عمرو بن كلثوم

شرح معلقة عمرو بن كلثوم ( 4 ) - حقد عمرو بن هند على عمرو بن كلثوم - الأحقاد تتراكم حتى تظهر

محمد صالح

السلام عليكم ورحمة الله. اهلا وسهلا بكم في حلقة جديدة على قناة مدرسة الشعر العربي. مع محمد صالح هذه القناة تهتم بالشعر واللغة والتراث العربي. فاشترك ان كنت مهتما بهذه المواضيع - 00:00:06ضَ

نستكمل اليوم شرح معلقة عمرو ابن كلثوم. وهذه هي الحلقة الرابعة وما زال يواصل فخره بقوة القبيلة نبدأ حلقة اليوم بالبيت الذي يقول فيه نزلتم منزل الاضياف منا فاعجلنا القرى ان تشتمونا - 00:00:22ضَ

يتكلم هنا باستهزاء وتهكم على اعدائه لا يتضح تماما من هم ويقول انكم حللتم ضيوفا عندنا فاعجلنا اعجل يعني حث على الاسراع في الامر. اي استعجل القرى هو ما يقدم الى الضيف من الضيافة - 00:00:41ضَ

اقرب ضيفة اي اضافه واكرمه يقول انكم نزلتم منزل الاضياف منا اي نزلتم علينا كضيوفنا فاستعجلنا اكرامكم بسرعة ان تشتمونا. اي مخافة ان تشتمونا بسبب التأخير فلابد من اكرام الضيف بسرعة - 00:01:01ضَ

ما هو هذا الاكرام يكمل ويقول قريناكم فعجلنا قراكم قبيل الصبح مرداة طاحونا قريناكم اي اكرمناكم وعجلنا هذا الاكرام قبل الصبح اي ان الدنيا كانت لا تزال مظلمة هذا وقت غريب للاكرام. اليس كذلك؟ مرداة هي الصخرة الصلبة التي تكسر بها الصخور - 00:01:22ضَ

وقد وردت الكلمة في معلقة طرفه اذا كنتم تتذكرون ذلك عندما وصف قلب ناقته القوي فقال واروع نباض احذ ململم كمردات صخر في صفيح مصمد طاحونة هذه صفة لها. اي انها تكسر العظام - 00:01:49ضَ

اذا معنى البيتين السابقين انه يستهزئ بهم شبههم كأنهم ضيوف ولابد من اكرامهم بسرعة لكي لا يشتمونا واكرمناهم قبل طلوع الصباح بحرب طاحنة كسرنا فيها عظامهم بعد ذلك يذكر انهم يراعون عهود اصدقائهم ويشملونهم بخيرهم. فيقول - 00:02:10ضَ

نعم اناسنا ونعف عنهم ونحمل عن هموم ما حملونا نعم اناسنا عمهم يعني شمالهم بخيره ومعروفه نعف عنهم عف الرجل اي امتنع عما لا يحل له ولا يليق به وامتنع عن السؤال - 00:02:34ضَ

فلا ينظر الى ما في ايديهم وطبعا العفاف من مكارم الاخلاق يقول ان قومه يعمون اصدقائهم وحلفائهم بخيرهم اي ان خيرهم يشمل الاصدقاء ونعف عنهم اي اننا لا نطمع فيما في ايديهم من الخير. فلا نغير ولا نسطو عليهم - 00:02:54ضَ

ونحمل عنهم ما حملونا اي اذا طلب اصدقاؤنا العون منا وحملونا احمالا وكلفونا بمهمات فاننا نقوم بالاعباء نيابة عنهم فهذا هو واجب الصديق او الحليف على حليفه. ليس فقط مجرد الامتناع عن اذيتهم بل يعينهم اذا طلبوا منه شيئا - 00:03:15ضَ

يعود بسرعة للفخر بقوة القتال فيقول نطاعن ما تراخى الناس عنا ونضرب بالسيوف اذا غشينا اي اننا نستمر في الطعن والضرب اذا تراخى الناس عنا. اي تباعدوا عنا وهي تحمل وجهين - 00:03:37ضَ

