شرح ( معارج القبول ) | الشيخ د. عبدالله العنقري

شرح معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول (25) | الشيخ عبد الله العنقري

عبدالله العنقري

الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم صلي وسلم اللهم اغفر لنا ولشيخنا جميع المسلمين قال الشيخ حافظ رحمه الله ومعيته العامة في قوله تعالى وهو معكم اينما كنتم. معناها احاطته به علما وقدرة. احاطته بهم علما - 00:00:00ضَ

وقدرة كما يدل عليه اول السياق واخره. وهو اجماع الصحابة والتابعين كما تقدم نقل اجماعهم على ذلك. نعم في قوله عز ترى ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض - 00:00:25ضَ

وذكر العلم ثم قال ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة ان - 00:00:39ضَ

الله بكل شيء عليم في اول اية في ذكر العلم. واخر الاية في ذكر العلم. فدل على ان مراده بكونه معهم انه معهم بعلمه. لان السياق في العلم ولهذا قال بعظ السلف لما ذكرت له - 00:00:49ضَ

الاية واحتجاج الجهمية بان الله معنا قال اقرأ ما قبله ما السياق الذي ذكر فيه قوله وهو معكم؟ العلم الم ترى ان الله يعلم ثم ختمه بقوله ان الله بكل شيء عليم. فالسياق متعلق بالعلم هو معنا - 00:01:03ضَ

وتعالى بعلمه. فمعيته نوعان معية احاطة فهذه تشمل الجميع من مسلم وكافر. وهناك معية خاصة وهي معية النصرة والتأييد فهذه لانبياء الله واتباعهم على بصيرة واما معيته الخاصة لاحبابه واوليائه فتلك غير المعية العامة. فهو معهم بالاعانة والرعاية والكفاية والنصر والتأييد - 00:01:20ضَ

والهداية والتوفيق والتشديد وغير ذلك مما تجفو عبارة المخلوق عنه. ويقصر تعريفه دونه. وكفاك قول الله عز وجل فيما رواه عنه نبيه صلى الله عليه وسلم اذ يقول ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاذا احببته - 00:01:47ضَ

كنت سمعه الذي يسمع به. وبصره الذي وبصره الذي يبصر به. ويده التي يبطش بها. ورجله التي يمشي وفي بعض الروايات وقلبه الذي يعقل به ولسانه الذي ينطق به. وليس معنى ذلك ان يكون جوارح للعبد - 00:02:07ضَ

قال الله عن ذلك علوا كبيرا. وانما المراد ان من اجتهد بالتقرب الى الله عز وجل بالفرائض ثم بالنوافل. قربه اليه ورقاه من درجة الايمان الى درجة الاحسان. فيصير يعبد الله على الحضور والمراقبة كانه يراه. فيمتلئ قلبه - 00:02:27ضَ

معرفة الله تعالى ومحبته وعظمته وخوفه ومهابته. واجلاله والانس به والشوق اليه حتى يصير هذا الذي في به من المعرفة مشاهدا له بعين البصيرة. والى هذا المعنى اشار صلى الله عليه وسلم بقوله احبوا الله من كل قلوبكم - 00:02:47ضَ

فمتى امتلأ القلب بعظمة الله تعالى محى ذلك من القلب كل ما سواه. ولم يبقى للعبد شيء من نفسه وهواه لا ارادة الا لما يريد الا لما يريد منه مولاه. فحينئذ لا ينطق العبد الا بذكره ولا يتحرك الا بامره - 00:03:07ضَ

ان نطق نطق بالله وان سمع سمع به وان نظر نظر به وان بطش بطش به فهذا هو المراد بقوله عز وجل كنت الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها. ومن اشار الى غير هذا فانما يشير - 00:03:27ضَ

الى الالحاد من الحلول والاتحاد. والله ورسوله بريئان منه. الحديث واضح معناه ان الله تعالى من معيته العظيمة انه يسدد العبد يقول سبحانه وتعالى من عادى لي وليا بارزته ومن عادى لي وليا فقد اذنته بالمحاربة - 00:03:47ضَ

لا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به الحديث وفي رواية الطبراني في المعجم وقلبه الذي يعقل به ولسانه الذي ينطق به. واضح الحديث مدلوله تماما. ان الله تعالى يوفق العبد ويسدده - 00:04:08ضَ

ليس المراد ان الله يكون رجلا للعبد يمشي بها ويطأ بها. هذا لا يفهمه اغبى وابلد الناس. ما يمكن ان يفهم هذا الحديث على هذا الاساس ليس هذا هو المراد قطعا - 00:04:27ضَ

