(مكتمل) شرح نيل المرام من آيات الأحكام
شرح نيل المرام من آيات الأحكام (38) | سورة النساء آية ٥٨ | يوم ١٤٤٥/٢/٢ | الشيخ أ.د يوسف الشبل
التفريغ
بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. الكتاب الذي بين ايدينا هو نيل المرام من تفسير ايات الاحكام لمؤلفه صديق حسن خان رحمه الله تعالى. هذا اليوم هو اليوم الثاني من شهر صفر من عام خمسة واربعين - 00:00:00ضَ
الاية التي بين ايدينا هي الاية الثامنة والخمسون. من سورة النساء وهي الاية السادسة عشر من حيث الترتيب. وهي اية ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها. قال هذه الاية من امهات الايات. يجوز ان تقول امات - 00:00:20ضَ
وامهات جايز لكن اكثر ما يستعمل امهات في غير العقلاء. تقول امهات الكتب قرأت امات الكتب. طيب امهات الايات المشتملة على كثير من احكام الشرع. لان الظاهر ان الخطاب يشمل جميع الناس في جميع الامانات. ان الله يأمركم ان تؤدوا - 00:00:40ضَ
وقد روي عن زيد عن علي وزيد ابن اسلم وشعر ابن حوشم انها خطاب لولاة لولاة المسلمين والاول اظهر لولاة المسلمين وغيرهم. ورودها على سبب لا ينافي ما فيها من العموم. لانها نزلت لسبب معين. اه سبب نزول - 00:01:00ضَ
كما هو ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اراد ان يدخل الكعبة كانت المفاتيح مع بني شيبة. عثمان ابن طلحة ما ني شيبة النبي امر ان يأخذها. اخذ المفاتيح منه فقال علي رضي الله عنه اجعل - 00:01:20ضَ
يعني اجعل مفاتيح البيت معنا. لانهم كانوا اهل سياق اهل اهل سقاية يعني لا تجعلهم عكافر. فدخل النبي صلى الله عليه وسلم الكعبة. فلما دخل في جوف الكعبة نزلت هذه الاية. ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها. فخرج النبي صلى الله عليه وسلم - 00:01:40ضَ
بعدها وقال اين عثمان؟ قال هذا قال خذ هذا المفتاح ان الله امرني ان اؤديه الامانة اليك. خذ المفتاح فانها تالتة فيكم لا ينزعها منكم الا ظالم. حتى الان بنو شيبة مفتاح. طيب - 00:02:00ضَ
ويدخل الولاد في هذا الخطاب دخولا اوليا فيجب عليهم تأدية ما لديه من الامانات ورد الظلمات يعني المظالم وتحري العدل في احكامه ويدخل غيرهم من الناس في الخطاب فيجب عليهم رد ما لديهم من الامانات. اي انسان تؤمن على امانة ان يؤدي الامانة - 00:02:20ضَ
ومما قال ومما قال بعموم الخطاب البراء بن عازب وابن مسعود وابن عباس وابي وغيرهم. واختار جمهور المفسرين واختاره جمهور المفسرين. منهم ابن جرير الطبري وغيره واجمعوا على ان الامانات مردودة الى اربابها. الابرار منهم والفجار حتى لو كان كافرا. تؤدي الامانات اليهم. والامانات جمع امانة - 00:02:40ضَ
ويقصد في ذلك سائل الامانات. كثرة العبادات وطاعات امانة بينك وبين الله. تؤديها على وجهها الاكمل. قال واذا حكمتم بين الناس ان بالعدل. قال فصل الحكومة على ما في كتاب الله وسنة رسوله. لا الحكم بالرأي المجرد. فان ذلك ليس من الحق في شيء - 00:03:00ضَ
الا اذا لم يوجد دليل دليل تلك الحكومة. يقول ليس الحكم بالرأي المجرد وانما تحكم بكتاب الله وسنة رسوله. الا اذا لم تجد فاجتهن. تجتهد في كذا. فلا بأس باجتهاد الرأي. واما الحاكم الذي لا يدري - 00:03:20ضَ
بحكم الله ورسوله ولا هو بما هو اقرب اليهما فلا يدري ما هو العدل. لانه لا يعقل الحجة اذا جاءته فضلا عن ان يحكم بها بين عباد الله وقد افاد الامام الرباني الشوكاني في مختصره حيث قال في كتاب القضاء - 00:03:40ضَ
انما يصح قضاء من كان مجتهدا متورعا عن اموال الناس عادلا في قضية حاكما بالسوية. يعني الذي لا الذي لا يدري ما حكم الله ورسوله هذا لا لا يجتهد. انما من الذي يجتهد؟ الذي عنده علم عنده الة الاجتهاد. ويقدر عنده علم بالكتاب والسنة - 00:04:00ضَ
وفهم وادراك هذا يصل الى درجة الاجتهاد فيجتهد. قالوا قال في شرحه اي الشوكاني اما كونه انما يصح قوله من كان مجتهدا فلما في فلما في الكتاب العزيز من الامر بالقضاء بالعدل والقسط وبما اراد الله ولا - 00:04:20ضَ
وذلك الا او لا يعرف ذلك الا مجتهدا. لان المقلد انما يعرف قول امامة فقط دون حجة. طيب. قال ومما يدل على اعتبار اجتهاد بريدة قال القضاة ثلاثة واحد في الجنة واثنان في النار. فاما الذي في الجنة فرجل عرف الحق فقضى به - 00:04:40ضَ
