التفريغ
الفتوى الحموية الدرس الثامن عشر الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد على اله وصحبه اجمعين قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمنا الله واياه وشيخنا وجميع المسلمين. برحمتك - 00:00:00ضَ
يا ارحم الراحمين. وقال الامام العارف معمر ابن احمد الاصبهاني شيخ الصوفي قال احببت ان اوصي اصحابي بوصية من السنة وموعظة من الحكمة واجمع ما كان عليه اهل الحديث والاثر. واهل المعرفة والتصوف من المتقدمين والمتأخرين - 00:00:28ضَ
قال فيها وان الله استوى على عرشه بلا كيف ولا تشبيه ولا تأويل والاستواء معقول والكيف فيه مجهول. وانه عز وجل بائن من خلقه والخلق من بلا حلول ولا ممازجة ولا اختلاط ولا ملاصقة - 00:01:01ضَ
لانه المنفرد البائن من خلقه الواحد الغني عن الخلق. وان الله عز وجل سميع بصير عليم يتكلم ويرضى ويسخط ويضحك ويعجب ويتجلى لعباده يوم القيامة وينزل كل ليلة الى سماء الدنيا كيف يشاء. فيقول هل من - 00:01:29ضَ
هل من مستغفر فاغفر له؟ هل من تائب فاتوب عليه حتى يطلع فمن انكر النزول او تأول فهو مبتدع ضال وسائر الصفوة من العارفين على هذا وقال الشيخ الامام ابو بكر احمد بن محمد بن هارون الخلال في كتاب السنة - 00:01:59ضَ
حدثنا ابو بكر الاكرم قال حدثنا ابراهيم ابن الحارث يعني العبادي قال حدثنا الليث بن يع هي قال سمعت ابراهيم ابن الاشعث قال ابو بكر وهو صاحب الفضيل قال سمعت الفضيل ابن عياض يقول ليس لنا ان نتوهم في الله كيفه. لان الله تعالى - 00:02:37ضَ
وصف نفسه فابلغ فقال قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له فلا صفة ابلغ مما وصف به نفسه. وكل هذا النزول والضحك هذه المباهاة وهذا الاطلاع كما يشاء ان ينزل وكما يشاء ان يباهي وكما يشاء - 00:03:07ضَ
فليس لنا ان نتوهم كيف وكيف فاذا قال فقل بل اؤمن برب يفعل ما يشاء نقل هذا عن الفضيل جماعة منهم البخاري في خلق افعال العباد. ونقله شيخ الاسلام باسناده في كتابه الفاروق فقال حدثنا يحيى ابن عمار قال حدثنا ابي قال حدثنا يوسف - 00:03:37ضَ
يوسف بن يعقوب قال حدثنا حرمي بن علي البخاري وهانئ بن النظر عن الفضيل وقال قال عمرو بن عثمان المكي في كتابه الذي سماه التعرف باحوال العباد والمتعبدين طالما يجيء به الشيطان للتائبين. وذكر انه يوقعهم في القنوط ثم في الغرور وطول - 00:04:17ضَ
فقال من اعظم ما يوسوس في التوحيد بالتشكيك او في صفات الرب تمثيل والتشبيه او بالدحد لها والتعطيل. فقال بعد ذكر حديث الوسوسة واعلم رحمك الله تعالى ان كل ما توهمه قلبك او سنح في مجاري فكرك او خطر في معارضة - 00:04:46ضَ
او اشراق او جمال او اشراق او او شبح مائل او شخص متمثل فالله تعالى بغير ذلك بل هو تعالى اعظم واجل واكبر. الا تسمع الى قوله تعالى ليس كمثلي شيء وهو السميع - 00:05:16ضَ
البصير وقوله ولم يكن له كفوا احد. اي لا شبيه ولا نظير ولا مساو ولا ملة اولم تعلم انه تعالى لما تجلى للجبل تدكدك تدكدك لعظم هيبته فكما لا يتدلى لشيء الا اندك. كذلك لا يتوهمه احد - 00:05:46ضَ
الله لك فرد بما بين الله في كتابه من نفيه عن نفسه التشبيه والمثل والنظير فان اعتصمت به وامتنعت منه اتاك من قبل التعطيل لصفات الرب تبارك وتعالى وتقدس في كتابه وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم. فقال لك اذا كان موصوفا - 00:06:16ضَ
