التعليق على كتاب الطريق السالم إلى الله

فضل التوبة والاستغفار - الطريق السالم إلى الله (63)

مطلق الجاسر

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد ولا زلنا في كتاب الطريق السالم الى الله قد وصلنا الى اه فصل - 00:00:00ضَ

العودة الى الذنب والتوبة مرارا. نعم بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين. قال المصنف رحمه الله تعالى فصل العودة الى الذنب والتوبة مرارا - 00:00:15ضَ

اذا تاب المذنب عن ذنوبه توبة صحيحة ثم رجع الى مثل ما تاب منه. فقد ذكر بعض اهل العلم ان توبته تبطل. وان معصيته التي تاب منها يعود عليه جرمها. لان التوبة من شرطها ترك ما تاب منه. وذهب اخرون الى ان التوبة باقية. وقد سقط بها ما تقدمها مما تاب منه. وانما يؤاخذ بما - 00:00:29ضَ

بما عاد اليه. قد رواه الناد باسناده عن خالد بن ابي عزة ان عليا كرم الله وجهه اتاه رجل فقال ما ترى في رجل اذنب ذنبا؟ قال يستغفر الله عز وجل منه - 00:00:49ضَ

ويتوب اليه. فقال قد فعل ثم عاد. قال يستغفر الله عز وجل ويتوب اليه. قال له في الرابعة قد فعل ثم عاد. فقال علي رضوان الله عليه متى؟ ثم قال يستغفر الله ويتوب اليه ولا يمل حتى يكون الشيطان هو المحسور. متى عاد التائب عافاك الله في ذنوبه - 00:00:59ضَ

لزمه تجديد التوبة والانتهاء عن الخطيئة. واذا تاب بصدقه في عزمه فقد صحت التوبة. وعوده بعد ذلك خطيئة محدثة بعد صحة التوبة والله يغفر لمن يشاء انه هو الغفور الرحيم. فان قال قائل فقد روي عن علي رضي الله عنه انه قال خياركم كل مفتن تواب - 00:01:19ضَ

وهذا يقتضي ان من فتن بعد توبته فهو من الخيار. والجواب انه انما يكون من الخيار بالتوبة لانه يصير كانه لا ذنب له. فهو خير ممن لا يتوب وليس ذلك له بكونه مفتنا. وهذا معناه انه لا يكاد يسلم من فتنة او خطيئة فخياركم من كانت التوبة دأبة. يتوب - 00:01:39ضَ

من كل ما يلم به ولم يرد بذلك كثرة الذنوب مع التوبة. فقد روي عن ابن عباس رضي الله عنه انه سئل فقيل له ما تقول في رجل كثير العمل - 00:01:59ضَ

كثير الذنوب. اهو اعجب اليك؟ ام رجل قليل العمل؟ قليل الذنوب؟ فقال ما اعدل بالسلام ما اعدل. احسن الله اليك. فقال ما اعدل بالسلامة شيئا يريد ان السلامة من الذنب اولى. هذه المسألة مهمة يا مشايخ - 00:02:09ضَ

لا شك ان الشيطان حريص على ان يوقع الانسان الذنب مرارا وتكرارا والذنب ليس مقصودا لذاته الشيطان وانما المقصود الكفر بالله عز وجل ترك الدين بالكلية ان لم يستطع تكاثر عليك الذنوب - 00:02:25ضَ

حتى تصل الى قريب من الكفر والعياذ بالله ولا يزال يزيد عليك الذنب بعد الذنب حتى تصل الى مرحلة القنوط هذا هو الذي يريده الشيطان ان يصل بك الى مرحلة - 00:02:50ضَ

تتكاثر عليك الذنوب ولا يوجد هناك ما يمسحها او يمحوها وهي التوبة يكون هناك الران على الانسان والعياذ بالله لذلك لا يعني لا خيار امام الانسان الا ان يكثر من التوبة - 00:03:08ضَ

