التفريغ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ان الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له - 00:00:00ضَ
واشهد ان لا اله الا الله وحده ربي لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته - 00:00:29ضَ
ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها. وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا - 00:00:53ضَ
يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم اعمالكم. ويغفر لكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما اما بعد اعلموا ان خير الحديث كتاب الله - 00:01:20ضَ
وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ايها الناس اننا في هذا اليوم العظيم في هذا اليوم المبارك - 00:01:43ضَ
الذي هو اخر ايام التشريق الذي هو اخر ايام عيد الاضحى وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة ويوم النحر وايام التشريق عيدنا اهل الاسلام وهيام التشريق هي ثلاثة ايام بعد العيد - 00:02:07ضَ
فهذا اخر يوم من هذه الايام التي هي ايام التشريق ايام عيد اضحى. عيد الاضحى هذه الايام التي شرع الله تعالى فيها كثرة ذكره. ووسع فيها على عباده واذكروا الله - 00:02:35ضَ
في ايام معدودات والايام المعدودات هي ايام التشريق فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه اي منا بالنفير من منى ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى هذه الايام التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم - 00:03:01ضَ
كما في الحديث الذي اخرجه الامام مسلم عن نبيشة الهدلي رضي الله عنه انه صلى الله عليه وسلم قال ايام التشريق ايام اكل وشرب وذكر لله عز وجل فهي ايام - 00:03:29ضَ
انعم الله تعالى فيها على عباده بالنعم العظيمة بنعمة العيد ونعمة الاضاحي ونعمة ما فيها من الشعائر والمشاعر ونعمة ما المسلمون فيه من الاجتماع والامن والامان والخير كل هذه من النعم العظيمة - 00:03:52ضَ
التي تستوجب على العباد ان يقوموا بشكر الله ايها الناس ان الله جل وعلا اخبرنا في كتابه انه يسر لنا هذه النعم لنقوم بشكره فلا نغفل عن الامر الذي اراده الله منا - 00:04:17ضَ
والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فاذا وجبت جنوبها فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون فالله تعالى سخر هذه النعم - 00:04:42ضَ
ويسر هذه المنن ليقوم العباد بشكره او لم يروا انا خلقنا لهم مما عملت ايدينا انعاما فهم لها مالكون وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون ولهم فيها منافع ومشارب افلا يشكرون - 00:05:12ضَ
افلا يشكرون الله الذي سخر لهم هذه النعم ومن عليهم بها وقال الله سبحانه يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله ان كنتم اياه تعبدون وقال سبحانه فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا - 00:05:44ضَ
واشكروا نعمة الله ان كنتم اياه تعبدون والله تعالى حين يخاطب عباده ويذكرهم بنعمه عليهم يأمرهم بشكره يأمرهم بشكره بل اخبرنا ربنا جل وعلا ان الغاية من خلق عباده وامدادهم بالنعم في هذه الدنيا - 00:06:16ضَ
ان يقوموا بشكره والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون خرج العبد الى هذه الحياة لا يملك شيئا ولا يقدر على شيء - 00:06:47ضَ
