التفريغ
رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد قال المؤلف رحمه الله تعالى باب صلاة الكسوف الحديث الثالث والاربعون بعد المئة عن عائشة رضي الله عنها - 00:00:01ضَ
ان الشمس خسفت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث مناديا ينادي الصلاة جامعة فاجتمعوا وتقدم فكبر وصلى اربع ركعات في ركعتين واربع سجدا الكسوف والخسوف يطلق كل واحد منهما - 00:00:29ضَ
على ذهاب نور الشمس او القمر او بعضهما وغالبا ما يطلق الكسوف على الشمس والخسوف على القمر ويصح ان يقال خشفت الشمس كما في حديث عائشة الذي سمعنا ويقال كشف القمر - 00:01:15ضَ
ويطلق الكسوف والخسوف على كل واحد من الشمس والقمر الا ان الغالب ان الكسوف للشمس والخسوف للقمر والكسوف والخسوف ايتان من ايات الله جل وعلا يخوف بهما عبادة وقد يدركان بالحساب - 00:01:48ضَ
ولا ينافي هذا التخويف لان الله جل وعلا جعل لها اسبابا عادية مدركة وامورا معنوية لا تدرك فقد تدرك بالحساب وقد يظن الحاسبون انه يحصل فلا يحصل وقد ينفونه ويحصل باذن الله - 00:02:31ضَ
والله جل وعلا يخوف بهذه الايات من كسوف وخسوف وزلازل وبراكين ورمي بالنجوم وغير ذلك من الايات والعواصف الشديدة والمطر الشديد وما يرسله جل وعلا من جراد اشياء ينتقم بها او يعذب بها او يذكر بها عباده جل وعلا - 00:03:14ضَ
لاشعار العباد بانه جل وعلا المتصرف التصرف الكامل ولا يظن ان هذه الشمس التي سخرها الله جل وعلا لهم ولمصالحهم ومنافعهم ثابتة لا تتغير ولا تتحول الله جل وعلا جاء قادر على ان - 00:04:06ضَ
يخسف بها وكذلك القمر والنجوم والامطار والرياح والثلوج والبرد وغير ذلك يلفت جل وعلا بها نظر عباده للتوجه اليه ولا يظن ان هذه امور طبيعية كما يقول البعض مستمرة على ما كانت عليه. هذه طبيعة الكون لا - 00:04:34ضَ
الله جل وعلا هو المتصرف في الكون اذا اراد جل وعلا ان يستمر على ما كان عليه استمر. واذا اراد ان يغير غير جل وعلا وهو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يخوف بهما عباده - 00:05:09ضَ
ولا ينافي ان تكون مدركة بالحساب وللتخويف كذلك ولا منافاة قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الخسوف والكسوف لهما اوقات مقدرة كما لطلوع الهلال وقت مقدر وذلك ما اجرى الله عليه امره بالليل والنهار والشتاء والصيف وسائر ما يتبع جريان الشمس والقمر - 00:05:30ضَ
وذلك من ايات الله تعالى هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل وقال تعالى الشمس والقمر بحسبان وكما ان العادة التي اجراها الله تعالى ان الهلال لا يستحل - 00:06:14ضَ
الا ليلة الثلاثين او ليلة احدى وثلاثين اجرى الله جل وعلا العادة ان القمر يهل لتمام تسع وعشرين ليلة يهل بعدها. او لتمام ثلاثين ليلة يهل بعدها وكذلك اجرى الله العادة ان الشمس لا تكسف الا وقت الاسرار - 00:06:38ضَ
وان القمر لا يخسف الا وقت الابدار لكن العلم بالعادة في الهلال علم عام. يشترك فيه جميع الناس لا يمكن ان يتراءى احد من الناس الهلال مثلا في ليلة لا يمكن ان يهل فيها - 00:07:05ضَ
فمثلا عرف انه لا يهل ليلة ثمان وعشرين او ليلة سبع وعشرين هذا غير معقول ويعرف الناس ذلك كلهم لكن الكسوف والخسوف لا يدركه الا اصحاب الحساب المختصين بهذا واما العلم بالعادة بالكسوف والخسوف فانما يعرفه من يعرف حساب جريانها - 00:07:28ضَ
