قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء
قراءة تفسير أضواء البيان (679) - ربع يس (091) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء
التفريغ
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم. ايها المستمعون الكرام. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في هذه الحلقة وما يليها نمضي مع المؤلف - 00:00:03ضَ
في تفسير سورة القمر قال اكرم الله مثواه وطيب ثراه قوله تعالى اقتربت الساعة قدمنا الايات الموضحة له في اول سورة النحل الكلام على قوله تعالى اتى امر الله فلا تستعجلوا - 00:00:25ضَ
وفي غير ذلك من المواضع وقوله تعالى وان يروا اية يعرضوا قد قدمنا الايات الموضحة له في سورة الانعام في الكلام على قوله تعالى ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بايديهم - 00:00:48ضَ
الاية وقوله تعالى يخرجون من الاجداث كأنهم جراد منتشر مهطعين الى الداعي قدمنا ايضا الايات الموضحة له في سورة ياسين الكلام على قوله تعالى فاذا هم من الاجداد الى ربهم ينسلون - 00:01:11ضَ
وفي سورة قاف الكلام على قوله تعالى يوم تشقق الارض عنهم سراعا وقوله تعالى يقول الكافرون هذا يوم عسر قد قدمنا الايات الموضحة له في سورة الفرقان في الكلام على قوله تعالى - 00:01:39ضَ
اصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا واحسن مقيلا وفي سورة الحج الكلام على قوله تعالى وان يوما عند ربك كالف سنة مما تعدون قوله تعالى فدعا ربه اني مغلوب فانتصر وفتحنا ابواب السماء بماء منهمر - 00:02:05ضَ
وفجرنا الارض عيونا فالتقى الماء على امر قد قدر قرأ هذا الحرف ابن عامر ففتحنا بتشديد التاء للتكثير وقرأه باقي السبعة بتخفيفها وقد ذكر جل وعلا في هذه الاية الكريمة - 00:02:36ضَ
ان نبيه نوحا دعاه قائلا ان قومه غلبوه سائلا ربه ان ينتصر له منهم وان الله انتصر له منهم فاهلكهم بالغرق لانه تعالى فتح ابواب السماء بماء منهمر اي متدفق منصب بكثرة - 00:03:03ضَ
وانه تعالى فجر الارض عيونا وقوله عيونا تمييز محول عن المفعول والاصل فجرنا عيون الارض والتفجير اخراج الماء منها بكثرة وقال في قوله التقى الماء للجنس ومعناه التقى ماء السماء وماء الارض - 00:03:31ضَ
على امر قد قدر اي قدره الله وقضاه وقيل ان معناه ان الماء النازل من السماء والمتفجرة من الارض جعلهما الله بمقدار ليس احدهما اكثر من الاخر والاول هو الابهر - 00:04:04ضَ
وما تضمنته هذه الاية الكريمة من دعاء نوح ربه جل وعلا ان ينتصر له من قومه وينتقم منهم وان الله اجابه فانتصر له منهم فاهلكهم جميعا بالغرق في هذا الماء - 00:04:33ضَ
الملتقي من السماء والارض جاء موضحا في ايات اخرى من كتاب الله كقوله تعالى في سورة الانبياء ونوحا اذ نادى من قبل فاستجبنا له فنجيناه واهله من الكرب العظيم ونصرناه من القوم الذين كذبوا باياتنا. انهم كانوا قوم سوء - 00:04:54ضَ
فاغرقناهم اجمعين وقوله تعالى في الصافات ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون ونجيناه واهله من الكرب العظيم. الى قوله ثم اغرقنا الاخرين وقد بين جل وعلا ان دعاء نوح فيه سؤاله الله ان يهلكهم - 00:05:26ضَ
اهلاكا مستأصلا وتلك الايات فيها بيان لقوله هنا فانتصر وذلك كقوله تعالى وقال نوح رب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا انك ان تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا الا فاجرا كفارا - 00:05:55ضَ
وما دعا نوح على قومه الا بعد ان اوحى الله اليه انه لا يؤمن منهم احد غير القليل الذي امن وذلك في قوله تعالى واوحي الى نوح انه لن يؤمن من قومك الا من قد امن - 00:06:23ضَ
وقد قال تعالى وما امن معه الا قليل وقوله تعالى عيونا فرأه ابن كثير وابن عامر في رواية ابن ذكوان وعاصم في رواية شعبة وحمزة والكسائي عيونا بكسر العين لمجانسة الياء - 00:06:48ضَ
وقرأه نافع وابو عمرو وابن عامر في رواية هشام وعاصم في رواية حفص عيونا بضم العين على الاصل قوله تعالى وحملناه على ذات الواح ودسر لم يبين هنا ذات الالواح والجسور - 00:07:17ضَ
ولكنه بين في مواضع اخر ان المراد وحملناه على سفينة ذات الواح اي من الخشب ودسر هاي مسامير تربط بعض الخشب ببعض وواحد الدسر ككتب وكتاب وعلى هذا القول اكثر المفسرين - 00:07:44ضَ
وقد قال بعض العلماء وبعض اهل اللغة الدسور الخيوط التي تشد بها الواح السفينة وقال بعض العلماء الدسور جؤجؤ السفينة اي صدرها ومقدمها الذي تدسر به الماء اي تدفعه وتمخره به - 00:08:16ضَ
قالوا هو من الدسر وهو الدفع فمن الايات الدالة على ان ذات الالواح والدسر هي السفينة قوله تعالى انا لما طغى الماء حملناكم في الجارية السفينة كما اوضحناه في سورة شورى - 00:08:45ضَ
في الكلام على قول الله تعالى ومن اياته الجوارف البحر كالاعلام وقوله تعالى فانجيناه واصحاب السفينة وقوله تعالى واية لهم انا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون الى غير ذلك من الايات - 00:09:07ضَ
ايها المستمعون الكرام حسبنا في هذا اللقاء ما مضى على ان يكون لنا بكم لقاء قريب باذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:09:32ضَ