شرح موطأ الإمام مالك برواية محمد بن الحسن الشيباني
شرح موطأ الإمام مالك | 1 | باب ما يستحب من الفأل والاسم الحسن | الشيخ د. مصطفى مخدوم
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا متقبلا اللهم انا نعوذ بك من علم لا ينفع وقلب لا يخشع وعين لا تدمع ودعاء لا يسمع. اما بعد - 00:00:00ضَ
يقول الامام محمد بن الحسن الشيباني رحمه الله باب ما يستحب من الفأل والاسم الحسن هذا الباب عقده المؤلف رحمه الله تعالى للحديث عن مسألتين المسألة الاولى هي مسألة استحباب الفأل. والمسألة الثانية هي مسألة استحباب التسمي بالاسم - 00:00:30ضَ
الحسن والفال هو الاستبشار بالخير وحسن الظن بالله تبارك وتعالى عند اه سماع الكلمة الحسنة او رؤية الشيء الحسن فيستبشر الانسان ويغلب اجانب الخير على جانب الشر. فهذا امر مستحب شرعا. والنبي صلى الله عليه وسلم كان يحب الفأل - 00:01:00ضَ
وضده التشاؤم والطيرة. والنبي صلى الله عليه وسلم كان يكره التشاؤم وينهى عن التطير عليه الصلاة سلام. فهذا ادب شرعي يستحب للانسان ان يكون على هذه الحالة في اموره كلها - 00:01:30ضَ
قال اخبرنا مالك قال اخبرنا يحيى بن سعيد ان النبي صلى الله عليه وسلم هذا كما ترون آآ الحديث هذا كما يقال هو حديث معضل يرويه يحيى بن سعيد عن النبي صلى الله - 00:01:50ضَ
عليه وسلم ولكن وصله عبد الله بن وهب في جامعه والبزار والحافظ بن عبد البر وذكروا له بعض الروايات والاساليب. ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للقحة عنده للقحة او للقحة واللقحة هي في الاصل الناقة ذات اللبن - 00:02:10ضَ
بالكسر هي الناقة ذات اللبن. يجوز فيها الفتح ويجوز فيها الفتح فيقال اللقحة. فاللقحة هي الناقة ذات اللبن تفضل يا اخي تفضل. هي الناقة ذات اللبن. ويجوز كما ذكرت فتح اللام - 00:02:40ضَ
ويقال اللقح فقال صلى الله عليه وسلم من يحلب هذه الناقة؟ فقام رجل فقال له هو ما اسمك؟ فقال له مرة. قال اجلس. ثم قال من يحلب هذه الناقة؟ فقال - 00:03:10ضَ
قام رجل فقال له ما اسمك؟ قال حرب. قال اجلس. ثم قال من ان يحلبوا هذه الناقة فقام اخر فقال ما اسمك؟ قال يعيش قال احلب فهذا الحديث الذي رواه مالك رحمه الله تعالى في الموطأ يدل على اه ما ذكره - 00:03:30ضَ
الشيباني رحمه الله من استحباب الفأل. والنبي صلى الله عليه وسلم انما اسند حلب الناقة الى لا يعيش دون غيره من باب طلب الفأل بهذا الاسم. فان كلمة يعيش من الكلمات الحسنة - 00:04:00ضَ
التي التي تدل على معنى حسن. فالنبي صلى الله عليه وسلم من باب طلب الفأل بهذا الاسم اذن له بان يحلب الشاة. بينما الاخران آآ كانت لهما اسماء اه هي قبيحة في ميزان الشرع. حرب ومرة كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم انه قال واقبح - 00:04:20ضَ
حرب ومرة واقبحها يعني اقبح الاسماء حرب ومرة هذه الاسماء من الناحية الشرعية السلام ورحمة الله وحسن الاسم الاخير امر النبي صلى الله عليه وسلم يعيش الغفاري رضي الله عنه بحلب الناقة. وهذا يدل على ما - 00:04:50ضَ
وناله المؤلف رحمه الله من اه مشروعية الفأل الحسن. وطلبه. وفيه ايضا ما يدل على المسألة الثانية وهي مسألة التسمية بالاسم الحسن. فان النبي صلى الله عليه وسلم قدم يعيشا على غيره - 00:05:20ضَ
به بسبب الاسم الحسن الذي تسمى به. وهذا صرح به النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث كثيرة ومنها قوله صلى الله عليه وسلم انكم تدعون يوم القيامة باسمائكم واسماء ابائكم فاحسنوا - 00:05:40ضَ
واسمائكم فاحسنوا اسمائكم. هذه من الامور المستحبة التي يدل عليها هذا الحديث وهو طلب الفأل الحسن اولا والامر الثاني هو التسمي بالاسماء الحسنة. ثم قال باب الشرب قائما. قال اخبرنا مالك قال اخبرنا ابن شهاب ان عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم وسعد ابن - 00:06:00ضَ
ابي وقاص كان لا يريان بشرب الانسان وهو قائم بئسا. قال اخبرنا مالك قال اخبرني مخبر ان عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن ابي طالب رضي الله تعالى عنهم كانوا يشربون - 00:06:30ضَ
قال محمد وبهذا نأخذ لا نرى بالشرب قائما بأسا وهو قول ابي حنيفة والعامة من فقهائنا وهو قول الجمهور. جمهور الفقهاء على جواز الشرب قائما. ولكنه الافضل وخلاف السنة. فان السنة في شرب الماء ان يكون الشارب قاعدا. لا قائما - 00:06:50ضَ
وعلى هذا حول نهيه صلى الله عليه وسلم الحديث الصحيح انه نهى عن الشرب قائما. لكن هذا النهي هو وعند جمهور الفقهاء للكراهة وليس للتحريم. بدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه انه شرب - 00:07:20ضَ
قائما في بعض المواطن وشرب من ماء زمزم قائما وشرب عند آآ كبشة رضي الله عنها من الكربة هو قائم وهذا كله يدل على بيان الجواز. لانه لو كان النهي للتحريم لما فعله صلى الله عليه - 00:07:40ضَ
