شرح متن النبذة في الفقه - للعلامة عبد الرحمن المشهور - شرح: لبيب نجيب عبد الله (مكتمل)

شرح متن النبذة في الفقه الشافعي للعلامة عبد الرحمن المشهور صاحب (بغية المسترشدين) 14

لبيب نجيب

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله واصحابه الطيبين الطاهرين اما بعد فهذا هو اللقاء الرابع عشر في شرح آآ متن النبذة في الفقه العلامة - 00:00:01ضَ

الكبير عبدالرحمن المشهور رحمه الله تعالى رحمة واسعة. ونفعنا الله بعلمه في الدنيا والاخرة. اللهم امين وكنا في اللقاء الماضي قد انتهينا من كتاب الطهارة ونشرع باذن الله تعالى فيما ذكره المصنف رحمه الله تعالى من احكام الصلاة وقد ذكر رحمه الله احكام الصلاة - 00:00:20ضَ

بايجاز لان هذا المختصر مختصر وجيز في الفاظه الا انه آآ متين في احكامه ومعانيه فقال المصنف رحمه الله تعالى وللصلاة شروط واركان وابعاظ وسنن او المصنف للصلاة الصلاة لغة الدعاء - 00:00:47ضَ

وخصها بعضهم بقوله الصلاة لغة الدعاء بخير الصلاة لغة الدعاء بخير وشرعا اقوال وافعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم غالبا. اقوال وافعال وافتتحة مختتمة بالتسليم غالبا وقول في التعريف غالبا لان صلاة الاخرس الذي لا ينطق تسمى صلاة شرعا. مع انه لا - 00:01:15ضَ

كلام فيها اي ليس فيها اقوال والصلاة شرعت ليلة الاسراء والمعراج. من غير واسطة وحي في اشرف الاوقات والاحوال وهذا مما اختصت به على سائر العبادات انها شرعت من غير واسطة وحي - 00:01:47ضَ

وشرعت في السماء في ليلة هي من اشرف الليالي وفي حال كان فيه النبي صلى الله عليه وسلم في يعني في اشرف احواله ومن اشرف احواله. قال وهي آآ آآ قال والصلاة وللصلاة شروط واركان. نقول الصلاة ايضا هي افضل العبادات العملية - 00:02:07ضَ

وافضل اركان الاسلام بعد الشهادتين وفرضها افضل الفروض. كما ان نفلها افضل النوافل والصلاة قد تكون فرضا وقد تكون نفلا. فالمفروضات المكتوبات خمس في كل يوم وليلة وهي صلاة الضهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر - 00:02:32ضَ

والصلاة مما هو معلوم من دين الله بالضرورة اي ان ايجابها وفرضها معلوم من دين الله تعالى بالضرورة. وقد دل على وجوبها القرآن الكريم والسنة النبوية واجماع المسلمين قال الله سبحانه وتعالى ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا. وفي ايات كثيرة - 00:02:58ضَ

يقول الله سبحانه وتعالى واقيموا الصلاة واتوا الزكاة. فالصلاة دل القرآن الكريم على وجوبها واما السنة النبوية فاحاديث منها قول النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم معنا في لقاء سابق بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا - 00:03:28ضَ

الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان. وتقديم الحج على الصوم هذا في الصحيحين وتقديم الصوم آآ على الحج هذا مما آآ رواه الامام مسلم لكن ليس في صحيح البخاري - 00:03:48ضَ

ولما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذا الى اليمن قال له انك تأتي قوما اهل كتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة فانهم اطاعوا عكر ذلك فيخبرهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة - 00:04:07ضَ

فانهم اطاعوك لذلك فاخبرهم ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم واجمع المسلمون على وجوب الصلوات الخمس يقول المصنف رحمه الله تعالى وللصلاة شروط واركان وابعاض وسنن. هذه السنن تسمى هيئات - 00:04:28ضَ