بكذا او وصفته اوجب لك التشبيه فاكذب. لانه اللعين انما يريد ان يستزلك ويدخلك في صفات الملحدين الزائغين الجاحدين لصفة الرب تعالى ذكرنا ان الشيخ رحمه الله في هذا اكثر من هذه النقول - 00:06:47ضَ
عن هؤلاء العلماء ولا شك ايضا ان عنده نقول كثيرا واطلاعات كثيرة وتوجد اين كتبنا ومؤلفات كثيرة تؤيد ما ذهب اليه ولكنه اراد ان ينقل عن كل عالم مشهور اذا مكانة - 00:07:22ضَ
في نفوس اولئك المواطنين والذين في زمانه نقله الامام العارف معمر ابن احمد الاصبهاني ذكر انه اصبح من اهل اصبهان المعروفة في ايران مشايخ الصوفية هذا في زمانه في المئة الرابعة - 00:07:54ضَ
اي فوق ثلاث مئة وفي ذلك الوقت الصوفية كان معتدلين الم يكونوا ملحدين انما وقع الالحاد والحلول والاتحاد المتأخرين ايها الذين في القرن الخامس وما بعده يقول رحمه الله احببت ان اوصي اصحابي بوصية - 00:08:36ضَ
من السنة خصها بانها من السنة يعني المراد السنة النبوية حتى يتمسكوا بها ويعلموا انها صواب يقول موعظة من الحكمة اي انها موعظة فيها حكمة عملا بقول الله تعالى ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة - 00:09:12ضَ
والموعظة الحسنة والاصل الموعظة التبكير الذي فيه ترقيق القلوب ابائنا الواعظ يصل الى القلوب ويكون من اثار وعظه انه يرقق القلوب من الرقائق والكلمات التي فيها شيء يذكرهم بما تلين به قلوبهم - 00:09:45ضَ
قال واجمع ما كان عليه اهل الحديث والاثر وذلك لانهم القدوة اهل الحديث الذين اشتغلوا بعلم الحديث وبعلم الاثار والاثار هي المنقولة عن السلف عن الصحابة وعلماء التابعين ونحوهم ما كان مرفوعا - 00:10:23ضَ
يسمى حديثا وما كان موقوفا من كلام احد الصحابة وغيرهم يسمى اثرا لانه مأثور يعني منقول واصل اثار وان كانت تفلق على الاعلى مواقيع الاقدام بقوله تعالى ونكتب ما قدموا واثارهم - 00:10:53ضَ
ولكنها تطلق على ما يخلفونه وما يؤثر عنهم وما ينقل ويقول بعض الشعراء تلك اثارنا تدل علينا انظروا بعدنا الى الاثار يقول واهل المعرفة والتصوف من المتقدمين والمتأخرين المعرفة قد تطلق على العلم - 00:11:23ضَ
العلماء هم اهل المعرفة الذين عرفوا الله وعرفوا اسمائه وصفاته وقد تطلق اصطلاحا على علم التصور الخاص ثم يقول والتصوف دل على ان المراد به التصوف من المتقدمين التصوف عند المتقدمين - 00:12:01ضَ
هو لباس الصوف اصلا كانوا يلبسون الصوف من اجل الخشونة ما ينسج من صوف الظأن مع كونه خشنا وذلك من باب الزهد والتقلل سم صوفية وكانوا في ذلك الوقت يا معتدل - 00:12:33ضَ
اكانوا على الاعتدال لان عندهم زهد وعندهم عبادة يقول في هذه الوصية وان الله عز وعلا عرشه بلا كيف ولا تشويها ولا تأويل وهكذا يقول اهل السنة من صفات الله تعالى - 00:13:11ضَ
اننا نثبتها وننفي عنها الكيفية لان اقول انها لا تصل الى معرفة تلك الكيفية فنقول استوى من اهل العرش كما شاء بنا كيف وكذلك في التشبيه لقوله ليس كمثله شيء - 00:13:41ضَ
والتأويل المراد بالتأويل تحريف الكلم عن مواضعه وذلك لانهم يحرفون الكذب ويسمونه تأويلا قال عبارة عن استواء معقول والكيف مجهول تعرفون ان هذا نقل عن الامام مالك ابن انس رحمه الله - 00:14:12ضَ
وقاله قبل ذلك شيخه ربيعة ابن ابي عبد الرحمن هكذا قال قاله ايضا قبلهن او نقل عن ام سلمة واما المؤمنين موقوفا عليها ونقل ايضا مرفوعا لكن اشتهر عن ما لك رحمه الله - 00:14:50ضَ