وسلم وقد عرفنا في اصول الفقه ان النبي صلى الله عليه وسلم قد يفعل المكروه لبيان الجواز. وربما يفعل للمكروه مبينا انه للتنزيه. فصار في جانبه من القرب كالنهي ان يشرب من فم القرب. يعني لا - 00:08:00ضَ
فيقال كيف يرتكب النبي صلى الله عليه وسلم المكروه وهو آآ سيد هذه الامة وهو خيرها واشرفها مع ان صلحاء امته لا الا يرتكبون المكروه. فيقال النبي صلى الله عليه وسلم ان ما فعله لبيان الجواز - 00:08:20ضَ
غرض البيان والتعليم فكان في جانبه من القرب يعني من الطاعات عليه الصلاة والسلام. فمن انها هذه المسألة وهي مسألة الشرب قائمة. وهو قد ذكر اثارا عن جملة من الصحابة انه كانوا لا يرون - 00:08:40ضَ
بأسا في الشرب قائما. وهذا ما حكاه ابن عمر رضي الله تعالى عنه عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال نشرب ونحن قيام. فكنا هذا حديث عن واخبار عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وقد اخبر - 00:09:00ضَ
ابن عمر ان الصحابة كانوا يشربون قائما. وهذا كله كما عرفنا لبيان الجواز. والا فالافضل والاحسن للانسان ان ربع وهو قاعد عملا الغالب من افعاله صلى الله عليه وسلم. قال باب الشرب في انية الفضة - 00:09:20ضَ
قال اخبرنا مالك قال اخبرنا نافع عن زيد ابن عبد الله ابن عمر عن عبد الله ابن عبد الرحمن ابن ابي بكر الصديق رضي الله عنه عن ام سلمة تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الذي يشرب في انية الفضة - 00:09:40ضَ
انما يجرجر في بطنه نار جهنم. والجرجرة كما يقول العلماء صوت الماء في الجو صوت الماء في الجوف يقال له جرجرة. وهذا من باب الجزاء من جنس العمل لانه شرب في هذه الاواني - 00:10:00ضَ
في الدنيا فكانت عقوبته من جنس عمله. وهذا النهي الذي في هذا الحديث يشمل الذهب ايضا ولهذا جاء في بعض الروايات ان الذي يشرب في انية الذهب انية الفضة او الذهب. فذكر النوع الاخر ايضا في هذا الحديث. قال محمد - 00:10:20ضَ
وبهذا نأخذ يعني بما جاء في هذا الحديث نأخذ يكره الشرب في انية الفضة والذهب يكره الكراهة هنا كما عرفنا سابقا ان الكراهة في مصطلح المتقدمين لا يقصد بها ما يقصد عند المتأخرين - 00:10:50ضَ
من المكروه تنزيها وانما المقصود به التحريم. وهذا منه فان النهي عن الاكل والشرب في اواني الذهب والفضة هذا للتحريم. وهذا باتفاق اهل العلم. لم في العلماء في تحريم الاكل والشرب في انية الذهب والفضة. السلام عليكم. لكن جاء بعد ذلك - 00:11:10ضَ
جمهور العلماء فالحقوا بهذا الفعل ما كان في معناه من سائر وجوه الاستعمال هذا الذي عليه جماهير اهل العلم خلافا لمن ينكر القياس فانهم حصروا هذا الحكم في مجرد الاكل والشرب - 00:11:40ضَ
قال ولا نرى بذلك بأسا في الاناء المفضل. الاناء المفضل يعني المزين بالفضة ومثله ايضا المضبب الذي يشد او يصلح بشيء من الفضة. يعني هو من المعدن لكن وضع فيه شيء من الفضة لاصلاح هذا الاناء او لجبر كسر فيه او نحو ذلك. فكما قال لا نرى - 00:12:00ضَ
لذلك بأس في الاناء المفضل وهو قول ابي حنيفة والعامة من فقهائنا. وهو قول جماهير اهل العلم بانه لا بأس بالاناء المفضل يعني المزين بشيء من الفضة وهكذا المضبب اي الذي آآ شد بشيء - 00:12:30ضَ
من الفضة ومستند هذا القول هو ما جاء في حديث انس رضي الله عنه ان اناء النبي صلى الله عليه وسلم دعه كان مضببا بالفضة. يعني انكسر فشد واصلح بسلسلة من الفضة - 00:12:50ضَ
فهذا مستند ما ذكر الامام الشيباني رحمه الله. ولكن اول الحديث يدل على ما عنون ان له وهو باب الشرب في انية الفضة وانه محرم وهكذا الذهب. ثم قال باب الشرب - 00:13:10ضَ
اكل باليمين. قال اخبرنا ما لك؟ قال اخبرنا ابن شهاب عن ابي بكر بن عبيد الله. عن عبدالله بن عمران ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا اكل احدكم فليأكل بيمينه وليشرب بيمينه فان الشيطان يأكل بشماله - 00:13:30ضَ
ويشرب بشماله. النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الاكل بالشمال والشرب بالشمال بما في ذلك من التشبه بعمل الشيطان. وهذا الحديث يدل على ان الشيطان له له يمين وشمال - 00:13:50ضَ
وانه يأكل ويشرب حقيقة. ولهذا جاء في الحديث الاخر بانه زاد اخوانكم من الجن. في حديث العظم والروث فانه زاد اخوانكم من الجن. وبعض العلماء يتأول الاكل والشرب هنا بانه ليس على معناه الحقيقي. ولكن هذا من باب التأويل كما عرفنا. وهو - 00:14:10ضَ
صرفوا الالفاظ عن معانيها الحقيقية الى معان اخرى. وهذا يحتاج الى دليل ولا دليل هنا على هذا الصرف والاحاديث كثيرة تدل على هذا المعنى. قال محمد وبه نأخذ. لا ينبغي ان يأكل بشماله - 00:14:40ضَ
ولا يشرب بشماله الا من علة. لا ينبغي قوله لا ينبغي هذه عند الجمهور راح يحملون النهي هنا على الكراهة فيكره عندهم الاكل بالشمال والشرب بالشمال خلافا اكثر الحنابلة وبعض المالكية الذين يحملون هذا النهي على التحريم - 00:15:00ضَ
