شرح منظومة تائية العقيدة ( جامع البواردي )
التفريغ
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين - 00:00:00ضَ
فاهلا وسهلا بالجميع وجزاكم الله خيرا على حضوركم وتكلفكم عناء الحضور واسأل الله عز وجل ان يجزي عنا الشيخ بندر خير الجزاء على ان يسر هذا اللقاء واسأله عز وجل ان يجعل ذلك اللقاء في موازين حسناته والا يحرمه الاجر وان يجعلها تفريجا لكروبه وازالة لهمومه ورفعة لدرجاته - 00:00:19ضَ
وتكفيرا وتكفيرا لخطيئاته ما ادري من وقفنا وين خمس مئة واثنين رقم خمس مئة واثنين توكل على الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه - 00:00:46ضَ
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين قال المؤلف رحمه الله تعالى وحفظه ولربنا عينان لا كعيوننا واصابع واصابع ليست كاصابع خلقه. ليست كاصبع خلقته ولا لا؟ ليست كاسم ايه هذي هذي المشكلة - 00:01:05ضَ
كاصبع خلقتي كاصبع خلقتي. اي نعم الحمد لله وبعد لما ذكر المصنف عفا الله عنا وعنه ما يتعلق بباب اسماء الله وصفاته على وجه التأصيل شرع يفصل لك بعض المسائل - 00:01:28ضَ
التي تتعلق بجمل من الصفات التي اثبتتها الادلة لله تبارك وتعالى وذكرنا منها جملا في الدروس الماضية وهذا البيت يتضمن اثبات صفتين لله عز وجل. الصفة الاولى صفة العينين وقد اجمع - 00:01:46ضَ
اهل السنة والجماعة ان لله عينين اثنتين لائقتين بجلال الله عز وجل وعظمته وعين الله وان اتفقت مع اعين المخلوقين في الاسم الا ان المتقرر باجماع العلماء ان الاتفاق في الاسم لا - 00:02:04ضَ
الاتفاق في الصفات فلله عز وجل عين لا تماثل اعينا اعين المخلوقين. والاتفاق في الاسم الكلي العام لا يستلزم الاتفاق بعد الاضافة والتقييد والتخصيص كما طرحناه سابقا واجمع اهل العلم على ان هذه الصفة من جملة صفات الذات التي لا تنفك عن الله لا ازلا ولا ابدا - 00:02:23ضَ
والله موصوف بالعين ازلا وموصوف بالعينين ابدا. فهي من جملة الصفات التي لا تنفك عن ذاته سبحانه وتعالى وقد دل على اثباتها الكتاب وصحيح السنة. اما من القرآن فقول الله عز وجل ولتصنع على عيني - 00:02:45ضَ
ولتصنع على عيني وجميع الادلة التي تثبت ان لله عز وجل بصرا وان الله وان الله يرى وان الله لا يخفى اعليه خافية في الارض ولا في السماء. كل ذلك من الادلة الدالة على اثبات صفة العينين لله تبارك وتعالى - 00:03:05ضَ
وهي من الصفات التي اتفق اهل السنة والجماعة على اثباتها. وفي المقابل اتفق اهل البدع على انكارها وتعطيلها وتحريفها وتأويلها فلا نعلم طائفة من اهل البدع تثبت عين الله عز وجل على الصفة التي يثبتها عليه اهل السنة والجماعة - 00:03:27ضَ
فهم يحرفون عين الله عز وجل الى معان اخرى. ظنا منهم ان انهم اذا اثبتوا عين الله عز وجل كانت كاعين المخلوقين لان المتقرر عندهم ان الاتفاق في الاسم يستلزم الاتفاق في الصفات - 00:03:47ضَ
وقد رد عليهم اهل السنة والجماعة هذا التحريف بقولهم بانه جرى على غير فهم السلف الصالح. وكل فهم في ادلة الصفات على غير على غير فهم السلف الصالح فانه باطل - 00:04:06ضَ
ولانه لا دليل عليه وكل تأويل لا دليل عليه فهو فحقيقته تحريف ولانه مخالف للغة فان اللغة لا يعرفون العين بمعنى الذات. ولا يعرفون العين بمعنى العلم. فالعرب لا تعرف العين بمعنى - 00:04:23ضَ