وليس خبر الحاسم بذلك من باب علم الغيب لا لانه لو كان من باب علم الغيب لقلنا ان من يقول ذلك كافر ولكن ليس كذلك بل الامر يدرك ولا من باب ما يخبر به - 00:08:03ضَ
الذين يكونوا كذبهم فيها اعظم من صدقه كالمنجمين مثلا والكهان ونحوهم الذين يأتون بالاخبار التي قد يصدقون فيها لكن كذبهم فيها اكثر هذا ليس من هذا ولا من هذا فان ذلك قول بلا علم ثابت الذي نحي عن اتيانهم ومساءلتهم الكهان والسحرة والمنجمون - 00:08:23ضَ
هؤلاء نهي عن الاتيان عن اتيانهم وسؤالهم لانه لان ما يقولونه على سبيل التخرص والعلم بوقت الكسوف والخسوف وان كان ممكنا لكن المخبر المعين قد يكون عالما بحسابه وقد لا يكون - 00:08:56ضَ
فلا نصدقه ولا يمكن ان نصلي صلاة الكسوف بمجرد قوله بل قد يصدق وقد يخطئ في الحساب لا عن كذب وانما عن خطأ في الحساب مثلا لان الحاسبون كثير مثلا بعضهم يقول يحصل الخسوف او الكسوف كذا وبعضهم لا يثبته نظرا لكون بعضهم - 00:09:20ضَ
في حسابه ولا يصح ان يصلى بناء على الحساب حتى يرى بالعين فاذا تواطأ خبر اهل الحساب على ذلك فلا يكادون يخطئون يعني الغالب انهم يصدقون في هذا اذا تواطؤوا - 00:09:50ضَ
مثل الامور العادية اذا تخرصها او حسبها مثلا انسان واحد عرضة للخطأ والصواب لكن اذا اتفق الحاسبون على ان نتيجة كذا كذا وكذا فهم غالبا يصدقون في هذا فاذا تواطأ خبر اهل الحساب على ذلك فلا يكادون يخطئون. ومع هذا فلا يترتب على خبرهم علم شرعي - 00:10:14ضَ
اذا قال الحاسبون مثلا ان هلال رمظان يهل ليلة كذا فلا يصح ان نقول ان الصيام ليلة كذا هذه الليلة والا فهم يقولون احيانا لكن يخطئون كذلك اذا قالوا مثلا ان الشمس - 00:10:47ضَ
تكشف يوم كذا او ان القمر يخسف ليلة كذا ثم اصبح صار غيب ما رأينا الشمس ولا رأينا القمر للغيب. فهل يجوز ان نصلي؟ لا. لا يجوز ان نصلي حتى نرى باعيننا - 00:11:07ضَ
فلا يترتب على خبرهم علم شرعي. فان صلاة الكسوف والخسوف لا تصلى الا اذا شوهد ذلك واذا جوز الانسان صدق المخبر بذلك او غلب على ظنه فنوى انه يصلي الكسوف والخسوف عند ذلك واستعد ذلك - 00:11:31ضَ
الوقت لرؤية ذلك كان هذا من باب المسارعة الى طاعة الله تعالى وعبادته يعني لو ان المرأة تهيأ الحاسبون قالوا مثلا تكشف الشمس يوم كذا او قالوا يخسف القمر يوم كذا - 00:11:58ضَ
فتهيأ للصلاة واستعد ولم يفعل شيئا الصلاة فلا بأس بل هذا اعتبره شيخ الاسلام رحمه الله من المسارعة الى الطاعة يعني ان الانسان سريع الامتثال سريع الاستجابة فهيأ نفسه حتى اذا رأى الشمس او رأى القمر - 00:12:16ضَ
سارع الى اداء الصلاة واستعد ذلك الوقت لرؤية ذلك كان هذا من باب المسارعة الى طاعة الله تعالى وعبادته. فان الصلاة عند الكسوف متفق عليها بين المسلمين وقد توات تواترت بها السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:12:39ضَ
وهذا الكلام لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى في المجلد الرابع والعشرين صفحة مئتين واربع وخمسين الحديث عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى ان الشمس خسفت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث منادي ان ينادي - 00:13:03ضَ
