التفريغ
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم القاعدة السادسة فان تنازعتم في شيء قلناها كتبناها يا اخواني. فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر - 00:00:00ضَ
ذلك خير واحسن تأويلا وانا احببت ان اعبر عن هذا المعنى الشرعي بلفظ النص لماذا؟ لان التعبير عن المعاني الشرعية بالفاظ النصوص او لا فاذا هي دليل هي قاعدة ودليل في نفس الوقت. فمن اعتمد هذه القاعدة فانه يعتبر معظما للادلة - 00:00:20ضَ
ومثلها ايضا يقول الله عز وجل فلا وربك لا يؤمنون ماذا؟ حتى يحكموك فيما شجر بينهم لهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. ومثلها ايضا وما اختلفتم فيه من شيء - 00:00:43ضَ
لا فحكمه الى الله. ومثله ايضا وان احكم بينهم بما بما انزل الله وقد اجمع اهل العلم على وجوب رد الامور المتنازعة اجمع اهل العلم على وجوب رد امور المتنازع بها الى الكتاب والسنة - 00:01:04ضَ
واجمع العلماء على ان الرد الى الله اي الرد الى كتابه. وان الرد الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قام قايل رد المذكور في الاية هو الرد اليه نفسه في حياته. والرد الى سنته بعد بعد وفاته صلى الله عليه - 00:01:29ضَ
وسلم فاذا هذه القاعدة معناها ان مرجع امور النزاع بين العلماء انما هو للكتاب والسنة لماذا؟ قلناها سابقا لماذا؟ لان الكتاب والسنة هما المطاعان الطاعة المطلقة. ولا يجوز ان نجعل - 00:01:49ضَ
نرد فيصل النزاع له الا اذا كان قولا له الطاعة المطلقة لا مطلق الطاعة. وبناء على ذلك لا يجوز رد الخلاف الى قول امام ولا الى قول عالم ولا الى قول مذهب ولا الى رأي الرجال - 00:02:09ضَ
ولا الى عقلي عاقل ولا الى قول حاكم ولا الى رأي عالم ولا الى غيرها من الامور وانما يرد الامور المتنازع فيها الى الكتاب والسنة فقط فكل خلاف بيننا في اي امر من الامور ترى. لانه قال فان تنازعتم في شيء نكرة في سياق الشرط شيء نكرة - 00:02:29ضَ
ان تنازعتم شرط فيدخل في ذلك التنازع في الامور الدنيوية والامور الدينية كلها فيصل النزاع فيها انما هو كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. وفيهما والهداية لمن اراد الله عز وجل هدايته وكفايته. فعلامة من اراد الله عز وجل به الخير والهدى - 00:02:55ضَ
هو ان يرد امور النزاع الى الكتاب والسنة. والله عز وجل يقول ما فرطنا في الكتاب من شيء والكتاب هو القرآن على احد التفسيرين. ولا تنافي بينهما والمتقرر في القواعد ان اللفظ اذا احتمل - 00:03:22ضَ
او اكثر لا تنافي بينهما حمل عليهما. فجميع ما يحتاجه الناس فيما اختلفوا فيه من امور دنياهم او دينهم فلا بد وان يجدوا له ذكرا في الكتاب والسنة اما ذكرى منطوقة او ذكرى مفهوم او ذكرى لوازم - 00:03:42ضَ
مفهوم واضح؟ ولكن يسألون عن اهل العلم الراسخين. الذين لهم دراية بالادلة ومعرفة بمواضع الاستدلال. هذا هو الذي ندين الله عز وجل به. وان من اعتقد ان الادلة لا تفي بمتطلبات وقائع العصر فهو من اهل البدع - 00:04:01ضَ
