شرح متن مسائل الجاهلية (لابن عبد الوهاب) للشيخ صالح بن عبدالله بن حميد
شرح متن مسائل الجاهلية (لابن عبد الوهاب) (7-16) للشيخ صالح بن عبدالله بن حميد
التفريغ
صبرا وانفة فانزل الله ولا تخرج الذين يدعون ربهم الايات. المخالف الخامسة والعشرون الاستدلال على بطلانه بسبغ الضعفاء. كقوله لو كان خيرا ما سبق اليهم السادسة والعشرون تعريف كتاب الله من بعد ما اخذوه وهم يعلمون. السابعة - 00:00:05ضَ
تصنيف الكتب الباطلة ونسبتها الى الله كقوله فويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله الاية. الثامنة والعشرون. انه لا يعبد من الحق الا الذي مع طائفتهم كقوله نؤمن بما انزل علينا - 00:00:43ضَ
التاسعة والعشرون انهم مع ذلك لا يعلمون ما لا يعلمون بما تقوله الطائفة كما نبه الله عليه بقوله فلم فلما فلما تقتلون انبياء الله من قبل ان كنتم تعلمون. ان كنتم مؤمنين. بسم الله الرحمن الرحيم - 00:01:14ضَ
الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على خير خلقه نبينا محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين وعلى اصحابه اجمعين والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد فان احسن الحديث كتاب الله - 00:01:41ضَ
وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة. وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار هذه هي الماء هي بعض المسائل او بقية المسائل - 00:02:07ضَ
من الرسالة الجليلة لشيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله وهي الرسالة التي الفها في مسائل الجاهلية وقلنا في مقدمة الحديث عن هذه المسائل انها مسائل عظيمة يكاد يكون ممن فرد به - 00:02:29ضَ
المؤلف رحمه الله في مؤلفاته العظيمة والنافعة والمفيدة وهو قد ابرزها وبينها منطلقا من كتاب الله ومن سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم من بعد ان نظر في المجتمع الذي هو فيه من انحرافات - 00:03:01ضَ
وما رأى فيه من امور منكرة صدر منه رحمه الله رسائل في هذا الباب نتيجة لما عايشه من واقع ولما نظره الناس من مشكلات الف مثل هذا كما سائل الجاهلية - 00:03:33ضَ
وكشف الشبهات ورسائل اخرى وقلنا ان مما تتميز به هذه الرسائل وامثالها انها منظور فيها الى واقع المجتمع بخلاف بعض المؤلفات التي ينهج فيها مؤلفوها نهج من سبق يشبه ان يكونوا يترسموا - 00:04:10ضَ
فيها او يترسمون فيها قواعد واضحة ومبادئها ثابتة التصنيف في شروحات والتصنيف في المؤلفات المتداولة فهذه لا شك انها مفيدة ومؤلفات جليلة ولكنها غالبا ما يحلو فيها اللاحق حذو السابق - 00:04:42ضَ
بينما اذا كان المؤلف نابعا المشكلة ومن معاناة فغالبا ما يتميز تميزا بينا ويلحظ هذا في مثل هذه الرسالة الجليلة على صغرها وكذلك يلحظ هذا في كثير من مؤلفات شيخ الاسلام - 00:05:03ضَ
محمد ابن شيخ الاسلام. ابن تيمية رحمه الله. فانه كثيرا ما الف مثل هذا من معاناة ومن نظر الى مشكلات المجتمع الذي هو فيه ويقال مثل ذلك فيما ينظر من فرق - 00:05:25ضَ
بين كتب الفقه وكتب الفتاوى فكتب الفقه نمطها متشابه فكتب كل مذهب لها ترتيبها المعين ولا اسلوبها في شروحاتها ومختصراتها كما هو معلوم بينما كتب الفتاوى تكون نابعة من مشكلات قائمة - 00:05:42ضَ