يحملونه على التحريم لماذا؟ لانه هو الاصل في النهي. النهي الاصل فيه كما عرفنا في الاصول انه يحمل على التحريم الا بدليل يصرفه. ولا صارف هنا بل هناك ما يؤكد وهو الاخبار بان هذا عمل - 00:15:30ضَ
الشيطان. انه من عملي الشيطان. فوصف هذا العمل بانه من عمل الشيطان هذا دليل على على التحريم. واما الحديث الذي يحتج به القائلون بالتحريم بحديث اه قال له كل بيمينك قال لا استطيع فقال له لا استطعت فدعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال سلمة فما رفع يده الى فيه - 00:15:50ضَ
فهذا يعني لا يدل على التحريم لان الراوي قد صرح ان الاخر انما عن هذا الفعل من باب الكبر. كما قال سلمة ما منعه من ذلك الا الكبر. فالدعاء عليه - 00:16:20ضَ
ايوا كذا هذا استحقه بسبب هذا الكبر بسبب هذا الخلق وهذا الخلق من الاخلاق المحرمة ثم قال رحمه الله باب الرجل يشرب ثم يناول منعا يمينه. قال اخبرنا مالك قال اخبرنا ابن شهاب عن انس ابن - 00:16:40ضَ
ذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اوتي بلبن قد شيب بماء يعني خلط بماء وعن يمينه اعرابي وعن يساره ابو بكر الصديق رضي الله عنه فشرب يعني النبي صلى الله عليه وسلم ثم اعطى الاعرابي - 00:17:00ضَ
ثم قال الايمن فالايمن. او الايمن فالايمن بالرفع وبالنصب. فهذا الحديث على ما بوب له المؤلف رحمه الله وهو آآ استحباب ان يعطى اه الاناء عمن كان مكانه في يمين الشارب. فاذا شرب الانسان من قدح - 00:17:20ضَ
المستحبة والسنة ان يعطي الاناء لمن كان عن يمينه. فان النبي صلى الله عليه وسلم هنا قدم الاعرابي مع ان ابا بكر رضي الله عنه افضل منه بكثير. وجهة اليمين عموما هي جهة - 00:17:50ضَ
يعني شريفة لغة وشرعا ايضا. اما لغة فهي من اليمن واليمن هو البركة. وهكذا اليمين غالبا ما يكون هو الجانب الاقوى. وهو ايضا جهة شريفة فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب التيام - 00:18:10ضَ
في اموره وسمي اهل الجنة باهل اليمين. فالجهة اليمنى جهة شريفة لغة وشرعا ومن هنا آآ جعل النبي صلى الله عليه وسلم الاولوية في هذه المسألة لمن كان في جهة اليمين. اما - 00:18:30ضَ
كما جاء في بعض الاحاديث وهي صحيحة من حيث الاسناد ابدأوا بكبرائكم فهذا ان لم يكن هناك عن يمينك احد ان لم يكن عن يمينك احد وكان الجميع امامك مثلا فتبدأ فتبدأ بكبراء - 00:18:50ضَ
القوم واشرافهم ونحو ذلك. ثم هو يعطي الاناء عمن كان في يمينه كما كان يفعل آآ الناس مع النبي صلى الله وسلم فانه حتى في هذا الحديث لما دخل بالاناء انما بدأوا برسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم هو اعطاه - 00:19:10ضَ
وان كان بيمينه وبهذا تجتمع الاحاديث. قال محمد وبه نأخذ يعني بهذا الادب الذي جاء في الحديث وهو استحباب تيامن لنأخذ قال اخبرنا مالك قال اخبرنا ابو حازم عن سهل ابن سعد الساعدي ان النبي صلى الله عليه وسلم اوتي بشراب - 00:19:30ضَ
فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره اشياخ. جاء في بعض الروايات ان الغلام هذا كان عبد الله بن عباس رضي رضي الله عنه وعن يساره اشياخ فقال للغلام اتأذن لي في ان اعطيه هؤلاء؟ يعني استأذنه النبي صلى الله عليه وسلم - 00:19:50ضَ
وهذا الاستئذان يدل على انه هو صاحب الحق. والا لا يستأذن الرجل فيما لا يحق له فيه. انما يكون الاستئذان في لما له الحق في فقال لا والله لا اوثر بنصيبي منك احدا - 00:20:10ضَ
اني لا اوثر بحصتي من اه بقية شرابك او من سؤرك لا اوثر بهذا احدا طلب منه البركة من آآ شراب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا يعني اخذ منه - 00:20:30ضَ
بعض الفقهاء شاهدا على قاعدة لا ايثار في القرى. ان امور الطاعات والقرب لا يدخلها الايثار او انما الايثار يكون في الامور الدنيوية. الانسان يوثر في الامر الدنيوي. اما في الامر الديني وفي الامر الذي هو قرب - 00:20:50ضَ
وطاعة فينبغي للانسان ان يتنافس وان ينافس غيره كما قال تعالى فاستبقوا الخيرات وسارعوا الى مغفرة من ربكم ولان المقصود بالقربات والطاعات هو تعظيم الله تبارك وتعالى. والانسان ينبغي ان يسابق غيره في تعظيم الله عز وجل - 00:21:10ضَ
فمن هذا يعني اخذوا شاهدا على القاعدة الفقهية ان الايثار في القرى مكروه وفي غيرها يا محبوب قال فتله رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده يعني وضعه في يده - 00:21:30ضَ
الغلام لانه صاحب الحق. وهذا يدل على ما عنون له آآ الشيباني رحمه الله ولباب فضل اجابة الدعوة. قال اخبرنا مالك قال اخبرنا نافع عن ابن عمران ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا دعي - 00:21:50ضَ
