قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء
قراءة تفسير أضواء البيان (764) - ربع يس (176) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء
التفريغ
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم. ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نقرأ من تتمة اضواء البيان التي وضعها الشيخ عطية محمد سالم اكمالا لعمل شيخه - 00:00:03ضَ
وعلى منهجه ونحن في هذه الحلقة نستوفي ما كتبه المؤلف في تفسير سورة الانسان قال اثابه الله قوله تعالى ويطاف عليهم بانية من فضة واكواب كانت قواريرا قوارير من فضة قدروها تقديرا - 00:00:27ضَ
فيه التنصيص على اواني الفضة في الجنة وجاء قوله بصحاف من ذهب واكواب وهي محرمة في الدنيا كما هو معلوم وقد بين تعالى ان الذين يطوفون عليهم ولدان مخلدون اذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا - 00:00:50ضَ
تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه. بيانه في سورة الطور عند قول الله تعالى ويطوف عليهم غلمان لهم والقوارير جمع قارورة والعرب تطلق القارورة على اناء الزجاج خاصة ولكن الاية صريحة في انها قوارير من فضة - 00:01:14ضَ
مما يدل على صحة اطلاق القارورة على غير انية الزجاج كالفضة مثلا قال صاحب اللسان والقارورة ما قر فيه الشراب وغيره وقيل لا يكون الا من الزجاج خاصة وقوله تعالى قواريرا - 00:01:42ضَ
قوارير من فضة قال بعض اهل العلم معناه اواني زجاج في بياض الفضة وصفاء القوارير قال ابن سيدة وهذا احسن انتهى وقال في معجم مقاييس اللغة ان مادة قر القاف - 00:02:06ضَ
والراء المضاعفة اصلان صحيح ان يدل احدهما على برد والاخر على تمكن وذكر من التمكن استقر ومستقر كما ذكر صاحب اللسان كثيرا من ذلك. ثم قال ومن الباب القرب بضم الراء - 00:02:32ضَ
صب الماء في الشيء يقال قررت الماء والقر صبوا الكلام في الاذن وذكر منه الاقرار ضد الجحود لاستقرار الحق به ثم ذكر مسألة اثبات اللغة بالسماع او بالقياس فقال وهذه مقاييس صحيحة - 00:03:00ضَ
فاما ان نتعدى ونتحمل الكلام كما بلغنا عن بعضهم انه قال سميت القارورة استقرار الماء فيها وغيره فليس هذا من مذهبنا وقد قلنا ان كلام العرب دربان منه ما هو قياس وقد ذكرناه - 00:03:26ضَ
ومنهما وضع وضعا قال صاحب التتمة وفي قوله تعالى قدروها تقديرا توجيه الى حسن الصنع في التسوية والتقدير والمقاسات قوله تعالى ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا وقبلها قوله جل وعلا كان مزاجها كافورا - 00:03:48ضَ
فقد قيل هما معا في برد الكافور وطيب الزنجبيل وقوله تعالى وسقاهم ربهم شرابا طهورا هذا وصف شراب الجنة والشراب هنا هو الخمر وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه - 00:04:17ضَ
بيان هذا المفهوم من ان شراب خمر الدنيا ليس طهورا لان احوال الجنة لها احكامها الخاصة ويشهد لهذا ما تقدم في قوله تعالى ويطاف عليهم بانية من فضة مع ان اواني الفضة محرمة في الدنيا - 00:04:41ضَ
لقوله صلى الله عليه وسلم الذي يشرب في انية الذهب والفضة انما يجرجر في بطنه نار جهنم ومع ذلك فان اهل الجنة ينعمون بها وكذلك ينعمون بخمر الجنة وكل اوصافها في الجنة - 00:05:05ضَ
عكس اوصافها في الدنيا كما تقدم لا يصدعون عنها ولا ينزفون كما اوضحه الشيخ رحمه الله تعالى عند قول الله جل وعلا لا يصدعون عنها ولا ينزفون في سورة الواقعة - 00:05:27ضَ
قوله تعالى انا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا نزلنا وتنزيلا تدلان على التكرار بخلاف انزلنا وقد بين الله جل وعلا انه انزل القرآن في ليلة القدر في سورة القدر بقوله سبحانه - 00:05:45ضَ
انا انزلناه في ليلة القدر وهنا اثبات التنزيل وقد بين جل وعلا كيفية التنزيل في قوله سبحانه وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا كما بين جل وعلا الحكمة في هذا التفريق على مكث - 00:06:10ضَ
في قوله وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك. ورتلناه ترتيلا وتقدم للشيخ رحمه الله بيان هذه المسألة في سورة الفرقان والاحالة فيها على بيان سابق - 00:06:37ضَ
قوله تعالى فاسجد له وسبحه ليلا طويلا. تقدم بيان مقدار المطلوب قيامه من الليل في اول سورة المزمل في قوله تعالى يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا نصفه او انقص منه قليلا او زد عليه. الاية - 00:07:00ضَ
قوله تعالى نحن خلقناهم وشددنا اسرهم الاسر الربط بقوة مأخوذ من الاسر وهو جلد البعير رطبا وهو القد وسمي الاسير اسيرا لشد قيده بقوة بجلد البعير الرطب وهو هنا تقويته بشد ربط الاعضاء المتحركة في الانسان - 00:07:24ضَ
في مفاصله بالعصب وهو كناية عن الاتقان والقوة في الخلق وقد بين تعالى ذلك في قوله لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم وقوله الذي احسن كل شيء خلقه قوله تعالى فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا. السبيل هنا منكر - 00:07:53ضَ
ولكنه معين بقوله الى ربه لان السبيل الى ربه هو السبيل المستقيم كما قال تعالى قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم وفي النهاية قال وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه - 00:08:22ضَ
وهو الصراط المستقيم الذي دعا اليه النبي صلى الله عليه وسلم كما في قوله جل وعلا وانك لتهدي الى صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الارض - 00:08:42ضَ
وهو القرآن الكريم كما تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان ذلك في قول الله جل وعلا اهدنا الصراط المستقيم وقد بين الله تعالى انه القرآن كله في قوله الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه - 00:08:59ضَ
هدى للمتقين. بعد قوله اهدنا الصراط المستقيم لانه قال الهادي الى الصراط المستقيم المنوه عنه في الفاتحة هو القرآن الكريم هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب الى اخر الصفات سيكون السبيل هنا معلوما - 00:09:22ضَ
وقوله تعالى قبلها ان هذه تذكرة مشعر بان السبيل عن طريق التذكر فيها والاتعاظ بها وقوله فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا علق اتخاذ السبيل الى الله على مشيئة من شاء - 00:09:47ضَ
وقيدها بربط مشيئة العبد بمشيئة الله تعالى. في قوله وما تشاؤون الا ان يشاء الله وهذه مسألة القدر وقد تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بحثها بحثا وافيا عند قول الله تعالى افانت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين - 00:10:06ضَ
في سورة يونس واحال على النساء الا ان قوله تعالى في التبيل على هذه الاية الكريمة. بقوله ان الله كان عليما حكيما فيه ان كل ما يقع في هذا الكون من سلوك واعمال - 00:10:31ضَ
انه بعلم من الله وحكمة ايها المستمعون الكرام بهذا التنبيه ينتهي ما وضعه المؤلف في تفسير سورة الانسان وستكون لقاءاتنا القادمة في تفسير سورة المرسلات ان شاء الله تعالى حتى نلقاكم نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:10:50ضَ