اخبر بان الاستواء معقول يعني المعروف معروفة في اللغة معروف بالكلام ولهذا يفسر ويترجم من لغة الى لغة الا ان له كيفية وتلك الكيفية هي المجهولة يعني كيفية الاستواء والا فانه معروف عند العرب - 00:15:25ضَ
وقد ذكروا انه اذا قرن بعلى دل على العلو جاء في القرآن قوله تعالى واستوت على يعني ارتفعت عليه وقال تعالى وجعل لكم من والانعام لا تركبون لتستووا على ظهوره - 00:16:00ضَ
يعني ترتفع على ظهوره وقال تعالى فاستغلظ على سوقه يعني ارتفع على سوقه فعلى هذا الاستواء بمعنى العلو والارتفاع ولكن له كيفية وتلك الكيفية مجهولة لا تصل اليها ابهامنا ثم يقول - 00:16:36ضَ
وانه عز وجل هبائنا من خلقه هكذا كانوا يقولون وتقدم نقل عن عنه رحمه الله ان رجلا التعطيل اظهر التوبة فجيء به الى احد العلماء فقال اتشهد ان الله على عرش ابائنا وخلقه - 00:17:14ضَ
فقال اشهد انه على عرشه ولا ادري ما بائنا من خلقه فقال ردوه فانه لم يتب ومن اباء عليه متميز عن خلقه ردا على الذين يكفرون انا مختلق بخير ما اختلط بخلق - 00:17:50ضَ
والخلق بائنون منه يعني متميزون يقولون ليس في ذاته شيء من مخلوقاته ولا في مخلوقاته شيء من ذاته وهذا رد على اهل الحلول ولهذا صرح قال بلا حلول اهل الحلول - 00:18:14ضَ
هم اهل وحدة الوجود واقوالهم من كرة الذين يقولون ان الخالق متحد لمخلوق وانه ليس هناك فرق بين الخالق والمخلوق واقوالهم انكرت تقشعر منها الجلود ولهذا صرح بقوله بلا حلول ولا ممازجة - 00:18:43ضَ
امتداد امتداد الشيء بالشيء صرح بلقب كونه ولا اختلاط ولا ملاصقة يعني ليس ملتصقا بشيء من مخلوقاته بالمتبين متميز لانه المنفرد البائن من خلقه منفرد وبائن من خلقه الواحد الغني عن الخلق - 00:19:11ضَ
غني عن الخلق وعن جميع المخلوقات وان الله عز وجل السميع البصير علي ما خبير هذه اسماء دالة على صفات سميع بسمع والسمع ادراك الاصوات بصير ببصر والبصر ادراك المرئيات - 00:19:47ضَ
عليم خبير متقاربان العلم والخبرة يتكلم كما يشاء يسمع كلامه ان يرظى ويسخط اه يرضى اذا اطيع يسخط ويغضب اذا عصي يضحك ويعجب وكل هذه عليها ادلة الرضا دليله قوله رضي الله عنهم وارضوا عنه - 00:20:22ضَ
والسخط الدليل هو فيتبعوا ما اسخط الله ما اسخط الله والله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يضحك الله الى رجلين والعجب ذكر ايضا في القرآن وان تعجب عجب قولهم - 00:21:02ضَ
وبالقرآن حروف مثل قوله لقوله تعالى قتل الانسان ما اكثره التعجبية يتجلى لعباده يوم القيامة ضاحكا يوم القيامة وكذلك لاهل الجنة حتى يمروا اليه وهذا في اثباته انه يرى انه يراه عباده في الموقف يوم القيامة - 00:21:32ضَ
ينزل كل ليلة الى سماء الدنيا كيف يشاء هذه ايضا مسألة كبيرة مسألة النزول اخبر بانه ينزل كما يشاء اذا كل ليلة كيف يشاء وذلك ادلتها احاديث حديث مشهور ابي هريرة عن ابي سعيد عن عشرة من الصحابة - 00:22:08ضَ
فيقول هل من داع فاستجيب له؟ هل من مستغفر فاغفر له؟ هل من تائب فاتوب عليه حتى يطلع الفجر يتودد الى عباده وهو غني عنهم يعني اذا دعا الداعي لقد وعده بانه يجيب دعوته. ادعوني استجب لكم - 00:22:39ضَ
كذلك يغفر للمستغفرين اذا طلبوا المغفرة التي هي محو الذنوب كذلك يا اخوان التوبة عن عبادة يقول ونزول الرب الى السماء الدنيا ينزل كما يشاء فمن انكر النزول او تأول - 00:23:09ضَ
فهو مبتدئ ظالم وذلك لان اساعر واياهم ايها المعتزلة ينكرون هذه هذه النزول مع انها في الصحيح افمن انكر النزول او تأوله فان فضال سواء من المتقدمين او المتأخرين مبتدع - 00:23:38ضَ
