قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء

قراءة تفسير أضواء البيان (118) - الأعراف (012) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء

محمد الأمين الشنقيطي

يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمع الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تعالى وقطعنا دابر الذين كذبوا باياتنا الاية لم يبين هنا كيفية قطعه دابر عاد - 00:00:03ضَ

ولكنه بينه في مواضع اخر قوله واما عاد فاهلكوا بريح صرصر عاتية. الاية وقوله وفي عاد اذ ارسلنا عليهم الريح العقيم الاية ونحو ذلك من الايات قوله تعالى فعقروا الناقة الاية - 00:00:32ضَ

ظاهر هذه الاية الكريمة ان عقرها باشرته جماعة ولكنه تعالى بين في سورة القمر ان المراد انهم نادوا واحدا منهم مباشر عقرها وذلك في قوله تعالى فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر - 00:00:55ضَ

قوله تعالى وقالوا يا صالح اؤتنا بما تعدنا الاية لم يبين هنا هذا الذي يعدهم به ولكنه بين في مواضع اخر انه العذاب كقوله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب - 00:01:19ضَ

وقوله هنا فيأخذكم عذاب اليم وقوله تمتعوا في داركم ثلاثة ايام ذلك وعد غير مكذوب ونحو ذلك من الايات قوله تعالى فاخذتهم الرجفة فاصبحوا في دارهم جاثمين لم يبين هنا سبب رجفة الارض بهم - 00:01:40ضَ

ولكنه بين في موضع اخر ان سبب ذلك صيحة الملك بهم وهو قوله واخذ الذين ظلموا الصيحة الاية والظاهر ان الملك لما صاح بهم رجفت بهم الارض من شدة الصيحة - 00:02:03ضَ

وفارقت ارواحهم ابدانهم الله جل وعلا اعلم قوله تعالى فتولى عنهم وقال يا قوم لقد ابلغتكم رسالة ربي الاية بين تعالى هذه الرسالة التي ابلغها نبيه صالح الى قومه في ايات كثيرة - 00:02:21ضَ

بقوله والى ثمود اخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم هذه ناقة الله لكم اية تأكل في ارض الله ولا تمسوها بسوء - 00:02:46ضَ

فيأخذكم عذاب اليم قوله تعالى اتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من احد من العالمين بين تعالى ان المراد بهذه الفاحشة اللواط بقوله بعده انكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء - 00:03:04ضَ

الاية وبين ذلك ايضا بقوله اتأتون الذكران من العالمين وقوله وتأتون في ناديكم المنكر قوله تعالى فانجيناه واهله ظاهر هذه الاية الكريمة انه لم ينجي مع لوط الا خصوص اهله - 00:03:26ضَ

وقد بين تعالى ذلك في الذاريات بقوله فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين وقوله هنا الا امرأته كانت من الغابرين اوضحه في مواضع اخرى - 00:03:49ضَ

تبين انها خائنة وانها من اهل النار وانها واقعة فيما اصاب قومها من الهلاك قال فيها هي وامرأة نوح وضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما - 00:04:07ضَ

فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخل النار مع الداخلين وقال فيها وحدها اعني امرأة لوط الا امرأتك انه مصيبها ما اصابهم. الاية وقوله هنا في قوم لوط وامطرنا عليهم مطرا. فانظر كيف كان عاقبة المجرمين - 00:04:30ضَ

لم يبين هنا هذا المطر ما هو ولكنه بين في مواضع اخر انه مطر حجارة اهلكهم الله بها كقوله وامطرنا عليهم حجارة من سجيل واشار الى ان السجيل الطين لقوله في الذاريات - 00:04:54ضَ

لنرسل عليهم حجارة من طين وبين ان هذا المطر مطر سوء لا رحمة في قوله ولقد اتوا على القرية التي امطرت مطر السوء قوله تعالى في الشعراء وامطرنا عليهم مطرا - 00:05:19ضَ

مساء مطر المنذرين قوله تعالى وتصدون عن سبيل الله من امن به وتبغونها عوجا الضمير في قوله وتبغونها راجع الى السبيل وهو نص قرآني على ان السبيل مؤنثة ولكنه جاء في موضع اخر ما يدل على تذكير السبيل ايضا - 00:05:39ضَ

وهو قوله تعالى في هذه السورة الكريمة وان يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وان يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا قوله تعالى وان كان طائفة منكم امنوا بالذي ارسلت به. وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا - 00:06:04ضَ

وهو خير الحاكمين بين تعالى حكمه الذي حكم به بقوله ولما جاء امرنا نجينا شعيبا والذين امنوا معه برحمة منا واخذت الذين ظلموا الصيحة وقوله فاخذتهم الرجفة فاصبحوا في دارهم جاثمين - 00:06:28ضَ

وقوله الذين كذبوا شعيبا كأن لم يغنوا فيها الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين وقوله فاخذهم عذاب يوم الظلة. الاية فان قيل الهلاك الذي اصاب قوم شعيب ذكر تعالى في الاحراف انه رجفة - 00:06:51ضَ

وذكر في هود انه صيحة وذكر في الشعراء انه عذاب يوم الظلة الجواب ما قاله ابن كثير رحمه الله في تفسيره قال وقد اجتمع عليهم ذلك كله اصابهم عذاب يوم الظلة - 00:07:14ضَ

وهي سحابة اظلتهم فيها شرر من نار ولهب ووهج عظيم ثم جاءتهم صيحة من السماء ورجفة من الارض شديدة من اسفل منهم فزهقت الارواح وفاضت النفوس وخمدت الاجسام انتهى منه - 00:07:33ضَ

قوله تعالى فتولى عنهم وقال يا قومي لقد ابلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم وكيف اسى على قوم كافرين بين جل وعلا الرسالات التي ابلغها رسوله شعيب الى قومه في ايات كثيرة - 00:07:56ضَ

بقوله والى مدينه اخاهم شعيبا قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان. الاية ونحوها من الايات وبين نصحه لهم في ايات كثيرة بقوله ويا قومي لا يجرمنكم شقاقي - 00:08:17ضَ

ان يصيبكم مثل ما اصاب قوم نوح او قوم هود او قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد الاية قوله تعالى فكيف اسى على قوم كافرين انكر نبي الله شعيب عليه - 00:08:40ضَ

وعلى نبينا الصلاة والسلام الاسى اي الحزن على الكفار اذا اهلكهم الله بعد ابلاغهم واقامة الحجة عليهم مع تماديهم في الكفر والطغيان لجاجا وعنادا وانكاره لذلك يدل على انه لا ينبغي - 00:08:59ضَ

وقد صرح تعالى بذلك فنهى نبينا صلى الله عليه وسلم عنه في قوله ولا يزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك طغيانا وكفرا ولا تأس على القوم الكافرين ومعنى لا تأس لا تحزن - 00:09:19ضَ

وقوله ولا تحزن عليهم الاية ايها المستمع الكريم نكتفي بهذا والى لقائنا القادم ان شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:09:38ضَ