ورجل عرف الحق وجار في الحكم فهو في النار. طيب. قالوا وجد دلالة ان انه لا يعرف الحق الا من كان مجتهدا. واما المقلد فهو يحكم بما قال امامه. ولا يدري احق هم اهو ام باطل - 00:05:00ضَ
طيب ومن الادلة على اشتراط الاجتهاد؟ قوله تعالى ومن لم يحكم ما انزل الله فاولئك هم الكافرون الظالمون الفاسقون. ولا يحكم بما انزل الله الا من عرف والتأويل. ومما يدل على ذلك حديث معاوية. حديث معاذ رضي الله عنه لما بعثه الى اليمن قال بما تقضي؟ قال اقضي بكتاب الله. قال فان لم تجد؟ قال - 00:05:20ضَ
سنة رسول الله قال فان لم تجد؟ قال فبرأيي ولا ال. والحديث مشهور. ومعلوم ان المقلد لا يعرف كتابا ولا سنة ولا رأي بل لا يدري بان الحكم موجود في الكتاب والسنة فيقضي به. او ليس بموجود فيجتهد برأيه - 00:05:40ضَ
طيب المؤلف اطال في الاية قال وكله ينقل كلام الشوكاني والشوكاني كان قد اخذ موقفا شديدا من ممن كان عاش معهم في بلده بانهم مقلدون. يعني الزيدية يقلدون هكذا اه الاشعرية يقلدون هكذا. والناس في عباداتهم ومعاملتهم تقليد تقليد. فكان هو يعني ينقم عليهم هذا التقليد - 00:06:00ضَ
كيف تقلدون فقط؟ حتى بعضهم علمائهم يقلدون فكان يعني اخذ موقف شديد من التقليد الاعمى فيقول ليش تقلدون هكذا ما انسان يعني يفكر ويرجع ويقرأ ويتأمل ولذلك المؤلف هذا الصديق حسن خان يقال انه تلميذ - 00:06:30ضَ
شكرا لكم. تلميذه عن بعد. عن بعد لان هذا في الهند والشوكاني في اليمن. لكنه ترقى مؤلفات الشوكاني. مؤلفات الشوكاني عددها على عدد سور القرآن. كم؟ مئة واربعتاش. مئة واربعطعش. والشوكاني مجتهد. والف في يعني - 00:06:50ضَ
في فنون كثيرة فلذلك هو تلقى هذه وذلك عنها كتاب هذا اكثرهم كتاب الشوكاني فتح القدير. فاستفاد منه شف قال ويزيد ذلك قوة وشرحا على ما قاله السيد العلامة. بدر الدين. المنير - 00:07:10ضَ
اي نعم ابن اسماعيل آآ الصنعاني صاحب كتاب سبل السلام شرح بلوغ المرام في شرح حديث عمرو بن العاص انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا اذا حكم الحاكم فاجتهد ثم اصاب فله اجران. فاذا حكم ثم اخطأ فله اجر. لانه اجتهاد على العلم - 00:07:30ضَ
طيب قال والذي له اجر من من اجتهد فاخطأ وجانب الصوم فله اجر اجتهاد واستدلوا بالحديث الذي بالحديث على انه يشترط ان يكون الحاكم مجتهدا. قال الشارح يعني القاضي الشارح يعني اه بدر صاحب - 00:07:50ضَ
بدر التمام على شرح بلوغ المرام. والمؤلف هذا الصديق حسن الخان له ايضا شرح على بلغمان اسمه اه مشكل ختام مسك الختام شرح بلوغ المرارة طيب وهذا الصديق حسن خان كان - 00:08:10ضَ
كان من من اه يعني من اسرة غنية مالكة في الهند كان يعني ابوه مالك ملك وكانت اسرته مالكة ولكنه عن الملك وتوجه الى العلم مثل ابن حزم. عزف عن الملك وتوجه الى العلم فحصل على ما حصل من هذا العلم. طيب - 00:08:30ضَ
قال ولا يخفى في ما في هذا الكلام طيب يقول آآ وينقل ينقل عن آآ اي نعم ينقل عن القاضي المغربي صاحب كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام. ثم ايضا ينقل عن كتاب اه قال ورسالتنا هاي رسالة الصديق حسن خان - 00:08:50ضَ
ارشاد النقاد الى تيسير الاجتهاد. بما لا يمكن دفعه طيب كل هذا كلام ينقله عن غيره طيب قال ويدل لذلك قول الشارع فمن شرطه اي المقلد كله عن الاجتهاد والتقليد - 00:09:10ضَ
وهو حقيقة يعني المفترض انه ركز على الاية. الاية هي امانة. وهو الان انتقل عن الامانات الى واذا حكمتم بيناس ان تحكموا بالعدل. حكم بالعدل ان يرد الكتاب والسنة. واقامة والاجتهاد لمن عنده اجتهاد - 00:09:30ضَ
طيب كل هذا كلام يناقش فيه من؟ يناقش فيه المقلدين الذين لا يجتهدون. حتى شف قال واما الاول في استحالة المؤمة الثانية فلان لا نقلد حتى نعلم انه يجوز لنا التقليد الى اخره. طيب يقول والكلام قد وفيناه - 00:09:50ضَ
حقه في الرسالة المذكورة يقول انتهى كلام السبل وقد بسطت القول في ذلك في رسالتي الجنة في الاسوة الحسنة بالسنة. طيب الى اخره. عموما الاية اقتضت امرين مهمين واداء الامانة وتأدية الامانة وان الله يأمر باداء الامانة على وجهها والامر الثاني الحكم بما انزل الله سواء - 00:10:10ضَ
بالكتاب والسنة او بالاجتهاد طيب بعدها تنتقل الايات الى موضع اخر ان شاء الله يأتي الكلام عنه في اللقاء القادم الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:10:40ضَ