ومن فتاوى وقضايا عرضت للمؤلف وعرضت للكاتب فاتى بها بما لا تجده في كتابه في فقه مذهبه مثلا لان الفتوى امر واقع ولابد ان يأتي فيه بحكم لهذا السائل بينما غالبا مؤلفاته في المذهب يتمشى فيها على قواعد المذهب - 00:06:08ضَ
بالنظر في كتب الفتاوى وامثالها مما الف نتيجة للواقع مستندا الى كتاب الله والى سنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم. والى ما مبادئ الاسلام الكلية وقواعده اه العامة ومقاصده كذلك - 00:06:34ضَ
اه ترى الرد الواضح على من يزعمون ان الاجتهاد قد قفل او ان ثمة جمودا فقهيا كما يقولون فانه لم يكن هذا لو نظروا في معايشة العلماء والفقهاء لاحوال الناس وواقعهم من خلال الفتاوى ومن خلال امثال هذه الكتب - 00:07:00ضَ
ومن الخطأ الربط بين الحياة الاجتماعية بتاريخ الاسلام والحياة السياسية ان صح التعبير فانه لم يكن ثمة ارتباط وثيق فكثيرا ما ترى اضطرابات سياسية في تاريخ الاسلام الكثير الطويل بينما الحياة العلمية مزدهرة - 00:07:28ضَ
وهذا امر ملاحظ وما ذلك الا لانه لم يكن التأثير الاوضاع السياسية كثيرا في المجتمع واينما كان الحديث كان الوضع العلمي وما يسمى بالوضع الفكري كان يشبه الا يتأثر كثيرا - 00:08:01ضَ
في مثل هذه الامور وان كان ثمة تأثر ولكنه ليس على النحو الذي يظنه ابناء هذا العصر وما ذلك الا لانك ترى المؤلفات الكثيرة الفكري والحياة العلمية المزيرة على الرغم من مما يذكر وينقل من اضطرابات سياسية في كثير من اعصار - 00:08:22ضَ
الامة مما يعطي المطلع والفاحص والباحث نظرا في هذا لا يكون مجرد ان يردد ما يقال وانما عليه ان يكون لتأمل وفحص في هذا من هذا مثلا ما تراه في مثل هذه الرسالة الجليلة - 00:08:44ضَ
مسائل الجاهلية ثم اننا قلنا كذلك ايضا في مقدمة الحديث على هذه الرسائل انه يراد بالجاهلية كل ما خالف الكتاب والسنة وكل ما خالف الكتاب والسنة فهو جاهلية. وقد صرح بذلك - 00:09:12ضَ
الشيخ عبد الرحمن ابن حسن رحمه الله فتح المجيد وصرح به غيره قبله ان كل ما خالف الكتاب والسنة وخالف امر الله وامر رسوله فهو جاهلية على ان الجاهلية تتفاوت منها ما يكون قد يكون كفرا - 00:09:32ضَ
مخرج من الملة ومنهم ما يكون دون ذلك. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لابي ذر انك امرؤ فيك جاهلية وفي قوله صلى الله عليه وسلم اربع في امتي من امر الجاهلية - 00:09:49ضَ
آآ لا يتركونهن او كما قال صلى الله عليه وسلم الطعن في الاحساب اه وفاء الطعن في الانساب والفخر بالاحساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة على الميت. فهذه من امور الجاهلية. وان كان بعضها قد لا يوجب كفرا - 00:10:03ضَ
وبعضها قد يرقى الى الكفر حسب الاعتقاد كما ان الجهل او الجاهلية الجهل قد يكون مقابلا للعلم سيقال عالم ان جهلت الناس عنا وعنهم فليس سواء عالم وجهول يأتي الجهل المقابل العلم - 00:10:18ضَ
ويأتي الجهل مقابل الحلم الا لا يجهلا احد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلية ويراد بالجاهلية ما يشمل هذا وهذا ويبدو والله اعلم ان لفظ جاهلية من الصيغ التي استحدثها القرآن الكريم - 00:10:46ضَ
بينما لم يكن هذا المصطلح موجودا قبل الاسلام ومثله لفظ الطاغوت فيما يبدو والله اعلم انه لم يكن مستعملا على النحو الذي المصطلح الاسلامي الجاهلية ويراد بها كل ما خالف الاسلام - 00:11:16ضَ
