قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء
قراءة تفسير أضواء البيان (055) - النساء (010) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء
التفريغ
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمع الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قوله تعالى ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا - 00:00:03ضَ
ذكر في هذه الاية الكريمة ان الصلاة كانت ولم تزل على المؤمنين كتابا. اي شيئا مكتوبا عليهم واجبا حتما موقوتا. اي له اوقات يجب بدخولها ولم يشر هنا الى تلك الاوقات - 00:00:25ضَ
ولكنه اشار لها في مواضع اخر كقوله اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا فاشار بقوله لدلوك الشمس وهو زوالها عن كبد السماء على التحقيق - 00:00:42ضَ
الى صلاة الظهر والعصر واشار بقوله الى غسق الليل وهو ظلامه الى صلاة المغرب والعشاء واشعر بقوله وقرآن الفجر الى صلاة الصبح عبر عنها بالقرآن بمعنى القراءة لانها ركن فيها من التعبير عن الشيء - 00:00:59ضَ
باسم بعضه وهذا البيان اوضحته السنة ايضاحا كليا ومن الايات التي اشير فيها الى اوقات الصلاة كما قال جماعة من العلماء قوله تعالى فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون. وله الحمد في السماوات والارض وعشيا وحين تظهرون - 00:01:19ضَ
قالوا المراد بالتسبيح في هذه الاية الصلاة واشار بقوله حين تمسون الى صلاة المغرب والعشاء وبقوله وحين تصبحون الى صلاة الصبح وبقوله وعشيا الى صلاة العصر وبقوله وحين تظهرون الى صلاة الظهر - 00:01:41ضَ
وقوله تعالى واقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل واقرب الاقوال في هذه الاية انه اشار بطرفي النهار الى صلاة الصبح اوله وصلاة الظهر والعصر اخره. اي في النصف الاخير منه - 00:02:02ضَ
واشار بزلف من الليل الى صلاة المغرب والعشاء قوله تعالى ولا تهنوا في ابتغاء القوم ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون. وكان الله عليما حكيما - 00:02:21ضَ
نهى الله تعالى المسلمين في هذه الاية الكريمة عن الوهن. وهو الضعف في طلب اعدائهم الكافرين واخبرهم بانهم ان كانوا يجدون الالم من القتل والجراح الكفار كذلك والمسلم يرجو من الله الثواب والرحمة - 00:02:38ضَ
ما لا يرجوه الكافر فهو احق بالصبر على الالام منه واوضح هذا المعنى في ايات متعددة كقوله ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله - 00:02:56ضَ
وقوله فلا تهنوا وتدعوا الى السلم وانتم الاعلون والله معكم ولن يتركم اعمالكم. الى غير ذلك من الايات قوله تعالى ومن يكسب اثما فانما يكسبه على نفسه ذكر في هذه الاية ان من فعل ذنبا فانه انما يضر به خصوص نفسه لا غيرها - 00:03:15ضَ
واوضح هذا المعنى في ايات كثيرة بقوله ولا تكسبوا كل نفس الا عليها. ولا تزر وازرة وزر اخرى وقوله ومن اساء فعليها الى غير ذلك من الايات قوله تعالى وعلمك ما لم تكن تعلم الاية - 00:03:38ضَ
ذكر في هذه الاية الكريمة انه علم نبيه صلى الله عليه وسلم ما لم يكن يعلمه وبين في مواضع اخر انه علمه ذلك عن طريق هذا القرآن العظيم الذي انزله عليه - 00:03:57ضَ
كقوله وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا الاية وقوله نحن نقص عليك احسن القصص - 00:04:12ضَ
ما اوحينا اليك هذا القرآن وان كنت من قبله لمن الغافلين. الى غير ذلك من الايات قوله تعالى لا خير في كثير من نجواهم. الاية ذكر في هذه الاية الكريمة - 00:04:28ضَ
ان كثيرا من مناجاة الناس فيما بينهم لا خير فيه ونهى في موضع اخر عن التناجي بما لا خير فيه. وبين انه من الشيطان ليحزن به المؤمنين وهو قوله تعالى - 00:04:43ضَ
يا ايها الذين امنوا اذا تناجيتم فلا تتناجوا بالاثم والعدوان ومعصية الرسول وتناجوا بالبر والتقوى. واتقوا الله الذي اليه تحشرون انما النجوى من الشيطان ليحزن الذين امنوا وليس بضارهم شيئا الا باذن الله - 00:04:57ضَ
وعلى الله فليتوكل المؤمنون وقوله في هذه الاية الكريمة او اصلاح بين الناس لم يبين هنا هل المراد بالناس المسلمون دون الكفار او لا ولكنه اشار في مواضع اخر الى ان المراد بالناس المرغبة في الاصلاح بينهم هنا المسلمون خاصة - 00:05:16ضَ
كقوله تعالى انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم وقوله وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما. فتخصيصه المؤمنين بالذكر يدل على ان غيرهم ليس كذلك. كما هو ظاهر وكقوله تعالى فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم - 00:05:36ضَ
وقال بعض العلماء ان الامر بالمعروف المذكورة في هذه الاية في قوله الا من امر بصدقة او معروف يبينه قوله تعالى والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر - 00:05:57ضَ
وقوله الا من اذن له الرحمن وقال صوابا. والاية الاخيرة فيها انها في الاخرة والامر بالمعروف المذكور انما هو في الدنيا والعلم عند الله تعالى قوله تعالى وان يدعون الا شيطانا مريدا. المراد في هذه الاية بدعائهم الشيطان المريد عبادتهم له - 00:06:15ضَ
ونظيره قوله تعالى الم اعهد اليكم يا بني ادم الا تعبدوا الشيطان. الاية وقوله عن خليله ابراهيم مقررا له يا ابتي لا تعبد الشيطان وقوله عن الملائكة بل كانوا يعبدون الجن الاية - 00:06:39ضَ
وقوله وكذلك زين لكثير من المشركين قتل اولادهم شركاؤهم ولم يبين في هذه الايات ما وجه عبادتهم للشيطان ولكنه بين في ايات اخر ان معنى عبادتهم للشيطان اطاعتهم له. واتباعهم لتشريعه وايثاره على ما جاء به الرسل من عند الله تعالى - 00:06:57ضَ
بقولي وان الشياطين ليوحون الى اوليائهم ليجادلوكم وان اطعتموهم انكم لمشركون وقوله اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله الاية ان عدي بن حاتم رضي الله عنه لما قال للنبي صلى الله عليه وسلم كيف اتخذوهم اربابا - 00:07:19ضَ
قال له النبي صلى الله عليه وسلم انهم احلوا لهم ما حرم الله وحرموا عليهم ما احل الله فاتبعوه. وذلك هو معنى اتخاذهم اياهم اربابا ويفهم من هذه الايات بوضوح لا لبس فيه - 00:07:40ضَ
ان من اتبع تشريع الشيطان مؤجرا له على ما جاءت به الرسل فهو كافر بالله عابد للشيطان متخذ للشيطان ربا وان ثم اتباعه للشيطان بما شاء من الاسماء لان الحقائق - 00:07:56ضَ
لا تتغير باطلاق الالفاظ عليها كما هو معلوم نكتفي بهذا ايها المستمع الكريم والى لقاء اخر ان شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:08:13ضَ