قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء
قراءة تفسير أضواء البيان (138) - يونس (004) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء
التفريغ
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمع الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قوله تعالى واما نرينك بعض الذين عدهم او نتوفينك فالينا مرجعهم. الاية - 00:00:03ضَ
بين الله تعالى في هذه الاية الكريمة لنبيه صلى الله عليه وسلم انه اما ان يريه في حياته بعض ما يعد الكفار من النكال والانتقام او يتوفاه قبل ذلك فمرجعهم اليه جل وعلا لا يفوته شيء مما يريد ان يفعله بهم - 00:00:28ضَ
لكمال قدرته عليهم ونفوذ مشيئته جل وعلا فيهم وبين هذا المعنى ايضا في مواضع اخر. كقوله في سورة المؤمن فاما نريينك بعض الذين نعدهم او نتوفينك فالينا يرجعون وقوله في الزخرف فاما نذهبن بك فانا منهم منتقمون. او نرينك الذي وعدناهم فانا عليهم مقتدرون - 00:00:51ضَ
الى غير ذلك من الايات قال المؤلف رحمه الله تنبيه لم يأت بالقرآن العظيم فعل مضارع بعد ان الشرطية المدغمة في ماء المزيدة لتوكيل الشرط الا مقترنا بنون التوكيد الثقيلة - 00:01:18ضَ
كقوله هنا واما نرينك الاية فاما نذهبن الاية فاما تثقفنهم الاية واما تخافن من قوم الاية ولذلك زعم بعض علماء العربية وجوب اقتران المضارع بالنون المذكورة في الحال المذكورة والحق ان عدم اقترانه بها جائز - 00:01:38ضَ
كقول الشاعر فاما تريني ولي لمة فان الحوادث اودى بها وقولي الاخر زعم التماضر انني اما امت يسجد ابينوها الاصاغر خلتي قوله تعالى ولكل امة رسول صرح تعالى في هذه الاية الكريمة ان لكل امة رسولا - 00:02:03ضَ
وبين هذا في مواضع اخر كقوله ولقد بعثنا في كل امة رسولا الاية وقوله وان من امة الا لا خلا فيها نذير وقوله ولكل قوم هاد الى غير ذلك من الايات - 00:02:29ضَ
وقد بين صلى الله عليه وسلم ان عدد الامم سبعون امة في حديث معاوية بن حيدة القشيري رضي الله عنه انتم توفون سبعين امة انتم خيرها واكرمها على الله وقد بينا هذه الايات - 00:02:47ضَ
في كتابنا دفع ايهام الاضطراب عن ايات الكتاب ووجه الجمع بينها وبين قوله لتنذر قوما ما انذر اباؤهم. الاية في سورة الرعد الكلام على قوله تعالى ولكل قوم هاد قوله تعالى فاذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون - 00:03:07ضَ
اوضح الله تعالى معنى هذه الاية الكريمة في سورة الزمر بقوله واشرقت الارض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون توفيت كل نفس ما عملت. وهو اعلم بما يفعلون - 00:03:33ضَ
قوله تعالى لكل امة اجل. اذا جاء اجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون صرح تعالى بهذه الاية الكريمة بان لكل امة اجلا وانه لا يسبق احد اجله المحدد له ولا يتأخر عنه - 00:03:59ضَ
وبين هذا المعنى في ايات كثيرة لقوله ما تسبق من امة اجلها وما يستأخرون وقوله ان اجل الله اذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون وقوله ولن يؤخر الله نفسا اذا جاء اجلها الاية - 00:04:21ضَ
الى غير ذلك من الايات قوله تعالى اثم اذا ما وقع امنتم به الان وقد كنتم به تستعجلون بين تعالى في هذه الاية الكريمة ان الكفار يطلبون في الدنيا تعجيل العذاب - 00:04:44ضَ
كفرا وعنادا فاذا عاينوا العذاب امنوا وذلك الايمان عند معاينة العذاب وحضوره لا يقبل منه وقد انكر ذلك تعالى عليهم هنا بقوله اثم اذا ما وقع امنتم به ونفى ايضا قبول ايمانهم في ذلك الحين. بقوله الان وقد كنتم به تستعجلون - 00:05:05ضَ
واوضح هذا المعنى في ايات اخر كقوله فلما رأوا بأسنا قالوا امنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده - 00:05:35ضَ
وخسر هنالك الكافرون وقولي حتى اذا ادركه الغرق قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين وقوله - 00:05:56ضَ
وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان الاية الى غير ذلك من الايات واستثنى الله تعالى قوم يونس دون غيرهم بقوله فلولا كانت قرية امنت فنفعها ايمانها الا قوم يونس - 00:06:18ضَ
لما امنوا اكتشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم الى حين قوله تعالى ان الله سيبطله الاية ذكر تعالى عن موسى في هذه الاية انه قال ان الله سيبطل سحر سحرة فرعون - 00:06:45ضَ
وصرح في مواضع اخرى بان ذلك الذي قال موسى انه سيقع من ابطال الله لسحرهم انه وقع بالفعل كقوله فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون اغلب هنالك وانقلبوا صاغرين ونحوها من الايات - 00:07:09ضَ
ايها المستمع الكريم نكتفي بهذا والى لقائنا القادم ان شاء الله استودعك الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:07:33ضَ