بدءة كفرية او مدة مفسقة ثم يقول سائر الصفوة من العادفين على هذا يعني على هذا الاعتقاد المراد بالصفوة صفوة المتصوفين من العارفين هذا كلام الاصبهاني بعد ذلك عن الخلال - 00:24:18ضَ
الامام ابو بكر احمد ابن محمد ابن هارون الخلال في كتاب السنة وكتاب السنة اذا طبع اكثره وذلك لان الخلال فجمع علماء وروايات الامام احمد وبلغت نحو عشرين مجلدا فوجد منه ما يتعلق بالسنة والعقيدة - 00:24:57ضَ
فطبع في مجلدين خمسة اجزاء وهو يروي بالاسناد يقول حدثنا ابو بكر الاهرام تلميذ الامام احمد رحمه الله والذي اكثر من الرواية عنه وله سنن مشهورة ينقلون عنها وان لم تكن موجودة - 00:25:39ضَ
حدثنا ابراهيم ابن الحادث العبادي تلميذ ايضا هذا الليث حدثنا الليث ابن يهجى وليس هو الليث ابن سعد سمعت ابراهيم بن الاشعث احد علماء تابعي التابعين يقول ابو بكر وهو صاحب الفضيل - 00:26:15ضَ
سمعت الفضيل ابن عياض احد العباد المشهورين الذين لهم تأثير في موعظة من يعظونه من سكان مكة رحمه الله اذا كان معتكفا دائما في الحرم عابدا فيه غاية العبادة يقول رحمه الله - 00:26:50ضَ
ليس لنا ان نتوهم في الله كيف هو يعني لا نعمل افكارنا ولا عقولنا بالتكييف كيف هو كيف ذاته وكذلك ايضا كيف صفاته واستدل بهذه السورة ان الله تعالى وصف نفسه فابلغ - 00:27:23ضَ
قل هو الله احد احد المتوهج في اسمائه وصفاته وافعاله الله الصمد الصمد الذي تصمد يعني تصعد اليه العقول والقلوب اعتصدوا اليه لم يلد ولم يولد منزه عن ان يكون له ولد - 00:27:54ضَ
لان الولد يشبه اباه ولم يولد لم يسبق بعدم ولم يكن له كفوا احد الكفر النظير والند والمماثل فهذه صفة واضحة للرب سبحانه وتعالى فلا صفة ابلغ مما وصف به نفسه - 00:28:25ضَ
هذه صفة نقتصر عليها ثم يقول رحمه الله وكل هذا النزول الذي ذكر انه ينزل وهذا اهلا بجامل الاحاديث وهذه المباهاة التي هي انه يباهي بعبادة حديث يوم عرفة ان الله ينزل في يوم عرفة الى السماء الدنيا وينظر الى الحجاج ويباهي بهم الملائكة - 00:28:56ضَ
ويقول انظروا الى عبادي اتوني شعثا غبرا وهين وهذا الاطلاع كونه يطلع على عباده يطلع عليهم عرفة وكذلك في اية وقت شاء يقول يعني يباهي كيف يشاء ويضحك وكيف يشاء ويرجع كيف يشاء - 00:29:38ضَ
وكما يشاء ان يضحك وكما يشاء ان يطلع فليس لنا ان نتوهم الكيفية الكيف مجهول فاذا قال الجهمي انا اكفر برب يزول عن مكانه انا اؤمن برب يفعل ما يشاء - 00:30:11ضَ
هذا كلام الفضائل رحمه الله نقل هذا عن الفضيل جماعة منهم البخاري رحمه الله برسالته التي هي خلق افعال العباد وهي مطبوعة ونقله شيخ الاسلام الذي هو ابو ذر الهروي - 00:30:43ضَ
فانه بايمانه يعتبر شيخ الاسلام وله كتاب مشهور اسمه الفاروق يتعلق العقيدة يقول رحمه الله حدثني يحيى ابن عمار حدثنا بهدهنا يوسف يعقوب حدثنا حرامي ابن علي البخاري وهاني النظر اعني الفضيل - 00:31:15ضَ
وهذا لا شك انه اسناد مشهور هذا كلام الفضيل بعد ذلك نقل رحمه الله عن عالم يقال له عمرو بن عثمان المكي في كتابه الذي سماه التعرف ابي اهوال العباد والمتعبدين - 00:31:47ضَ
هذا العالم من اهل مكة يا له مؤلفات ونقول يقول رحمه الله ما يجيء به الشيطان للتائبين هذا عنوان كانه باب يقول بعض ما يجيء به الشيطان للتائبين واراد بهم - 00:32:18ضَ
