قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء
قراءة تفسير أضواء البيان (152) - هود (013) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء
التفريغ
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمع الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في هذه الحلقة نستكمل الحديث حول دلالة الايات القرآنية - 00:00:03ضَ
على نصرة المسلمين بالكفار قال المؤلف اجزل الله مثوبته وهذه الايات القرآنية تدل على ان المسلمين قد تنفعهم عصبية اخوانهم الكافرين ولما ناصر بنو المطلب بن عبد مناف بني هاشم - 00:00:27ضَ
ولم يناصرهم بنو عبد شمس بن عبد مناف وبنو نوفل بن عبد مناف عرف النبي صلى الله عليه وسلم لبني المطلب تلك المناصرة التي هي عصبية نسبية لا صلة لها بالدين - 00:00:47ضَ
فاعطاهم من خمس الغنيمة مع بني هاشم وقال انا وبني المطلب لم نفترق في جاهلية ولا اسلام ومنع بني عبد شمس وبني نوفل من خمس الغنيمة مع ان الجميع اولاد عبد مناف ابن قصي - 00:01:05ضَ
وقال ابو طالب في بني عبد شمس وبني نوفل جزى الله عنا عبد شمس ونوفلا عقوبة شر عاجل غير اجل بميزان قسط لا يخيس شعيرة له شاهد من نفسه غير عائلي. لقد سفهت احلام قوم تبدلوا بني خلف غيظا بنا والغياطل - 00:01:24ضَ
والغياطل بالغير المعجمة ومراد ابي طالب بهم بنو سهم بن عمرو بن حصيص بن كعب لؤي القبيلة المشهورة من قبائل قريش وانما سم الغياطل لان قيس بن عدي بن سعد بن سهم - 00:01:49ضَ
الذي هو من سادات قريش العظام وهو الذي يعنيه عبد المطلب بقوله يرقص ابنه عبدالله وهو صغير كأنه في العز قيس بن عدي في دار سعد ينتدي اهل الندي تزوج امرأة من كنانة تسمى الغيطلة - 00:02:08ضَ
وهي ام بعض اولاده فسمي بنو سهم الغياطل لان قيس بن عدي المذكور سيدهم فهذه الايات القرآنية تدل على ان الله قد يعين المؤمن بالكافر لتعصبه له وربما كان لذلك اثر حسن على الاسلام والمسلمين - 00:02:28ضَ
وقد يكون من منن الله على بعض انبيائه المرسلين صلوات الله وسلامه عليهم وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر وفي المثل اجتنب الثمار - 00:02:50ضَ
والقي الخشبة في النار فان عرفت دلالة القرآن على ان المسلم قد ينتفع برابطة نسب وعصبية من كافر فاعلم ان النداء بالروابط العصبية لا يجوز باجماع المسلمين على ان المسلم لا يجوز له الدعاء بيال بني فلان - 00:03:08ضَ
ونحوها وقد ثبت في صحيح البخاري من حديث جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في تلك الدعوة دعوها فانها منتنة وقوله صلى الله عليه وسلم - 00:03:34ضَ
دعوها يدل على وجوب تركها لان الصيغة تفعل للوجوب الا لدليل صارف عنه وليس هنا دليل صارف عنه ويؤكد ذلك تعليله الامر بتركها بانها منتنة وما صرح به النبي صلى الله عليه وسلم - 00:03:54ضَ
الامر بتركه وانه منتن لا يجوز لاحد تعاطيه وانما الواجب على المسلمين النداء برابطة الاسلام التي هي من شدة قوتها تجعل المجتمع الاسلامي كله كأنه جسد انسان واحد فهي تربطك باخيك المسلم - 00:04:18ضَ
كربط اعضائك بعضها ببعض قال صلى الله عليه وسلم ان مثل المؤمنين في تراحمهم وتوادهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى واذا تأملت قوله تعالى لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر - 00:04:44ضَ
يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءهم او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم تحققت ان الروابط النسبية تتلاشى مع الروابط الاسلامية وقد قال تعالى انما المؤمنون اخوة وقال والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض - 00:05:12ضَ
ولا يخفى ان اسلافنا معاشر المسلمين انما فتحوا البلاد ومصروا الامصار بالرابطة الاسلامية لا بروابط عصبية ولا باواصر نسبية قوله تعالى خالدين فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك - 00:05:41ضَ
الاية قيد تعالى خلود اهل الجنة واهل النار بالمشيئة وقال في كل منهما الا ما شاء ربك ثم بين عدم الانقطاع في كل منهما وقال في خلود اهل الجنة عطاء غير مجذوذ - 00:06:05ضَ
وقال ان هذا لرزقنا ما له من نفاد وقال في خلود اهل النار كلما خبت زدناهم سعيرا ومعلوم ان كل ما تقتضي التكرار بتكرر الفعل الذي بعدها وقد اوضحنا هذه المسألة ايضاحا تاما - 00:06:27ضَ
في كتابنا دفع ايهام الاضطراب عن ايات الكتاب في سورة الانعام الكلام على قوله تعالى قال النار مثواكم خالدين فيها الا ما شاء الله وفي سورة النبأ الكلام على قوله تعالى لابدين فيها احقابا - 00:06:51ضَ
ايها المستمع الكريم بهذا نأتي على نهاية تفسير سورة هود وسيكون لقاؤنا القادم ان شاء الله ماضيا في تفسير سورة يوسف فالى ذلك الحين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:07:14ضَ