قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا

قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا 30 - الشيخ الدكتور حمزة المجالي

حمزة المجالي

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:00ضَ

واشهد ان محمدا عبده ورسوله. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته. ولا الا وانتم مسلمون. يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلوا - 00:00:25ضَ

والارحام ان الله كان عليكم رقيبا. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا اذا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم. ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما. اما - 00:00:55ضَ

بعد معاشر الموحدين عباد الله فان اصدق الحديث كلام الله عز وجل وخير الهدي هدي محمد صلوات ربي وسلامه عليه وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة. وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. وبعد - 00:01:15ضَ

احبتي في الله هذا لقاؤنا الثلاثون من سلسلتنا قد افلح من زكاها اللهم ات نفوسنا وقلوب تقواها وزكها وانت خير من زكاها. ايها الاحبة في الله ان اليوم نتكلم عن التخلية والتحلية. تخلية القلب وتحليته. تخليته وتحليته هذا السبيل الى زكاة القلب - 00:01:35ضَ

قلبك والقلب هو محل التزكية وموطن الاول وميدانه الاول. ومدار المعركة مع عالم الشياطين من الانس والجن انما يدور مع تمكين القلوب من الزكاة او تمكين القلوب من الذنوب والاثام والفساد. ولذا ايها الاحبة - 00:02:02ضَ

بعيدا عن طول المقدمة فان القلب لا يزكو الا بتخليته وتحليته. اما تخليته فهي ان نخلي القلب من اسباب فساد واما تحليته ان نحلي القلب بما فيه نجاته وسلامته وعافيته يوم لا ينفع مال ولا بنون - 00:02:22ضَ

الا من اتى الله بقلب سليم. تكلمنا في الجمعتين او الثلاث الماضية عن اول الاعمال التي لابد من تخلية القلوب منها الا وهو الرياء وهو شرها واخبثها واخطرها على حياة المسلم. ويقابل الرياء تخلية يقابله - 00:02:42ضَ

اخلاص وتحمية فانزع الرياء من القلب وطلب الدنيا وطلب مدح اهلها والثناء فيها ومصالحها املأ قلبك بمن؟ بمن بيده مقاديرك وارزاقك وعزك وكرامتك وذلك وهوانك وفساد حالك يا رب عفوك وسوء الخاتمة وحسن الخاتمة. والنجاة من عذاب القبر والبرزخ. كل هذا بيد من - 00:03:02ضَ

بيد من؟ بيد الله. ولذا قائمة الاخلاص تقوم على ان يكون في القلب مستقر ان يكون في القلب مستقر. ايمانك بان الخير كله بيد الله. وان الشر كله لا يدفعه الا الله. فان استقر هذا في القلب هان الاخلاص وتيسر - 00:03:32ضَ

على العبد اما هؤلاء البشر الذين اعملوا العمل لاجلهم واطلب مدحتهم وثناؤهم فانهم مثلي مثلك يدخلون الخلاء ويتأذون من اخراج ما في ابدانهم من اذى. ترتفع حرارتهم وينطرحون في فراشهم - 00:03:52ضَ

ويشتكون الى طبيبهم ويحتاجون معونة غيرهم. وفيهم من العجز والضعف والخوف والقلق والهم والغم. والكرب ما لا يعلمه الا الله ان كانوا ملوك او سلاطينا او اغنياء او كانوا ذو جاه او كانوا او كانوا من ذوي الجاه او كانوا من - 00:04:12ضَ

والسياسة والمال والعز. والله ان فيهم من الضعف والعجز ما لا يعلمه الا الله. فاجعل قلبك معتمدا وصدرك منشرحا مجموعة على الله الذي بيده كل المقادير. ايها الاحبة احبتي في الله ما زال كلامنا في الاخلاص وما زالت قضيتنا تدور حول تحقيق التحلية بالاخلاص. ولذا - 00:04:32ضَ

نتكلم عن الاخلاص زمانة وسندور في فلكه اياما لعل الله عز وجل ان يكرم قلوبنا بتمام حال يرضيه وبتمام سورة اخلاص عما نحب ونرضى لنا في الدنيا والاخرة. فالاخلاص قوام تأكيد - 00:05:02ضَ