انما يقول مثل هذا زنادقة قائل بالاتحاد من هؤلاء الذين وصلوا في كفرهم الى اقصاه واشده. وانما المقصود ان الله تعالى يوفقه. فتجد العبد اذا وفقه الله واكرمه يوفق في سمعه وفي بصره وفيما يتناول بيده وفيما يذهب به في مشيه وسعيه - 00:04:39ضَ

فرب العالمين يوفقه ويعينه ويسدده في هذا. ولهذا تجد المؤمن اذا وقعت عينه على منظر مما حرم الله عز وجل وقد تشتهيه النفوس. تجد انه ينفر من ذلك ويبغضه مع ان النفوس عادة تألف نفوس - 00:05:02ضَ

الغافلة تألف مثل هذا المنظر بل وتتطلع له وتحاول الوصول اليه. اما هو فمع انه منظر من المناظر التي قد تكون صور نساء جميلات بارعات في الحسن تجد انه لو وقع بصره عليه على مثل هؤلاء النساء خطأ - 00:05:21ضَ

فانه يجد عنتا وشدة من هذا الذي حصل له ويتمنى انه لم يقع بصره عليه مع ان النفوس تحب هذا لان الله وفقه فيما يبصر وفقه فيما يسمع وفقه فيما يأخذ فيما يعطي فيما يذهب اليه وهذا هو المراد بقوله كنت سمعه الذي اسمع به وبصره الذي يبصر به - 00:05:39ضَ

يوفق ان نطق نطق بخير وان نظر نظر الى خير وان سمع استمع الى خير هذا هو المراد. نعم وهو القريب جل في علوه. فهو سبحانه وتعالى مستو على عرشه عار على جميع خلقه. وهو قريب يجيب دعوة الداعي اذا دعاه - 00:05:59ضَ

ويعلم شره ونجواه وهو اقرب الى داعيه من عنق راحلته ويعلم ما توسوس ما توسوس به نفس الانسان وهو اقرب اليه من من حبل الوريد فان الذي عند عنق راحلته او عند حبل وريده لا يعلم ما خفي عليه من كلامه. والله عز وجل على - 00:06:18ضَ

ويعلم السر واخفى. ويعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها. وهو مع خلقه بعلمه وقدرته لا تخفى عليهم لا تخفى عليه منهم خافية - 00:06:38ضَ

وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الارض ولا في السماء. ولا اصغر من ذلك ولا اكبر فهو على كل شيء شهيد. وبكل شيء محيط فهو سبحانه القريب في علوه العلي في دنوه وهو وهو الاول والاخر والظاهر والباطن. وهو بكل - 00:06:53ضَ

شيء عليم. مع انه عز اسمه في اعلى العلو. واعظم ما يكون من العلو سبحانه وتعالى فهو فوق السماوات كلها فهو عز وجل قريب من عباده واقرب الى الراكب اقرب الى احدكم من - 00:07:13ضَ

عنق راحلته الراكب الذي يكون على الراحلة عنق الراحلة امامه والله عز وجل اقرب الى الى الواحد منا من عنق الراحلة التي هو راكب عليها الله عز وجل يعلم ما توسوس به النفوس. وهو اقرب الى العبد حتى من حبل وريده - 00:07:29ضَ

ليس هذا فقط بل علمه تعالى بالعبد ليس بما خفي فقط بل هو وله العزة والقدرة والجبروت اعلم بالعبد من نفسه اعلم بك منك انت بنفسك اللهم اغفر لي ما قدمت وما اخرت وما اسررت وما اعلنت وما انت اعلم به مني - 00:07:49ضَ

الله عز وجل اعلم بك منك انت بنفسك لا احد يمكن ان يكون اعلم منك بنفسك من المخلوقين بتاتا نهائيا ولهذا المنافق الذي يكون في وسط المسلمين ويخفى امره عليهم ربما السنين الطوال هو يعلم من نفسه ويقول هؤلاء كلهم لا يعلمون بالذي في داخله - 00:08:14ضَ

صحيح لكن الله اعلم بك منك انت بنفسك وما انت اعلم به مني فهو مع علوه العظيم سبحانه وتعالى الا انه قريب من عباده فهو العلي في دنوه. القريب في علوه تبارك وتعالى. نعم - 00:08:34ضَ

حي وقيوم فلا ينام. وجل ان يشبهه الانام. لا تبلغ الاوهام كنهذاته. ولا يكيف حي لا يموت كما قال تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت. وقال تعالى هو الحي لا اله الا هو فادعوه مخلصين له - 00:08:53ضَ

فهو الحي الذي لم تسبق حياته بالعدم ولم تعقب بالفناء. هو الاول فليس قبله شيء والاخر فليس بعده شيء وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول اعوذ بعزتك الذي لا اله الا انت الذي لا - 00:09:13ضَ

كذا عندي الذي اضف الحي في الصحيحين اعوذ بعزتك الذي لا اله الا انت الحي الذي لا يموت اعوذ بعزتك الذي لا اله الا انت الحي الذي لا يموت والجن والانس يموتون. هذا يحتاج الى شيء من الاطالة - 00:09:34ضَ