كان عند العربي او عند غيره من الامم الاخرى فكل ما خالف الاسلام فهو هو جاهلية وكما قلنا هذا يترقى منهما يخرج من الملة نسأل الله السلامة ومنه ما دون ذلك - 00:11:37ضَ
فاذا مراد الشيخ رحمه الله بمسائل الجاهلية هو التنبيه الى ما يكون عليه اهل الجاهلية. آآ وانتم تلاحظون فيما الوقوف فيما يأتي ان بعضها اه نعوت في عهد الكتاب في مخالفاتهم فهم في مخالفاتهم اصبحوا - 00:11:53ضَ
اهل الجاهلية ومنها ما كان ظاهرة في العرب ومنها ما يظهر في امم ومنها ما يظهر في عصر دون عصر. وقد لا تكون كلها متوفرة في كل امة. وانما بعضها قد يكون تتميز - 00:12:13ضَ
به امة دون امة فهذا ملخص لما قلناه في توضيح هذه المقصود من هذه الرسالة واهميتها واثرها وقال الرابعة والعشرون يعني من مسائل الجاهلية او مما يتميز به اهل الجاهلية او من صفات اهل الجاهلية - 00:12:26ضَ
قال ترك الدخول في الحق اذا سبقهم اليه الضعفاء تكبرا وانثا فانزل الله ولا تطرد الذين يدعون ربهم هذه يريد المصنت رحمه الله ان يقرر ان هذه من من سمات اهل الجاهلية - 00:12:52ضَ
انهم يأنفون ان يقبلوا الحق ولو رأوا حقا لماذا لانهم رأوا ان الاتباع هم الضعفاء وقد سبق ايضا في آآ مسألة سابقة انهم قالوا انهم انؤمن لك واتبعك الارذل وما نراك اتبعك - 00:13:12ضَ
الا الذين هم اراذلنا من حججهم وتعلقاتهم الواهية التي تدل على الهوى وتدل على انهم لا يريدون الحق لذات الحق وانما يصدون عنه استكبارا وعنادا وجحودا ويتعلقون باي حجج واهية فيقولون آآ - 00:13:35ضَ
كيف نتبعك واتباعك هم الضعفاء في قوله تعالى ولا تطرد الذين يدعون ربهم هذه الاية في سبب نزولها ان الاقرع بن حابس التميمي وعوينة من حصن الفزاري جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:14:00ضَ
وعنده بعض المستضعفين صهيب وبلال ابو عمار رضي الله عنهم اجمعين فقالوا لا نجلس معك ولا نستمع اليك الا اذا خرج هؤلاء او ان تخصص لنا وقتا لا يكون معنا - 00:14:33ضَ
في هؤلاء المستضعفون ونريد ان تكتب لنا كتابا في ذلك فكأن النبي صلى الله عليه وسلم هم كما تقول الرواية انزل الله عز وجل عليه ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه - 00:14:55ضَ
فامتنع النبي صلى الله عليه وسلم وكف عن هذا لكن هذا يحتاج الى نظر هذه الرواية من حيث تاريخها لان معلوم ان عيينة بن حصن والاقرب المحابس كانوا بعد الهجرة - 00:15:15ضَ
والاية مكية كما هو معلوم من سورة هل انا لكن على كل حال معناها ظاهر وحال كفار قريش مع النبي صلى الله عليه وسلم ايضا ظاهر في هذا فانهم كانوا يمقتون ان يتبعه الضعفاء - 00:15:28ضَ
يا عمار وصهيب وبلال ويستنكفون ان يتبعوا وان لم تكن اه حتى كما هو الشأن في ابي جهل وابي لهب في مكة المكرمة فالحاصل هو ان المدعوين يستنكفون عن قبول الحق - 00:15:47ضَ
ينظرون الى الاتباع. ولا ينظرون الى الحق لمجرده فاذا هذه سيما من سيماء الجاهلية الخامسة والعشرون الاستدلال على بطلانه بسبق الضعفاء. كقوله لو كان خيرا ما سبقونا اليه. هذه تشبه ما قبلها - 00:16:13ضَ
من حيث انهم يتذرعون باوهى الاسباب وباضعف الامور من اجل ان يتنصلوا عن قبول الحق والا ليس عندهم حجة قوية انما يقول اتباعك كذا. ولو كان خيرا ما سبقونا اليه - 00:16:32ضَ
