قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء

قراءة تفسير أضواء البيان (038) - آل عمران (004) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء

محمد الأمين الشنقيطي

يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمع الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قوله تعالى بدأ بال فرعون والذين من قبلهم كذبوا باياتنا - 00:00:03ضَ

فاخذهم الله بذنوبهم لم يبين هنا من هؤلاء الذين من قبلهم؟ وما ذنوبهم التي اخذهم الله بها؟ وبين في مواضع اخر ان منهم قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم لوط وقوم شعيب - 00:00:26ضَ

وان ذنوبهم التي اخذهم بها هي الكفر بالله وتكذيب الرسل وغير ذلك من المعاصي كعقر ثمود للناقة وكلواط قوم لوط وكتطفيف قوم شعيب للمكيال والميزان وغير ذلك كما جاء مفصلا في ايات كثيرة - 00:00:47ضَ

قوله في نوح وقومه فلبث فيهم الف سنة الا خمسين عاما فاخذهم الطوفان وهم ظالمون ونحوها من الايات وكقوله في قوم هود فارسلنا عليهم الريح العقيم الاية ونحوها من الايات - 00:01:11ضَ

وكقوله في قوم صالح واخذ الذين ظلموا الصيحة الاية ونحوها من الايات وكقوله في قوم لوط وجعلنا عاليها سافلها الاية ونحوها من الايات وكقوله في قوم شعيب فكذبوه فاخذهم عذاب يوم الظلة - 00:01:31ضَ

انه كان عذاب يوم عظيم ونحوها من الايات قوله تعالى قد كان لكم اية في فئتين التقتا الاية ذكر في هذه الاية الكريمة ان وقعة بدر اية اي علامة على صحة دين الاسلام - 00:01:54ضَ

اذ لو كان غير حق لما غلبت الفئة القليلة الضعيفة المتمسكة به الفئة الكثيرة القوية التي لم تتمسك به وصرح في موضع اخر ان وقعة بدر بينة اي لا لبس في الحق معها. وذلك في قوله - 00:02:15ضَ

ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة وصرح ايضا بان وقعة بدر فرقان فارق بين الحق والباطل وهو قوله وما انزلنا على عبدنا يوم الفرقان الاية قوله تعالى والخيل المسومة والانعام والحرث - 00:02:35ضَ

لم يبين هنا كم يدخل تحت لفظ الانعام من الاصناف ولكنه قد بين في مواضع اخر انها ثمانية اصناف هي الجمل والناقة والثور والبقرة والكبش والنعجة والتيس والعنز كقوله تعالى ومن الانعام حمولة وفرشا - 00:02:57ضَ

ثم بين الانعام بقوله ثمانية ازواج من الضأن اثنين يعني الكبش والنعجة ومن المعز اثنين يعني التيس والعنز الى قوله ومن الابل في الاثنين يعني الجمل والناقة ومن البقر اثنين يعني الثورة والبقرة - 00:03:20ضَ

وهذه الثمانية المراد بقوله وانزل لكم من الانعام ثمانية ازواج وهي المشار اليها بقوله فاطر السماوات والارض جعل لكم من انفسكم ازواجا ومن الانعام ازواجا الاية قال المؤلف رحمه الله تنبيه - 00:03:39ضَ

ربما اطلقت العرب لفظ النعم على خصوص الابل ومنه قوله صلى الله عليه وسلم من حمر النعم يعني الابل وقول حسان رضي الله عنه وكانت لا يزال بها انيس خلال مروجها نعم وشاء - 00:04:01ضَ

اي ابل وشاء قوله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. الاية صرح تعالى في هذه الاية الكريمة ان اتباع نبيه موجب لمحبته جل وعلا لذلك المتبع وذلك يدل على ان طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم هي عين طاعته تعالى - 00:04:21ضَ

وصرح بهذا المدلول في قوله تعالى من يطع الرسول فقد اطاع الله وقال تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه. وما نهاكم عنه فانتهوا ثم قال المؤلف رحمه الله تنبيه يؤخذ من هذه الاية الكريمة - 00:04:49ضَ

ان علامة المحبة الصادقة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم هي اتباعه صلى الله عليه وسلم الذي يخالفه ويدعي انه يحبه كاذب مفتري اذ لو كان محبا له لاطاعه ومن المعلوم عند العامة ان المحبة تستجلب الطاعة - 00:05:08ضَ

ومنه قول الشاعر لو كان حبك صادقا لاطعته ان المحب لمن يحب مطيع وقول ابن ابي ربيعة المخزومي ومن لو نهاني من حبه عن الماء عطشانا لم اشربي وقد اجاد من قال - 00:05:31ضَ

قالت وقد سألت عن حال عاشقها بالله صفه ولا تنقص ولا تزدي فقلت لو كان رهن الموت من ظمأ وقلت قف عن ورود الماء لم يرد قوله تعالى قال ربي انا يكون لي غلام وقد بلغني الكبر - 00:05:52ضَ

لم يبين هنا القدر الذي بلغ من الكبر ولكنه بين في سورة مريم انه بلغ من الكبر عتيا وذلك في قوله تعالى عنه وقد بلغت من الكبر عتيا والعتي اليبس والكحول في المفاصل والعظام - 00:06:13ضَ

من شدة الكبر وقال ابن جرير في تفسيره وكل متناه الى غايته في كبر او فساد او كفر فهو عات وعاس قوله تعالى عن زكريا وامرأتي عاقر لم يبين هنا - 00:06:36ضَ

هل كانت ايام شبابها ولكنه بين في سورة مريم انها كانت كذلك قبل كبرها. بقوله وكانت امرأتي عاقرا الاية قوله تعالى قال ايتك الا تكلم الناس ثلاثة ايام الا رمزا - 00:06:55ضَ

لم يبين المانع له من كلام الناس بكى من طرأ له او افة تمنعه من ذلك اولى امر له الا الله وهو صحيح لا علة له ولكنه بين في سورة مريم انه لا بأس عليه - 00:07:16ضَ

وان انتفاء التكلم عنه لا لبكم ولا مرض وذلك في قوله تعالى قال ايتك الا تكلم الناس ثلاث ليال سويا لان قوله سويا حال من فاعل تكلم مفيد لكون انتفاء التكلم - 00:07:36ضَ

في طريق الاعجاز وخرق العادة لا لاعتقال اللسان بمرض ان يتعذر عليك تكليمهم ولا تطيقه في حال كونك سوي الخلق سليم الجوارح ما بك شائبة بكم ولا خرس وهذا ما عليه الجمهور - 00:07:59ضَ

ويشهد له قوله تعالى واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والابكار وعن ابن عباس ان سويا عائد الى الليالي اي كاملات مستويات فيكون صفة الثلاث وعليه فلا بيان بهذه الاية لاية ال عمران - 00:08:20ضَ

قوله تعالى اذ قالت الملائكة يا مريم ان الله يبشرك بكلمة منه الاية لم يبين هنا هذه الكلمة التي اطلقت على عيسى لانها هي السبب في وجوده من اطلاق السبب وارادة مسببه - 00:08:45ضَ

ولكنه بين في موضع اخر انها لفظة كن وذلك في قوله ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب ثم قال له كن وقيل الكلمة بشارة الملائكة لها بانها ستلده. واختاره ابن جرير - 00:09:05ضَ

والاول قول الجمهور والى لقاء قادم ان شاء الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:09:27ضَ