ولا يحسن التصرف في امر من الامور فامده الله واعده وعلمه وبصره افلا شكر نعمة الله لا نغفل ايها الناس عن هذه النعم التي نحن فيها اننا اذا شكرنا الله جل وعلا عليها - 00:07:15ضَ
حفظها الله جل وعلا لنا وزادنا منها واذا لم نشكر سلبت ورفعت عنا والغالب ان النعمة اذا سلبت لا تعود واذا رفعت لا ترجع وكم من اناس كانوا منعمين فغفلوا عن نعمة الله التي هم فيها - 00:07:42ضَ
كم من اناس كانوا يتقلبون في نعم الله فلم يرعوها حق رعايتها. ولم يحافظوا عليها فسلبهم الله جل وعلا اياها فعند ذلك فطنوا وانتبهوا للنعم التي كانوا فيها ولا ينفعهم ذلك - 00:08:11ضَ
ولا ينفعهم ذلك وقد زالت عنهم النعمة واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد فهذا اعلام من الله جل وعلا لعباده بهذا الامر العظيم الذي يجب ان يتأملوا فيه حق التأمل - 00:08:33ضَ
لئن شكرتم اذا شكرتم ما انتم في من النعم لازيدنكم تحفظ النعمة الموجودة ويزادون من النعم المفقودة. تتوالى عليهم النعم تتضاعف عليهم المنن واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم - 00:09:01ضَ
لم تشكروا نعمة الله بل كفرتم نعمه ولم تعترفوا بها ولم تقروا بها ولم تقوموا بشكرها نزعها الله تعالى عنكم سلبكم الله جل وعلا اياها ومن سلب النعمة حلت عليه النقمة - 00:09:33ضَ
من سلب النعم حلت عليه النقم وفي الغالب كما قال جماعة من السلف ان نعمة الله اذا رحلت واذا ذهبت لا تعود لا تعود لصاحبها فعلى العبد ان يحفظ ما هو فيه - 00:09:59ضَ
من نعمة الله جل وعلا بطاعة الله كم ذكر الله عباده بذلك كم امرهم بشكري في كتابه افرأيتم الماء الذي تشربون اانتم انزلتموه من المزن ام نحن المنزلون لو نشاء وجعلناه اجاجا - 00:10:24ضَ
فلولا تشكرون ذكر الله تعالى بعباده بنعمة النبات والثمار كما اخبر الله سبحانه انه يسر لهم الثمرات ليقوموا بشكره واية لهم الارض الميتة احييناها واخرجنا منها حبا فمنه ياكلون وجعلنا فيها جنات من نخيل واعناب - 00:10:49ضَ
وفجرنا فيها من العيون ليأكلوا من ثمره ليأكلوا من هذه الثمرات التي سخرها الله سبحانه وتعالى لهم. ويقوموا بشكر الله جل وعلا عليها فعلى العباد ان يعرفوا نعمة الله سبحانه وتعالى عليهم - 00:11:19ضَ
وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك اواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون نعم البر نعم البحر نعم الماء نعم الثمرات نعم الانعام نعم العافية وصحة الابدان - 00:11:41ضَ
كل ذلك يحتاج من العباد الى شكر اذا شكرت هذه النعم بقيت واذا لم تشكر ارتحلت وذهبت وسيندم العبد على ذهاب نعمة الله عليه ولا يمكنه تدارك ذلك اذا فاتته نعمة الله جل وعلا عليه - 00:12:07ضَ
ايها المسلم ان شكرك لله ان شكرك لله نفعه يعود عليك ولن تضر الله شيئا ان لم تشكر الله جل وعلا ان تكفروا فان الله غني عنكم ولا يرظى لعباده الكفر - 00:12:33ضَ
وان تشكروا يرضه لكم فلو لم تقم بشكر نعمة الله لن تضر الله شيئا وليس الله جل وعلا محتاجا منك الى شكره بل شكرك لله يعود نفعه عليك في الدنيا والاخرة - 00:12:58ضَ
قال الله تعالى عن سليمان قال هذا من فضل ربي ليبلو اني اشكر امكفر ومن شكر فانما يشكر لنفسه ومن كفر فان ربي غني كريم ولقد اتينا لقمان الحكمة ان اشكر لله. ومن يشكر فانما يشكر لنفسه - 00:13:22ضَ
