شرح كتاب الموطأ للإمام مالك معالي الشيخ د سعد الشثري
شرح كتاب الموطأ (للإمام مالك) لمعالي الشيخ د. سعد بن ناصر الشثري الدرس-77
التفريغ
والان مع الدرس التاسع والسبعين الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد قال الامام مالك رحمه الله تعالى باب القضاء في عمارة الموات تتطلع الشريعة - 00:00:01ضَ
الى امارة الارض وزراعتها ولذا جعلت من اسباب التملك للاراضي البيضاء ان يكون هناك احياء لها وعمارة ومن هنا روى الامام مالك عن هشام ابن عروة عن ابيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - 00:00:36ضَ
مناحي ارضا ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حق وهذا الخبر مرسل لكن قد ورد متصلا مرفوعا باسانيد اخرى وقوله وليس لعرق ظالم حق هكذا روى جماعة من رواة الموطأ وبعضهم وبعضهم رواها بلفظ وليس لعرق ظالم - 00:00:58ضَ
بالاضافة قال الامام ما لك والعرق الظالم هو كل ما احتفر او اخذ او غرس بغير حق الظلم ممنوع منه في الشريعة من انواع الظلم ان يحيي الانسان ملكا مختصا بغيره - 00:01:31ضَ
ثم روى عن ابن شهاب عن سالم عن ابيه ان عمر قال من احيا ارضا ميتا فهي له قال مالك وعلى ذلك الامر عندنا اي باثبات تملك الارض باحيائها والجمهور على انه والجمهور على انه لا لا بد ان يكون ذلك الاحياء بصفات اه - 00:01:53ضَ
معينة ذكرت في ابواب الفقهاء لا يجوز للانسان ان يتصرف بارض مملوكة لغيره او يختص بها الغير. قال المؤلف باب القضاء في المياه يعني اذا كان هناك زراعة ومزارع وكان السيل يأتي على هذه المزارع فحينئذ السيل سيأتي هذه الاملاك ابتداء من اه اعلاها - 00:02:20ضَ
وينزل الى اسفلها. فصاحب الاعلى كم يمسك من المياه؟ روى المؤلف عن عبدالله ابن ابي بكر ابن حزم انه بلغه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في سيل مهزول ومزينب - 00:02:51ضَ
يمسك حتى الكعبين ثم يرسل الاعلى على الاسفل. يعني ان صاحب الملك الاعلى يمسك من مياه السيل ما يصل الى درجة الكعبين. ثم ما زاد عن ذلك فانه يسمح بوصوله الى من يكون في - 00:03:11ضَ
الاسفل مهزور ومزينب هذان واديان بالمدينة ثم روى عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يمنع فضل الماء يمنع به الكلاء - 00:03:31ضَ
وقد ورد هذا في الصحيح ففيه دلالة على ان الزائد من المياه يجب ارساله سواء كان ذلك من مياه الى الامطار او مياه الابار. ثم روى عن ابي الرجال عن عمرة - 00:03:54ضَ
انها اخبرته ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يمنع نقع بئر. نقع البئر المياه التي تكون في بل اه البئر. فاذا كان البئر غير مملوك فانه لا يحق للانسان ان يمنع الاخرين من الانتفاع به - 00:04:10ضَ
اما الماء المحوز اما الماء المحوز سواء كان محوزا في او في آآ بعض الاواني فانه يجوز للانسان ان يتصرف فيه قال المؤلف باب القضاء في المرفق يعني اذا كان عند الانسان - 00:04:30ضَ