ذلك وتحقيقه. ايها الاحبة في الله. ما هي علامات المخلص؟ وكيف يفرق العبد حاله بين مخلص ومراء وكيف يحقق العبد الاخلاص؟ هذا موضوعنا في هذه الجمعة ما ياتي من جمع ان شاء الله تعالى. العلامة الاولى الفارقة بين الاخلاص والرياء. العلامة - 00:05:22ضَ

الاولى الفارقة بين الاخلاص والرياء. والتي يميز بها العبد نفسه. هل غلب على قلبه الاخلاص ومحبته؟ ام انه لعب على قلبه الرياء وطلبته؟ تأمل معي اولى العلامات الفارقة ما هو حالك مع اخفاء العمل؟ ايهما احب اليك؟ ان يكون عملك خفيا - 00:05:52ضَ

لا يطلع عليه احد الا الله. ام ان يكون عملك معلنا؟ مجهورا يطلع عليه الناس. تفرح بمدحتهم وتطلب منافعهم في الدنيا والاخرة ان وجدت ولا توجد منافع في الاخرة لاحد الا - 00:06:22ضَ

ان يكون ذلك عائدا الى امر الله وشرعه. ايها الحبيب ما حال قلبي وقلبك مع اخفاء العمل يقول النبي صلى الله عليه وسلم رب اشعث اغبر مدفوع بالابواب لو اقسم على الله - 00:06:42ضَ

ابره اشعث اغبر يدفع بالابواب لا يؤبى هنا. ان سأل لا يعطى وان شفع لا يشفع. وان اذن انه لا يجلس في المجالس الا على طرف خفي. قال النبي لو اقسم على الله لابره. وفي رواية رب - 00:07:02ضَ

اشعث اغبر ذي طمرين اي ذي ثوبين مخلقين ذي طمرين لو اقسم على الله لابر ومنهم البراء بن مالك ما حال قلبي وقلبك؟ مع اخفاء العمل؟ ايهما احب ان يطلع الناس على العمل - 00:07:22ضَ

ام ان يطلع الله وحده؟ كان يوما سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه وارضاه. كان في في ابل لهو وفي رعي غنم له على اطراف المدينة. يقول عامر بن سعد فاقبل عليه ولده عمر راكبا. فقال سعد اعوذ - 00:07:42ضَ

وبالله من شر هذا الراكب. كان سعد ابن ابي وقاص يتبع غنما له وابلا له في اطراف المدينة. فاقبل عليه ولده عمر فقال سعد اعوذ بالله من شر هذا الراكب حتى بلغ عمر والده سعدا قال يا ابتي يا ابتي - 00:08:02ضَ

ما لك؟ ما لك؟ تطوف بغنمك؟ والناس يقتسمون المدينة يقتسمون الملك في المدينة. تذهب وتأتي بغنم والناس يقتسمون الملك في المدينة. قال فالتفت سعد الى ولده فضربه على صدره. ثم قال ويحك - 00:08:22ضَ

اني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان الله يحب العبد التقي النقي الخفي ان الله يحب العبد التقي النقي الخفي. ايها الحبيب ما حال قلبي وقلبك اخفاء العمل واعلانه. يقول النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخبر عن احب الناس الى رسول الله. رجل - 00:08:42ضَ

احد بعنان فرسه رجل آخذ بعنان فرسه. ماذا؟ مغبرة قدماه مغبرة قدماه يقول النبي صلى الله عليه وسلم رجل آخذ هذا من احب الناس الى الله رجل آخذ بعنان فقط - 00:09:12ضَ

مغبرة القدماه لا يأبه ان كان في الحراسة كان في الحراسة وان كان في السوقة كان في السوقة اي الذين يسوقون الابل والبعير والخيل والبغال والحميرة. قال فان كان في الحراشة كان في الحراسة. وان - 00:09:32ضَ

كان في السوقة كان في السوقة لا تفتح له الابواب واذا سأل فلا يعطى واذا تكلم لا يسمع له واذا فعلى يشفع هذا العبد عند الله احب من كثير من اصحاب الابهات ومن يظهرون اعمالهم. ايها - 00:09:52ضَ

الحبيب ايها الحبيب كان سلفنا عليهم رحمة الله يحرصون على اخفاء اعمالهم. يقول سفيان الثوري يقول قال سفيان ابن حيينة يقول قال ابو حازم كن كن لحسناتك اكتم مما انت لسيئاتك - 00:10:12ضَ