التائبون من الكفر ومن البدع ومن المعاصي ذكر انه يوقعهم في القنوط في الغرور يطول الامل ثم في التوحيد هذه من الشيطان القنوط هو قطع الرجاء يعني حتى يقنطوا والقنوط حرام - 00:32:48ضَ
قال الله تعالى ومن يقنط من رحمة ربه للضالون وقال تعالى يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله سنة في الغرور الانخداع ومن اسماء الشيطان الغرور - 00:33:22ضَ
في قوله تعالى وغرهم بالله الغرور الشيطان طول الامل يعني طول الرغبة والحياة وعدم التخلف عنها طول الامل هذا الذي كانه يبعد الموت ولو كان كبيرا قال الله تعالى وينهيهم الامل فسوف يعلمون - 00:34:02ضَ
ثم يوسوس لهم ايضا التوحيد يعني توحيد الاسماء والصفات يقول رحمه الله من اعظم ما يوسوس به التوحيد التشكيك يشكك يشكك الانسان في اثبات الصفات اه ثم يشككه آآ اعتقاد - 00:34:39ضَ
ثبوتها ونحو ذلك ويوقعه بعد ذلك انتشار الوحدانية بالله عليك من وسوسته التشكيك في صفات الرب اه بانها مماثلة وبانها مشابهة اذا اثبتناها بيننا نكون مشبهين او ممثلين وقد اتفق العلماء على ان ممثل كافر - 00:35:25ضَ
فيكون في ذلك اه الحافظ الحكمي لسنا نشبه ربنا ان يقول رحمه الله كلا ولست لربي من مشبهة من يشبهه معبوده جسده معي ان المشبه كانه يعبد جسدا وقد تقدم ايضا - 00:36:07ضَ
عن بعض السلف الذي يقول الممسل يعبد صنما والمعطل يعبد عدما واخذ ذلك ابن القيم فقال في النية لسنا يسبح ربنا بصفاتنا ان المشبه عابد الاوثان جل ولا نخليه من اوصافه - 00:36:37ضَ
ان المعطل عابد البهتان اهكذا كذلك يوسوس الشيطان حتى يجحد الصفات وحتى يكون من المعطلين هذه كلها من وساوس الشيطان التي يملأ بها قلوب المخدوعين اه ثم حديث الوسوسة حديث في الصحيح - 00:37:09ضَ
يقول صلى الله عليه وسلم يأتي الشيطان احدكم يقول من خلق كذا من خلق كذا حتى يقول من خلق الله فاذا وصل الى ذلك فليستعذ بالله ولينتهي وليقل امنت بالله - 00:37:56ضَ
ويقطع هذه الوسوسة يقول رحمه الله اعلم رحمك الله تعالى ان كل ما توهمه قلبك او سنة ابي مجال فكرك قلبك من حسن او بهاء او ضياء او اشراق او جمال او شبه مائل او شخص متمثل - 00:38:24ضَ
الله تعالى بغير ذلك كل ما يخطر ببال الانسان من توهم ان الله كذا وان الله بكذا وكذا افلا يجوز اعتقاده لان الله لا تدركه الاوهام ولا تتوهمها الافكار لقول الله تعالى - 00:38:53ضَ
ولا يحيطون به علما ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء الا يحيطون بعلمه الا يحيطون به علما اهكذا كل ما توهمه قلبك فلا تعتقد ان الله كذا وكذا - 00:39:23ضَ
كل ما سمح بمجال فكرك سنة يعني في مجال فكرك في تفكيرك كل ما خطر في معارضة قلبك يعني الخواطر التي تعرض للقلب اذا عرضت حتى من حسن او من بهائم - 00:39:55ضَ
فان الله ليس كذلك ضياء او اشراق قضية قلنا نحن نور مشرق او جمال يعني صفة شيء بالغ في الجمال او شبه مائل الشبح والمثال المثل الشبه النافل يعني ممثل - 00:40:26ضَ
او شخص متمثل يعني اية شخص الله تعالى بغير ذلك بل هو اعظم واجل واكبر عقيدة منظومة تتعلق العقيدة اولها يقول الله اعظم مما جعل في الفكر وحكمه بالبرايا حكم مقتدر - 00:41:00ضَ
وهذا صحيح كل ما جالس الفكر الله تعالى اعظم منه اعظم مما جالى ومما يجول الافكار اعظم واجل ثم استدل بهذه الاية ليس كمثله شيء وهو السميع البصير هذه الاية - 00:41:48ضَ
