في أروقة رمضان

في أروقة رمضان | 5 رمضان | معركة شقحب التي حسمت الصراع مع المغول

محمد إلهامي

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله مرحبا بكم ايها الاخوة الاحباب في هذه الحلقة الخامسة من برنامج في اروقة رمضان وفي مثل هذا اليوم خمسة رمضان قبل اكثر من سبعة قرون وقعت معركة عظيمة - 00:00:00ضَ

معركة حسمت الصراع المغولي الاسلامي ويأس بعدها المغول من غزو هذه البلاد ليست عين جالوت بل وقعت بعد عين جالوت بخمسين سنة تقريبا يعني بنصف قرن وكان على رأسها سلطان هو اطول سلاطين المماليك بقاء في كرسي السلطنة. رغم انه غير مشهور بالنسبة لعموم الجمهور المعاصر - 00:00:46ضَ

وهو السلطان الناصر محمد بن قلاوون وخاضع وخاضها معه واحد من اعظم العلماء المسلمين قدرا وشهرة في كل تاريخ الاسلام وهو شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وقال بعض الناس آآ يعني آآ الناظرين انه هذا النصر كان ثمرة الدعوة المستجابة من ابن تيمية - 00:01:10ضَ

هذه المعركة اسمها معركة شق حب معركة شقحب وهي المعركة التي قال فيها مؤرخ الشام الامام الصفدي من حين ظهر جنكيز خان ما جرى للمغول بعد وقعة عين جالوت ولا الى يومنا هذا مثل وقعة شقحب - 00:01:34ضَ

كادت تأتي على نوعهم فناء فان الموت اهل بهم ورحب وما نجا منهم الا من حصنه الاجل او اختار الاسر لما لما وجد من الوجل. الوجل يعني الخوف هذا طبعا في كتابه اعيان العصر واعوان النصر. تعالوا نحكي هذه الحكاية - 00:01:53ضَ

لكي نفهم اه صورة الاحداث في تلك الفترة فان لدينا اه ثلاثة مشاهد المشهد الصليبي في عكا والمشهد المملوكي في مصر والشام والمشهد المغولي في فارس تعالوا نبدأ بالمشهد الصليبي - 00:02:15ضَ

في زلك الوقت الحروب الصليبية كانت تلفظ انفاسها الاخيرة. كان الجهاد الطويل الذي قام به الزنكيون ومن بعدهم الايوبيون ومن بعدهم المماليك قد اتى ثمرته تقريبا والمماليك يعني استطاعوا آآ صد الحملة الصليبية السابعة - 00:02:31ضَ

ولو لم يأتهم خطر المغول بالمناسبة لكان المماليك استطاعوا والقضاء على الوجود الصليبي تماما قبل هذا الوقت لكن لما اوقف جاء الخطر المغولي واوقف المماليك الخطر المغولي في عين جالوت - 00:02:51ضَ

طبعا عين الجيلوت وقعت في رمضان ايضا بدأ بيبرس الظاهر بيبرس ومن بعده آآ سيف الدين قلاوون ومن بعده ابناء قلاوون في فتح المناطق والمدن الشامية يعني في تحرير المناطق والمدن الشامية من الصليبيين الى ان حصر الصليبيون في عكا - 00:03:04ضَ

وكانت عكا هي اخر المناطق الصليبية وبالتالي كانت عكا خليط فلاجل ذلك فشى فيها الفوضى والانقسامات وكانت من نصيب الاشرف خليل ابن قلاوون يعني ايضا من ابناء سيف الدين قلاوون - 00:03:22ضَ

الذي كان على يده فتح عكا وطهر الساحل كله الساحل الشامي كله من الوجود الصليبي بعد قرنين تقريبا من الحروب الصليبية فبالتالي انتهى الوجود الصليبي والى هنا سنغلق هذا المشهد الصليبي فيما بعد المماليك سيفتحون قبرص - 00:03:38ضَ

امور اخرى نعود الى لنفتح المشهد المصري المشكلة التي ظهرت في المشهد المصري ان الحكم المملوكي كان حكما عسكريا الخليفة العباسي في القاهرة مجرد صورة الامراء الاقوياء يتنافسون على السلطان وكلما شعر امير ان بامكانه اغتيال السلطان المملوك اغتاله - 00:03:59ضَ