العلم مطلقا فالذي حرف عين الله عز وجل الى العلم يقال له بانك خالفت اللغة وجئت بشيء لا دليل عليه وفهمت هذه الا على غير على غير فهم السلف الصالح. والخلاصة من هذا ان الله عز وجل له عينان ذاتيتان لائقتان بجلاله - 00:04:43ضَ
الصفة الثانية صفة الاصابع. وقد اجمع اهل السنة والجماعة على ان لله اصابع تليق بجلاله وعظمته. كما في صحيح مسلم من حديث عبدالله ابن عمرو ابن العاص قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان قلوب بني ادم كلها بين اصبعين من اصابع الرحمن كقلب - 00:05:03ضَ
واحد يصرفها كيف يشاء. فاخذ اهل السنة من هذا ان لله عز وجل اصابع. ويدل عليها ايضا حديث الحبر ان حبرا من اليهود الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد انا نجد ان الله عز وجل يضع السماوات على اصبع والاراضين على اصبع والجبال على اصبع والماء - 00:05:23ضَ
على اصبع وسائر الخلق على اصبع ثم يهزهن. ثم يقول انا الملك اين الجبارون؟ اين المتكبرون؟ او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فاقره النبي صلى الله عليه وسلم وايد اقراره هذا بالتبسم. وان كان اهل البدع يقولون انه تبسم استخفافا بعقل الحبر - 00:05:43ضَ
فانما هذا شيء فهموه من عند انفسهم هم. وان النبي صلى الله عليه وسلم انما تبسم اقرارا اقرارا لما قاله الحبر وقد انزل الله عز وجل في هذا الشأن اية من كتابه - 00:06:03ضَ
والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه فان قلت وهل ثبت الدليل بعدد الاصابع التي تضاف الى الله عز وجل؟ فاقول لا. ولا ينبغي ابدا ان نحدد عدد اصابع الله - 00:06:18ضَ
عز وجل وانما نقول بان لله اصابع تليق بجلاله وعظمته ليست كاصابع احد من المخلوقين حتى وان اتفقت معها في الاثم فان الاتفاق في اسمائي لا يستلزم الاتفاق في الصفات - 00:06:35ضَ
وقول النبي صلى الله عليه وسلم بين اصبعين من اصابع الرحمن نص اهل السنة والجماعة على ان هذه البينية لا تقتضي المماسة الملامسة كقولك كقول الله عز وجل والسحاب المسخر بين السماء والارض مع ان هذا السحاب لا يمس السماء ولا يمس الارض فاذا - 00:06:49ضَ
لا تقتضي لا تقتضي المماسة. فهذا البيت يتضمن هاتين الصفتين. صفة العينين وصفة الاصابع والله اعلم نعم الله اليك ولربنا رجلان لائقة به ليست كارجلنا ووصف معيته. وقد اجمع اهل السنة والجماعة على ان لله عز وجل رجلين لائقتين بجلاله وعظمته واصله - 00:07:09ضَ
اثباتها السنة. ففي الصحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم ولا يزال جهنم يلقى فيها حتى وهي تقول هل من مزيد؟ هل من مزيد يضع رب العزة فيها رجله وفي رواية عليها قدمه فينزوي بعضها الى بعض وتقول قط قطي - 00:07:36ضَ
وهي من جملة الصفات الذاتية التي لم يخالف فيها اهل السنة والجماعة ابدا. الا ان اهل البدع حرفوها وعطلوها. فقالوا ان الله عز وجل ليس له رجلان ليس له رجلان حقيقة وانما المقصود بالرجل المذكورة في هذا الحديث انهم جماعة من الناس يخلقهم الله عز وجل ثم يملأ - 00:07:54ضَ
وبهم ما تبقى من امكنة الجحيم فيقولون حتى يضع رب العزة فيها رجله يعني حتى يخلق طائفة من الناس فيدخلهم النار. وهذا خطأ لعدة امور. الامر الاول ان المتقرر في عدل الله عز وجل انه ينعم ابتداء ولكن لا يعذب ابتداء - 00:08:14ضَ