احدكم الى وليمة فليأتها. اذا دعي احدكم الى وليمة. الوليمة اذا اطلقت في اللغة انما وتنصرف الى وليمة العرس ولا تنصرف الى غيرها الا بقيد. ويقال وليمة كذا لكن في حال الاطلاق انما تنصرف الى وليمة النكاح او وليمة العرس. فقوله صلى الله عليه وسلم اذا دعي احدكم الى وليمة فليأتها - 00:22:10ضَ
اه يعني اذا دعي احدكم الى مكان وليمة فليأتها يعني فليأت هذه البقعة التي دعي تلاقيها لان الدعوة نفسها لا تؤتى انما الذي يؤتى المكان الذي تعلقت به الدعوة. فقال - 00:22:40ضَ
مالك قال حدثنا ابن شهاب عن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله عنه انه كان يقول. هذا الاثر كما ترون موقوف على ابي هريرة رضي الله عنه. لكن ثبت رفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين - 00:23:00ضَ
واخر هذا الاثر يدل عليه لانه قال فقد عصى الله ورسوله. وهذا يدل على انه اه ما قاله من عند لنفسه وانما هو نقل عن الشر. عن ابي هريرة رضي الله عنه انه كان يقول بئس الطعام طعام الوليد - 00:23:20ضَ
وفي رواية الصحيحين شر الطعام طعام الوليمة. يدعى لها الاغنياء يترك المساكين. وفي رواية الفقراء. ثم قالوا ومن لم يأت الدعوة فقد عصى الله ورسوله فالنبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان شر الوليمة هي الوليمة التي يدعى اليها الاغنياء ولا يدعى اليها الفقراء - 00:23:40ضَ
وهذا كان من عادات اهل الجاهلية. كانوا يدعون الكبراء الى الولائم. ويحجبون الفقراء عنه مع ان الفقراء هم احوج الى الطعام. احوج الى الاكل والطعام من الاشراف والكبراء وهذا يدلنا على انه يستحب لصاحب الوليمة ان يدعو اليها الفقراء من الناس. وانه يكره - 00:24:10ضَ
وله ان يخص بالدعوة الاغنياء دون غيره. قال ومن لم يأت الدعوة الدعوة هنا كما تلاحظون لفظ ولكن سياق الحديث يدل على ان المقصود الدعوة الى وليمة العرس. لانه اطلق الوليمة هناك ولم اذا - 00:24:40ضَ
فاغلقت انما تنزرف الى وليمة العرس. فنقول الالف واللام هنا اذا هي للعهد. الدعوة اي الدعوة وعهوده هي الدعوة الى وليمة العرس. فقد عصى الله ورسوله. وهذا الجزء هو يعني اقوى ما احتج به - 00:25:00ضَ
الجمهور على ان اجابة وليمة العرس واجبة. لماذا؟ لان انه وصف ترك الاتيان بالعصيان. والعصيان لا يكون الا على تركه. واجب او فعل محرم. فهذا من يعني اه الادلة التي استدل بها القائلون بوجوب الدعوة الى الوليمة - 00:25:20ضَ
قال اخبرنا مالك قال اخبرنا اسحاق بن عبدالله بن ابي طلحة عن انس بن مالك رضي الله عنه قال سمعته يقول ان خياطا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الى طعام صنعه. قال انس فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ذلك الطعن - 00:25:50ضَ
وهذا يدل على تواضعه صلى الله عليه وسلم وانه ما كان يخص اجابة الدعوة بالاغنياء وكبراء الناس وانما حتى العامة بين الناس كهذا الخياط اجابه صلى الله عليه وسلم مما يدل على انه كان يعني من عامة الناس ان المحدثين لم يعرفوا اسمه من هو. من هذا الخياط - 00:26:10ضَ
قال فقرب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبزا من شعير ومرقا فيه دب خبزا من شعير ومرق. المرق هو الحساء. او السخينة كما اه كانت تسمى في في بعض الاحايين وفي مصطلحنا الشرب على على ما نسميه - 00:26:40ضَ
فقال ومرقا فيه دبا هو القرع. قال انس فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء من حول القصعة يعني من جوانبها. فلم ازل احب الدباء منذ يومئذ فقوله صلى الله عليه وسلم يتتبع الدبان اخذ منه العلماء آآ انه يجوز للانسان ان يأكل مما لا يليه - 00:27:10ضَ
ولكن قيدوا ذلك برضا الجلساء بهذا اذا كان يعلم ان الجلساء يعني لا يكرهون هذا وربما ويستحبونه كهذه الحادثة فلا بأس بذلك. ولكن اذا جهل هذا الرضا يلتزم بالاصل وهو الاكل مما يليه. وقوله فلم ازل احب الدباء منذ يومئذ - 00:27:40ضَ
هذا من كلام انس رضي الله تعالى عنه وهو من كمال محبته للنبي صلى الله عليه وسلم انه صار يحب الذي يحبه رسول الله صلى الله عليه وسلم جبلة وغريسة. مع ان هذا لا يدخل تحت الاستحباب الشرعي. الامور الجبلية - 00:28:10ضَ
يعني وردها الى الاباحة والى الجبلة. ولا تدخلها الاستحبابات الشرعية او الاسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم لكنه من كمال محبته احب حتى هذا الامر الذي مرده الى الجبلة ويختلف باختلاف - 00:28:30ضَ
الاشخاص. ولهذا اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مع انهم رأوا النبي عليه الصلاة والسلام كف عن الاكل من الضب. لان جبلته ما مالت الى هذا ومع هذا قالوا احرام هو يا رسول الله؟ قال لا. فاكلوا. فالامور - 00:28:50ضَ
الجبلية الشخصية هذه لا يرجع فيها الى الاستحباب الشرعي او الى قاعدة الاسوة وانما ورد ذلك الى الامور الشرعية. قال رحمه الله تعالى اخبرنا مالك قال اخبرنا اسحاق بن عبدالله بن ابي طلحة قال سمعت انس بن مالك رضي الله عنه يقول قال ابو طلحة - 00:29:10ضَ
