قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء
قراءة تفسير أضواء البيان (654) - ربع يس (066) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء
التفريغ
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قوله تعالى واذكر اخا عاد اذ انذر قومه بالاحقاف - 00:00:03ضَ
ابهم جل وعلا في هذه الاية الكريمة اخا عاد ولم يعينه ولكنه بين في ايات اخرى انه هود عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام كقوله تعالى والى عاد اخاهم هودى في سورة الاعراف - 00:00:28ضَ
وفي سورة هود وغير ذلك من المواضع قوله تعالى الا تعبدوا الا الله اني اخاف عليكم عذاب يوم عظيم ذكر جل وعلا في هذه الاية الكريمة ان النبي هودا نهى قومه ان يعبدوا غير الله - 00:00:50ضَ
وامرهم بعبادة الله تعالى وحده وانه خوفهم من عذاب الله ان تمادوا في شركهم به وهذان الامران اللذان تضمنتهما هذه الاية جاء موضحين في ايات اخر اما الاول منهما وفي قوله تعالى - 00:01:14ضَ
والى عاد اخاهم هودا قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره في سورة الاعراف وسورة هود ونحو ذلك من الايات واما خوفه عليهم العذاب العظيم فقد ذكره في الشعراء - 00:01:42ضَ
في قوله تعالى واتقوا الذي امدكم بما تعلمون امدكم بانعام وبنين وجنات وعيون اني اخاف عليكم عذاب يوم عظيم وهو يوم القيامة قوله تعالى قالوا اجئتنا لتأفكنا عن الهتنا فاتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين - 00:02:05ضَ
معنى قوله تعالى عن الهتنا اي لتصرفنا عن عبادتها الى عبادة الله وحده وقد تضمنت هذه الاية الكريمة امرين احدهما انكار عاد على هود انه جاءهم ليتركوا عبادة الاوثان ويعبد الله وحده - 00:02:35ضَ
والثاني انهم قالوا له اتنا بما تعدنا من العذاب وعجله لنا ان كنت صادقا فيما تقول عنادا منهم وعتوا وهذان الامران جاء موضحين في غير هذا الموضع كقوله تعالى في الاعراف - 00:03:02ضَ
قالوا اجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد اباؤنا فاتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين قوله تعالى وابلغكم ما ارسلت به ذكر جل وعلا في هذه الاية الكريمة - 00:03:26ضَ
ان نبي الله هودا قال لقومه انه يبلغهم ما ارسل به اليهم لانه ليس عليه الا البلاغ وهذا المعنى جاء مذكورا في غير هذا الموضع لقوله تعالى في الاعراف قال يا قومي ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين - 00:03:48ضَ
ابلغكم رسالات ربي وانا لكم ناصح امين وقوله تعالى في سورة هود فان تولوا فقد ابلغتكم ما ارسلت به اليكم. الاية قوله تعالى بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب اليم - 00:04:12ضَ
قد قدمنا الايات الموضحة له في سورة فصلت في الكلام على قوله تعالى فارسلنا عليهم ريحا صرصرا في ايام النحسات قوله تعالى ولقد مكناهم في ماء مكناكم فيه لفظة ان في هذه الاية الكريمة - 00:04:35ضَ
فيها للمفسرين ثلاثة اوجه يدل استقراء القرآن على ان واحدا منها هو الحق دون الاثنين الاخرين قال بعض العلماء ان شرطية وجزاء الشرط محذوف والتقدير ان مكناكم فيه بغيتم وبغيتم - 00:05:02ضَ
وقال بعضهم ان زائدة بعدما الموصولة حملا لما الموصولة على من نافية لان ما النافية تزاد بعدها لفظة ان كما هو معلوم وقول دريد بن الصمة في الخنساء ما ان رأيت ولا سمعت بمثله كاليوم طالي اي نق جربي - 00:05:27ضَ
فان زائدة بعد من نافية في البيتين وهو كثير وقد حملوا على ذلك ما الموصولة وقالوا تزاد بعدها ان كاية الاحقاف هذه وانشد لذلك الاخفش يرجى المرء ما ان لا يراه. وتعرض دون ادناه الخطوب - 00:05:57ضَ
اي يرجي المرء الشيء الذي لا يراه وان زائدة وهذان هما الوجهان اللذان لا تظهر صحة واحد منهما لان الاول منهما فيه حذف وتقدير والثانية منهما فيه زيادة كلمة وكل ذلك - 00:06:21ضَ
لا يشار اليه الا بدليل يجب الرجوع اليه اما الوجه الثالث الذي هو الصواب ان شاء الله وهو ان لفظة ان نافية بعدما الموصولة اي ولقد مكناهم في الذي ما مكناكم فيه - 00:06:46ضَ
من القوة في الاجسام وكثرة الاموال والاولاد والعدد وانما قلنا ان القرآن يشهد لهذا القول لكثرة الايات الدالة عليه فان الله جل وعلا في ايات كثيرة من كتابه يهدد كفار مكة - 00:07:08ضَ
بان الامم الماضية كانت اشد منهم بطشا وقوة واكثر منهم عددا واموالا واولادا فلما كذبوا الرسل اهلكهم الله ليخافوا من تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم ان يهلكهم الله بسببه - 00:07:29ضَ
كما اهلك الامم التي هي اقوى منهم كقوله تعالى في المؤمن افلم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا اكثر منهم واشد قوة واثارا في الارض - 00:07:50ضَ
فما اغنى عنهم ما كانوا يكسبون وقوله فيها ايضا اولا يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم كانوا هم اشد منهم قوة واثارا في الارض فاخذهم الله بذنوبهم الاية - 00:08:08ضَ
وقوله تعالى في الروم اولم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا اشد منهم قوة واثاروا الارض وعمروها اكثر مما عمروها. الاية وقد قدمنا الايات الموضحة لهذا في سورة الزخرف - 00:08:30ضَ
في الكلام على قوله تعالى فاهلكنا اشد منهم بطشا. ومضى مثل الاولين بهذا ايها المستمع الكريم نأتي على نهاية لقائنا حاملا ان يجمعنا بكم لقاء قريب وانتم بخير السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته - 00:08:54ضَ