حدود في ملكه كجدار او نحوه. هل يجوز لجاره ان ينتفع به او لا ثم روى عن عمرو ابن يحيى المازني عن ابيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ظرر ولا ظرار. هذا الخبر مرسل - 00:04:53ضَ
قد ورد باسانيد متعددة اه متصلة يقوي بعظها اه بعظا ويشهد لهذا المعنى عدد من النصوص الشرعية قوله لا ظرر الاشهر ان المراد به ابتداء الحاق الظرر بالاخرين. واما الظرار فهو الزيادة - 00:05:10ضَ
في مقابلة الاخرين بالظرر عما ابتدأوا به. فاذا اظر بك انسان لا يجوز ان تزيد على عليه في على جهة المقابلة والمجازاة ثم روى عن ابن شهاب عن الاعرج عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يمنع احدكم جاره خشبة يغرزها - 00:05:33ضَ
في جداره يعني ان الجار ان الجار لا يمنع لا يمنع جيرانه ان يضعوا بعض الاخشاب التي يحتاجون اليها تعلمون انه في الزمان الماضي كانوا يسقفون البنيان بالاخشاب. ولم يكن عندهم كما في زماننا الحاضر - 00:05:57ضَ
البنيان الذي يكون بالاسمنت والحديد ولذلك قد يحتاج الى وظع بعظ الاخشاب على جدار جاره فاذا كان جدار الجار سيتأثر بهذه الاخشاب لم يجز وضع هذا الخشب اتفاقا. لكن اذا كان جدار الجار لا - 00:06:19ضَ
اثر بذلك فهل يجب على الجار ان يمكن جاره من وضع خشبة في جدارة او لا يجب عليه ذلك؟ قال الجمهور لا يجب وهذا وهذا مذهب ومن ذلك مذهب الامام مالك - 00:06:39ضَ
وفي مذهب الامام احمد انه يجب على الجار ان يمكن جاره من وضع اه اخشابه على جداره لهذا الحديث ثم قال ابو هريرة وكان والي المدينة في زمانه. ما لي اراكم عنها معرضين؟ اي لا تقومون بالالتزام بما ورد في - 00:06:55ضَ
هذا الحديث والله لارمين بها بين اكتافكم اي لولزمنكم بها بحيث من امتنع عن اه تمكين جاره من وضع خشبه في جداره فاني اعرضه للعقوبة. ثم روى عن يحيى ابن ثم روى عن عمر ابن يحيى عن - 00:07:17ضَ
ان الضحاك بن خليفة ساق خليجا له من العريظ فاراد ان يمر به في ارض ان يمر به في ارض محمد ابن مسلمة فابى محمد فقال له الظحاك لم تمنعني وهو لك منفعة انت ستنتفع بمرور هذه المياه في ارضك لانك ستقوم بسقي ارض - 00:07:37ضَ
بك منها تشرب به اولا واخرا ولا يضرك. فابى محمد ابن مسلمة. فكلم الظحاك عمر ابن الخطاب في ذلك فدعا عمر محمد بن مسلمة فامره ان يخلي سبيله. فقال محمد لا لن يمكنه من - 00:08:02ضَ
ذلك. فقال عمر لم تمنع اخاك ما ينفعه وهو لك نافع تسقي به اولا واخرا ولا يضرك. فقال محمد لا الله فقال عمر والله ليمرن به ولو على بطنك. فامره عمر ان يمرا بالخليج ارظ محمد ابن - 00:08:22ضَ
مسلمة ففعل الظحاك. ثم روى عن عمرو ابن يحيى المازن عن ابيه انه قال كان في حائط في حائط جده ربيع لعبدالرحمن ابن عوف فاراد عبدالرحمن بن عوف ان يحول - 00:08:42ضَ
اه ان يحول نخلته التي في اه نخل ربيع ويجعلها في ناحية الحائط. وهي اقرب الى ارض عبدالرحمن ابن عوف فمنعه صاحب الحائط فكلم عبدالرحمن بن عوف عمر بن الخطاب فقضى لعبد الرحمن بن عوف بتحويل تلك - 00:09:00ضَ