وابو طلحة وزيد ابن سهل الانصاري رضي الله عنه لام سليم وهي سهلة بنت ملحان الانصارية التي تلقب بالرميساء او الغميصاء رضي الله عنها لقد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفا اعرف فيه الجوع. فهل عندك - 00:29:40ضَ
من شيء؟ قالت نعم فاخرجت اقراصا من شعير ثم اخذت خمارا لها ثم لفت الخبز ببعضه ثم دسته تحت يديه وردتني ببعضه. يعني وضعت الرداء في في طرفه. رضي الله - 00:30:00ضَ
ثم ارسلتني الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهبت به فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في المسجد ومعه الناس طبعا هذا يوم الاحزاب والمسجد هذا الموضع الذي صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم عند الخندق ولعله مسجد الفتح - 00:30:20ضَ
فقمت عليهم فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اارسلك ابوطلحة؟ هذا من وراسته صلى الله الله عليه وسلم. قلت نعم. فقال بطعام. فقلت نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه - 00:30:40ضَ
يعني قوموا الى بيت ابي طلحة. وهذا كما ترون يعني انس جاء في الاصل ومعه خبز يعطيه للنبي صلى الله عليه وسلم. ولكن لما رأى هذا الجمع الكبير عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدو انه استحى من تقديم - 00:31:00ضَ
خبز بحضرة هؤلاء الجماعة الكثيرة من الناس وخبز قليل يعني. فالنبي صلى الله عليه وسلم حمله على الدعوة فقال آآ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه قوموا يعني قوموا الى بيت ابي طلحة. وهذا يدل - 00:31:20ضَ
على ان الانسان يجوز له ان يدعو غيره الى بيت آآ من دعاه اذا كان يعلم ان هذا ان هذا يعني آآ لا يضايقه وان وانه يرضى بهذا. فالنبي صلى الله عليه وسلم اخذ الصحابة وذهب الى بيت ابي - 00:31:40ضَ
طلحة قال فانطلقت بين ايديهم حتى يخبر بالمشكلة التي ستحدث. ثم رجعت الى ابي طلحة اخبرته فقال ابو طلحة يا ام سليم قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس. وليس عندنا من الطعام ما نطعمهم. كيف نصنع - 00:32:00ضَ
فقالت الله ورسوله اعلم. قال فانطلق ابو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقبل هو ورسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل امي يا ام سليم ما عندك؟ فجاءت بذلك الخبز - 00:32:20ضَ
قال فامر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ففت يعني كسر الى قطع وعصرت ام سليم عكة لها. والعكة هي اناء السم. في الغالب في اللغة ان العكة انما تطلق على اناء السمن دون غيره. قال فادمته يعني جعلته اداما. ثم قال رسول الله صلى الله عليه - 00:32:50ضَ
وسلم فيه ما شاء الله بمعنى انه دعا وبرك عليه الصلاة والسلام. فجاء الله ان قل ثم قال ائذن لعشرة. فاذن لهم فاكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ثم قال ائذن لعشرة - 00:33:20ضَ
فاخذهم هكذا آآ زرافات وجماعات وآآ والحكمة في ذلك ضيق البيت لان البيت لا يسع كل هذا العدد الكبير الثمانين او التسعين من الناس. فاذن لهم اكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ثم قال اذل لعشرة فاذن لهم. فاكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا. ثم قال ائذن لعشر - 00:33:40ضَ
تراه فاذن لهم فاكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا ثم قال اذ لي عشرة حتى اكل القوم كلهم تبعوا وهم سبعون او ثمانون رجلا. وفي رواية صحيحة انهم اعطوا جيرانهم ايضا - 00:34:10ضَ
يعني زاد الطعام على هذا العدد حتى اه زودوا وافضلوا جيرانهم. قال آآ محمد رحمه الله وبهذا نأخذ. ينبغي للرجل ان يجيب الدعوة العامة ولا يتخلف عنها الا لعلة. فاما الدعوة الخاصة فان شاء اجاب وان شاء لم يجب - 00:34:30ضَ
فالشيباني رحمه الله تعالى يقول بان الدعوة هنا اما ان تكون دعوة عامة اي لعامة الناس دون ان تخص احدا فهذه يرى انه لا ينبغي للرجل ان يتخلف عنها الا لعلة. واما يقول اذا كانت الدعوة دعوة - 00:35:00ضَ
خاصة بهذا الشخص دون غيره من الناس. قال فالامر فيه واسع ان شاء اجاب وان شاء آآ لم يجب وجمهور الفقهاء كما ذكرت لكم على انه يفرق بين وليمة العرس وغيرها من الولائم فاما غنيمة العرس - 00:35:20ضَ
الدعوة اليها واجبة الا لعذر شرعي. واما ما عداها فالدعوة اليها مستحبة. لما فيها من تأليف القلوب والتقريب قال اخبرنا مالك قال اخبرنا ابو الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طعام - 00:35:40ضَ
والاثنين كاف للثلاثة وطعام الثلاثة كاف للاربعة. هذا الحديث يدل على استحباب الاجتماع على الطعام وعدم تفرد طلبا لحصول البركة في الطعام. قال باب فضل المدينة. المدينة اذا اطلقت انصرفت الى مدينة رسول - 00:36:00ضَ
