنهما فاخبره يقول فنهاني اشد النهي يعني عن الاشتراك في هذا الجيش - 00:05:53ضَ
هنا في فائدة مهمة جدا لطالب الحديث وهي ان عكرمة رحمه الله تعالى اتهم بانه يقول بقول الخوارج وذكر الحافظ في هدي الساري مقدمة فتح الباري هذا القول وضعفه لكن فاته في هدي الساري ان ينبه على ما نبه عليه في كتاب التفسير في تفسير سورة النساء عند هذه الاية من الفائدة - 00:06:16ضَ
دالة على كلام عكرمة هذا. فان نهي عكرمة هنا دال على انه لا يقول بقول الخوارج. لان الخوارج يتصيدون الحروب تصيدا. يدخلون فيها. فقوله فنهاني اشد النهي يعني عن الدخول في امر كهذا. لما فيهما - 00:06:44ضَ
من لما فيه من الاشتباه وعدم الوضوح دال على ان عكرمة رحمه الله تعالى لا يصح عنه انه قائل لقول الخواطر فهذا مما يمكن ان يضاف الى الى ما ذكره الحافظ في هدي الساري فانه ذكر في هدي الساري توهين القول بان بان عكرمة من القائلين بقول الخوارج ولم ينبه - 00:07:04ضَ
ما نبه عليه هنا في سورة النساء من ان عكرمة بقوله هذا قوله هذا دال على انه لا يقول بقول الخوارج ثم قاس عكرمة رحمه الله تعالى نهيه هذا على سبب نزول قول الله تعالى ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم - 00:07:29ضَ
قالوا فيما كنتم؟ قالوا كنا مستضعفين في الارض. قالوا الم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها؟ فاولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا هؤلاء المستضعفون الذين تتوفاهم الملائكة على هذا الحال. بين تعالى فيه انه حال ظلموا فيه انفسهم - 00:07:50ضَ
سبب نزول الاية في اناس من اهل الاسلام في مكة لم يهاجروا كانوا مع المشركين في مكة فلما جاءت موقعة بدر اخرجهم الكفار ومع انهم لم يشاركوا الكفار في القتال - 00:08:10ضَ
لكنهم كثروا سواد الكفار بحيث اوهم عدد هذا الجيش الذي امام المسلمين اوهم بعدد كبير اناس كفار سيقاتلون المسلمين. واناس من المسلمين حتى لو لم يقاتلوا فانهم قد اوقعوا وهنا - 00:08:28ضَ
بان انضموا الى هؤلاء الكفار وكثروا سوادهم حتى لو لم يقاتلوا فانزل الله فيهم هذه الاية العظيمة الشديدة واخبر تعالى انهم من اهل النار عياذا بالله وهذا كله دال على ان هذه - 00:08:49ضَ
الفتن ينبغي التحوط فيها. وينبغي التريث. والتؤدة وعدم الاستعجال وذلك ان هؤلاء المسلمين الذين خرجوا مع الكفار قد عوقبوا هذه العقوبة الصارمة مع انهم قد لا يكونون نووا ان يقاتلوا المسلمين - 00:09:12ضَ
لكن ما الذي يحدث؟ ان المسلمين حين يطلقون النبل او حين تختلط الصفوف بعضها ببعض قد لا يدرون ان هذا من المسلمين. فيقتلونهم يضربه بالسيف او يأتيه سهم كما في قوله فيصيب احدهم فيقتله او يظربه - 00:09:34ضَ
فانزل الله ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم. وهذا كله دال ايضا على عدم جواز المستضعف من المسلمين عند الكفار اذا كان قادرا على فراقهم اذا كان يقدر على فراقهم فليس له ان يبقى يفتنى في دينه. ويعرض محارمه وذريته - 00:09:56ضَ
للوقوع في الكفر او التزيي بزي اهله. ولهذا كره من كره التسري في بلاد الكفر. لان الابناء قد يسترقون من قبل الكفار وكذا بمن يمكث ويبقى بقاء مستديما. مع كونه مستضعفا لا يقوم بامر دينه - 00:10:21ضَ
في تفسير ابن جرير ان هذه الاية لما نزلت كان بعض المسلمين سائهم ان يتسببوا في قتل هؤلاء الذين جلبهم الكفار بالقوة. فقالوا هؤلاء كانوا مسلمين اكره فاستغفروا لهم. يعني اسألوا الله ان يغفر لهم لان منهم من قتل - 00:10:43ضَ
فنزلت الاية ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم قالوا فيما كنتم فدل على ان الله لم يعذرهم فكتب المسلمون الذين في المدينة كتبوا بها الى من بقي في مكة حتى يحذروا ويعلموا ما الذي نزل في - 00:11:09ضَ
السابقين الذين قتلوا في تلك المعركة فكتبوا بها الى من بقي بمكة منهم وانه لا عذر لهم. فخرجوا فلحقهم المشركون فاعطوهم الفتنة يعني انهم ايضا ضعفوا مع المشركين حينما فتنوهم فنزلت ومن الناس من يقول امنا بالله فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله - 00:11:29ضَ
فكتب اليهم المسلمون بذلك يعني مرة اخرى فحزنوا وايسوه من كل خير. ثم نزلت فيهم ثمان ربك للذين تهاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا ان ربك من بعدها لغفور رحيم. فكتبوا اليهم بذلك ايضا ابلاغا كما قال عليه الصلاة والسلام بلغوا عني ولو اية - 00:12:00ضَ
وكتبوا اليهم بذلك ان الله قد جعل لكم مخرجا. فخرجوا فادركهم المشركون فقاتلوهم حتى نجا من نجا يعني ووصل الى المسلمين وقتل من قتل. وكل هذا دال على شدة المكث والمقام عند الكفار - 00:12:23ضَ
قاس عكرمة رحمه الله تعالى ما انزل الله في هؤلاء المستضعفين الذين كثروا سواد المشركين قاسه على ما ذكره عنه ابو الاسود هنا من انه كتب في هذا الجيش. فنهاه عن ان يخرج في هذا الجيش ويقاتل المسلمين. فان هذا منهي - 00:12:45ضَ
كن عنه ولو بمجرد تكثير السواد فكيف بمن اشترك اذا كان هذا في من يكثر السواد ولم يقاتل فكيف بمن اشترك وباشر القتال وهذا دال على ان قتل المسلم بغير حق امر شديد للغاية - 00:13:09ضَ
وان كون الانسان يكون في جيش فيؤمر بقتل من لا يجوز قتله ان ذلك لا يحق له ولو امر. لا يقل انا مأمور فانه ليس له ان يقتل احدا يعلم ان قتله له - 00:13:30ضَ
