قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء
قراءة تفسير أضواء البيان (754) - ربع يس (166) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء
التفريغ
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم. ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نقرأ من تتمة اضواء البيان ونحن في هذا اللقاء - 00:00:03ضَ
نكمل حديث المؤلف حول الشهود عند الكلام على قول الله تعالى والذين هم بشهاداتهم قائمون قال اثابه الله وقد اورد ابن فرحون في مراتب الشهود احدى عشرة مرتبة وهي الاولى - 00:00:24ضَ
الشاهد المبرز في العدالة العالم بما تصح به الشهادة وتجوز شهادته في كل شيء وتجريحه ولا يسأل عن كيفية علمه بما شهد به من ذلك كله اذا ابهمه ولا يقبل فيه التجريح الا بالعداوة - 00:00:44ضَ
الثانية المبرز في العدالة غير العالم بما تصح به الشهادة فحكمه كالاول الا انه يسأل عن كيفية علمه بما شهد به اذا ابهم ذلك الثالثة الشاهد المعروف بالعدالة العالم بما تصح به الشهادة - 00:01:07ضَ
وتجوز شهادته الا في ستة مواضع على اختلاف في بعضها وهي التزكية وشهادته لاخيه ولمولاه ولصديقه الملاطف ولشريكه في غير التجارة واذا زاد في شهادته او نقص فيها ويقبل فيه التجريح بالعداوة وغيرها - 00:01:30ضَ
ولا يسأل عن كيفية علمه بما شهد به اذا ابهم ذلك الرابعة المعروف بالعدالة غير العالم بما تصح به الشهادة حكمه كذلك الا انه يسأل عن كيفية علمه بما شهد به - 00:01:54ضَ
اذا ابهم ذلك الخامسة الشاهد المعروف بالعدالة اذا قذف قبل اي حد فاختلف في قبول شهادته واجازها ابن القاسم وهو مذهب مالك السادسة الذي يتوسم فيه العدالة تجوز دون تزكية - 00:02:11ضَ
فيما يقع بين المسافرين في السفر من المعاملات وفيما عدا ذلك لا بد من تزكيته لانه هو المعروف بمجهول الحال والصحيح ان مثله لابد من التحري عنه حتى ينكشف امره - 00:02:32ضَ
السابعة الذي لا يتوسم فيه العدالة ولا الجرح. فلا تجوز شهادته في موضع من المواضع دون تزكية الا ان شهادته تكون شبهة في بعض المواضع عند بعض العلماء فتوجب اليمين - 00:02:50ضَ
وتوجب الحميد وتوقيف الشيء على المدعى عليه الثامنة الذي يتوسم فيه الجرح فلا تجوز شهادته دون تزكية ولا تكون شهادته شبهة توجب حكما التاسعة الشاهد الذي ثبت عليه جرح قديما - 00:03:08ضَ
او يعلم الحاكم ذلك منه فلا تجوز شهادته دون تزكية ولا تقبل فيه التزكية على الاطلاق وانما تقبل ممن علم بجرحته اذا شهد على توبته منها ونزوعه منها والمحدود في القذف بمنزلته على مذهب مالك - 00:03:31ضَ
بان تزكيته لا تجوز على الاطلاق وانما تجوز بمعرفة تزيده في الخير العاشرة المقيم على الجرحى المشهود بها. فلا تجوز شهادته ولا تقبل التزكية فيه وان زكي وانما تقبل تزكيته فيما يستقبل اذا تاب - 00:03:52ضَ
الحادية عشرة شاهد الزور فلا تصح شهادته وان تاب وحسنت حاله روى ابو زيد عن ابن القاسم ان شهادته تجوز اذا تاب وعرفت توبته بتزيد حاله في الصلاح قال ولا اعلمه الا في قول مالك - 00:04:14ضَ
فقيل ان ذلك اختلاف من القول وقيل معنى رواية ابي زيد اذا جاءنا تائبا مقرا على نفسه بشهادة الزور قبل ان تظهر عليه وهو الاظهر والله سبحانه وتعالى اعلم انتهى - 00:04:35ضَ
قال المؤلف اثابه الله وقد اوردنا هذه المراتب لانها شملت انواع الشهود قوة وضعفا وفيما تقبل شهاداتهم وقد قيل في تفريق الشهود ان هذا في الزنا خاصة وقيل للقاضي ان يفرقهم متى ما رأى ذلك - 00:04:53ضَ
وان اول من فرقهم علي رضي الله عنه وذكر الشيخ رحمه الله تفريق الشهود في قصة سليمان عليه السلام وهو كلام في قضية المرأة التي رميت بالزنا واختلف في تحليف الشاهد - 00:05:15ضَ
الجمهور على انه لا يحلف رجح ابن القيم جوازه فيما تقبل شهادته للضرورة كالمرأة الواحدة والكافر في السفر ومدار قبول الشهادة على الطمأنينة لصدق الشاهد وذلك يدور على اصلين. الاول - 00:05:34ضَ
هو الضبط كما في قوله تعالى ان تضل احداهما فتذكر احداهما الاخرى والثاني العدالة كما في قوله تعالى ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا والعلم عند الله تعالى قال اثابه الله - 00:05:55ضَ
وللشهادة مباحث عديدة اكتفينا منها بما اوردنا. ثم قال تنبيه للشهادة علاقة باليمين في الحكم وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم شاهدان او يمينه فما تلك العلاقة لقد بين هذه العلاقة قول الله تعالى قل اي شيء اكبر شهادة - 00:06:13ضَ
قل الله شهيد بيني وبينكم وقوله اولم يكفي بربك انه على كل شيء شهيد وقوله وكنا لحكمهم شاهدين وقوله هو اعلم بما تفيضون فيه. كفى به شهيدا بيني وبينكم. ونحو ذلك من الايات - 00:06:38ضَ
لانه تعالى شاهد ومطلع على احوال العباد. لا تخفى عليه خافية يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور فاذا اعوز المدعي شاهد حلف مع الشاهد كأنه قال استشهد بالله الذي يعلم مني صدق دعواي - 00:07:01ضَ
وكذلك المدعى عليه اذا عجز المدعي عن البينة وكانت الدعوة متوجهة ومما يشبهه كما يقول المالكية فان المدعى عليه يقول لدي البينة والشهادة على عدم ثبوت ما ادعى به علي - 00:07:24ضَ
الا وهو خير الشاهدين من هو اكبر شهادة مما عجز عنها المدعي الا وهو الاستشهاد بالله تعالى فيحلف على براءة ذمته مما ادعي به عليه ومن هنا يعلم حقيقة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:07:44ضَ
من حلف بغير الله فقد اشرك اي لان الحالف يقيم المحلوف به مقام الشهود الذين رأوا او سمعوا والمخلوق اذا كان غائبا لا يرى ولا يسمع فاذا حلف به كان قد اعطاه صفات من يرى ويسمع - 00:08:04ضَ
والحال انه بخلاف ذلك ومن جهة اخرى الحالف والمستحلف بالله يعلمان ان الله تعالى قادر على ان ينتقم من صاحب اليمين الغموس اما غير الله اذا ما حلف به فلا يقوى ولا يقدر على شيء من ذلك - 00:08:24ضَ
والعلم عند الله تعالى ايها المستمعون الكرام كفانا من هذا اللقاء ما قد مضى. وقد بقيت لنا حلقة واحدة مما وضعه المؤلف في تفسير سورة المعارج نأتي عليها في لقاء - 00:08:46ضَ
القادم باذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:09:01ضَ