شرح كتاب الموطأ للإمام مالك معالي الشيخ د سعد الشثري
شرح كتاب الموطأ (للإمام مالك) لمعالي الشيخ د. سعد بن ناصر الشثري الدرس-61
التفريغ
والان مع الدرس الواحد والستين. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد قال الامام مالك رحمه الله جامع عدة الطلاق وروى عن يحيى ابن سعيد وعن يزيد ابن عبد الله ابن قصي عن سعيد ابن المسيب قال قال عمر ايما امرأة طلقت فحاضت - 00:00:01ضَ
حيضة او حيضتين ثم رفعتها حيضتها يعني توقف الحيض عندها فانها تنتظر تسعة اشهر ان بان بها حمل فذاك والا اعتدت بعد التسعة اشهر ثلاثة اشهر ثم حلت بهذا الاثر ان عمر كان يرى ان المطلقة تعتد بالحيض كما هو مذهب احمد وابي حنيفة خلاف - 00:00:40ضَ
فاللي مالك والشافعي وفي هذا الاثر ان من ارتفع حيظها لا تدري ما السبب في ارتفاع الحيض فانها تعتد ان كانت تدري ما السبب كما لو كانت ترضع او كانت حاملا. فحينئذ لا تدخل معنا. اما اذا ارتفع الحيض ولم تدري ما السبب في ارتفاعه فان - 00:01:08ضَ
تتربص تسعة اشهر من اجل ان نتأكد من خلو رحمها من الحمل. ثم بعد ذلك تعتد بالاشهر ثلاثة اشهر فتكون بذلك قد جلست سنة كاملة. ثم روى عن يحيى عن سعيد بن المسيب قال الطلاق للرجال - 00:01:34ضَ
ان العبرة في عدد الطلقات بحال الزوج. واما العدة هل هي قرآن او ثلاثة؟ فالعبرة بحال نساء هل المرأة حرة او مملوكة؟ ثم روى عن ابن شهاب عن سعيد ابن المسيب قال عدة المستحاضة سنة كما ورد - 00:01:54ضَ
عن عمر قال مالك الامر عندنا في المطلقة التي ترتفع حيضتها حين يطلقها زوجها. تنتظر تسعة اشهر فان لم تحظ فيهن اعتدت بعد التسعة الاشهر بثلاثة اشهر اخرى. فيكون الجميع سنة. فان حاضت - 00:02:14ضَ
قبل ان تستكمل الاشهر الثلاثة فحينئذ نعود الى الاصل فنقول بانها تعتد بالاقرا فان مرت بها تسعة اشهر قبل ان تحيض فانها حينئذ تعتد بعد التسعة اشهر بثلاثة اشهر اخرى - 00:02:35ضَ
ان حاضت الثانية قبل ان تستكمل الاشهر الثلاثة استقبلت الحيض وابتدأت باعتبار الحيضتين السابقتين ويبقى عليها حيضة ثالثة مرت بها تسعة اشهر قبل ان تحيض اعتدت بثلاثة اشهر. فان حاضت الثالثة كانت قد استكملت عدة الحج - 00:02:55ضَ
الحيض فان لم تحظ استقبل الثلاثة اشهر ثم حلت ولزوجها عليها في تلك تلك المدة الرجعة قبل ان تحل الا ان يكون قد بت طلاقها بان يكون قد طلقها الطلقة الثالثة - 00:03:18ضَ
قال مالك السنة عندنا ان الرجل اذا طلق امرأته وله عليها رجعة فاعتدت بعض العدة ثم ارجعها ثم فارقها قبل ان يمسها انها لا تبني على ما مضى من عدتها. وانها تستأنف عدة اخرى من يوم طلقها عدة - 00:03:39ضَ
استقبله وقد ظلم زوجها نفسه واخطأ لانه ارتجعها وليس له حاجة برجعتها. قال مالك والامر عندنا ان المرأة اذا اسلمت وزوجها كافر ثم اسلم فهو احق بها ما دام في عدتها. فان انقضت عدتها - 00:04:04ضَ
فحينئذ تنتهي العلاقة بينهما وان تزوجها بعد انقضاء العدة لم يعد ذلك طلاقا لم تعد الفرقة من اجل الاختلاف في الدين طلاقا. ولا تحسب في عدد الطلقات. وانما فسخ منه - 00:04:30ضَ
