في أروقة رمضان

في أروقة رمضان | 3. رمضان الأول.. والمفاجأة التي لم يتوقعها المسلمون!!

محمد إلهامي

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله مرحبا بكم ايها الاحباب في حلقة جديدة من برنامج في اروقة رمضان اه بدأنا بالامس في حلقة مؤلمة عن المسلمين الذين فقدوا رمضان - 00:00:00ضَ

اه وكيف كانوا يتحايلون ويخاطرون ويغامرون بارواحهم لكي يستطلعوا الهلال ولكي يصوموا رمضان ولكي يقوموا رمضان وذلك لكي نستشعر نعمة الله علينا اذ نحن نستطيع ان نصوم رمضان وان نقومه بغير مشكلات - 00:00:44ضَ

فيعني كان يجب ان نتأمل في هذا. الان تعالوا نقفز قفزة الى الخلف لنرى وننظر كيف مر اول رمضان اه فرض فيه الصيام على المسلمين. فترى ماذا كانت احوال ما هي الاجواء التي خيمت عليهم عندما جاءتهم اجواء رمضان لاول مرة - 00:01:03ضَ

وتعالوا نبدأ بهذه القصة الغريبة هذه القصة حدثت خارج الجزيرة العربية. جيوش الفرس اجتاحت الامبراطورية الرومانية الشرقية اللي هي الامبراطورية البيزنطية فاجتاحتها اجتياحا كبيرا يشبه ان تكون انتقاما من هزيمتها الساحقة ايام الاسكندر الاكبر قبل تسعة قرون. انتم عارفين الاسكندر الاكبر - 00:01:27ضَ

حين اجتاح الامبراطورية الفارسية وصل الى عمق فارس ويعني استولى على الشام وعلى مصر وعلى العراق وتوغل في فارس هذا الاجتياح الذي سدده الفرس الان للبيزنطيين كان اجتياحا كبيرا الى درجة انهم وصلوا - 00:01:56ضَ

بهزيمتهم للجيوش المتعاقبة المتتالية حتى انهم اجتاحوا الشام ومصر واسيا الصغرى وتوقفت جيوش الفرس امام اسوار العاصمة العتيقة اللي هي القسطنطينية وهي اسطنبول الان هنا لم يكن يشك احد في انه هذا هو الغروب الكبير - 00:02:17ضَ

للامبراطورية البيزنطية. لا سيما يعني خصوصا وانه امبراطور بيزنطة في ذلك الوقت كان شابا آآ نشأ في آآ الدعاوى الطرف وآآ قاد قبل قليل انقلابا على الامبراطور السابق وحاول انه آآ يعني طبعا انتم عارفين من يقود انقلابا فانه آآ الامور تضطرب بين يديه ويحتاج الى - 00:02:38ضَ

ووقت لكي يدبر بيته الداخلي فحاول آآ هذا الامبراطور البيزنطي الشاب اللي هو هرقل هركليز الاسم المشهور له حاول ان ينفذ هدنة مع كسرى اه كسرى ابو رويز اللي هو يعني يجتاح هذه المناطق فكسرى لم يرضى بهذه الهدنة واه قال له يعني يعني - 00:03:04ضَ

وضع له شرطا مستحيلا بانه آآ يعني الماء الذي يرضيه آآ انه هرقل امبراطور الامبراطورية البيزنطية الشرقية الارثوذكسية المسيحية يترك المسيحية ليعبد الشمس الذي هو كان دين الفرس في ذلك الوقت. طيب هذا المشهد الضخم والفرس يحاصره العاصمة القسطنطينية - 00:03:27ضَ

لو نحن تركناه هنا توقفنا هنا وتعالوا لنرى مشهدا اخر مكان اخر مجهول على هامش التاريخ في ذلك الوقت. في نفس هذا الوقت كانت مكة منقسمة على نفسها المشركون فرحوا بانتصار الفرس الوثنيين - 00:03:47ضَ

والمسلمون حزنوا على هزيمة الروم النصارى لانهم من اهل الكتاب. بطبيعة الحال اهل الكتاب اقرب الى المسلمين من الفرس خصوصا وان الفرس اجتاحوا بيت المقدس وبيت المقدس في ذلك الوقت - 00:04:05ضَ