وادخلت هذه المسألة وهي مسألة عدم اكتفاء الاكتفاء بالادلة لوقائع العصر ادخلت لما ولى دفة التأليف في الاصول اهل الكلام الذين لا يفكرون في الكتاب والسنة. والا فالسلف متفقون على ان الكتاب والسنة فيهما من الاستدلال - 00:04:21ضَ
واوجه الاستدلاء عفوا فيهما من الادلة واوجه الاستدلال ما يكفي حاجة الناس ويغطي حاجة الناس مهما استجدت صور نوازلهم ومهما تباينت وتناوعت وقائعهم جميع ما يستجد من المعاملات البنكية. جميع ما يستجد من معاملات السيارات. جميع ما يستجد من معاملة الاراضي والعقارات. جميع ما - 00:04:41ضَ
نستجد من معاملة التعاملات السياسية بين الدول او غيرها والانظمة كلها لابد ان يكون له ذكرا في القرآن. لكن عاد ذلك فهم يؤتيه الله عز وجل من يشاء من عباده - 00:05:04ضَ
وهنا يتميز العلماء من غيرهم بل ويتميز من تلقى العلم على الاصول لان هذه الجزئية النازلة لابد ان تكون داخلة تحت اصل من اصولك انت فهمتم يا شيخ احمد فاذا قول من قال بان الادلة لا تفي لا تفي بمعرفة احكام نوازل العصر هذه كلمة قبيحة بدعية لا يقبلها اهل السنة - 00:05:16ضَ
والجماعة ولا يرتضونها ولا يرتضونها. فاذا لا يجوز لنا ان نرد امور النزاع. الى ما تقرر في المذاهب ولا الى العقول والاراء والاجتهادات والعقيقة الفاسدة في الباطلة. وانما نردها للكتاب والسنة فالخلاف يرد للادلة. وانا تجدوني اكرر كلامي - 00:05:42ضَ
ترى التكرير مقصود حتى تتقرر القاعدة في ذهنك تقررا كاملا. ودائما اذا اردت ان تقرر شيئا في قلب احد فاكثر ترداد مسام فاكثر ترداده على مسامعه حتى ولو كان كذبا مع كثرة ترديد يصدق. يقولون ما تكرر فقد تقرر ها - 00:06:05ضَ
اذا ليس فيصل النزاع في قوله فلان وفلان من العلماء ولا في هيئة علمية ولا في مجامع فقهية. ليس فيصل النزاع هذه الامور ابدا. انما فيصل النزاع الكتاب والسنة وقد كان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم اذا اختلفوا في شيء يردونه مباشرة الى ماذا؟ الى الكتاب والسنة - 00:06:31ضَ
كما عارفوا الدليل النص على حكم ما اختلفوا فيه فانهم يلتزمونه ويقفون عنده ويسلمون له ويذعنون لمدلوله لا يعارضونه ولا يتملصون من الاخذ به. ولا يحاول الواحد منهم ان ينصر قوله - 00:06:58ضَ
او مذهبه او اختياره على مقتضى الدليل. بل الجميع كلهم يقولون عند معرفة النص سمعت نوى اطعنه. انما كان المؤمنين اذا ادعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا. واني ارى ان من معارضة النص - 00:07:19ضَ
انك اذا سمعت الحديث او الاية تأمر ان تسأل اهو امر ايجاب او ندب؟ انا ارى ان هذه معارضة للنص الواجب عليك مباشرة ان تقول سمعنا واطعنا. ان تقدم السمع والطاعة. ولو رأيت اهل زماننا لما كان - 00:07:39ضَ
قالوا هم اهذا امر ايجاب او ندب؟ حتى يتعرفوا فقط على مرتبته. وانما ليتملصوا منه. فان كان امر ندب قالوا لله انه موب واجب. واذا ذكرت لهم نصا يحرم اهل زماننا الله - 00:07:59ضَ
