قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء
قراءة تفسير أضواء البيان (091) - المائدة (031) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء
التفريغ
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم. ايها المستمع الكريم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في هذه الحلقة نستكمل حديث المؤلف حول مسائل من احكام الايمان - 00:00:03ضَ
قال رحمه الله المسألة الثانية اعلم ان اليمين لا تنعقد الا باسماء الله وصفاته ولا يجوز القسم بمخلوق قوله صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت - 00:00:25ضَ
ولا تنعقد يمين بمخلوق كائنا من كان كما انها لا تجوز باجماع من يعتد به من اهل العلم وبالنص الصحيح الصريح في منع الحلف بغير الله وقول بعض اهل العلم بانعقاد اليمين به صلى الله عليه وسلم - 00:00:43ضَ
بتوقف اسلام المرء على الايمان به ظاهر البطلان والله تعالى اعلم المسألة الثالثة يخرج من عهدة اليمين بواحد من ثلاثة اشياء الاول ابرارها بفعل ما حلف عليه الثاني الكفارة وهي جائزة قبل الحنث وبعده على التحقيق - 00:01:02ضَ
الثالث الاستثناء بنحو ان شاء الله والتحقيق انه حل لليمين لا بدل من الكفارة كما زعمه ابن الماجشون ويشترط فيه قصد التلفظ به والاتصال باليمين فلا يقبل الفصل بغير ضروري - 00:01:28ضَ
كالسعال والعطاس وما ذهب اليه ابن عباس وغيره من جواز تراخي الاستثناء التحقيق فيه ان المراد به ان العبد يلزمه اذا قال لافعلن كذا ان يقول ان شاء الله كما صرح به تعالى في قوله - 00:01:46ضَ
ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله فان نسي الاستثناء ان شاء الله وتذكره ولو بعد فصل فانه يقول ان شاء الله ليخرج بذلك من عهدة عدم تفويض الامور - 00:02:07ضَ
الى الله وتعليقها بمشيئته لا من حيث انه يحل اليمين التي مضت وانعقدت ويدل لهذا انه تعالى قال لايوب وخذ بيدك ضغطا فاضرب به ولا تحنث ولو كان تدارك الاستثناء ممكنا - 00:02:26ضَ
فقال له قل ان شاء الله ويدل له ايضا انه لو كان كذلك لما علم انعقاد يمين بامكانه ان يلحقها الاستثناء المتأخر واعلم ان الاستثناء بان شاء الله يفيد في الحلف بالله اجماعا - 00:02:47ضَ
اختلف العلماء في غيره الحلف بالطلاق والظهار والعتق ان يقول ان دخلت الدار فانت طالق ان شاء الله او انت علي كظهر امي ان شاء الله او انت حرة ان شاء الله - 00:03:08ضَ
فذهب بعض العلماء الى انه لا يفيد في شيء من ذلك لان هذه ليست ايمانا وانما هي تعليقات للعتق والظهار والطلاق والاستثناء بالمشيئة انما ورد به الشرع في اليمين دون التعليق - 00:03:29ضَ
وهذا مذهب مالك واصحابه وبه قال الحسن والاوزاعي وقتادة ورجحه ابن العربي وغيره وذهب جماعة من العلماء الى انه يفيد في ذلك كله وبه قال الشافعي وابو حنيفة وطاووس وحماد وابو ثور - 00:03:50ضَ
كما نقله عنهم ابن قدامة في المغني وفرق قوم بين الظهار وبين العتق والطلاق لان الظهار فيه كفارة فهو يمين تنحل بالاستثناء كاليمين بالله والنذر ونقل ابن قدامة في المغني - 00:04:14ضَ
عن ابي موسى وجز ما هو به المسألة الرابعة لو فعلت المحلوف عن فعله ناسيا ففيه للعلماء ثلاثة مذاهب الاول لا حنف عليه مطلقا لانه معذور بالنسيان والله تعالى يقول - 00:04:34ضَ
وليس عليكم جناح فيما اخطأتم به وقال صلى الله عليه وسلم ان الله تجاوز لي عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وهذا الحديث وان اعله الامام احمد وابن ابي حاتم - 00:04:57ضَ