بتحويل ذلك الجدول او الربيع. اذا قال عمرو ابن يحيى عن ابيه كان في حائط جده ربيع يعني مجرى ما لعبد الرحمن ابن عوف. فاراد عبدالرحمن ان يحوله الى ناحية الحائط - 00:09:21ضَ
وهي اقرب الى ارض عبدالرحمن فمنعه صاحب الارض فكلم عبدالرحمن بن عوف عمر فقضى لعبدالرحمن بتحويله قال باب القضاء في قسم الاموال اي كيف تقسم الاموال؟ وهل تقسم على طريقة الميراث الشرعي او لا - 00:09:39ضَ
قال ما لك عن ثور ابن زيد قال بلغني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ايما دار او ارض قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية اي على طريقة الجاهلية في قسمهم للاموال وايما - 00:10:03ضَ
مدار او ارض ادركها الاسلام ولم تقسم فهي على قسم الاسلام قال مالك فيمن هلك وترك اموالا بالعالية والسافلة وهي مناطق في المدينة ان البعل لا يقسم مع النظح الا ان يرضى اهله بذلك. والبعل - 00:10:21ضَ
اجزاء من الارض تزرع بواسطة اه الامطار بحيث تترك ارضا بيظا حتى اذا نزل المطر ما تم آآ تمت زراعته قال وان البعل يقسم مع العين اذا كان يشبهها وان الاموال اذا كانت بارض واحدة - 00:10:45ضَ
والذي بينها متقارب فانه يقام كل مال منها يعني تعرف قيمته ويقوم ثم يقسم بينهم مساكن والدور تقسم بهذه المنزلة. تعرف قيمة كل الدار وكل مسكن ثم بعد ذلك يتم توزيعه - 00:11:09ضَ
بحسب اه الملك او الميراث بعد تقييم تلك المساكن والدور قال المؤلف باب القضاء في الظواري والحريسة الظواري والحريسة نوع من انواع الحيوانات. فالظاري هو الذي يعدو وقد يصيد غيره من الحيوانات - 00:11:29ضَ
والحريصة الكلب ونحوه الذي يوضع للحراسة قال عن ابن شهاب عن حرام ابن سعد ان ناقة للبراء ابن عازب دخلت حائط رجل فافسدت فيه وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان على ان على اهل الحوائط حفظها بالنهار. فيمسكون حوائطهم في النهار - 00:11:51ضَ
وبالتالي لو دخل حيوان في حوائطهم في النهار فغرامتها وظمانها على اصحاب الحائط. وان ما افسدت المواشي بالليل فان اهل المواشي يظمنونها لان اهل المواشي يجب عليهم حفظ مواشيهم في الليل. ثم روى عن هشام ابن عروة عن ابيه عن يحيى ابن عبد الرحمن - 00:12:17ضَ
ابن حاطب ان رقيقا لحاطب يعني مماليك. سرقوا ناقة لرجل من قبيلة مزينة. فانتحروها فاكلوها فرفع ذلك الى عمر. فامر عمر كثير ابن الصلت ان يقطع ايديهم. لانهم قد سرقوا - 00:12:40ضَ
ثم قال عمر اراك تجيعهم. يقوله لحاطب. ثم قال عمر والله لاغرمنك غرم من يشق عليك لان سرقتهم لهذه الناقة كانت بسبب ان سيدهم يجيعهم ثم قال للمزني كم ثمن ناقتك؟ فقال المزني قد كنت والله امنعها من اربع مئة يعني من جاء يريد ان يشتري الناقة - 00:13:00ضَ
باربع مئة كنت امتنع فقال عمر اعطه ثمان مئة درهم معناها انه الزمه بالغرامة والزمه بغرامة الاخرى تماثل قيمة الناقة قال مالك وليس على هذا العمل عندنا في تظعيف القيمة وانما نوجب اصل المال فقط ولكن - 00:13:28ضَ