والتنبيه لطالب العلم على امر عظيم جدا في باب الصفات لا ينبغي ان يفوته لما ذكر الله تعالى حياته قال وتوكل على الحي الذي لا يموت. قوله تعالى الذي لا يموت فيه فائدة كبيرة جدا - 00:10:02ضَ

ابين لك ان صفات الله تعالى تليق به ولا تشبه صفات المخلوقين لان هناك احياء كما ان الله تعالى حي فالمخلوق حي لكن قوله هنا الذي لا يموت فيه هذا التنبيه الى هذه القاعدة العظيمة في مسألة الصفات - 00:10:20ضَ

وان صفات الله تعالى تليق به لا تشبه صفات خلقه سبحانه الخلق يوصفون بالحياة لكن حياتهم مسبوقة بعدم ومتبوعة بفناء يقول تعالى هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا؟ قال تعالى وقد خلقتك من قبل ولم تكن شيئا. فلم يكن الانسان شيئا فكان - 00:10:39ضَ

حياة العباد متبوعة بالفناء قال تعالى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام اما حياة الله فلم تسبق بعدم اذ هو الاول وليس قبله شيء وكذلك حياته تبارك وتعالى لا يتبعها فناء - 00:11:03ضَ

فلا تقاس حياة الله بحياة خلقه فليثقل الحي الذي لا يموت هذا موضع مهم لطالب العلم والتنبه الى النصوص الدالة على استحالة قياس صفات الله تعالى واسمائه على صفاته واسماء خلقه - 00:11:21ضَ

فمن ذلك هذه الاية وتوكل على الحي يقول العبد يا ربي وانا حي. يقال انت حي تموت. وانت حي لم تكن فكونك الله. اما الله فهو الحي الذي لا يموت. وهو - 00:11:38ضَ

الحي الذي هو الاول الذي لم يسبق سبحانه وتعالى بعدم ومن النصوص التي تستحضر في هذا قوله صلى الله عليه وسلم ان الله ينادي بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب - 00:11:51ضَ

فنحن نثبت للرب تعالى الكلام والنداء والصوت لكن لا نمثل ذلك بشيء من صفات خلقه. فان صوت المخلوق لا يمكن ان يسمعه البعيد كما يسمعه القريب. انت تعرف ان النائي البعيد عنك - 00:12:08ضَ

لا يسمع ما تقول والقريب يسمع منك بوضوح والذي في الوسط بين ذلك الله تعالى ينادي في القيامة عز اسمه بصوت يسمعه من بعد ممن هو في اخر الموجودين كما يسمعه منظره - 00:12:22ضَ

على حد واحد هكذا لان صفات الله لا تقاس فلله الصوت لكن ليس كصوت المخلوق لان صوت المخلوق له مدى وينقطع. اما صوت الله فيسمعه الذي بعد ونأى ونأى كما يسمعه الذي قرب - 00:12:41ضَ

وهكذا العلم نثبت لله العلم وايضا للخلق علم. نقول نعم للخلق علم لكن قال الله تعالى وما اوتيتم من العلم الا قليلا ولما ذكر تبارك وتعالى عنده قال علمه قال وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. ويعلم ما في البر والبحر - 00:12:56ضَ

ما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض ولا اصغر من ذلك. ولا اكبر الا في كتاب مبين - 00:13:16ضَ

حتى الذرة حتى ما هو اصغر من الذرة لا يعزب عن علم الله فدل على ان نثبت لله تعالى الاسم والوصف على حال يليق بالله عز وجل ونثبت الوصف والاسم للمخلوق على حال يليق بالمخلوق. ظعفا وافتقارا - 00:13:33ضَ

ونثبت للخالق عز وجل الاسم والوصف عظمة واستغناء فما اعظم الفرق الهائل بين اسم الخالق واسم المخلوق ووصف الخالق ووصف المخلوق لا يسوي بينهما ولا يلتبسان الا على اجهل الناس وابعدهم عن الله تعالى - 00:13:54ضَ

يتفطن طالب العلم ويهتم للنصوص التي تدل على ثبوت الاسم لله والاسم للمخلوق مع استحالة قياسي هذا الاسم على هذا الاسم هذه النصوص مهمة وتوكل على الحي الذي لا يموت وهذا لا يمكن ان يكون في المخلوق. المخلوق يموت - 00:14:11ضَ

ينادي بصوت يسمعه من قرب من بعد كما يسمعه من قرب. هذا لا يمكن ان يقاس على وصف المخلوق. وهكذا العلم وما اوتيتم من العلم الا قليلا اما علم الله تعالى فكما - 00:14:32ضَ