استنكافا واستكبارا والا الحق عليه علائمه وله انواره لو كانوا صادقين ولهذا قال الله عز وجل في اقوام اخرين وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا السادسة والعشرون تحريف كتاب الله من بعد ما عقلوه وهم يعلمون - 00:16:51ضَ
هذه كما هو معلوم وكما يقتضيه السياق هي في اهل الكتاب افتطمعون ان يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون - 00:17:18ضَ
اما ان يكون التحريف آآ لي الكلمات والنصوص ومعانيها بما يتمشى مع اهوائهم او يكون تحريفها بتفسيرها او في جحدها او كتمانها كما جحدوا اه على النبي صلى الله عليه وسلم حينما بين لهم - 00:17:35ضَ
حتى الزنا آآ حينما حصل كما كما كما سبق معنا في تفسير سورة ال عمران وفي غيرها وهذا يظهر في كل عصر وفي كل وقت موضوع التحريف وبخاصة اذا اذا اذا لم يكن القائد هو الحق - 00:18:05ضَ
وانما القائد هو الهوى فانه لا يعدم صاحب الهوى ان يجد له مدخلا بحيث يتأول كلام الله عز وجل او يحرف النصوص الشرعية ومع الاسف ان هذا قد تجده حتى في بعض - 00:18:32ضَ
المسلمين حينما يريدون حينما يريد قضية فانه يغلب هواه اه يلوي عنق النصوص من اجل ان يحقق مهربا وهذا من شأن اهل الجاهلية. ولهذا قال تحريف كتاب الله من بعد ما عقلوه وهم يعلمون. يعني يعلمون انهم متكلفون ويعلمون انهم - 00:18:50ضَ
المحرفون بينما الشأن في طالب الحق وفي المسلم الحق ان يقصد الحق لذات الحق والا يسبق هواه او اه يضع اه كما يقال نتيجة معينة ويريد يقود النصوص اليها هذا ليس من شأن اهل الحق وانما هو من شأن اهل الجاهلية - 00:19:18ضَ
قال السابعة والعشرون تصنيف الكتب الباطلة ونسبتها الى الله كقوله سبحانه فويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله الاية هذا ايضا سياق الايات يقتضي ان الحديث مع - 00:19:45ضَ
اهل الكتاب واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلا بعضهم الى بعض وتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجكم به عند ربكم فلا تعقلون اولا يعلمون ان الله يعلم ما يسرون وما يعلنون. ومنهم اميون لا يعلمون الكتاب الا امني. وانهم الا يظنون فويل للذين يكذبون - 00:20:02ضَ
بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا وويل لهم مما كتبت ايديهم وويل لهم مما يكسبون فاذا هذا سيما من سيما الجاهلية وكما قلنا اهل الجاهلية او الجاهلية كل ما خالف امر الله وامر رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من - 00:20:25ضَ
اي امة كانت وفي اي عصر كانت وهذا ايضا يعني اؤكد كذلك من جانب اخر ان التفسير اهل العلم واراء اهل العلم وشروح اهل العلم اه في كتبهم ومؤلفاتهم ومدوناتهم نعم هي محل اعتبار - 00:20:45ضَ
ومحل نظر وفكر لكنها ليست ملزمة وانما اللزوم هو والاستمساك هو في نصوص في نصوص الكتاب والسنة اما اراؤها العلم فانها لا شك محترمة. وينظر فيها وجهود لا تنكر لكنها ليست ملزمة - 00:21:10ضَ
ولهذا كان التعصب مذموما وكان اه الاستمساك في كلام يا اهل العلم وموازاة ذلك بكتاب الله وبسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم كان مسك الخطأ المسألة التي اشار الى المصنفون رحمه الله - 00:21:29ضَ