على سبيل الظلم فان قال ان لم افعل قتلوني قيل له انجوا ان استطعت النجاة ولا تطعهم في هذا وان لم تستطع فلا تطعهم ولو قتلوك يقول اهل العلم لو ان احدا دفع اليه رجل - 00:13:49ضَ
وقيل له اقتله والا قتلناك انت هل له ان يقتله بالنظر الى انه مجبر. يقولون ليس له ان يقتله. لماذا؟ لانه يفك نفسه بقتل غيره فما هنالك فائدة ليس له ان يستنقذ نفسه باهلاك غيره - 00:14:18ضَ
ففي هذه الحال ليس له ان يقتله. اما لو اكره اكراها على ان يقول كلمة الكفر او على ان يفعل الكفر فان ذلك قد رخص له رخص له فيه بنص القرآن. الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. فما دام قلبه مطمئن بالايمان فلا - 00:14:43ضَ
يضره ذلك. لكن ان يستنقذ نفسه لازهاق نفس اخرى ليس له ذلك والمؤمن ينبغي ان يسأل الله العافية وان يتعوذ من الفتن كما سيأتينا. لكن امر الدماء شديد جدا وعظيم خطبه الى حد بعيد. ولا ينبغي ان يتساهل فيه - 00:15:09ضَ
واهل العلم يقررون قاعدة يقولون ان يخطئ الامام في العفو خير من ان يخطئ في العقوبة ان يخطئ في العفو فيعفو عن من كان ينبغي انه يعاقب. امره غير واضح - 00:15:35ضَ
لكنه عفا عنه. هذا احسن من ان يخطئ فيعاقب من لا يجوز ان يعاقب فانه اذا تردد الامر بين ان يخطئ الانسان في العفو فيعفو عن من كان ينبغي ان يعاقب - 00:15:53ضَ
او يخطئ فيعاقب من لا ينبغي ان يعاقب. فخطؤه في العفو اسهل من خطئه في العقوبة وامر الدماء وامر الدماء كما قلنا مما ينبغي ان يتحرز منه الى ابعد حد - 00:16:09ضَ
ولا يتأول فيه ولا يتلاعب فيه. فان امره شديد للغاية ولهذا نهى عكرمة عن مجرد تكفير السواد ولهذا يأخذ المؤمن قاعدة ان الشيء الذي يجتمع عليه الناس ويوصل الى نتيجة سيئة - 00:16:23ضَ
انه لا يجوز الاشتراك فيه باي نوع من الاشتراك لا بلسان ولا بمكاتبة ولا بمال ولا بحضور جسد فقط. حتى مجرد حضور الجسد. لان حضور الجسد هو المذكور هنا هو تكفير السواد - 00:16:48ضَ
تكفير السواد هذا قد لا يترتب عليه اي مشاركة. قد يحضر ولا يتكلم ولا يبذل مالا ولا بيده لكنه يكون ضمن هذا المجموع الكثير فيكون العدد كبيرا بسبب وجود من دخل وكثر السواد - 00:17:07ضَ
فهذا مما ينهى عنه. وتكثير السواد هذا قد يكون من اسهل الاشياء. يعني لانه ليس بمشاركة في القول ولا بالفعل ولكن لا يرتاب ان تكثير السواد له اثر ولهذا قلنا ان هؤلاء المسلمين الذين خرجوا مع الكفار في مكة. حتى لو لم يقاتلوا لا شك انهم يكفرون سواد هؤلاء الكفار - 00:17:28ضَ
لان المسلمين اذا رأوا الكفار واذا عددهم ضخم لكن لو ان هؤلاء لم يكونوا معهم لكان العدد اقل. وهذا امر تكفير السواد. لا يجوز تكفير سواد اهل الفتن واهل الظلم - 00:17:54ضَ
نعم باب اذا بقي في حثالة من الناس حدثنا محمد بن كثير قال اخبرنا سفيان الحثالة قال الخطابي هي الرديء من كل شيء وقيل اخر ما يبقى من التمر والشعير - 00:18:12ضَ
وهو اردأه وهم السقط من الناس. هم الحثالة وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام انه قال لعبدالله بن عمرو رضي الله عنهما كيف بك اذا بقيت في حثالة من الناس - 00:18:33ضَ
قد مرجت عهودهم واماناتهم واختلفوا فصاروا هكذا وشبك بين اصابعه عليه الصلاة والسلام فقال فما تأمرني قال تعمل ما تعرف وتدع ما تنكر الشيء الذي يعرف ويعلم من النصوص تلتزمه - 00:18:50ضَ
والامر المنكر والمحدث والجديد والبدع والضلالات تتركه وتكف عنه وتعمل بخاصة نفسك وتدع عوام الناس لان ذلك في حال فساد عظيم للناس حيث لم يبق الا حثالة. السقط الرديء من الناس - 00:19:12ضَ
وفي البخاري انه عليه الصلاة والسلام قال يذهب الصالحون الاول فالاول وتبقى حثالة كحثالة الشعير لا يباليهم الله باله يعني ان اهل الخير يموتون واحدا بعد الاخر. ويبقى السقط والرديء من اهل السوء والفساد - 00:19:36ضَ
لا يباليهم الله عز وجل باله ولا شك ان هذا حال شديد جدا من الفتن. حيث يذهب الصالحون ويبقى الاشرار قوله باب اذا بقي في حثالة من الناس كانه يقول ماذا يصنع - 00:19:58ضَ
فجاء حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما بيانا للذي يصنعه هؤلاء الحثالة مرجت عهودهم واماناتهم واختلفوا فصاروا كما شبك النبي صلى الله عليه وسلم بين اصابعه في من الشر والفساد فما الذي يصنع؟ يلزم الحق الذي يعرفه. ويترك المنكرات والاحداث - 00:20:15ضَ
ويلزم خاصة نفسه لان الناس اذا فسدوا فسادا عاما لا يجدي فيهم نصح ولا يجدي فيهم وعظ فان الانسان يلزم خاصة نفسه كما تقدم في حديث اذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة واعجاب كل ذي رأي برأيه - 00:20:41ضَ
هؤلاء لا ينفع فيهم نصح ولا ولا تذكير فعليك بخاصة نفسك هذا في هذه الحال عليك بخاصة نفسك. وعلى هذا يتنزل قوله تعالى لا يضركم من ضل اذا اهتديتم لان هؤلاء قد فسد امرهم ولم يجد فيهم الوعظ. وهذا لا شك انه يكون في حال فساد عظيم من الناس. وفي حال شديد من الفتن - 00:21:05ضَ
يلزم معها الاعتزال عن الناس او يلزم معها حتى في بعض الاحيان عياذا بالله الخروج من الموضع الذي هم فيه والنقلة الى موضع اخر. كما في حديث من وجد ملجأ او معاذا فليعود به. نعم - 00:21:29ضَ
باب اذا بقي في حثالة من الناس حدثنا محمد بن كثير قال اخبرنا سفيان قال حدثني الاعمش عن زيد ابن وهب قال حدثنا حذيفة رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين رأيت احدهما - 00:21:46ضَ