فامر الناس عندنا على انه انما يغرم الرجل قيمة البعير فقط بدون مضاعفة او قيمة يوم يأخذها. فجماهير اهل العلم على انه انما يجب ضمان الأموال المتلفة بحسب قيمتها فقط - 00:13:54ضَ
وانه لا يكون فيها مضاعفة قال المؤلف باب القضاء في من اصاب شيئا من من البهائم. يعني لو اعتدى انسان على بهيمة فما هو الواجب عليه؟ قال ما لك الامر عندنا في من اصاب شيئا من البهائم ان على الذي اصابها قدر ما نقص من - 00:14:14ضَ
قال ما لك في الجمل يصول على الرجل يصول يعني يريد ان يهلك الرجل فيخافه على نفسه فيقتل رجل الجمل او يعقره يضربه ضربا لا يمكنه من الحركة بعد ذلك. قال ان كانت له بينة على ان الجمل - 00:14:37ضَ
اراده اراد ان يؤذيه وصال عليه فحينئذ لا غرم على قاتل الجمل. وان لم يقم البينة وليس هناك الا مجرد دعواه فيجب عليه ان يظمن قيمة الجمل قال المؤلف باب القضاء فيما يعطى العمال - 00:15:00ضَ
يعني انه اذا العمال المراد بهم الاجراء والاجير على نوعين اجير عام كصاحب المغسلة او اه صاحب الاعمال التي يقوم بها للعموم. فحينئذ اذا فاتويل ثوبي ليخيطه الى الخياط. هذا اجير عام لانه يشتغل بالعمل ويشتغل للعموم الناس - 00:15:21ضَ
وهناك اجير خاص وهو الذي يعمل عند الانسان بخصوصه. ومراد المؤلف هنا بالعمال الاجراء العامون قال مالك في من دفع الى الغسال ثوبا يصبغه فصبغه. فقال صاحب الثوب لم آمرك بهذا العمل وانما طلبت منك ان تعمله على جهة اخرى. فقال الغسال بل انت الذي امرتني بذلك - 00:15:47ضَ
فحين اذ الاصل ان كلام الغسال مصدق الا ان يحظر الاخر بينة على كلامه. ومثل هذا للحائط والسائغ لكنهم يحلفون على ذلك الا اذا جاءوا بامر ليس من العادة ان يفعل كما لو شق الثوب - 00:16:15ضَ
او هو آآ صبغه بلون غير معتاد. فحين اذ لا يقبل قولهم ويحلف صاحب الثوب انه انه قد طلب منهم ما طلب فان رد صاحب الثوب اليمين وابى ان يحلف فان العامل المشترك يحلف من صباغ او غيره - 00:16:39ضَ
وهذا هو مذهب الامام مالك وقال طائفة بان صاحب الثوب مدع على كل حال فلا بد ان يحظر البينة وقال لان الصباغ امين ولا امين يقبل قوله بيمينه قال ما لك في الصباغ يدفع اليه الثوب - 00:17:03ضَ
فيخطئ به فيدفعه الى رجل اخر اتيتني واعطيتني ثوبك من اجل ان اخيطه فاعطيته لشخص اخر لما خضت الثوب اعطيته لشخص اخر فلبسه الذي اعطاه اياه قال لا غرم على الذي لبسه. ويغرم الغسال لصاحب الثوب قيمة الثوب - 00:17:27ضَ
وذلك انه اذا لبس الثوب الذي دفع عليه دفع اليه على غير معرفة بانه ليس له فحينئذ هو لم يفعل امرا خطأ بعلم منه لكن اذا كان ذلك الرجل الذي اخذ الثوب يعرف ان هذا الثوب ليس ثوبه فبالتالي يجب عليه آآ الظمان و - 00:17:50ضَ
الغرامة قال المؤلف باب القضاء في الحمالة والحول قال مالك الامر عندنا في الرجل يحيل الرجل على الرجل بدين له عليه انه اذا افلس الذي احيل اليه او مات ولم يدع وفاء فليس للمحتاج على الذي احاله شيء - 00:18:13ضَ
انه لا يرجع الى صاحبه الاول اذا كان قد قبل بالحوالة. حولتك على زيد. وكان زيد مليئا فقبلت بالحوالة ثم بعد ذلك افلس زيد فنقول قد برأت ذمة اه المحيل - 00:18:38ضَ