من حكمة الله جل وعلا ولطفه بعباده ان اوجد كثيرا من الحوادث التي ستوجد الزمان او يبتلى بها الناس اوجدها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ليظهر التشريع وليعلم المسلمون امر دينهم - 00:13:29ضَ
فمن توفيق الله جل وعلا لعبادة ان انقطع عقد لعائشة في ليلة مظلمة فتأخر النبي صلى الله عليه وسلم للبحث عنه الحكمة يريدها الله ونتج عن هذه الحادثة شرعية التيمم - 00:14:01ضَ
ولدت اسماء بنت عميس زوج ابي بكر الصديق رضي الله عنه ابنها محمد ابن ابي بكر في ميقات اهل المدينة في ذي الحليفة. حتى يظهر التشريع ماذا تعمل اذا ولدت المرأة وهي متوجهة للحج - 00:14:34ضَ
عائشة رضي الله عنها احرمت طاهرة وحاضت قبل ان تصل الى مكة ليظهر التشريع ماذا تعمل المرأة اذا احرمت طاهرة ثم حاضت قبل الوصول الى مكة ماذا تعمل وهكذا كسفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وصادف هذا ان كان في يوم موت - 00:14:55ضَ
ابن النبي صلى الله عليه وسلم ليقتلع الله جل وعلا ما في النفوس من ادران الجاهلية في هذا التشريع لانه كانوا في الجاهلية يقولون تكسف الشمس اذا ولد عظيم او مات عظيم - 00:15:30ضَ
وكشفت الشمس يوم موت ابراهيم فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الشمس لا تنكسف لموت احد ولا لحياته وكذلك القمر كما سيأتينا كشفت الشمس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ليظهر التشريع - 00:15:53ضَ
ماذا نعمل فبعث صلى الله عليه وسلم مناديا ينادي الصلاة جامعة يروى الصلاة بالفتح جامعة بالفتح كذلك واعرابها على هذا الاولى الجزء الاول الصلاة منصوب على الاغراء يعني احضروا الصلاة - 00:16:21ضَ
احضروا الصلاة جامعة هذه حال وينصب على الحال ويصح ان تعرب الصلاة جامعة مبتدأ وخبر فبعث مناديا ينادي الصلاة جامعة فاجتمعوا سارع الصحابة رضي الله عنهم لما سمعوا منادي النبي صلى الله عليه وسلم فجاؤوا - 00:16:56ضَ
وتقدم فكبر وصلى تقدم ما ذكر انه اقام الصلاة ولا امر باقامة الصلاة ولا نادى المنادي بالاذان المشروع؟ لا وانما نودي لها على المنابر او نودي الناس بقول الصلاة جامعة - 00:17:29ضَ
ولو قال الصلاة جامعة صحة فلما اجتمعوا تقدم صلى الله عليه وسلم فكبر تكبيرة الاحرام وصلى اربع ركعات في ركعتين واربع سجدات. هذه صفة من صفات صلاة الكسوف اربعة ركعات - 00:17:52ضَ
في ركعتين باربع سجدات يعني يقرأ الفاتحة وسورة طويلة ثم يركع ثم يقوم من الركوع ويقرأ الفاتحة وسورة اخرى دون السورة الاولى ثم يركع وبعد الرفع من الركوع الثاني يسجد - 00:18:30ضَ
هذه ركعة واحدة بركوعين ايهما الركوع الركن وايهما الركوع السنة هذان ركوعان يجهل كثير من الناس الحكم اذا ادرك الركوع الثاني اعتبر نفسه مدركا للركعة وليس كذلك بل الركوع الثاني سنة - 00:19:00ضَ
الركن هو الركوع الأول فمن ادرك الركوع الاول في صلاة الكسوف او الخسوف فقد ادرك الركعة ومن لم يدرك الركوع الاول فاتته الركعة ولو ادرك قراءة الفاتحة بعد الرفع من الركوع - 00:19:35ضَ
قراءة سورة طويلة ثم الركوع الثاني. الركوع الثاني سنة ويجوز كما سيأتينا ان تصلى بثلاث ركوعات او تصلى باربع ركوعات او تصلى بخمس ركوعات انها وردت عن الصحابة رضي الله عنهم - 00:20:00ضَ