ونصب نفسه مكانه ويظل السلطان الجديد خائفا ان يقع عليه انقلاب مثل الانقلاب الذي اوقعه هو حتى يقع بالفعل فلهذا كان اضطراب الحكم واغتيال السلاطين ظاهرة متكررة في الدولة المملوكية التي كانت تحكم آآ مصر والشام - 00:04:20ضَ

فصحيح الاشرف خليل فتح عكا لكن لم يلبث ان اغتيل بعدها بقليل نصبوا بعده اخاه وآآ يعني برضه نصبوه سلطانا صورا يعني كان اخوه في ذلك الوقت صغير تسعة اعوام - 00:04:38ضَ

واللي هو الناصر محمد ابن قلاوون لا هو طبعا نصبوه على صغره لكي يحكم الامراء من حوله. طبعا انتم تعرفون نحن آآ يعني بشكل عام السياسة تضع الواجهة حين لا يتفق الاقوياء - 00:04:52ضَ

حين يتفق الاقوياء او يغلب احدهم خلاص ما يبقاش في حاجة الى الواجهة فبالفعل تقاتل الامراء الاقوياء حول آآ الناصر قلاوون آآ يعني اسماء كثيرة لا نشغل القارئ بها كتب - 00:05:04ضَ

وحسام الدين اللزين وغيره المهم كل من ينقلب ينقلب عليه وآآ كانت يعني المشكلة الكبيرة التي اثارتها هذه الفوضى السياسية آآ نقدر نقول آآ مشكلتين اساسيتين فيما يخص قصتنا في هذه الحلقة - 00:05:20ضَ

الاول انه بعض الامراء الخائفين من المماليك الخائفين من الانتقامات ومن الثأر لجأوا الى السلطان المغولي غازان. سنحكي قصته بعد قليل السلطان غزال في ذلك الوقت كان آآ يعني كان يحكم المغول الذين هم يحكمون الفرس. يعني يحكمون المنطقة الفارسية - 00:05:38ضَ

وطبعا اه غزال كان شخصية قوية ومتمكنة ومسيطرة وكان يتطلع الى ضم الشام الى مملكته. كما حاول ذلك اسلافه من قبله. آآ هولاكو وطبعا آآ يعني تمدد الى الشام آآ - 00:05:58ضَ

آآ يعني طموح مغولي وحصلت جرت مراسلات تهديد بينه وبين الاشرف خليل الامر الثاني انه هذه الفوضى غياب الانسجام والتعاون بين آآ القادة المماليك لا سيما بعد اغتيال آآ حسام الدين لاجين الذي كان سلطانا لمدة بسيطة - 00:06:13ضَ

واضطراب الاوضاع في الشام كلا الامرين امراء هربوا امراء مماليك هربوا الى غازان. وفي اضطراب هؤلاء هذين الامرين جعل قازان يتطلع الى آآ آآ ان يتمدد انه هذه هي اللحظة المناسبة لكي يتمدد الى - 00:06:34ضَ

آآ مصر والشام ونغلق هنا المشهد المصري الشامي المملوكي. نأتي للمشهد المغولي في فارس المغول من ايام جنكيز خان انتصروا على المسلمين عسكريا واجتاحوا هذه الاراضي الواسعة ممن غلي الى آآ يعني قريبا من بولندا الى - 00:06:52ضَ

فاطراف الشام كل هذه المناطق المسلمين في وسط اسيا فارس العراق كلها كانت تحت ظل الدولة المملوكية ومع ذلك صحيح هم انتصروا على على المسلمين عسكريا لكن انتصر المسلمون عليهم حضاريا فما هي الا عقود حتى اعتنق المغول الاسلام - 00:07:12ضَ

واقاموا نسخة جديدة من الحضارة الاسلامية في الديار التي سيطروا عليها ويعني استمر هذا التحول قريبا من نصف قرن حتى صار المغول مسلمين كان اسلامهم آآ يعني بالزات في بدايته خليطا من الاسلام ومن عقائدهم القديمة واخلاط من اليهودية والنصرانية وامور وثنية - 00:07:32ضَ

اه لا يعني لا سيما انه بعض ملوكهم تزوج من اميرات نصرانيات وطبعا حصلت محاولات تحالف اه كثيرة محاولات صليبية مغولية ضد المسلمين. الخلاصة اسلامهم كان على هذا النحو الذي حفظته لنا آآ فتاوى ابن تيمية - 00:07:54ضَ