ومن كفر فان الله غني حميد فاذا شكرت الله جل وعلا على نعمته عاد نفع ذلك عليك في الدنيا والاخرة فتحفظ لك النعمة ويزيدك الله جل وعلا منها ويكتب الله تعالى لك الاجر والثواب - 00:13:48ضَ
فتعيش في خير وتموت على خير وتلقى الله تعالى على خير. واذا لم تشكر نعمة الله عوقبت في الدنيا بان نعمة الله جل وعلا عليه وعوقبت في الاخرة بان تعذب - 00:14:14ضَ
وتستحق العذاب على عدم شكرك لنعمة الله سبحانه وتعالى. انظر الى الثلاثة النفر من بني اسرائيل الابرص والاقرع الذي لا شعر له والاعمى ابرص قذره الناس بسبب مرضه فاذهب الله عنه البرص - 00:14:33ضَ
ومن عليه بالمال الطائل والثاني اقرع لا شعر له قذره الناس فاذهب الله تعالى عنه ذلك واعطاه شعرا حسنا ومن عليه بالمال فلم يشكروا نعمة الله يا ام من يسألهم ويذكرهم بنعمة الله عليهم - 00:14:58ضَ
فابوا ذلك وانكروا نعمة الله والاعمى الذي اذهب الله عنه عماه ومن علي بالمال شكر نعمة الله جل وعلا وحين جاء من يذكره بنعمة الله شعر بذلك. وقال قد كنت اعمى - 00:15:23ضَ
فرد الله علي بصري وكنت فقيرا فاعطاني الله جل وعلا فخذ من هذا المال ما شئت ودع منه ما شئت. فوالله لا امنعك اليوم من شيء تأخذه لله جل وعلا - 00:15:45ضَ
قال له امسك عليك ما لك امسك عليك ما لك فانما ابتليتم فقد رضي الله عنك وسخط على صاحبيه وسخط على صاحبيه سخط عليهما وسلبهما نعمته وردهما الى ما كانا عليه - 00:16:03ضَ
من الحال السيء والفقر وهذا الذي شكر نعمة الله واقر بها حفظ الله عليه نعمته وزادوا من فضله وفاز باعظم من ذلك وهو ان الله جل وعلا رضي عنه فيا ايها المسلم - 00:16:23ضَ
حافظ على نعمة الله ان الله جل وعلا اخبر انه لا حاجة له في عذاب عباده. اذا هم امنوا وشكروا الله. فاذا امنت وشكرت الله فانت محفوظ وانت في امان من عقوبة الله ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وامنتم وكان الله شاكرا - 00:16:46ضَ
فمن امن بالله وشكر الله على نعمه فهو في امان من عقوبة الله ومن لم يشكر نعمته الله جل وعلا عليه فهو معرض لعقوبة الله ان تصيبه. في اي وقت. ولذا نجد ان الله تعالى - 00:17:12ضَ
فقرن الكفر بالشكر بل جعلك في مقابل الشكر الكفر لتعلم ان عدم الشكر ليس بالامر اليسير سمى الله تعالى عدم الشكر كفرا في كثير من ايات القرآن انا هديناه السبيل - 00:17:32ضَ
اما شاكرا واما كفورا فانت ايها المسلم اما ان تكون شاكرا لله والا فالصفة الاخرى وهي الكفور ان تكفروا فان الله غني عنكم. ولا يرظى لعباده الكفر وان تشكروا يرضه لكم - 00:17:54ضَ
واذا اذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد فجعل الله تعالى الكفر في مقابل الشكر فتارك الشكر لله والمعرض عن شكر نعمة الله على خطر عظيم وليس بتارك امرا يسيرا. ولكنه تارك امرا عظيما يخشى عليه من عقوبته - 00:18:19ضَ
الدنيا والاخرة نسأل الله جل وعلا ان يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله - 00:18:52ضَ
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ايها الناس ان شكر نعمة الله جل وعلا يكون باللسان ويكون بالقلب ويكون بالجوارح يكون الشكر بلسان العبد بان يذكر نعمة الله - 00:19:22ضَ
وبان يثني على الله جل وعلا بها ان يعترف بلسانه بنعمة الله جل وعلا عليه كما قال الله سبحانه واما بنعمة ربك فحدث حدث بنعمة الله كم من الناس من تسمعه يشكو - 00:19:50ضَ
