قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء

قراءة تفسير أضواء البيان (080) - المائدة (020) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء

محمد الأمين الشنقيطي

يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمع الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في هذه الحلقة نستكمل الحديث في قطع العضو في القصاص - 00:00:03ضَ

قال المؤلف رحمه الله واختلفوا في قطع العضو من غير مفصل. بل من نفس العظم ومنهم من اوجب فيه القصاص نظرا الى انه يمكن من غير زيادة وممن قال بهذا مالك - 00:00:25ضَ

فاوجب القصاص في قطع العظم من غير مفصل. الا بما يخشى منه الموت لقطع الفخذ ونحوها قال الشافعي لا يجب القصاص في شيء من العظام مطلقا وهو مروي عن عمر ابن الخطاب وابن عباس - 00:00:41ضَ

وبه يقول عطاء والشعبي والحسن البصري والزهري وابراهيم النخاعي وعمر بن عبدالعزيز واليه ذهب سفيان الثوري والليث ابن سعد وهو مشهور مذهب الامام احمد كما نقله عنهم ابن كثير وغيره - 00:00:58ضَ

وقال ابو حنيفة وصاحباه لا يجب القصاص في شيء من العظام الا في السن استدل من قال لا قصاص في قطع العظم من غير المفصل ما رواه ابن ماجة من طريق ابي بكر ابن عياش - 00:01:14ضَ

عن دحثان بن قران عن نمران بن جارية عن ابيه جارية بن ظفر الحنفي ان رجلا ضرب رجلا على ساعده بالسيف من غير المفصل فقطعها استعدى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:01:32ضَ

فامر له بالدية فقال يا رسول الله اريد القصاص قال خذ الدية بارك الله لك فيها ولم يقض له بالقصاص قال ابن عبد البر ليس لهذا الحديث غير هذا الاسناد - 00:01:48ضَ

ودهثم بن قران العكلي ضعيف اعرابي ليس حديثه مما يحتج به ونمران ابن جارية ضعيف اعرابي ايضا وابوه جارية ابن ظفر مذكور في الصحابة انتهى من ابن كثير وقال ابن حجر في التقريب - 00:02:05ضَ

في دهثة من المذكور متروك وفي نمران المذكور مجهول واختلاف العلماء في ذلك انما هو من اختلافهم في تحقيق مناط المسألة الذين يقولون بالقصاص يقولون انه يمكن من غير حيف - 00:02:25ضَ

والذين يقولون بعدمه يقولون لا يمكن الا بزيادة او نقص وهم الاكثر ومن هنا منع العلماء القصاص فيما يظن به الموت كما بعد الموضحة ممن قالت اطارت بعض عظام الرأس - 00:02:45ضَ

او مأمومة وصلت الى ام الدماغ او دامغة خرقت خريطته وكالجائفة وهي التي نفذت الى الجوف ونحو ذلك للخوف من الهلاك وانكر الناس على ابن الزبير القصاص في المأمومة وقالوا ما سمعنا باحد قاله قبله - 00:03:03ضَ

واعلم ان العين الصحيحة لا تؤخذ بالعوراء واليد الصحيحة لا تؤخذ بالشلاء ونحو ذلك كما هو ظاهر قال المؤلف رحمه الله تنبيه اذا اقتص المجني عليه من الجاني فيما دون النفس - 00:03:24ضَ

فمات من القصاص فلا شيء على الذي اقتص منه عند مالك الشافعي واحمد ابن حنبل وهو قول الجمهور من الصحابة والتابعين وغيرهم قال ابو حنيفة تجب الدية في مال المختص - 00:03:42ضَ

وقال الشعبي وعطاء وطاووس وعمرو بن دينار والحارث الاكلي وابن ابي ليلى حماد بن ابي سليمان والزهري والثوري تجب الدية على عاقلة المقتص له وقال ابن مسعود وابراهيم النخعي الحكم بن عتيبة عثمان بتي - 00:04:01ضَ

يسقط عن المختص له قدر تلك الجراحة ويجب الباقي في ماله قاله ابن كثير والحق ان سراية القود غير مضمونة لان من قتله القود قتله الحق كما روي عن ابي بكر وعمر - 00:04:23ضَ

وغيرهما بخلاف سراية الجناية وهي مضمونة والفرق بينهما ظاهر جدا واعلم انه لا تؤخذ عين ولا اذن ولا يد يسرى بيمنع ولا عكس ذلك بوجوب اتحاد المحل في القصاص وحكي عن ابن سيرين وشريك - 00:04:42ضَ

انه ما قال بان احداهما تؤخذ بالاخرى والاول قول اكثر اهل العلم واعلم انه يجب تأخير القصاص في الجراح حتى تندمل جراحة المجني عليه فان اقتص منه قبل الاندمان ثم زاد جرحه - 00:05:07ضَ

فلا شيء له والدليل على ذلك ما رواه الامام احمد عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان رجلا طعن رجلا بقرن في ركبته جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:05:28ضَ

فقال عقدني وقال حتى تبرأ ثم جاء اليه فقال اعقدني فاقاده فقال يا رسول الله عرجت فقال قد نهيتك فعصيتني فابعدك الله بطل عرجك ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:05:46ضَ

ان يقتص من جرح قبل ان يبرأ صاحبه تفرد به احمد قاله ابن كثير وقال بعض العلماء بجواز تعجيل القصاص قبل البرء قد عرفت من حديث عمرو بن شعيب المذكور انفا - 00:06:09ضَ

ان سراية الجناية بعد القصاص هدر وقال ابو حنيفة والشافعي ليست هدرا بل هي مضمونة والحديث حجة عليهما رحمهما الله تعالى ظاهر لانه استعجل ما لم يكن له استعجاله وابطل الشارع حقه - 00:06:27ضَ

واذا عرفت مما ذكرنا تفصيل مفهوم قوله تعالى انه من قتل نفسا بغير نفس. الاية فاعلم ان مفهوم قوله او فساد في الارض هو المذكور في قوله انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله - 00:06:49ضَ

ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض قال ابن كثير في تفسيره المحاربة هي المخالفة والمضادة وهي صادقة على الكفر - 00:07:08ضَ

وعلى قطع الطريق واخافة السبيل وكذا الافساد في الارض يطلق على انواع من الشر وقد قال الله تعالى واذا تولى سعى في الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد - 00:07:26ضَ

فاذا علمت ذلك فاعلم ان المحارب الذي يقطع الطريق ويخيف السبيل ذكر الله ان جزاءه واحدة من اربع خلال ان يقتلوا او يصلب او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض - 00:07:45ضَ

مظاهر هذه الاية الكريمة ان الامام مخير فيها يفعل ما شاء منها بالمحارب كما هو مدلول او لانها تدل على التخيير ونظيره في القرآن قوله تعالى ففدية من صيام او صدقة او نسك - 00:08:05ضَ

وقوله تعالى كفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة وقوله تعالى وجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به اوى عدل منكم هديا بالغ الكعبة - 00:08:26ضَ

او كفارة طعام مساكين او عدل ذلك صياما ايها المستمع الكريم نكتفي بهذا القدر ويكون لنا حديث في تخيير الامام في عقوبة المحارب في اللقاء القادم ان شاء الله فالى ذلك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:08:46ضَ