فان التوبة والتقوى وطلب العلم والدعوة هذه الامور الاربعة لا ينقطع عنها المؤمن ما فيه انقطاع التوبة والتقوى العمل الصالح اه طلب العلم والدعوة الى الله هذي الامور الاربعة لا تنقطع عن المؤمن ولا ينقطع عنها المؤمن - 00:03:29ضَ

ولا يأخذ عنها اجازة ولا يوجد شيء اسمه انا انتهيت من طلب العلم انا انتهيت من مرحلة الدعوة. انا انتهيت من مرحلة التوبة لا لا لا متى ما اه يعني وسوسة اليك الشيطان انك انتهيت - 00:03:57ضَ

من واحد من هذه الاربعة فاعلم انك مخدوع هذي الاربعة تسير مع الانسان كطعامه وشرابه. هل في مرحلة من مراحل الحياة توقف الانسان عن الاكل خلاص انا اكلت صار لي ستين سنة اكل - 00:04:15ضَ

لازم اوقف الحين في احد يسويها او اشرب او اتنفس هذي الامور الثلاثة ما يقدر كذلك التوبة والتقوى والدعوة وطلب العلم اذا وصل الانسان الى مرحلة قال انا توقفت اذا سيبدأ النزول - 00:04:33ضَ

هذا هذي معادلة لذلك الشيطان لا يمل من ان يفتنك دائما ان يعرض عليك الفتن دائما وكلنا يعلم قول النبي عليه الصلاة والسلام تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودا عودا - 00:04:52ضَ

فايما قلب اشربها نكتت في قلبه نكتة سوداء. وايما قلب ردها نكتت في قلبه نكتة بيضاء حتى تعود القلوب الى قلبي قلب اسود مرباد الكوزي مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا الا ما اشرب من هواه وقلب ابيظ - 00:05:08ضَ

هذا القلب الاسود الذي عليكم السلام ورحمة الله هو مصداق قول الله سبحانه وتعالى كلا بل على قلوبهم ما كانوا يكسبون الذنوب كل ذنب عبارة عن نقطة وتشكل النقط المتتابعة - 00:05:29ضَ

بجوار بعضها البعض طبقة اولية تكون رقيقة اول شي فاذا بادرتها بالتوبة وصقلت القلب مرة اخرى زالت اما اذا ما تبت وتركتها تظل هذه الطبقة اذا استمريت في الذنوب تأتي نقط اخرى فتقع طبقة ثانية - 00:05:51ضَ

فوق الطبقة الاولى واضح وهكذا طبقة ثالثة فكلما انت مستمر الذنوب عليكم السلام ورحمة الله تصبح الطبقة اسمك على القلب طبقة الرام كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون - 00:06:13ضَ

اي من الذنوب وكلما كانت الطبقة اسمك ما الذي يحصل يكون الانسان ابعد عن التأثر المواعظ والقرآن والسنة ليش احنا ما نتأثر بالقرآن والسنة بسبب هذي الطبقة ليش هناك اناس - 00:06:34ضَ

سريعوا التأثر وقريبو الدمعة اذا سمعوا كلام ربهم عز وجل واخرون لا سبب هذه تراكم الغفلات تراكم الران عالقلب لذلك ما ذكره شيخنا من ان المؤمن عليه انه متى عاد - 00:06:50ضَ

الى ذنبه يجب ان يجدد توبة هذا امر وضروري واجب حتى لو وقعت مرة اخرى ارجع وقعت ارجع الانسان عليه امران اساسيان الامر الاول ان يجعل بينه وبين الذنوب وقاية قدر استطاعته - 00:07:16ضَ

ومفاوز وجسور اذا كان بينه وبين الذنب جسر يهدمه واذا كان بينه وبين الذنب بحر يحرق السفن لا يترك مجال هذا هذا الامر الاول الامر الثاني لو وقع بعد هذه التدابير - 00:07:36ضَ