انا انتظر الاخر حدثنا ان الامانة نزلت في جذر قلوب الرجال ثم علموا من القرآن ثم علموا من السنة وحدثنا عن رفعها قال ينام الرجل النومة فتقبض الامانة من قلبه. فيظل اثرها مثل اثر الوقت - 00:22:06ضَ
ثم ينام النومة فتقبض فيبقى فيها اثرها. مثل اثر المجلي كجمر دحرجته على رجلك تراه منتبرا وليس فيه شيء. ويصبح الناس يتبايعون فلا يكاد احد يؤدي الامانة فيقال ان في بني فلان رجلا امينا. ويقال للرجل ما اعقله وما اظرفه وما اجلده. وما في قلبه مثقال حبة - 00:22:26ضَ
خردل من ايمان. ولقد اتى علي زمان ولا ابالي ايكم بايعت. لان كان مسلما رده علي الاسلام وان كان نصرانيا رده علي ساعيه. واما اليوم فما كنت ابايع الا فلانا وفلانا. هذا حديث - 00:22:56ضَ
عظيم يرويه حذيفة وقد تقدم ان حذيفة رضي الله عنه كان يعتني بالسؤال عن الامور المرتبطة بالفتنة ليحذرها. كما في قوله كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت اسأله عن الشر مخافة ان يدركني. فذكر - 00:23:16ضَ
ان النبي عليه الصلاة والسلام حدث بحديثين اما احدهما فرآه واتضح له في سلف كرام اخيار واما الثاني فانه ينتظره يقول حدثنا ان الامانة نزلت في جذر قلوب الرجال الجذر هو الاصل في كل شيء. يعني انها نزلت في اصل قلوبهم - 00:23:36ضَ
ثم علموا من القرآن ثم علموا من السنة زادوا خيرا وصاروا على بصيرة وحدثنا عن رفعها. هذا الحديث الاخر الذي ينتظره الاول يتعلق بنزول الامانة في جذر القلوب. الثاني يتعلق برفع الامانة عياذا بالله - 00:24:01ضَ
قال ينام الرجل النومة فتقبض الامانة من قلبه فيظل اثرها مثل اثر الوقت الوقت اثر الشيء اليسير الاثر اليسير يسمى وكتا ثم ينام النوم مرة اخرى فتقبض يعني الامانة فيبقى فيها اثرها مثل اثر المجل - 00:24:23ضَ
المجل اثر العمل في الكف. اذا غلب. حين يعمل الانسان بكفه يكون فيه بعض الاثار تبقى في كفه ثم قال كجمر دحرجته على رجلك فنفط فتراه منتبرا. الجمر حار فاذا مس الجلد - 00:24:52ضَ
انتظر المنتبر المتنفط اي يتورم ويمتلئ ماء. ولهذا قال فتراه منتبرا وليس فيه شيء وحين تورم ليس بداخله شيء لكنه من اثار الجمر الذي دحرج ويصبح الناس يتبايعون فلا يكاد احد يؤدي الامانة - 00:25:14ضَ
يعني لكثرة الخيانة. وهذا مرتبط بهؤلاء الحثالة. اذا بقي في حثالة يعني تقل الامانات ويكثر الخونة فلا يبقى الا فلا يبقى الا النادر من اهل الامانة البخاري رحمه الله تعالى اورد هذا الحديث في كتاب الرقاق في باب رفع الامانة - 00:25:40ضَ
وذكر فيه حديث السائل عن الساعة فقال عليه الصلاة والسلام اذا ضيعت الامانة فانتظر الساعة قال وما اضاعتها؟ قال اذا وسد الامر الى غير اهله فانتظر الساعة توسيد الامر الى غير اهله - 00:26:08ضَ
خيانة وهو درب من دروب التفريط في الامانة بان يجعل متوليا على موضع من المواضع من لا يستحقه وقد يعلم انه غير مستحق. لكنه حاباه فهذا من علامات قرب الساعة. ان تسند الامور الى غير اهلها. اذا وسد الامر الى غير اهله فانتظر الساعة - 00:26:28ضَ
فيقال ان ان في بني فلان رجلا امينا لقلة الامانة يقول في بني فلان عدد كبير يذكر ان فيهم واحدا امينا وهذا من قلة الامانة. حيث صار اهل الخيانة كثير - 00:26:55ضَ
يقول ولقد اتى علي زمان ولا ابالي ايكم بايعت لان كان مسلما رده علي الاسلام وان كان نصرانيا رده علي ساعيه. فيقال ان في بني فيقال ان في بني فلان. رجلا امينا ويقال للرجل - 00:27:14ضَ
ما ما اعقله وما اظرفه! وما اجلده! هذا كله مدح له. يتعجب من عقله وجلده! وظرفه مع كونه ليس في قلبه من الايمان ولا حبة خردل حتى يعني ان الناس تتغير حتى مفاهيمهم - 00:27:32ضَ
فيعظمون السفلة. لان الذي ليس في قلبه من الايمان مثقال حبة خردل هذا من السفلة. فكيف صار يعظم هذا التعظيم ما اجلد اصل الجلد القوة والصبر ما اظرفه الظرف يكون في اللسان بالبلاغة وفي القلب بالذكاء. يعني يمتدح. كل هذا المدح - 00:27:57ضَ
اذا وما اعقله ثناء على عقله لرجل ليس في قلبه مثقال ذرة من ايمان. وهذا متناسب لحال الحثالة الحثالة من الناس هذه مفاهيمهم. ان يعظمون ان يعظموا السفلة فتجد السافل المنحطة - 00:28:24ضَ
في ميزان الله عز وجل وفي ميزان اهل الايمان تجده رفيعا عندهم مع انه ليس في قلبه مثقال ذرة من ايمان. ولكن له هذا الذي يسمى اليوم شعبية تجد الناس يثنون عليه يمدحونه. هذا رجل فيه عقل وفيه ظرف. وفيه جلد. وهو باخس الاحوال - 00:28:48ضَ
ما في قلبه مثقال حبة من خردل. هذا يدل على انه كافر. لانه من اضعف ما يكون من الايمان الذي يخرج اهله من النار ان يخرج من في قلبه مثقال حبة من خردل. هذا ليس في قلبه. مثقال حبة من خردل - 00:29:14ضَ
وهذا من الامور الموحشة في تعظيم الكفار وتعظيم الاسافل وانها من دلائل فساد الذوق وكون الانسان لا يعلم بامر من يوالي ومن يعادي فانه اذا كان يثنى على رجل لا ايمان عنده هذا الثناء - 00:29:32ضَ
كذلك من فساد الذوق. ومن قلة البصيرة. وقد يكون ايضا بسبب بسبب ضعف او انعدام الايمان وهذا كما قلنا متناسب لحال الحثالة. مع حال الحثالة قال ولقد اتى علي زمان يعني في السابق ولا ابالي ان يكن بايعت - 00:29:56ضَ
ما اهتم وبايع هذا او هذا. والمقصود بالمبايعة هنا ليست البيعة التي تكون للامام كما قد وهم بعض الشراح لا المقصود المبايعات بالبيع والشراء بدليل بقية الخبر فان كان مسلما رده علي الاسلام - 00:30:20ضَ
