قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء
قراءة تفسير أضواء البيان (795) - ربع يس (207) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء
التفريغ
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نقرأ من تتمة اضواء البيان التي وضعها الشيخ عطية محمد سالم - 00:00:03ضَ
ونحن في هذه الحلقة وما يليها نمضي مع المؤلف في تفسير سورة الليل قال اثابه الله قوله تعالى والليل اذا يغشى والنهار اذا تجلى يقسم الله تعالى بالليل والنهار واثريهما على الكون - 00:00:27ضَ
على انهما ايتان عظيمتان وقد تقدم الكلام عليهما في السورة قبلها عند قوله تعالى والنهار اذا جلاها والليل اذا يغشاها وتقدم للشيخ رحمه الله تعالى كلام على هاتين الايتين عند قول الله تعالى وجعلنا الليل والنهار ايتين - 00:00:48ضَ
في سورة بني اسرائيل وذكر كل النصوص في هذا المعنى واثر الليل والنهار في حياة الناس ومعرفة الحساب ونحو ذلك قوله تعالى وما خلق الذكر والانثى تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بحث هذه المسألة - 00:01:17ضَ
وايراد كل النصوص في عدة مواضع اشار اليها كلها في سورة النجم عند قوله تعالى وانه خلق الزوجين الذكر والانثى من نطفة اذا تمنع وقد قرأت بعدة قراءات منها والذي خلق الذكر والانثى - 00:01:43ضَ
ومنها والذكر والانثى وذكرها ابن كثير مرفوعة الى النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري ومسلم وعلى القراءة المشهورة وما خلق الذكر والانثى قد اختلف في لفظة ما وقيل انها مصدرية - 00:02:08ضَ
اي وخلق الذكر والانثى وقيل بمعنى من؟ اي والذي خلق الذكر والانثى وعلى الاول يكون القسم بصفة من صفات الله وهي صفة الخلق ويكون خص الذكر والانثى لما فيهما من بديع صنع الله وقوة قدرته - 00:02:32ضَ
سبحانه وتعالى وعلى القراءة والذكر والانثى يكون القسم بالمخلوق كالليل والنهار لما في الخلق من قدرة الخالق ايضا وعلى انها بمعنى الذي يكون القسم بالخالق سبحانه وتعالى وتكون ما هنا - 00:03:01ضَ
مثلما في قوله والسماء وما بناها وغاية ما فيه استعمالها وهي في الاصل لغير اولي العلم الا انها لوحظ فيها معنى الصبة وهي صفة الخلق او على ما تستعمله العرب عند القرينة - 00:03:27ضَ
كقوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح ابائكم وقوله فانكحوا ما طاب لكم من النساء لما لوحظ فيه معنى الصفة وهو الاستمتاع واذ ذاك ساغ استعمال ماء بدلا عن من وفي اختصاص خلق الذكر والانثى في هذا المقام - 00:03:48ضَ
لفت الى هذه الصفة لما فيها من اعجاز البشر عنها كما في الليل والنهار من الاعجاز للبشر ان يقدروا على شيء في خصوصه. كما قدمنا في السورة قبلها وذلك ان اصل التذكير والتأنيث - 00:04:12ضَ
امر فوق ادراك البشر وقواهم وهي كالاتي اولا في الحيوانات الثدية وهي ذوات الرحم تحمل وتلد فانها تنتج عن طريق اتصال الذكور بالاناث وتذكير الجنين او تأنيثه ليس لابويه فيه دخل - 00:04:33ضَ