ذكرنا لك في الاية وهكذا وبذلك يعرف طالب العلم ان وصف الله يستحيل ان يكون كوصف المخلوق وان وصف الله يليق به وان اي امر يورد على اسماء الله او على صفات الله عز وجل فانه لا يرد بتاتا. لم؟ لان المخلوق اذا اورد على اسم الله او على صفته تعالى شيئا من - 00:14:45ضَ

النقائص يقال هذا يرد على اسمك انت ايها الناقص وعلى وصفك المخلوق. اما الله عز وجل فلا يمكن اصلا ان تدرك صفاته حتى معاذ الله من ذلك حتى يأتي من - 00:15:10ضَ

يورد عليها الايرادات او يزعم فيها النقائص معاذ الله ولا يقول هذا اصلا مسلم اذا فوصف الله يليق به فمهما قيل من قبل المعتزلة واضرابهم وخلفائهم انه يلزم من التسمية باسم الله كذا او من الوصف يلزم منه نقائص وقال نقائص - 00:15:25ضَ

هذه اذا صح ان ثمة نقصا يلزم على هذا الاسم فانه يتعلق بالمخلوق الله عز وجل فكما علمنا من هذه النصوص وهي نصوص جديرة بالجمع الحقيقة النصوص هذه جديرة بالجمع وان تفرد ويكتب فيها كتاب حتى تخرج - 00:15:42ضَ

ويبين ان الاسم والوصف متعلقان بالله متعلقين بالله عز وجل لا يمكن ان يقاس على على ما يكون فيه التسمية والوصف من قبل المخلوقين وقيوم فهو القيوم بنفسه القيم لغيره فجميع الموجودات مفتقرة اليه. وهو غني عنها ولا قوام لها الا به - 00:15:58ضَ

ولا قوام لها بدون امره. كما قال تعالى ومن اياته ان تقوم السماء والارض بامره وهو القائم على كل شيء. والقائم وبجميع امور عباده والقائم على كل نفس بما كسبت - 00:16:22ضَ

في الصحيحين من دعائه صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل اللهم لك الحمد انت رب السماوات والارض ولك الحمد انت قيما السماوات والارض ومن فيهن ولك الحمد انت نور السماوات والارض. الحديث وقد جمع تعالى بين هذين الاسمين الحي القيوم - 00:16:36ضَ

اليوم في ثلاثة مواضع من كتابه. الاول اية الكرسي من سورة البقرة الله الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الارض. من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم. ولا - 00:16:56ضَ

يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء. وسع كرسيه السماوات والارض. ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم. الثاني اول سورة في ال عمران الف لام ميم. الله لا اله الا هو الحي القيوم. الثالث في سورة طه. وعنت الوجوه للحي القيوم - 00:17:16ضَ

وقد خاب من حمل ظلما. وروى ابن مردويه عن ابي امامة مرفوعا قال اسم الله قال اسم الله الاعظم الذي لدعي به اجاب في ثلاث سور. سورة البقرة وال عمران وطه - 00:17:36ضَ

فلا ينام اي لا يعتريه نقص ولا غفلة ولا ذهول عن خلقه. فان ذلك نقص في حياته وقيوميته. ولهذا اردف هذين الاسمين بنفي السنة والنوم. فقال الله لا اله الا هو الحي القيوم. لا تأخذه سنة ولا نوم. اي لا تغلبه سنة وهو الوسن والنعاس - 00:17:53ضَ

ولا نوم ونفيه من باب اولى لانه اقوى من السنة. بل هو قائم على كل نفس بما كسبت. شهيد على كل شيء. ولا عنه شيء ولا تخفى عليه خافية. وفي الصحيحين عن ابي موسى رضي الله عنه قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم باربع كلمات - 00:18:13ضَ

فقال ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع اليه عمل الليل يرد يرفع يرفع اليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل حجابه النور او النار لو كشفه لاحرقته - 00:18:33ضَ

سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه. القيوم من اسماء الله عز وجل على وزن الفعول وجاء ايضا باسم القيام على وزن فعال. قيام السماوات والارض ما المراد بالقيوم - 00:18:56ضَ

وقيوم بنفسه وهو الذي اقام غيره سبحانه وتعالى جميع الموجودات مفتقرة اليه لا لا يمكن ان تقوم الا بالله عز وجل. وهو غني عنها سبحانه وبحمده ورد هذان الاسمان العظيمان الحي القيوم ورد في ثلاثة هذه المواضع. في اية الكرسي وفي اول سورة ال عمران وفي سورة طه. وجاء هذا - 00:19:13ضَ

الحديث ان اسم الله الاعظم الذي اذا دعي به اجاب في هذه السور الثلاث يعني انه اسم الحي القيوم ولما كان عز وجل له كامل الحياة التي لا تسبق بعدم ولا تبع بفناء وله كامل القيومية سبحانه وتعالى استحالة استحالة تامة - 00:19:37ضَ