قال ابن تيمية يصفهم فيقول انهم آآ انا دلوقتي بتكلم على اسلام المغول اللي هم آآ كانوا في دولة غازان. تمام فهو بيقول انه يعني اسلامهم على هذا النحو. ان هم ينطقون بالشهادتين اذا طلبت منهم يعظمون الرسول وليس فيهم من يصلي الا قليلا. وصوم رمضان - 00:08:10ضَ

اكثر فيهم من الصلاة والمسلم عندهم اعظم من غيره وللصالحين من المسلمين عندهم قدر وعندهم من الاسلام بعضه وهم متفاوتون فيه لكن الذي عليه عامتهم والذي يقاتلون عليه متضمن لترك كثير من شعائر الاسلام - 00:08:31ضَ

فانهم اولا لا يوجبون الاسلام. يعني مش مهتمين حد يسلم او ما يسلمش. ولا يقاتلون من تركه. يعني اللي ارتد عن الاسلام مش مهمة. حرية شخصية بل يقاتلون على دولة المغول من يعني من قاتل دولة من قاتل مع دولة المغول عظموه - 00:08:50ضَ

وآآ يعني مهما كان كافرا وحتى لو كان عدوا لله ورسوله لكن من خرج عن دولة المغول او خرج عليها استحلوا قتاله ولو كان من خيار المسلمين. يعني المبدأ عندهم مبدأ قومي وطني آآ وليس مبدأا - 00:09:07ضَ

اسلاميين ولا يجاهدون الكفار ولا يلزمون اهل الكتاب بالجزية ولا ينهون احدا من عسكرهم ان يعبد ما شاء من شمس او قمر. هو مسألة الدين عندهم مسألة اقرب الى الايه؟ الحرية الشخصية يعني فيهم نستطيع ان نقربهم - 00:09:22ضَ

قلقان بلفظنا المعاصر بنزعة علمانية وكذلك ايضا عمتهم لا يحرمون دماء المسلمين واموالهم الا ان ينهاهم عنها سلطانهم. يعني هم مؤمنين بالدولة ومؤمنين بالقانون فهم لا يحرمون اموال المسلمين لانها حرام ولان الله حرمها. ولكن يحرمونها اذا نهاهم عنها السلطان يعني لان هي مجرمة في القانون او - 00:09:38ضَ

بانه السياسة حرمتها عليهم ولا يلتزمون طبعا باداء الواجبات لا من صلاة ولا زكاة ولا حج ولا يلتزمون الحكم بينهم آآ بما انزل الله بل يحكمون باوضاع توافق الاسلام مرة او تخالفه - 00:10:03ضَ

طيب هذا الاسلام ده شكل الاسلام الخليط الذي كان موجودا عند هؤلاء القوم مع زلك بقيت العداوة المغولية المملوكية لانه منذ الهزيمة الكبرى المفاجئة في عين جالوت لم يستطع المغول هزيمة المماليك بعدها في معركة كبيرة - 00:10:20ضَ

ولم يستطيعوا هزيمتهم الا في حال من الفوضى والاضطراب الداخلي عند المماليك الامبراطورية المغولية الضخمة انقسمت الى اربعة اقسام. قسم آآ حكم الصين قسم حكم آآ وسط اسيا. قسم على رأسه بركة خان الذي اسلم - 00:10:38ضَ

اسلم من معه حتى من قبل ان يصل هولاكو الى بغداد هؤلاء حكموا المنطقة اللي هي شمال البحر الاسود الان هؤلاء يسمون القبيلة الذهبية والقسم الذي حكم منطقة الفرس والذي كان عليه آآ محمود آآ غزال. ومحمود غازان هذا هو الذي آآ يعني اسلم واسلم معه - 00:10:53ضَ

وهو جيشه واراد ان يقول يعني بانه ايه آآ ملك عادل وان آآ وتسمى باسم محمود لكي يشابه آآ السلطان او الملك العادل نور الدين محمود آآ زنكي وتمدد الى - 00:11:13ضَ

تمدد الى يعني حاول ان يتمدد الى آآ منطقة الشام وبالفعل آآ يعني كانت هذه اللحظة المناسبة لكي يحقق تمددا عظيما الى الشام الان انهينا هذه المشاهد الثلاثة. تعالوا تعالوا نرى - 00:11:29ضَ

كيف ستكون نتيجتها بعد هذا الفاصل بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اه رأينا المشهد الصليبي وقد انتهى المشهد المضطرب في مصر والشام المشهد القوي في فارس التي يحكمها محمود غازان اللي هو دلوقتي خان المغول اي اي لخانيين كما يعرفون في التاريخ المغول اي لخانيين - 00:11:47ضَ

