قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء

قراءة تفسير أضواء البيان (119) - الأعراف (013) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء

محمد الأمين الشنقيطي

يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمع الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قوله تعالى تلك القرى نقص عليك من انبائها - 00:00:03ضَ

الاية ذكر انباءهم مفصلة في مواضع كثيرة كالايات التي ذكر فيها خبر نوح وهود وصالح ولوط وشعيب وغيرهم. مع اممهم صلوات الله وسلامه عليهم قوله تعالى فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل الاية - 00:00:26ضَ

في هذه الاية الكريمة للعلماء اوجه من التفسير بعضها يشهد له القرآن منها ان المعنى فما كانوا ليؤمنوا بما سبق في علم الله يوم اخذ الميثاق انهم يكذبون به ولم يؤمنوا به - 00:00:49ضَ

استحالة التغير فيما سبق به العلم الازلي ويروى هذا عن ابي بن كعب وانس واختاره ابن جرير ويدل لهذا الوجه ايات كثيرة كقوله ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون. الاية وقوله وما تغني الايات والنذر عن قوم لا يؤمنون. ونحو ذلك من الايات - 00:01:09ضَ

ومنها ان معنى الاية انهم اخذ عليهم الميثاق فامنوا كرها ما كانوا ليؤمنوا بعد ذلك طوعا ويروى هذا عن السدي وهو راجع في المعنى الى الاول ومنها ان معنى الاية - 00:01:36ضَ

انهم لو ردوا الى الدنيا مرة اخرى لكفروا ايضا. فما كانوا ليؤمنوا في الرد الى الدنيا بما كذبوا به من قبل اي في المرة الاولى ويروى هذا عن مجاهد ويدل لمعنى هذا القول - 00:01:54ضَ

قوله تعالى ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه الاية. لكنه بعيد من ظاهر الاية ومنها ان معنى الاية فما كانوا ليؤمنوا بما جاءتهم به الرسل بسبب تكذيبهم بالحق اول ما ورد عليهم - 00:02:11ضَ

وهذا القول حكاه ابن عطية واستحسنه ابن كثير وهو من اقرب الاقوال لظاهر الاية الكريمة ووجهه ظاهر لان شؤم المبادرة الى تكذيب الرسل سبب للطبع على القلوب والابعاد عن الهدى - 00:02:31ضَ

والايات الدالة على هذا المعنى كثيرة كقوله تعالى بل طبع الله عليها بكفرهم وقوله فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم وقوله في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا وقوله ذلك بانهم امنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم الى غير ذلك من الايات - 00:02:49ضَ

وقد قدمنا في ترجمة هذا الكتاب المبارك ان الاية قد تكون فيها اوجه من التفسير كلها يشهد له قرآن وكله حق ونذكر جميعها والعلم عند الله تعالى قوله تعالى ثم بعثنا من بعدهم موسى باياتنا - 00:03:16ضَ

الى فرعون وملأه فظلموا بها الاية بين تعالى هنا ان فرعون وملأه ظلموا بالايات التي جاءهم بها موسى صرح في النمل بانهم فعلوا ذلك جاحدين لها مع انهم مستيقنون انها حق - 00:03:38ضَ

لاجل ظلمهم وعلوهم وذلك في قوله فلما جاءتهم اياتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا قوله تعالى ونزع يده فاذا هي بيضاء للناظرين ذكر تعالى هنا ان موسى نزع يده فاذا هي بيضاء - 00:03:59ضَ

ولم يبين ان ذلك البياض خال من البرص ولكنه بين ذلك في سورة النمل والقصص في قوله فيهما تخرج بيضاء من غير سوء. اي من غير برص قوله تعالى قال الملأ من قوم فرعون - 00:04:27ضَ

ان هذا لساحر عليم بين هنا ان موسى لما جاء باية العصا واليد قال الملأ من قوم فرعون انه ساحر ولم يبين ماذا قال فرعون ولكنه بين في الشعراء ان فرعون قال مثلما قال الملأ من قومه - 00:04:47ضَ

وذلك في قوله تعالى قال للملأ حوله ان هذا لساحر عليم قوله تعالى فلما القوا سحروا اعين الناس واسترهبوهم وجاؤوا بسحر عظيم لم يبين هنا هذا السحر العظيم ما هو - 00:05:10ضَ

ولم يبين هل اوجس موسى في نفسه الخوف منه ولكنه بين كل ذلك في طه بقوله واذا حبالهم وعصيهم يخيل اليه من سحرهم انها تسعى فاوجس في نفسه خيفة موسى - 00:05:33ضَ

قلنا لا تخف انك انت الاعلى والق ما في يمينك تلقف ما صنعوا انما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث اتى ولم يبين هنا انهم توعدوا مع موسى موعدا - 00:05:54ضَ

لوقت المغالبة مع السحرة واوضح ذلك في سورة طه في قوله عنهم ولنأتينك بسحر مثله واجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا انت مكانا سوءا قال موعدكم يوم الزينة الاية - 00:06:13ضَ

قوله تعالى ثم لاصلبنكم اجمعين. لم يبين هنا الشيء الذي توعدهم بانهم يصلبهم بي ولكنه بينه في موضع اخر كقوله في طه ولا اصلبنكم في جذوع النخل الاية قوله تعالى وان تصبهم سيئة يتطيروا بموسى ومن معه - 00:06:36ضَ

ذكر تعالى في هذه الاية الكريمة ان فرعون وقومه ان اصابتهم سيئة اي قحط وجذب ونحو ذلك تطيروا بموسى وقومه فقالوا ما جاءنا هذا الجدب والقحط الا من شؤمكم وذكر مثل هذا عن بعض الكفار مع نبينا - 00:07:04ضَ

صلى الله عليه وسلم في قوله وان تصبهم سيئة يقول هذه من عندك الاية وذكر نحوه ايضا عن قوم صالح مع صالح في قوله قالوا اطيرنا بك وبمن معك الاية - 00:07:26ضَ

وذكر نحو ذلك ايضا عن القرية التي جاءها المرسلون في قوله قالوا انا تطيرنا بكم لان لم تنتهوا لنرجمنكم. الاية وبين تعالى ان شؤمهم من قبل كفرهم ومعاصيهم لا من قبل الرسل - 00:07:44ضَ

قال في الاعراف الا انما طائرهم عند الله وقال في سورة النمل في قوم صالح قال طائركم عند الله بل انتم قوم تفتنون وقال في ياسين قالوا طائركم معكم الاية - 00:08:03ضَ

قوله تعالى واورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الارض ومغاربها الاية لم يبين هنا من هؤلاء القوم ولكنه صرح في سورة الشعراء بان المراد بهم بنو اسرائيل في قوله في القصة بعينها كذلك واورثناها بني اسرائيل الاية - 00:08:21ضَ

واشار الى ذلك هنا بقوله بعده وتمت كلمة ربك الحسنى على بني اسرائيل الاية قوله تعالى وتمت كلمة ربك الحسنى على بني اسرائيل الاية لم يبين هنا هذه الكلمة الحسنى التي تمت عليهم - 00:08:46ضَ

ولكنه بينها في القصص بقوله ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الارض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ايها المستمع الكريم - 00:09:08ضَ

نكتفي بهذا والى لقائنا القادم ان شاء الله استودعك الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:09:30ضَ