الله صلى الله عليه وسلم هذه الدار التي اكرمنا الله عز وجل بمجاورتها. قال اخبرنا مالك قال اخبرنا ابن المنكدر عن جابر بن عبدالله ان اعرابيا بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الاسلام ثم اصابه وعك بالمد - 00:36:20ضَ
ايه ده يعني اصابه داء الحمى بالمدينة والوعك او الوعك ايضا بالسكون انما يطلق على داء الحمى كما اه قال الحافظ ابن عبدالبر رحمه الله خاصة دون غيره من الامراض ولكن احيانا قد يطلق الوعك على المرض الخفيف بغض النظر عن كونها حمى او غيره - 00:36:40ضَ
فيقال اصابه وعك يقصدون مرضا خفيفا وليس مرضا آآ شديدا. هذا معروف في في العرب فاصابه وعكم بالمدينة والمدينة كانت معروفة في اول عهدها بالوباء فجاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اقلني اقلني من الاقالة. يعني اقلني بيعتي. يعني افسخها. فالاقالة هي - 00:37:10ضَ
والاسقاط وهو قد بايعه على الاسلام وبايعه على الهجرة ايضا. الهجرة كانت واجبة في اول الاسلام فابى يعني ابى النبي صلى الله عليه وسلم ان يقيله في بيعته. وهذا يدل على ان الاقالة ليست واجبة - 00:37:40ضَ
لاقالة البيعة او اقالة العقد بعد ثبوته ليس واجبا على الانسان انما هو امر آآ مستحب ثم جاء فقال اقمني بيعتي فابى ثم جاء فقال اقمني بيعتي فابى. فالنبي صلى الله عليه وسلم ابى ان يقيله - 00:38:00ضَ
وفي بيعته هنا وآآ المعتبر في هذا المصلحة لان المدينة موبوءة فلو فتح النبي صلى الله عليه وسلم هذا الباب لرجع كثير ممن اسلم في ذلك الوقت الى باديته. قال فخرج الاعرابي يعني - 00:38:20ضَ
خرج من المدينة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان المدينة كالكير تنفي خبثها صعوب طيبها ان المدينة كالكير هذا من باب التشبيه النبي صلى الله عليه وسلم شبه المدينة بالكير والكير هي - 00:38:40ضَ
الالة التي ينفخ فيها الحداد الحداد الذي يعمل في الحديد عنده الة ينفخ من الهة في النار ليشكل الحديد. وهذا كناية عن الابتلاء. كناية عن الابتلاء كما قال بشر الحافي في الامام احمد رحمه الله في فتنة خلق القرآن. قال ادخل الامام احمد في - 00:39:00ضَ
فخرج ذهبة حمراء. فخرج ذهبة حمراء. يعني ابتلي بهذه المحنة وبهذه البلية ولكنه خرج منها ناصعا كالذهب. وهكذا الفتنة والابتلاء رجل يسلطها على عبده المؤمن ليخلصه من الشوائب. فيكمل امره وشأنه. فالخلاصة انه شبه النبي - 00:39:30ضَ
سلم المدينة بالكير وهذا كناية عن الابتلاء. واخبر ان المدينة يبتلى ساكنوها. ثم بعد ذلك تنفي خبثها وينصع طيبها تنفي خبثها خبث الحديد هو ما يعلق بالحديد مما ليس منه. من الاشياء - 00:40:00ضَ
الاخرى وتسمى في لغة العرب بالفلز. اللغة العربية اذا قيل للفلز وهي لغة عربية صحيحة وليست معربة المقصود به خبث الحديدة. وتنصع طيبها. المعدن الطيب ينصع بسبب هذا البلاء وهذا هذه المحنة واما الخبيث فينفى. قال باب اقتناء الكلب. قال اخبرنا ما لك - 00:40:20ضَ
اخبرنا يزيد بن خصيفة ان السائب بن يزيد اخبره انه سمع سفيان بن ابي زهير وهو رجل من شنوة يعني رجل من ازدي شنوا وهي قبيلة باليمن معروف. قال وهو من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو سفيان ابن ابي زهير - 00:40:50ضَ
حدثوا اناسا معه وهو عند باب المسجد. يعني هذا من حرصهم على التعليم ونشر الخير انه حتى وهو واقف عند باب المسجد يعلمهم العلم ويخبرهم باحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من اقتنى - 00:41:10ضَ
كلبا اقتنى يعني اتخذه كلبا لا يغني به زرعا ولا ضرع. يعني لا ينتفع به في حراسة الزرع ولا في حراسة الدرع. والضرع يعني الماشية. نقص من عمله كل يوم قيراط - 00:41:30ضَ
نقص من عمله يعني من ثواب عمله ومن حسنات عمله كل يوم قيراط. وفي رواية صحيحة في مسلم قيراطان. فحمل على اختلاف الاحوال. اما باختلاف الاماكن ومن اقتنى كلبا في الاماكن الشريفة شرعا كمكة والمدينة مثلا. وينقص من اجره قيراطان ومن - 00:41:50ضَ
اقتناه في اماكن اخرى ينقص منه قيراط. او بحسب اختلاف الكلاب. بمعنى ان الكلب كلما كان اشد ايذاء للناس واشد اضرارا لهم نقص من عمله قيراطان وان كان اقل من ذلك فنقص منه قيراط. وهذا يعني كله لما يحدث في ذلك - 00:42:20ضَ
من ايذاء المسلمين اما بنباحه او بعدوانه عليه. وكذلك يضاف الى هذا ما في الكلب من النجاسة وما يمنعه من آآ دخول الملائكة الى البيت. فلكل هذه الاعتبارات جاء الشرع بالنهي عن اقتناء الكلاب الا لمنفعة راجحة. وهذه - 00:42:50ضَ
منفعة اشار اليها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله زرعا ولا ضرعا. قلت انت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال قال اي ورب الكعبة ورب هذا المسجد. يعني سمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا يدلنا على ان - 00:43:20ضَ