اذا بعت مسلما فالمسلم المستمسك بدينه فيه امانة تحدوه تحمله على ان يرجع لو حصل تجن او خطأ يرده علي الاسلام فهو يزكي المسلم لاسلامه يقول حتى لو كان نصرانيا والنصراني فيما يظهر على سبيل المثال. يعني نصرانيا او يهوديا او مجوسيا. ما يهمني لا يهمني - 00:30:40ضَ
ان ابايعه لماذا؟ لا لكونه هو امينا لا ليس بامين هو لكن وراءه حاكم وامير قائم عليه وهو المراد بقوله وان كان نصرانيا رده علي ساعيه يعني هو خائن لكن - 00:31:12ضَ
وراءه حاكم سيعيد المظلمة وسيعيد الخيانة وسيردعه في حال قيامه بالخيانة واما اليوم فما كنت ابايع الا فلانا وفلانا يعني لقلة الامانة اذا كان حذيفة يقول هذا في زمن كذلك الزمن - 00:31:33ضَ
فكيف بزمن مثل زمننا؟ والله المستعان قال ابن حجر رحمه الله تعالى معقبا على قول حذيفة وان كان نصرانيا رد علي ساعيه يقول الكافر وان لم يوثق به فالوالي عليه ينصف منه. معنى كلامه يعني. ثم قال كانوا لا يولون في كل عمل قل - 00:31:57ضَ
او جل الا المسلم يعني الولاية حتى لو كان امرها يسيرا قليلا. لا تكون الا لمسلم لكن قد يوجد بعض الكفار يبيع او يشتري ويكون مملوكا لمسلم. كأن يكون صاحب حرفة معينة - 00:32:20ضَ
فهذا هو الذي يمكن ان يقع منه ما يقع من الخيانة لو وقعت ويرده عليه سعي. وليس المعنى ان الكافر يولى. لانهم كما قال رحمه الله لا يولون في كل عمل قل او جل - 00:32:43ضَ
الا المسلم. ولهذا لما استكتب ابو موسى رضي الله عنه غلام النصرانيا عاتب عليه عمر رضي الله عنه واصر عليه على ان يبعده والا يوليه وامره بان يبعده كما ابعدهم الله. قال لا تقربوهم وقد ابعدهم الله. الله تعالى هو الذي ابعد اهل الكفر. وليسوا محل الامانة - 00:32:57ضَ
فكيف يقربون قال شيخنا بن باز رحمة الله عليه تعليقا على هذا الحديث في قبض الامانة من الرجل اذا نام قال لانه نام على معاصي وهذا يوجب التوبة والحذر حتى لا تنزع الامانة - 00:33:26ضَ
واعظم الامانة ما كان مع الله من صلاة وصيام وامانة التوحيد معنى كلامه رحمه الله تعالى وهذه فائدة عظيمة جدا يقول ان قبض الامانة من قلبه مرتبط بعمل عمله مرتبط بعمل عمله قبل ان ينام. وهو انه نام على معصية - 00:33:51ضَ
كما يقع من كثير من الناس اليوم ينامون وقد ملأوا اعينهم عياذا بالله بصور لا يحل النظر اليها تصل في بعض الاحيان نسأل الله العافية والسلامة الى حد العورات في هذه القنوات التي سلطها اهل الكفر على اهل الاسلام - 00:34:19ضَ
ليزحزحوهم عن اخلاقهم وادابهم ثم يأتي الواحد ففي كلام شيخنا ابن باز رحمه الله تحذير فائدة مهمة ان هؤلاء قد تنزع الامانة من قلوبهم كما في الحديث بالتدريج من هنا من نومه فتقبض الامانة ثم ينام النوم الثانية فتقبض. ويبقى اثرا يسيرا لها حتى حتى تنزع عياذا بالله. وهذا فيه خطورة النوم على المعاصي - 00:34:46ضَ
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال انما الاعمال بالخواتيم وكون الاعمال بالخواتيم يدل على ان الانسان اذا ختم له بعمل صالح فانه يبعث عليه واذا ختم - 00:35:15ضَ
له بعمل سيء فان تلك خاتمته نسأل الله العافية من سوء الختام وقد عظمت البلية بنوم كثيرين عن صلاة الفجر يضبط احدهم المنبه على الساعة السابعة وهو يعلم ان الاذان الان الرابعة الا ثلث او الرابعة الاربع. يعلم قطعا ان الوقت ان الجماعة ستفوت - 00:35:36ضَ
وان وقت الفجر سينتهي وستخرج الشمس. ثم ينام الا يمكن ان يموت بلى وقد قال عليه الصلاة والسلام النوم الموتة الصغرى وقد مات اناس في فروشهم ما اخر عمل عملوه - 00:36:05ضَ
ان اصروا على ترك صلاة الفجر هذا اخر عمل. لانه ظبط المنبه على السابعة ونام ثم توفي فهذا اخر عمله فيلقى الله تعالى متعمدا ترك صلاة الفجر واخراجها عن وقتها ايضا - 00:36:27ضَ
هذه امور تستوجب من الدعاة الى الله تعالى. ومن طلاب العلم ومن خطباء المساجد الجوامع وائمة المساجد تنبيه الناس على مثل هذا الحديث. هذا الحديث مما يصلح ان يكون وحده خطبة جمعة - 00:36:44ضَ
وتضرب له الامثلة. ويذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم في الصحابي الذي مات في عرفة. وقد سقط من من بعيد فدقت رقبته فمات مات محرما فقال عليه الصلاة والسلام لا لا تخمروه - 00:36:59ضَ
لا تغطوا رأسه ولا تطيبوه فانه يبعث يوم القيامة ملبيا. لانه مات وهو محرم. في القيامة يبعث على الوضع الذي كان عليه وهكذا قال ابن عباس رضي الله عنهما في اهل الربا - 00:37:17ضَ
يقال يبعث المرابي يوم القيامة ويقال له خذ سيفك للحرب. الان وردت الى الله الذي كنت تحاربه في الدنيا وانت الان عنده تعالى وقد اخبر الله تعالى في حرب لك فاذنوا بحرب من الله ورسوله. قم حارب الله عز وجل. يعني انه مات على الربا محاربا لله - 00:37:32ضَ
فاذا بعث في القيامة وهو مصر على رباه قال قم حارب. حارب من حارب الله نسأل الله العافية والسلامة فهذا من الامور العظيمة وتنبيه شيخنا رحمة الله عليه تنبيه المربي. كانت له مثل هذه اللفتات عليه رحمة الله ومغفرته. كثيرة وهي - 00:37:54ضَ
الاحاديث هذه كثيرة جدا يقول بعض خطباء المساجد وغيرهم انهم اذا بقوا عشر سنوات او خمس عشرة سنة يخطبون الجمعة ان الموضوع ان الموضوعات تنتهي هذا غير صحيح. ما تنتهي الموضوعات ابدا - 00:38:11ضَ
الموضوعات يمكن ان تضع موضوعا كل يوم. كل كل جمعة. ما في هذا الكلام. مع انه لا مانع من ان تعاد الخطبة بعد مدة مديدة لكن تأتي مثل هذه التوجيهات النبوية فتكون في حدها موضوعا هي تصلح ان تكون موضوعا لخطبة او لمحاضرة - 00:38:30ضَ