لحسناتك اكتم مما انت لسيئاتك. حتى ان سلفنا عليهم رحمة الله كانوا يحرصون على ان يجعلوا لهم خبر اية كما يقول الزبير ابن العوام عليه رضوان ربي من استطاع منكم من استطاع منكم ان يجعل له خبء - 00:10:32ضَ

من عمل صالح لله فليفعل. ليكن لك عمل لا يطلع عليه احد الا الله. فاذا قمت بين يدي الله كما قال سفيان الثوري رحمه الله قال والله ما من عمل اظهرته امام الناس فأرجو منه خير - 00:10:52ضَ

خيرا يوم القيامة. ما من عمل اظهرته امام الناس. فارجو منه خيرا يوم القيامة. انما مما يرجو يرجو من خبايا الاعمال وخفاياها كما كان يفعل زين العابدين علي ابن الحسين عليه رضوان الله ورحمته - 00:11:12ضَ

في ليلة يحمل على منكبيه كيس خبز ودقيق يطوف على الفقراء قد اخفى وجهه بلثامه يحمل الخبز فيضعه في بيت هنا وبيت هناك فرآه الرائم ابو حمزة الثماني وسمعه وهو يدندن ويقول صدقة السر تطفئ غضب الرب. ثم يجعل الخبز هنا. ثم يقول صدقة السر - 00:11:32ضَ

غضب الرب ثم يجعل الخبزة هنا حتى مات زين العابدين سيد من اسياد آل بيت رسول الله عليه رحمة الله ورضوانه فلما توفي جاء مغسله فلما اراد الغسول له قلب بدنه واذ على ظهره على ما - 00:12:02ضَ

من تلك الاكياس التي كان يحملها في الليل يقول فقراء تلك البلاد والله انا قد عرفنا ان عمل السر قد انتهى ليلة ان مات زين العابدين حرص على اخفاء العمل - 00:12:22ضَ

حرص على اخفائه. ايوب السخفيان عليه رحمة الله. يجلس بين اصحابه فان صابته رقة. وارادت عينه ان تغلبه بالبخار جعل اصبعه على انفه ويقول لا اله الا الله ما اشد الزكام. لا اله الا الله ما اشد الزكام - 00:12:43ضَ

كان داوود ابن ابي هند قد صام اربعين سنة قد صام اربعين سنة ولم يعرف عنه اهله ولا اهل السوق. كان يعمل خزازا فاذا اصبح اخذ من اهله طعامه وافطاره. اي فطوره - 00:13:03ضَ

صباحهن الغداة اخذ من اهله طعامه وحمله فتصدق في طريقه حتى اذا بلغ السوق بقي الى حكمة ثم رجع الى داره فاكل مع اهله عشاء ظن اهله انه قد اكل في السوق وظن اهل السوق انه قد - 00:13:23ضَ

عند اهله اربعون سنة وهو صائم لم يعرف احد عن صيامه. انظر الى الحرص على اخفاءه العمل انظر الى صور السلف يقول ابن مسعود من اصبح صائما فليصبح متزينا متجملا متهنا - 00:13:43ضَ

ان يضعوا على وجهه زيتا وجهنا وطيبة حتى لا تظهر عليه ملامح الصيام بل بعض السلف كما كان ابراهيم ابن ادهم اذا اصبح صائما فدعي الى طعام اكل قيل يا ابراهيم لم تأكل؟ قال اكل فاصيب اجر دعوة والا - 00:14:03ضَ

سيفسد علي عملي الذي اخفيت. حرص على اخفاء العمل. كان سلفنا عليهم رحمة الله يعلمون قول النبي صلى الله الله عليه وسلم او قول قول الزبير على خلاف في الرفع والوقف من استطاع منكم ان يجعل لكم ان يجعل له خبأ - 00:14:23ضَ

من عمل صالح فليفعل. كان منصور ابن المعتمر الامام الحافظ الجهد الذي لا يدلس وكان سيدا من سادة ائمة واهل الحديث كان منصور ابن المعتمر يصلي يصلي طوال الليل. فاذا اصبح فصلى الغداة صلاة الفجر خرج - 00:14:43ضَ