كانوا قبلة للمسلمين. يعني آآ في ذلك الوقت كان المسلمون يصلون الى بيت المقدس. والفرس احرقوا بيت المقدس خربوا كنائسها وحتى استولوا على الصليب الاعظم لدى النصارى وحملوه الى بلادهم. هذا الصليب الاعظم الذي يظن النصارى ان المسيح قد صلب عليه - 00:04:21ضَ

فكان انتزاع هذا الصليب منهم هو انتزاع لشيء مقدس يعني فضلا عن المدينة يعني يشبه مثلا ان نقول في واقعنا قال انه آآ استطاع الكفار ان يأخذوا النسخة الاصلية مثلا من مصحف عثمان او ان يأخذوا آآ آآ تركة النبي صلى الله عليه - 00:04:42ضَ

وسلم آآ الى بلادهم ففضلا عن اجتياح المدينة المقدسة الاولى اللي هي بيت المقدس كمان اخذوا الصليب الاعظم في ذلك الوقت وفي مفاجأة غير متوقعة اعلن محمد صلى الله عليه وسلم - 00:05:02ضَ

ان الله اخبره خبرا عجيبا. الف لام ميم غلبت الروم في ادنى الارض. وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع يمين لله الامر من قبل ومن بعد. ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله - 00:05:19ضَ

هذه الاية تناولت اكثر من امر. الامر الاول انه الروم غلبت في ادنى الارض وبعض الدراسات تقول انه هذه يعني مساحة المعركة التي غلب فيها الروم في ذلك الوقت التي هي في الشام هي ادنى الارض - 00:05:37ضَ

وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين يعني حددوا البضع هو عند في لغة العرب من تلات سنوات الى تسع سنوات. فحدد انه هناك آآ غلبة اخرى وجولة اخرى - 00:05:51ضَ

فينتصر فيها الروم وانه في ذلك اليوم سيفرح المؤمنون بنصر الله طيب هذا الخبر في ذلك الوقت لا يمكن تصديقه ابدا حتى انه آآ المؤرخ الكبير المعروف ادوارد جيبون وهذا رجل مؤرخ آآ يعتبر مؤرخ الامبراطورية البيزنطية وله كتابه الاشهر - 00:06:05ضَ

اكبر في تاريخ الامبراطورية الوسطية الذي هو عنوان بعنوان تاريخ الامبراطور تاريخ انحطاط الامبراطورية البيزنطية الرومانية وسقوطها ادوارد جيبون يقول في هذا الكتاب ان محمدا تنبأ في خضم الانتصارات الفارسية بان رايات الرومان ستعود ترفرف مرة - 00:06:26ضَ

اخرى. وفي ذلك الوقت لم يكن شيء ابعد من تحقق هذه النبوءة فقد كانت الاثنى عشر سنة الاولى لهرقل تعلن انحلال الامبراطورية يعني وهذه آآ هذه الفقرة اخذتها حتى من نسخته الانجليزية. لكن الايمان الذي كان عند سيدنا ابي بكر رضي الله عنه - 00:06:47ضَ

الايمان هو بالله وبكلام الله انطلق ونادى في قريش في ذلك الوقت لم تكن المراهنة قد حرمت. فقال من آآ يعني اجرى مراهنة آآ ان الروم سينتصرون في بضع سنين - 00:07:10ضَ

آآ راهنه احدهم على ذلك وفي ذلك الوقت لم يكن احد يدري ان نصر الروم على الفرس مرة اخرى لن يكون نصرا واحدا وانما سيكون نصرين الان ما الذي حصل؟ دعونا نرجع الى المشهد في القسطنطينية - 00:07:25ضَ

هرقل في الحصار الرهيب المفروض عليه ولم يستطع ان يواجه آآ جيش آآ كسرى ابو رويز نفذ غير مسبوقة وهي ما تزال احد الخطط التي تدرس في التاريخ العسكري لم يدافع عن القسطنطينية بل اخذ قطعة من جيوشه واستطاع ان يتسلل يعني يفلت من هذا الحصار - 00:07:49ضَ