فيها رد على الطائفتين ليس كمثله شيء رد على الممثلة وهو السميع البصير رد على المعطلة ان الممثلة قليل اعمل معطلة فانه كثير يوم الاكثرون قوله ليس كمثله قال بعضهم - 00:42:24ضَ
الكاف زائدة ولكن الصواب انه لا يقال في القرآن ان فيه زيادة لان الزيادة هي التي يستغنى عنها وهذه الكهف لا يستغنى عنها بل هي مؤكدة للنفي ليس لله مثل - 00:43:04ضَ
كما يقال للانسان مثلك لا يفعل كذا اي انت فكذلك ليس كمثله شيء نفي صريح المماثلة ليس لله مثل في ذاته ولا مثل في صفاته ولا مماثل في افعاله فاذا قال المعطل - 00:43:48ضَ
كيف ينزل كيف يجيء كيف يستوي على العرش اه كيف يتكلم كيف يغضب او كيف يرضى فانك تقول فكيف هو كيف هو بنفسه بنفسه فاذا قال لا يعلم كيفية ذاته الا هو - 00:44:23ضَ
كذلك صفاته لا يعلم كيفيتها الا هو وحده كذلك نقول افعاله لا يفعل الا يعلم كيفيتها الا هو الافعال مثل ينزل ربنا مثل وغضب الله عليه واتبعوا ما اسخط الله - 00:44:56ضَ
وما اشبهها سنكون انها ثابتة اننا نثبتها لله تعالى ولكن نتوقف عن كيفيتها وعن التمهيلها كل ذلك يؤخذ من قوله ليس كمثله شيء ومثلها قوله تعالى هل تعلم له سميا - 00:45:37ضَ
مماثلا يستحق مثل اسمه وكذا قوله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا الند هو الشبيه ان الدواء الشبيه هو المثيل عن ذلك ومثل قوله فلا تضربوا لله الامثال لا تتوهموا ان له مثال او مماثل - 00:46:15ضَ
فكل هذا يؤكد قوله ليس كمثله شيء ولكن جاء بعد هذا قوله وهو السميع البصير اثبات السمع واثبات البصر صفتان ذاتيتان السمع هو ادراك الاصوات والبصر ادراك المبصرات اه نثبت ذلك لله كما ورد - 00:46:54ضَ
ونتوقف عن الكيفية عن كيفية هذه هذه الصفة نثبتها ولا نقول كيفيتها كذا وكذا فكذلك البصر معلوم ايضا ان الانسان يوصف بانه سميع بصير والحيوانات توصف بذلك حتى الذرة اتسمع وتبصر - 00:47:36ضَ
بعض الان عن البعير والفيل ونهوي من المخلوقات الكبيرة كلها تسمع وتبصر فنقول اذا اثبتنا السمع والبصر لا نكون مشبهين الله تعالى يسمع بسمع ليس كالسمع المخلوقين ولهذا يقول عباد الخطباء - 00:48:27ضَ
يقول علم عدد الرمل التراب وابصر فلم يستر بصره حجاب وسمع جهر القول وخفي الخطاب لا يسر بصره شيء الانسان يستر بصره اية شيء ننظر الى الصمد بصرنا الغيم لا نبصر ما وراء هذا الجدار - 00:49:04ضَ
كذلك كل شيء اذا اختفى ولو كان قريبا لا نبصره ربنا سبحانه وتعالى لا يستر بصره شيء بذلك يعلم كل شيء ويبصر كل شيء القريب والبعيد كذلك ذكر الله تعالى - 00:49:42ضَ
هذه الصفة في قوله تعالى ثم الشواعر العرش يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وكذلك قال تعالى الم ترى ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض - 00:50:17ضَ
ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم هذه الجملة وهو السميع البصير كبيرة على المعطلة - 00:50:44ضَ
رؤيا ان احد المعطلة الذي يقال له ابن ابي دؤاد كان متمكنا عند الخليفة المأمون وكان مقربا عنده فطلب وقال يا امير المؤمنين احب ان تكتب على جدار الكعبة او على كسوة الكعبة - 00:51:12ضَ
ليس كمثله شيء وهو العزيز الحكيم يريد ان يبطل صفة السمع والبصر علم المأمون لانه اذا كسب ذلك انكر عليه كل جاهل وعالم فاذا حرص الاية كيف ترى ما وصف الله به نفسه؟ كيف قطرة اية - 00:51:38ضَ
عن اية كيف غيرتها هذه فطرتهم انكار السمع والبصر اه نحن نثبتها كما اثبتها الله فنقول ان الله تعالى موصوف الكمال منزه مع صفات النقص اليس كمثله شيء وهو السميع البصير - 00:52:07ضَ