قال وهذا الامر هو الذي لا اختلاف فيه عندنا قال اما الرجل يتحمل له الرجل بدين له على رجل اخر فيقول انا ظامن للدين الذي على فلان ثم يهلك المتحمل او يفلس فحين اذ يرجع على صاحبه - 00:18:55ضَ
وعلى غريمه الاول لو قد باب القضاء فيمن ابتاع ثوبا به عيب اذا باع اذا اشترى الرجل ثوب وفيه عيب من حرق او غيره والبائع يعلم بذلك العيب فشهد عليه بذلك - 00:19:15ضَ
اتى بشهود يشهدون ان البائع يعلم بالعيب او اقر البائع بوجود العيب ولكن الذي اشترى الثوب حدث عنده عيب اخر من تقطيع او نحوه ينقص ثمن الثوب ثم علم المشتري بالعيب الاول - 00:19:36ضَ
فبالتالي يحق للمشتري ان يرد الثوب على البائع قال وليس على الذي ابتاعه يعني الذي اشتراه غرم في تقطيعه اياه وهذا قول الامام مالك وجمهور اهل العلم يرون ان على المشتري نقص - 00:19:56ضَ
القيمة لان التقطيع الثوب يترتب عليه نقصان في ثمن الثوب. فالصواب انه يضمن ذلك النقص قال المؤلف باب ما لا يجوز من النحل. النحل يعني انواع العطايا روى عن ابن شهاب عن حميد بن عبدالرحمن ومحمد بن النعمان بن بشير انهما اخبراه عن النعمان بن بشير انه - 00:20:16ضَ
وقال ان بشيرا والد النعمان ابن بشير اتى به الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انني نحلت اي وهبت هذا يعني ابنه غلاما كان لي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكل ولدك نحلته مثل ذلك؟ اي هل اعطيت جميع اولادك مثل ما - 00:20:44ضَ
النعمان قال فقال بشير بن سعد لا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فارتجعه النعمان ابن بشير من الزوجة الجديدة ابن للزوجة الجديدة لبشير ابن سعد وكان لبشير ابناء اكبر من النعمان - 00:21:09ضَ
ان مهروا وعملوا واصبح لهم اموال فخافت ام النعمان ان يموت بشير ابن سعد وابنها ليس له اموال فطلبت منه ان يهدي له هدية فوهب له غلاما ثم انه بعد مدة ارتجع الغلام واخذه - 00:21:32ضَ
طلبت بعد ذلك طلبا اخر ان يهب ابنها النعمان مالا فوهبه حائطا. فا قالت لا ارضى حتى تشهد النبي صلى الله عليه وسلم اخشى ان تعود في تلك الهبة هبة البستان كما عدت في الهبة الاولى هبة الغلام - 00:21:52ضَ
فلما ذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم امتنع من ذلك وقال بين لها ان هذا من الجور ثم روى عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة انها قالت ان ابا بكر الصديق - 00:22:16ضَ
كان نحلها اي وهبها جادة عشرين وسقا من ماله بالغابة اعطاها تمرا بهذا المقدار من نخل من نخل له بالغابة. فلما حظرت ابا ابا بكر الوفاة قال والله يا بنية ما من احد ما من الناس احد احب الي ان يغتني بعدي منك - 00:22:31ضَ
ولا اعز علي فقرا بعدي منك. واني كنت وهبتك جادة عشرين وسقا فلو كنت جددتيه يعني اخذتيه وحزتيه كان لك وانما هو اليوم مال وارث. وانما هما اخواك واختاك. فاقتسموه على كتاب الله - 00:22:57ضَ