وظل يسخن في الجيوش الفارسية المسترخية بعيدا في اسيا الصغرى والقوقاز. يعني بدأ ترك الجيش الرئيسي ولم يدافع. وان انما خرج الى آآ مؤخرة الجيوش او خلف ظهر الجيوش وظل يسخن في هذه الجيوش. طبعا الجيوش الفارسية كانت مسترخية لان جيشهم - 00:08:14ضَ

الكبير المتقدم يحاصر القسطنطينية فلا تتوقع ان يحصل هجوم بالنهاية مع كثرة انتصارات هرقل على هذه الجيوش المسترخية الموجودة في الخطوط الخلفية اجبر الجيش الرئيسي على فك صار عن القسطنطينية وبدأت تدور المعارك الهائلة التي كان النصر فيها بالفعل للروم بعد ان كانوا آآ قد وصلوا الى - 00:08:34ضَ

عاصمة القسطنطينية بدأت المعارك تصل الى قلب الامبراطورية الفارسية. وكان الزمن بين ذروة الهزيمة يعني راح بيت المقدس كان في سنة ستمية واربعتاشر للميلاد وبدايات النصر كانت في سنة ستمية تلاتة وعشرين الميلاد كانت يعني هذا الزمن هو تسع سنين كما قال القرآن الكريم. وفيما بعد - 00:09:00ضَ

اكملاء الروم انتصاراتهم على يد هرقل حتى هزموا الفرس واخذوا منهم. طبعا هزمهم حتى في العراق وبالتالي اخذوا منهم الشام واخذوا منهم ما بيت المقدس مرة اخرى واستردوا ما كان قد ذهب منهم وهو الامر الذي لم يكن متوقعا في اي تحليل عسكري يمكن ان ينظر - 00:09:24ضَ

المعارك في ذلك الوقت ولذلك هرقل الذي هو هرقليز يعتبر من الابطال التاريخيين المشهورين في التاريخ الغربي لكن في هذه اللحظات كان الامر قد تغير في مكة مكة في واقع الامر لم تكن تنتظر نتيجة المعركة بين فارس والروم - 00:09:44ضَ

لقد كان هناك نصر اخر. كانت مكة تتشح بالسواد لهزيمتها امام المسلمين في معركة دي بدر وكان المؤمنون يفرحون بنصر الله الذي ما ظنوا انه سيكون لهم على قريش. يعني الله تبارك وتعالى في - 00:10:04ضَ

الاية قال ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله الذين سمعوا هذه الاية ظنوا بنصر الله الروم على الفرس لم يدر بخلد احد ان المسلمين بعد تسع سنين من ذلك الوقت ستكون لهم دولة وستكون معركة بينهم وبين قريش وسينتصرون على قريش فيها - 00:10:24ضَ

نصرا عزيزا مؤزرا فكانت غاية الظنون انه فرحتهم ستكون لانتصار للروم على الفرس طبعا نصر بدر من معارك التاريخ الفاصلة وكان زلزالا سياسيا في جزيرة العرب يعني بالفعل بدر كان زلزالا سياسيا في جزيرة العرب وكان اعلانا لميلاد الدولة الاسلامية لم يعد الامر مجرد خلاف - 00:10:44ضَ

داخل قريش كما هو داخل اي قبيلة بين المسلمين وغير المسلمين بل رجل قريش هذا صارت له دولة وصار زعيما وحاكما في المدينة وبعض رجاله الذين لم يخرجوا استعدادا للحرب وانما خرجوا اعتراضا للقافلة. استطاعوا ان يوقعوا بجيش فيه كبار قريش اه وصناديدها - 00:11:10ضَ

وآآ يعني آآ قادة قريش قتلوا في ذلك حتى لدرجة انه آآ الرسول الذي آآ ذهب الى مكة مسرعا لكي يخبرهم بخبر في بدر الحسيمان ابن عبدالله الخزاعي لما نقل خبر آآ بدر وخبر مقتل كل اولئك آآ الناس توقعوا انه مجنون حتى انه صفوان ابن امية - 00:11:33ضَ