ان يصيبه سبحانه وبحمده اي ذهول او تعب او نوم فلهذا نفاه. الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم. لا يمكن ان يأتي النوم ويطرأ على رب العالمين سبحانه وبحمده - 00:19:56ضَ

السنة يقصد بها الشيء الخفيف من النوم وهو النعاس فلما نفى النوم النعاس الخفيف كان نفي النوم من باب اولى. لا تأخذه سنة ولا نوم في هذا الحديث العظيم فائدة كبيرة جدا لطالب العلم. ينبغي ان يضبطها ويتفطن لها مثل الفائدة السابقة التي قلنا. يقول صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينام - 00:20:14ضَ

وهذا واضح كنفي النوم في الاية لكن قال ولا ينبغي له ان ينام. ما فائدة قوله ولا ينبغي في فائدة كبيرة جدا وهو ان النصوص كما يستدل بها على اثبات الصفات فمن نفس النصوص نأخذ - 00:20:36ضَ

نفي ما لا يليق بالله كما ان نثبت لله عز وجل هذه الاسماء والصفات من النصوص فان نفي ما لا يليق ما نأخذه من فلان وفلان وانما نأخذه من النصوص نفسها هي التي تبين الشيء الذي لا يليق بالله عز وجل - 00:20:56ضَ

ولهذا قال هنا ولا ينبغي له ان ينام. بيانا لكونه الذي لا ينبغي من الوصف يحدد في النصوص فنأخذ من النصوص نفي ما لا ينبغي ان يتصف الله به النوم والظلم والغفلة واللغوب ونحو ذلك مما نفاه الله عن نفسه - 00:21:14ضَ

فليس الامر في نفي ما لا ينبغي وما لا يليق ليس راجعا الى هوى الناس ما فعلته المعتزلة واضرابهم ممن خلفهم والجهمية قبلهم نفي ما لا يليق ان في الشيء الذي لا يليق بالله عز وجل عن الله عز وجل لا يكون الا بدليل - 00:21:36ضَ

النفي والاثبات جميعا مردهما الى النصوص ما اثبتته النصوص اثبتناه وما نفتته نفيناه ولهذا قال ولا ينبغي له ان ينام. ما قال لا ينام فقط لان هذا واضح. لان فيه نفي النوم لكن نبهك الى - 00:21:58ضَ

انه لا ينبغي لا يليق لا يصلح ان ينام الله عز وجل. وكيف ينام رب العالمين سبحانه وتعالى؟ وهو الذي ما من حركة ولا سكون ولا من لحظة تمر ولا اقل من لحظة الا وجميع المخلوقات محتاجة اليه سبحانه وتعالى - 00:22:11ضَ

ولهذا جاء في الحديث ان موسى سأل ربه هل ينام؟ فامره الله تعالى ان يأخذ قارورتين وان يبقى في ليله غير نائم وان يمسك هاتين القارورتين فصار موسى عليه الصلاة والسلام يصيبه النوم وكل مرة تتحرك يداه من اثار النوم حتى نام - 00:22:29ضَ

مرة فاصطكت يداه فضربت القارورة القارورة الاخرى اخبره الله تعالى انه لا يليق ان ينام سبحانه لان النوم يترتب عليه تضييع القيام بهذه المخلوقات وهذا امر لا يليق بالله عز وجل ولهذا قال ولا ينبغي. الحاصل ان قوله ولا ينبغي فيه فائدة كبيرة لطالب العلم يرد بها على هؤلاء الذين ينفون عن - 00:22:49ضَ

على الصفات بلا دليل بل نفوا عن الله ما ثبت. فيقال الذي لا ينبغي لا يحدده الجهم ابن صفوان وعمرو بن عبيد وابرابهم من المفسدين في ارض الله من اهل الفجور - 00:23:13ضَ

والظلم لن يتعدوا حدود الله. الذي يثبت الذي نأخذ منه ما لا ينبغي هو النصوص فننفي عن الله ما لا يليق بالله عز وجل من خلال النصوص. ولهذا اهل السنة يثبتون ما اثبت الله وينفون ما نفى الله ويسكتون عما سكت عنه الله - 00:23:25ضَ

هو رسوله صلى الله عليه وسلم يأتي الانسان لينفي شيئا هكذا من تلقاء نفسه فانه يكون قد اجترأ جرأة واي جرأة. نعم وجل وجل عن ان يشبهه الانام في ذاته او اسمائه او صفاته او افعاله. لان الصفات تابعة لموصوفها. فكما - 00:23:44ضَ