او لكلمة وعظية او غيرها قبض الامانة امر مخوف. وله سبب عياذا بالله يسبقه ثم انها تقبض بالتدريج. فقد لا يشعر الانسان بقبض الامانة من نفسه فيعود مستسهلا لامور كان يستصعبها في السابق - 00:38:50ضَ
فعلى المرء ان يراقب نفسه وان يتقي الله عز وجل وان يعلم ان الذنوب يسوق بعضها الى بعض الذي كان يستعظم ان ينظر الى صور النساء ثم استسهل الامر وصار ينظر اليها ليعلم ان هذا قد يقوده الى الزنا. لان النظر بريد يسوق صاحبه اليه - 00:39:11ضَ
وان قال ابدا انا لا اقع في هذا قلنا كنت تستعظم ان تنظر الى صور النساء. في السابق. ثم صرت صرت الان تنظر اليها. فيمكن ان تصل في نهاية المطاف بك - 00:39:32ضَ
الى هذا البلاء ولهذا قالت انا ولا تقربوا ولا تقربوا الزنا عدم الاقتراب من الزنا يعني بعدم اتخاذ الوسائل التي توصل اليه. ومن اقواها واسرعها النظر. من اشدها النظر الحاصل ان على العبد ان يتفحص نفسه - 00:39:42ضَ
وان يتفطن ايمانه يزيد او يضعف كما يقول السلف من عقل الانسان ان ينظر هل ايمانه يزيد او ينقص فانه يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. وهذا الحديث العظيم حديث حذيفة فيه تنبيه وتخويف الى قبض الامانة بالتدريج منه - 00:40:03ضَ
القلب بحيث يعود العبد في نهاية المطاف منزوع الامانة. قد قال عليه الصلاة والسلام لا ايمان لمن لا امانة له اذا نزعت الامانة ما الذي يبقى للعبد من الايمان؟ نعم - 00:40:22ضَ
باب التعرض في الفتنة التعرض هو ان يسكن البادية مع الاعراب يعني يخرج من الموطن والبلد الذي هو فيه ويذهب ويعيش في البر في البادية ما حكم هذا اما المهاجر فلا يجوز له هذا قطعا - 00:40:37ضَ
هذا امر محرم على المهاجرين في سبيل الله عز وجل. ولهذا جاء في الحديث عدوا التعرض من قبل المهاجر في الكبائر اذا هاجر لله تعالى فان هذا الموطن الذي هاجر اليه - 00:40:59ضَ
وفارق لاجله بلده ليس له ان يخرج منه ما دام مهاجرا بدينه. مهاجر بدينه. هاجر من بلد كفر الى بلد ايمان فلا يرجع الى بلد الكفر فاما اذا خرج المهاجر الى البادية - 00:41:20ضَ
فان هذا من الكبائر. خرج اليها ليستوطن المقصود يستوطن وينزل هناك ويقيم اقامة. ليس المقصود ان يذهب الى البادية غرض او لحاجة لا المقصود ان ينتقل نقلة. هل له ذلك؟ له ذلك في حال الفتنة - 00:41:37ضَ
باب التعرض في الفتنة. ان يذهب الى مواطن البادية ويعيش معيشة البادية. فرارا بدينه من الفتن نعم حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا حاتم عن يزيد بن ابي عبيد عن سلمة بن الاكوع رضي الله عنه انه - 00:41:56ضَ
قال على الحجاج فقال يا ابن الاكوع ارتددت على عقيبيك تعربت. قال لا ولكن رسول الله صلى الله عليه سلم اذن لي في البدو وعن يزيد ابن ابي عبيد قال لما قتل عثمان ابن عفان خرج سلمة ابن الاكوع الى - 00:42:18ضَ
وتزوج هناك امرأة وولدت له اولادا فلم يزل بها حتى قبل ان يموت بليال نزل المدينة نعم هذا الحديث نموذج من دلائل جفاء الحجاج بن يوسف وظلمه وغشمه يخاطب هذا الصحابي الجليل - 00:42:38ضَ
هكذا مباشرة دون ان يستوضحه ويستفهمه ما الذي حمله على ان يخرج من المدينة فقال يا ابن الاكوع ارتددت على عقبيك تعربت يقول بعض الشراح انما سأله هذا السؤال لانه يريد قتله - 00:42:58ضَ
يعني هو اراد ان يقتل سلمة واراد ان يجعل المبرر في قتله ان سلمة تعرب. وخرج الى البادية فيريد ان يتخذ هذا وسيلة لتبرير قتله. ولا شك ان عبارة الحجاج دالة على ما قلنا من ظلمه وغشمه. حيث لم يسأله عن - 00:43:22ضَ
مستنده ان هذا رجل من اهل صحبة محمد صلى الله عليه وسلم ومن اهل الجهاد والقوة في الجهاد رضي الله عنه. وله مشاهد مع النبي عليه الصلاة والسلام. فبهذه السهولة يجابهه ويواجهه هذه - 00:43:44ضَ
واذا ثبت انه ايضا يريد قتله فهذا من التعدي والظلم. كما تعدى على غيره كما قلنا كما تعدى على انس وعلى ابن عمر رضي الله عنهما وعلى غيرهم وقال سلمة مبينا له السبب في كونه ذهب الى البرية لا. انا ما ارتددت على عقبي - 00:44:00ضَ
لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم اذن لي في البدو وقد اذن صلى الله عليه وسلم لقبيلته اسلم اذن لهم عليه الصلاة والسلام في البدو فقالوا نخشى ان تبطل هجرتنا فقال انتم مهاجرون حيث كنتم - 00:44:24ضَ
رخص لهم في ذلك وبناء عليه خرج سلمة رضي الله عنه لم يخرج سلمة هكذا. لانه يريد البرية لان من المعلوم ان المعيشة في المدن وفي الحواضر انها اسهل بكثير من المعيشة في البرية. حيث شظف العيش - 00:44:45ضَ
وقلة الموارد والتعرض الحر الشديد والبرد الشديد. واحتمال ايضا قطاع الطرق ونحوهم. فليس من الهين ان يذهب سلمة. ويعيش في البرية ما سبب خروجه من المدينة؟ سبب خروجه مبين في الرواية الثانية - 00:45:06ضَ
لما قتل عثمان رضي الله تعالى عنه وارضاه اعتزل سلمة رضي الله عنه كل القتال وذهب الى موضع يسمى الربدة بين بين المدينة ومكة في البادية. ونزل هناك. وتزوج امرأة - 00:45:26ضَ
وانجبت له اولادا واستمر بها الى قبيل موته بليالي نزل المدينة وذلك يدل على انه مكث في البادية مدة طويلة تصل الى حدود اربعين سنة لان قتل عثمان رضي الله تعالى عنه وولاية الحجاج بينها هذه المدة تقريبا - 00:45:46ضَ