هذه المشاهد السلاسة انتهت الى غزو قاده قازان على الشام. وحين وصلت انباء تحركه خرج المماليك وعلى رأسهم السلطان الصغير محمد ابن قلاوون اللي هو كان يحكم القادة الكبار باسمه. وحملتهم هذه - 00:12:26ضَ

كانت حملة مخذولة طبعا هي حملة فيها اضطراب ثم اصابهم سيل ذهب بكثير من الامتعة والاموال. وآآ يعني خرجت عليهم اسراب طيور وتشائموا منها وهم يعني هذا الجيش لم يصل الا بعد ان كان المغول قد دخلوا بالفعل الى البلاد الشامية فافزعهم مشاهد الفارين من آآ وجه - 00:12:40ضَ

المغول فكل هذا ادى الى انه كمان بعض بعض الامراء الموجودين في جيش المماليك من ذوي الاصول المغولية حاولوا الانقلاب على الاميرين الحاكمين في ذلك الوقت هم آآ سلار وبيبرس الجشنكير - 00:13:02ضَ

فلكن الحقيقة يعني استطاعوا القضاء على حركة التمرد هذه. لكن آآ هنا آآ يعني آآ اريد ان اتوقف واقول انه كما انه هناك ليكا ذهبوا الى غازان هناك ايضا مغول فروا من غازان وذهبوا والتحقوا بالمماليك - 00:13:24ضَ

آآ الخلاصة ان هذا الجيش التقى كان عشرين الف من المماليك التقوا بثمانين او مائة الف من جيش المغول وفي هذه المعركة التي دارت بينهما انتصرت ميسرة المماليك على ميمنة المغول حتى اسخنت فيهم وطاردتهم - 00:13:40ضَ

لكن حين عادت اكتشفت ان بقية الجيش المملوكي انهزم وانسحب الى دمشق استطاع القلب والميسرة المغولية ان يسحقوا القلب والميمنة المملوكية حتى انه انسحبهم السريع هذا لم يستطيعوا ما هو حماية سلطانهم من - 00:13:58ضَ

ناصر ابن قلاوون الذي ترك اشبه بالوحيد الضائع وانسحبوا آآ الى بعلبك ثم الى دمشق ثم الى القاهرة اقتحم المغول دمشق ومع انه غزالي المفروض يعني ان هو يعتنق الاسلام. طب بالشكل الذي شرحناه قبل قليل. الا ان آآ ذلك لم يحل دون تخريب وتدمير هائل للمدينة ومذابح - 00:14:14ضَ

ارتكبت في اهل دمشق ومع ذلك يؤد الذي وقع في دمشق هذه المرة اهون مما وقع من في الهجمة السابقة التي كانت بقيادة اه يعني جنود هولاكو آآ قازان او غازان ترك دمشق في يد آآ - 00:14:34ضَ

الامير المملوكي الذي هرب اليه اسمه سيف الدين قبجق وهذا المملوك آآ وقعت هنا مفاجأة وكان من فضل الله علينا انه ما ان عاد غازان الى بلاده حتى انقلب سيف الدين قبج - 00:14:52ضَ

هذا على قازان وتحول الى الولاء المملوك وراسله السلطان ووعده بالامان وربما طبعا قد رأى انه آآ سيف الدين آآ هذا رأى في بلاط قازان ما اخافه او على الاقل ما ايقن معه انه لن يكون شيئا مذكورا - 00:15:07ضَ

في ظل قزن قزم كما قلت كان شخصية قوية جدا ومرعبة ومهيبة مع انه كان شابا صغيرا يعني هو تولى الحكم وهو عنده اربعة وعشرين سنة وقتاله هذا الذي نحكيه الان قاتله هو تسعة وعشرين سنة. يعني هذه القوة كانت آآ يعني كان شابا ما يزال شابا صغيرا - 00:15:24ضَ

فالمهم آآ كأنه سيف الدين قبجق رأى ان هو لو بقي مع قازان فلن يكون شيئا مذكورا لكنه لو بقي معه المماليك فعلى الاقل سيكون احد الامراء الاقوياء يعني من اصحاب دمشق - 00:15:43ضَ

وفي القاهرة بالفعل كانوا المماليك يعيدون ترتيب صفوفهم وحشد القوات والاعداد من جديد لجولة فاصلة فيعني اخذوا في جمع المال وتجهيز السلاح حتى استكملوا خمسين الف جندي تقريبا. واعادوا لانطلاق مرة اخرى الى آآ موقعة - 00:15:54ضَ