اسلام بغير طلاق قال المؤلف باب ما جاء في الحكمين اذا وقع الشقاق بين الزوج والزوجة ولم يفد الطرائق الثلاث المذكورة في اه اية النساء. فحينئذ اه يشرع ان يبعث من قبل الرجل - 00:04:49ضَ
حكم وان نبعث من قبل المرأة حكما لكن يبقى الكلام في الحكمين هل هما مصلحان او هما قاضيان. فان قلناهما قاضيان حكمان فانهما قد يفرقان. وقد يجمعان وقد يثبتان عن المهر وقد ينفي قد ينفيانه - 00:05:09ضَ
وهذا هو مذهب جماهير اهل العلم ومذهب مالك واحمد وطائفة القول الثاني بان الحكمين مصلحان. وانه ليس لهما حق الالزام للزوجين روى مالك قال بلغني ان علي ابن ابي طالب قال في الحكمين الذين قال الله تبارك وتعالى وان كفتم شقاق بينهما - 00:05:34ضَ
فابعثوا حكما من اله وحكما من اهلها ان يريدا اصلاحا يوفق الله بينهما ان الله كان عليما خبيرا. قال الى الحكمين الفرقة والاجتماع. قال مالك وذلك احسن ما سمعت من اهل العلم ان الحكمين يجوز قولهم - 00:06:04ضَ
اي يجب المضي فيما يحكمان به بين الرجل وامرأته في الفرقة والاجتماع قال المؤلف باب يمين الرجل بطلاق ما لم ينكح. يعني اذا اقسم الرجل بيمين طلاق وهو لم يتزوج ولم يعقد بعد. فحينئذ اذا تزوج هل نوقع الطلاق على زوجة بناء على - 00:06:24ضَ
يمين الطلاق الذي كان قبل العقد او لا يجوز ذلك قال بلغني ان عمر وعبدالله ابن عمر وابن مسعود وسالم والقاسم وابن شهاب وسليمان ابن يسار كانوا يقولون اذا حلف - 00:06:52ضَ
رجل بطلاق امرأته قبل ان ينكحها ثم اثم يعني خالف مقتضى يمينه ان ذلك لازم له اذا نكحها. اي يثبت عليه حكم طلاق اذا اه تزوج بالمرة الاخرى والقول وهذا احد القولين في المسألة والقول الثاني بان الطلاق لا يلزمه وانما يلزمه كفارة يمين وذلك - 00:07:08ضَ
لان الطلاق لا يكون الا على امرأة في ذمة الزوج. قال وحدثني ما لك انه بلغه ان ابن كان يقول فيمن قال كل امرأة انكحها فهي طالق قال اذا لم يسم قبيلة ولم يسم امرأة - 00:07:39ضَ
بعينها فلا شيء عليه. قال مالك وهذا احسن ما سمعت وظاهر هذا انه اذا سمى امرأة فانه اذا تزوج تلك المرأة بعينها وقع الطلاق عليها. ولعل الاظهر انه لا يقع الطلاق مطلقا. لان هذه امرأة اجنبية والطلاق لا يكون الا على ما آآ - 00:07:59ضَ
على امرأة تكون في ذمة الرجل. وذلك مثل البيع فانك لو بعت سلعة لا تملكها لم يصح هذا البيع. فلو قدر انك ملكت تلك السلعة بعد ذلك فانه لا يلزمك البيع السابق - 00:08:24ضَ
قال مالك في الرجل يقول لامرأته انت الطلاق كم نحسب عليه من طلقة فبعض اهل العلم قال بانه تحسب عليه ثلاثة. وقيل بانها لا تحسب عليه الا واحدة وقيل بانه يرجع الى نيته في ذلك - 00:08:43ضَ
وهكذا اذا قال الرجل لامرأته كل امرأة انكحها فهي طالق هل يقع الطلاق او لا على الخلاف السابق وهكذا لو قال ما لي صدقة ان لم افعل كذا وكذا فحنث - 00:09:05ضَ
فحينئذ هل يجب عليه الصدقة بالمال او يكفيه كفارة اليمين؟ قال ما لك اما نساؤه فطلاق كما قال واما قوله كل امرأة انكحها فهي طالب فانه اذا لم يسمي امرأة بعينها او قبيلة او ارضا او نحو ذلك - 00:09:21ضَ
سيلزمه ذلك وليتزوج ما شاء. واما اذا قال ما لي صدقة ان لم اف بهذا الامر اخلف فيه فانه يتصدق بثلث ماله وهذه المسألة هي التي ضرب الامام ما لك وجلد من اجلها - 00:09:44ضَ
