شرح متن النبذة في الفقه - للعلامة عبد الرحمن المشهور - شرح: لبيب نجيب عبد الله (مكتمل)

شرح متن النبذة في الفقه الشافعي - للعلامة عبد الرحمن المشهور صاحب (بغية المسترشدين) - 21

لبيب نجيب

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله - 00:00:01ضَ

واما بعد فهذا هو اللقاء الحادي والعشرون في شرح آآ متن النبذة في الفقه الشافعي للعلامة عبدالرحمن المشهور المتوفى سنة الف وثلاثمائة وعشرين من الهجرة. وآآ كان اللقاء الماضي قد تكلمنا حول ما ذكره مصنف رحمه الله تعالى من احكام تتعلق بصلاة الجماعة - 00:00:21ضَ

وتقدم الكلام على حكم صلاة الجماعة وذكر بعض شروط الجماعة اي شروط القدوة فذكر المصنف رحمه الله الشرط الاول الا يقتضي الرجل بامرأة ولا يقتضي من يعرف الفاتحة بمن لا يحسن - 00:00:53ضَ

الفاتحة وذكر الشرط الثاني الا يعتقد المأموم وجوب قضاء الصلاة على الامام وتقدم الكلام على هذين الشرطين بل والشرط الثالث وانه لا يعني من الشروط الا يعلم المأموم بطلان صلاة امامه - 00:01:13ضَ

الرابع ان ينوي المأموم الاقتداء بالامام وتكون نية الاقتداء عند تكبيرة الاحرام والامام لا يجب عليه آآ ان ينوي آآ انه امام. الا في صلاة الجمعة واشار الى ذلك صاحب الزبد رحمه الله تعالى بقوله ونية المأموم اولا تجب وللامام غير جمعة ندب - 00:01:31ضَ

ولذلك نقول ان ان المأموم يشترط لتصح صلاته ان ينوي الاقتداء بالامام. لكن لا يشترط في حق الامام ان ينوي انه امام ام في الصلوات المكتوبات فاذا نوى فان هذا الشرط لتحصيل الاجر اي اجر الجماعة. واذا لم ينوي صحت صلاته ويكون له ثواب منفرد - 00:01:57ضَ

الا في صلاة الجمعة فانه يشترط على الامام ان ينوي ان ينوي الامامة. لان صلاة الجمعة كما تقدم لا تصح الا جماعة فالجماعة شرط في صحتها فقوله المصنف رحمه الله ويشترط ان ينوي الاقتداء بالامام اي ويشترط ان ينوي المأموم الاقتداء بالامام - 00:02:24ضَ

ومفهوم هذا الشرط ان الامام لا يشترط ان ينوي انه امام لكن الا في صلاة الجمعة وهنالك صور اخرى يعني تجدها في آآ المطولة الشرط الخامس مما ذكره المصنف رحمه الله تعالى في هذا المتن المختصر - 00:02:48ضَ

الا يتقدم المأموم على الامام بركنين فعليه. ويمكن ان نعبر عن هذا الشرط بقولنا ان يتابع المأموم الامام واشار اليه المصنف بقوله والا يتقدم الاي المأموم على الامام بركنين فعليين - 00:03:10ضَ

فان تقدم بغير عذر اي فان تقدم المأموم اه على الامام بغير عذر بطلت صلاته وان تقدم المأموم عن الامام آآ بركنين فعليين لكن بعذر فلا تبطل صلاته ولو تقدم - 00:03:28ضَ

المأموم على امامه بركن فعلي واحد فلا تبطل صلاته حتى وان كان عامدا لكنه يأثم اذا كان متعمدا الا اذا تقدم المأموم على الامام بتكبيرة الاحرام او بالسلام فان صلاته تبطل - 00:03:47ضَ

بل قال الفقهاء لو قارن المأموم امامه في بعض تكبيرة الاحرام لم تنعقد صلاته ومثل التقدم التأخر بركنين فعليين ولذا قال المصنف رحمه الله تعالى ولا يتخلف بهما اي بركنين فعليين - 00:04:07ضَ

ومثال التقدم ان يهوي ان يهوي المأموم للسجود والامام لا زال قائما للقراءة فالمأموم هوى للسجود والامام لا زال قائما بالقراءة فيكون المأموم قد تقدم على الامام بركنين فعليين هما الركوع - 00:04:27ضَ

والاعتدال. ومثال التأخر ان ينتهي الامام من الاعتدال ويهوي للسجود والمأموم لا زال في القيام مثلا فحينئذ يكون المأموم قد تخلف عن الامام بركنين فعليين قال الا لعذر اي الا اذا تقدم او تأخر الامام الا عفوا الا اذا تأخر المأموم لعذر - 00:04:45ضَ