شق حب طبعا قازان او غازان تكتب اه باللفظين فوجئ بانقلاب الموقف في الشام وهو حين انسحب من دمشق كان آآ يعني اكمل غاراته على شمال الشام فسبحان الله بعث الله عليه عاصفة من الامطار والثلوج التي قضت على قسم كبير من جيشه وهذا من فضل الله علينا - 00:16:12ضَ

وعلى الناس لكن يعني بهذا الوضع حاول آآ غازان يعني حاول ان هو يطلب هدنة ومفاوضة مع الامراء المماليك في مصر كانت ما تزال هيبة عين جالوت قائمة. يعني هو حتى لم آآ يذهب الى آآ حرب دمشق الا في الفوضى المملوكية - 00:16:34ضَ

فبعض المؤرخين يقولون ان هو حاول ان يخدع آآ المماليك بطلب الهدنة وبعضهم يقول ان هو حاول ان يعيد ترتيب صفوفه لكن على كل حال المماليك رفضوا واضطر آآ غازان ان يخرج بمائة الف جندي - 00:16:53ضَ

ولقي الجيش المملوك الذي كان في ظل السلطان الناصر محمد ابن قلاوون ولكنه كان الجيش تحت القيادة الفعلية للأمير بيبرس الجي شنكير في هذه المرة يعني انعكس الوضع في هذه المرة هزمت الميمنة المملوكية - 00:17:08ضَ

ولكن ثبت القلب والميسرة ثم ما لبث ان استعاد المماليك زمام الامر حتى سيطروا على ميدان المعركة والجأوا المغول الى الجبل آآ الجبل المطل على المعركة طبعا هذه الساحة ساحة قريبة من دمشق - 00:17:26ضَ

حاول في اليوم التالي المغول ان ينزلوا من الجبل لانه طبعا هم حين صعدوا الى الجبل كانوا في حالة ضعيفة فعانوا من الحصار ومن العطش المماليك لم يسمحوا لهم وتصدوا لهم تصديا باسلا ومنعوهم من اختراق الصفوف - 00:17:42ضَ

فزاد هذا في عطشهم وفي جوعهم فبعد ذلك انسحبوا مرة اخرى للجبل. اليوم الثاني حاولوا بشكل اشد النزول آآ من الجبل. الوضع صار صعبا جدا فخطط بيبرس الجشنكير وامراؤه لتنفيذ كمين - 00:17:58ضَ

فسمحوا لاولئك المغول باختراق الصفوف وكانهم انهزموا ليحاولوا تطويق هذا الجيش وبالفعل سمحوا لهم باختراق صوف سم انقضوا عليهم من الامام ومن الخلف وهذا ما ادى الى تمزيقهم كل ممزق حتى انهم اسروا منهم عشرة الاف اسير طافوا بهم في شوارع دمشق وشوارع القاهرة - 00:18:15ضَ

كانت هزيمة ساحقة وكما ذكرنا كلمة الصفدي آآ كاد الموت ان يفنيهم وآآ غزال لما وصل اليه هذا الخبر مات بعد المعركة بعام واحد فقط. بعض حتى انه بعض المؤرخين يقول ان هو مات كمدا وبعضهم يقول مات باثر آآ مرض عضال وساعتها كان - 00:18:40ضَ

في الثالثة والثلاثين من عمره فقط ومن بعدها لم يتجرأ خلفه الذين آآ يعني ورثوا عنه هذا الحكم ان يغزو البلاد التي هزمتهم مرة اخرى وبالفعل نستطيع القول انه توقف المشهد عند هذا الحد. لا المماليك استطاعوا ان يستعيدوا بغداد وان يعيدوا اليها الخليفة العباسي. ولا ان يعيدوا اليها - 00:18:59ضَ

الخلافة العباسية ولا المغول استطاعوا ان يتمددوا الى دمشق او الى القاهرة وآآ كانت هذه المعركة احد المعارك الحاسمة الكبرى في تاريخ الاسلام في آآ مثل هذا اليوم من عام سبعمية واتنين للهجرة - 00:19:21ضَ

طبعا مساهمة شيخ الاسلام ابن تيمية في هذه المعركة كانت مساهمة كبيرة آآ في المرة الاولى يعني المعركة الاولى التي انتصر فيها التتار اللي هي كانت في سنة ستمية تسعة وتسعين كان في طليعة الوفد الذي خرج لمقابلة غازان لاخذ - 00:19:39ضَ