تنبه الى شيء من هذا وان كان المسلمون لا يعتقدون ان نصوص الائمة هي بمثابة الكتاب والسنة ولكن اه احيانا قد يقود التعصب الى شيء من هذا وحتى قال بعضهم ان - 00:21:54ضَ
اي نص يعني شرعي يخالف اقوال ائمتنا فهو اما منسكنا متأول نقلت بعض هذه العبارات عن بعض اهل العلم ومعلوم ان هذا فيه يتعصب شديد فهذا قد يجر الى مثل هذا - 00:22:09ضَ
حتى يا اخوانا هذا كأنه يقول ان هذا من عند الله المصنف رحمه الله اشار الى هذا على معنى انه آآ الاستمساك اقوال اهل العلم على انها لا تقبل التغيير ولا النظر ولا الاجتهاد معلومة ان هذا - 00:22:28ضَ
هذا خطأ وانما العصمة في كتاب الله عز وجل ولما صح من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم الثامنة والعشرون انهم لا يعقدون من الحق الا الذين مع طائفتهم. كقوله - 00:22:50ضَ
نؤمن بما انزل علينا ايضا هذا اصل السياق كان الكتاب من سورة البقرة واذا قيل لهم امنوا بما انزل الله قالوا نؤمن بما انزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معه - 00:23:10ضَ
واذا قيل لهم امنوا بما انزل الله قالوا نؤمن بما انزل علينا. ويكفرون بما وراءه فاذا هان ايضا سيما من سيما الجاهلية وهو انهم لا يظنون الحق الا عند طائفتهم - 00:23:30ضَ
وهذا ايضا ينبه الى المسألة السابقة وهي المسألة الثانية ايضا وهو موضوع التعصب الحق عليه دلائله وله علاماته والاصل في طالب الحق ان يعتمد المبادئ الواضحة والله عز وجل حفظ لنا - 00:23:48ضَ
كتابه وحفظت سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ايضا كذلك فلم يعد لقائل مقاله ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم جعلنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك - 00:24:06ضَ
ولهذا كما قال بعض السلف نعرف الرجال بالحق ولا تعرف الحق بالرجال فليس الحق هو الذي مع طائفتك وحدك او مع او مع مذهبك وحدك او مع شيخك وحدك وانما - 00:24:24ضَ
الحق هو آآ ما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة وعليك ان تعلم ان طائفتك وشيخك ومذهبك قد يخطئ وقد يصيب وكأن الشيخ رحمه الله يؤكد على هذه القضية لانه واجه في دعوته ما واجه - 00:24:40ضَ
انهم لا يعقلون من الحق الا الذي مع طائفتهم كقوله نؤمن بما انزل علينا التاسعة والعشرون انهم مع ذلك لا يعلم لا يعلمون بما تقوله الطائفة كما نبه الله عليه بقوله فلما تقتلون انبياء الله من قبل ان كنتم مؤمنين - 00:25:02ضَ
الاية متكاملة في قوله تعالى واذا قيل لهم امنوا بما انزل الله قالوا نؤمن بما انزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معه. قل فلم تقتلون انبياء الله من قبل؟ ان كنتم مؤمنين - 00:25:28ضَ
هم قالوا اننا مؤمنون واننا نؤمن بما انزل علينا الظاهر ان الخطاب مع اهل الكتاب الذين مع في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وبما انزل الله يعني على محمد صلى الله عليه وسلم قالوا نؤمن بما انزل علينا الذي هو التوراة هكذا يزعمون - 00:25:44ضَ
ويكفرون بما وراءه الذي هو القرآن وهو الحق مصدقا لما معه يعني لو كان يفقهون كتابهم كله او ارادوا الحق فانهم موقنون بان ما في القرآن الكريم هو مصدق لما في التوراة غير محرفة. ومصدق لما جاء به موسى وما جاء به عيسى - 00:26:10ضَ