وكل الركوعات المتكررة في الركعة الواحدة سنة لا تدرك بها الركعة وانما الركعة تدرك بالركوع الاول كثير من المصلين في الكسوف والخسوف يجهلون هذا فاذا ادرك الركوع الثاني سلم مع الامام وليس كذلك - 00:20:25ضَ
الركوع الذي ادرك هو سنة لا تدرك به الركعة والركوع الذي فاته ركن من اركان الصلاة لا تصح الصلاة الا به وصلى اربع ركعات في ركعتين واربع سجدات ثم سجد - 00:20:55ضَ
بعد الركوع الثاني ثم جلس بين السجدتين ثم سجد السجدة الثانية ثم قام واتى بالركعة الثانية مثل الركوع الاول مثل الاولى ان اتى بالركوع الاول بركوعين كذلك الركعة الثانية يأتي بها بركوعين - 00:21:22ضَ
وان اتى بها بثلاثة ركوعات فكذلك او اربع او خمس يقول خسفت جوز فيه فتح الخاء والسين خسفت وضم الخاء وكسر السين. خسفت خسفت الشمس الصلاة جامعة النصر الاول على الاغراء والثاني على الحال - 00:21:47ضَ
يعني احضروا الصلاة حال كونها جامعة وفيها غير هذا الاعراب يعني يجوز ان تعرب الصلاة جامعة مبتدأ وخبر والنصب اولى ما يؤخذ من الحديث وجود خسوف الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:22:22ضَ
واستحباب الصلاة عند الخسوف الاستحباب للوجوب. فليست بواجبة بل هي مستحبة ونقل النووي رحمه الله في شرح مسلم الاجماع على انها سنة يعني ما احد قال من العلماء بوجوبها ولا احد قال بعدم شرعيتها - 00:22:59ضَ
في ثبوتها في السنة ثلاثة مشروعية الاجتماع لها لاجل التضرع والدعاء والمبادرة بالتوبة والاستغفار لان سبب ذلك الذنوب وكلما كثر المصلون فهو افضل وكلما تجمعوا فهو اولى من ان يصلوا منفردين او فرادى - 00:23:31ضَ
اربعة انه ليس لها اذان ولا اقامة وانما ينادى لها الصلاة جامعة خمسة ان صلاة الكسوف اربع ركعات واربع سجدات ويأتي تفصيل ذلك وكيفيته ان شاء الله في الاحاديث الاتية - 00:24:02ضَ
الحديث الرابع والاربعون بعد المئة عن ابي مسعود عقبة بن عامر الانصاري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله - 00:24:36ضَ
يخوف الله بهما عباده وانهما لا ينكسفان لموت احد من الناس ولا لحياته فاذا رأيتم منهما شيئا فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم هذا الحديث ان الشمس والقمر ايتان من ايات الله - 00:24:54ضَ
دالتان على وحدانيته دالتان على قدرته دالتان على كمال تصرفه في الكون. جل وعلا كيفما شاء وعلى ما اراد يخوف الله بهما عباده اجعلهما للتخويف للعباد من اجل ان ينزجروا عن المعاصي - 00:25:20ضَ
من اجل ان يرجعوا الى الله من اجل ان يعرفوا ان لهم ربا يتصرف في الكون من اجل ان يعرفوا ان هذه النعمة التي هم فيها من نعمة الشمس والقمر - 00:25:47ضَ
الهواء المناسب غير شديد ولا ضعيف وغير ذلك من الايات انها نعمة من الله جل وعلا ان الله قادر على سحبها وعلى ابطالها ولو ابطلها جل وعلا لتعطلت مصالح العباد ولهلكوا - 00:26:02ضَ
فالنهار والشمس فيها مصلحة عظيمة للناس والليل والقمر فيه مصلحة عظيمة للناس لو استمرت الشمس دائما وابدا لضرت الناس ولو استمر الظلام على الناس لتضرروا ولم توجد الشمس او خسفت وذهب ضوئها - 00:26:27ضَ
يتضرر الناس الله جل وعلا اجرى هذه الامور لمصالح العباد ويخلفها دليل على كمال تصرفه جل وعلا فيها وانهما لا ينكسفان لموت احد ولا لحياته. كانوا في الجاهلية اذا كسفت الشمس قالوا مات عظيم - 00:26:49ضَ