فبين مستنده حين ذهب الى البرية وبين انه لم يرتد على عقبيه وانه لم يترك هجرته ولم يتخلص منها ولكن الذي حمله على هذا هو الفتنة. فلهذا تعرض. وهذا من الادلة على جواز هذا. يعني عند وقوع الفتنة كما - 00:46:13ضَ
سيأتينا في الحديث الثاني ان العبد قد لا يجد موطنا يذهب اليه الا البادية نعوذ بالله. نعم حدثنا عبد الله بن يوسف قال اخبرنا مالك عن عبدالرحمن بن عبد الله بن ابي صعصعة عن ابيه عن ابي سعيد الخدري - 00:46:33ضَ
رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك ان يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن كانه اورد هذا الحديث - 00:46:51ضَ
بعد حديث سلمة ليبين عذر سلمة في ذهابه للبادية. وان هذا من المستند الذي يستند اليه من خرج من البلد الى خارج البلاد في البرية وجهات الجبال اذا كان هناك فتنة تعم الناس ولا سيما - 00:47:10ضَ
اذا وقع قتال ووقع شيء من الخلاف الشديد فانه ينأى بنفسه عنه يوشك اي يسرع مما يدل على ان هذا الامر قريب ان يكون خير مال المسلم غنم خير هنا - 00:47:30ضَ
في خبر كان مقدم وغنم هو اسمها مؤخر. ويمكن العكس لكنها وردت هكذا ان يكون خير مال المسلم غنم خير الماء الغنم نعم بسبب ما بعده يتبع بها شعف الجبال - 00:47:50ضَ
الشعف جمع شعفة وهي رؤوس الجبال يكن فيها مياه يكون فيها شيء من ما تأكله هذه الاغنام يتبع هذه الجبال العالية مع صعوبة هذا اغنام في برية وفي اعالي الجبال ويتبع مواقع القطر القطر والمطر لان من شأن من عنده اغنام - 00:48:12ضَ
ان يذهب بها يبحث عن النبات ما يبقى في مكان واحد. وهذا يقتضي نوعا من التنقل والاجهاد الشديد. لا يقارن هذا الباقي في بلده في حرثه وبستانه وسوقه لا شك انه مستريح. لكن لما فعل هذا يفر بدينه من الفتن - 00:48:41ضَ
هذا الدين اغلى واعظم ما يملكه المسلم فلا يؤثر عليه بلدا ولا يؤثر عليه قبيلة ولا اولادا ولا اموالا ولا نفسه التي بين جنبه فما دام الامر امر فتنة ويمكن ان يقع فيها فانه يذهب حتى لو كان سيترتب على هذا شيء من صعوبة المعيشة - 00:49:02ضَ
والا فان الذي يجرب المعيشة في البلد حيث الراحة وحيث رغد العيش يعلم ان النقلة الى البرية فيها صعوبة بالغة ولا سيما اذا كان معه اغنام يذهب بها هنا وهنا يتبع مواقع القطر حتى لا تموت عليه اغنامه - 00:49:31ضَ
ويتبعوا شعف الجبال وهي رؤوسها العالية لم كل هذا التعني وهذا التعب؟ لانه يريد ان يحرز دينه شحيح لا بماله ولكن بالدين. الدين يشح به ان يقذف في المهامة وفي الفتن - 00:49:53ضَ
حتى لو ادى الى هذه الصعوبة يفر بدينه من الفتن ولهذا قال صلى الله عليه وسلم رأس الامر الاسلام اعظم شيء وارفع شيء واجل شيء هو الاسلام. وما دون الاسلام وما سوى الاسلام فهو دونه. ايا كان - 00:50:11ضَ
فلهذا فر بدينه من الفتن رغم هذه الصعوبة في المعيشة لكن كما قلنا سلامة الدين لا يعدلها شيء. يفر بدينه من الفتن هذا هو سبب كونه يذهب متتبعا لشيء في الجبال ولمواقع القطر - 00:50:31ضَ
واخذه لهذه الاغنام فهو لا يريد البيع والشراء والتجارة بها لا لا يريد هذا. انما يريد السلامة لدينه. نعم باب التعوذ من الفتن. التعوذ من الفتن الاستعاذة بالله عز وجل نوع من العبادة - 00:50:49ضَ
يتعوذ بالله عز وجل من الشر كله والشر منه ما تعلمه ومنه ما لا تعلمه. ولهذا في المأثور من الدعاء اللهم اني اعوذ بك من اللهم اني اسألك من الخير كله عاجله - 00:51:08ضَ
واجله ما علمت منه وما لم اعلم. واعوذ بك من الشر كله عاجله واجله. ما علمت منه وما لم اعلم فمن الشر ما لا تعلمه. فتتعوذ بالله منه وتحيل علمه اليه تعالى - 00:51:23ضَ
فيتعوذ بالله من شر كل ذي شر ومن اعظم ما يتعوذ به التعوذ لا يكون الا بالله تعالى وباسمائه وصفاته. من اعظم ما يتعوذ منه ما ذكر في سورة الناس وفي سورة الفلق ما تعوذ المتعوذون بمثلهما قل اعوذ برب الفلق من شر ما خلق - 00:51:37ضَ
من شر غاسق اذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد اذا حسد. وفي سورة الناس قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله ناس من شر الوسواس الخناس - 00:52:02ضَ
يستعاذ بالله يلتجأ اليه ويعتصم به الاستعاذة الالتجاء والاعتصام بالله من الفتن وهذا مما ينبغي عدم الغفلة عنه في كل وقت ولا سيما في مثل الاوقات التي نكون فيها في اخر الزمان لانها تكثر الفتن كما تقدم في حديث مسلم ان امتكم هذه - 00:52:15ضَ
جعل عافيتها في اولها وسيصيب اخرها بلاء وامور تنكرونها فينبغي ان يلاحظ المؤمن التعوذ بالله من الفتن يتعوذ بالله من الفتن ويسأل الله ان يجنبه الفتن ولو حتى بقبض روحه - 00:52:41ضَ
كما في الدعاء المأثور اللهم اني اسألك فعل الخيرات. وترك المنكرات وحب المساكين وان تغفر لي وترحمني. واذا اردت بقوم فتنة فاقبضني اليك. غير مفتون علام الغيوب سبحانه وتعالى يعلم اوقات الفتن - 00:53:01ضَ
ويعلم اماكن الفتن فالمؤمن يدعو الله الذي يعلم الغيب ان اراد بقوم فتنة ان لا يجعله في المفتونين ولو بقبض روحه. واذا اردت بقوم فتنة فاقبضني اليك غير مفتون قال صلى الله عليه وسلم ان السعيد لمن جنب الفتن - 00:53:24ضَ
يرددها ثلاث مرات عليه الصلاة والسلام السعيد ليس ذا المال الواسع. والقصور وانواع المراكب والتلون في المآكل والمشارب. السعيد والله من سلمه الله من الفتن. لان الفتن من اعظم ما يمحو - 00:53:45ضَ
حق الدين الفتن عياذا بالله من اشد ما يمحق الدين. ومن اشد ما يحبط الاعمال وفيها مزية اعاذنا الله منها. وهي ان كثيرين ممن يدخلونها ممن يشتركون فيها يكونون جميعا من اهل النار - 00:54:03ضَ