وهكذا يا بقية الصفات التي اعترف بها بعض الاشاعرة وانكرها بعضهم فانهم يعترفون بالسمع والبصر الاشاعرة ولكن فلا يثبت حقيقة ذلك اما اهل السنة فاننا ان اثبت ذلك لله تعالى - 00:52:44ضَ
كما شاء وكما اراد واستدل ايضا بقوله تعالى ولم يكن له كفوا احد والكفو الشبيه والنظير ولذلك علق عليها بقوله اي لا شبيه ولا نظير ولا مساو ولا مثل احنا نفي - 00:53:29ضَ
الجميع وذكر الشيخ ابن تيمية فيما تقدم ان طريقة اهل السنة وطريقة الرسل الاجمال في النفي والتفصيل في الاثبات ان الرسل جاؤوا باثبات مفصل ونافيا مجمل هكذا وما جاء من النفي هنا - 00:54:00ضَ
لا شبيه لا نظير الى مساوي الى مثل بمعنى كلمة واحدة الفاظ مترادفة التفسير لكلمة الكفر الكفر والشبيه والنظير والمساوئ المماثل فليس بذلك تفصيل في النفي ثم يقول رحمه الله - 00:54:43ضَ
اولم تعلم انه تعالى لما تجلى للجبل سددتك لعظيم هيبته. وشامخ سلطانه وذلك في قصة موسى موسى عليه السلام لما كلمه ربه سأل الرؤيا قال ربي ارني انظر اليك قال لن تراني - 00:55:13ضَ
ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فهو تراني ما سجل ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا آآ لما انه يتجلى للجبل يا نورة فمن شاطئ نور الله تعالى وقوته - 00:55:48ضَ
اندك الجبل هكذا مع عظم الجمال مكانته ما ثبت لرؤية الله تعالى ولمقابلته ولنوره ولهذا اه سئل النبي صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك فقال نور ان ارى لا يمكن ان اراه لاجل ان هذا النور الذي هو حجابه - 00:56:20ضَ
الا يثبت وراءه شيء فلذلك في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حجابه النور اي استجاب بالنور لو كشف لاهرقت سبحات وجه من اليه بصره من خلقه سأل انه لما - 00:57:07ضَ
اتجلى للجمال بشيء من نوره ما ثبت ذلك الجبل فجعله دكا عندك الجبل وغار في الارض حتى صار مساوية للارض والتذكر والتسوية فمنه قوله تعالى فاذا جاء امر جاء ربي جعله دكا - 00:57:39ضَ
ان يجعله ذكاءا ان يبارك السد الذي عمل فذو القرنين فكما لا يتجلى لشيء الا انذاك كذلك لا يتوهمه احد الا هالك يعني اذا كان الرب تعالى اذا سجلنا لشيء سجدت لك - 00:58:11ضَ
كذلك ايضا الا يتوهمه احد ويكيفه ويكيد شيئا من ذاته او شيئا من صفاته بانه كذا وكذا الا هلك وقع في الهلاك الا كن معنويا يعني انه بذلك فصار مؤثرا او صار معطلا - 00:58:40ضَ
تردد بما بين الله به. رد بما بين الله بكتابه من نفيه عن نفسه التبذير مثله التشويه والمثل والنظير والكفو عليك ان ترد على المغسلين هل ترد عليهم وتثبت ما اثبته الله - 00:59:11ضَ
التردد بما بينه الله تعالى عن نفسه فنفع عن نفسه التشبيه في هذه الاية ليس كمثله شيء والمثل والنظير والكفو وتفسير قوله ولم يكن له كفوا احد الكفر والمثل والنظير - 00:59:39ضَ
فان اعتصمت به اي بما ذكر الله في القرآن وامتنعت به اذا سلمت من الشيطان ولكن قد يأتيك الشيطان من قبل التعطيل ان يوقعك بالتعطيل تعطيل صفات الرب سبحانه وتعالى - 01:00:06ضَ
التأطير لصفات الرب تعالى وتقدس التي اثبتها بالكتاب وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم فيقول لك اذا كان موصوفا بكذا او وصفته بكذا اوجب لك التشبيه فاكذبه لان اللعين - 01:00:37ضَ
