قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء

قراءة تفسير أضواء البيان (166) - إبراهيم (002) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء

محمد الأمين الشنقيطي

يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمع الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قوله تعالى انا كفرنا بما ارسلتم به. وانا لفي شك مما تدعوننا اليه مريب - 00:00:03ضَ

صرح تعالى في هذه الاية الكريمة ان الكفار صرحوا للرسل بانهم كافرون بهم وانهم شاكون فيما جاءوهم به من الوحي وقد نص تعالى على بعضهم بالتعيين انهم صرحوا بالكفر به - 00:00:30ضَ

وانهم شاكون فيما يدعوهم اليه كقول قوم صالح له اتنهانا ان نعبد ما يعبد اباؤنا وانا لفي شك مما تدعونا اليه مريب وصرحوا بالكفر به في قوله قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن امن منهم - 00:00:50ضَ

اتعلمون ان صالحا مرسل من ربه قالوا انا بما ارسل به مؤمنون قال الذين استكبروا انا بالذي امنتم به كافرون ونحو ذلك من الايات وقد قدمنا في ترجمة هذا الكتاب المبارك - 00:01:17ضَ

ان من انواع البيان التي تضمنها ان يذكر عموم في اية ثم يصرح في اية اخرى بدخول بعض افراد ذلك العموم فيه كما هنا وكما تقدم في المثال لقوله تعالى ذلك - 00:01:37ضَ

ومن يعظم شعائر الله مع قوله والبدن جعلناها لكم من شعائر الله الاية قوله تعالى وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من ارضنا او لتعودن في ملتنا بين تعالى في هذه الاية الكريمة - 00:01:56ضَ

ان الكفار توعدوا الرسل بالاخراج من ارضهم والنفي من بين اظهرهم ان لم يتركوا ما جاءوا به من الوحي وقد نص في ايات اخر ايضا على بعض ذلك مفصلا كقوله عن قوم شعيب - 00:02:20ضَ

لنخرجنك يا شعيب والذين امنوا معك من قريتنا او لتعودن في ملتنا قال اولو كنا كارهين قد افترينا على الله كذبا ان عدنا في ملتكم الاية وقوله عن قوم لوط - 00:02:39ضَ

فما كان جواب قومه الا ان قالوا اخرجوا ال لوط من قريتكم انهم اناس يتطهرون وقوله عن مشركي قريش وان كادوا ليستفزونك من الارض ليخرجوك منها. واذا لا يلبثون خلافك الا قليلا - 00:02:58ضَ

وقوله واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك او يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين الى غير ذلك من الايات قوله تعالى فاوحى اليهم ربهم لنهلكن الظالمين ولنسكننكم الارض من بعدهم - 00:03:23ضَ

ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد بين تعالى في هذه الاية الكريمة انه اوحى الى رسله ان العاقبة والنصر لهم على اعدائهم وانه يسكنهم الارض بعد اهلاك اعدائهم وبين هذا المعنى في ايات كثيرة - 00:03:50ضَ

كقوله ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين انهم لهم المنصورون وان جندنا لهم الغالبون وقوله كتب الله لاغلبن انا ورسلي ان الله لقوي عزيز وقوله انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا - 00:04:16ضَ

الاية وقوله وقال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين وقوله واورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الارض ومغاربها التي باركنا فيها - 00:04:45ضَ

الاية الى غير ذلك من الايات قوله تعالى وخاب كل جبار عنيد لم يبين هنا كيفية خيبة الجبار العنيد ولكنه اشار الى معنى خيبته وبعض صفاته القبيحة في قوله في سورة قاف - 00:05:11ضَ

القي في جهنم كل كفار عنيد مناع للخير معتد مريب الذي جعل مع الله الها اخر فالقياه في العذاب الشديد والجبار المتجبر في نفسه والعنيد المعاند للحق قاله ابن كثير - 00:05:38ضَ

قوله تعالى من ورائه جهنم الاية وراء هنا بمعنى امان كما هو ظاهر ويدل له اطلاق وراء بمعنى امام في القرآن وفي كلام العرب فمنه بالقرآن قوله تعالى وكان ورائهم ملك - 00:06:04ضَ

يأخذ كل سفينة غصبا اي امامهم ملك وكان ابن عباس يقرأها كان امامهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا ومن اطلاق وراء بمعنى امام كلام العرب قول لبيد اليس ورائي ان تراخت منيتي - 00:06:30ضَ

لزوم العصا تحنى عليها الاصابع وقول الاخر اترجوا بنو مروان سمعي وطاعتي وقومي تميم والفلات ورائيا وقول الاخر ومن ورائك يوم انت بالغه لا حاضر معجز عنه ولا بادي وراء بمعنى امام في الابيات - 00:06:57ضَ

وقال بعض العلماء معنى من ورائه جهنم اي من بعد هلاكه جهنم وعليه ثوراء في الاية بمعنى بعد ومن اطلاق وراء بمعنى بعد قول النابغة حلفت فلم اترك لنفسي كريبة - 00:07:28ضَ

وليس وراء الله للمرء مذهب اي ليس بعد الله مذهب قاله القرطبي والاول هو الظاهر وهو الحق ايها المستمع الكريم نكتفي بهذا القدر في لقائنا هذا والى لقائنا القادم ان شاء الله - 00:07:50ضَ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:08:11ضَ