كما في الحديث السابق قتلاها كلها في النار فتتسبب الفتن في دخول اناس كثيرين الى النار والفتن تتسبب في وهن الامة وضعفها مع ما فيها من سفك الدماء ومع ما فيها من عدم امن السبل وانقطاع الطريق بعض الاحيان الى الحج والى العمرة وعدم - 00:54:20ضَ
الامن للمسافر وعدم الامن في بعض الاحيان حتى داخل البلد الامة تضعف الامة. فتجد الامة التي دبت فيها الفتنة تجد انها تضعف وكلما اشتدت الفتنة فيها ضعفت. ضعفت حتى ربما صارت في اضعف الامم - 00:54:45ضَ
فالفتن تدمر الامم تظعفها. لان الناس اذا كان البأس بينهم اهلك بعضهم بعضا ودمر بعضهم بعضا. كما سيأتينا في كلام لمعاوية رضي الله عنه. لما التقى جيشه بجيش الحسن رضي الله عنه. وكيف انهما تركا القتال - 00:55:08ضَ
لاجل عدم ضعف الامة كما سيأتي في موضعه بعون الله تعالى فينبغي الحرص على التعوذ من الفتن والسلامة والبحث عن السلامة من اسبابها لان للفتن اسبابا من تعرض لهذه الفتن كما سيأتي. الذي الذي كما مضى. الذي يتعرض لها لا شك انها ستأخذه وسيكون واحدا من اهلها - 00:55:29ضَ
من استشرف لها استشرفته من تطلع للفتن فانه يدك في وسطها عياذا بالله. نعم باب التعوذ من الفتن. حدثنا معاذ بن فضالة قال حدثنا هشام عن قتادة عن انس رضي الله عنه قال قال - 00:55:53ضَ
فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم حتى احفوه بالمسألة. وصعد النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم المنبر. فقال لا تسألوني عن شيء الا بينت لكم. فجعلت انظر يمينا وشمالا فاذا كل رجل لافا رأسه في ثوبه - 00:56:12ضَ
يبكي فانشأ رجل كان اذا لاح يدعى الى غير ابيه فقال يا نبي الله من ابي؟ فقال ابوك ثم انشأ عمر فقال رضينا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد رسولا. نعوذ بالله من - 00:56:32ضَ
الفتن فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما رأيت في الخير والشر كاليوم قط. انه صورت لي النار انه صورت لي الجنة والنار حتى رأيتهما دون الحائط. فكان قتادة يذكر هذا هذا الحديث عند هذه - 00:56:52ضَ
الاية يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء ان تبد لكم تسؤكم وقال عباس النرصي حدثنا يزيد بن الزريع قال حدثنا سعيد قال حدثنا قتادة ان انسا حدثهم ان نبي الله صلى الله عليه وسلم بهذا وقال كل رجل لاف رأسه في ثوبه يبكي وقال - 00:57:12ضَ
اذا بالله من سوء الفتن او قال اعوذ بالله من سوء الفتن. وقال لي خليفة حدثنا يزيد ابن زريع حدثنا حدثنا سعيد ومعتمر عن ابيه عن قتادة ان انسا حدثهم عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:57:39ضَ
وقال عائذا بالله من شر الفتن اورد السند الثاني لان في السند الاول عنعنة قتادة. وفي السند الثاني تصريحه بالتحديث. ولهذا اورد سند الثاني لان فيه التسبيح بالتحديث في هذا الحديث - 00:57:59ضَ
ان ناسا سألوا النبي صلى الله عليه وسلم حتى احفوه اي الحوا عليه لكثرة الاسئلة قال شيخنا بن باز رحمه الله ان بعض المنافقين اراد ان يظهر انه لا يجيب عن كل سؤال - 00:58:20ضَ
فلما احفوه صلى الله عليه وسلم بمسألة صعد يعني المنبر وقال لا تسألوني عن شيء الا بينت لكم. وكان قد غضب جدا ولهذا في بعض الروايات انه قاله محمر الوجه - 00:58:38ضَ
من هذه الاسئلة غير المناسبة في بعض الروايات ان هؤلاء المنافقين وهو في البخاري ان قوما كانوا يسألون النبي صلى الله عليه وسلم استهزاء فيقول الرجل من ابي؟ ويقول الرجل تظل ناقته اين ناقتي - 00:58:53ضَ
وهذا لا يليق خاصة السؤال الثاني ولا سيما اذا كان على سبيل الاستهزاء. وكذا السؤال الاول لكن السؤال الاول قد يكون لصاحبه اقصد كما سيأتي في حديث في بقية كلام ابن حذافة رضي الله عنه - 00:59:17ضَ
فغضب صلى الله عليه وسلم وصعد المنبر وقال لا تسألوني عن شيء الا بينت لكم فالصحابة رضي الله عنهم لما رأوا ما رأوا بكوا. يقول فجعلت انظر يمينا وشمالا. فاذا كل رجل - 00:59:36ضَ
رأسه في ثوبه يبكي قال ابن باز رحمه الله تعالى خوفا من العقاب لان النبي صلى الله عليه وسلم قد غضب هذا الغضب الشديد لما قال لا تسألوني عن شيء الا بينت لكم - 00:59:53ضَ
اهتبل الفرصة عبدالله بن حذافة رضي الله عنه الصحابي الجليل كان اذا لاح اذا خاصم احدا ونازعه طعن في ابيه. كان يقال انك لست ابن حذافة. يعني ان امك قد فجرت - 01:00:10ضَ
فلما قال عليه الصلاة والسلام لا تسألوني عن شيء الا بينت لكم وقف عبدالله بن حذافة وكان له قصد بهذا السؤال وليس استهزاء قال يا يا نبي الله من ابي؟ يعني هل انا فعلا ابن لحذافة - 01:00:27ضَ
او اني انعقدت من غيره فقال ابوك حذافة وعرف بذلك انه فعلا ابن حذافة وان الطعن في نسبه كان من الباطل في بعض الروايات ان امه قالت ما اعلم ابنا اعق منك - 01:00:43ضَ
سألت في هذا المجمع لاني في الجاهلية تلبست بشيء. يعني لو اني فعلا لانهم كانوا في الجاهلية قد يقع منهم الفجور يقول ارأيت لو كان فعلا قد وقع زنا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ابوك فلان غير حذافة. يكون هذا على رؤوس الاشهاد. يعرف انك - 01:01:03ضَ
ابن زنا فقال والله لو نسبني لعبد اسود لانتسبت اليه يعني انا غرضي ان اعرف فعلا من ابي وانتسب اليه. وليس غرضي الاستهزاء بالنبي صلى الله عليه وسلم كالذي يقول من ابي. لكن يقول انا رجل يطعن في نسبي - 01:01:24ضَ