قالت عائشة فقلت يا ابتي والله لو كان كذا وكذا لتركته لكنك تقول اخواك واختاك وانا ليس لي الا الا اخت واحدة هي اسماء بنت ابي بكر زوجة الزبير فمن البنت الاخرى؟ فقال ان بنت خارجة حامل في بطنها - 00:23:21ضَ
حمل اراه جارية. ففي هذا ان الهبة لا تلزم الا بقبضها. وانها قبل القبض ليست بلازمة ثم روى عن ابن شهاب عن عروة عن عبد الرحمن بن عبد القاري ان عمر قال ما بال رجال ينحلون ابنائهم نحلا يعني - 00:23:45ضَ
يعطون ابنائهم هبات ثم يمسكونها ويمتنعون من هذه الهبة. فان مات ابن احدهم قال ما لي بيده ما لي بيدي لم اعطي هذا الابن شيئا. وان مات هو قال هو لابني. قد كنت اعطيته اياه - 00:24:08ضَ
النحل نحلة فلم يحزها الذي نحلها حتى يكون ان مات لورثته فهي باطل. ففي هذا دلالة على ان الهبة لا تلزم الا بقبضها. وانها قبل القبض ليست بلازمة. واستدل اه الجمهور - 00:24:28ضَ
بهذه الاخبار على ان من وهب بعض بنيهم مالا فحاز الابن ذلك المال ان العطية لازمة وانه ملاحقة لاحد ان يعترظ على مثل هذه العطية. قال المؤلف باب ما لا يجوز من العطية. قال مالك الامر عندنا - 00:24:48ضَ
في من اعطى احدا عطية لا يريد ثوابها فاشهد عليها فانها ثابتة للذي اعطيها. الا ان يموت المعطي قبل ان الذي اعطيها ففيه دلالة على انه لا تكون العطية ثابتة الا بالقبض. قال وان اراد المعطي امساكها - 00:25:08ضَ
بعد ان اشهد عليها قبل القبض فليس ذلك له اذا قام عليه بها صاحبها اخذها فهذا فيه دلالة على ان الامام مالك يخالف مذهب الجمهور في قولهم بان العطية تلزم بمجرد الهبة ولو لم يكن هناك - 00:25:30ضَ
كقبض قال ما لك من اعطى عطية ثم نكل اي رجع الذي اعطاها. فجاء الذي اعطيها المعطى بشاهد يشهد انه اعطاه ذلك فانه يحلف الذي اعطي آآ المعطى مع شهادة شاهد واحد. فان ابى الذي اعطي ان يحلف فحين اذ نعود الى الشخص الذي اعطى - 00:25:49ضَ
فان ابى ان يحلف ايضا ادى الى المعطى ما ادعى عليه ان كان له شاهد واحد. اما اذا لم يكن له شاهد اذ لا شيء للمعطى لعدم احضاره البينة على ثبوت العطية - 00:26:16ضَ
قال ما لك من اعطى عطية لا يريد ثوابها. العطية على نوعين عطية ثواب وهبة ثواب يهبها من اجل ان يعطيه الاخر مقابل وعطية اه عطية يراد بها الاجر والثواب - 00:26:34ضَ
وقال من اعطى عطية لا يريد ثوابها يعني لا يريد عنها مقابل مالي ثم مات المعطى فحين اذ يقوم ورثة المعطى مقامه في قبض هذه الهبة واخذها. اما اذا مات - 00:26:52ضَ
معطي قبل ان يقبض المعطى عطيته فحين اذ لا شيء له. وذلك انه اعطي عطاء لم يقبضه فاذا اراد المعطي ان يمسكها وقد اشهد عليها حين اعطاها فليس ذلك اذا قام صاحبها فليس له ذلك اذا قام - 00:27:08ضَ
مصاحبها حق له ان ان يأخذها قال المؤلف باب القضاء في الهبة لعلنا نتكلم عنه في لقائنا الاتي اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم للخير وان لنا واياكم من الهداة المهتدين. هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد - 00:27:27ضَ