لن يكون ملكا يقع فاذا ما وقع لا يهمل ولا يؤجل ولا يؤخر العودة لان تأخير العودة يترتب عليه ماذا تمكين الذنب واذا تمكن الذنب يصعب بعد ذلك ازالته كلما بادر الانسان بالتوبة كلما - 00:07:56ضَ

يعني رجع الى الى اه الى ما كان عليه واثر علي رضي الله عنه خياركم كل مفتن تواب اشكلها بعضهم شلون خياركم الخيرية هنا منصبة على التواب ليس على المفتن - 00:08:19ضَ

كل البشر مفتنون يعني يتعرضون للفتن الخيرية هنا على التوبة وليس على على كونه مفتنان نعم والنقطة الاخيرة ذكرها هنا اه روي عن ابن عباس رضي الله عنهم انه سئل - 00:08:34ضَ

فقيل له ما تقول في رجل كثير العمل كثير الذنوب عنده اعمال صالحة لكن ايضا عنده اعمال كثيرة سيئة وقام رجل قليل العمل قليل الذنوب اي افضل قال ما اعدل بالسلامة شيئا - 00:08:53ضَ

معناته شنو؟ السلامة من الذنب افضل من الوقوع في الذنب ولو كان لك معه عمل كثير او توبة. واحد يقول طيب ماشي. ما دام التوبة هكذا تجب الذنوب نتساهل في الذنوب - 00:09:15ضَ

واكثر من التوبة لا هذا خطأ ليش خطأ في امور اولا ما الذي يضمن لك قبول التوبة؟ توبتك مقبولة اصلا ثانيا ما الذي يضمن لك انك ستنهض للتوبة ثالثا ما الذي يضمن لك الحياة - 00:09:30ضَ

حتى تتوب اصلا ثم هب ان هذه الامور الثلاثة ضمنتها. تبت وقبلت وعشت حتى تتوب هل رجل سليم من المرض مثله كمثل رجل مرض وعوفي ايه افضل اللي ما سبق له المرض - 00:09:53ضَ

افضل واقوى بدنيا من رجل من المرض والحمد لله وكل شي تمام ويرجع مثل ما كان صحيح مثله ليس كمثل الصحيح البدن الذي لم يمرظ اصلا وهذا معنى كلام ابن عباس ما اعدل بالسلامة - 00:10:18ضَ

السلامة لا يعد لها شيء ثم ان هناك مسألة اخرى غير مسألة التوبة الذنوب تخل من سيرك الايماني انسان له خط سير ايماني اوراد وخشوع واقبال على الله الى اخره - 00:10:36ضَ

مثل السيارة والذنوب مثل المطبات السيارة اذا كانت الشارع مستمر تمشي بشكل سلس وتجد نفسك تقبل على برحابة صدر وتقرأ القرآن الصفحة تلو الصفحة تلو الصفحة ما تجد في في ذلك على - 00:11:00ضَ

يعني مدافعة من نفسك حتى تقع في اذا وقعت في الذنب اختلت السيارة فثقلت عليك الطاعات مختل الميزان وتحتاج حتى ترجع الى ما كنت عليه الى جهد مضاعف من التوبة ومن اعادة حتى - 00:11:20ضَ

اما اللي ما يشعر بهذا الخلل هذا معناته مشكلته اعمق يعني اللي يقول انا ما احسه نفس الشيء تبت او ما تبت اه عصيت ما عصيت. ولا معناته انت مشكلتك اكبر - 00:11:43ضَ

الاشكالية لا يستشعر ما يسمى النزيف الايماني ان صح التعبير في حال الذنوب معناته هذا عنده مشكلة الى اعادة احياء انعاش من جديد نعم قد روي عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال مثل المحقرات من الذنوب مثل قوم نزلوا منزلا ليس فيه حطب ومعهم لحم فلم يزالوا يلقطون حتى - 00:11:56ضَ

