قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء

قراءة تفسير أضواء البيان (783) - ربع يس (195) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء

محمد الأمين الشنقيطي

يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نقرأ من تتمة اضواء البيان ونحن في هذه الحلقة وما يليها نمضي مع المؤلف - 00:00:03ضَ

في تفسير سورة البروج قال اذابه الله قوله تعالى والسماء ذات البروج البروج جمع برج واختلف في المعنى المراد به هنا هل هي المنازل او الكواكب او قصور في السماء - 00:00:26ضَ

عليها حراسها وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان ذلك في سورة الحجر عند الكلام على قول الله جل وعلا ولقد جعلنا في السماء بروجا وفي سورة الفرقان عند قوله تعالى - 00:00:46ضَ

تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا وقال ان اصل هذه المادة من الظهور. ومنه تبرج المرأة وساق بيان المعنى المقصود من بروج السماء وعدد المنازل المذكورة - 00:01:08ضَ

وبمناسبة ارتباط الصور بعضها ببعض فان بعض المفسرين يقول لما ذكر مآل الفريقين وتطاير الصحف في السورة الاولى ذكر هنا عملا من اشد اعمال الكفار مع المؤمنين في قصة الاخدود - 00:01:27ضَ

والذي يظهر اقوى من هذا هو والله تعالى اعلم انه لما ذكر سابقا انفطار السماء وتناثر النجوم وانشقاق السماء واذنها لربها وحق لها ذلك جاء هنا بيان كنه هذه السماء انها عظيمة البنية - 00:01:48ضَ

بابراجها الضخمة او بروجها الكبيرة فهي مع ذلك تأذن لربها وتطيع وتنشق لهول ذلك اليوم وتنفطر فاولى بك ايها الانسان والله تعالى اعلم قوله تعالى واليوم الموعود هو يوم القيامة باجماع المفسرين - 00:02:11ضَ

وقد كانوا يوعدون به في الدنيا فهو اليوم الموعود به كل من الفريقين كما قال الله جل وعلا في حق المؤمنين لا يحزنهم الفزع الاكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون - 00:02:37ضَ

وكما قال في حق الكفار فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون وسيعترفون بذلك عند البعث حينما يقولون يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن. وصدق المرسلون - 00:02:57ضَ

اليوم الموعود هو يوم القيامة. الموعود به لمجازاة كلا الفريقين على اعمالهم قوله تعالى وشاهد ومشهود لم يصرح هنا من الشاهد وما المشهود وقد ذكر الشاهد في القرآن بمعنى الحاضر - 00:03:21ضَ

لقوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه وقوله عالم الغيب والشهادة وذكر المشهود بمعنى المشاهد باسم المفعول كقوله ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود فالشاهد والمشهود قد يكونان من المشاهدة - 00:03:45ضَ

وذكر الشاهد من الشهادة والمشهود من المشهود به او عليه كما في قوله تعالى فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا الشهيد الاولى اي شهيد على الامة التي بعثت فيها - 00:04:12ضَ

وشهيد الثانية اي شاهد على الرسل في اممهم ومن هنا اختلفت اقوال المفسرين الى ما يقرب من عشرين قولا. قال ابن جرير ما ملخصه الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة او يوم النحر - 00:04:35ضَ

وعزاه لعلي وابي هريرة رضي الله عنهما والشاهد محمد صلى الله عليه وسلم. والمشهود يوم القيامة وعزاه لابن عباس والحسن ابن علي والشاهد الانسان والمشهود يوم القيامة وعزاه لمجاهد واكرمه - 00:04:56ضَ

والشاهد هو الله سبحانه وتعالى. والمشهود هو يوم القيامة وعزاه لابن عباس ثم قال والصواب عندي انه صالح لكل ما يقال له مشاهد ويقال له مشهود فلم يفصل ما اذا كان بمعنى الحضور او الشهادة - 00:05:19ضَ

ومثله القرطبي وابن كثير وقد فصل ابو حيان على ما قدمنا فقال ان كان بمعنى الحضور فالشاهد الانسان والمشهود يوم القيامة ولما ذكر اليوم الموعود ناسب ان يذكر كل من يشهد في ذلك اليوم ومن يشهد عليه - 00:05:46ضَ

وذكر نحوا من عشرين قولا وقال كل له متمسك والذي يظهر والله تعالى اعلم انه من باب الشهادة لانه ذكر اليوم الموعود وهو يكفي عن اليوم المشهود. بل انه يحتاج الى من يشهد فيه - 00:06:12ضَ

وتقام الشهادة على ما سيعرض فيه لاقامة الحجة على الخلق لاثبات الحق وقد جاء في القرآن تعداد الشهود في ذلك اليوم مما يتناسب مع العرض والحساب ومجمل ذلك انها تكون خاصة وعامة - 00:06:32ضَ

واعم من العامة فمن الخاصة شهادة الجوارح على الانسان كما في قوله تعالى حتى اذا جاءوها شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون وقوله جل وعلا اليوم نختم على افواههم - 00:06:56ضَ

وتكلمنا ايديهم وتشهد ارجلهم بما كانوا يكسبون وهذه شهادة فعل ومقال لا شهادة حال كما بينها الله جل وعلا في قوله عنهم وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شيء - 00:07:23ضَ

وهو خلقكم اول مرة واليه ترجعون وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون ثم رد الله عليهم زعمهم ذلك - 00:07:51ضَ

بقوله جل وعلا وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم فاصبحتم من الخاسرين قال المؤلف اثابه الله وتقدم للشيخ رحمه الله بيان شهادة الاعضاء في سورة ياسين وفي سورة النساء عند قول الله تعالى ولا يكتمون الله حديثا - 00:08:13ضَ

وبيان شهادة الملائكة وهم الحفظة كما في قوله تعالى وقال قرينه هذا ما لدي عتيد وقوله وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد ثم شهادة الرسل كل رسول على امته كما في قوله عن عيسى عليه وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام - 00:08:39ضَ

وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم وهذا وان كان في الحياة فسيؤديها يوم القيامة وكقوله في عموم الامم ويوم نبعث في كل امة شهيدا عليهم من انفسهم ومنها شهادة الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:09:03ضَ

على جميع الرسل كما في قوله تعالى فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ومنها شهادة هذه الامة على سائر الامم كما في قوله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس - 00:09:25ضَ

ومنها شهادة الرسول صلى الله عليه وسلم على هذه الامة لقوله تعالى ويكون الرسول عليكم شهيدا ومنها شهادة الله تعالى على الجميع وهذا هو ما يتناسب مع ذكر اليوم الموعود - 00:09:49ضَ

وما يكون فيه من الجزاء والحساب على الاعمال ومجازاة الخلائق عليها ايها المستمعون الكرام حسبنا في هذا اللقاء ما مضى ولعله يتيسر لنا لقاء قريب باذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:10:08ضَ