ولا يذكر نعمة الله عليه دائما لسانه يذكر التعب ويذكر المشقة ويذكر الحاجة ونسي نعم الله الكثيرة عليه. اين شكر نعمة الله باللسان الذي هو واجب على العبد وهو احد اركان الشكر التي لا يقوم شكر الله جل وعلا الا بها - 00:20:18ضَ
ان يشكر الله بلسانه فيذكر نعمة الله بلسانه. ويثني على الله بها ويحمد الله جل وعلا الذي من عليه بها وبذلك بهذا الذكر يحمله هذا الذكر لنعم الله على التفكر في نعم الله عليه - 00:20:48ضَ
وعلى معرفتها والنظر فيها جاء رجل الى بعض السلف يشكو اليه الحاجة ويشكو الي الفاقة فوجده سليم الاعضاء قوي البنية فقال له اتبيعني يدك بكذا وكذا من الدراهم قال لا - 00:21:12ضَ
قال اتبيعني رجلك بكذا وكذا من الدراهم اتبيعني عينك؟ اتبيعني سمعك؟ اتبيعني لسانك؟ فذكره بنعم الله ثم قال له ارى عندك مئات الالاف من الدراهم وانت تشكو الحاجة بعض الناس قصر نظره - 00:21:40ضَ
وضعف فهمه فظن ان نعمة الله عليه في بعظ الماديات او الامور المحسوسات وغفل عن النعم التي هي اعظم غفل عن نعمة الدين عن نعمة الاسلام عن نعمة الاستقامة على دين الله. غفل عن نعمة ظهور العبادات. غفل عن نعمة العافية - 00:22:11ضَ
وسلامة الاعضاء والالات. غفل عن نعمة الامن والامان والاجتماع بمن يحبه والعيش في بلده كم من الناس من فقد هذه النعم وانت تتقلب فيها ولا تشكر الله جل وعلا عليها - 00:22:36ضَ
فمن اول ما يجب على العبد ان يشكر الله تعالى به ان يشكر الله بلسانه فيعترف بنعمة الله عليه جاء في صحيح البخاري ان ابراهيم خليل الرحمن جاء يوما الى بيت ابنه اسماعيل - 00:22:56ضَ
فاستأذن فاذنت له زوجة اسماعيل. قال اين زوجك قالت خرج يبتغي لنا خرج يصطاد وينظر المعاش قال كيف انتم قالت نحن في ضيق نحن في قلة قال اذا جاء زوجك - 00:23:18ضَ
السلام وقولي له غير عتبة الباب فلما جاء اسماعيل وكان ابراهيم قد ذهب قال لزوجته هل اتاكم من احد؟ قالت نعم اتانا شيخ صفته كذا وكذا. قال فهل اوصاك بشيء - 00:23:43ضَ
قالت نعم هو يقرئك السلام ويقول غير عتبة الباب قال ذاك ابي وانت عتبة الباب. فالحقي باهلك وطلقها ثم تزوج امرأة اخرى فجاء ابراهيم الى بيته فلم يجده. فوجد امرأته قال اين اسماعيل؟ قالت خرج يبتغي لنا - 00:24:04ضَ
قال كيف انتم وكيف عيشكم؟ قالت نحن بخير ونعمة واثنت على الله جل وعلا خيرا قال اذا جاء زوجك فقري السلام وقولي له ثبت عتبة الباب فجاء ابراهيم اسماعيل الى بيته فسأل زوجته الجائكم من احد؟ قالت نعم شيخ صفته كذا وكذا - 00:24:37ضَ
قال ذاك ابي فهل اوصاك بشيء؟ قالت هو يقرئك السلام. ويقول ثبت عتبة الباب قال انت عتبة الباب فتأمل الى هدي الخليل عليه الصلاة والسلام كيف امر ولده بتغيير زوجته - 00:25:06ضَ
من مجلس واحد عرفها فيه لم يرى في لسانها شكر نعمة الله لم يرى في لسانها ذكر نعمة الله تشكو الضيق وتشكو الحاجة وتشكو القلة ولا تعترف بنعمة الله فقال له ابوه الذي هو - 00:25:29ضَ
بوحي الله جل وعلا يسير. غير عتبة بابك. هذه امرأة ليست شاكرة لله. فلا خير فيها. والمرأة الاخرى لما سمع منها شكر نعمة الله. والثناء على الله جل وعلا بنعمه - 00:25:53ضَ
بامساكها وبالحفاظ عليها فشكر نعمة الله اول ما يجب على العبد ان يشكر الله بلسانه. احذر ايها العبد ان تنكر نعمة الله بلسانك اثني على الله بنعمته اعترف بفظل الله عليك ونعمته لديك واثني عليه بذلك. يحفظ الله تعالى عليك النعم - 00:26:13ضَ