فان الخلفاء في عصره كانوا يحلفون الناس ويقولون من ااخلف بيمينه وببيعته فماله صدقة ونساؤه طوالق وآآ مماليكه احرار ونحو ذلك مما يغلظون به اليمين وقد قال مالك بان هذه الايمان - 00:10:05ضَ
المكرهين والمكرهة لا تنعقد عليه يمينه فخاف الولاة من مثل هذه الفتوى ان تكون سببا من اسباب عدم التزام الناس بالبيعة فلذلك اه تعرض مالك لما تعرض له قال المؤلف باب اجلي الذي لا يمس امرأته - 00:10:30ضَ
يعني لو قدر ان الزوج كان عاجزا عن جماع امرأته فماذا نفعل به فالجمهور على انه يؤجل سنة من اجل ان تمر عليه فصول السنة برودة وحرارة واعتدالا. فننظر ان تحرك منه شيء فجامع في هذه المدة فحينئذ النكاح على ما هو - 00:10:54ضَ
وعليه. واما اذا مضت السنة وهو لم يجامع فاننا نفسخ آآ نكاح المرأة بطلبها. روى المؤلف عن ابن شهاب عن سعيد ابن المسيب انه كان يقول من تزوج امرأة فلم يستطع ان يمسها فانه يضرب له اجل - 00:11:19ضَ
سنة فان مسها في السنة والا فرق بينهما قال سألت ابن شهاب متى يضرب له الاجل متى البداية؟ هل هو من عقد النكاح؟ او من تاريخ الترافع عند القاضي امن يوم يبني بها يوم عقد النكاح؟ ام من يوم ترافعه الى السلطان - 00:11:39ضَ
من يوم ترافعه الى السلطان. فقال بل من يوم ترافعه الى السلطان. قال مالك فاما من كان قد مس امرأته قبل ذلك ثم وردت عليه علة منعته من الجماع فاني لم اسمع انه يظرب له اجل - 00:12:08ضَ
لا يفرق بينهما بالفسخ. ان طلبت هي التفريق بينها وبين الزوج فلا فنطالب الخلع قال المؤلف باب جامع الطلاق. ثم روى عن ابن شهاب قال بلغني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل من ثقيف اسلم - 00:12:28ضَ
عنده عشر نسوة حين اسلم الثقفي امسك منهن اربعا وفارق سائرهن. فيه ان الرجل لا يجوز ان يتزوج باكثر من اربع من النسوة وفيه ان من اسلم او علم بالحكم وكان عنده اكثر من اربع نسوة فاننا نقول له اختر منهن - 00:12:51ضَ
اربعة سواء كن المتقدمات او المتأخرات وهذا قول جمهور اهل العلم لهذا الحديث فهو مذهب مالك والشافعي واحمد وقال الامام ابو حنيفة ان عقد عليهن في عقد واحد بطل نكاح الجميع - 00:13:13ضَ
وان عقد عليهن متفرقات فالنكاح ثابت للاوليات الاربع ولكننا نفسخ الاخيرات. ولعل ان قول الجمهور يرجح لحديث الباب. ثم روى عن ابن شهاب قال سمعت سعيد بن المسيب وحميد ابن عبد الرحمن ابن عوف - 00:13:31ضَ
عبدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود وسليمان بن يسار كلهم يقول سمعت ابا هريرة يقول سمعت عمر يقول ايما امرأة طلقها زوجها تطليقة او تطليقتين ثم تركها حتى تحل وتنكح زوجا غيره. فيموت عنها - 00:13:51ضَ
او يطلقها ثم ينكحها زوجها الاول فانها تكون عنده على ما بقي من طلاقها. قال ما لك وعلى ذلك السنة عندنا التي لا اختلاف فيها. هذه المسألة فيمن طلق زوجته طلقة - 00:14:11ضَ
او من طلق زوجته ثلاثا ثم تزوجت بزوج اخر فطلقها الاخر فتزوجها الاول حينئذ يملك الزوج الاول ثلاث تطبيقات لكن لو قدر ان الزوج الاول انما طلق طلقة واحدة او طلقتين - 00:14:29ضَ
