قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء
قراءة تفسير أضواء البيان (673) - ربع يس (085) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء
التفريغ
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في هذه الحلقة نكمل حديث المؤلف عن قول الله تعالى - 00:00:03ضَ
يؤفك عنه من افك. الاية قال رحمه الله واكثر المفسرين على ان الضمير في قوله يؤفك عنه راجع الى النبي صلى الله عليه وسلم او القرآن اي يصرف عن الايمان بالنبي - 00:00:27ضَ
او القرآن من وفيك اي صرف عن الحق وحرم الهدى لشدة ظهور الحق في صدق النبي صلى الله عليه وسلم وان القرآن منزل من الله قال رحمه الله وهذا خلاف ظاهر السياق - 00:00:49ضَ
كما ترى وقول من قال يؤفك عنه اي يصرف عن القول المختلف الباطل من اوفيك اي من صرف عن الباطل الى الحق لا يخفى بعده وسقوطه والذين قالوا هذا القول - 00:01:12ضَ
يزعمون ان الافك يطلق على الصرف عن الحق الى الباطل وعن الباطل الى الحق ويبعد هذا ان القرآن لم يرد فيه الافك مرادا به الا الصرف عن الخير الى الشر - 00:01:35ضَ
دون عكسه قوله تعالى ان المتقين في جنات وعيون لا يخفى على من عنده علم باصول الفقه ان هذه الاية الكريمة فيها الدلالة المعروفة عند اهل الاصول بدلالة الايماء والتنبيه - 00:01:54ضَ
على ان سبب نيل هذه الجنات والعيون هو تقوى الله والسبب الشرعي والعلة على الاصح وكون التقوى سبب دخول الجنات الذي دلت عليه هذه الاية الكريمة جاء موضحا في ايات اخر من كتاب الله - 00:02:17ضَ
كقوله تعالى تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا وقد قدمنا الايات الموضحة لذلك في سورة النحل الكلام على قوله تعالى لهم فيها ما يشاؤون كذلك يجزي الله المتقين - 00:02:42ضَ
قوله تعالى وفي الارض ايات للموقنين وفي انفسكم افلا تبصرون قد قدمنا الايات الموضحة له في اول سورة الجاثية وقوله تعالى وفي السماء رزقكم وما توعدون اختلف العلماء المراد بكون رزق الناس في السماء - 00:03:05ضَ
فذهبت جماعة من اهل العلم الى ان المراد ان جميع ارزاقهم منشأها من المطر وهو انزل من السماء ويكثر في القرآن اطلاق اسم الرزق على المطر لهذا المعنى لقوله تعالى هو الذي يريكم اياته - 00:03:34ضَ
وينزل لكم من السماء رزقا وقوله تعالى واختلاف الليل والنهار وما انزل الله من السماء من رزق الاية وقد قدمنا الايات الموضحة لهذا في سورة المؤمن وانزاله تعالى الرزق من السماء بانزال المطر - 00:03:58ضَ
من اعظم اياته الدالة على عظمته وانه هو المعبود وحده ومن اعظم نعمه على خلقه في الدنيا ولذلك كثر الامتنان به في القرآن على الخلق وقال بعض اهل العلم معنى قوله وفي السماء رزقكم - 00:04:23ضَ
ان ارزاقكم مقدرة مكتوبة والله جل وعلا يدبر امر الارض من السماء كما قال تعالى يدبر الامر من السماء الى الارض ثم يعرج اليه الاية قوله تعالى وما توعدون ما في محل رفع - 00:04:48ضَ
عطفا على قوله رزقكم والمراد بما يوعدون قال بعض اهل العلم الجنة لان الجنة فوق السماوات اطلاق كونها في السماء عربي صحيح لان العرب تطلق السماء على كل ما علاك - 00:05:14ضَ
كما قيل وقد يسمى سماء كل مرتفع وانما الفضل حيث الشمس والقمر ولما حكى النابغة الجعدي شعرة المشهور قال فيه بلغنا السماء مجدنا وسنائنا وانا لنرجو فوق ذلك مظهرا قال له النبي صلى الله عليه وسلم - 00:05:39ضَ
الى اين يا ابا ليلى قال الى الجنة قال نعم ان شاء الله وقال بعض اهل العلم وما توعدون من الخير والشر كله مقدر في السماء كما بيناه في القول الثاني - 00:06:06ضَ
المراد بالرزق في هذه الاية وهذا المعنى فيما يوعدون به انسب لهذا القول الثاني في معنى الرزق وقد وردت قصص تدل على انه هو الذي يتبادر الى ذهن السامع ومن ذلك ما ذكره غير واحد عن سفيان الثوري - 00:06:31ضَ
انه قال قرأ واصل الاهدب هذه الاية وفي السماء رزقكم وما توعدون وقال لا ارى رزقي في السماء وانا اطلبه في الارض فدخل خربة يمكث ثلاثا لا يصيب شيئا فلما ان كان في اليوم الثالث - 00:06:56ضَ
اذا هو بدوخلة من رطب وكان له اخ احسن منه نية فدخل معه فصارتا دوخلتين ولم يزل ذلك دأبهما حتى فرق بينهما الموت ومن ذلك ايضا ما ذكره الزمخشري في تفسير هذه الاية - 00:07:19ضَ
قال وعن الاصمعي قال اقبلت من جامع البصرة فطلع اعرابي على قاعود له فقال ممن الرجل؟ فقلت من بني اصمع قال من اين اقبلت؟ قلت من موضع يتلى فيه كلام الرحمن - 00:07:43ضَ
فقالت لعلي فتلوت والذاريات ذروى فلما بلغت قوله تعالى وفي السماء رزقكم قال حسبك فقام الى ناقته فنحرها. ووزعها على من اقبل وادبر وعمد الى سيفه وقوسه وكسرهما وولى فلما حججت مع الرشيد - 00:08:05ضَ
طبقت اطوف فاذا انا بمن يهتف بي بصوت رقيق فالتفت فاذا انا بالاعرابي قد نحل اصغر فسلم علي واستقرأ السورة فلما بلغت الاية صاح وقال قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا - 00:08:33ضَ
ثم قال وهل غير هذا فقرأت فورب السماء والارض انه لحق مثل ما انكم تنطقون نصاح وقال يا سبحان الله من ذا الذي اغضب الجليل حتى حلف لم يصدقوه بقوله - 00:08:59ضَ
حتى الجأوه الى اليمين قائلا ثلاثا وخرجت معها نفسه انتهى ايها المستمعون الكرام سيكون لنا ان شاء الله بعد هذا لقاء قريب حتى نلقاكم نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:09:21ضَ