ويزيدك منها ثم ما يجب عليه ايضا في الشكر ثانيا ان يشكر الله بقلبه ان يكون قلبه مقرا بنعمة الله شاهدا لنعمة الله بعض الناس ربما تلفظ بلسانه ويثني على الله بالنعم او يعترف بها وفي قلبه - 00:26:42ضَ
ان الله ما انعم عليه في قلبه ان الله جل وعلا لم يمن عليه بالنعم فهذا لم يشكر الله يجب عليه ان يعترف بقلبه بنعمة الله عليه وان يقر بذلك وان يشهد نعمة الله - 00:27:10ضَ
واما اذا لم يقم بذلك بقلبه فهذا لم يقم بشكر نعمة الله عليه ثالثا يشكر الله جل وعلا بجوارحه بيده برجله بلسانه بسمعه ببصره بسائر اعضائه ان تسخر هذه الجوارح - 00:27:32ضَ
وان تستعمل هذه الجوارح في طاعة الله ومن استعمل جارحة من جوارحه في معصية الله فلم يشكر الله من نظر بعيني الى الحرام لم يشكر الله من تكلم بلسانه بالحرام لم يشكر الله. من استمع باذنه الى الحرام لم يشكر الله. من تناول بيده - 00:27:58ضَ
في الحرام لم يشكر الله. من مشى برجله الى الحرام لم يشكر الله فشكر الله ان تجعل هذه الجوارح مسخرة في طاعته في خدمته في التقرب اليه ايليق بمسلم؟ ان يستعمل نعمة الله في خلاف امر الله - 00:28:23ضَ
ايليق بمسلم ان يستعمل نعمة الله عليه في مخالفة امر الله الله الذي اعطاك وامدت وانعم عليك ثم تعصي الله جل وعلا بنعمته اين شكر نعمة الله؟ جل وعلا عليك كان بعض السلف يقول - 00:28:47ضَ
قل لمن اراد ان يعصي الله ينظر له ارضا غير ارض الله يمشي عليها وسماء غير سماء الله يسير تحتها ورزقا غير رزق الله يرزق به وليفعل ما شاء ومن الذي يستطيع - 00:29:10ضَ
ان يكون على ارض غير ارض الله وسماء غير سماء الله. ورزق غير رزق الله فلا يليق بمسلم ان يعصي الله جل وعلا مثل ذلك مثل انسان صيفه انسان فادخله داره - 00:29:35ضَ
واعطاه ما يملكه وقال هذا داري. وهذا مالي وهذا ما املك. تمتع من ذلك بما شئت وخذ من ذلك ما اردت فاخذ ذلك المال وتلك النعم واستعمل تلك الدار في الكيد لهذا الانسان الذي اعطاه - 00:29:58ضَ
في محاربة هذا الانسان الذي اعطاه في مخالفة امر هذا الانسان الذي اعطاه ايرضى بذلك عاقل ايرضى بذلك عاقل؟ ولله جل وعلا المثل الاعلى. فكيف الانسان وهو يتقلب في نعم الله - 00:30:21ضَ
ثم يستعمل نعم الله في معصية الله ستصلب هذه النعمة ستبكي عليها اذا ذهبت. نحن في نعم عظيمة. واجب علينا ان نتأمل نعم الله. وان نتفكر فيها وان نجتهد في شكرها حتى يحفظها الله سبحانه علينا. ولنا عبرة بامم سالفة وقرون - 00:30:42ضَ
الخالية لما لم تشكر نعمة الله سلبها الله تعالى النعم وابدلها مكانها بالنقم. نسأل الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العلا ان يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك - 00:31:10ضَ
اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى اللهم اتي نفوسنا تقواها. وزكها انت خير من زكاها. انت وليها ومولاها. اللهم اعز الاسلام والمسلمين اللهم اذل الكفر والكافرين. اللهم من اراد المسلمين بسوء فاجعل كيده في نحره - 00:31:32ضَ
اللهم قنا وق المسلمين من شره. اللهم اجمع كلمة المسلمين على الحق والهدى يا رب العالمين اللهم اغفر لنا ولابائنا وامهاتنا ولجميع المسلمين. ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكون - 00:31:58ضَ
من الخاسرين والحمد لله رب العالمين - 00:32:17ضَ