ذاته لا تشبه الذوات فكذلك صفاته لا تشبه صفات المخلوقات. ولو اهتدى المتكلمون لهذا المعنى الذي هدى الله اليه اهل السنة والجماعة. لما نفوا عن الله ما وصف به نفسه ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:24:03ضَ

ولما عطلوه عن صفات كماله ونعوت جلاله فرارا بزعمهم من التشبيه. فوقعوا في اعظم من ذلك. ولزمهم اضداد ما نفوه من الصفات الثابتة بالكتاب والسنة واجماع سلف الامة وسبب ضلالهم انهم تقدموا بين يدي الله ورسوله. واتهموا الوحيد فيما نطق به ووزنوهما بعقولهم السخيفة - 00:24:22ضَ

البعيدة وقوانينهم الفاسدة التي هي ليست من الله في شيء ولا من علوم الاسلام في ظل ولا فيد وانما هي اوضاع مختلفة ادخلها الاعادي على اهل الاسلام. بقصد اظهار الفساد ولغرس شجرة الالحاد المثمرة. وتعطيل الباري عز - 00:24:47ضَ

عز وجل اذا عندك الواو غلط ولغرس شجرة الالحاد بعدها النقط قال وتعطيل الباء غلط. المثمرة تعطيل الباري اي اي ثمر للالحاد الالحاد ما له الا الشوك لانها انها اثمرت التعطيل. هذا المعنى - 00:25:07ضَ

المثمرة تعطيل الباري ولغرس شجرة الالحاد المثمرة تعطيل الباري عز وجل. او صفات كماله وعلوه واعتقاد الحلول والاتحاد جاءوا بها في قالب التنزيه لله كي يغوون كل سفيه. قالوا صفات كماله منفية عنه مخافة موجب - 00:25:29ضَ

تشبيهي تعطيلهم سموه تنزيها له ليروجوا فاعجب لذا التمويه والوحي قالوا نصه لا يوجب علم اليقين فاي دين فيه ما الدين الا ما عن اليونان قد جئنا به طوبى لمن يحويه نبذوا كتاب الله خلف ظهورهم - 00:25:52ضَ

وبقوا حيارى في ضلال التيه. فسموا فسموا النور الذي انزله الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم. تفصيل كل شيء وتبيانا لكل شيء ولم يفرط فيه من شيء. وبيان النبي صلى الله عليه وسلم وبيان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:26:12ضَ

من جوامع كلمه التي اختص الله بها التي التي اختص الله بها اختصه من جوامع كلمه التي اختصه الله بها. فسموا ذلك كله احادا ظنية لا تفيد اليقين. وسموا زخارف اذهانهم - 00:26:32ضَ

وساوس شياطينهم قواطع عقلية. لا والله ما هي الا خيالات وهمية ووساوس شيطانية هي من الدين بريئة وعن الحق اجنبية توجب الحيرة وتعقب الحسرة. كثيرة المباني قليلة المعاني كسراب بقيعة يحسبه - 00:26:52ضَ

ماء ويا ليته اذا جاءه لم يجده شيئا لكن وجده السم النقيع والداء العضال فخاخ هلكة نصبها الاعلى اداء الاصطياد الاغبياء وخدعة ماكر في صورة ناصح. فعل عدو الله اللعين في قصته مع الابوين عليهما السلام - 00:27:12ضَ

في دلالتها على الشجرة التي نهاهما ربه في دلالتهما في دلالتهما على الشجرة التي نهاهما ربهما عنها. وقاسمهما اني لك ما لمن الناصحين. فدلاهما الى اخر الايات. وكذلك كتب الكلام والمنطق والمنطق اليوناني. وكذلك كتب الكلام - 00:27:32ضَ

منطق اليوناني ادخله الاعداء علينا وسموه علم التوحيد تلبيسا وتمويه. وما هو الا سلم الالحاد والزندقة. وجحدوا صفات البارئ عز وجل وسموا ذلك تنزيها ليغروا الجهال بذلك. وانما هو محض التعطيل. وسموا اولياء الله - 00:27:59ضَ

المؤمنين الذين عرفوه باسمائه وصفاته مشبها. لينفروا الناس عنهم مكرا وخديعة. فاصبح المغرور بقولهم المختوع مكرهم حايرا مخدولا لانهم لما عزلوا كتاب الله عن البيان وحكموا عقولهم السخيفة في نصوص في نصوص صفات الديان - 00:28:19ضَ

لم يفهموا منها الا ما يقوم بالمخلوق من الجوارح والادوات. التي منحه الله اياها. ومتى شاء سلبه ولم ينظر المتصف بها من هو. فلذلك نفوها عن الله عز وجل. لان لا يلزم من اثباتهم التشبيه. فشبهوا - 00:28:39ضَ