او ولد عظيم والله جل وعلا يوجد هذا الشيء هو وحده لا دلالة على موت عظيم ولا حياة عظيم. وانما للتخويف واجراها الله جل وعلا يوم موت ابراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنه - 00:27:15ضَ
لاجل ان يبين صلى الله عليه وسلم هذا الامر الناس لانه هو المشرع وبين صلى الله عليه وسلم ماذا يجب ان يفعل وقال فاذا رأيتم منهما شيئا فصلوا توجهوا الى الصلاة - 00:27:41ضَ
وادعوا اسألوا الله جل وعلا العفو والعافية والمغفرة وتضرعوا الى الله جل وعلا حتى ينكشف ما بكم من كسوف او خسوف ما يؤخذ من الحديث مشروعية الصلاة والدعاء عند الكسوف والخسوف - 00:28:07ضَ
رجوعا الى الله تعالى ان انتهاء الصلاة يكون بالتجلي فان انتهت قبل التجلي تضرعوا ودعوا حتى يزول ذلك. فانه لم يرد في اعادتها شيء يعني ينبغي للامام ان يرتب الصلاة - 00:28:30ضَ
على قدر الكسوف او الخسوف فاذا كان عظيما اطال الصلاة. واذا كان سهلا يسيرا خفف الصلاة وقد يدرك هذا وهو في الصلاة فعلى حسبها فاذا اطال الصلاة وسلم منها ولم ينكشف - 00:28:52ضَ
انا يكرر الصلاة مرة اخرى ولا ينبغي ان يخرج الناس بل يبقوا مكانهم يدعون الله جل وعلا ويتضرعون ويذكرهم الامام حتى ينكشف ما بهم ظاهر الحديث انهم يصلون ولو صادف وقت نهي - 00:29:18ضَ
وهو الصحيح لانها من ذوات الاسباب التي تصلى عند وجود سببها مطلقا يعني لو كسفت الشمس مثلا بعد العصر بعد العصر وقتنا حي فتصلى ولو كان الوقت وقت نهي. لان هذا من ذوات الاسباب كتحية المسجد - 00:29:42ضَ
اذا دخلت الى المسجد بعد صلاة الفجر نقول مثلا لا تجلس حتى تصلي ركعتين. تحية المسجد دخلت الى المسجد بعد العصر لا تجلس حتى تصلي ركعتين ان الحكمة في ايجاد الكسوف او الخسوف هو تخفيف العباد - 00:30:03ضَ
وانذارهم بعقاب الله تعالى وازعاج القلوب الساكنة بالغفلة وايقاظها يعني القلوب تغفل وتذهل وتظن ان هذه الامور كلها كما يقول بعظ الناس امور طبيعية. لا هذي تصرف بتصريف قادر متصرف - 00:30:30ضَ
واطلاع الناس على نموذج مما يقع يوم القيامة بين خساف الشمس وانكساف القمر والاعلام وبعض الناس لا ذنب له وكشفت الشمس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم معصوم من الذنوب - 00:30:53ضَ
لكن الذنوب اذا كثرت عما شقاؤها وضررها على الجميع كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الجيش الذي يغزو الكعبة واذا كانوا في بيداء من الارض خسف بهم قالت عائشة يا رسول الله يخسف بهم وفيهم اسواقهم ومن ليس منهم يعني فيهم اناس لم يأتوا - 00:31:22ضَ
كهدم الكعبة ولا لغزو مكة وانما جاءوا لغرض او تجارة او نحو ذلك وقال يخسف بهم ثم يبعثون على نياتهم الخسف يعم المحسن مع المسيء يؤخذ هذا بهذا ثم يبعثون على نياتهم ولا تزر وازرة وزر اخرى - 00:31:56ضَ
والاعلام انه يؤخذ بالذنب من لا ذنب له. ليحذر المذنب من ذنبه ويحذر المطيع العاصي. كما قال عليه الصلاة والسلام لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد السفيه ولتأطرنه على الحق اطرا او - 00:32:28ضَ
يوشكن الله ان يضرب قلوب بعضكم ببعض ثم يلعنكم كما لعن بني اسرائيل او كما قال صلى الله عليه وسلم وكل هذه المعاني الروحية لا تنافي وجود الاسباب المادية العادية. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده - 00:32:48ضَ
