قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء
قراءة تفسير أضواء البيان (713) - ربع يس (125) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء
التفريغ
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نقرأ من تتمة اضواء البيان التي وضعها الشيخ عطية محمد سالم - 00:00:03ضَ
اكمالا لعمل شيخه محمد الامين الشنقيطي وعلى منهجه اثابهم الله ونحن نكمل في هذه الحلقة تفسير قول الله تعالى هو الله الخالق البارئ المصور الاية قال صاحب التتمة اثابه الله - 00:00:26ضَ
وقوله تعالى له الاسماء الحسنى لم يبين هنا المراد من انه سبحانه له الاسماء الحسنى وقد بين في سورة الاعراف المراد بذلك في قوله جل وعلا ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها - 00:00:46ضَ
قال القرطبي سمى الله سبحانه اسماءه بالحسنى لانها حسنة في الاسماء والقلوب فانها تدل على توحيده وكرمه وجوده وافضاله ومجيء قوله تعالى له الاسماء الحسنى بعد تعداد اربعة عشر اسما من اسمائه جل وعلا - 00:01:07ضَ
يدل على ان له اكثر من ذلك ولم يأت حصرها ولا عدها في اية من كتاب الله وقد جاء في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:01:36ضَ
قال ان لله تسعة وتسعين اسما. مائة الا واحدة من احصاها دخل الجنة وهو وتر يحب الوتر وسرد ابن كثير عدد المئة مع اختلاف في الروايات وذكر عند اية الاعراف - 00:01:56ضَ
انها ليست محصورة في هذا العدد لحديث ابن مسعود في مسند احمد رحمه الله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما اصاب احدا قط هم ولا حزن وقال اللهم اني عبدك ابن عبدك ابن امتك - 00:02:19ضَ
ناصيتي بيدك ماض في حكمك. عدل في قضاؤك اسألك بكل اسم هو لك. سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك - 00:02:41ضَ
ان تجعل القرآن الكريم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي الا اذهب الله حزنه وهمه. الحديث انتهى قال صاحب التتمة ومحل الشاهد منه ظاهر في ان لله اسماء انزلها في كتبه. واسماء خص بها بعض خلقه - 00:02:59ضَ
كما خص الخضر بعلم من لدنه واسماء استأثر بها في علم الغيب عنده كما يدل حديث الشفاعة قال فيلهمني ربي بمحامد لم اكن اعرفها من قبل والواقع انه لا تعارض بين الحديثين - 00:03:22ضَ
لان الاول يتعلق بعدد معين وبما يترتب عليها من الجزاء والحديث الثاني يتعلق ببيان اقسام اسمائه تعالى من حيث العلم بها وتعليمها وما انزل منها وقد ذكر هذا الجمع ابن حجر في الفتح في كتاب الدعوات عند باب لله مئة اسم غير واحد - 00:03:40ضَ
وقد حاول بعض العلماء استخراج المئة من القرآن فزادوا ونقصوا لاعتبارات مختلفة وقد اطال في الفتح بحث هذا الموضوع في اربع عشرة صحيفة مما لا غنى عنه ولا يمكن نقله - 00:04:12ضَ
ولا يصلح تلخيصه وقد ذكر من افردها بالتأليف كما ان القرطبي ذكر انه الف فيها واساس البحث يدور على نقطتين الاولى تعيين المئة اسم المراد والثانية معنى احصاها وفي رواية حفظها - 00:04:29ضَ
قال صاحب التتمة اثابه الله وقد حضرت مجلسا للشيخ رحمة الله تعالى عليه في بيته مع الشيخ عبد العزيز ابن عبد الله ابن باز وسأله عن الصحيح في ذلك فكان حاصل ما ذكر في ذلك المجلس - 00:04:56ضَ
ان التعيين لم يأتي فيه نص صحيح وان الاحصاء او الحفظ لا ينبغي حمله على مجرد الحفظ للالفاظ غيبا ولكن يحمل على احصى معانيها وحفظها من التحريف فيها والتبديل والتعطيل - 00:05:17ضَ
وحاول التخلق بحسن صفاتها الحلم والعفو والرأفة والرحمة والكرم ونحو ذلك وحاول الحذر من مثل الجبار والقهار ومراقبة مثل الحسيب والرقيب وكذلك التعرض لمثل التواب والغفور بالتوبة وطلب المغفرة ولمثل الهادي والرزاق - 00:05:45ضَ
بطلب الهداية والرزق ونحو ذلك ونقل القرطبي عن ابن العربي عند قول الله تعالى فادعوه بها اي اطلبوا منه باسمائه ويطلب بكل اسم ما يليق به تقول يا رحمن ارحمني - 00:06:20ضَ
ويا رزاق ارزقني ويا هادي اهدني ويا تواب تب علي وهكذا رتب دعاءك تكن من المخلصين انتهى قال صاحب التتمة مسألة يؤخذ من كلام ابن العربي هذا ما يقوله الفقهاء في ذكر اسم الله عند الذبح - 00:06:42ضَ
ان يقتصر على قوله بسم الله ولا يقول الرحمن الرحيم لان اسم الرحمن الرحيم يقتضي الرحمة وهي لا يتناسب معها الذبح وازهاق الروح ويؤيد هذا ما ذكره ابن قدامة من انه ثبت عن رسول الله - 00:07:09ضَ
صلى الله عليه وسلم انه كان اذا ذبح قال بسم الله والله اكبر اي اكبر واقدر منك عليها فاذا فقه الانسان اسماء الله الحسنى على هذا النحو كان حقا قد احصاها وحفظها - 00:07:35ضَ
استعمالها في معانيها وكان حقا من اهل الجنة والعلم عند الله تعالى ايها المستمعون الكرام بهذا نأتي الى نهاية لقائنا املا ان يتجدد اللقاء بيننا وبينكم وانتم بخير باذن الله تعالى - 00:07:56ضَ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:08:17ضَ