اولا وعطلوا ثانيا. هذا الكلام يراد به ان هؤلاء المتكلمين لو تفطنوا الى ان الصفات تابعة لموصوفها واذا قلنا علم الله الاضافة هنا لله عز وجل وكما ان ذات الله تعالى لا تشبه ذوات المخلوقين. فان صفاته تعالى لا تشبه صفات المخلوقين وذكرنا نماذج لذلك من النصوص. لكن - 00:28:59ضَ

هؤلاء المتكلمين لكن هؤلاء المتكلمين لم يهتدوا في هذا الامر العظيم هو ان الوصف تابع للموصوف. وكما ان الله ذات يقرون بانها لا تشبه ذوات المخلوقين فكذلك صفات الله تعالى لا - 00:29:27ضَ

صفات المخلوقين زاد الامر شرا ان استقدموا من زنادقة اليونان هذه الفلسفة الخبيثة التي هي سم النقيع ومعقل كبير للالحاد واليونان امة وثنية تعبد الاصنام وجميع العبارات والالفاظ التي قالوها في الرب تعالى انما هي مقولات وثنيين يعبدون اصناما كما يعبد اهل الجاهلية - 00:29:41ضَ

في اصنامه ولهذا سموا صنما للشمس وصنما للخمر وصنما لكذا ليسخافة عقولهم فاستقدموا تلك الاوضاع من اولئك الوثنيين ارادوا ان ينزلوها على الله رب العالمين. فظلوا اعظم الضلال. اذ كيف يعرف - 00:30:11ضَ

رب العالمين من خلال اوضاع اولئك الوثنيين. وكيف يعدل عن تعريف الرب لعباده بنفسه. وتعريف النبي صلى الله عليه سلم للعباد تعريفه لرب العالمين عرف العباد على رب العالمين بما انزله الله تعالى عليه ويعدل الى ما يقوله ارسطو افلاطون - 00:30:28ضَ

من اهل السخف والفلسفة واهل الالحاد واهل السحر كان من كبار السحرة مخرف دجال نصاب فكره وثني ثم اخذوها وسموا هذا الفكر سموه القواطع العقلية التي لا ينتابها اي خلل هكذا زعموا - 00:30:50ضَ

وجعلوا النصوص العظيمة كلام الله تعالى جعلوه ذا دلالة ظنية فاذا خالفت النصوص العظيمة اهواءهم قالوا النصوص دلالتها ظنية وما نحن عليه دلالته قطعية اي انهم قدموا اقوالا هؤلاء الزنادقة من الفلاسفة على كلام الله رب العالمين وعلى كلام رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:31:13ضَ

كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى والفيلسوف وذا الرسول لديهم متفاوتان وما هما عدلان اما الرسول ففيلسوف عوامهم. والفيلسوف نبي ذو العرفان والحق عنده منفذ ما قاله اتباع صاحب منطق اليوناني - 00:31:35ضَ

ضلوا ضلالا عظيما والبلية تلك سبحان الله التي حلت بالامة تشبه فتنة المخدوعين والمغرورين بالليبرالية والعلمانية في هذه الازمة كلها فتنة من اناس داخل هذه الامة بكفر محض الفلسفة كفر محروم - 00:31:51ضَ

والليبرالية والعلمانية كفر واراد هؤلاء غير الموفقين ان يخلطوا بين الاسلام وبين الليبرالية مع ان الليبرالية كفر بوح فحاولوا ان يجمعوا بين الاسلام وبينها كما حاولوا ان يجمعوا بين الاسلام والديمقراطية - 00:32:13ضَ

وقبلهم حاول الاشقياء الجمع بين الاسلام والاشتراكية وقبلهم في الزمن الماضي في القرون الاولى حاول المخدوعون ان يجمعوا بين اوضاع فلاسفة اليونان الزنادقة وبين الشرع فتن فتن نسأل الله العافية. وعدول عن الصراط المستقيم وترك للنور والهدى البين - 00:32:34ضَ

الذي فيه تعريف رب العالمين للعباد وفيه سعادة الدنيا والاخرة بالانقياد وراء هؤلاء المخدوعين والمغرورين الذين من اثار بلاياهم ان تنظر عقوبات الله تعالى فيهم في دنياهم قبل اخراهم منهم من يموت وهو - 00:32:55ضَ

قبل ان يموت دخل وصحة نفسية من اثار الفساد العقدي العظيم الذي اصابه ثم يطلبون من هذا الشخص الذي اصيب في نفسه وفي عقله ان يكون قائدا وملهما لهم لو كان فيه هذا العلم الذي عنده لو كان عنده فيه خير لنفعه. وليس المعنى انه اصيب اصيب بالخرف وكبر السن. فهذا قد يقع حتى على - 00:33:14ضَ

لكن ان هذه البلايا التي اجتمعت عنده عاقبه الله تعالى بعقوبة هي اشد من عقوبة المرظى على اسرتهم. فصارت عقوبته وان كان صحيحا عقوبته في داخله. الحيرة والوحشة والتذبذب والاضطراب كما قال الرازي في وصف حالهم - 00:33:40ضَ