رسول نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يقول السائل قدمت من خارج مكة للعمل لمدة شهرين في جدة وقمت بالعمرة الاولى من الميقات والعمرة الثانية من شقتي في مكة هل هذا العمل صحيح؟ ام لا بد من العمرة من التنعيم؟ وهل عمرتي الثانية صحيحة ام لا؟ وماذا علي؟ علما بانني لا اعرف الحكم - 00:33:09ضَ
والان اريد العمرة فمن اين اعتمر العمرة الاولى التي اعتبرها السائل من التنعيم عمرة من الميقات عمرة صحيحة ان شاء الله ثم اذا كان دخل مكة واقام بها واحرم كما يقول من شقته من مكة - 00:33:38ضَ
فهذه العمرة من الشقة مثلا من سكنه صحيحة لكنه ترك واجبا من واجبات العمرة والواجب في اي نسك الجمع بين الحل والحرم حجا كان او عمرة لابد من الجمع بين الحل والحرم - 00:34:04ضَ
العمرة يحرم من الحل. ثم يدخل الحرم والحج اذا كان من مكة يحرم من الحرم ثم يخرج الى الحل عرفات فمن احرم من داخل مكة وهو من سكان مكة فعمرته صحيحة وترك واجبا من واجبات العمرة وهو الاحرام من الحل - 00:34:30ضَ
عليه هدي لاحرامه من داخل مكة والعمرة صحيحة. فان لم يستطع الهدي صام عشرة ايام يقول اذا توضأت ودخلت الحرم هل اصلي سنة الوضوء مع سنة تحية المسجد اذا توضأ المرء - 00:35:04ضَ
فيستحب له ان يصلي ركعتين سنة الوضوء لان النبي صلى الله عليه وسلم اقر بلالا رظي الله عنه لما سأله النبي صلى الله عليه وسلم اسمع خشخشة نعليك بين يدي في الجنة - 00:35:35ضَ
لماذا فقال له بلال رضي الله عنه ان ارجى عمل عندي عملته انني ما توظأت او ما تطهرت طهورا الا صليت به ما كتب الله لي قال النبي صلى الله عليه وسلم بهذا - 00:36:02ضَ
فما تطهر اي وقت من الاوقات الا صلى رظي الله عنه واخذ من هذا سنة الوضوء فلو تطهر بعد صلاة الفجر مثلا يصلي ركعتين او تطهر بعد العصر يصلي ركعتين استحبابا لا وجوبا - 00:36:23ضَ
واذا توضأ ودخل المسجد ونوى بصلاته هذه سنة الوضوء وسنة تحية المسجد اجزأ ذلك واذا توضأ ودخل المسجد الحرام وطاف بالبيت ونوى بصلاته هذه بعد الطواف سنة الوضوء وسنة الطواف - 00:36:47ضَ
وتحية المسجد اجزأه ذلك يقول وماذا افعل؟ اذا اردت ان ابدأ بالطواف هل انوي سنة الوضوء ام سنة الطواف تقدم الجواب سؤال يقول اذا عمل الانسان حسنة كتبها الله له بحسنة - 00:37:18ضَ
ثم ضاعفها الى عشر امثالها فهل اذا عمل الانسان سيئة ثم اتبعها حسنة هل هذه الحسنة تكتب بعشرة امثالها الله جل وعلا جواد كريم الحسنة يضاعفها بعشر بسبعمائة باظعاف كثيرة - 00:37:43ضَ
والسيئة لا تضاعف بل هي بواحدة فقط وان تاب منها العبد تاب الله عليه الا ان العلماء رحمهم الله قالوا ان سيئة تعمل في مكة في بلد حرام بجوار بيت الله الحرام - 00:38:12ضَ
اعظم اثما من سيئة تعمل في اقصى الدنيا وليس معنى هذا ان السيئة في مكة مضاعفة لم يرد هذا وانما عقوبة سيئة تعمل مثلا في مكان فاضل يختلف عن عقوبة سيئة في مكان مفضول - 00:38:44ضَ
كما ان عقوبة من عمل سيئة وهو عالم بالتحريم يعرف الحكم اعظم اثما من جاهل لا يدري وهكذا العدد من حيث مضاعفة العدد السيئة لا تضاعف بعشر سيئات ولا باكثر من ذلك - 00:39:17ضَ
وانما هي بواحدة فقط لان الله جل وعلا جواد كريم يعطي الجزيل ولا يظلم العباد شيئا فاذا عمل العبد سيئة تكتب بواحدة فاذا عمل بعدها حسنة تضاعف له وتمحو السيئة التي قبلها. كما قال عليه الصلاة والسلام - 00:39:47ضَ