آآ قال ان هذا لا يعقل ما يقول سلوه اين انا ظنه مجنونا فقالوا له اين صفوان؟ قال ها هو جالس في حجر الكعبة فلم يكونوا يتخيلون انه معركة ستقضي على ابو جهل وعتبة بن ربيعة وشيبة في ابن ربيعة والوليد ابن عتبة وابي ابن خلف ويعني هؤلاء الكبار - 00:11:53ضَ

فبالتالي يعني بهذا النصر اللي هو نصر بدر صار المسلمون جزءا من معادلة القوة والنفوذ في المنطقة. في الجزيرة العربية وفي ذلك الوقت خلاص لم تعد مكة يعني تخشى على تجارتها فقط بل تخشى على نفسها تخشى على نفوذها. وحتى المشركون الذين كانوا في المدينة اسلم - 00:12:15ضَ

اكثرهم بعد غزوة بدر آآ وبعضهم تحول الى ان يكون منافقا لكن يعني لم يعد بعد بدر في المدينة مشركين لم يعد مشركون وانما صار آآ مسلمون واهل كتاب والمسلمون فيهم - 00:12:35ضَ

بعض المنافقين واتم المسلمون نصرهم بعد بدر بنصر اخر على اقوى احزاب اليهود في المدينة يعني وهم بنو قينقاع فتضعضع حال اليهود وبالتالي كان هذا النصر العظيم الموعود في كتاب الله نصرا للمسلمين. ايضا ولم يكن فرضا على ولم يكن - 00:12:50ضَ

نصرا للروم فقط ماذا حصل بعد ذلك فيما يخص رمضان الاول؟ نراه ان شاء الله بعد هذا الفاصل بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. ما زلنا نعيش في اجواء رمضان الاول - 00:13:13ضَ

كيف استقبل المسلمون رمضانهم الاول ونحن نعرف انه آآ فرض صيام رمضان في العام الثاني من الهجرة فنحاول الان ان نتأمل كيف كانت الاجواء المخيمة على المسلمين في رمضان من العام الثاني للهجرة؟ ذكرنا ان آآ كان آآ يعني آآ - 00:13:43ضَ

زكرنا بشرى الكبيرة الفرحة الكبيرة النصر الكبير الذي تحقق في غزوة بدر تعالوا نتأمل ما الذي حصل طبعا آآ يعني هذا النصر العظيم في اول رمضان يعني في اول رمضان طبعا فرض على المسلمين صيامه - 00:14:03ضَ

ارتبط الشهر بالنصر والفتح وهو ما سيتكرر كثيرا في معارك كثيرة آآ فيما بعد وسنرى منها آآ في هذا البرنامج بعضها آآ فتح مكة معركة البويضة الطاحنة مع الفرس. فتح الاندلس كسر التتار في عين جالوت - 00:14:24ضَ

فشهر رمضان طالما جاهد فيه المسلمون كان شهرا من اشهر النصر لكن اذا لم يعني اذا لم آآ نتعلم من التكاليف التي فرضها الله تبارك وتعالى فلن ندرك الاجواء على حقيقتها. يعني لم تكن الاجواء الرمضانية مجرد اجواء نصر. بل كانت اجواء تكاليف ايضا - 00:14:41ضَ

ففي هذا العام الثاني وكان المسلمون قد فرض عليهم القتال يعني ذلك النصر العظيم في بدر نزل على نفوس بذلوا من انفسهم طاعة لله ورسوله لا سؤال معها فالسنة الثانية للهجرة دي من يطالعها في السيرة - 00:15:08ضَ

يرى انها كانت سنة التكاليف الكبرى فيها فرض القتال وفيها خرج الصحابة في عشر معارك غزوتين وثماني سرايا يعني من يرى مخطط الغزوات في السيرة النبوية يرى انه هذه السنة الثانية هي اعلى مرحلة او - 00:15:30ضَ

اكثر السنوات آآ من السرايا آآ في العشر سنوات التي كانت في المدينة في هذه السنة الثانية. فالمسلمون بذلوا نفوسهم طاعة لله تبارك وتعالى. يعني لم يكن هذا النصر آآ الا - 00:15:51ضَ

