قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء
قراءة تفسير أضواء البيان (218) - النحل (031) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء
التفريغ
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة ايها المستمع الكريم سلام الله عليك ورحمته وبركاته في هذه الحلقة نستكمل حديثنا قول قوله تعالى الم يروا الى الطير مسخرات الاية - 00:00:03ضَ
قال المؤلف رحمه الله تنبيه لم يذكر علماء العربية الفعل بفتح فسكون من صيغ جموع التكسير قال مقيده عفا الله عنه الذي يظهر لي من استقراء اللغة العربية ان الفعل - 00:00:27ضَ
بفتح فسكون جمع تكسير لفاعل واصفا لكثرة وروده في اللغة جمعا له كقوله هنا الم يروا الى الطير الطير جمع طائر وكالصحب فانه جمع صاحب قال امرؤ القيس وقوفا بها صحبي علي مطيهم. يقولون لا تهلك اسى وتجمل - 00:00:45ضَ
وقوله صحبي اي اصحابي وكالركب فانه جمع راكب. قال تعالى والركب اسفل منكم وقال ذو الرمة استحدث الركب عن اشياعهم خبرا ام راجع القلب من اطرابه طرب الركب جمع راكب. وقد رد عليه ضمير الجماعة في قوله عن اشياعهم - 00:01:09ضَ
وكالشرب فانه جمع شارب. ومنه قول نابغة ذبيان كأنه خارجا من جنب صفحته سفود شرب نسوه عند مفتأدي فانه رد على الشر ظمير الجماعة في قوله نسوه الى اخره وكالسفر - 00:01:33ضَ
فانه جمع سافر ومنه حديث اتموا فانا قوم سفر وقول الشنبرة كأن وغاها حجرتيه وجاله قضى ميم من سفر القبائل نزلوا وكالرجل جمع راجل ومنه قراءة الجمهور واجلب عليهم بخيلك ورجلك بسكون الجيم - 00:01:54ضَ
واما على قراءة حفص عن عاصم بكسر الجيم الظاهر ان كسرة الجيم اتباع لكسرة اللام فمعناه معنى قراءة الجمهور ونحو هذا كثير جدا في كلام العرب. فلا نطيل به الكلام - 00:02:20ضَ
والعلم عند الله تعالى قوله تعالى وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم. الاية بين جل وعلا في هذه الاية الكريمة منته على خلقه لانه جعل لهم سرابيل تقيهم الحر - 00:02:38ضَ
اي والبرد لان ما يقي الحر من اللباس يقي البرد والمراد بهذه السرابيل القمصان ونحوها من ثياب القطن والكتان والصوف وقد بين هذه النعمة الكبرى في غير هذا الموضع لقوله يا بني ادم قد انزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا - 00:02:59ضَ
الاية وقوله يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد الاية اي وتلك الزينة هي ما خلق الله لهم من اللباس الحسن وقوله هنا وسرابيل تقيكم بأسكم المراد بها الدروع ونحوها - 00:03:28ضَ
مما يقي لابسه وقع السلاح ويسلمه من بأسه وقد بين ايضا هذه النعمة الكبرى واستحقاق من انعم بها لان يشكر له. في غير هذا الموضع كقوله وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم - 00:03:49ضَ
فهل انتم شاكرون واطلاق السرابيل على الدروع ونحوها معروف ومنه قول كعب بن زهير شم الارانين ابطال لبوسهم من نسج داوود في الهيجا سرابيل قوله تعالى يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها - 00:04:09ضَ
الاية ذكر جل وعلا في هذه الاية الكريمة ان الكفار يعرفون نعمة الله لانهم يعلمون انه هو الذي يرزقهم ويعافيهم ويدبر شؤونهم ثم ينكرون هذه النعمة فيعبدون معه غيره ويسوونه بما لا ينفع ولا يضر ولا يغني شيئا - 00:04:36ضَ
وقد اوضح جل وعلا هذا المعنى في ايات كثيرة كقوله قل من يرزقكم من السماء والارض عن من يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي - 00:05:04ضَ
ومن يدبر الامر وسيقولون الله فقل افلا تتقون فقوله فسيقولون الله دليل على معرفتهم نعمته وقوله فقل افلا تتقون دليل على انكارهم لها والايات بمثل هذا كثيرة جدا وروي عن مجاهد - 00:05:23ضَ
ان سبب نزول هذه الاية الكريمة ان اعرابيا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله وقرأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والله جعل لكم من بيوتكم سكنا فقال الاعرابي نعم - 00:05:48ضَ
قال وجعل لكم من جلود الانعام بيوتا. الاية قال الاعرابي نعم ثم قرأ عليه كل ذلك يقول الاعرابي نعم حتى بلغ كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون. فولى الاعرابي فانزل الله - 00:06:08ضَ
يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها الاية وعن السدي رحمه الله يعرفون نعمة الله اي نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ثم ينكرونها ان يكذبوه وينكر صدقه وقد بين جل وعلا - 00:06:29ضَ
ان بعثه نبيه صلى الله عليه وسلم فيهم من منن الله عليهم كما قال تعالى لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم الاية وبين في موضع اخر - 00:06:53ضَ
انهم قابلوا هذه النعمة بالكفران وذلك في قوله المتر الى الذين بدلوا نعمة الله كفرا واحلوا قومهم دار البوار وقيل يعرفون نعمة الله في الشدة ثم ينكرونها في الرخاء وقد تقدمت الايات الدالة على ذلك - 00:07:11ضَ
لقوله فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون ونحوها من الايات الى غير ذلك من الاقوال في الاية وقوله تعالى في هذه الاية الكريمة واكثرهم الكافرون قال بعض العلماء معناه انهم كلهم كافرون - 00:07:34ضَ
اطلق الاكثر واراد الكل قاله القرطبي والشوكاني وقال الشوكاني او اراد بالاكثر العقلاء دون الاطفال ونحوهم او اراد كفر الجحود ولم يكن كفر كلهم كذلك بل كان كفر بعضهم ايها المستمع الكريم بهذا نكتفي في لقائنا - 00:07:58ضَ
ولنا لقاء قادم ان شاء الله والى ذلك الحين استودعك الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:08:25ضَ