قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء

قراءة تفسير أضواء البيان (790) - ربع يس (202) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء

محمد الأمين الشنقيطي

يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نقرأ من تتمة اضواء البيان التي وضعها الشيخ - 00:00:03ضَ

عطية محمد سالم اكمالا لعمل شيخه وعلى منهجه قال اثابه الله قوله تعالى هل في ذلك قسم لذي حجر اي عقل والحجر كل مادته تدور على الاحكام والقوة الحجر لقوته - 00:00:24ضَ

والحجرة لاحكام ما فيها والعقل سمي حجرا بكسر الحاء لانه يحجر صاحبه عما لا يليق والمحجور عليه كذلك لمنعه من تصرفه واحكام امره وحجر المرأة لطفلها فهذه الخمسة المقسم بها - 00:00:49ضَ

هل فيها قسم كاف لذي عقل والجواب نعم وهذا ما يقوي ذلك القسم بلا شك ثم اختلف في جواب هذا القسم حيث لم يصرح تعالى به كما صرح به في نظيره وهو قوله جل وعلا فلا اقسم بمواقع النجوم - 00:01:16ضَ

وانه لقسم لو تعلمون عظيم ثم صرح بالمقسم عليه بقوله انه لقرآن كريم. الاية وهنا لم يصرح به مع عظم القسم ووقع الخلاف في تعيينه فقيل هو مقدر تقديره لا يعذب - 00:01:43ضَ

ويدل عليه قوله جل وعلا الم تر كيف فعل ربك بعاد الى قوله فصب عليهم ربك سوط عذاب وقيل موجود وهو قوله تعالى ان ربك لبالمرصاد قاله القرطبي قال صاحب التتمة اثابه الله - 00:02:07ضَ

وهذا من حيث الصناعة في اللغة واساليب التفسير وجيه ولكن يوجد في نظري والله اعلم ارتباط بين القسم وجوابه وبينما يجيء في اخر السورة من قوله جل وعلا كلا اذا دكت الارض دكا دكا الى اخر السورة - 00:02:33ضَ

كما انه يظهر ارتباط كبير بينه وبين اخر السورة التي قبلها اذ جاء فيها فذكر انما انت مذكر لست عليهم بمسيطر الا من تولى وكفر فيعذبه الله العذاب الاكبر ثم تلتها سورة الفجر والفجر وليال عشر - 00:02:59ضَ

الى قوله هل في ذلك قسم لذي حجر لان ما فيه من الوعيد بالعذاب الاكبر والقصر في ايابهم الى الله وحده وقصر حسابهم عليه فحسب يتناسب مع هذا القسم العظيم - 00:03:24ضَ

والله تعالى اعلم قوله تعالى الم تر كيف فعل ربك بعاد ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد وثمود الذين جابوا الصخر بالواد وفرعون ذي الاوتاد الذين طغوا في البلاد - 00:03:45ضَ

لم يبين هنا ماذا فعل. ولا كيف فعل بمن ذكروا وهم عاد وثمود وفرعون وقد تقدم ذكر هؤلاء الثلاثة في سورة الحاق عند قوله جل وعلا فاما ثمود فاهلكوا بالطاغية - 00:04:08ضَ

واما عاد فاهلكوا بريح صرصر عاتية سخرها عليهم الى قوله جل وعلا فاخذهم اخذة رابية والجديد هنا هو وصف كل من عاد بانها ذات العماد ولم يخلق مثلها في البلاد - 00:04:30ضَ

وذمود بانهم جابوا الصخر بالواد وفرعون انه ذو اوتاد وقد اختلف في المعني بهذه الصفات كلها اما عاد فقيل العماد عماد بيوت الشعر والمراد بها القبيلة وطول عماد بيوتها بناية عن طول اجسامهم - 00:04:55ضَ

كما قيل في صخر رفيع العماد طويل النجاد هطول الاجسام يدل على قوة اصحابها وقيل ارم كانت مدينة رفيعة البنيان وذكروا في اخبارها قصصا تفوق الخيال وانها في الربع الخالي - 00:05:25ضَ

ولكن حيث لم تثبت اخبارها بسند يعول عليه ولم يصدقه الواقع فقال قوم قد خسف بها ولم تعد موجودة واما ثمود فقد جابوا اينحة الصخر بالواد بوادي القرى في مدائن صالح - 00:05:50ضَ

وهي بيوتهم الموجودة حتى الان واما فرعون ذو الاوتاد فقيل هي اوتاد الخيام كان يكدها لمن يعذبهم واقيلا هي كناية عن الجنود يثبت بهم ملكه وقيل هي اكمات واسوار مرتفعات - 00:06:14ضَ

يلعب له في مرابعها قال ابن جرير رحمه الله ما نصه حدثنا بشر قال حدثنا يزيد. قال حدثنا سعيد عن قتادة وفرعون ذي الاوتاد ذكر لنا انها كانت مطال وملاعب - 00:06:38ضَ

يلعب له تحتها من اوتاد وجبال والذي يظهر والله تعالى اعلم ان هذا القول هو الصحيح وانها مرتفعة وانها هي المعروفة الان بالاهرام بمصر ويرجح ذلك عدة امور منها انها تشبه الاوتاد في منظرها - 00:07:02ضَ

فطرف الواحد منها الى اعلى اذ القمة شبه الوتد مدببة بالنسبة لضخامتها وهي بشكل مثلث قاعدته الى اسفل وطرفه الى اعلى ومنها ذكره مع ثمود الذين جابوا الصخر بالواد في جامع مظاهر القوة - 00:07:30ضَ

فاولئك نحت الصخر بيوتا فارهين وهؤلاء قطعوا الصخر الكبير من موطن لا جبال حوله مما يدل على انها نقلت من مكان بعيد والحال انها قطع كبار وصخرات عظام وفي اقتطاعها ونقلها الى محل بنائها - 00:07:59ضَ

وفي ذلك البناء نفسه ما يدل على القوة والجبروت وتسخير العباد في ذلك ومنها ان حملها على الاهرام القائمة بالذات والمشاهدة في كل زمان ولكل جيل اوقعوا في العظة والاعتبار - 00:08:24ضَ

بان من اهلك تلك الامم قادر على اهلاك المكذبين من قريش وغيرهم وصدق الله العظيم اذ يقول فيما سلف من الايات ان ربك لبالمرصاد ايها المستمعون الكرام انما بقيت لنا في تفسير سورة الفجر حلقة واحدة - 00:08:46ضَ

نأتي عليها ان شاء الله في لقاءنا القادم حتى نلقاكم نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:09:10ضَ