فوائد من شرح (العقيدة الواسطية) | العلامة عبدالله الغنيمان
صفات الله بين الإثبات والتحريف والتعطيل والتكييف والتمثيل | الشيخ عبد الله الغنيمان
التفريغ
التحريف يكون لللفظ وهو قليل قليل عندنا والا كان في عند اهل الكتاب كثير وتحريف للمعنى وهو الكثير ومنه ما يسمونه تأويلا التأويل الذي يقولونه ويجعلونه واجبا ما هو مذهب الاشاعرة - 00:00:03ضَ
الذين يزعمون انهم من اهل السنة وهم في هذا الباب من ابعد الناس عن السنة وان كان الجهمي والمعتزلة ابلغ منهم في ذلك ولكنهم يزعمون انهم اهل السنة وانهم يتبعون الكتاب - 00:00:41ضَ
والسنة وليس الامر كذلك لان الدعاوى يحتاج الى بينات قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين وليس عندهم في هذا براهين كما سيأتي ان شاء الله التحريف مأخوذ من الحرف وهو الجانب الشي - 00:01:02ضَ
فهو تحريف عن الكلام تحريف للكلام عن مراد المتكلم الى مراد اخر وهذا هو تعريف التأويل عندهم. تأويل الباطل الذي هو تأويل محدث وسيأتي ان التأويل الذي يمكن اننا نعتبره انه اقسام ثلاثة - 00:01:31ضَ
تأويل بمعنى التفسير وتأويل بمعنى عاقبة الشيء وحقيقته وتأويل هو صرف اللفظي عن ظاهره الى معنى اخر لا يدل عليه الا بدليل. دليل اخر والدليل الاخر الذي يقولونه غير منضبط - 00:02:04ضَ
ولا حقيقي لانهم يجعلون العقل هو الدليل والعقل كما سمعنا انه لا يستطيع ان يصل الى معرفة الله جل وعلا بالتفصيل وانما يصل الى معرفته بالجملة فقط بانه المالك لكل شيء - 00:02:34ضَ
الخالق لكل شيء المتصرف في ملكه كيف يشاء هذا يصل اليه العقل ونعوه اما بما يستحق من الاوصاف والاسمى هذا لا بد فيه من الوحي من غير تحريف هذا به يبين المرء من اهل البدع الذين يحرفون - 00:02:55ضَ
ولا تعطيل التعطيل مأخوذ من العقل وهو الخلو. خلو الشيء ثم قال جل وعلا وبئر معطلة وقصر مشيد معطلة يعني عن العمل تركها اهلها لانهم هلكوا وكذلك في كلام العرب يقولون جيد عاطل - 00:03:39ضَ
هو الرقبة وعاطل يعني ليس فيه حلي التعطيل هو داخلية المعنى من الكلام الذي يقوله المتكلم الى معنى اخر فاهل السنة يبرأون من هذا الامر فهم يوقعون المعاني على حسب - 00:04:12ضَ
ما يعلمون انه مراد المتكلم وهذا هو الواجب المتعين ومن غير تكييف التكييف معرفة الكيفية. والكيفية هي الحالة التي يكون عليها الموصوف وهذه تتطلب المشاهدة والاحاطة وهذا لا سبيل اليه - 00:04:46ضَ
فاذا يكون نفي التكييف هو نفي علم الناس به وليس في حقيقته الموصوف له كيفية ولكن غير معلومة فهذا لا يمكن ان يصل اليه المخلوق ولهذا اطلق نفيه قيل من غير تكييف - 00:05:17ضَ
ولا تمثيل هنا اختار كلمة تمثيل على كلمة التشبيه التمثيل ان يكون له مثل وله نظير وهو جل وعلا لا سمي له ولا ند له ولا كفو له تعالى وتقدس - 00:05:46ضَ
يدخل اهل الحق في شيء من ذلك من التمثيل بل اسماؤه وصفاته وافعاله خصائص تخصه لا يشاركه فيها احد وهذا هو معنى التوحيد ان يوحد فيها يكن واحدا فيها ولا تمثيل - 00:06:13ضَ
اقول انه عدل عن كلمة التشبيه لان التشبيه فيه اجمال وفيه حق وباطل وكل ما كان بهذه الصفة الا يقول اهل السنة اجتنبونه وانما هذا من شأن اهل البدع الذين يأتون بالالفاظ المجملة - 00:06:45ضَ
التي قد يكون في ضمنها حق منفي وهم يريدون هذا ولهذا صار التشبيه لا ضابط له فكل يدعي ان من خالفه انه من المشبهات الجهمية يزعمون ان الذي يثبت الاسمى مشبه - 00:07:13ضَ
والمعتزلة الذين يثبتون الاسمى وينفون الصفات يزعمون ان من اثبت شيئا من الصفات انه مشبه والاشياء الذين يثبتون بعض الصفات والاسمى يزعمون ان من اثبتها على ظاهر اللفظ انه مشبه - 00:07:45ضَ
ولهذا يسمون اهل السنة مشبهة ويلقبونهم القاب هم برءاء منها كما هو شأن اهل الباطل ولا تمثيل بل يؤمنون بما وصف به نفسه على ما يليق بعظمته على ظاهر اللفظ - 00:08:14ضَ
فله السمع والسمع هو ادراك المسموعات وله البصر المحيط بكل شيء والبصر هو ادراك المبصرات وله العلم الذي احاط بكل شيء وعلمه ازلي ولا يستجد شيئا من علمه فيما يأتي. لان علمه كامل - 00:08:41ضَ
لا يلحقه نقص وهكذا بصفاته كلها تعالى وتقدس - 00:09:13ضَ