وارواحنا في وحشة من جسومنا وحاصل دنيانا اذى ووبال. الانسان اذا كان في وحشة من سجن فانه اذا فتح السجن زالت الوحشة لكن اذا كانت الروح محبوسة في الجسم متوحشة فيه - 00:34:00ضَ

متى تسلم هذه الروح؟ هذه عقوبات الله عز وجل لمن حادوا عن كلامه وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ولهذا فيه عقوبات شديدة جدا يصاب بها الناس ليست عقوبات امراض معضلة ولا حروب مدمرة عقوبات هذه النفوس التي يعذبها الله تعالى في الدنيا هذا العذاب الاليم - 00:34:15ضَ

الذين صدوا عن هذا النور والشفاء والرحمة الى تلك الاوضاع الضالة المضلة فاصيبوا بالحيرة ولهذا ذكر اهل العلم من حيرتهم شيئا عجيبا ذكر الشيخ رحمه الله تعالى ان هؤلاء حكموا هذه العقول في هذه الصفات فجعلوا الوصفة اللائقة بالله عز وجل جعلوه غير لائق لما - 00:34:35ضَ

لانهم لم يعرفوا من وصف الله العظيم الا الوصف اللائق بالمخلوق. فقاسوا وصف الرب على المخلوق ولهذا لا يوجد معطل من المعتزلة او الاشعرية او الماتوريدية او الجهمية الا وهو قبل تعطيله مشبه - 00:34:56ضَ

وكل معطل هذه قاعدة. كل معطل فهو مشبه ما معنى ذلك؟ لما سمع قوله تعالى الرحمن على العرش استوى. الذي تمدح الله به في سبع ايات من القرآن. لائقا بجلال الله عز وجل وعظمته. لم - 00:35:14ضَ

من استواء الله الغني المتعالي الا السواء المخلوق على هذا الكرسي هذا الاستواء لو انه سحب الكرسي من المخلوق لسقط وقال اذا الاستواء حاجة والله عز وجل لا يليق ان يحتاج الى العرش - 00:35:28ضَ

بناء عليه نفائل السوء هذا لانك ظننت ان استواء الرب الذي العرش وجميع المخلوقات محتاجة الى رب العالمين. والله غني عن العرش وما دونه ان استواء الله عز وجل على العرش استواء افتقار الى العرش. كافتقارنا نحن اذا جلسنا واستوينا على الكراسي. فشبهت انت اولا - 00:35:44ضَ

فلما شبهت وجعلت وصف الله بالموضع غير اللائق عطلت ثانيا ولهذا عندنا قاعدة كل معطل مشبه وهكذا ايضا كل مشبه معطل. لما؟ لان المشبه عطل الوصف اللائق بالله وشبه الرب سبحانه وتعالى بالمخلوق - 00:36:07ضَ

اما السني فلم يعطل ولم يشبه. عنده قاعدة كل وصف لله عز وجل فهو لائق بالله فعلمه كما قلنا كما ذكر وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو ويعلم ما في البر والبحر الى اخر الاية - 00:36:29ضَ

وصوته الذي ينادي في القيامة ليس كصوت المخلوقين ينادي بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قروا اذا لا يوصف لا يقاس لا يقاس وصف الله تعالى عن وصف المخلوق. هم ماذا فعلوا جميعا؟ قاسوا وصف الرب العلي العظيم الغني على وصف المخلوق الفقير الفاني - 00:36:45ضَ

وقعوا في التشبيه ووقعوا في التعطيل اما اهل السنة فسلمهم الله تعالى من ذلك فلما نفوا عن الله فلما نفوا عن الله صفات كماله لزمهم اثبات ضدها وهو النقائص. فمن نفى عن الله كونه سميعا بصيرا. فقد شبهه بما لا يسمع ولا - 00:37:07ضَ

يبصر ولا يغني شيئا. وكذلك سائر الصفات. وماذا عليهم لو اثبتوا لله عز وجل ما اثبته لنفسه واثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم كما شاء الله تعالى وعلى الوجه الذي اراد. فجميع صفاته صفات الكمال. صفات كمال وجلال تليق بعظمة ذاته. ونفي - 00:37:28ضَ

ضد ذلك. نعم قف على قوله وما ولا يلزم من اتفاق التسمية. اتفاق المسميات لان هذا ما يحتاج ايضا الى شيء من الشرح. بعض المواضع تحتاج الى شيء من الاطالة والشرح والتبيين - 00:37:48ضَ

وفيها ردود فيها ردود كبيرة ودامغة على اهل الباطل فان شاء الله تعالى يأتي بقيته في الاسبوع القادم - 00:37:58ضَ