نتيجة نفوس اطاعت الله ورسوله وبذلت دمها وروحها في سبيل الله هذه السنة الثانية ايضا فيها حولت القبلة من مكة الى المدينة. حولت القبلة من بيت المقدس الى مكة وكان ذلك اختبارا شديدا. يعني هذا اختبار شديد لثبات المسلمين وتسليمهم بصدق النبي وطاعته. والله تبارك وتعالى يقول وان كانت لكبيرة - 00:16:09ضَ

الا على الذين هدى الله. خصوصا انه هذا التحول في القبلة اثار كلام السفهاء لانه اليهود والمشركين طبعا اليهود كانوا يقولون آآ يتبع قبلتنا ولا يتبع ملتنا آآ ازاي هو بيصلي الى بيت المقدس كما نصلي نحن ولا يتبع ملتنا. وطبعا المشركين كانوا يقولون عن الكعبة هذا بيت الله فكيف يتركه الى غيره - 00:16:33ضَ

فلما حولت القبلة من بيت المقدس الى مكة اثار اليهود والمشركون مسألة انه لو كان آآ ما فعله في البداية حقا يعني لو كان التوجه الى بيت المقدس حقا هو الان على باطل ولو كان ما فعله في البداية على باطل فما يدرينا انه الان على حق. في الواقع مسألة تحويل القبلة كانت محنة فعلا. كانت محنة شديدة وكانت - 00:16:58ضَ

اختبارا شديدا لثبات المؤمنين والله تبارك وتعالى يقول وان كانت لكبيرة الا على الذين هدى الله وقال تبارك وتعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم فهذا ايضا من الاختبارات التي نجح فيها المسلمون وبذلوا طاعتهم لله ورسوله. فتوجهوا من بيت المقدس الى - 00:17:23ضَ

مكة المكرمة بهذه السنة الثانية ايضا فرضت الزكاة وهزه الزكاة اوجبت على الاغنياء اخراج بعض اموالهم للفقراء وتعرفون انه هذا كان من اقسى الاشياء على نفسية العربي العربي مسألة اعطاء المال عنده يساوي الذلة والمهانة - 00:17:45ضَ

لذلك العربي كان لا يعطي المال ابدا وعلشان كده يعني نتذكر انه من اول ما واجهه ابو بكر رضي الله عنه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم هو الممتنعين عن اداء الذكاة. عن اداء الزكاة. لانه العرب كانوا يرون طبعا نحن لا نشعر الان بهذا لان احنا - 00:18:07ضَ

ولدنا ونشأنا في زل دول معاصرة تأخذ الضرائب آآ ببساطة فلا يشعر احد ان امواله تؤخذ منه وان هذا نوع من اهانته او السيطرة عليه او يعني من الذلة التي هو فيها. لكن آآ في ذلك الوقت آآ لم يكن العرب يخضعون لاحد وآآ ويرون هذه - 00:18:27ضَ

الزكاة نوعا من الجزية ونوعا من الخضوع وكانوا لا يؤدونها ففرض الزكاة في هذه السنة الثانية للهجرة رأينا فيها ان المسلمين بذلوا انفسهم في فرض القتال ثم انهم بذلوا اموالهم ايضا. حين فرض الله الزكاة التي يخرجها الاغنياء من اموالهم فيا اه تنفق على - 00:18:47ضَ

فقراءين وفي هذه السنة ايضا فرضت زكاة الفطر وزكاة الفطر غير زكاة المال. زكاة الفطر اوجبت على كل من يملك قوت يومه ان يدفع من ماله لكف الفقراء عن السؤال يوم العيد - 00:19:10ضَ

يعني زكاة المال هي يدفعها الغني الذي بلغ ماله النصاب وحال عليه الحول لكن زكاة الفطر تكافل آآ قصير او صغير يدفعها كل من وجد عنده قوت يومه لكي لا يبقى في المسلمين من لا يجد قوت يومه في العيد - 00:19:25ضَ

وفي هذه السنة الثانية ايضا شرعت صلاة العيد وفي هذه السنة ايضا شرعت الاضحية وبعض التكاليف اختلف فيها العلماء هل كانت في السنة الثانية ام في غيرها؟ كالزيادة في صلاة الحضر آآ يعني - 00:19:49ضَ