اي اذا ابتعد الناس عن نصرتنا فنحن نستمر في الطعان بمفردنا او اذا تباعد عنا اعداؤنا من الارهاق فاننا نكمل الطعن حتى ننتصر عليهم ونضرب بالسيوف اذا غشينا. اي عندما نغشى من الاعداء اي نقع تحت هجوم منهم فاننا نضرب بالسيوف دفاعا عن - 00:03:55ضَ

غشي بمعنى غطى وتستعار هذه الكلمة للحرب لتصف هولها وكأن الجيش المغير يغطي المكان بعدده بسمر من قنا الخطي لدن ذوابل او ببيض يختلينا اي نضربهم بسمر من قنا الخطي - 00:04:18ضَ

الخطي هي الرماح المصنوعة في منطقة الخط والخط هي منطقة قديمة في اقليم البحرين شرق الجزيرة يرجح انها في موضع مدينة او منطقة القطيف الحالية بان القرى تمتد في تلك المنطقة على شكل خط من الشمال الى الجنوب - 00:04:39ضَ

وهذا المكان كان معروفا بصناعة الرماح الجيدة والقناة هي عود مجوف كعود الخيزران تصنع منه الرماح سمر توصف الرماح بالسمر لان ذلك يدل على نضج الخشب المصنوعة منه. فهي من اجود الانواع - 00:04:58ضَ

ولدن تعني لينة مرنة. وهذا اجود للرمح. لان الرمح المرن يقذف به فلا ينكسر. اما الخشبة القاسية فانها ربما بسبب عدم مرونتها زوابل هي جمع ذابل يقال رمح ذابل يعني دقيق رفيع الخشب - 00:05:15ضَ

وهذه من الصفات التي تجعل الرمح افضل عندما يقذف او ببيض يختلينا. البيض هي السيوف وتوصف بذلك لبياض الحديد فيها ويختلي بمعنى يقطع. اي ان هذه السيوف تقطع الرقاب كان جماجم الابطال فيها - 00:05:35ضَ

وسوق بالاماعز يرتمينا الجمجمة معروفة هي عظم الرأس الذي يشتمل على الدماغ الابطال هو الرجل القوي الشجاع الذي يبطل دم اعدائه ان يفسدوا كناية عن القتل يقول كان جماجم او رؤوس الابطال وهي تسقط في المعركة كانها وسوق بالأمازي يرتمينا - 00:05:55ضَ

الوثوق جمع وسق وهو حمل البعير من المتاع ونحوه والاماعز هي الارض التي تكثر فيها الحجارة والحصى وقد مرت هذه الكلمة بنا وذلك في معلقة طرفة ابن العبد ايضا وذلك عندما قال - 00:06:20ضَ

احلت عليها بالقطيع فاجدمت وقد خب ال الامعز المتوقدين. فمعنى البيت عندما يرمي الرجل الحمل من فوق البعير ويسقط على الحصى فانه يحدث الصوت المميز للارتطام بالحصى فهو يشبه بذلك صوت الجماجم التي تسقط على الارض - 00:06:39ضَ

فهذا يعطيكم تصورا عن شدة تلك المعركة نشق بها رؤوس القوم شقا ونختلب الرؤوس فتختلينا نشق بها اي بالسيوف البيض نشق بها رؤوسهم شقا شقا هنا للتأكيد على قوة المعنى - 00:07:00ضَ

ونخترب الرؤوس نختلبه هو قطع الشيء بالمخلاب وهي اظافر الحيوان المفترس يختلينا اي تقطع. كما ذكرنا منذ قليل اذا شبه نفسه مع قبيلته انهم كالاسود المفترسة. التي تقطع الرؤوس بمخالبها - 00:07:18ضَ

وان الضغن بعد الضغن يبدو عليك ويخرج الداء الدفين في هذا البيت يقرر حقيقة يخاطب بها اعداءه وربما يقصد عمرو بن هند بالتحديد. الدغنو هو الضغينة وهي الحقد الشديد في النفس - 00:07:37ضَ