فما بقي من فضل الجنة فالله عز وجل ينشئ له خلقا ثم يدخلهم الجنة. لانه ينعم ابتداء. بلا سابق عمل واما النار فان الله من عدله لا يسيء لها خلقا لم يتقدم منهم معصية ولا كفر ولا شرك ولا شيء من موجبات العقوبة او العذاب ثم يدخلهم النار - 00:08:33ضَ
فاذا تحريفهم هذا مناف لعدل الله عز وجل. والله عز وجل هو الحكم العدل بالعدل المطلق الامر الثاني انه خلاف انه خلاف اللغة العربية. فان العرب لا لا تعرف ابدا الرجل بمعنى طائفة من الناس. الطائفة من الناس - 00:08:52ضَ
لا يطلق عليها رجل فاذا هو تحريف مخالف للغة العرب وكل تحريف مخالف للغة العرب فانه باطل. ولانه جرى على خلاف فهم السلف الصالح في ادلة الصفات والمتقرر عند العلماء ان كل فهم خالف فهم السلف في مسائل العقيدة والعمل فانه فانه باطل - 00:09:10ضَ
فالذي ندين الله عز وجل به ان لله رجلين حقيقيتين ذاتيتين لائقتين بجلاله وعظمته وهي وان اتفقت مع رجل المخلوقين بالاسم الا ان الاتفاق في الاسماء لا يستلزم الاتفاق في الصفات والله اعلم - 00:09:30ضَ
فمعية عمة في اخر البيت قال ووصف معيتي. هذه من صفات الله عز وجل التي نص عليها الناظر فلله معية تليق بجلاله وعظمته وهي معية حقيقية. لا يجوز الهجوم عليها لا بتحريف ولا بتأويل باطل. بل نقول في سائر في - 00:09:48ضَ
كما نقوله في سائر صفاته. فلله عز وجل معية تليق بجلاله وعظمته. ليست كمعية المخلوق مع المخلوق. فهي وان اتفقت مع معية المخلوق في الاثم الا ان الاسماء الا ان الاتفاق في الاسماء لا يستلزم الاتفاق في الصفات - 00:10:08ضَ
وقد اجمع اهل السنة على ان معية الله عز وجل لا تقتضي اختلاطا ولا ممازجة ولا حلولا ولا اتفاق وجود وانما هي معية لائقة بجلال الله عز وجل وعظمته. والادلة على هذه الصفة كثيرة جدا. منها مثلا قول الله عز وجل وهو - 00:10:27ضَ
معكم اينما كنتم. وقول الله عز وجل ان الله مع الصابرين. ان الله مع المتقين. ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. لا تحزن ان الله معنا انني معك ما اسمع وارى والادلة في هذا متواترة معلومة عند اهل - 00:10:47ضَ
اهل السنة والجماعة فاذا اثبات صفة المعية هذا متفق عليه بين اهل السنة والجماعة لكن يجب علينا ان ننزه معية الله عز وجل عن كل لمعنى باطل ووصف ناقص لا يليق بالله عز وجل بان نظن ان معية الله تقتضي حلوله هذا معنى باطن - 00:11:07ضَ
او ان نظن ان معية الله تقتضي اختلاطا بالخلق فهذا معنى باطل. وانما يكفينا ان نقول لله معية تليق بجلاله وعظمته والله اعلم ثم بين لك الناظم فيما يأتي من الابيات ان هذه المعية قد قسمها اهل السنة والجماعة الى قسمين فقال احسن الله اليكم فمعية - 00:11:27ضَ
عمت ومقتضياتها علم وهيمنة ووصف احاطتي. ومعية هي للخصوص بحفظه ايضا وبالتأييد او بالنصرة لا تقتضي ابدا حلولا يا فتى لا تفهمن كفهم اهل البدعة لقد قسم اهل السنة والجماعة معية الله عز وجل الى قسمين. فقالوا لله معية خاصة ومعية عامة واظن الكلام واضح ان شاء الله - 00:11:48ضَ
اما المعية العامة فمعناها او من مقتضياتها الاحاطة الكاملة المطلقة والهيمنة الكاملة المطلقة والاطلاع الكامل المطلق فلا يخفى على معية الله عز وجل شيء في السماوات ولا في الارض فالله مع مع خلقه كلهم فهو مع الملائكة ومع الانس ومع الجن بالمعية العامة - 00:12:15ضَ