ثم تزوجها زوج اخر فطلقها الزوج الاخر فتزوجها الزوج الاول. هل نقول بان لها ثلاث تطليقات لان الزوج الاخر يهدم الثلاث فيهدم الثنتين والوحدة. كما قال بذلك بعض الحنفية او نقول - 00:14:50ضَ
بان الطلقة والطلقتين باقيتان. ومن ثم ليس له الا تكملة ما كان قبل ذلك الزوج وهذا قول جماهير اهل العلم وهو المشهور من مذاهب الائمة الاربعة ولعله الارجح. وذلك لان الاصل - 00:15:12ضَ
الطلقات السابقات استثني ازالة الثلاث الطلقات بالزوج الجديد لوروده في الاية. فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكر زوجة نيرة. فان طلقها فلا جناح عليهما ان يتراجعا. ان ظن ان يقيما حدود الله. فالمقصود ان الزوج - 00:15:32ضَ
الجديد يهدم الثلاث طلقات بدلالة الاية. اما الطلقة والطلقتان فان الزوج الجديد لا يهدمها. لان الاصل بقاء هذه الطلقات ولم يأت دليل يدل على ان الزوج الجديد يهدم تلك الطلقات السابقات. ثم روى عن - 00:15:57ضَ
ابن الاحنف انه تزوج ام ولد لعبد الرحمن ابن زيد ابن الخطاب قال فدعاني عبد الله ابن عبد الرحمن ابن زيد فجئته فدخلت عليه فاذا سياط موضوعة واذا قيدان من حديد وعبدان له قد اجلسهما فقال طلقها. والا والذي يحلف به فعلت - 00:16:17ضَ
ككذا وكذا قال فقلت هي الطلاق الفا ما دمت اسلم من العقوبة؟ قال فخرجت من عنده. فذهبت الى فادركت عبدالله بن عمر بطريق مكة قال فاخبرته بالذي كان من شأني. فتغيظ عبد الله وقال هذا طلاق مكره. ليس هذا بطلاق - 00:16:44ضَ
وانها لم تحرم عليك والزواج باق على ما هو عليه. فارجع الى اهلك قال فلم تقررني نفسي. وبدأت اشك في الامر ولم ارتح لفتوى ابني عمر. فاتيت عبدالله ابن الزبير - 00:17:08ضَ
وهو يومئذ بمكة امير عليها. فاخبرته بالذي كان من شأني. وبالذي قال لي عبد الله بن عمر. فقال لي عبد الله بن لم تحرم عليك فارجع الى اهلك. وكتب الى جابر ابن الاسود الزهري وهو امير المؤمنين. يأمره - 00:17:25ضَ
ان يعاقب عبد الله ابن عبد الرحمن وان يخلي بيني وبين اهلي لان عبد الله ابن الزبير كان له ولاية في الحجاز. قال فقدمت المدينة فجهزت صفية امرأة صفية امرأة عبد الله ابن عمر امرأتي. حتى ادخلتها علي بعلم عبد الله ابن عمر. ثم دعوت عبد الله ابن عمر يوم عرسي لوليمتي - 00:17:45ضَ
فجاءني وفي هذا ان طلاق المكره لا يقع. ثم روى عن عبد الله ابن دينار قال سمعت عبد الله ابن عمر قال قرأ يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن. قال مالك يعني بذلك ان يطلق في كل - 00:18:10ضَ
مرة اختلف اهل العلم في الزوج اذا اراد ان يطلق اكثر من مرة فقال طائفة بانه يجوز له ويصح له ان يطلق في الحال اكثر من طلقة. كما قال الشافعي - 00:18:32ضَ
وقال الامام ما لك لا يطلق في كل طهر الا مرة واحدة وقال الجمهور لا يطلق الا طلقة واحدة. فاذا فرغت من عدتها اصبحت بائنا. بالطلقة الواحدة فلا حاجة الى - 00:18:50ضَ
الطلقة الثانية والثالثة هذا من جهة الحكم التكليفي هل يجوز له ان يطلق اكثر من طلقة او لا ثم روى المؤلف عن هشام ابن عروة عن ابيه قال كان الرجل اذا طلق امرأته ثم ارتجعها قبل ان تنقضي عدة - 00:19:07ضَ