ان ما يريد ان يستزلك ويغويك ويوصلك في صفات الملحدين الزائغين الجاهدين صفات الرب يعني ان الشيطان يزين للانسان اولا التشبيه ان يعتقد ان الله عاش بيوم المخلوقات او صفاته شبيهة بصفاتهم - 01:01:03ضَ
ولكن اذا وفق الله العبد وعرف ان هذا ان التشويه عبادة المخلوقات والاصنام ونحو ذلك جاءه الشيطان من جهة التعطيل اوقعه بالتأصيل الذي هو نفي الصفات من جهة التعطيل للصفات الرب - 01:01:39ضَ
صفات الرب مأخوذة من كتاب الله ومن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم اهل السنة ينتصرون على الصفات التي وردت ويقولون سبيلنا ان نثبتها ولا نتأولها ولا ننكر شيئا من دلالاتها - 01:02:18ضَ
نتقبلها كما جاءت الشيطان قد يكون لك اذا كان موصوفا بالسمع والبصر او جبل كانه مثل الانسان الانسان له سمع وبصر كما قال تعالى انا خلقنا الانسان من نكرة انشاء نبتليه - 01:02:43ضَ
فجعلناه سميعا بصيرا الله تعالى بذلك بهذه الاية وهو السميع البصير وفي ايات كثيرة واهل السنة يثبتون السمع والبصر الحقيقي روي ان النبي صلى الله عليه وسلم فرأى الاية التي في سورة النساء - 01:03:13ضَ
قوله تعالى واذا حكمتم من الناس ان تحكموا بالعدل ان الله كان سميعا بصيرا فاومأ الى عينيه واذنيه يعني انه سمع حقيقي وبصر حقيقي وليس المراد انه مثل عيني الانسان واذنيه - 01:03:53ضَ
ينزه الرب تعالى عن مماثلة المخلوقين لانه آآ بصره كما قلنا لا يستره شيء يرى النملة الصغيرة في الليلة الظلماء الى الصفحات السوداء النملة الذرة الصغيرة وكذلك السمع يسمع دبيب النملة - 01:04:21ضَ
يسمع جميع المخلوقين ودعائهم وكلامهم ولا تشتبه عليه اللغات ولا تغلقوا كثرة المسائل اختلاف اللغات وتفنن المسؤلات فلا يشتبه عليه صوت بصوت هكذا فاذا جاءك الشيطان وقال اذا كان موصوفا بالسمع والبصر - 01:05:00ضَ
لو اصابته بان له اجران له عين ونحو ذلك فانك تكون مشبها تكون شبة او بالمخلوقات الشيطان اه لانه لئيم انما يريد ان يستزلك ويريد ان يغويت ويرد ان يرسل لك في سورة الملحدين - 01:05:34ضَ
وهكذا الشيطان حريص على ان يوقع الانسان في هذه المخالفات يوقع ايضا في صفات المرشدين الالحاد في الاصل هو الميل ومنه سمي اللهد لانه مائل عن شمس القبر وقد ذكر الله تعالى - 01:06:10ضَ
الالحاد في الاسماء قال تعالى ولله الاسماء الحسنى ندعوه بها وذروا الذين يلحدون يلحدون باسمائه يعني يحرفونها وينشرون دلالتها وذكر الالحاد في الايات قال الله تعالى ان الذين يلحدون في اياتنا لا يخفون علينا - 01:06:41ضَ
كيف يلحدون في الايات يحرفونها وهم الذين اصيبوا بك وليحرفون الكلمة من بعد مواضعه فالشيطان يريد ان يدخلك بصفة الملحدين الزائغين الزيغ هو الانحراف عن الاستقامة قال الله تعالى الذين في قلوبهم زير - 01:07:19ضَ
فيتبعون ما تشابه من ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلمه اله الا الله السائق في القلوب هو ميلها عن الاستقامة وعن العقيدة السليمة وهو عقوبة على مثله ولهذا قال تعالى - 01:07:57ضَ
فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم فالشيطان يريد ان يلحقك بالزائغين الجاهدين لصفة الرب سبحانه وتعالى هكذا بانهم الجاهدون هذه صفات الرب وبكل حال فان المسلم يقتصر على ما دل عليه كتاب الله تعالى - 01:08:28ضَ
وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وبذلك يكون من المتبعين لا من المبتدعين والله اعلم وصلى الله على محمد - 01:09:05ضَ