حسنات قد قد تحبط ان السيئات قد تحبط الحسنات. فان الرجل هنا انما حبط عمله هذه المعصية. قال محمد يكره اقتناء الكلب. يعني يحرم لغير منفعته. يعني بغير منفعة مباحة راجحة. منفعة غير المباحة لا عبرة بها في آآ - 00:43:40ضَ
الرخصة وهكذا اذا كانت المنفعة مرجوحة فايضا لا عبرة به. فلابد في هذه المنفعة ان تكون منفعة مباحة ان تكون راجحة. فاما كلب الزرع او الدرع او الصيد او الحرس فلا بأس به - 00:44:10ضَ
يعني هذه امثلة على المنفعة المباحة الراجحة ولا تنحصر فيها. وان كان النص جاء في كلب الزرع والماشية والصيد ولكن يلحق به آآ كل لكلب يقتنى لمنفعة مباحة راجحة. ومنها حراسة الدار ايضا او حراسة الشخص - 00:44:30ضَ
كما جاء في في القرآن الكريم وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد. وكان هذا كالبحراس. وهو اشرف كلب في في التاريخ. كلب اصحاب الكهف هذا اشرف كلب في التاريخ. ومن شرفه ذكره الله سبحانه وتعالى - 00:45:00ضَ
في القرآن وكما يقول اهل العلم هذا فيه اشارة الى بركة صحبة الصالحين. وشرف هذه الصحبة وان الكلب اكتسب هذا الشرف بسبب صحبة هؤلاء الصالحين. فحتى كلب الحراسة ايضا وانحراسة الدار وحراسة الشخص. هو ايضا داخل في المنفعة المباحة. عند جمهور الفقهاء - 00:45:20ضَ
قال اخبرنا مالك عن عبد الله عن عبد الملك ابن ميسرة عن ابراهيم النخاعي قال رخص رسول الله صلى الله عليه ويسلم لاهل البيت القاصي يعني البعيد عن العمران في الكلب يتخذونه. يعني للحراسة - 00:45:50ضَ
وهذا الحديث مرسل ولكن الحكم يتأيد بالقياس الشرعي. قال محمد فهذا للحرس يعني هذا انما هو لحراسة الدار وحراسة صاحب الدار. وهذا كما ذكرت يعني به الجمهور وان كان بعض اهل العلم خاصة من المالكية يقصرونه على ما ورد فيه النص من كلب الماشية - 00:46:10ضَ
شيا وكلب الزرع وكلب الصيد. ولكن بعض بعض المالكية هم مع الجمهور في انه يلحق بهذا اقتناؤه لكل منفعة مباحة راجحة. ومنهم ابن ابي زيد القيرواني رحمه الله. فانه لما - 00:46:40ضَ
هدم حائط داره فاتخذا كلبا للحراسة وكان يسكن في مناطق الشيعة يعني فلما قال له بعض المالكية من خالفت المشهور يعني من من مذهب مالك رحمه الله قال لو كمالك زماننا لاتخذ اسدا ضاريا. يا موه كلب لاتخذ عسى مضمارهم. يعني في الحراسة - 00:47:00ضَ
فكل منفعة مباحة راجحة يجوز اقتناء الكلب لاجلها وهذه الاحاديث انما محلها الاقتناء في غير هذه المنفعة المباحة الراجحة. قال اخبرنا مالك قال اخبرنا عبد الله ابن دينار عن عبد الله ابن عمر قال من اقتنى كلبا الا - 00:47:30ضَ
لا كلب ماشية او ضاريا نقص من عمله كل يوم قيراطان باب ما يكره من الكذب وسوء الظن والتجسس والنميمة. قال اخبرنا مالك قال اخبرنا صفوان بن سليم عن عطاء ابن يسار هذا الاسناد الذي يرويه الشيباني كما ترون عن صفوان عن عطاء ابن يسار فهو مرسل - 00:47:50ضَ
اه المشهور عند اه مالك رحمه الله انه من رواية صفوان ابن سليم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. هو معضل وليس اه مرسلا. ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله رجل فقال يا رسول الله اكذب امرأتي. يعني - 00:48:20ضَ
لا اكذب على امرأتي. قال رسول الله لا خير في الكذب. فقال يا رسول الله اعدها واقول قولوا قال رسول الله لا جناح عليه. فهذا الحديث آآ استأذن فيه الصحابي اولا - 00:48:40ضَ
عن الكذب على الزوج. والكذب هو الاخبار آآ عن الامر بخلاف الواقع. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال له لا خير في الكذب. لان الكذب كما قال في الحديث الاخر يهدي الى الفجور. فقال لا خير في الكذب يعني - 00:49:00ضَ
كذب شر ثم سأله عن الوعد بمعنى ان يعد امرأته بشيء ولكن لا ينوي فعله. ولكن انما يداريها ويطيب خاطرها بهذا الكلام. افيه حرج؟ فقال لا بأس لا حرج عليك. لا جناح عليك - 00:49:20ضَ
يعني لا اثم عليه. فموجب هذا الحديث الترخيص في الوعد الذي لا يقصد الرجل آآ فعله وعدم الترخيص في في الكذب. وآآ هذا تفريق بناء على ان الوعد اخف من من الكذب. لان الوعد يتعلق بامر مستقبلي. قد - 00:49:40ضَ
يعني يقع على ما وعد الانسان. يعني هو امر مستقبلي. يقول لها ساشتري لك. كذا وكذا مثلا وهو يعني ضيق الحال. وضيق ذات اليد وما عنده مال. ولكن يحتمل انه بعد شهر - 00:50:10ضَ
شهرين يأتيه رزق من الله عز وجل فيشتري لها ما ما وعد بخلاف الكذب فهو اخبار عن شيء في الماضي عن شيء وقع في الزمن الماضي. فوسع له في الوعد ولم يوسع له في الكذبين - 00:50:30ضَ
قال محمد رحمه الله وبهذا نأخذ لا خير في الكذب في جد ولا هزل. فان وسع كذبوا في شيء ففي خصلة واحدة ان ترفع عن نفسك او عن اخيك مظلمة. فهذا - 00:50:50ضَ
انرجوا الا يكون به بأس؟ فالامام الشيباني رحمه الله اخذ بظاهر ما في هذا الحديث وهو معضل مرسل ولم يأتي مسندا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخذ به ومنع من الكذب مطلقا حتى كذب الرجل على امرأته - 00:51:10ضَ