فلا يخرج احد عن مقتضى هذه المعية ابدا وهذه المعية لا تقتضي مغفرة ولا تقتضي رحمة ولا تقتضي جنة ولا تقتضي نصرة وانما هي معية علم واحاطة وهيمنة واما القسم الثاني فهي المعية الخاصة. وهي معية تقتضي الرحمة وتقتضي الكلاءة وتقتضي الرعاية وتقتضي الحفظ وتقتضي التأييد - 00:12:38ضَ
وتقتضي النصر فان قلت وكيف افرق في الادلة بينما كان من قبيل المعية العامة او المعية الخاصة؟ فنقول اعلم ان المعية اذا اطلقت ولم تخصص فردا ولا طائفة فانها معية عامة. كقول الله عز وجل الم تر ان الله يعلم ما في - 00:13:06ضَ
وما في الارض ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا فهذه معية لم تخص لا طائفة ولا فردا فاذا هي معية عامة. وقول الله عز وجل وهو معكم اينما كنتم فلم - 00:13:26ضَ
الصلاة فرضا ولا طائفة فاذا هي معية عامة. فكل معية اثبتتها الادلة ولم تقرنها او تقيدها بطائفة او فرد فانها من جملة العامة واما قول الله عز وجل انني معكما اسمع وارى فخص موسى وهارون بهذه المعية عليهما السلام. خص - 00:13:46ضَ
موسى وهارون عليهما السلام بهذه المعية فهي معية خاصة. وقول الله عز وجل لا تحزن ان الله معنا فخص النبي صلى الله عليه وسلم ابا بكر بهذه المعية فهي معية خاصة. وقول الله عز وجل ان الله مع المتقين فخص طائفة المتقين بهذه المعية فهي معية خاصة - 00:14:07ضَ
وقال الله عز وجل ان الله مع الصابرين فخص الصابرين بهذه المعية فهي معية خاصة. فاذا هذا فرقان واضح فاي معية يثبتها الله عز وجل لنفسه ولا تخص فردا ولا طائفة فهي معية عامة. واي معية يثبتها الله لنفسه في الادلة ويقرن ويقرنها بطائفة - 00:14:27ضَ
او فرد فانها من جملة المعية الخاصة. فان قلت اوليس قول اهل السنة والجماعة ان معية الله العامة معناها العلم هو من جملة التحريف والتأويل فلماذا اذا قال الاشاعرة ان يد الله معناها النعمة والقدرة؟ قلتم هذا تحريف. واذا قال اهل السنة ان معية الله في معناها العلم والاحاطة - 00:14:47ضَ
قلتم هذا جائز وليس بتحريف. هل هذا من باب التحكم؟ ام كيف الجواب؟ فنقول في جوابه اعلم ان تفسير الشيء لا يخلو من حالتين اما ان يفسر الشيء بلازمه مع اقرار اصله واما ان يفسر الشيء بلازمه مع انكار اصله وجحود اصله - 00:15:13ضَ
فان فتفسير الشيء بلازمه او بشيء من مقتضياته. مع الاقرار باصله هذا تفسير وبيان ولا يعتبر تحريفا ولا تعطيلا ولا يعتبر انكارا ولا جحودا. فاهل السنة لما قالوا بان معية الله العامة معناها العلم انما فسروا المعية بشيء من لوازمها ومقتضاها - 00:15:33ضَ
مع قولهم بان لله معية خاصة المعية خاصة وعامة تليق بجلاله وعظمته فلم يحملهم تفسيرهم للمعية بشيء من مقتضياتها الى انكار اصل المعية. فمن فسر الشيء بشيء من مقتضياته او لوازمه مع الاقرار باصله - 00:15:55ضَ
فهذا تفسير وبيان ولا بأس به ولا حرج واما من فسر الشيء بشيء من مقتضياته او لوازمه مع انه جحد اصله او عطله او انكره فانه حينئذ يعتبر محرفا فقول الاشاعرة ان يد الله معناها القدرة والنعمة. يقولون هم مع ذلك وليس لله يد. فاذا هم فسروا - 00:16:12ضَ
اليد بشيء من مقتضياتها او لوازمها مع انكار الاصل. فاذا اذا قيل لك ما التحريف؟ ما التحريف؟ فقل هو تفسير الشيء بشيء من لوازمه مع انكار اصله وبين قول اهل السنة وتحريفات اهل البدع كما بين السماء والارض. فاذا رأيت اهل السنة يفسرون شيئا من صفات الله عز - 00:16:36ضَ