استعان عليه. فانه ان اختلفوا وجاءهم الدليل مرجحا احد المذاهب على على مذهبه فانك تراهم يلوون اعناق الادلة حتى تتفق الادلة مع مذاهبهم. ولو كان على حساب الدلالة ولو كان على حساب الدلالة - 00:08:19ضَ
فلو كان دليل وقالوا يعني اخر حجة يقولونها اخر حجة يقولونها اذا اعيتهم الحجج قالوا لو كان دليلك حقا لقال به العالم الفلاني. هذا اخر شيء وقد قيلت لنا كثيرا لو كان قولك حقا او دليلك حقا لاخذ به العالم الفلاني ولا ما خفي عليه. فهل انتم اعلم من فلان؟ وهل انتم اعلم من - 00:08:39ضَ
طيب انت الان انا جئت بدليل وهل فلان تعتقد فيه العصمة او تعتقد انه الم بالسنة كلها؟ هذا هكذا حال اهل زماننا وهذا كلام من لم يعظم. الادلة ولم يقدرها حق قدرها. ومن يريد ان تكون الادلة تابعة اصلا لمذهب امامه. بل - 00:09:01ضَ
انك اذا ذكرت لهم ادلة تخالف اقوالهم وشهواتهم اكفهرت وجوههم. وتعرف الكراهية للدليل في في قسماتهم فيدخلون في قول الله عز وجل واذا تتلى عليهم اياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر. ما اقولهم كفار لا ولكنها هكذا - 00:09:24ضَ
مستقبل الدليل هكذا يستقبل الدليل عند من يرفضه. يكفهر وجهه. وتعرف ذلك في اساريره فمتى ما ابرزت دليلا يخالف مذهبه. فتجد انه يكفهر ويغضب ويحتد صوته وترتفع نظرته. وكأنك جئته بقنبلة او لغم. يريد ان يفر منه - 00:09:46ضَ
بل ان مما يدخل في هذه القاعدة اخفاء الدليل اذا كان في اظهاره مخالفة لقوله فتراه يبحث والعياذ بالله في الادلة ويطلع من الادلة على ما يخالف قول امامه فيطوي صفحته. ولا يذكره في خلافه - 00:10:16ضَ
لانه متى ما ابرزه فضح قوله او قول امامه. فلا يحب ان يظهره ولا يحب من غيره ان يظهرك. هل هذا فعل من عظم الادلة؟ لا والله. ليس هذا فعل من عظم الادلة ابدا. فلا تطيب - 00:10:35ضَ
نفسه ابدا ان يرى شيئا من الادلة يخالف مذهب امامه الا ويتعسف القول في رده والاعتراض عليه. بل والادهى والامر بل والادهى والامر مما ذكرته انك ان حرمت امرا من الامور بالدليل الصحيح - 00:10:55ضَ
بالدليل الصحيح فانك تسمع من يقول لو كان حراما لما اقرته الدولة لو كان حراما لما اقرته الدولة. فاذا ينسف الدليل وينسف الدلالة وينسف الاسانيد وينسف اقوال العلماء لانه لو كان حراما لما اقرته الدولة. هل هذه هل هذه معارضة صحيحة؟ هل هذا كلام من عظم الدليل؟ الجواب - 00:11:19ضَ
لا والله ليس كلام من عظم الدليل فيجعل مرد النزاع في معرفة الحق والباطل هو ما اقرته الدولة واجازه نظامها. وهذا في الحقيقة والله امر خطير جدا فنخشى على قائله ممن يصدق عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم لعدي اوليسوا يحلون لكم ما حرم الله - 00:11:47ضَ
فتحلونه ويحرمون عليكم ما احل الله فتحرمونه؟ قال نعم. قال فتلك عبادته. وذلك في تفسير قول الله عز وجل اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. فلذلك يجب علينا ان نعتقد اعتقادا جازما ايها الاخوة من هذا الموقع - 00:12:11ضَ
ان مرد النزاع في معرفة الحق من الباطل والمردود من المقبول. انما هو الكتاب والسنة وان ابطله العالم كله. لو اتفق العالم كله كله كل سياسات العالم. كل دول العالم اتفقت على انكار هذا الحق. وهو صحيح في دلالته - 00:12:31ضَ