ووسع في مسألة الوعي. ورخص في الكذب لدفع الظلم عن المسلم. بمعنى ان تبع عندك مثلا مظلوم فجاء الظالم وقال له افلان عندك؟ وتقول له لا. ما عندي فلان. فقال - 00:51:30ضَ
قال هذا هذه الخصرة التي يمكن ان يباح فيها الكذب. والواقع ان ان هذا من الكذب الواجب. كما نص عليه الفقهاء لان دفع الظلم هنا عن المظلوم لا يتم الا الا بهذا الكذب. وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب - 00:51:50ضَ
لكن جمهور الفقهاء يرون ان ان الكذب لاصلاح الزوجة ان هذا مرخص فيه كما جاء في حديث ام كلثوم رضي الله عنها انها ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يرخص في شيء من الكذب الا في ثلاث - 00:52:10ضَ
اصلاح الرجل بين الناس وفي الحرب وان يستصلح الرجل امرأته. فرخصوا في هذا ده من باب الاصلاح وهذا يؤيده العموم ايضا حديث الاخر ليس الكذاب الذي آآ يقول خيرا او او ينمي خيرا - 00:52:30ضَ
والحديث الاخر ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس. واولى الناس بالاصلاح بينهما الرجل مع امرأته ولكن هذا يعني كما يذكر النووي رحمه الله وغيره لا يلجأ اليه الانسان يعني ابتداء هكذا - 00:52:50ضَ
ولكن يعني اه في المعاريض ممدوحة. يأخذ بالمعاريض ويحاول ان يداري اه اهله بهذه الاشياء ولا يركن الى الا هذا الكذب ولكن اذا اضطر اليه وتوقف الاصلاح عليه فالامر فيه سعة - 00:53:10ضَ
قال اخبرنا مالك قال اخبرنا ابو الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اياكم والظن فان الظن اكذب الحديث. يعني اياكم وظن السوء بالناس. فانه اكذب الحديث يعني اكثره كذبا اكثر - 00:53:30ضَ
والاحاديث كذبا. لماذا؟ لانك تسيء الظن بشخص بدون امارة وبدون دليل. بدون بينة تدل هو ظاهره الخير وظاهره السلامة وظاهره العدالة فتسيء انت الظن به بدون دليل. قال ولا تجسسوا من التجسس وهو البحث عن اسرار الناس. ولا تنافسوا يعني لا تنافسوا - 00:53:50ضَ
في طلب الدنيا والعلو فيها. واما التنافس في امور الاخرة وفي امور الدين فهذا مأمور به. وفي ذلك فليتنافس المتنافسون. ولا تحاسدوا من الحسد وهو تمني زوال النعمة. ولا تباغضوا من البغض وهو - 00:54:20ضَ
الحقد والعداوة. ولا تدابروا من المدابرة وضدها التواصل او الوصال. وكونوا عباد والله يا اخوانا هيكونوا متآخين كما امركم الله سبحانه وتعالى بذلك في كتابه عندما قال انما المؤمنون اخوة - 00:54:40ضَ
فهذا الحديث النبي صلى الله عليه وسلم يأمر المسلمين بان يكونوا متآخين. وان يؤدوا لبعضهم حقوق الاخوة وان يتجنبوا كل ما يناقض هذه الصفة ما يناقض صفة الاخوة من التباغض والتدابر والتحاسد والتنافس في امور - 00:55:00ضَ
دنيا لان التنافس في امور الدنيا تفتح باب العداوة بين الناس. وتفتح باب الحسد بينهم. ولهذا غالبا ما وقع الحسد بين المشتركين في عمل واحد. متنافسين في صنعة واحدة. الحسد بين العلماء والفقهاء الحسد بين - 00:55:20ضَ
اطباء الحسد بين الصناع فغالبا ما يقع الحسد ان انما يقع الحسد في هذه الامور المشتركة بين الناس. قال اخبرنا مالك قال اخبرنا ابو الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة - 00:55:40ضَ
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال من شر الناس ذو الوجهين. الذي يأتي هؤلاء بوجه يأتيها يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه. النبي صلى الله عليه وسلم هنا ايضا ذم ذا الوجهين - 00:56:00ضَ
والشخص الذي يأتي الى اناس فيحسن افعالهم ويقبح افعال الاخرين ثم ويذهب الى الاخرين فيحسن افعالهم ويقبح افعال الطائفة الاولى. فهذا هو ذو الوجهين الذي الذي ذمه النبي صلى الله عليه وسلم وهي صفة المنافقين كما قال الله تعالى في كتابه واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا - 00:56:20ضَ
فخلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزئون. اما الشخص الذي يذهب الى الطائفة الاولى في ذكر اه محاسن الطائفة الثانية ويذكر لهؤلاء اعذار المخالفين. ويأتي الى الطائفة الاخرى ويذكر محاسن الطائفة - 00:56:50ضَ
ايضا ويفتح باب الاعذار آآ فيما بين الطائفتين ليصطلحوا فيما بينهم فهذا له اجر والمصلحين بين الناس وليس من هذا الباب. ليس من باب ذي الوجهين وانما هو من باب الاصلاح. ان تذهب - 00:57:10ضَ
الطائفة الى طائفتين مختلفتين فتذهب الى الطائفة الاولى وآآ تذكر محاسن الطائفة الاخرى وما الوه من الحق في الطائفة الاولى. وتفتح لهم ابواب العذر وتدعوهم الى التآلف والتقارب فيما بينهم. وهكذا تصنع مع - 00:57:30ضَ
الطائفة الثانية هذه من الحكمة والعقل والاصلاح بين الناس. نستمر قف عندها وهذه من فوائد يعني احيانا تأخر بعض اللقاءات انه يدفعون الى القضاء والتعويض. طيب يبدو نكتفي بهذا وصلى الله وسلم - 00:57:50ضَ
على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم - 00:58:20ضَ