وجل بشيء من مقتضيات هذه الصفة او بشيء من لوازمها فاياك ان تخلط بين تفسيرات اهل السنة وتفسيرات اهل البدع واياك ان يخدعنك اهل البدع بقولهم بان اهل السنة يحرفون لان فلانا السني قال كذا وكذا او فلانا السني نقل هذه الصفة الى شيء من مقتضياتها - 00:16:59ضَ
فلما لا تقرون الاشاعرة؟ لما قالوا بان عين الله معناها العلم. وان وان رجل الله معناها الطائفة من الناس وان الاستواء معناه الاستيلاء. فلماذا تنكرون علينا وتقرون انفسكم؟ فنقول باننا اذا فسرنا الشيء بلازمه او بشيء - 00:17:19ضَ
من مقتضياته فاننا لا ننكر اصله وانتم تفسرونه مع انكار اصله. ولعل الكلام واضح. فالمعية نثبتها لله عز وجل نقسمها الى هذين القسمين الى معية عامة والى معية خاصة. بقينا في سؤال - 00:17:39ضَ
هل المعية من صفات الله الذاتية او من صفات الله الفعلية الجواب اذا عرفت ان لله معيتين فنقول ان المعية العامة من صفات الله الذاتية التي لا تنفك عنه. واما - 00:17:56ضَ
الخاصة فانها من جملة صفات الله الفعلية. فلا نقول بان صفة المعية من صفات الذات مطلقا ولا نقول بانها من صفات الفعل مطلقا وانما نفصلها ونقول بان معية العامة هي من صفات الله الذاتية واما المعية الخاصة فهي من صفات الله الفعلية والله اعلم - 00:18:10ضَ
ثم نبهك الناظم على ما نبهتك عليه سابقا. لان هذه المعية لا يجوز ان ينقدح في قلبك شيء من معاني السوء والنقص في حق الله عز وجل فيها فاياك ان تفهم من معية الله لخلقه انها كمعية المخلوق مع المخلوق. فان معية المخلوق مع المخلوق تقتضي مماسة وتقتضي مقاربة - 00:18:31ضَ
عفوا وتقتضي مخالطة واما المعية التي نضيفها لله فانها لا تقتضي اي معن من معاني السوء ولا تستلزم اي لازم من صفات النقص لا تليق بالله تبارك وتعالى والله اعلم - 00:18:51ضَ
احسن الله اليكم والله ينزل والله ينزل دون كيف للسماء في اخر الليل في اخر الثلث الاخير بليلة فيقول هل من فيقول هل من سائل داع؟ وهل من تائب مستغفر من زلتي؟ نعم - 00:19:06ضَ
وهذه صفة النزول لله تبارك وتعالى. وفيها جمل من المسائل. المسألة الاولى اجمع اهل السنة والجماعة على ان لله نزولا في هذا الوقت يليق بجلاله وعظمته لم يخالف في ذلك احد من اهل السنة والجماعة. ولا يجوز ان تسمح لعقلك ان يفكر في اي معنى من معاني النقص في هذه الصفة التي نثبتها لله عز - 00:19:24ضَ
عز وجل. فلله نزول يليق بجلاله وعظمته. وهو وان اتفق مع نزول المخلوقين في الاسم الا ان الاتفاق في الاسماء لا يستلزم الاتفاق في الصفات المسألة الثانية هذه الصفة قد اثبتتها السنة المتواترة. فقد روى ثمانية وعشرون صحابي بل اكثر عن النبي صلى الله عليه وسلم اثبات هذه الصفة - 00:19:48ضَ
في قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة وغيره ينزل ربنا الى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر. فيقول من يسألني فاعطيه من يدعوني فاستجيب له من يستغفرني فاغفر له. وفي - 00:20:11ضَ
صحيح الامام مسلم من يقرض غير عدو ولا ظلوم حتى ينفجر الفجر وهذا من جملة الاحاديث المتواترة لانه قد رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم اكثر اكثر من ثمانية وعشرين صحابيا وقد - 00:20:28ضَ
الامام الصابوني رحمه الله تعالى في شرح عقيدة اهل الحديث. المسألة الثالثة هل هذا النزول يقتضي خلو العرش من الله تبارك وتعالى؟ هل هذا النزول في هذا الوقت يقتضي خلو العرش - 00:20:46ضَ
