قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء

قراءة تفسير أضواء البيان (772) - ربع يس (184) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء

محمد الأمين الشنقيطي

يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم. ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نقرأ من تتمة اضواء البيان التي وضعها الشيخ عطية محمد سالم - 00:00:03ضَ

اكمالا لعمل شيخه وعلى منهجه قال المؤلف اثابه الله قوله تعالى فاراه الاية الكبرى فكذب وعصى ذكر هنا الاية الكبرى فقط وذكر تعالى ان فرعون جمع بين التكذيب والعصيان وتقدم في سورة القمر - 00:00:26ضَ

قوله ولقد جاء ال فرعون النذر كذبوا باياتنا كلها فاخذناهم اخذ عزيز مقتدر قال وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان ذلك هناك قوله تعالى فاخذه الله نكال الاخرة والاولى - 00:00:53ضَ

النكال هو اسم لما جعل نكالا للغير اي عقوبة له حتى يعتبر به والكلمة من الامتناع ومنه النكول عن اليمين واختلف في الاخرة والاولى اهي الدنيا والاخرة؟ هما الكلمتان العظيمتان - 00:01:20ضَ

اللتان تكلما بهما فرعون في قوله ما علمت لكم من اله غيري والثانية قوله انا ربكم الاعلى قال ابن عباس وكان بينهما اربعون سنة وقد اختار ابن كثير الاول واختار ابن جرير الثاني - 00:01:46ضَ

ومعه كثير من المفسرين ولكن يرد على اختيار ابن كثير ان السياق قدم الاخرة مع ان تعذيب فرعون مقدم فيه نكال الاولى وهي الدنيا كما يرد على اختيار ابن جرير - 00:02:11ضَ

ان الله تعالى جعل اخذه اياه نكالا ليعتبر به من يخشى والعبرة تكون اشد بالمحسوس وكلمتاه طيلة في زمنه والقرآن يشهد لما قاله ابن كثير رحمه الله وذلك في قول الله تعالى فاليوم ننجيك ببدنك - 00:02:34ضَ

لتكون لمن خلفك اية وهذا هو محل الاعتبار وقد قال الله تعالى بعد الاية ان في ذلك لعبرة لمن يخشى واسم الاشارة في قوله ان في ذلك راجع الى الاخذ والنكال - 00:03:02ضَ

المذكورين عن المصدر المفهوم ضمنا في قول الله تعالى فاخذه الله وقوله نكال بل اننا كال مصدر بنفسه اخذه الله ونكل به وجعل نكاله به عبرة لمن يخشى قوله تعالى اانتم اشد خلقا ام السماء - 00:03:26ضَ

لما كان فرعون بتلك المثابة من الطغيان والكفر وكان من اسباب طغيانه الملك والقوة كما في قول الله تعالى وفرعون ذي الاوتاد وقوله ان فرعون علا في الارض وقوله عنه - 00:03:58ضَ

اليس لي ملك مصر وهذه الانهار تجري من تحتي وهذه كلها مظاهر طغيانه وعوامل قوته خاطبهم الله بما ال اليه هذا الطغيان ثم خاطبهم في انفسهم محذرا من طغيان القوة - 00:04:20ضَ

بقوله اانتم اشد خلقا ام السماء حتى لو ادعيتم انكم اشد قوة من فرعون الذي اخذه الله نكال الاخرة والاولى فهل انتم اشد خلقا؟ ام السماء وقد جاء الجواب مصرحا بان السماء اشد خلقا منهم - 00:04:44ضَ

في قول الله جل وعلا لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس ولكن اكثر الناس لا يعلمون وبين ضعف الانسان في قوله في المعنى نفسه فاستفتهم اهم اشد خلقا ام من خلقنا - 00:05:11ضَ

انا خلقناهم من طين لازب وفي هذا بيان على قدرة الله جل وعلا على بعثهم بعد اماتتهم وصيرورتهم عظاما نخرة وتقدم للشيخ رحمه الله تعالى شيء من ذلك عند اية الصافات فاستفتهم اهم اشد خلقا ام من خلقنا - 00:05:33ضَ

قوله تعالى بناها رفع سمكها فسواها قال صاحب التتمة اثابه الله تقدم للشيخ رحمه الله تعالى بيان ذلك في سورة قاف عند قول الله تعالى افلم ينظروا الى السماء فوقهم كيف بنيناها - 00:06:05ضَ

قوله تعالى والارض بعد ذلك دحاها اخرج منها ماءها ومرعاها والجبال ارساها في هذه الاية الكريمة وصف الارض لان الله تعالى دحاها وجاء في اية اخرى انه ضحاها وجاء في اية اخرى انه بسطها - 00:06:30ضَ

وهي قوله تعالى والى الارض كيف سطحت وقد اختلف في تفسير قوله دحاها وقال ابن كثير تفسيرهما بعده اخرج منها ماءها ومرعاها والجبال ارساها وهذا قول ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما - 00:07:00ضَ

وقال القرطبي دحاها اي بسطها والعرب تقول دحى الشيء اذا بسط وقال ابو حيان دحاها بسطها ومهدها للسكنى والاستقرار عليها ثم فسر ذلك التمهيد بما لا بد منه من اخراج الماء والمرأة - 00:07:25ضَ

وارسائها بالجبال ومما ذكر يتأتى امر السكنى والمعيشة حتى الملح والمأكل والمشرب وهذا هو كلام الزمخشري بعينه وقال الفخر الرازي دحاها بسطها قال المؤلف فترى ان جميع المفسرين تقريبا متفقون على ان دحاها بمعنى بسطها - 00:07:51ضَ

وقول ابن جرير وابن كثير ان دحاها فسر بما بعده لا يتعارض مع البسط والتمهيد كما قال ابو حيان انه ذكر لوازم السكنى الى المعيشة عليها من اخراج مائها ومرعاها لان بهما قوام الحياة - 00:08:23ضَ

قال المؤلف اذابه الله قوله تعالى كانهم يوم يرونها لم يلبثوا الا عشية او ضحاها العشية ما بين الزوال الى الغروب والضحى ما بين طلوع الشمس الى الزوال وهذا تحديد بنصف النهار - 00:08:48ضَ

وقد جاء التحديد بساعة من نهار وجاء يوما او بعض يوم وجاء قوله ان لبثتم الا عشرا وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان ذلك عند قول الله تعالى في سورة يونس - 00:09:11ضَ

ويوم يحشرهم كان لم يلبثوا الا ساعة من النهار واحال على دفع ايهام الاضطراب عن ايات الكتاب وبهذه الاحالة ينتهي ما كتبه المؤلف اثابه الله في تفسير سورة النازعات وعليه فستكون لقاءاتنا القادمة - 00:09:34ضَ

باذن الله تعالى في تفسير سورة عبس حتى نلقاكم نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:09:58ضَ