انه من نطفة امشاج اي اخلاط من ماء الاب والام وجعلوا هذا ذكرا وذاك انثى انما هو هبة من الله كما في قوله جل وعلا يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور - 00:04:58ضَ
او يزوجهم ذكرانا واناثا ويجعل من يشاء عقيما انه عليم قدير وقد ثبت علميا ان سبب التذكير والتأنيث من جانب الرجل اي ان ماء المرأة صالح لهذا وذاك وماء الرجل هو الذي يكون به التمييز. لانقسام يقع فيه - 00:05:21ضَ
فالمرأة لا تعدو ان تكون حرثا والرجل هو الزارع ونوع الزرع يكون عن طريقه كما اشارت اليه الاية الكريمة في قول الله تعالى نسائكم حرث لكم والحرث لا يتصرف في الزرع - 00:05:48ضَ
وانما التصرف يكون للحارث ويتم ذلك عن طريق مبدأ معلوم علميا وهو ان خلية التلقيح بالانثى دائما وابدا مكونة من ثمانية واربعين جزءا وهي دائما وابدا تنقسم الى قسمين متساويين - 00:06:08ضَ
ويلتحم قسم منها مع قسم خلية الذكر وخلية الذكر سبعة واربعون وانما تنقسم ايضا عند التلقيح الى قسمين ولكن احداهما اربع وعشرون والاخرى ثلاث وعشرون فاذا اراد الله تذكير الحمل سبق القسم الذي من ثلاث وعشرين - 00:06:35ضَ
ويندمج مع قسيم خلية الانثى وهو اربع وعشرون سيكون مجموعهما سبعة واربعين فيكون الذكر باذن الله واذا اراد الله تأنيث الحمل سبق القسم الذي هو اربعة وعشرون من الرجل ويندمج مع قسيم خلية المرأة - 00:07:06ضَ
اربعة وعشرين فيكون من مجموعهما ثمانية واربعون ستكون الانثى باذن الله وهكذا في جميع الحيوانات اما النباتات فان بعض الاشجار تتميز فيه الذكور من الاناث كالنخل والتوت مثلا وبقية الاشجار - 00:07:33ضَ
تكون الشجرة الواحدة تحمل زهرة الذكورة وزهرة الانوثة فتلقح الرياح بعضها من بعض قال المؤلف اثابه الله وقد حدثني عدة اشخاص عن غريبتين في ذلك احداهما ان نخلة موجودة حتى الان في بعض السنين تكون فحلا يؤخذ منه - 00:07:57ضَ
ليعبر النخيل وفي بعض السنين تكون نخلة تطلع وتثمر وحدثني اخر في نفس المجلس انه توجد عندهم شجرة نخل يكون احد شقيها فحلا يؤخذ منه الطلع ويلقح به النخل ويكون شقها الاخر نخلة - 00:08:24ضَ
يتلقح من الشق الاخر لمجاورته قال كما حدثني ثالث ان والده قطع بعض فحل النخل لكثرته في النخيل وبعد قطعه نبت في اصله. ومن جذعه وجذوره نخلة تثمر وكل ذلك على خلاف العادة - 00:08:48ضَ
ولكنه دال على قدرة الله تعالى وانه هو خالق الذكر والانثى اما عمل هذا الجهاز في الحيوانات بل وفي الحشرات الدقيقة وتكاثرها فهو فوق الحصر والعد وقد ذكروا في عالم الحشرات - 00:09:13ضَ
ما يلقح نفسه بنفسه احتكاكي بعض اجزائه ببعض وكل ذلك مما لا يعلمه ولا يقدر على ايجاده الا الله وحده سبحانه وتعالى وهو مما لو تأمله العاقل لوجد فيه كما اسلفنا القدرة الباهرة - 00:09:33ضَ
اعظم مما في الليل اذا يغشى وما في النهار اذا تجلى ولا سيما اذا صغر الكائن كالبعوضة فما دونها مما لا يكاد يرى بالعين ومع ذلك فان فيه الذكورة والانوثة - 00:09:59ضَ
وسبحان الله ما اعظم شأنه ايها المستمعون الكرام بهذا نأتي الى نهاية لقائنا حاملا ان يتجدد اللقاء بكم وانتم بخير. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:10:20ضَ