قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء

قراءة تفسير أضواء البيان (701) - ربع يس (113) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء

محمد الأمين الشنقيطي

يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قد اشرنا انا نقرأ من تتمة اضواء البيان - 00:00:03ضَ

التي وضعها الشيخ عطية محمد سالم على منهج شيخه اثابهما الله قال صاحب التتمة قوله تعالى هو الذي اخرج الذين كفروا من اهل الكتاب من ديارهم اجمع المفسرون انها في بني النظير - 00:00:27ضَ

الا قولا للحسن انها في بني قريظة ورد هذا القول بان بني قريظة لم يخرجوا ولم يجلوا ولكن قتلوا وقد سميت هذه السورة سورة بني النظير حكاه القرطبي عن ابن عباس - 00:00:48ضَ

قال سعيد بن جبير قلت لابن عباس سورة الحشر قال قل سورة النظير وهم رهط من اليهود من ذرية هارون عليه السلام نزلوا المدينة في فتن بني اسرائيل انتظارا لمحمد صلى الله عليه وسلم - 00:01:10ضَ

واتفق المفسرون على ان بني النظير كانوا قد صالحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الا يكونوا عليه ولا له فلما ظهر يوم بدر قالوا هو النبي الذي نعته في التوراة - 00:01:35ضَ

لا ترد له راية فلما هزم المسلمون يوم احد ارتابوا ونكثوا فخرج كعب بن الاشرف في اربعين راكبا الى مكة تحالفوا عليه قريشا عند الكعبة واخبر جبريل الرسول صلى الله عليهما وسلم بذلك - 00:01:55ضَ

فامر بقتل كعب وقتله محمد بن مسلمة تغيلة وكان اخاه من الرضاعة وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد اطلع منهم على خيانة حين اتاهم في دية المسلمين الذين قتلهما عمرو بن امية الضمري - 00:02:22ضَ

من صرفه من بئر معونة فهموا بطرح الحجر عليه صلى الله عليه وسلم فعصمه الله تعالى منهم ولما قتل كعب امر صلى الله عليه وسلم بالمسيرة اليهم وطالبهم بالخروج من المدينة - 00:02:49ضَ

فاستمهلوه عشرة ايام ليتجهزوا للخروج ولكن ارسل اليهم عبد الله بن ابي سرا لا تخرجوا من الحصن ووعدهم بنصرهم بالفي مقاتل من قومه وبمساعدة بني قريظة وحلفائهم من غطفان او الخروج معهم - 00:03:13ضَ

فدربوا انفسهم وامتنعوا بالتحصينات الداخلية وحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم احدى وعشرين ليلة وقيل اجمعوا على الغدر برسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا له اخرج في ثلاثين من اصحابك - 00:03:41ضَ

ويخرج اليك ثلاثون منا ليسمعوا منك فان صدقوا امنا كلنا. ففعل فقالوا كيف نفهم ونحن ستون اخرج في ثلاثة ويخرج اليك ثلاثة من علمائنا ففعلوا فاشتملوا على الخناجر وارادوا الفتك - 00:04:06ضَ

فارسلت امرأة منهم ناصحة الى اخيها وكان مسلما فاخبرته بما ارادوا فاسرع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بخبرهم. قبل ان يصل رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهم - 00:04:31ضَ

ولما كان من الغد غدا عليهم بالكتائب فحاصرهم احدى وعشرين ليلة فقذف الله في قلوبهم الرعب وايسوا من نصر المنافقين الذي وعدهم به ابن ابي فطلب الصلح فابى عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الا الجلاء - 00:04:51ضَ

على ان يحمل كل اهل ثلاثة ابيات على بعير واحد ما شاءوا من المتاع الا الحلقة وكانوا يحملون كل ما استطاعوا ولو ابواب المنازل يخربون بيوتهم ويحملون ما استطاعوا معهم - 00:05:15ضَ

وقد اوردنا هذه القصة في سبب نزول هذه السورة لان عليها تدور معاني هذه السورة كلها وكما قال الامام ابو العباس ابن تيمية رحمه الله في رسالة اصول التفسير ان معرفة السبب تعين على معرفة التفسير - 00:05:37ضَ

وليعلم المسلمون مدى ما جبل عليه هؤلاء من غدر وما سلكوا من اساليب المراوغة والذي من منهج الشيخ رحمه الله في الاضواء قوله تعالى هو الذي اخرج الذين كفروا من اهل الكتاب من ديارهم - 00:06:00ضَ

حيث اسند اخراجهم الى الله تعالى مع وجود حصان المسلمين اياهم وقد تقدم للشيخ رحمه الله نظيره عند قوله تعالى ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا قال رحمه الله تعالى عندها - 00:06:20ضَ

ذكر جل وعلا انه رد الذين كفروا بغيظهم ولم يبين السبب الذي ردهم به ولكنه جل وعلا بين ذلك بقوله فارسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وهنا ايضا في هذه الاية - 00:06:44ضَ

اسند اخراجهم اليه تعالى مع حصار المسلمين اياهم وقد بين الله جل وعلا السبب الحقيقي لاخراجهم في قوله فاتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب وهذا من اهم اسباب اخراجهم - 00:07:06ضَ

لانهم في موقف القوة وراء الحصون لم يتوقع المؤمنون خروجهم وظنهم انهم مانعتهم حصونهم من الله فاتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقد كان هذا الاخراج من الله لهم بوعد سابق منه سبحانه لرسوله صلى الله عليه وسلم - 00:07:30ضَ

في قوله تعالى فان امنوا بمثل ما امنتم به فقد اهتدوا وان تولوا فان معهم في شقاق. فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم وبهذا الاخراج تتحقق كفاية الله لرسوله صلى الله عليه وسلم منهم - 00:07:59ضَ

فقد كفاه اياهم باخراجهم من ديارهم وكان اخراجهم حقا من الله تعالى وبوعد مسبق منه لرسوله صلى الله عليه وسلم وقد اكد هذا بقوله جل وعلا مخاطبا للمسلمين في خصوصهم - 00:08:22ضَ

فما اوجبتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير وتسليط الرسول صلى الله عليه وسلم هو بما بينه في قوله نصرت بالرعب مسيرة شهر - 00:08:45ضَ

وهو ما يتمشى مع قوله تعالى وقذف في قلوبهم الرعب ايها المستمعون الكرام حسبنا في هذا اللقاء ما مضى ولنا ان شاء الله لقاء جديد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:09:09ضَ