في سنده ودلالته. فهو الحق والعالم كله باطل. هو الحق. الدليل هو الحق. والعالم كله باطل الدليل هو الحق والسياسات كلها باطلة. الدليل هو الحق. والناس كلهم على ضلال اذا خالف الناس كلهم الحق - 00:12:56ضَ
هذا لو تصورنا ولكن الحمد لله الامة لا تجتمع لا تجتمع الامة على ظلالة ابدا. فاذا ليس مرده الى العقول وليس مرد النزاع الى الاراء. ولا الى ما اقره النظام. ولا الى ما اقرته الدولة. ولا - 00:13:16ضَ
الى ما اقرته الاعراف والنظم الدولية وانما للحق هو ما اقر. هو ما اقره الكتاب والسنة. وفيصل النزاع هو ما اقره الكتاب. والسنة وان ابطله العالم كله باطل هو ما ابطله الكتاب والسنة وان اقره العالم كله. هل نستطيع ان نعيش بهذه النفسية؟ باذن الله. ولذلك نحن - 00:13:36ضَ
نعرف معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا اعتمدنا ذلك نعرف معنى قول النبي وسلم بدأ الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ لانك ان لم العالم فانك سوف تكون وحيدا بين اناس غرباء. لهم دين غير دينك لهم توجهات غير توجهاتك لهم قواعد غير قواعدك لهم استدلالات - 00:14:00ضَ
غير استدلالاتك لهم انظمة غير انظمتك لانك ترى في قرارة نفسك بطلان ما هم عليه. فانت تعتبر غريبا غربة باطن لا غربة ظاهر غربة اعتقاد لا غربة انفراد. لست في البرية منفردا لا انت بين الناس. لكن غربة اعتقاد - 00:14:20ضَ
باطن انت بين اهلك بين زوجتك واولادك ومع ذلك تحس بالغربة. غربة ايش ؟ غربة باطن. غربة باطن. لا غربة ظاهر تربة اعتقاد لا غربة انفراد. هذا هو الذي ندين الله عز وجل به - 00:14:40ضَ
واذكر اننا كنا نتناقش انا وبعض الاخوان المحبين طبعا الاخوان في الاسلام مو بالاخوان المسلمين. لا الاخوان المسلمين ما ما نحبهم ولا ولا نواطنهم في عيشة الله واذكر اننا كنا نتناقش في مسألة الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم فلما انقطعت حجة الخصم - 00:14:57ضَ
وكسرناها على الاصول والقواعد ولله الحمد. قال لو كان حراما لما حضره العالم. شف كيف الحجة. هذي اخر حججهم. لو كان حراما لما حضره العالم الفلاني والعالم الفلاني ولما اقرته الدولة الفلانية اوترى انك على الحق على وجه الارض وهؤلاء كلهم وجمهور المسلمين كلهم على الباطل - 00:15:23ضَ
هذه تسمعها كثيرا. هذه تسمعها كثيرا وهذي حجة داحظة لان معرفة كون المولد حقا او باطلا لا يعرف باقرار احد من العلماء ولا بحضور احد من العلما انما يعرف برد المسألة الى ما قرره الكتاب والسنة والسلف الصالح. فان كان باطلا بمقتضى الادلة فهو باطل وان حضره الف عالم - 00:15:43ضَ
وان كان حقا فهو حق وان لم يحضره احد. وان لم يحضره احد فاذا ليست القضية كثرة وقلة. ليست ميزان لمعرفة وانما الكتاب والسنة. اذا نخلص من هذا ان الواجب في رد - 00:16:10ضَ
النازعات الى الكتاب والسنة هذا هو الذي ندين الله عز وجل به وهي من القواعد العظيمة - 00:16:28ضَ