واتبع السيئة الحسنة تمحها. فالحسنة تمحو السيئة قبلها باذن الله يقول هل يجوز للمسلم ان يتزوج بيهودية او نصرانية هل يجوز للمسلم ان يتزوج يهودية او نصرانية الاصل الحل يحل له ذلك - 00:40:18ضَ
لكن قال العلماء رحمهم الله لا ينبغي للمرء ان يقدم على هذا الا في حال الضرورة والحاجة الملحة وكان عمر رضي الله عنه يلا من تزوج من المسلمين يهودية او نصرانية - 00:40:49ضَ
وهو رضي الله عنه لا يقول بحرمة ذلك لكن لما يترتب على هذا من الظرر ماذا يكون حال اولاد المسلم اذا كانت امهم يهودية او امهم نصرانية هل تربيهم على اخلاق المسلمين؟ ام تربيهم على اخلاق اليهود والنصارى - 00:41:12ضَ
وماذا يكون حال المسلم نفسه اذا كان ضجيعته وفراشه كافرة. لا تؤمن بالله واليوم الاخر وانيسته التي يستأنس بها كافرة ماذا تكون الحال تساعده على الطاعة توقظه للصلاة تذكره بالخير - 00:41:39ضَ
تأمره بصلة الرحم؟ لا والله هذا على سبيل العموم والا قد يكون بعظ الكتابيات مثلا فيها شيء من الخير لكنها كافرة مهما تكون فيها من الرقة والرحمة والرأفة الى اخره فهي كافرة - 00:42:08ضَ
لا يرضى المسلم ان يكون جاره كافر فكيف تكون زوجته؟ وفراشه؟ وانسه؟ وام اولاده ومدبرة بيته وخازنة ما له كافرة الله جل وعلا اباحها للعباد لكن عمر رضي الله عنه يقول - 00:42:32ضَ
لا ينبغي ان يقدم على المرء على هذا الا في حال ظرورة كأن يكون المرء مضطر للاقامة في بلاد الكفار مثلا في بلاد اهل الذمة اليهود او النصارى مثلا مضطر - 00:42:58ضَ
ولا يجد زوجة مسلمة ولم يتمكن من نقل زوجته المسلمة ويخاف على نفسه الوقوع في الزنا فاذا تزوج في هذه الحال فلا بأس عليه حماية لنفسه عن الوقوع في الفاحشة - 00:43:15ضَ
لان وسائل الشر ميسرة وسهلة فاذا لم يتزوج ولم يتيسر له احضار زوجته يخشى عليه من الوقوع في الشر. والفاحشة والزنا فاذا تزوج في هذه الحال فالشيء مباح ولله الحمد - 00:43:35ضَ
يقول حججت ومعي ولدي الصغير عمره سنة ونويت عنه الحج لكن لم البسه ملابس الاحرام اذا كنت اديت المناسك الواجبة ولم تترك الا تجريدة من المخيط وتركت هذا لجهلك فلا شيء عليك - 00:43:59ضَ
لان الكبير اذا فعل هذا جهلا او نسيانا فانه يعذر وكذلك الصغير والواجب على المسلم اذا ادخل ابنه الصغير في النسك ان يخرجه منه يتمه بعض الناس يجهل يحرم معه الولد الصغير - 00:44:29ضَ
ابن سنة او سنتين او عشر سنوات او اقل او اكثر يدخله في النسك وقد يطوف بعض الاشواط ثم بعد ذلك يهرب الولد ويخلع ملابسه ويترك بقية النسك وهذا خطأ - 00:44:54ضَ
ولا يجوز للاب او الام ان يتركانه كذلك لانهما ادخلاه في النسك فهو محرم. شاء ام ابى فيجب على من ادخله في النسك ان يخرجه منه كيف يخرجه منه يتم نسكه - 00:45:18ضَ
يجعله يكمل افرض انه هرب ولبس ملابسه العادية الى الان هو محرم. حتى لو لبس ملابسه العادية فنجرده منها ونجعله يطوف الطواف الشرعي ويسعى السعي الشرعي. ثم نقصر له او نحلقه ان كان ذكر ونخرجه من النسك كما ادخل - 00:45:37ضَ
ولا نقول هذا طفل صغير او هذا غير مكلف. انت الذي ادخلته النسك انت مكلف جعلت ولدك دائما وابدا محرما. وهذا لا يجوز. فاذا ادخل المرء الولد النسك ذكرا كان او انثى - 00:46:02ضَ
