قراءة تفسير آضواء البيان للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي (832 حلقة) - مشروع كبار العلماء
قراءة تفسير أضواء البيان (805) - ربع يس (217) - للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي - كبار العلماء
التفريغ
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نقرأ من تتمة اضواء البيان التي وضعها الشيخ عطية محمد سالم - 00:00:03ضَ
اكمالا لعمل شيخه وعلى منهجه ونحن في هذا اللقاء وما يليه نقرأ في تفسير سورة التين قال المؤلف اثابه الله قوله تعالى والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الامين التين هو الثمرة المعروفة - 00:00:27ضَ
التي لا عجب لها ولا قشرة والزيتون وكذلك الثمرة التي منها الزيت وطور سينين هو جبل الطور الذي ناجى موسى عنده ربه والبلد الامين هو مكة المكرمة والواو للقسم وقد اختلف في المراد بالمقسم به في الاول - 00:00:54ضَ
والثاني التين والزيتون واتفق عليه في الثالث والرابع على ما سيأتي اما التين والزيتون عن ابن عباس رضي الله عنهما انهما الثمرتان المعروفتان وهو قول عكرمة والحسن ومجاهد كلهم يقول - 00:01:24ضَ
التين تينكم الذي تأكلون والزيتون زيتونكم الذي تعصرون وعن كعب التين مسجد دمشق والزيتون بيت المقدس وكذا عن قتادة وارادوا منابت التين والزيتون بقرينة الطور والبلد الامين على ان منبت التين والزيتون لعيسى - 00:01:52ضَ
عطور وسنين لموسى والبلد الامين لمحمد صلى الله وسلم عليهم اجمعين ولكن حمل التين والزيتون على منابتهما لا دليل عليه فالاولى ابقاؤهما على الاصل ويشهد لذلك اولا قولهم ان التين اشبه ما يكون من الثمار بثمر الجنة - 00:02:24ضَ
اذ لا عجب له ولا قشر وجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه اهدي له طبق فيه تين فاكل منه ثم قال لاصحابه فلو قلت ان فاكهة نزلت من الجنة لقلت هذه - 00:02:58ضَ
لان فاكهة الجنة بلا عجم فكلوه فانه يقطع البواسير وينفع من النقرس قال المؤلف اثابه الله ذكره النيسابوري ولم يذكر من خرجه وذكره ابن القيم رحمه الله تعالى في زاد المعاد - 00:03:22ضَ
قائلا ويذكر عن ابي الدرداء رضي الله عنه اهدي الى النبي صلى الله عليه وسلم طبق من طين وساق النص المتقدم ثم قال وفي ثبوت هذا نظر وقد ذكر المفسرون وابن القيم وصاحب القاموس - 00:03:46ضَ
ذكروا للتين خواص وقالوا انها مما تجعله محلا للقسم به وجزم ابن القيم انه هو المراد في السورة ومما ذكروا من خواص قولهم انه يجلو رمل الكلى والمثانة ويؤمن من السموم - 00:04:09ضَ
وينفع خشونة الحلق والصدر وقصبة الرئة ويغسل الكبد والطحال. وغير ذلك مما ذكروا وقال جالي نوس واذا اكل مع الجوز قبل اخذ السم القاتل نفع وحفظ من الضر قال وينفع من السعال المزمن - 00:04:36ضَ
ونحو ذلك وقال ابن القيم لما لم يكن بارض الحجاز والمدينة لم يأت له ذكر في السنة ولكن قد اقسم الله به في كتابه لكثرة منافعه وفوائده والصحيح ان المقسم به هو التين المعروف - 00:05:05ضَ
انتهى وكما قال ابن القيم رحمه الله لم يذكر في السنة لعدم وجوده بالحجاز والمدينة فكذلك لم يأتي ذكره في القرآن قط الا في هذا الموضع ولم يكن من منابت الحجاز والمدينة - 00:05:29ضَ
لمنافاة جوه لجوها وهو وان وجد اخيرا الا انه لا يجود فيها جودته في غيرها فترجح ان المراد بالتين هو هذا المأكول كما جاء عن من سمينا وهم ابن عباس ومجاهد وعكرمة والحسن - 00:05:51ضَ
اما الزيتون فقد تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه المقدمة ان من انواع البيان اذا اختلف في المعنى المراد وكان مجيء احد المعنيين او المعاني المحتملة اكثر في القرآن من غيره - 00:06:18ضَ
فانه يكون اولى بحمل اللفظ عليه وقد جاء ذكر الزيتون في القرآن عدة مرات مقصودا به تلك الشجرة المباركة فذكر في ضمن الاشجار خاصة في قول الله جل وعلا من سورة الانعام - 00:06:39ضَ
وجنات من اعناب والزيتون والرمان الى قوله ان في ذلكم لايات لقوم يؤمنون وسمى تلك الشجرة بذاتها في قوله جل وعلا من سورة المؤمنين وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للاكل - 00:07:01ضَ
وذكرها مع النخل والزرع في عبس في قوله تعالى فانبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وذكر من اخص خصائص الاشجار في قوله جل وعلا في سورة النور بالمثل العظيم المضروب - 00:07:28ضَ
الله نور السماوات والارض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار - 00:07:52ضَ
نور على نور ووصفها بالبركة ووصف زيتها بانه يكاد يضيء ولو لم تمسسه نار واختيارها لهذا المثل العظيم يجعلها اهلا لهذا القسم العظيم هنا اما طول سنين فاكثرهم على انه جبل الطور - 00:08:17ضَ
الذي ناجى الله موسى عنده كما جاء في عدة مواطن وذكر الطور فيها للتكريم وللقسم فمن ذكره للتكريم قول الله تعالى وناديناه من جانب الطور الايمن ومن ذكره للقسم به - 00:08:43ضَ
قوله تعالى والطور وكتاب مسطور الايات وقد تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في سورة الطور تقدم قوله وقد اقسم الله بالطور في قوله تعالى والتين والزيتون وطور سينين - 00:09:05ضَ
انتهى اما البلد الامين فهو مكة المكرمة لقوله جل وعلا ومن دخله كان امنا الامين بمعنى الامن اي من الاعداء ان يحاربوا اهله او يغزوهم كما قال تعالى او لم يروا انا جعلنا حرما امنا - 00:09:28ضَ
ويتخطف الناس من حولهم والامين بمعنى امن جاء في قول الشاعر الم تعلمي يا اسم ويحك انني حلفت يمينا لا اخون اميني يريد امني ايها المستمعون الكرام كان هذا مقدار حلقتنا تلك - 00:09:54ضَ
ولنا بعده ان شاء الله لقاء اخر حتى نلقاكم نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:10:20ضَ