كمن نسي الفاتحة او شك فيها بعد ركوع امامه وقبل ركوعه اي انه قبل ان يركع المأموم وقد ركع امامه فالامام قد ركع والمأموم لم يركع لكن المأموم الذي لم يركع بعد شك هل قرأ الفاتحة او لم يقرأ - 00:05:17ضَ

تمام؟ او تذكر انه لم يقرأ الفاتحة فحينئذ نقول يجب على المأموم ان يتخلف لقراءة الفاتحة. ويغتفر له هذا التخلف الى ثلاثة اركان طويلة ومعنى قولنا الى ثلاثة اركان طويلة - 00:05:38ضَ

هي الركوع والسجدتان فالإعتدال والجلوس بين السجدتين من الأركان القصيرة اذا نقول اذا شك المأموم قبل ان يركع انه لم يقرأ الفاتحة وكان الامام قد ركع فانه يجب عليه ان يتخلف لقراءة الفاتحة. ويغتفر له التخلف الى - 00:05:56ضَ

ثلاثة اركان طويلة وهي الركوع والسجدتان دون الاعتدال والجلوس بين السجدتين. فان اكمل الامام السجدة الثانية فان المأموم له الخيار بين حالتين اما ان ينوي المفارقة ويكمل صلاته منفردا او يوافق الامام فيما هو فيه ويأتي بركعة بعد سلام الامام - 00:06:23ضَ

واذا وافقه بنى على ما قرأه فان لم يفعل بطلت صلاته بركوع امامه للثانية اما لو ركع الامام والمأموم يعني ان المأموم ركع والامام ركع ثم شك المأموم في قراءة الفاتحة اي في اثناء ركوعه - 00:06:47ضَ

فانه يأتي بركعة بعد سلام امامه ويسجد للسهو لاحتمال الزيادة ولذا قال المصنف رحمه الله تعالى مشيرا الى ملخص هذه الاحكام قال الا لعذر كمن نسي الفاتحة او شك فيها بعد ركوع امامه - 00:07:09ضَ

او كان بطيء القراءة فيتمها ويعذر الى تمام الركعة. وان اتم وان اتم الامام الركعة وهو اي المأموم فيها اي لا زال في قراءة الفاتحة وافقه اي وافق المأموم الامام - 00:07:33ضَ

واتى بركعة بعد سلام الامام وان اتمها اي اتم الفاتحة. اتم المأموم الفاتحة قبل فراغ الامام من الركعة بان كان الامام ساجدا مثلا ركع ووافق الامام ثم اه نقول اذا اشتغل الموافق بسنة كدعاء الاستفتاح - 00:07:49ضَ

اي انه كبر تكبيرة الاحرام الموافق للامام الذي دخل معه من بداية صلاته. اذا كبر تكبيرة الاحرام ثم قرأ دعاء الاستفتاح ركع الامام وهذا الموافق لا زال في قراءة الفاتحة عذر كما تقدم - 00:08:14ضَ

اما لو كان مسبوقا كأن جاء المصلي والامام قد كبر تكبيرة الاحرام وقد قرأ جزءا من الفاتحة فاذا كان مسبوغا نقول هل له نفس حكم موافق اذا انشغل بدعاء الاستفتاح ام لا؟ نقول المعتمد في المذهب؟ لا - 00:08:30ضَ

فلا يعذر المسبوق بل يجب عليه ان يقرأ من الفاتحة بقدر ما اشتغل به اي بدعاء الاستفتاح ثم ان ادرك الركوع مع الامام فقد ادرك الركعة. وان لم يدرك الركوع مع الامام اتى بركعة في اخر صلاته. هذا هو - 00:08:51ضَ

يعتمد في المذهب واختار كثير من فقهاء الشافعية ان المسبوق يركع مع الامام وتسقط عنه الفاتحة كمن لم يشتغل بسنة وهذا فيه تيسير للعوام الشرط السادس ان يتوافق نظم الصلاتين كما قال المصنف وان يتوافق نظم صلاة الامام والمأموم فيصح اي مع الكراهة الفرض - 00:09:10ضَ

وخلف النفل والظهر خلف العصر وعكسها. ومثل هذا الاداء خلف القضاء. فلا يشترط التوافق في النية ولا عدد الركعات عند الشافي اما لو اختلف نظم الصلاتين كمغرب خلف الكسوف والصبح خلف الجنازة فلا تصح. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على - 00:09:33ضَ

نبينا محمد واله وصحبه اجمعين - 00:09:53ضَ