جاز له ذلك. فالرجعة جائزة ولا يشترط فيها رظا الزوجة اما اذا طلقها الف مرة فعمد رجل الى امرأته فطلقها. حتى اذا شارفت انقضاء العدة راجعها ثم طلقها من اجل - 00:19:26ضَ
ان يضار بها ثم قال لا والله لا اويك الي ولا تحلين ابدا. فكان ها يطلقان في الجاهلية يطلقها فاذا قربت من الانتهاء من العدة راجعها. ثم طلقها فاذا قاربت الانتهاء - 00:19:46ضَ
من العدة راجعة وهكذا من اجل ان لا تتمكن من زوج اخر. فجاءت الشريعة بان الطلاق انما يكون ثلاث طلقات فانزل الله تبارك وتعالى الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان. قال فاستقبل الناس الطلاق - 00:20:07ضَ
يومئذ يعني انهم لم يعتبروا الطلقات السابقة التي كانت قبل نزول هذه الاية. من كان طلق فمنهم او لم يطلق ثم روى عن ثور ابن زيدان ان الرجل كان يطلق امرأته ثم يراجعها ولا حاجة له بها. ولا يريد امساكها يريد - 00:20:27ضَ
الاظرار بها كي ما يطول عليها بذلك العدة ليضارها. فانزل الله تبارك وتعالى ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه. يعظهم الله بذلك قال مالك بلغني عن سعيد وسليمان انهما سئلا عن طلاق السكران - 00:20:49ضَ
فقالا اذا طلق السكران جاز طلاقه وان قتل قتل به قال مالك وذلك الامر عندنا. وهذا هو مذهب جمهور اهل العلم ان السكران يقع طلاقه وهناك طائفة من اهل العلم رأوا ان السكران لا يقع طلاقه. وذلك لانه لا يعي ما يقول. والنبي - 00:21:13ضَ
صلى الله عليه وسلم قال لاطلاق في اغلاق. وهذا مغلق عليه. لا يدري ما يقول. اما اذا كان السكر بأمر يعذر فيه الإنسان فإنه لا يقع طلاقه بسبب ذلك اما اذا قتل السكران فاننا نثبت - 00:21:38ضَ
حكم القصاص لئلا يكون هذا من اسباب تسارع الناس في قتل بعضهم بعضا. لانهم اذا علموا ان ان السكران لا يقتل متى قتل فانهم قد يقدمون على السكر ثم يقتلون من يريدون. ولذا جاءت الشريعة - 00:22:00ضَ
بحسم هذا الباب بقتل السكران متى قتل قال مالك بلغني عن سعيد ابن المسيب انه كان يقول اذا لم يجد الرجل ما ينفق على امرأته فرق بينهما قال وعلى ذلك ادركت اهل العلم ببلدنا هل يفرق - 00:22:20ضَ
بين الزوج والزوجة بسبب اعسار الزوج عن دفع النفقة او لا يفرق بينهما قال طائفة يفرق لماذا؟ لان الزوج لم يقم بالحق الواجب عليه من النفقة وقال اخرون لا يفرق بينهما لانه قد فعل ما بوسعه. وان ارادت الفرقة منه فلا بد ان - 00:22:40ضَ
اخالعه ولعل القول الاول ارجح القولين. وذلك لان النفقة واجبة للزوجة. فاذا لم ينفق فانه حينئذ تكون قد فاتها شيء من حقوقها. وقد جاء في حديث ابي هريرة ان الزوجة تقول - 00:23:06ضَ
طلقني او فارقني. فدل اانفق ان الزوجة تقول انفق علي او فارقني فدل هذا على ان من لم ينفق على زوجته فانه يفرق بينها وبين زوجها قال المؤلف باب عدة المتوفى عنها زوجها اذا كانت حامل - 00:23:26ضَ
المتوفى عنها غير الحامل تعتد اربعة اشهر وعشرة ايام اما اذا كانت حاملا فقد وقع الاختلاف بين الصحابة. فطائفة قالوا تعتد باطول الاجلين اما وضع الحمل او اربعة اشهر وعشرة ايام - 00:23:50ضَ