فالشروط جمع شرط وشرط بسكون الراء وفتح وفتحها. يعني شرط وشرف وهو لغة العلامة وبعضهم يقول الذي هو لغة العلامة هو شرط بفتح الراء والمراد به هنا اي المراد بالشرط هنا في هذا الموضع فعل ما تتوقف عليه صحة الصلاة وليس منها - 00:04:49ضَ

فقول الفقهاء فعل ما تتوقف عليه صحة الصلاة هذا يخرج الابعاض والسنن. لان الابعاد والسنن لا يتوقف عليها آآ لا تتوقف عليها صحة الصلاة. وقول الفقهاء وليس منها هذا يخرج الاركان فانها اجزاء من الصلاح - 00:05:17ضَ

هذا معنى الشرط في اللغة ومعنى الشرط عند الفقهاء. واما الشرط عند الاصوليين فانه ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجودة وجود ولا عدم ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم كستر العورة - 00:05:37ضَ

فيلزم من عدم ستر العورة عدم صحة الصلاة ولا يلزم من وجود ستر العورة ان تكون الصلاة موجودة او معدومة. اذا هذا معنى الشرط عند الاصوليين فنكون بهذا عرفنا الشرط في اللغة وعرفنا الشرط عند الفقهاء - 00:06:01ضَ

وعرفنا الشر ايضا عند الاصوليين. واما الاركان فجمع ركن وهو في اللغة جانب الشيء الاقوى. والمراد به هنا ما تتوقف عليه صحة الصلاة وهو جزء منها وقولنا ما تتوقف عليه صحة الصلاة هذا يخرج الابعاد والسنن كما تقدم وقولنا وهو جزء - 00:06:25ضَ

منها هذا يخرج الشروط لان الشروط ليست جزءا من الصلاة. ولذلك نقول يظهر الفرق بين الشرط والركن في ان الشرط يتقدم على الصلاة فهو خارج عنها وفي ان الشرط يجب استمراره فيها اي يجب استمراره في الصلاة وليس الركن كذلك فالركن جزء منها - 00:06:51ضَ

كالركوع والسجود واما الركن والشرط عند الاصوليين فانهما بمعنى واحد واما الابعاد قال المصنف هنا قال وللصلاة شروط واركان وابعاظ الابعاظ جمع بعظ وهي سنن مؤكدة يجبر تركها بسجود السهو - 00:07:19ضَ

وسميت السنن المؤكدة ابعاظا لقربها من الابعاظ الحقيقية التي هي الاركان. لكونها تجبر ايضا فالابعاظ تجبر بسجود السهو. ولذلك هي تشبه الاركان واما السنن وهي التي يعبر عنها الفقهاء عادة بالهيئات - 00:07:41ضَ

فهي سنن غير مؤكدة ومعنى كونها غير مؤكدة اي انه لا يجبر تركها بسجود السهو والحاصل ان الصلاة فيها اقوال وافعال كما جاء معنا في التعريف هذه الاقوال والافعال قد تكون واجبة وقد تكون مندوبة - 00:08:04ضَ

فالواجب منها ينقسم الى قسمين ما هو خارج عن حقيقة الصلاة ويستمر الى اخرها وهذه هي الشروط والقسم الثاني ما هو داخل في حقيقتها وتسمى الاركان واما المستحب فايضا قسمان - 00:08:28ضَ

القسم الاول ما يجبر بسجود السهو ويسمى ابعاظا. والقسم الثاني ما لا يجبر بسجود ويسمى هيئات. اذا نكون بهذا عرفنا معنى الشروط والاركان والابعاد والهيئات وان شاء الله عز وجل في اللقاء القادم سيكون التفصيل في - 00:08:53ضَ

الشروط وبيانها باذن الله تعالى. نكتفي بهذا القدر. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا علما نافعا وعملا صالحا وان يفقهها في الدين. وان اه يفتح علينا فتوح العارفين انه جواد كريم بالرحيم. والله - 00:09:21ضَ

واعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته - 00:09:41ضَ