منه لاهل دمشق بعد آآ يعني آآ ان هزم المماليك وانسحبوا وفيها ذكر المؤرخون شجاعة ابن تيمية وانه حتى في موطن الهيبة والخطر لم يكن متهيبا من قازان بل امره ونهاه - 00:19:54ضَ

وانه قازان لان له وبعض المؤرخين يفسر انه آآ يعني هذا الترفق بالنسبة يعني هذا الترفق الحادث باهل دمشق. بالنسبة لما حصل قبل ذلك انما كان من وصايا قازان التي تعهد بها آآ امام ابن تيمية - 00:20:08ضَ

وابن تيمية كان هو رسول اهل الشام الى السلطان لانه اهل الشام ظنوا انه سلاطين المماليك لما انسحبوا الى مصر خلاص لن يأتوا مرة اخرى الى تام فتحرك منهم وفد وكان ركب ابن تيمية كان على رأس هذا الوفد ودخل على السلطان ابن قلاوون والسلاطين المماليك وصار يعظه - 00:20:30ضَ

ويعظ الامراء وكان له دور ايضا في تثبيت قائد قلعة دمشق الذي انقلب على آآ قازان من بعده وبالفعل آآ في حقيقة الامر آآ البسالة التي ابداها سيف الدين آآ اللي هو - 00:20:51ضَ

المملوكي الذي ذهب الى آآ غازان ثم بعد ذلك تولى دمشق وانقلب عليها البسالة التي ابداها هي بسالة آآ كبيرة جدا آآ اسهمت في قلب ميزان المعركة وفي معركة شقحب قاتل ابن تيمية بنفسه مع اهل الشام وقام بما يقوم به العلماء من دورهم في تثبيت - 00:21:05ضَ

وتجييشهم وحثهم على الجهاد والصبر وتبشيرهم بالظفر والنصر وكان يقسم بالله كان يقول اقسم بالله انكم لمنصورون. فحتى كان يقال له طيب قل ان شاء الله. فيقول ان شاء الله تحقيقا - 00:21:25ضَ

لا تعليقا يعني هو يقولها آآ يقول ان شاء الله على وجه التأكيد لا على وجه الاحتمال وآآ هذا الجهاد الذي جاهده ابن تيمية آآ مذكور في آآ كتب تلاميذه من بعده وطبعا ابن تيمية الفقيه الحنبلي الشامي المشهور. فتجد طرفا منه في آآ في كتب - 00:21:40ضَ

ذهبي وفي كتب ابن كثير وفي كتب طبقات الحنابلة. آآ وان آآ طبعا ابن تيمية آآ كان يعني عظمه حتى آآ قازان رغم انه آآ كان شديدا عليه. وابن تيمية هو الرجل الذي - 00:22:02ضَ

يعني ابدع هذا الموقف الفقهي لانه كان من المعضلات انه غزال حين آآ يعني اعلن نفسه مسلما آآ حصلت بلبلة عند الناس نحن لماذا نقاتلهم مفترض ان هو خلاص اسلم فصار من امراء المسلمين - 00:22:19ضَ

صارت بلبلة فكان ابن تيمية يقول ان هؤلاء الذين تخلوا عن الشرائع وغزوا ديار الاسلام ويمتنعون عنها ولا يعظمون حكم الله ويحكمون آآ شيئا بقوانينه ويعني يدخلون حكم الله مع مع حكم غير الله هؤلاء طائفة ممتنعة - 00:22:34ضَ

التأصيل الذي قدمه ابن تيمية لقتال هؤلاء كان تأصيلا انقذ الامة الاسلامية من آآ ضلال قد كان يعني يغوش ويشوش عليها صورتها وذهنها حتى انه كان بنفسه لو رأيتموني واقفا في هذا الصف وعلى رأس المصحف فاقتلوني - 00:22:51ضَ

فكانت هذه المعركة معركة فاصلة في تاريخ الاسلام العسكري. وكذلك معركة فاصلة في الحالة الفكرية والعلمية آآ بقيادة شيخ الاسلام ابن تيمية لها وكان نصرا رمضانيا حافلا. ونسأل الله تبارك وتعالى ان يعيد الينا زمن انتصاراتنا. ونسأله تبارك وتعالى ان يعلمنا ما ينفع - 00:23:11ضَ

وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:23:33ضَ