فاما ان اكون فعلا ابن حذافة بشهادة الرسول صلى الله عليه وسلم واما ان يخبرني بابي وانا انتسب اليه حتى لو علم الجميع اني لست ابن رشدة وانما ابن زنا - 01:01:41ضَ
في بعض روايات البخاري ان رجلا عياذا بالله في هذا الموطن لما كان النبي صلى الله عليه وسلم قد اغضب قال يا رسول الله امن اهل الجنة انا ام من اهل النار؟ قال من اهل النار؟ نسأل الله العافية والسلامة - 01:01:57ضَ
كان الرجل من اهل النار فسأل فوافق سؤاله وعد النبي صلى الله عليه وسلم ان يخبر به قال انا في الجنة او في النار وفي بعض الروايات انه قال يا رسول الله اين مدخلي - 01:02:12ضَ
قال النار عياذا بالله. فكان الرجل من اهل النار نسأل الله العافية. لان النبي صلى الله عليه وسلم تعهد لا يسأل عن شيء في هذا الموطن الا وينزل عليه الوحي - 01:02:28ضَ
فسأل هذا نسأل الله العافية عن مدخله فاخبره النبي صلى الله عليه وسلم انه من اهل النار عياذا بالله فعمر رضي الله عنه وابو بكر وامثالهم قريبون جدا من رسول الله صلى الله عليه وسلم - 01:02:38ضَ
لما رأى عمر ما بالنبي عليه الصلاة والسلام جثا على ركبتيه وقال رضينا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد رسولا في بعض الروايات وبالقرآن اماما. وصار يسترضي النبي صلى الله عليه وسلم فسكن غضبه عليه الصلاة والسلام - 01:02:56ضَ
في هذه الرواية ان عمر رضي الله عنه قال نعوذ بالله من سوء الفتن فقال عليه الصلاة والسلام ايضا في ذلك الموطن ما رأيت في الخير والشر لانه رأى خير الخير وشر الشر - 01:03:14ضَ
انه صورت لي الجنة وهي اعظم الخير. والنار وهي اعظم الشر حتى رأيتهما دون الحائط. يعني فيما بينه وبين الحائط فلم ارى منظرا لما ذكر النار فلم ارى منظرا قط افظع. نسأل الله العافية والسلامة - 01:03:31ضَ
يعني انه لم يرى افظع منظرا من النار عياذا بالله منها في هذا الحديث تحذير من السؤال عما لا ينبغي كثرة الالحاح في السؤال وقد قال بعض اهل العلم الاسئلة السؤال - 01:03:51ضَ
مفتاح للخزانة يعني ان العلم خزائن ويأتي سؤال حسن فيتبين بالجواب على هذا السؤال مسألة علمية نافعة فينبغي في الاسئلة ان تكون اسئلة عما ينفع. لا ان تكون اسئلة الحاف - 01:04:17ضَ
او اسئلة لا يقصد السائل منها عين الجواب وانما يريد منها امرا اخر او ان يريد بها الاستهزاء فان هذا كله لا يليق وانما يسأل السائل عن امر له فيه نفع او لغيره. وهل له ان يسأل عن امر يعرف جوابه - 01:04:41ضَ
نعم بشرط ان يكون له قصد حسن وهو ان يسمع جوابه غيره. كما في حديث جبريل هذا جبريل اتاكم يعلمكم امر دينكم. فقد يسأل السائل عن امر يعلمه لكنه تريد ان يسمع غيره جوابه. فهذا محمود لا بأس به. لكن ان يسأل اسئلة لا حاجة اليها. او - 01:05:04ضَ
يسأل اسئلة يتقصد من ورائها امورا اخرى. تكون ملفوفة داخل هذا السؤال فكل هذا لا يليق ولا ينبغي بطالب العلم. ولهذا لما النبي صلى الله عليه وسلم هذه الاسئلة غضب هذا الغضب ونزل قوله تبارك وتعالى كان يقرأ قتادة رحمه الله تعالى عند عند هذه الاية - 01:05:29ضَ
يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء ان تبدى لكم تسؤكم حاصل هذا الحديث ما ذكر فيه من التعوذ من الفتن حيث تعود صلى الله عليه وسلم من سوء الفتن. وفي اللفظ الاخر من شر من شر الفتن - 01:05:49ضَ
الفتن منها ما هو؟ فتنة الاولاد والاموال انما اموالكم واولادكم فتنة فالانسان لا يتعوذ بالله من الاولاد. لا لا يقصد بتعوذه ان يتعوذ من الاولاد او من الاموال. ولكن يتعوذ من شر الفتن. لان الفتن منها ما هو شرط - 01:06:07ضَ
ومنها ما هو سوء ولهذا كان صلى الله عليه وسلم يقول اعوذ بالله من سوء الفتن او من شر الفتن فالشاهد من الحديث والمطابق للترجمة تعوده عليه الصلاة والسلام من شر الفتن - 01:06:24ضَ
نعم باب قول النبي صلى الله عليه وسلم الفتنة من قبل المشرق. قوله عليه الصلاة والسلام الفتنة من قبل المشرق يعني من جهة المشرق ففيه تحديد الجهة التي تكون منها الفتنة. نعم. حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا - 01:06:43ضَ
هشام قال حدثنا هشام ابن يوسف عن معمل عن الزهري عن سالم عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قام الى جنب المنبر فقال الفتنة ها هنا الفتنة ها هنا من حيث يطلع قرن الشيطان او قال - 01:07:04ضَ
قرن الشمس كذا شك الراوي هل قال قرن الشيطان او قال قرن الشمس؟ كثير من الروايات فيها قرن الشيطان وفي بعض الروايات في البخاري ومسلم ان الشمس تطلع بين قرني الشيطان - 01:07:24ضَ
وكان اهل الشرك يسجدون للشمس عند طلوعها فيقارنها الشيطان حتى تكون السجدة واقعة له. كذا قال بعض اهل العلم فالحاصل ان الفتنة ها هنا يريد بها عليه الصلاة والسلام جهة المشرق وكان يشير الى جهة المشرق. الفتنة ها هنا - 01:07:45ضَ
الفتنة ها هنا من حيث يطلع قرن الشيطان او قرن الشمس نعم حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا ليث عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما انه سمع رسول الله صلى الله عليه - 01:08:09ضَ
وسلم وهو مستقبل المشرق يقول الا ان الفتنة ها هنا من حيث يطلع قرن الشيطان. قوله وهو مستقبل اشرق هو المراد بقوله ها هنا حيث كان مستقبلا المشرق. قوله ها هنا اشارة الى المشرق. نعم - 01:08:26ضَ