اصحابه وقد وجلس يؤانسهم ويضاحكهم ويلاعبهم ويظهر عليه النشاط. يقول القائل وهو قد صلى ليلة كله قد صلى الليل كله وبات على اطراف قدميه حتى لا يطلع احد الا حبيبهم - 00:15:03ضَ

الا وهو الله تأمل لو لك اعمال خفية فقمت بين يدي الله قال الله لك وما عملت ماذا فعلت؟ تقول يا رب صليت لك. ما يقول لك كذاب. يقول صدقت. تقول يا رب - 00:15:23ضَ

تصدقت لك. يقول صدقت. تقول يا رب صمت لك. يقول صدقت. فهذه الاعمال الخفية الخبيئة لم يطلع عليها احد الا الله لعلها ان تجبر حالي وحالك غدا عند الله الحرص على اخفاء العمل من اصول الاخلاص - 00:15:45ضَ

من اصل اصول الاخلاص. ولذلك عليهم رحمة الله كان السلف اذا اطلع احدهم على عملهم كأنما طعن في صدره عبدالله بن المبارك يقول الامام احمد بن حنبل ما رفع الله قدر ابن المبارك الا - 00:16:07ضَ

خبيئة له عند الله ما رفع الله قدر ابن المبارك الا بخبيئة له عند الله. اذا لم يكن المكان بالناس فاننا لا نحسن الصلاة. وبعض الناس اذا اراد ان يتصدق بشوال اسمنت في مسجد يأتي بشاحنة وامام - 00:16:27ضَ

ثلاث سيارات وخلفه اربع سيارات وسائر السيارات تدفع هوامير وزوامير حتى يسمع العالم كله انه قد تصدق بقرش او دينار او درهم. بعض الناس اذا حفز الى عمل صالح خفي لا يطلع عليه تراه يكف ويتكدر ولا - 00:16:47ضَ

تندفع له واذا حفز الى عمل في ملأ في العالمين ويكتب تحت رعاية فلان وفي انفاق فلان والراعي الذهبي والماسي والفضي حتى يأتي بمصالح الدنيا والمسكين لا يعرف ان هذا يوم القيامة - 00:17:07ضَ

يذهب كله هباء منثورا. فلا ينال من العمل الا ما كان خالصا نقيا لله. او ما كان يغلب عليه الخفاء ولم يطلع عليه الا من بيده النجاة. ابن المبارك يوم يخرج في غزاة - 00:17:27ضَ

وكان معه رفيقه محمد ابن اعين. يقول ابن اعين ففرش ابن المبارك فراشه وهيأ وسادته. قال ورأيته يسترق طرف بصره الي. فعرفت ان في نفسه شيئا. قال فهيأت نفسي امامه اني اريد النوم. قال وجئت برمحي فاتكأت عليه ثم اظهرت اني قد نمت. فلما - 00:17:46ضَ

ظن ابن المبارك ان النوم قد غلبني. قام هذا من بعد العشاء بقليل. قام ابن المبارك فانتصب في صلاه فصلى حتى اذن الفجر فصلى حتى اذن الفجر. يقول ابن اعين. قال فجاءني ابن المبارك يوقظني الى الصلاة. قال يا ابن اعين - 00:18:16ضَ

قم الى الصلاة فان الفجر قد خرج. وان الصلاة قد اتت. وانها قد دنت. قبلت صلاة. فقال ابن اعين يا ابن المبارك اني ما نمت طوال الليل قال فهجرني ابن المبارك ابدا - 00:18:42ضَ

هجره ابدا. قال وما كان ينبسط الي في سفر ولا غزاة. وكنت ارى من نفسه انه قد كره ذلك ليش؟ لان قلبه قد امتلأ حبا لله فما اراد احدا ان ينازع الله في عمله - 00:19:00ضَ

تأمل معي لو انك حملت هدية وقلت هذه الهدية ارسلها الى الملك فلان والسلطان فلان والوزير فلان وفلان صاحب الجاه فلان فلان ثم ارسلت الهدية وبعد يوم او يومين فيأتيك كتاب واذ به من فراشه - 00:19:20ضَ

يشكرك على الهدية قد ذهبت الهدية بالخطأ الى فراشه. او ذهبت الى بوابه او ذهبت الى وزير من وزرائه او ذهبت الهدية الى عامل من عماله ماذا ستقول فهو فرحك. فانك ستتألم الما شديدا على ما انفقت على الهدية. ولم تبلغ المراد. وكذا العمل - 00:19:41ضَ