وقال طائفة بانها تعتد بوظع الحمل حتى ولو كان بعد لحظات من وفاة الزوج والتابعون قد اجمعوا على هذا القول. القائل بانها تعتد بوظع الحمل ولو قل مدته قال المؤلف عن عبد ربه بن سعيد بن قيس عن ابي سلمة بن عبد الرحمن انه سئل عبدالله بن عباس وابو هريرة - 00:24:10ضَ
عن المرأة الحامل يتوفى عنها زوجها. فقال ابن عباس اخر الاجلين من اربعة اشهر وعشرة ايام او وضع الحمل فقال ابن فقال ابو هريرة اذا ولدت فقد حلت ولو كان اقل من اربعة اشهر. فدخل ابو سلمة ابن عبد الرحمن على ام سلمة. فسألها عن ذلك. فقالت ام سلمة - 00:24:40ضَ
ان سبيعة الاسلمية ولدت بعد وفاة زوجها بنصف شهر. فخطبها رجلان احدهما شاب والاخر كهل حط فحطت الى الشاب يعني مالت اليه. فقال الشيخ لم تحل لي بعد. اجلسي حتى تنتهي منه اربعة اشهر وعشرة ايام - 00:25:05ضَ
وكان اهلها غيبا اي ليسوا بحاضرين. ورجى انه اذا حضر اهلها ان يكلمهم فيؤثر عليها ويقدموه على الزوج الشاب. فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله - 00:25:26ضَ
قد فاخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالامر. فقال قد حللت يعني بوظع الحمل. ولم ولو لم تمظي اربعة اشهر وعشر ايام ثم قال فانكحي من شئت وبهذا استدل الحنفية على انه لا يجب الولي. ولكن قول فانكحي معناه انه يجوز لك النكاح - 00:25:46ضَ
ليس معناها تفويض امر النكاح وامر العقد اليها. ثم روى عن نافع عن ابن عمر انه سئل عن المرأة يتوفى عنها زوجها وهي حامل فقال ابن عمر اذا وضعت حملها فقد حلت. فاخبره رجل من الانصار - 00:26:12ضَ
كان عنده ان عمر قال لو وضعت وزوجها على سريره لم يدفن بعد لحلته. يعني انه قد توفي لكنه لم يصلى عليه ولم يدفن فلو وضعت بعد الوفاة بلحظة تكون قد انتهت عدتها. ثم روى عن هشام ابن عروة عن ابيه عن المسور ابن محرمة انه اخبر - 00:26:29ضَ
وهو ان سبيعة الاسلمية نفست بعد زوجها بليال يعني ولدت واصبحت انفاسا. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حللت فانكحي من شئت. ثم روى عن يحيى ابن سعيد عن سليمان ابن يسار ان ابن عباس وابا سلمة ابن عبد الرحمن اختلفا في المرأة - 00:26:52ضَ
يكون عليها النفاس بعد وفاة زوجها بليال. فقال ابو سلمة اذا وضعت ما في بطنها فقد حلت وقال ابن عباس بل تعتد باطول الاجلين فلو وضعت قبل الاربعة اشهر فتجلس الاربعة اشهر وعشرة ايام. فقال ابو هريرة فجاء ابو هريرة فقال انا مع ابن - 00:27:12ضَ
اخي في ان عدة آآ المرأة الحامل المتوفى عنها بوظع الحمل يعني بأبا سلمة فبعثوا قريبا مولى عبد الله ابن عباس الى ام سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم يسألها عن ذلك فجاء - 00:27:38ضَ
فاخبرهم انها قالت ولدت سبيعة الاسلمية بعد وفاة زوجها بليال. فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قد حللت فانكحي ما شئت. قال ما لك وهذا الامر الذي لم يزل عليه - 00:27:56ضَ
العلم عندنا ببلدنا. اين تقيم المتوفى عنها في مدة العدة؟ هذا ما نأخذه ان شاء الله تعالى في لقائنا القادم. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة. وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين. هذا والله اعلم - 00:28:16ضَ
وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين - 00:28:36ضَ