فيجب عليه ان يخرجه منه باتمام نسكه ويعذر بترك بعظ الاشياء جهلا او نسيانا لو لبس السروال او لبس المخيط مطلقا او غطى الرأس او او نزع ملابس الاحرام ولبس سروال فليلة ونحو ذلك. فهو معذور في هذا لجهله - 00:46:20ضَ
ويكمل نسكه يقول عندي دراهم واعطيتها لاولادي. لكي يقومون ببناء عمارة فهل في هذا المال زكاة اولا اعطاء الاولاد هل هو على سبيل القرض فاذا كان قرظ فهو دين عندهم - 00:46:49ضَ
واذا كان على سبيل الهبة فيجب عليك ان تسوي بين اولادك. الصغار والكبار وتعطي الذكور والاناث ولا تعطي الذكور دون الاناث. ولا تعطي الكبار دون الصغار لان هناك امور يجب فيها ان - 00:47:14ضَ
يسوى بين الاولاد وهو ما يبقى مثلا لا يجوز ان تعطي الولد الكبير مثلا ارض من اجل ان يبني عليها بيت وتحرم الصغير لان هذا مال يبقى لكن يجوز ان تعطي الولد الكبير نفقة على قدره - 00:47:38ضَ
اذا كان محتاج والولد الصغير نفقة على قدره فالنفقة على قدر كل واحد ولد رضيع صغير لا يحتاج الى نفقة اكثر من مئة او مئتين ريال في الشهر بين من ولد الكبير يحتاج على حسب حاله. ان كان له اولاد وهو غير قادر على الانفاق على نفسه وعليهم. فيجب على ابيه ان ينفق عليه - 00:48:01ضَ
على حسب باستطاعته ويسره واما ان يعطى بعضهم ارضا وبعضهم لا يعطى فهذا لا يجوز. او يعطى بعضهم دراهم كثيرة وبعضهم لا يعطى هذا لا يجوز واذا كانت هذه العمارة مثلا للاب اعطاهم ليبنوا بناية للاب - 00:48:27ضَ
فلا يخلو هذه البناية ان كانت للتجارة ففيها زكاة عروظ التجارة وان كانت للايجار او للسكنى فليس فيها زكاة ويجب على المسلم ان يسوي بين اولاده في العطية فاذا اعطى الكبار دراهم كثيرة - 00:48:50ضَ
اعطى الصغار مثلهم واذا اعطى الكبار ارظا ونحوها اعطى الصغار مثلهم وهكذا يقول ما هي الحكمة من الطواف حول الكعبة عبادة لله جل وعلا تعبدنا الله جل وعلا بما شاء. كما تعبدنا بالصلاة - 00:49:11ضَ
وتعبدنا بالزكاة وتعبدنا بالحج وتعبدنا بالطواف بالبيت وغير ذلك من الشرائع والعبادات يمتحن الله جل وعلا بها العباد ويأمرهم بما شاء على الكيفية التي شرعها جل وعلا في كتابه او على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم. فالمطيع له الثواب - 00:49:41ضَ
والعاصي عليه العقاب يقول السائل ما حكم التسبيح باليد؟ باليد اليسرى وما الدليل التسبيح يجوز باليد اليمنى وباليد اليسرى والحمد لله لو سبح من يدين معا فلا بأس او سبح باليمين وحدها فلا بأس فحسن - 00:50:07ضَ
او سبح بالشمال وحدها فلا حرج والحمد لله الا ان الافضل التسبيح باليمين كما قال كثير من العلماء يسبح باليمين ويعقد العشرات باليسار يسبح باليمين سبحان الله والحمد لله والله اكبر سبحان الله والحمد لله والله اكبر وهكذا وكلما اكمل عشرة عقد - 00:50:33ضَ
بيده اليسار اشعار حتى يكمل ثلاثا وثلاثين لان الانسان مأمور بان يسبح استحبابا بعد كل صلاة بقول سبحان الله والحمد لله والله اكبر ثلاثا وثلاثين مرة عقب كل صلاة وهذه الثلاث والثلاثين مرة بتسع وتسعين لانها كلها كلمة بثلاث كلمات سبحان الله والحمد لله والله اكبر نعدها واحدة - 00:51:01ضَ
اذا عددنا من هذه ثلاث وثلاثين اصبحت تسعا وتسعين ونقول تمام المئة لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:51:31ضَ