تعرفون اول ما فرضت الزكاة الحديث المهروف فرضت زكاة ركعتين ركعتين ثم زيد في صلاة الحضر. يعني صارت ثلاثة واربعة الظهر والعصر والمغرب والعشاء وكذلك شرع الاذان وهذا ايضا في آآ السنة الثانية. ففي الواقع نحن امام قوم تغير نظام حياتهم - 00:20:06ضَ

وهم استسلموا لهذا التغيير واجتهدوا في تنفيذه طاعة لله كانوا قبل ذلك قد صبروا وهاجروا تركوا الاهل والديار تركوا مراتع الصبا وانتم تتذكرون شوق المسلمين الى مكة وآآ ابيات بلال الا ليت شعري هل ابيتن ليلة بواد وحولي اذخر - 00:20:29ضَ

وجليل وهل اردني يوما مياه مياه جنة وهل يبدون لي شامة وطفيل اللي هو يعني الجبال يتذكر يعني آآ مكة جبالها ونباتها فهؤلاء الذين اخلصوا انفسهم لله خرجوا من ديارهم واوطانهم ومن مراتع الصبا ثم خرجوا من - 00:20:54ضَ

ارواحهم ودمائهم وبذورها في سبيل الله. ثم خرجوا من اموالهم واخرجوها. كل هذا يقابلونه يقابلون امر الله لهم بالسمع والطاعة والتسليم ولا ننسى ايضا ان آآ رمضان الاول عاتبهم الله فيه ذلك العتاب الشديد بعد غزوة بدر. حين وقع بعض التنازع على الغنائم - 00:21:14ضَ

يعني نزاعهم على الغنائم بعد غزوة بدر لانزل الله تبارك وتعالى يسألونك عن الانفال قل الانفال لله والرسول فاتقوا الله اقضحوا ذات بينكم يعني في البداية اخذ الله منهم الانفال وقال ليس لكم في الانفال شيء - 00:21:38ضَ

وظل يذكرهم بنعمته عليهم وكيف انه دبر لهم امر هذا القتال وكيف انه انزل اليهم الملائكة وكيف انه آآ امدهم بجنوده من عنده وما رميت فلن تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى - 00:21:56ضَ

هذا العتاب الشديد كان على المسلمين في آآ غزوة بدر ايضا. وبعد اربعين اية من تذكيرهم بنعمة الله عليهم آآ بين الله لهم نصيبهم في آآ هذا الامر يعني آآ هذا العتاب الذي انزله الله تبارك وتعالى انما - 00:22:15ضَ

عالج عندهم مسألة كان يمكن ان تنشأ في البداية وهي مسألة آآ انهم يجب ان يكونوا مترابطين. يجب ان يكون بينهم التماسك. يجب ان يكونوا مترفعين عن امر الدنيا يجب ان يكون يجب ان يكونوا زاهدين فيها - 00:22:36ضَ

وآآ يعني راجعوا في هذا سورة الانفال كل هذا كان في السنة الثانية وفي هذه الاجواء كان اول رمضان آآ تعبدي حل على المسلمين فشتان بين من كانوا اه يعني بينما كان ينتظره المسلمون وهم في مكة - 00:22:52ضَ

ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله يظنونه نصر الرومي على الفرس وبينما صاروا اليه فعلا وهم في المدينة صارت لهم دولة وصار لهم حصن وشوكة آآ عندهم واجبات وعندهم تكاليف صار لهم نظام سياسي نظام اقتصادي نظام عسكري - 00:23:12ضَ

وبرزوا كقوة اقليمية في الحجاز بعد هذه المعركة. فهذه الاجواء التي احاطت برمضان الاول لا يمكن لا يمكن لا يمكن ان نأخذ من هذه الاجواء اجواء النصر دون ان نعبر على ما كان فيها من التكاليف والمشقات - 00:23:34ضَ

فنحن اذا سمعنا واطعنا وبذلنا من انفسنا وارواحنا ودمائنا واموالنا مثل ما بذله المسلمون الاوائل نزل علينا نصر الله الموعود كما نزل نصر الله على اولئك المسلمين الاوائل نسأل الله تبارك وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما - 00:23:57ضَ

وآآ ان يعيد الينا آآ ازمان انتصارا انتصاراتنا وفتوحاتنا وان آآ نلقاكم دائما على خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:24:23ضَ