فان العلماء تلقوه بالقبول قديما وحديثا ويشهد له ما ثبت في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قرأ ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا قال - 00:05:18ضَ
قال الله نعم ومن حديث ابن عباس قال الله قد فعلت وكون من فعل ناسيا لا يحنث هو قول عطاء وعمرو بن دينار وابن ابي نجيح واسحاق ورواية عن احمد - 00:05:38ضَ
كما قاله صاحب المغني ووجه هذا القول ظاهر للادلة التي ذكرنا فذهب قوم الى انه يحنث مطلقا وهو مشهور مذهب مالك وبه قال السعيد بن جبير ومجاهد والزهري وقتادة وربيعة - 00:05:56ضَ
وابو حنيفة وهو احد قولي الشافعي كما نقله عنهم صاحب المغني ووجه هذا القول عند القائل به انه فعل ما حلف لا يفعله عمدا فلما كان عامدا للفعل الذي هو سبب الحمض - 00:06:18ضَ
لم يعذر بنسيانه اليمين ولا يخفى عدم ظهوره وذهب قوم الى الفرق بين الطلاق والعتق وبين غيرهما فلا يعذر بالنسيان في والعتق ويعذر به في غيرهما وهذا هو ظاهر مذهب الامام احمد - 00:06:36ضَ
كما قاله صاحب المغني قال واختاره الخلال وصاحبه وهو قول ابي عبيد قال مقيده عفا الله عنه وهذا القول الاخير له وجه من النظر لان في الطلاق والعتق حقا لله - 00:06:59ضَ
وحقا للادمي والحالف يمكن ان يكون متعمدا في نفس الامر ويدعي النسيان لان العمد من الكامنة التي لا تظهر حقيقتها للناس فلو عذر بادعاء النسيان امكن تأدية ذلك الى ضياع حقوق الادميين - 00:07:18ضَ
والعلم عند الله تعالى المسألة الخامسة اذا حلف لا يفعل امرا من المعروف كالاصلاح بين الناس ونحوه فليس له الامتناع من ذلك والتعلل باليمين بل عليه ان يكفر عن يمينه - 00:07:40ضَ
ويأتي الذي هو خير لقوله تعالى ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم ان تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس الاية اي لا تجعلوا ايمانكم بالله تعالى مانعة لكم من البر وصلة الرحم - 00:07:58ضَ
اذا حلفتم على تركها ونظير الاية قوله تعالى في حلف ابي بكر رضي الله عنه الا ينفق على مسطح لما قال في عائشة رضي الله عنها ولا يأتل اولو الفضل منكم والسعة - 00:08:18ضَ
ان يؤتوا اولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم وقوله صلى الله عليه وسلم والله لان يلج احدكم بيمينه في اهله - 00:08:40ضَ
اثم له عند الله من ان يعطي كفارته التي افترض الله عليه متفق عليه من حديث ابي هريرة قوله صلى الله عليه وسلم اني والله ان شاء الله لا احلف على يمين فارى غيرها خيرا منها - 00:09:01ضَ
الا اتيت الذي هو خير وتحللتها متفق عليه ايضا من حديث ابي موسى وقوله صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن ابن سمرة يا عبدالرحمن بن سمرة لا تسأل الامارة فانك ان اعطيتها من غير مسألة - 00:09:21ضَ
اعنت عليها وان اعطيت عن مسألة وكلت اليها واذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها الذي هو خير وكفر عن يمينك متفق عليه ايضا والاحاديث في الباب كثيرة وهذا هو الحق في المسألة - 00:09:42ضَ
خلافا لمن قال كفارتها تركها متمسكا باحاديث وردت في ذلك قال ابو داوود والاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم كلها فليكفر عن يمينه وهي الصحاح والعلم عند الله تعالى - 00:10:03ضَ
ايها المستمع الكريم نكتفي بهذا. والى لقائنا القادم ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:10:22ضَ