قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء

قراءة تفسير أضواء البيان (768) - ربع يس (180) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء

محمد الأمين الشنقيطي

يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمعون الكرام. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نقرأ من تتمة اضواء البيان التي وضعها الشيخ عطية محمد سالم - 00:00:03ضَ

قوله تعالى كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون لم يبين هنا هل علموا ام لا ولكن ذكر ايات القدرة الباهرة على احيائهم بعد الموت هو بمثابة اعلامهم بما اختلفوا فيه لانه بمنزلة من يقول لهم ان كنتم مختلفين في اثبات البعث ونفيه - 00:00:25ضَ

وهذه هي اياته ودلائله فاعتبروه بها وقايسوه عليها والقادر على ايجاد تلك قادر على ايجاد نظيرها ولكن العلم الحقيقي بالمعاينة لم يأت بعد بوجود السين وهي للمستقبل وقد جاء في سورة التكاثر - 00:00:54ضَ

قوله تعالى الهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر. كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين وهذا الذي سيعلمونه هو يوم الفصل المنصوص عليه في السياق - 00:01:21ضَ

بقوله ان يوم الفصل كان ميقاتا قوله تعالى الم نجعل الارض مهادا؟ قرأ بالافراد مهدأ اي كالمهد للطفل وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان ذلك عند قول الله تعالى - 00:01:47ضَ

الذي جعل لكم الارض مهدا وسلك لكم فيها سبلا من سورة طه قوله تعالى وجعلنا نومكم سباتا وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا قال صاحب التتمة اثابه الله تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه - 00:02:12ضَ

بيان هذه الثلاثة كون النوم سباتا اي راحة او موتى والليل لباسا اي ساترا ومريحا والنهار معاشا اي لطلب المعاش وذلك عند كلامه على قول الله جل وعلا من سورة الفرقان وهو الذي جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا - 00:02:39ضَ

وجعل النهار نشورا وكلها ايات دالة على القدرة على البعث. كما تقدمت الاشارة اليه قوله تعالى وبنينا فوقكم سبعا شدادا. اي السماوات السبع وتقدم للشيخ رحمه الله تعالى بيان ذلك - 00:03:07ضَ

عند قول الله جل وعلا في سورة قاف افلم ينظروا الى السماء فوقهم؟ كيف بنيناها؟ وزيناها ومالها من فروج وساق النصوص المماثلة هناك وقوله تعالى يوم ينفخ في الصور فتأتون افواجا - 00:03:28ضَ

النفخ في الصور للبعث وهذا معلوم وتأتون افواجا قد بين حال هذا المجيء مثل قوله تعالى يخرجون من الاجداث سراعا وقوله كانهم جراد منتشر مهبطعين الى الداعي والافواج هنا قيل الامم المختلفة - 00:03:51ضَ

لقوله يوم ندعو كل اناس بامامهم فمن اوتي كتابه بيمينه الاية ولكن الاية بتاء الخطاب فتأتون افواجا مما يشعر بان الافواج في هذه الامة وقد روى القرطبي وغيره اثرا عن معاذ رضي الله عنه - 00:04:16ضَ

انه سأل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يا معاذ سألت عن امر عظيم من الامور ثم ارسل عينيه وقال تحشر عشرة اصناف من امتي وساقها وكذلك ساق هز مخشري - 00:04:41ضَ

وقال ابن حجر في الكاف الشافي في تخريج احاديث الكشاف اخرجه الثعلبي وابن مردويه من رواية محمد بن زهير عن محمد بن الهندي عن حنظلة السدوسي عن ابيه عن البراء بن عازب عنه بطوله - 00:05:06ضَ

وهي بعضهم على صورة القردة وبعضهم على صورة الخنازير وبعضهم منكسون ارجلهم فوق وجوههم يسحبون عليها وبعضهم عميا وبعضهم صما بكم وبعضهم يمضغون السنتهم فهي مدلاة على صدورهم يسيل القيح من افواههم يتقذرهم اهل الجمع - 00:05:28ضَ

وبعضهم مقطعة ايديهم وارجلهم وبعضهم مصلبون على جذوع من نار وبعضهم اشد نتنا من الجيف وبعضهم ملبسون جلابيب صابغة من قطران لازقة بجلودهم اما الذين على صورة الخنازير فاهل السحت - 00:06:02ضَ

والمنكسون اكلة الربا والعمي الجائرون في الحكم والصم المعجبون باعمالهم والذين يمضغون السنتهم العلماء والقصاص الذين خالف قولهم اعمالهم ومقطوع الايدي هم مؤذوا الجيران والمصلبون السعاة بالناس الى السلطان والذين اشد نتنا متبع الشهوات - 00:06:33ضَ

ومانع حق الله في اموالهم ولابس الجلباب اهل الكبر والفخر انتهى بايجاز بالعبارة والله تعالى اعلم قوله تعالى وسيرت الجبال فكانت سرابا تقدم بيان احوالها يوم القيامة وتقدم للشيخ رحمه الله تعالى بيان ذلك مفصلا - 00:07:06ضَ

عند قول الله جل وعلا ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا وعند قوله تعالى وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب الاولى من سورة طه والاخرى من سورة النمل - 00:07:31ضَ

قوله تعالى لابثين فيها احقابا لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا الا حميما وغساقا لم يبين الاحقاب هنا كم عددها وهذه مسألة فناء النار وعدم فناءها وقيل المراد بالاحقاب هنا جزء من الزمن. لا كله - 00:07:52ضَ

وهي الاحقاب الموصوف حالهم فيها لما بعدها من كونهم لا يذوقون فيها اي في النار احقابا من الزمن. لا يذوقون بردا ولا شرابا الا حميما وغساقا اما بقية الاحقاب فيقال لهم - 00:08:16ضَ

فلن نزيدكم الا عذابا هذه المسألة قد بحثها الشيخ رحمه الله تعالى في كتاب دفع ايهام الاضطراب عن ايات الكتاب عند الكلام على هذه الاية وفي سورة الانعام عند قول الله تعالى قال النار مثواكم خالدين فيها الا ما شاء الله. الاية - 00:08:36ضَ

وهو بحث مطول وسنأتي عليه ان شاء الله تعالى في حينه وذكر القرطبي في معنى الحقد اثارا عديدة منها عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:09:02ضَ

والله لا يخرج من النار من دخلها حتى يكون فيها احقابا الحقب بضع وثمانون سنة والسنة ثلاثة وستون يوما كل يوم الف سنة مما تعدون فلا يتكلن احدكم على انه يخرج من النار - 00:09:24ضَ

ذكره الثعلبي وقد رجح القرطبي دوامهم اي الكفار في النار ابد الابدين انتهى ايها المستمعون الكرام حسبنا من لقائنا هذا ما قد مضى وقد بقيت لنا في تفسير سورة النبأ حلقة واحدة نأتي عليها ان شاء الله في لقاءنا القادم - 00:09:48ضَ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:10:12ضَ