من الله تبارك وتعالى؟ الجواب في هذه المسألة خلاف بين اهل العلم. وهو خلاف في داخل دائرة اهل السنة والجماعة. والاولى والاسلم الا نخوض فيه مطلقا. ولكن بما ان الخلاف قد نقل الينا فنقول ان القول الصحيح. والرأي الراجح المليح انه لا - 00:21:04ضَ
تخلو العرش من الله تبارك وتعالى حال نزوله الى السماء الدنيا. كما رجحه ابو العباس ابن تيمية في شرح حديث النزول وهو كتاب مؤلف كن مستقل من ست مئة صفحة شرح فيه ابو العباس ابن تيمية رحمه الله حديث النزول ورد على الطوائف التي تنكر هذه الصفة. فجزاه الله - 00:21:24ضَ
وعنا وعن المسلمين خير الجزاء فالقول الصحيح في هذه المسألة هو ان الله ينزل الى السماء الدنيا ولا يخلو العرش منه. فان قلت ولماذا؟ نقول لان ان الصفتين قد اثبتتها الادلة ولا محال على الله عز وجل. فان الادلة اثبتتها والادلة لا تأتي بمحالين. وان - 00:21:44ضَ
ان كان الجمع بين الاستواء والنزول في حق المخلوق غير متصور فالمتقرر عندنا انه ليس كل شيء تعارض في حق المخلوق لا بد وان يتعارض في حق الخالق لان الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فهذا اول امر لا بد ان تعلمه وهي ان - 00:22:08ضَ
اثبتت ان الله مستو على عرشه وفي نفس الوقت اثبتت انه ينزل الى السماء الدنيا فهما صفتان لا تعارض بينهما في حق القدير القدرة المطلقة والقوي القوة المطلقة والذي ليس كمثله شيء في جميع نعوته وصفاته عز وجل - 00:22:28ضَ
ومن المسائل ايضا ان قلت هل نزوله الى السماء يتنافى مع علوه؟ فاننا نثبت ان لله العلو المطلق وفي نفس الوقت نثبت ان الله ينزل الى السماء الدنيا فهل علوه يتنافى مع نزوله؟ او نزوله يتنافى مع علوه؟ الجواب - 00:22:47ضَ
لا يتنافى علو الله عز وجل مع نزوله مطلقا. وذلك لعدة امور. الامر الاول ان الادلة جمعت بين الصفتين الادلة لا تأتي بمحال. فالادلة اثبتت ان الله عز وجل عالم العلو المطلق. وفي نفس الوقت اثبتت انه ينزل الى السماء الدنيا - 00:23:07ضَ
فحيث جمعت الادلة بينهما فالادلة لا تأتي بمحال. الجواب الثاني ان صفة العلو وان تعارف في حق المخلوق مع صفة نزوله فليس كل شيء يتعارض في صفات المخلوق لابد وان يتعارض في صفات الخالق. لان الله ليس كمثله شيء - 00:23:27ضَ
وهو السميع البصير لان الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فاذا نثبت ان الله عز وجل مستو على عرشه استواء يليق بجلاله وعظمته وفي نفس الوقت لنثبت ان الله ينزل الى السماء الدنيا ولا تعارض عندنا بين الصفتين. وكذلك نثبت ان الله عز وجل عال على خلقه العلو المطلق الذي يليق - 00:23:47ضَ
بجلاله وعظمته وفي نفس الوقت نثبت انه ينزل الى السماء الدنيا نزولا يليق بجلاله وعظمته ليس عندنا شيء ولا مطلق تعارض بين هاتين الصفتين لان علوه ليس كمثله شيء ونزوله ليس كمثله شيء. وانما تتعارض هذه الصفات وامثالها في حق من - 00:24:10ضَ
اجعلوا علو الله كعلو المخلوقين او يجعل شيئا من نزول الله كنزول المخلوقين فمن شبه علوه ونزوله بما يخص المخلوقين حين اذ ربما يقوم في ذهنه هذا التعارف. واما من يجعله علوا لائقا بجلال الله ونزولا لائقا بجلاله فانه - 00:24:30ضَ
ابدا لا يتعارض شيء من ذلك في ذهنه ولا عقله مطلقا والله اعلم - 00:24:50ضَ