ولكن الله عز وجل رد عليهم بحجة واستمساكهم لم تقتلون انبياء الله من قبل ان كنتم مؤمنين اذا كنتم مؤمنون بما انزل اليك بما انزل عليكم. فمعلوم ان قتل انبياء الله لا يجوز. حتى فيما انزل عليكم. فلم تقتلون انبياء الله - 00:26:37ضَ
فاذا لانهم لا يعلمون عليه طائفة من انحراف وما عليه فيهم وما هم فيه من باطل فلو كان مؤمنين حقا لاخذوا بجانب الصواب وتركوا الانحراف ولكنهم اخذوا ايمانا تعصبا بما فيه من حق وما فيه من باطل - 00:27:02ضَ
واذا قيل لهم امنوا بما انزل الله قالوا نؤمن بما انزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معه؟ قل فلم تقتلون انبياء الله من قبل؟ ان كنتم مؤمنين - 00:27:26ضَ
فقال التاسع والعشرون انه مع ذلك لا يعلمون بما تقوله الطائفة. يعني مجرد تعصب اعمى وهذا هو الذي ينبغي ان يتنبه له المسلمون وبخاصة انه توجد في بعض مذاهب المسلمين - 00:27:39ضَ
وفرقهم تعصبات نتيجة لمثل هذا المنهج وهذا المسلك. ويظنون ان الحق ليس الا عند طائفتهم او عند مذهبهم او بطريقتهم بينما حقهم ان يكون نبعهم واستمساكهم وتوجههم واخذهم مباشرة من الكتاب والسنة - 00:28:00ضَ
كما وافق الكتاب والسنة فعلى العين والرأس وما خالفهما فيضرب به عرض الحائط كما قال ذلك ائمة الاسلام الامامي ابي حنيفة والامام مالك والامام الشافعي والامام احمد وغيره من الائمة رضي الله عنهم وارضاهم - 00:28:23ضَ
هذا هو الحق في المذاهب كما هو معلوم امور مرجوحة وامور يقتضي يا اهل العلم ان ينظروا فيها وهذا ايضا ظاهر جدا فكل مذهب فيه مسائل مرجوحة. وغالبا المسائل الراجحة في المذهب تجدها متفقة مع المذهب الاخر - 00:28:42ضَ
وانما هذا راجح وهذا مرجوح اقصد مرجوحة في ميزان الكتاب والسنة المذهب انما مرجوحة في ميزان الكتاب والسنة والعبارة التي اشرنا اليها قبل قليل وهي قول بعضهم ان كل نص يخالف - 00:29:09ضَ
عليه ائمتنا فهو اما منسوخ او مؤول هذا معلوم انه تعصب شديد وان كان وجد من يحاول ان يفسر هذه العبارة ولكن مهما كان ان ظاهرها تعصب شديد وانما الاصل انه اذا صح الحديث - 00:29:28ضَ
فهو المذهب كما قال ذلك غير واحد من اهل العلم واذا خالف قولي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فاضربوا بقول عرى الحائض كما قال الامام الشافعي قال ايضا اذا مشاف الامام احمد اذا صح الحديث عندكم فاخبرونا نذهب اليه - 00:29:48ضَ
او كما قال او نحو هذه العبارة هذا هو الحق وهذا هو الاصل وهذا هو الذي اراد ان يؤكده المؤلف رحمه الله هنا التاسع والعشرون انهم مع ذلك لا يعلمون بما تقوله - 00:30:09ضَ
الطائفة كما نبه الله عليه بقوله فلما تقتلون انبياء الله من قبل وان كنتم مؤمنين؟ على معنى انه يتعصب ويظن ان الحق بينما هناك مخالفات وهناك امور مرجوحة وهناك امور منحرفة ولكنه يتمسك بهذا بهذا الاتجاه - 00:30:26ضَ
وبتلك الطائفة بحقها وباطلها وبخيرها وشرها بينما الاصل والعقل والاسلام هو الدين يقتضي ان الانسان يتبع الحق لذات الحق وان يعرف الرجال بالحق ولا يعرف الحق بالرجال هذا واسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا جميعا لما يحبه ويرضاه وان يبصرنا بامور ديننا انه ومن ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم على خير - 00:30:44ضَ
نبينا محمد واله وصحبه وسلم رجل به مرض البواسير. وبعد قضاء الحاجة والتطهر من الغائط بعد فترة - 00:31:13ضَ