انت تقدمه لله. فتغيب تأمل غدا يقول الله لك. اذهب فاطلب الاجر ممن اردت منه روح اذهب انا اغنى الشركاء عن الشرك. اقصد هؤلاء فليعطوك اجرا يوم القيامة ولينجيك ان من العلامات الفارقة بين الاخلاص والرياء - 00:20:06ضَ

ما هو حالك مع اخفاء العمل واعلانه ما هو الحل؟ هل انت حريص على اخفائه اذا اعلن العمل وظهر هل يصيبك حزن؟ الم؟ ان ان تفرح بذلك ان عرف الناس عنك العابد الزاهد الصائم القائمة - 00:20:28ضَ

انفق المتصدق المحسن اي حال حال هو حالي وحالك؟ الموفق المخلص من لا يريد من العمل لا يطلع عليه احد الا ربه الذي بيده كل شيء اسأل سؤالا هناك اعمال لا يمكننا الا اعلانها - 00:20:47ضَ

فاي افضل الاعلان ام الاخفاء قسم العز بن عبدالسلام في قواعد الاحكام الاعمال الى ثلاث قال اعمال لا تكون الا مجهورة اي جهر. اعلام قال فالواجب على المسلم ان يأتي بها وان يدافع الرياء وان يحقق الاخلاص - 00:21:06ضَ

وبهذا ينال اجر ينال اجر العملين. اجر العمل واجر المجاهدة. كالاذان والصلاة الخطبة وما يشبه ذلك وكدرس العلم وموعظة الواعظ هذه اعمال لا تأتي الا جهرا وعلانية فالواجب على العبد ان - 00:21:27ضَ

ليجتهد في تحقيق الاخلاص وان يدفع الرياء واعمال اصرارها خير من اعلانها واعمال اصرارها خير من اعلانها. كالقراءة في الصلاة واذكارها فلا ينبغي اعلانها. انما ينبغي اصرارها ما استطاع. واعمال يستوي الحال فيها بين الاصرار - 00:21:47ضَ

اعلان ويترجح الامر فيها بالقرينة فمن رأى من نفسه ان الاخلاص غالب عليه فله ان يعلن احيانا وان يسر احيانا. وان وان تبدوا الصدقات فنعما هي ان تبدوا الصدقات فنعما هي وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير - 00:22:15ضَ

خير لكم والله تكلم عن عباده الذين ينفقون في الليل والنهار سرا وعلانية. فان غلب على نفسك الاخلاص والرغبة بالله والدار الاخرة فلك ان تعلن وان تخفي احيانا وفق مصلحة تقتضي ذلك. وقال العز - 00:22:39ضَ

هنا الفارق بين حالتين. بين من يقتدى به وبين من لا يقتدى به. فاما من يقتدى به فالواجب والافضل ان يعلن صدقته وان يعلن عمله احيانا حتى يقتدى به. واما من لا يقتدى به فالاولى له ان يخفي علنه عمله الا - 00:23:02ضَ

فانت اب يقتدى بك من ولدك. اظهر عملك لولدك. يقول حسان بن عطية من عمل العمل عند اهله فهو عمل سر ليس عمل علانية. من كان قصده ان يعلم ولده واهل بيته الصدقة - 00:23:22ضَ

والصلاة والقيام والصيام والقرآن والبكاء فليعلم ولده وليظهر هذا امام ولده فهذا لا يقدحه لا يقدحه شيء ومن رأى من نفسه شيئا فليخفي وليعلن ما استطاع الى ذلك سبيلا. في ذات الوقت لا بد ان تكون لك - 00:23:42ضَ

خبيئة خفية لم يطلع بها ولا عليها الا الله. وان من اسباب اجابة الدعاء ان تتوسل الى الله بالعمل الصالح فاجعل هذا العمل المخبوء عملا صالحا تتوسل به الى الله. اللهم ارزقنا ما يرضيك واملأ حياتنا بمراضيك - 00:24:02ضَ

انبنا اللهم ما لا تحب ولا ترضى انك جواد كريم. اقول قولي هذا واستغفر - 00:24:25ضَ