ويقصد بالدغن بعد الضغن اي ان الاحقاد تتراكم في الصدر حتى يبدو شكلها عليك اي حتى تظهر على وجهك فلا تستطيع اخفاء الحسد والحقد ويبدو ذلك جليا ظاهرا ويخرج الداء الدفين - 00:07:55ضَ

اي يخرج المرض المدفون داخلك كلمة الداء لا تعني اي مرض. بل المرض القديم المزمن ويقصد هنا بالطبع مرض الحسد والحقد الذي يتراكم في صدر عدوه منذ مدة الدفينة يعني المدفون المخبأ داخل صدره. ولكنه الان ظهر على وجهه جليا - 00:08:12ضَ

ورثنا المجد قد علمت معد نقاتل دونه حتى يبينا المجد هو العزة ورفعة المكانة والشرف ميعاد نسبة الى معد ابن عدنان. وهو من ابناء سيدنا اسماعيل ابن ابراهيم عليهما السلام - 00:08:35ضَ

وهو جد قبائل كثيرة تنتسب لها العرب المستعربة. اي العرب من ذرية سيدنا اسماعيل ويشمل ذلك ضمن ما يشمل قبيلة تغلب قبيلة الشاعر وقريش قبيلة الرسول صلى الله عليه وسلم وقبائل كثيرة جدا اخرى - 00:08:55ضَ

يقول ان كل قبائل معد تعرف مسجن التليد. نقاتل دونه حتى يبينا اي اننا نقاتل دون هذا المجد حتى يظهر جليا ويتضح للجميع فلا يشك فيه احد ونحن اذا عماد الحي خرت - 00:09:13ضَ

على الاحفاظ نمنع من يلينا عماد الحي يقصد الاعمدة التي تنتصب عليها بيوت الحي وفي هذه الحالة يقصد بالبيت الخيام العربية خرت يعني انهارت او سقطت يقصد اذا هوجمت القبيلة وحرت منازلها على الاحفاد - 00:09:31ضَ

هي الجمال التي تحمل فرش واثاث البيت او هي اساس البيت نفسه يعني عندما تنهار البيوت فوق ساكنيها وفوق اثاثها. وذلك بفعل الحروب طبعا فاننا نحمي اهل البيت ونحمي من يلينا. اي جيراننا وفسر البيت بمعنى اخر هو اذا سقطت الخيام وحملت بسرعة - 00:09:51ضَ

على الابل استعدادا للهرب فاننا نحميها ونحمي جيراننا نجذ رؤوسهم في غير بر كما يدرون ماذا يتقون يجز ان يكسر او يقطع ويقال جز الشجرة اي قطعها وجذ الرأس اي كسرها وقطعها ايضا - 00:10:14ضَ

في غير بر البر هو الاحسان وحسن المعاملة منه طبعا بر الوالدين. اي الاحسان لهما وطاعتهما. في غير بر اي عكس ذلك. في قسوة وغلظة. اي اننا رؤوسهم بشدة وقسوة - 00:10:35ضَ

فما يدرون ماذا يتقون فمن شدة ضربنا وقتلنا المتواصل يأتيهم الموت والدمار من كل مكان. فلا يستطيعون حماية نفسهم اطلاقا. ولا يعرفون من من اي الاخطار يحمون انفسهم يتقي ان يخاف ويحمي نفسه - 00:10:52ضَ

ومنها الوقاية وهي ما يحتمى به اتوقف هنا في هذه الحلقة. اتمنى ان تكونوا قد استمتعتم بها ونبدأ من جديد في الحلقة القادمة ان شاء الله لا تنسى الاعجاب بهذه الحلقة والاشتراك في قناة مدرسة الشعر العربي - 00:11:11ضَ

شكرا لكم والى اللقاء كان معكم محمد صالح السلام عليكم ورحمة الله - 00:11:30ضَ