جمع ما انضجوا به لحمهم قال ايده الله وينبغي لمن عقل امره ان تكون التوبة دأبة والاعتذار والاستغفار سبيلا. لعله ينجو من شر نفسه ومن سوء عمله فان التوبة والاعتذار يصلحان القلب ويقربان من - 00:12:25ضَ

رضا الرب روى عمرو عون ابن عبد ابن عبد الله قال قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه جالس التوابين فانهم ارق افئدة وروي عن مجاهد انه قال في قوله تعالى ولمن خاف مقاما ربه جنتان قال هو الرجل يذكر الله تعالى عند المعاصي فيحجز عنها - 00:12:41ضَ

هذا عافاك الله اعلى درجة من التائب. فان التائب يعتذر وهذا يمتنع. هذا اعلى الذي يمتنع على الوقوع في الذنب بعدما عرض له هذا الذنب مثل اصحاب السبت تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم - 00:13:01ضَ

شرع ويوم لا يثبتون لا تأتيهم كذلك المعاصي تعرض لك بل احيانا تأتي الى اليك ليه عندك وتطرق بابك اذا فتحت الباب يعني دخلت في دوامة ما تدري هل تخرج منها ام لا - 00:13:21ضَ

واذا خرجت هل تخرج سليما ام لا؟ واذا خرجت سليما يحتاج الى مدة حتى ترجع الى ما كنت عليه لذلك لا تفتح الباب انك ما تفتح الباب وان استطعت ان تضيع المفتاح - 00:13:50ضَ

اصلا افضل ما تستطيع ان تفتح الباب يعني تضع لنفسك تدابير تمنعك من الوقوع في الذنب وهذا مثل ما قال هنا فان هذا عافاك الله يعني الممتنع عن الذنوب اعلى درجة من التائب - 00:14:05ضَ

فان التائب يعتذر وهذا وهذا يمتنع. نعم وقال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه اربع ايات من كتاب الله عز وجل هي احب الي من حمر النعم. اسودها. قالوا واين هي؟ قال اذا مر بهن العلماء وعرفوهن. قالوا في اي سورة - 00:14:27ضَ

قال في سورة النساء قوله تعالى ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما وقوله ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء - 00:14:44ضَ

قوله تعالى ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما وقوله ومن يعمل سوءا او يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما - 00:15:00ضَ

فصل فضل التوبة والاستغفار. روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال انه ليغان على قلبي. واني لاستغفر الله كل يوم مئة مرة. هذا من استغفر مئة مرة ويقول وانه ليغان على يغان يعني - 00:15:18ضَ

يعني مثلا يغطى او يعني يشعر بشيء من الثقل او الفتور وهذا رسول الله عليه الصلاة والسلام ما نقول نحن؟ قال واني لاستغفر الله كل يوم مائة مرة وهذا لا شك تشريع لنا - 00:15:37ضَ

ودلالة على اهمية مداومة التوبة كل يوم يقول اني كل يوم مئة مرة اقل شي يعني اللهم صلي وسلم عليه. نعم معنى ذلك انه يلحق القلب الغفلة والفتور مثله صلى الله عليه وسلم يستغفر من ذلك لحياة قلبه وكثرة ذكره. نعم. وقد روى علي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يحجزه شيء - 00:15:55ضَ

لا يحجزه عن قراءة القرآن شيء. ليس الجنابة روي انه كان لا يحجزه عن ذكر الله شيء. فاذا فتر قلبه وغفل استغفر الله. فان لكل عامل فترة ورواه ابن ابي الدنيا عن ابن عباس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اكثر من الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه - 00:16:21ضَ

والله من حيث ورزقه من حيث لا يحتسب روي عن العقيلي العقيلي قال قرأت في التوراة ابن ادم خطاء وانا غفار وخير الخطائين المستغفرون قال رياح القيسي لي نيف واربعون ذنبا. قد استغفرت لكل ذنب مئة مرة - 00:16:42ضَ

قال عون ابن عبد الله جالسوا التوابين. فان رحمة الله الى النادم اقرب - 00:17:01ضَ